بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة اللهوبركاته....
في البداية أصلي وأسلم على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا......
بعد البحث في شبهة الردة وعرض السؤال علىالأخوة ولكي لا يتم تشتيت الموضوع بكثرة الردود فقد جمعت الموضوع في عنوان جديدليسهل الاطلاع عليه..
فأول مشاركة هي منقولة من الموقع هنا
http://www.elforkan.com/7ewar/showthread.php?t=3890
واليكمالمشاركة وهي تقول:
بسمالله الرحمن الرحيم
نص السؤال
يدعيبعض المستشرقين أن المسلم إذا ارتد فإن الردة تبيح دمه ، وهذاينافيحرية الاعتقاد .. فهل هذا صحيح ،وكيف نوفق بين تطبيق حدالردة وحرية الاعتقاد التيكفلها الإسلام للناس ؟ وجزاكم اللهخيرا
أ.د عبدالعظيم المطعني اسم المفتي
بسمالله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فللإسلام سماتعالمية لأنه دين عالمي ، ومن ضمنهذه السمات العالمية كفالته لحرية الاعتقاد ، وعدموضع القيود أمام حرية الاعتقاد فقالتعالى موضحاً هذا النهج القرآني الحكيم فقالتعالى : "وقل الحق من ربكم فمن شاءفليؤمن ومن شاء فليكفر إنَّا أعتدنا للظالميننارًا "
يدعيبعض المستشرقين أن المسلم إذا ارتد فإن الردة تبيح دمه ، وهذاينافيحرية الاعتقاد .. فهل هذا صحيح ،وكيف نوفق بين تطبيق حدالردة وحرية الاعتقاد التيكفلها الإسلام للناس ؟ وجزاكم اللهخيرا
أ.د عبدالعظيم المطعني اسم المفتي
بسمالله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فللإسلام سماتعالمية لأنه دين عالمي ، ومن ضمنهذه السمات العالمية كفالته لحرية الاعتقاد ، وعدموضع القيود أمام حرية الاعتقاد فقالتعالى موضحاً هذا النهج القرآني الحكيم فقالتعالى : "وقل الحق من ربكم فمن شاءفليؤمن ومن شاء فليكفر إنَّا أعتدنا للظالميننارًا "
فحريةالعقيدة في الإسلام مصونة ومقدسة ومكفولة إلى حد التقديسالذي لا يجوز العدوان عليه ، وتظهرهذه الحرية جلية واضحة في أنه ليس في مقدور أحدمن البشر جبر غيره على اعتناقالإسلام حتى ولو كان نبيا أو قائدا فاتحا بل الذي لههو عرض الصورة الصحيحة للإسلام علىالناس فمن أراد الدخول فيه فبها ونعمت ، ومنأراد أن يظل على الكفر والشرك فإنالإسلام يقره على حاله ، ولا يطلب منه إلاإمكانية التعايش السلمي في المجتمعدون ضرر أو ضرار .
وهناكفرق بين حريةالاعتقاد وبين تطبيق حد الردة ؛ لأن الإسلام يفرق بينكفر أصلي نشأ عليه صاحبه ،وبين كفر طارئ فالأول له مطلق الحرية في الإسلام و له أنيتعبد بما شاء ، ولا يتعرضله المسلمون بنوع من الأذى أو السوء اللهم إلا إذا حاربالمسلمين ، أو ظاهر علىحربهم ، أو طعن في دينهم عيانا جهارا فيعامل بمثلمعاملته.
أما منكفر بعدإسلامه من غير شبهة فهو عضو فاسد في المجتمع ، وكما يقولالعرب : آخر الدواء البتر، وآخر الدواء الكي .
والمجتمعات الحديثة تعاقب من يخرج عليها منالمعارضينبتهمة "الخيانة العظمى" التي لا جزاء لها في عرفالمجتمعات الدولية إلا القتل ، فمايستبيحونه لأنفسهم يأخذونه علىالإسلام !
