سماحة الإسلام ج2 هل لا إكراه في الدين منسوخة؟؟؟
13 قوله تعالي: { لاَ إِكْرَاهَ فِي ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِٱلطَّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لاَ ٱنفِصَامَ لَهَا وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }
أية محكمة إلي يوم القيامة لا نسخ فيها والدليل:
أولا أقوال العلماء:-
1 الطبري في تفسيره:
وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي خَاصّ مِنْ النَّاس , قَالَ : عَنَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْره : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } أَهْل الْكِتَابَيْنِ وَالْمَجُوس , وَكُلّ مَنْ جَاءَ إقْرَاره عَلَى دِينه الْمَخَالِف دِين الْحَقّ , وَأَخَذَ الْجِزْيَة مِنْهُ . وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُون شَيْء مِنْهَا مَنْسُوخًا . وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا الْقَوْل أَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِك بِالصَّوَابِ لِمَا قَدْ دَلَّلْنَا عَلَيْهِ فِي كِتَابنَا كِتَاب اللَّطِيف مِنْ الْبَيَان عَنْ أُصُول الْأَحْكَام " مِنْ أَنَّ النَّاسِخ غَيْر كَائِن نَاسِخًا إلَّا مَا نَفَى حُكْم الْمَنْسُوخ , فَلَمْ يَجُزْ اجْتِمَاعهمَا . فَأَمَّا مَا كَانَ ظَاهِره الْعُمُوم مِنْ الْأَمْر وَالنَّهْي وَبَاطِنه الْخُصُوص , فَهُوَ مِنْ النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ بِمَعْزِلٍ . وَإِذْ كَانَ ذَلِك كَذَلِكَ , وَكَانَ غَيْر مُسْتَحِيل أَنْ يُقَال : لَا إكْرَاه لِأَحَدٍ مِمَّنْ أُخِذَتْ مِنْهُ الْجِزْيَة فِي الدِّين , وَلَمْ يَكُنْ فِي الْآيَة دَلِيل عَلَى أَنَّ تَأْوِيلهَا بِخِلَافِ ذَلِك , وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا قَدْ نَقَلُوا عَنْ نَبِيّهمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَكْرَهَ عَلَى الْإِسْلَام قَوْمًا , فَأَبَى أَنْ يَقْبَل مِنْهُمْ إلَّا الْإِسْلَام , وَحَكَمَ بِقَتْلِهِمْ إنْ امْتَنَعُوا مِنْهُ , وَذَلِك كَعَبَدَةِ الْأَوْثَان مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَب , وَكَالْمُرْتَدِّ عَنْ دِينه دِين الْحَقّ إلَى الْكُفْر وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ , وَأَنَّهُ تَرَكَ إكْرَاه الْآخَرِينَ عَلَى الْإِسْلَام بِقَبُولِهِ الْجِزْيَة مِنْهُ , وَإِقْرَاره عَلَى دِينه الْبَاطِل , وَذَلِك كَأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ , وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ ; كَانَ بَيِّنًا بِذَلِك أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } إنَّمَا هُوَ لَا إكْرَاه فِي الدِّين لِأَحَدٍ مِمَّنْ حَلَّ قَبُول الْجِزْيَة مِنْهُ بِأَدَائِهِ الْجِزْيَة , وَرِضَاهُ بِحُكْمِ الْإِسْلَام . وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْآيَة مَنْسُوخَة الْحُكْم بِالْإِذْنِ بِالْمُحَارَبَةِ .
يشهد الطبري بأن الأية عامة:( فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَمَا أَنْت قَائِل فِيمَا رُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس وَعَمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ : مِنْ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ الْأَنْصَار أَرَادُوا أَنْ يُكْرِهُوا أَوْلَادهمْ عَلَى الْإِسْلَام ؟ قُلْنَا : ذَلِك غَيْر مَدْفُوعَة صِحَّته , وَلَكِنَّ الْآيَة قَدْ تَنْزِل فِي خَاصّ مِنْ الْأَمْر , ثُمَّ يَكُون حُكْمهَا عَامًّا فِي كُلّ مَا جَانَسَ الْمَعْنَى الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ . فَاَلَّذِينَ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَة عَلَى مَا ذَكَرَ ابْن عَبَّاس وَغَيْره , إنَّمَا كَانُوا قَوْمًا دَانُوا بِدِينِ أَهْل التَّوْرَاة قَبْل ثُبُوت عَقْد الْإِسْلَام لَهُمْ , فَنَهَى اللَّه تَعَالَى ذِكْره عَنْ إكْرَاههمْ عَلَى الْإِسْلَام , وَأَنْزَلَ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِك آيَة يَعُمّ حُكْمهَا كُلّ مَنْ كَانَ فِي مِثْل مَعْنَاهُمْ)
2القرطبي يشهد بعدم نسخها:( لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ وَإِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَهْل الْكِتَاب خَاصَّة , وَأَنَّهُمْ لَا يُكْرَهُونَ عَلَى الْإِسْلَام
وَالْحُجَّة لِهَذَا الْقَوْل مَا رَوَاهُ زَيْد بْن أَسْلَم عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْت عُمَر بْن الْخَطَّاب يَقُول لِعَجُوزٍ نَصْرَانِيَّة : أَسْلِمِي أَيَّتهَا الْعَجُوز تَسْلَمِي , إِنَّ اللَّه بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ . قَالَتْ : أَنَا عَجُوز كَبِيرَة وَالْمَوْت إِلَيَّ قَرِيب ! فَقَالَ عُمَر : اللَّهُمَّ اِشْهَدْ , وَتَلَا " لَا إِكْرَاه فِي الدِّين " .)
3 ابن كثير يشهد بأنها محكمة :( وقال أبو عبيد: وَجْهُها عندي أن تكون لأَهل الذِّمَّة، يعني لا يكرهون على الإِسلام إذا أَدَّوا الجزية.
