بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الغراب يشهد بصدق القرآن رغم أنف النصارى
من الشبهات التي يلقيها النصارى افتراء على كتاب الله جل وعلا المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم قولهم :أن القرآن مقتبس من التوراة .....ودحضا لهذه الفرية تعالوا بنا ننظر ما ورد في التوراة وما ورد في القرآن ..وليكن مثالنا قصة ابني آدم .
نص التوراة : "حدث من بعد أيام أن قابين قدم من أثمار الأرض قربانا للرب و قدم هابيل أيضا من أبكار غنمه و من سمانها ، فنظر الرب إلى هابيل و قربانه ، و لكن إلى قابين و قربانه لم ينظر فاغتاظ قابين جدا و سقط على وجهه ، فقال الرب لقابين لماذا اغتظت و لماذا سقط وجهك؟ ، إن أحسنت أفلا رفع ؟ و إن لم تحسن فعند الباب خطية رابضة و إليك اشتياقها و أنت تسود عليها و كلم قابين هابيل أخاه . و حدث إذ كانا في الحقل أن قابين قام على هابيل أخيه و قتله . فقال الرب لقابين أين هابيل أخوك ؟ فقال لا أعلم ؛ أحارس أنا لأخي؟؟؟ فقال ماذا فعلت ؟ صوت دم أخيك صارخ إلي من الأرض ، فالآن ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك متى عملت الأرض ؟ تعود تعطيك قوتها . تائها و هاربا تكون في الأرض ، فقال قابين للرب : ذنبي أعظم من أن يحتمل أنك طردتني اليوم على وجه الأرض و من وجهك أختفي و أكون تائها و هاربا في الأرض ، فيكون كل من وجدني يقتلني ، فقال له الرب : لذلك كل من قتل قابين فسبعة أضعاف ينتقم منه ، و جعل الرب لقابين علامة لكي لا يقتله كل من وجده ، فخرج قابين من لدن الرب و سكن في أرض نود شرقي عدن" (التكوين 4 : 3-16)
نص القرآن :
"و اتلو عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قرباناً فتقبل من أحدهما و لم يتقبل من الآخر ، قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين . لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين . إني أريد أن تبوء بإثمي و إثمك فتكون من أصحاب النار و ذلك جزاء الظالمين . فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين . فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه . قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين . من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ، و لقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون" صدق الله العظيم .
الفروق بين النصين :
اتفق النصان حول نقطتين اثنتين لا ثالث لهما و اختلفا فيما عداهما .
1- مسألة القربان.
2- قتل أحد الأخوين للآخر.
فيما عدا هاتين النقطتين فإن ما ورد في القرآن يختلف تماما عن ما ورد في التوراة ، و ذلك على النحو التالي :
ما ورد في التوراة ما ورد في القرآن الكريم
تسمى أحد الأخوين بقابين و هو القاتل و الثاني هابيل كما تصف القربانين و تحدد نوعهما. لا يسميهما و يكتفي ببنوتهما لآدم كما اكتفى بذكر القربانين و لم يحددهما .
تروي حوارا بين قابين و الرب بعد قتله أخاه و تعلن غضب الرب على قابين و طرده من وجه الرب إلى أرض بعيدة . لا يذكر حوارا حدث بين القاتل و بين الله و لا يذكر أن القاتل طرده الله من وجهه إلى أرض بعيدة إذ ليس على الله بعيد .
التوراة تخلو من أي حوار بين الأخوين . يذكر الحديث الذي دار بين ابني آدم و يفصل القول عما صدر من القتيل قبل قتله و تهديده لأخيه بأنه سيكون من أصحاب النار إذا قتله ظلما .
لا مقابل في التوراة لهذه الرواية و لم تبين مصير جثة القتيل . يذكر مسألة الغراب الذي بعثه الله ليري القاتل كيف يتصرف في جثة أخيه و يواري عورته .
تنسب الندم إلى قابين القاتل لما هدده الله بحرمانه من خيرات الأرض و لا تجعله يشعر بشناعة ذنبه . يصرح بندم القاتل بعد دفنه لأخيه و إدراكه فداحة جريمته .
هدف لذكر القصة في التوراة إلا مجرد التأريخ فهي معلومات ذهنية خالية من روح التربية و التوجيه . يجعل من هذه القصة هدفا تربويا و يبني شريعة القصاص العادل عليها و يلوم بني إسرائيل على إفسادهم في الأرض بعد مجيء رسل الله إليه .