ويوضحفضيلة الأستاذ الدكتور عبدالعظيم المطعني كيف أن تطبيق حد الردة لا ينافي حريةالاعتقاد التي كفلها الإسلامللبشرية جميعاً فيقول فضيلته :
حريةالاعتقاد في الإسلام مكفولة، ولنتجد في الإسلام نصًّا واحدًا أو واقعة عملية يكرهالإسلام الناس فيه على قبوله سوىقوله تعالى: "تقاتلونهم أو يسلمون" وقوله صلى الله عليهوسلم: "أمرت أن أقاتل الناسحتى يقولوا : لا إله إلا الله..." وهذه الآية وهذاالحديث ليسا على عمومهما اللفظي،لأن المقصود من الناس في الحديث ومن الضمير في "تقاتلونهم أو يسلمون" هم مشركوالعرب خاصة، والمرتدون وفيما عدا هذا فإن حرية الاعتقادفي الإسلام مكفولة والنهيعن الإكراه على الدخول في الإسلام وارد في أصل أصوله وهوالقرآن الكريم.
ومنالنصوص القرآنية الدالة على حرية الاعتقاد قوله تعالى: "وقل الحقمنربكمفمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنَّا أعتدنا للظالمين نارًا " الكهف: 29.
وقوله تعالى لرسوله الكريم: "فإنما عليك البلاغ وعليناالحساب" الرعد:40، وحينأجهد النبي نفسه واشتد حرصه على أن يدخل الناس في الديننزل عليه قوله تعالى: "طه،ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى" وقوله: "وإن كان كبر عليك إعراضهمفإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماءفتأتيهم بآية، ولو شاء اللهلجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين" الأنعام: 35.
وقوله: "أفمن زين له سوءعمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلاتذهب نفسك عليهم حسرات إنالله عليم بما يصنعون" فاطر: 8.
وقولهتعالى: "لا إكراه في الدين قد تبين الرشدمن الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمنبالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لهاوالله سميع عليم" البقرة: 256.
وقوله: "ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهمجميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين" يونس: 99.
وفي عهدرسول الله صلىالله عليه وسلم أسلم رجل كان نصرانيا، وكان له ابنان ظلاعلى نصرانيتهما، فأرادالرجل أن يجبرهما على الدخول معه في الإسلام لما لهعليهما من ولاية الأبوة، ولمااستشار في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاه عنهوأمره لا يجبرهما.
وقوله: "ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهمجميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين" يونس: 99.
وفي عهدرسول الله صلىالله عليه وسلم أسلم رجل كان نصرانيا، وكان له ابنان ظلاعلى نصرانيتهما، فأرادالرجل أن يجبرهما على الدخول معه في الإسلام لما لهعليهما من ولاية الأبوة، ولمااستشار في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاه عنهوأمره لا يجبرهما.
أماالحروب والغزوات فلم تكن للإجبار على الدين، وإنما كانت مرحلةمتأخرةعن الدعوة إليه.
فالمسلمون كانوا يدعون إلى الدين أولا، فأن أبى المدعونالدخولفيه فاوضوهم على عقد صلح بين الفاتحين وبينهم، وهو عقدأمان يكون لغير المسلمين فيهما للمسلمين، فإن أبوا آذنوهم بالحرب، فتكون الحرب حينئذمن اختيار الشعوب المدعوةلا من فرض المسلمين عليهم ليدخلوا فيالدين.
وبعضغزواته وغزوات الخلفاءكانت حروبا دفاعية لا هجومية كما في غزوة بدر وأُحدوالأحزاب، وغزو الروم حينتآمروا على الإغارة على المدينة عاصمة الدولة الإسلاميةوإقراره لحرية الاعتقادقوله تعالى: "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن،إلا الذين ظلموا منهموقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم، وإلهناوإلهكم واحد ونحن له مسلمون" العنكبوت: 46.
إن منسمات عالمية الإسلام كفالة حرية الاعتقاد بين الناس،وأنهلايضيق بمخالفيه في العقيدة، ولو عاش العالم كله في شبر واحد من الأرض تحتولايةالإسلام، ولو كان المخالف له في العقيدة ملحدًا أومجوسيًا.
ومنسماتعالمية الإسلام بعد كفالة حرية الاعتقاد أنه أرجأ الفصلبين الطوائف الدينية إلىيوم القيامة، ونهى الناس عن الجدل في العقيدة في هذهالحياة إلا بالتي هي أحسن ؛لأنه يؤدي إلى نشوب الفتن الدينية، وهي أخطر أنواع الفتنعلى الإطلاق ، وإذا
أرخىلها العنان دمرت الحياة تدميراً.
من أجلذلك قال جل في علاه: "إنالذين آمنوا، والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوسوالذين أشركوا إن الله يفصلبينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد" الحج: 17.