فالآية محكمة على هذه الأقوال. وهو الأظهر فيها والأولى)
4 القاسم بن سلام يشهد بأنها عامة وليست منسوخة: (يَقُول تَعَالَى " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّين " أَيْ لَا تُكْرِهُوا أَحَدًا عَلَى الدُّخُول فِي دِين الْإِسْلَام فَإِنَّهُ بَيِّنٌ وَاضِحٌ جَلِيٌّ دَلَائِله وَبَرَاهِينه لَا يَحْتَاج إِلَى أَنْ يُكْرَه أَحَد عَلَى الدُّخُول فِيهِ بَلْ مَنْ هَدَاهُ اللَّه لِلْإِسْلَامِ وَشَرَحَ صَدْره وَنَوَّرَ بَصِيرَته دَخَلَ فِيهِ عَلَى بَيِّنَة وَمَنْ أَعْمَى اللَّه قَلْبه وَخَتَمَ عَلَى سَمْعه وَبَصَره فَإِنَّهُ لَا يُفِيدهُ الدُّخُول فِي الدِّين مُكْرَهًا مَقْسُورًا وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ سَبَب نُزُول هَذِهِ الْآيَة فِي قَوْم مِنْ الْأَنْصَار وَإِنْ كَانَ حُكْمهَا عَامًّا)
5ابن قدامة ومحمد ابن الحسن يشهدان بعدم جواز الإكراه وإحكام الأية :
كتاب المغني:
(قال محمد بن الحسن الشيباني:
وإذا أكره على الإسلام من لا يجوز إكراهه ، كالذمي والمستأمن ، فأسلم ، لم يثبت له حكم [ ص: 30 ] الإسلام ، حتى يوجد منه ما يدل على إسلامه طوعا ، مثل أن يثبت على الإسلام بعد زوال الإكراه عنه . فإن مات قبل ذلك ، فحكمه حكم الكفار . وإن رجع إلى دين الكفر ، لم يجز قتله ولا إكراهه على الإسلام .
ولنا ، أنه أكره على ما لا يجوز إكراهه عليه ، فلم يثبت حكمه في حقه ، كالمسلم إذا أكره على الكفر ، والدليل على تحريم الإكراه قوله تعالى : { لا إكراه في الدين } . وأجمع أهل العلم على أن الذمي - إذا أقام على ما عوهد عليه - ، والمستأمن لا يجوز نقض عهده ، ولا إكراهه على ما لم يلتزمه .)
6 الزمخشري في الكشاف:
الزمخشري في الكشاف
{ لا إِكْرَاهَ فِى ٱلدّينِ } أي لم يجر الله أمر الإيمان على الإجبار والقسر، ولكن على التمكين والاختيار. ونحوه قوله تعالى:
{ وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِى ٱلاْرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ }
[يونس: 99]
7 الجلالين:
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
"وَلَوْ شَاءَ رَبّك لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْض كُلّهمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِه النَّاس" بِمَا لَمْ يَشَأْهُ اللَّه مِنْهُمْ "حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ" لَا
8تفسير السعدي
ج1 ص954
هذا بيان لكمال هذا الدين الإسلامي وأنه لكمال براهينه واتضاح آياته وكونه هو دين العقل والعلم ودين الفطرة والحكمة ودين الصلاح والإصلاح ودين الحق والرشد فلكماله وقبول الفطرة له لا يحتاج إلى الإكراه عليه لأن الإكراه إنما يقع على ما تنفر عنه القلوب ويتنافى مع الحقيقة والحق أو لما تخفى براهينه وآياته وإلا فمن جاءه هذا الدين ورده ولم يقبله فإنه لعناده فإنه قد تبين الرشد من الغي فلم يبق لأحد عذر ولا حجة إذا رده ولم يقبله ولا منافاة بين هذا المعنى وبين الآيات الكثيرة الموجبة للجهاد فإن الله أمر بالقتال ليكون الدين كله لله ولدفع اعتداء المعتدين على الدين وأجمع المسلمون على أن الجهاد ماض مع البر والفاجر وأنه من الفروض المستمرة الجهاد القولي الفعلي فمن ظن من المفسرين أن هذه الآية تنافي آيات الجهاد فجزم بأنها منسوخة فقوله ضعيف لفظا ومعنى كما هو واضح بين لمن تدبر الآية الكريمة كما نبهنا عليه
قول تعالى: {لا إكراه في الدين} أي لا تكرهوا أحداً على الدخول في دين الإسلام, فإنه بيّن واضح, جلي دلائله وبراهينه, لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه, بل من هداه الله للإسلام, وشرح صدره, ونور بصيرته, دخل فيه علي بينة, ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره, فإنه لا يفيده الدخول في الدين مكرهاً مقسوراً, وقد ذكروا أن سبب نزول هذه الاَية في قوم من الأنصار, وإن كان حكمها عاماً.
9الفيروز آبادي
{ لاَ إِكْرَاهَ فِي ٱلدِّينِ } لا يكره أحد على التوحيد من أهل الكتاب والمجوس
10السمرقندي في بحر العلوم
لا إِكْرَاهَ فِي ٱلدِّينِ } يعني لا تكرهوا في الدين أحداً بعد فتح مكة وبعد إسلام العرب { قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيِّ } أي قد تبين الهدى من الضلالة
11النسفي في مدارك التنزيل
{ لا إِكْرَاهَ فِى ٱلدّينِ } أي لا إجبار على الدين الحق وهو دين الإسلام
12الخازن في لباب التأويل
ونزل في أهل الكتاب لا إكراه في الدين يعني إذا قبلوا الجزية فمن أعطى الجزية منهم لم يكره على الإسلام فعلى هذا القول تكون الآية محكمة ليست بمنسوخة
وقال الزهري سألت زيد بن أسلم عن قول الله تعالى لا إكراه في الدين قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين لا يكره أحداً في الدين فأبى المشركون إلاّ أن يقاتلوا فاستأذن الله في قتالهم فأذن له ومعنى لا إكراه في الدين أي دين الإسلام ليس فيه إكراه عليه { قد تبين الرشد من الغي } يعني ظهر ووضح وتميز الحق من الباطل والإيمان من الكفر والهدى من الضلالة بكثرة الآيات والبراهين
13الثعالبي في الجواهر الحسان
وقال قتادةُ والضَّحَّاك بنُ مُزَاحِمٍ: هذه الآية مُحْكَمَةٌ خاصَّة في أهل الكتاب الذينَ يبذُلُون الجزْيَة،
14الدر المنثور للسيوطي
وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن في قوله { لا إكراه في الدين } قال: لا يكره أهل الكتاب على الإِسلام.
وأخرج النحاس عن أسلم. سمعت عمر بن الخطاب يقول لعجوز نصرانية: أسلمي تسلمي، فأبت فقال عمر: اللهم اشهد ثم تلا { لا إكراه في الدين }.