إضافة إلى هذا ، ما تحتوي عليه التوراة من سوء مخاطبة قابين للرب ؛ فتراه يقول "أحارس أنا لأخي؟؟" ، فيها فظاظة لو صدرت من إنسان لأبيه لعد عاقا جافا فظا غليظا ، فكيف تصدر من مربوب إلى ربه و خالقه ، و هكذا تنهج التوراة فلا هي تعرف قدر الرب و لا من تنقل عنه حوارا مع الرب ، و الواقع أن ما قصه علينا القرآن و هو الحق من أمر ابني آدم مختلف تماما عن ما ورد في التوراة في هذا الشأن فكيف يقال إن القرآن مقتبس هذه الأحداث من التوراة و صاغها في قالب البلاغة العربي ؟؟؟
إن الاختلاف ليس في الصياغة بل هو اختلاف أصيل كما رأيت سابقا و إذا كان القرآن اقتبس هذه القصة من التوراة فأين عقل العاقل الذي يقول من أين أتى القرآن بكلام الشقيق الذي قتل مع أخيه و هو غير موجود في نص التوراة التي يدعى أنها مصدر القرآن ؟؟؟
و لماذا أهمل القرآن الحوار الذي تورده التوراة بين الرب و قابين القاتل و هذا الحوار هو هيكل القصة كلها في التوراة .
و من أين أتى القرآن بقصة الغراب الذي جاء ليري القاتل كيف يواري سوءة أخيه و هي غير واردة في التوراة المدعى أصالتها للقرآن ؟؟
و لعلم إخواني هناك آية معجزة في سلوك الغراب رأيتها بنفسي ؛ عندما يقوم الغراب بإفساد الزرع و الفاكهة يقوم الناس بمطاردته فإذا ظفروا بواحد و قتلوه يصعب على أي أحد من البشر الاقتراب منه بعد قتله إذ تجتمع الغربان بنداء واحد من كل حدب و صوب و بأعداد يصعب حصرها على الغراب الميت حتى يأخذوه جميعا و يواروه بطريقتهم .
و أمام كل ذي عقل من يقرأ قصة الغراب كما وردت في القرآن ، و يرى بأم عينه سلوك الغراب هذا الموروث في عالم هذا النوع من الطير من لدن آدم إلى الآن لابد أن ينطق : أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أن القرآن حق منزل من الله على قلب رسوله صلى الله عليه و سلم .......أمادو
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الغراب يشهد بصدق القرآن رغم أنف النصارى
من الشبهات التي يلقيها النصارى افتراء على كتاب الله جل وعلا المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم قولهم :أن القرآن مقتبس من التوراة .....ودحضا لهذه الفرية تعالوا بنا ننظر ما ورد في التوراة وما ورد في القرآن ..وليكن مثالنا قصة ابني آدم .
نص التوراة : "حدث من بعد أيام أن قابين قدم من أثمار الأرض قربانا للرب و قدم هابيل أيضا من أبكار غنمه و من سمانها ، فنظر الرب إلى هابيل و قربانه ، و لكن إلى قابين و قربانه لم ينظر فاغتاظ قابين جدا و سقط على وجهه ، فقال الرب لقابين لماذا اغتظت و لماذا سقط وجهك؟ ، إن أحسنت أفلا رفع ؟ و إن لم تحسن فعند الباب خطية رابضة و إليك اشتياقها و أنت تسود عليها و كلم قابين هابيل أخاه . و حدث إذ كانا في الحقل أن قابين قام على هابيل أخيه و قتله . فقال الرب لقابين أين هابيل أخوك ؟ فقال لا أعلم ؛ أحارس أنا لأخي؟؟؟ فقال ماذا فعلت ؟ صوت دم أخيك صارخ إلي من الأرض ، فالآن ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك متى عملت الأرض ؟ تعود تعطيك قوتها . تائها و هاربا تكون في الأرض ، فقال قابين للرب : ذنبي أعظم من أن يحتمل أنك طردتني اليوم على وجه الأرض و من وجهك أختفي و أكون تائها و هاربا في الأرض ، فيكون كل من وجدني يقتلني ، فقال له الرب : لذلك كل من قتل قابين فسبعة أضعاف ينتقم منه ، و جعل الرب لقابين علامة لكي لا يقتله كل من وجده ، فخرج قابين من لدن الرب و سكن في أرض نود شرقي عدن" (التكوين 4 : 3-16)
نص القرآن :
"و اتلو عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قرباناً فتقبل من أحدهما و لم يتقبل من الآخر ، قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين . لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين . إني أريد أن تبوء بإثمي و إثمك فتكون من أصحاب النار و ذلك جزاء الظالمين . فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين . فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه . قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين . من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ، و لقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون" صدق الله العظيم .