ومنحكمة الحكيمسبحانه، ومن عظمة التشريع الإسلامي أن الله تعالى لمانهى البشرية عن الجدل الديني،وأرجأ الفصل بين الطوائف الدينية إلى يوم القيامة، وجعلالحكم في الخلاف بينهم مناختصاصه هو وحده، وجَّه البشرية كلها بكل طوائفها إلى أنيتسابقوا في الخيرات، وأنيعمل كل على شاكلته ليملأ الفراغ الضخم في الحياة بالعملالنافع لا الضار، وفي ذلكجاء قوله تعالى: "ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيراتأينما تكونوا يأت بكم اللهجميعا إن الله على كل شيء قدير" البقرة: 148. "
ومنسماتعالمية الإسلام بعد كفالة حرية الاعتقاد أنه أرجأ الفصلبين الطوائف الدينية إلىيوم القيامة، ونهى الناس عن الجدل في العقيدة في هذهالحياة إلا بالتي هي أحسن ؛لأنه يؤدي إلى نشوب الفتن الدينية، وهي أخطر أنواع الفتنعلى الإطلاق ، وإذا
أرخىلها العنان دمرت الحياة تدميراً.
من أجلذلك قال جل في علاه: "إنالذين آمنوا، والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوسوالذين أشركوا إن الله يفصلبينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد" الحج: 17.
ومنحكمة الحكيمسبحانه، ومن عظمة التشريع الإسلامي أن الله تعالى لمانهى البشرية عن الجدل الديني،وأرجأ الفصل بين الطوائف الدينية إلى يوم القيامة، وجعلالحكم في الخلاف بينهم مناختصاصه هو وحده، وجَّه البشرية كلها بكل طوائفها إلى أنيتسابقوا في الخيرات، وأنيعمل كل على شاكلته ليملأ الفراغ الضخم في الحياة بالعملالنافع لا الضار، وفي ذلكجاء قوله تعالى: "ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيراتأينما تكونوا يأت بكم اللهجميعا إن الله على كل شيء قدير" البقرة: 148. "
ولو شاءالله لجعلكم أمة واحدةولكن ليبلوكم فيما آتاكم، فاستبقوا الخيرات إلى اللهمرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتمفيه تختلفون" المائدة 48.
وبهذاحسم الإسلام أسباب الخلاف بين عباده بكلطوائفهم الدينية، سواء كانت كتابيةأو غير كتابية، فعمل الخير هو الوجهة التي يوجهإليها الإسلام كل البشر على مابينهم من اختلاف في العقائد والمذاهب.
مهمةالدعاة إلى الإسلام:
وفي هذا الإطار تحددت مهمة الدعاة إلى الإسلام بدءامنخاتمالرسل إلى أن تقوم الساعة تلك المهمة هي الإبلاغ عن الله ، وبيان ما أنزلاللهإلىالناس.
وليس منسلطة أحد رسولا كان أو صحابيا أو تابعيا أو حاكما أوعالما،ليس من سلطة أحد أن يجبر أحداً على اعتناق الإسلام، لابقوة السلاح، ولا بأي وسيلةمن وسائل الضغط فالله يقول لإمام الدعاة صلى الله عليهوسلم: "فذكر إنما أنت مذكرلست عليهم بمصيطر" الغاشية: 21-22.
ضابطحرية الاعتقاد:
لكنحريةالاعتقاد لها ضابط ينبغي أن نفهمه،فهي:
أولا: مقصورة على الناس بعضهم بعضا،فليس لأحد ـ كما قلنا ـ سلطة إجبار غيره على اعتناقعقيدة معينة، ولو كانت عقيدةالإسلام ، وإنما عليهم فيما بينهم النصحوالإرشاد.
لكنحريةالاعتقاد لها ضابط ينبغي أن نفهمه،فهي:
أولا: مقصورة على الناس بعضهم بعضا،فليس لأحد ـ كما قلنا ـ سلطة إجبار غيره على اعتناقعقيدة معينة، ولو كانت عقيدةالإسلام ، وإنما عليهم فيما بينهم النصحوالإرشاد.
وثانيا: يجب أن نستحضر دائماأنها حرية ليست مستوية الطرفين أمامالله لا في الدنيا ولا في الآخرة فليس من كفركمن آمن، بل هم في الآخرة: "فريق فيالجنة وفريق في السعير" الشورى: 7.