15ابن جزي في التسهيل
لاَ إِكْرَاهَ فِي ٱلدِّينِ } المعنى: أن دين الإسلام في غاية الوضوح وظهور البراهين على صحته، بحيث لا يحتاج أن يكره أحد على الدخول فيه بل يدخل فيه كل ذي عقل سليم من تلقاء نفسه، دون إكراه ويدل على ذلك قوله: { قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيِّ } أي قد تبين أن الإسلام رشد وأن الكفر غي، فلا يفتقر بعد بيانه إلى إكراه، وقيل: معناه الموادعة، وأن لا يكره أحد بالقتال على الدخول في الإسلام؛ ثم نسخت بالقتال، وهذا ضعيف لأنها مدنية
16الطبراني في التفسير الكبير
{ لاَ إِكْرَاهَ } في الإسلامِ؛ أي لا تُكرهوا على الإسلامِ، { قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِٱلطَّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِٱللَّهِ }؛ أي قد وَضَحَ الطريقُ المستقيم من الطريقِ الذي ليس بمستقيم بما أعطاهُ الله أنبيائَه من المعجزاتِ، فلا تكرِهوا على { ٱلدِّينِ }.
17أبي بكر الجزائري في أيسر التفاسير
لا إكراه في الدين }: لا يكره المرء على الدخول في الدين، وإنما يعتنقه بإرادته واختياره.
18الصابوني في أيسر التفاسير
لاَ إِكْرَاهَ فِي ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيِّ } أي لا إِجبار ولا إِكراه لأحد على الدخول في دين الإِسلام، فقد بان ووضح الحق من الباطل والهدى من الضلال
19ابن عاشور في التحرير والتنوير
يرد علي من قال بأنها منسوخة بآيات القتال
{ وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة }
[التوبة: 36]، وقوله:
{ الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله }
[البقرة: 194]، وهذا قتال ليس للإكراه على الإسلام بل هو لدفع غائلة المشركين.
والاستدلال على نسخها بقتال النبي صلى الله عليه وسلم العربَ على الإسلام، يعارضه أنّه عليه السلام أخذ الجزية من جميع الكفّار، فوجه الجمع هو التنصيص
وقال في سورة الأعراف في قوله قال أولو كنا كارهين
الإخراج أو الرجوع إلى ملة الكفر شأن الخصم اللبيب الذي يأتي في جوابه بما لا يغادر شيئا مما أراده خصمه في حواره وفي كلامه تعريض بحماقة خصومه إذ يحاولون حمله على ملتهم بالإكراه مع أن شأن المحق أن يترك للحق سلطانه على النفوس ولا يتوكأ على عصا الضغط والإكراه ولذا قال الله تعالى ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) . فإن التزام الذين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين وهو تركية النفس وتكثير جند الحق والصلاح المطلوب
20تفسير البحر المديدج2 ص83
فهو خبر بمعنى النهي ، أي : لا تُكرهوا أحداً على الدخول في الدين . وهو خاص بأهل الكتاب .
21تفسير القواعد الحسان في تفسير القرءان القاعدة:
52 ص 100 إذا وضح الحق
يعني وإذا تبين هذا من هذا لم يبق للإكراه محل، لأن الإكراه إنما يكون على أمر فيه مصلحة خفية، فأما أمر قد اتضح أن مصالح وسعادة الدارين مربوطة ومتعلقة به، فأي داع للإكراه فيه ؟.
22اللباب في علوم الكتاب
سورة النحل ج12 ص167
واستدلَّ الشافعي - رضي الله عنه - بقوله - تعالى - : { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدين } [ البقرة : 256 ] ، ولا يمكن أن يكون المراد نفي ذاته؛ لأن ذاته موجودة؛ فوجب حمله على نفي آثاره ، أي : لا أثر له ولا عبرة به ،
23أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
ج1 ص 179
{لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} : لا يكره المرء على الدخول في الدين1، وإنما يعتنقه بإرادته واختياره.
24تفسير ابن أبي حاتم
سورة البقرة (2/492)
إلي 494
- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،"فِي قَوْلِهِ: " لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ " , يقول: لا تُكْرِهُوا أَحَدًا عَلَى الإِسْلامِ، مَنْ شَاءَ أَسْلَمَ ، وَمَنْ شَاءَ أَعْطَى الْجِزْيَةَ".
- قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ،"فِي قَوْلِهِ: " لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ " , يقول: لا تُكْرِهُوا أَحَدًا عَلَى الإِسْلامِ، مَنْ شَاءَ أَسْلَمَ ، وَمَنْ شَاءَ أَعْطَى الْجِزْيَةَ"وَالْوَجْهُ
25تفسير القرءان لابن العثيمين
256 } قوله تعالى: { لا إكراه في الدين }؛ هذه الجملة نفي؛ لكن هل هي بمعنى النهي؛ أي لا تكرهوا أحداً على الدين؛ أو بمعنى النفي؛ أي أنه لن يدخل أحد دين الإسلام مكرَهاً؛ بل عن اختيار؛ لقوله تعالى بعد ذلك: { قد تبين الرشد من الغي }؟ الجواب: تحتمل وجهين؛ و «الإكراه» الإرغام على الشيء.
26أحكام القرءان لابن العربي
الأية 81 المسألة الأولي
أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يُقَرُّونَ عَلَى الْجِزْيَةِ ؛ وَعَلَى هَذَا فَكُلُّ مَنْ رَأَى قَبُولَ الْجِزْيَةِ مِنْ جِنْسٍ تُحْمَلُ الْآيَةُ عَلَيْهِ .
27أحكام القرءان للجصاص
ج2ص169
لا إكراه في الدين يحظر إكراه الذمي على الإسلام
28مناهل العرفان في علوم القرءان:
501ص
المحبث 17 الوجه14 تأثير القرءان ونجاحه:
ولا إجبار إنما هو الاقتناع والرغبة والرضا والإذعان {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} أما السيف ومشروعية الجهاد في الإسلام فلم يكن لأجل تقرير عقيدة في نفس ولا لإكراه شخص أو جماعة على عبادة ولكن لدفع أصحاب السيوف عن إذلاله واضطهاده وحملهم على أن يتركوا دعوة الحق حرة طليقة حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله.