الفروق بين النصين :
اتفق النصان حول نقطتين اثنتين لا ثالث لهما و اختلفا فيما عداهما .
1- مسألة القربان.
2- قتل أحد الأخوين للآخر.
فيما عدا هاتين النقطتين فإن ما ورد في القرآن يختلف تماما عن ما ورد في التوراة ، و ذلك على النحو التالي :
ما ورد في التوراة ما ورد في القرآن الكريم
تسمى أحد الأخوين بقابين و هو القاتل و الثاني هابيل كما تصف القربانين و تحدد نوعهما. لا يسميهما و يكتفي ببنوتهما لآدم كما اكتفى بذكر القربانين و لم يحددهما .
تروي حوارا بين قابين و الرب بعد قتله أخاه و تعلن غضب الرب على قابين و طرده من وجه الرب إلى أرض بعيدة . لا يذكر حوارا حدث بين القاتل و بين الله و لا يذكر أن القاتل طرده الله من وجهه إلى أرض بعيدة إذ ليس على الله بعيد .
التوراة تخلو من أي حوار بين الأخوين . يذكر الحديث الذي دار بين ابني آدم و يفصل القول عما صدر من القتيل قبل قتله و تهديده لأخيه بأنه سيكون من أصحاب النار إذا قتله ظلما .
لا مقابل في التوراة لهذه الرواية و لم تبين مصير جثة القتيل . يذكر مسألة الغراب الذي بعثه الله ليري القاتل كيف يتصرف في جثة أخيه و يواري عورته .
تنسب الندم إلى قابين القاتل لما هدده الله بحرمانه من خيرات الأرض و لا تجعله يشعر بشناعة ذنبه . يصرح بندم القاتل بعد دفنه لأخيه و إدراكه فداحة جريمته .
هدف لذكر القصة في التوراة إلا مجرد التأريخ فهي معلومات ذهنية خالية من روح التربية و التوجيه . يجعل من هذه القصة هدفا تربويا و يبني شريعة القصاص العادل عليها و يلوم بني إسرائيل على إفسادهم في الأرض بعد مجيء رسل الله إليه .
إضافة إلى هذا ، ما تحتوي عليه التوراة من سوء مخاطبة قابين للرب ؛ فتراه يقول "أحارس أنا لأخي؟؟" ، فيها فظاظة لو صدرت من إنسان لأبيه لعد عاقا جافا فظا غليظا ، فكيف تصدر من مربوب إلى ربه و خالقه ، و هكذا تنهج التوراة فلا هي تعرف قدر الرب و لا من تنقل عنه حوارا مع الرب ، و الواقع أن ما قصه علينا القرآن و هو الحق من أمر ابني آدم مختلف تماما عن ما ورد في التوراة في هذا الشأن فكيف يقال إن القرآن مقتبس هذه الأحداث من التوراة و صاغها في قالب البلاغة العربي ؟؟؟
إن الاختلاف ليس في الصياغة بل هو اختلاف أصيل كما رأيت سابقا و إذا كان القرآن اقتبس هذه القصة من التوراة فأين عقل العاقل الذي يقول من أين أتى القرآن بكلام الشقيق الذي قتل مع أخيه و هو غير موجود في نص التوراة التي يدعى أنها مصدر القرآن ؟؟؟
و لماذا أهمل القرآن الحوار الذي تورده التوراة بين الرب و قابين القاتل و هذا الحوار هو هيكل القصة كلها في التوراة .
و من أين أتى القرآن بقصة الغراب الذي جاء ليري القاتل كيف يواري سوءة أخيه و هي غير واردة في التوراة المدعى أصالتها للقرآن ؟؟
و لعلم إخواني هناك آية معجزة في سلوك الغراب رأيتها بنفسي ؛ عندما يقوم الغراب بإفساد الزرع و الفاكهة يقوم الناس بمطاردته فإذا ظفروا بواحد و قتلوه يصعب على أي أحد من البشر الاقتراب منه بعد قتله إذ تجتمع الغربان بنداء واحد من كل حدب و صوب و بأعداد يصعب حصرها على الغراب الميت حتى يأخذوه جميعا و يواروه بطريقتهم .
و أمام كل ذي عقل من يقرأ قصة الغراب كما وردت في القرآن ، و يرى بأم عينه سلوك الغراب هذا الموروث في عالم هذا النوع من الطير من لدن آدم إلى الآن لابد أن ينطق : أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أن القرآن حق منزل من الله على قلب رسوله صلى الله عليه و سلم .......أمادو