وهم فيالدنيا والآخرة كما جاء في قوله تعالى: "أم حسب الذيناجترحوا السيئات أن نجعلهمكالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساءما يحكمون" الجاثية: 21.
على هذا الأساس يجب أن تفهم كافة حرية الاعتقاد فيالإسلام حتى لا يسيءالجاهلون استعمالها فيسووا بين أبي جهل وأبيبكر.
الكفرالأصلي والكفرالطارئ:
وعلىهذه الأسس فرق الفقهاء رضي الله عنهم بين الكفر الأصليغيرالمسبوق بالإسلام والكفر الطارئ المسبوق بالإسلام (الردة) فمع أن الكفرين سواء فيالمصير الأخروي ، وهما ذنبان لا يغفران أبدا ؛ فإن الكفرالأصلي غير المسبوقبالإسلام لا يهدر دم صاحبه بل دمه مصون شرعا ، ومجردكفره لا يوجب عليه عقوبةعاجلة، بل يتمتع بكل حرياته الدينية والاجتماعية تماماكما يتمتع بها المسلم، فدمهمصون ، وماله مصون ، وعرضه مصون ، لا يتعرض له أحد بأذىفي أي مجتمع يسوده الإسلام،اللهم إلا إذا حارب المسلمين أو ظاهر على حربهم أو طعنفي دينهم عيانا جهارا فيعاملبمثل معاملته.
وأماالكفر الطارئ الذي سبقه الإسلام (الردة) فإن الإسلام قدوضع له حدًّا هو القتل لا من أجلكفره بل لأنه جمع إلى الكفر الإضرار بالإسلام ،وخرج على نظام الجماعة (المفارقلدينه التارك للجماعة) فيصبح عضوا فاسدا يجب بترهحماية للعقيدة، لئلا يكون قدوة سيئةفي المجتمع الإسلامي.
ولايعاب الإسلامعلى هذا، فإن جميع النظم الوضعية المعاصرة ـ أعنى : النظم السياسة ـ تحكم بالإعدامعلى أبنائها إذا ثبت عليهم الخروج عن نظام الدولة فيمايسمى بالخيانة العظمى ولوبالتخابر مع جهات خارجية أو إفشاء أسرار الدولة التيينتمي إليها.
فعجبلأناس يعيبون الإسلام على مبدأ قد اقتبسته منه كل النظمالتي يطلق عليها "النظمالمتحضرة " مع الفارق الكبير بينالمبدأين.
إن عضواإذا فسد في جسمالإنسان،وخشي منه سراية الفساد إلى بقية الأعضاء بادرالأطباء إلى بتره.
والمسلمإذا ارتد وترك يروح ويجيء بين أفراد المجتمع الإسلامي كان مظنة أنيسرىالفساد منه إلى غيره، وضعاف الإيمان لا يخلو منهم مجتمعمسلم.
والمرتدهوالذيجنى على نفسه قبل الاستتابة والنصح بالردة، وبعد الاستتابة بالإصرارعلىالردة، لقد ظلم نفسه ولم يظلمه الإسلام، فعلام إذن هذهالضجة والصخب، والافتراء علىالله ورسوله وعلى صالحيالمؤمنين؟.
أفيقواأيها المنكرون قبل فوات الأوان،وتذكروا قول الله في أمثالكم ممن دافع عنالباطل:
"
أفيقواأيها المنكرون قبل فوات الأوان،وتذكروا قول الله في أمثالكم ممن دافع عنالباطل:
"
هاأنتمهؤلاء جادلتم عنهم فيالحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم منيكون عليهم وكيلا" النساء: 109.
واللهأعلم.
وثاني مشاركة فهي منقولة عن موقع صيد الفوائد التي فيها يوضح فيهاالدكتور/عبدالله قادريالأهدلحد الردة ويرد على من فسر واعطى احكام منتشرة هنا وهناكعلى المواقع بخصوص حد الردة وفيه فائدة كبيرة وهو موجود فيالمرفقات.....
والرابط ايضا في صيدالفوائد هو :
http://saaid.net/book/open.php?cat=88&book=1615
ولكن تم تحميلههنا للتسهيل...
بارك الله فيكمونفع الله بنا وبكم
والسلام عليكمورحمة الله وبركاته