29الشرح الكبير لابن قدامة ج10 ص66
فصل : حكم ما إذا أكره الذمي أو المستأمن على الإسلام
(فصل) وإذا أكره على الاسلام من يجوز اكراهه كالذمي والمستأمن فأسلم لم يثبت له حكم الاسلام حتى يوجد منه ما يدل على اسلامه طوعا مثل أن يثبت على الاسلام بعد زوال الاكراه عنه وإن مات قبل ذلك فحكمه حكم الكفار، وإن رجع إلى دين الكفر لم يجز قتله ولا إكراهه على الاسلام وبهذا قال ابو حنيفة والشافعي
ولنا انه أكره على ما لا يجوز اكراهه عليه فلم يثبت حكمه في حقه كالمسلم إذا أكره على الكفر والدليل على تحريم الاكراه قول الله تعالى (لا إكراه في الدين) وأجمع أهل العلم على ان الذمي إذا قام على ما هو عليه والمستأمن لا يجوز نقض عهده ولا إكراهه على ما لم يلتزمه ولانه أكره على ما لا يجوز اكراهه عليه فلم يثبت حكمه في حقه
30كتاب أحكام المجاهد بالنفس
د مرعي بن محمد الشهري
ص413
فالإسلام لا يتشوف إلى إراقة الدماء وإزهاق الأنفس وإنما هدفه من الجهاد في سبيل الله إعلاء كلمة الله وجعل الحاكمية في الأرض لشرعه، فإذا تحقق ذلك توقف القتال مباشرة، ولو بقي أهل الكفر على كفرهم لأنه: { لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } [البقرة: 256].
31كتاب الفقه الأإسلامي وأدلته:
أ د وهبة الرحيلي أستاذ ورئيس القسم الإسلامي وأصوله كلية الشريعة جامعة دمشق
*ج6 فصل 17 الإكراه المبحث الثالث الأحكام الدنيوية
(ويلاحظ أن الذي يجوز إكراهه على الإسلام هو الحربي عند جمهور العلماء)
ملاحظة تحتاج برنامج الموسوعة الشاملة حتي تستطيع قراءة الكتاب من هذا الرابط:
من هنا يمكنك تحميل برنامج الموسوعة الشاملة
*ج8 الباب 6 فصل2 مبحث 8 حرية العقيدة
حرية العقيدة: من أجل حرية الاعتقاد أو الحرية الدينية منع القرآن الإكراه على الدين، فقال عز وجل: {لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي} [البقرة:256/2] {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} [يونس:99/10]؛ لأن اعتناق الإسلام ينبغي أن يكون عن اقتناع قلبي واختيار حر، لا سلطان فيه للسيف أو الإكراه من أحد. وذلك حتى تظل العقيدة قائمة في القلب على الدوام، فإن فرضت بالإرغام والسطوة، سهل زوالها وضاعت الحكمة من قبولها، قال الله تعالى: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف:29/18].
وتقرير حرية العقيدة يستتبع إقرار حرية ممارسة الشعائر الدينية؛ لأننا أمرنا بترك الذميين وما يدينون، ولا يعتدى على كنائسهم ومعابدهم، ولهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، ولا يناقشون في عقائدهم إلا باللين والخطاب الحسن، قال الله تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن، إلا الذين
ظلموا منهم، وقولوا: آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم، وإلهنا وإلهكم واحد، ونحن له مسلمون} [العنكبوت:46/29].
32الموسوعة الفقهية الكويتية:
ج7 ص95
إنّ من مقتضى عقد الذّمّة ألاّ يتعرّض المسلمون لأهل الذّمّة في عقيدتهم وأداء عبادتهم دون إظهار شعائرهم ، فعقد الذّمّة إقرار الكفّار على كفرهم بشرط بذل الجزية والتزام أحكام الملّة ، وإذا كان هناك احتمال دخول الذّمّيّ في الإسلام عن طريق مخالطته للمسلمين ووقوفه على محاسن الدّين ، فهذا يكون عن طريق الدّعوة لا عن طريق الإكراه ، وقد قال اللّه سبحانه وتعالى : { لا إكراه في الدّين } ،
33كتاب فقه السنة:
مجلد2 ص435التعزير- كفالة الحرية الدينية لغير المسلمين
كفالة الحرية الدينية لغير المسلمين :
ولهذا قرر الاسلام المساواة بين الذميين والمسلمين، فلهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم، وكفل لهم حريتهم الدينية.
وتتمثل حريتهم الدينية فيما يأتي:
(أولا) عدم إكراه أحد منهم على ترك دينه أو إكراهه على عقيدة معينة.
يقول الله سبحانه وتعالى: " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " (1).
(ثانيا) من حق أهل الكتاب أن يمارسوا شعائر دينهم، فلا تهدم لهم كنيسة، ولا يكسر لهم صليب.
يقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه: " اتركوهم وما يدينون ".
34مجلة البحوث الإسلامية العدد الخامس المؤتمرات تحت عنوان الحوار الإسلامي المسيحي:
، فلا حق لأحد أن يكره الآخر أن يدين بما يدين به { أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } (2) الآية 99 من سورة يونس . . { لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ } (3) الآية 256 من سورة البقرة . . { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً } (4) الآية 118 من سورة هود . . هذا الاختلاف والتعدد الذي شاءه الله وأراد أن يقع في سلطانه ومملكته لا يصح أن يكون سببا للبغي والعدوان ،
35كتاب الإستقامة لشيخ الإسلام ابن تيمية:
ص237 فصل في الإكراه وما يتعلق به
(فلا يصح كفر المكره بغير حق ولا ايمان المكره بغير حق كالذمي الموفى بذمته كما قال تعالى فيه لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي سورة البقرة 256
بخلاف المكره بحق كالمقاتلين من اهل الحرب حتى يسلموا ان كان قتالهم الى الاسلام او اعطاء الجزية)
36د سفر الحوالي:
من مقتضيات التوحيد
أما الواحد منهم فلا نستطيع أن نكرهه أو أن نحمله على أن يؤمن وقلبه مظلم بالكفر، لا نكرهه أن يعتقد الإسلام وهو لا يريد أن يعتقده،
37كتاب مناهل العرفان في علوم القرءان
ج2 ص295 المبحث السابع عشر وجوه إعجاز القرءان الوجه14
أتى بهذا القرآن رجل أمي لا دولة له ولا سلطان ولا حكومة ولا جند ولا اضطهاد ولا إجبار إنما هو الاقتناع والرغبة والرضا والإذعان {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} أما السيف ومشروعية الجهاد في الإسلام فلم يكن لأجل تقرير عقيدة في نفس ولا لإكراه شخص أو جماعة على عبادة ولكن لدفع أصحاب السيوف عن إذلاله واضطهاده وحملهم على أن يتركوا دعوة الحق حرة طليقة حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله.
38كتاب مصفي الناسخ والمنسوخ لابن الجوزي
ج1 ص21 فصل في فضل أهل العلم
الثانية والعشرون لا إكراه في الدين اختلفوا فيه فقيل هو من العام المخصص خص منه أهل الكتاب فعلى هذا هو محكم وقيل نزلت قبل الأمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف
الثالثة والعشرون وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله قيل نسخت بقوله لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وقال ابن عباس نزلت في كتمان الشهادة وإقامتها وقال مجاهد في الشك واليقين فعلى هذا الأية محكمة ويؤكده أنه خبر
39تفسير القطان ج1 ص150
لا يكره احد على الدخول في الاسلام ، فقد وضح طريق الحق والهدى من طريق الغي والضلال . فمن هداه الله لأن يدخل في الدين ويكفر بالأوثان وكل ما سوى الله ، فقد استمسك بأمتن وسائل الحق ، التي لا تنقطع ، كما اعتصم بطاعة الله فلا يخشى خذلانه إياه عند حاجته اليه في الآخرة .
وهذه الآية من أكبر الحجج التي تبين عظمة الإسلام ، فهي نص صريح على ان مبدأه هو حرية الاعتقاد . وفي هذا المبدأ يتجلى تكريم الله للإنسان واحترام ارادته ومشاعره . لقد ترك أمره لنفسه فيما يختص في الاعتقاد . وحرية الاعتقاد هي أو حقوق الانسان . ومع حرية الاعتقاد هذه تتمشى الدعوةى للعقيدة . ان الإسلام هو الدين والوحيد الذي ينادي بأن لا إكراه في الدين ، والذي يبين لأصحابه قبل سواهم أنهم ممنوعون من إكراه غيرهم على اعتناقه .
40بحر العلوم للسمرقندي
ج1 ص211
قوله تعالى : { لا إكراه فى الدين } ، يعني لا تكرهوا في الدين أحدا ،
41كتاب تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ج1ص45
{ لا إكراه في الدين } لا يكره أحد على التوحيد من أهل الكتاب والمجوس
42تفسير النسفي
ج1 ص125
لا إكراه فى الدين أى لا إجبار على الدين الحق وهو دين الإسلام
43روح المعاني للألوسي
ج3 ص12
لا يتصور الإكراه في الدين لأنه في الحقيقة إلزام الغير فعلا لا يرى فيه خيرا يحمله عليه والدين خير كله والجملة على هذا خبر بإعتبار
44فتح القدير للشوكاني
ج1 ص416
والذي ينبغي اعتماده ويتعين الوقوف عنده : أنها في السبب الذي نزلت لأجله محكمة غير منسوخة وهو أن المرأة من الأنصار تكون مقلاة لا يكاد يعيش لها ولد فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت يهود بني نضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا : لا ندع أبناءنا فنزلت أخرجه أبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه والبيهقي في السنن والضياء في المختارة عن ابن عباس وقد وردت هذه القصة من وجوه حاصلها ما ذكره ابن عباس مع زيادات تتضمن أن الأنصار قالوا : إنما جعلناهم على دينهم : أي دين اليهود ونحن نرى أن دينهم أفضل من ديننا وأن الله جاء بالإسلام فلنكرهنهم فلما نزلت خير الأبناء رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يكرههم على الإسلام وهذا يقتضي أن أهل الكتاب لا يكرهون على الإسلام إذا اختاروا البقاء على دينهم وأدوا الجزية وأما أهل الحرب فالآية وإن كانت تعمهم لأن النكرة في سياق النفي وتريف الدين يفيدان ذلك والاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لكن قد خص هذا العموم بما ورد من آيات في إكراه أهل الحرب من الكفار على الإسلام قوله : { قد تبين الرشد من الغي }
45تفسير ابن العثيمين
ج5-ص206
256 } قوله تعالى: { لا إكراه في الدين }؛ هذه الجملة نفي؛ لكن هل هي بمعنى النهي؛ أي لا تكرهوا أحدا على الدين؛ أو بمعنى النفي؛ أي أنه لن يدخل أحد دين الإسلام مكرها؛ بل عن اختيار؛ لقوله تعالى بعد ذلك: { قد تبين الرشد من الغي }؟ الجواب: تحتمل وجهين؛ و «الإكراه» الإرغام على الشيء.
46تفسير النيسابوري ج2ص118
وقوله سبحانه : { لا إكراه في الدين } الآية : لما بين دلائل التوحيد بيانا شافيا قاطعا للأعذار ذكر بعد ذلك . أنه لم يبق للكافر علة في إقامته على الكفر إلا أن يقسر على الإيمان ويجبر عليه؛ وذلك لا يجوز في دار الدنيا التي هي مقام الابتلاء والاختبار ، وينافيه الإكراه والإجبار .
ثانيا: النهي عام والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب:
الدليل علي أن اللفظ عام:(أن اللفظ نكرة في سياق النهي فهي تفيد العموم):
1الإتقان
ج1 ص 336
فصل حسن النسق
النكرة في سياق النفي تعم)
2الإحكام في أصول القرءان القاعدة الثانية فصل فيما يجتمع فيه الكتاب والسنة والإجماع:
ج1ص242:
النكرة في سياق النفي فإنها تعم جميع ما هو من جنسها
3البرهان في علوم القرءان ج2ص6 فائدة في معرفة المفسر قواعد أصول الفقه:
فيستفاد عموم النكرة في سياق النفي من قوله تعالى ولا يظلم ربك أحدا وقوله فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين
4الدر المصون تفسير سورة البقرة فلا رفث:
ج1 ص727
والظاهرُ أنَّ النكرةَ في سياق النفي مطلقاً للعموم.
5القواعد الحسان للسعدي إذا وقعت النكرة في سياق النفي:
ج1 ص11
القاعدة الرابعة
إذا وقعت النكرة في سياق النفي أو النهي أو الشرط
أو الاستفهام دلت على العموم
6كتاب إعراب القرءان وبيانه:
سورة الأعراف الأيات 23-27
لأن النكرة في سياق النفي تفيد العموم.
7كتاب اضواء البيان سورة النحل وأنرلنا من السماء ماءا طهورا:
وقد تقرر في الأصول أن النكرة في سياق الامتنان تعم، كقوله: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً} [25/48]، أي: فكل ماء نازل من السماء طهور. وكذلك النكرة في سياق النفي أو الشرط أو النهي؛ كقوله: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [7/59]
8كتاب البحر المحيط الأحكام مسألة تحريم واحد لا بغيره:
النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ
9كتاب القواعد لابن رجب القاعدة 109
النَّكِرَةَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ يُفِيدُ الْعُمُومَ
10كتاب أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي:
لأن النكرة في سياق النهي كالنكرة في سياق النفي تعم
ثالثا العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب:
1أضواء البيان في إيضاح القرءان بالقرءان:ج2ص487
سورة النحل
فالجواب أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عمّا معناه. هل أن العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص السبب؟ فأجاب بما معناه أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
الكهف
وقوله تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [2/121]، والعبرة في هذه الآية بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
مريم
وعلى كل حال فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب،
2البحر المديد سورة النور 23
إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
3اللباب في علوم الكتاب البقرة 81
العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السبب
4أيسر التفاسير للجزائري البقرة 204
فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
5تفسير ابن كثير الأنفال 26
فالأخذ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عند الجماهير من العلماء.
6تفسير ابي السعود النساء 93
فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
7الألوسي أل عمران 105
العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
8البحر المحيط 114
والعموم وإن كان سبب نزوله خاصاً ، فالعبرة به لا بخصوص السبب
مما سبق نستنتج التالي:
لفظة إكراه نكرة وقد جاء في سياق النفي إذن يفيد العموم مثل قوله تعالي(لا إله إلا الله)أي لا إله مطلقا إلا الله ومثل قوله(لا عاصم اليوم من أمر الله) أي لا عاصم اليوم مطلقا ومثل قوله(فلا أنساب بينهم يومئذ) أي فلا أنساب مطلقا .. فنقول (لا إكراه) أي لا إكراه مطلقا.
13 قوله تعالي: { لاَ إِكْرَاهَ فِي ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِٱلطَّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لاَ ٱنفِصَامَ لَهَا وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }
أية محكمة إلي يوم القيامة لا نسخ فيها والدليل:
أولا أقوال العلماء:-
1 الطبري في تفسيره:
وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي خَاصّ مِنْ النَّاس , قَالَ : عَنَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْره : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } أَهْل الْكِتَابَيْنِ وَالْمَجُوس , وَكُلّ مَنْ جَاءَ إقْرَاره عَلَى دِينه الْمَخَالِف دِين الْحَقّ , وَأَخَذَ الْجِزْيَة مِنْهُ . وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُون شَيْء مِنْهَا مَنْسُوخًا . وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا الْقَوْل أَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِك بِالصَّوَابِ لِمَا قَدْ دَلَّلْنَا عَلَيْهِ فِي كِتَابنَا كِتَاب اللَّطِيف مِنْ الْبَيَان عَنْ أُصُول الْأَحْكَام " مِنْ أَنَّ النَّاسِخ غَيْر كَائِن نَاسِخًا إلَّا مَا نَفَى حُكْم الْمَنْسُوخ , فَلَمْ يَجُزْ اجْتِمَاعهمَا . فَأَمَّا مَا كَانَ ظَاهِره الْعُمُوم مِنْ الْأَمْر وَالنَّهْي وَبَاطِنه الْخُصُوص , فَهُوَ مِنْ النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ بِمَعْزِلٍ . وَإِذْ كَانَ ذَلِك كَذَلِكَ , وَكَانَ غَيْر مُسْتَحِيل أَنْ يُقَال : لَا إكْرَاه لِأَحَدٍ مِمَّنْ أُخِذَتْ مِنْهُ الْجِزْيَة فِي الدِّين , وَلَمْ يَكُنْ فِي الْآيَة دَلِيل عَلَى أَنَّ تَأْوِيلهَا بِخِلَافِ ذَلِك , وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا قَدْ نَقَلُوا عَنْ نَبِيّهمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَكْرَهَ عَلَى الْإِسْلَام قَوْمًا , فَأَبَى أَنْ يَقْبَل مِنْهُمْ إلَّا الْإِسْلَام , وَحَكَمَ بِقَتْلِهِمْ إنْ امْتَنَعُوا مِنْهُ , وَذَلِك كَعَبَدَةِ الْأَوْثَان مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَب , وَكَالْمُرْتَدِّ عَنْ دِينه دِين الْحَقّ إلَى الْكُفْر وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ , وَأَنَّهُ تَرَكَ إكْرَاه الْآخَرِينَ عَلَى الْإِسْلَام بِقَبُولِهِ الْجِزْيَة مِنْهُ , وَإِقْرَاره عَلَى دِينه الْبَاطِل , وَذَلِك كَأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ , وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ ; كَانَ بَيِّنًا بِذَلِك أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } إنَّمَا هُوَ لَا إكْرَاه فِي الدِّين لِأَحَدٍ مِمَّنْ حَلَّ قَبُول الْجِزْيَة مِنْهُ بِأَدَائِهِ الْجِزْيَة , وَرِضَاهُ بِحُكْمِ الْإِسْلَام . وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْآيَة مَنْسُوخَة الْحُكْم بِالْإِذْنِ بِالْمُحَارَبَةِ .
يشهد الطبري بأن الأية عامة:( فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَمَا أَنْت قَائِل فِيمَا رُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس وَعَمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ : مِنْ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ الْأَنْصَار أَرَادُوا أَنْ يُكْرِهُوا أَوْلَادهمْ عَلَى الْإِسْلَام ؟ قُلْنَا : ذَلِك غَيْر مَدْفُوعَة صِحَّته , وَلَكِنَّ الْآيَة قَدْ تَنْزِل فِي خَاصّ مِنْ الْأَمْر , ثُمَّ يَكُون حُكْمهَا عَامًّا فِي كُلّ مَا جَانَسَ الْمَعْنَى الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ . فَاَلَّذِينَ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَة عَلَى مَا ذَكَرَ ابْن عَبَّاس وَغَيْره , إنَّمَا كَانُوا قَوْمًا دَانُوا بِدِينِ أَهْل التَّوْرَاة قَبْل ثُبُوت عَقْد الْإِسْلَام لَهُمْ , فَنَهَى اللَّه تَعَالَى ذِكْره عَنْ إكْرَاههمْ عَلَى الْإِسْلَام , وَأَنْزَلَ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِك آيَة يَعُمّ حُكْمهَا كُلّ مَنْ كَانَ فِي مِثْل مَعْنَاهُمْ)
2القرطبي يشهد بعدم نسخها:( لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ وَإِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَهْل الْكِتَاب خَاصَّة , وَأَنَّهُمْ لَا يُكْرَهُونَ عَلَى الْإِسْلَام
وَالْحُجَّة لِهَذَا الْقَوْل مَا رَوَاهُ زَيْد بْن أَسْلَم عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْت عُمَر بْن الْخَطَّاب يَقُول لِعَجُوزٍ نَصْرَانِيَّة : أَسْلِمِي أَيَّتهَا الْعَجُوز تَسْلَمِي , إِنَّ اللَّه بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ . قَالَتْ : أَنَا عَجُوز كَبِيرَة وَالْمَوْت إِلَيَّ قَرِيب ! فَقَالَ عُمَر : اللَّهُمَّ اِشْهَدْ , وَتَلَا " لَا إِكْرَاه فِي الدِّين " .)
3 ابن كثير يشهد بأنها محكمة :( وقال أبو عبيد: وَجْهُها عندي أن تكون لأَهل الذِّمَّة، يعني لا يكرهون على الإِسلام إذا أَدَّوا الجزية.
فالآية محكمة على هذه الأقوال. وهو الأظهر فيها والأولى)
4 القاسم بن سلام يشهد بأنها عامة وليست منسوخة: (يَقُول تَعَالَى " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّين " أَيْ لَا تُكْرِهُوا أَحَدًا عَلَى الدُّخُول فِي دِين الْإِسْلَام فَإِنَّهُ بَيِّنٌ وَاضِحٌ جَلِيٌّ دَلَائِله وَبَرَاهِينه لَا يَحْتَاج إِلَى أَنْ يُكْرَه أَحَد عَلَى الدُّخُول فِيهِ بَلْ مَنْ هَدَاهُ اللَّه لِلْإِسْلَامِ وَشَرَحَ صَدْره وَنَوَّرَ بَصِيرَته دَخَلَ فِيهِ عَلَى بَيِّنَة وَمَنْ أَعْمَى اللَّه قَلْبه وَخَتَمَ عَلَى سَمْعه وَبَصَره فَإِنَّهُ لَا يُفِيدهُ الدُّخُول فِي الدِّين مُكْرَهًا مَقْسُورًا وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ سَبَب نُزُول هَذِهِ الْآيَة فِي قَوْم مِنْ الْأَنْصَار وَإِنْ كَانَ حُكْمهَا عَامًّا)
5ابن قدامة ومحمد ابن الحسن يشهدان بعدم جواز الإكراه وإحكام الأية :
كتاب المغني:
(قال محمد بن الحسن الشيباني:
وإذا أكره على الإسلام من لا يجوز إكراهه ، كالذمي والمستأمن ، فأسلم ، لم يثبت له حكم [ ص: 30 ] الإسلام ، حتى يوجد منه ما يدل على إسلامه طوعا ، مثل أن يثبت على الإسلام بعد زوال الإكراه عنه . فإن مات قبل ذلك ، فحكمه حكم الكفار . وإن رجع إلى دين الكفر ، لم يجز قتله ولا إكراهه على الإسلام .
ولنا ، أنه أكره على ما لا يجوز إكراهه عليه ، فلم يثبت حكمه في حقه ، كالمسلم إذا أكره على الكفر ، والدليل على تحريم الإكراه قوله تعالى : { لا إكراه في الدين } . وأجمع أهل العلم على أن الذمي - إذا أقام على ما عوهد عليه - ، والمستأمن لا يجوز نقض عهده ، ولا إكراهه على ما لم يلتزمه .)
6 الزمخشري في الكشاف:
الزمخشري في الكشاف
{ لا إِكْرَاهَ فِى ٱلدّينِ } أي لم يجر الله أمر الإيمان على الإجبار والقسر، ولكن على التمكين والاختيار. ونحوه قوله تعالى:
{ وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِى ٱلاْرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ }
[يونس: 99]
7 الجلالين:
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
"وَلَوْ شَاءَ رَبّك لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْض كُلّهمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِه النَّاس" بِمَا لَمْ يَشَأْهُ اللَّه مِنْهُمْ "حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ" لَا
8تفسير السعدي
ج1 ص954
هذا بيان لكمال هذا الدين الإسلامي وأنه لكمال براهينه واتضاح آياته وكونه هو دين العقل والعلم ودين الفطرة والحكمة ودين الصلاح والإصلاح ودين الحق والرشد فلكماله وقبول الفطرة له لا يحتاج إلى الإكراه عليه لأن الإكراه إنما يقع على ما تنفر عنه القلوب ويتنافى مع الحقيقة والحق أو لما تخفى براهينه وآياته وإلا فمن جاءه هذا الدين ورده ولم يقبله فإنه لعناده فإنه قد تبين الرشد من الغي فلم يبق لأحد عذر ولا حجة إذا رده ولم يقبله ولا منافاة بين هذا المعنى وبين الآيات الكثيرة الموجبة للجهاد فإن الله أمر بالقتال ليكون الدين كله لله ولدفع اعتداء المعتدين على الدين وأجمع المسلمون على أن الجهاد ماض مع البر والفاجر وأنه من الفروض المستمرة الجهاد القولي الفعلي فمن ظن من المفسرين أن هذه الآية تنافي آيات الجهاد فجزم بأنها منسوخة فقوله ضعيف لفظا ومعنى كما هو واضح بين لمن تدبر الآية الكريمة كما نبهنا عليه
قول تعالى: {لا إكراه في الدين} أي لا تكرهوا أحداً على الدخول في دين الإسلام, فإنه بيّن واضح, جلي دلائله وبراهينه, لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه, بل من هداه الله للإسلام, وشرح صدره, ونور بصيرته, دخل فيه علي بينة, ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره, فإنه لا يفيده الدخول في الدين مكرهاً مقسوراً, وقد ذكروا أن سبب نزول هذه الاَية في قوم من الأنصار, وإن كان حكمها عاماً.
9الفيروز آبادي
{ لاَ إِكْرَاهَ فِي ٱلدِّينِ } لا يكره أحد على التوحيد من أهل الكتاب والمجوس
10السمرقندي في بحر العلوم
لا إِكْرَاهَ فِي ٱلدِّينِ } يعني لا تكرهوا في الدين أحداً بعد فتح مكة وبعد إسلام العرب { قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيِّ } أي قد تبين الهدى من الضلالة
11النسفي في مدارك التنزيل
{ لا إِكْرَاهَ فِى ٱلدّينِ } أي لا إجبار على الدين الحق وهو دين الإسلام
12الخازن في لباب التأويل
ونزل في أهل الكتاب لا إكراه في الدين يعني إذا قبلوا الجزية فمن أعطى الجزية منهم لم يكره على الإسلام فعلى هذا القول تكون الآية محكمة ليست بمنسوخة
وقال الزهري سألت زيد بن أسلم عن قول الله تعالى لا إكراه في الدين قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين لا يكره أحداً في الدين فأبى المشركون إلاّ أن يقاتلوا فاستأذن الله في قتالهم فأذن له ومعنى لا إكراه في الدين أي دين الإسلام ليس فيه إكراه عليه { قد تبين الرشد من الغي } يعني ظهر ووضح وتميز الحق من الباطل والإيمان من الكفر والهدى من الضلالة بكثرة الآيات والبراهين
13الثعالبي في الجواهر الحسان
وقال قتادةُ والضَّحَّاك بنُ مُزَاحِمٍ: هذه الآية مُحْكَمَةٌ خاصَّة في أهل الكتاب الذينَ يبذُلُون الجزْيَة،
14الدر المنثور للسيوطي
وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن في قوله { لا إكراه في الدين } قال: لا يكره أهل الكتاب على الإِسلام.
وأخرج النحاس عن أسلم. سمعت عمر بن الخطاب يقول لعجوز نصرانية: أسلمي تسلمي، فأبت فقال عمر: اللهم اشهد ثم تلا { لا إكراه في الدين }.
15ابن جزي في التسهيل
لاَ إِكْرَاهَ فِي ٱلدِّينِ } المعنى: أن دين الإسلام في غاية الوضوح وظهور البراهين على صحته، بحيث لا يحتاج أن يكره أحد على الدخول فيه بل يدخل فيه كل ذي عقل سليم من تلقاء نفسه، دون إكراه ويدل على ذلك قوله: { قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيِّ } أي قد تبين أن الإسلام رشد وأن الكفر غي، فلا يفتقر بعد بيانه إلى إكراه، وقيل: معناه الموادعة، وأن لا يكره أحد بالقتال على الدخول في الإسلام؛ ثم نسخت بالقتال، وهذا ضعيف لأنها مدنية
16الطبراني في التفسير الكبير
{ لاَ إِكْرَاهَ } في الإسلامِ؛ أي لا تُكرهوا على الإسلامِ، { قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِٱلطَّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِٱللَّهِ }؛ أي قد وَضَحَ الطريقُ المستقيم من الطريقِ الذي ليس بمستقيم بما أعطاهُ الله أنبيائَه من المعجزاتِ، فلا تكرِهوا على { ٱلدِّينِ }.
17أبي بكر الجزائري في أيسر التفاسير
لا إكراه في الدين }: لا يكره المرء على الدخول في الدين، وإنما يعتنقه بإرادته واختياره.
18الصابوني في أيسر التفاسير
لاَ إِكْرَاهَ فِي ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيِّ } أي لا إِجبار ولا إِكراه لأحد على الدخول في دين الإِسلام، فقد بان ووضح الحق من الباطل والهدى من الضلال
19ابن عاشور في التحرير والتنوير
يرد علي من قال بأنها منسوخة بآيات القتال
{ وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة }
[التوبة: 36]، وقوله:
{ الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله }
[البقرة: 194]، وهذا قتال ليس للإكراه على الإسلام بل هو لدفع غائلة المشركين.
والاستدلال على نسخها بقتال النبي صلى الله عليه وسلم العربَ على الإسلام، يعارضه أنّه عليه السلام أخذ الجزية من جميع الكفّار، فوجه الجمع هو التنصيص
وقال في سورة الأعراف في قوله قال أولو كنا كارهين
الإخراج أو الرجوع إلى ملة الكفر شأن الخصم اللبيب الذي يأتي في جوابه بما لا يغادر شيئا مما أراده خصمه في حواره وفي كلامه تعريض بحماقة خصومه إذ يحاولون حمله على ملتهم بالإكراه مع أن شأن المحق أن يترك للحق سلطانه على النفوس ولا يتوكأ على عصا الضغط والإكراه ولذا قال الله تعالى ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) . فإن التزام الذين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين وهو تركية النفس وتكثير جند الحق والصلاح المطلوب
20تفسير البحر المديدج2 ص83
فهو خبر بمعنى النهي ، أي : لا تُكرهوا أحداً على الدخول في الدين . وهو خاص بأهل الكتاب .
21تفسير القواعد الحسان في تفسير القرءان القاعدة:
52 ص 100 إذا وضح الحق
يعني وإذا تبين هذا من هذا لم يبق للإكراه محل، لأن الإكراه إنما يكون على أمر فيه مصلحة خفية، فأما أمر قد اتضح أن مصالح وسعادة الدارين مربوطة ومتعلقة به، فأي داع للإكراه فيه ؟.
22اللباب في علوم الكتاب
سورة النحل ج12 ص167
واستدلَّ الشافعي - رضي الله عنه - بقوله - تعالى - : { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدين } [ البقرة : 256 ] ، ولا يمكن أن يكون المراد نفي ذاته؛ لأن ذاته موجودة؛ فوجب حمله على نفي آثاره ، أي : لا أثر له ولا عبرة به ،
23أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
ج1 ص 179
{لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} : لا يكره المرء على الدخول في الدين1، وإنما يعتنقه بإرادته واختياره.
24تفسير ابن أبي حاتم
سورة البقرة (2/492)
إلي 494
- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،"فِي قَوْلِهِ: " لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ " , يقول: لا تُكْرِهُوا أَحَدًا عَلَى الإِسْلامِ، مَنْ شَاءَ أَسْلَمَ ، وَمَنْ شَاءَ أَعْطَى الْجِزْيَةَ".
- قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ،"فِي قَوْلِهِ: " لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ " , يقول: لا تُكْرِهُوا أَحَدًا عَلَى الإِسْلامِ، مَنْ شَاءَ أَسْلَمَ ، وَمَنْ شَاءَ أَعْطَى الْجِزْيَةَ"وَالْوَجْهُ
25تفسير القرءان لابن العثيمين
256 } قوله تعالى: { لا إكراه في الدين }؛ هذه الجملة نفي؛ لكن هل هي بمعنى النهي؛ أي لا تكرهوا أحداً على الدين؛ أو بمعنى النفي؛ أي أنه لن يدخل أحد دين الإسلام مكرَهاً؛ بل عن اختيار؛ لقوله تعالى بعد ذلك: { قد تبين الرشد من الغي }؟ الجواب: تحتمل وجهين؛ و «الإكراه» الإرغام على الشيء.
26أحكام القرءان لابن العربي
الأية 81 المسألة الأولي
أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يُقَرُّونَ عَلَى الْجِزْيَةِ ؛ وَعَلَى هَذَا فَكُلُّ مَنْ رَأَى قَبُولَ الْجِزْيَةِ مِنْ جِنْسٍ تُحْمَلُ الْآيَةُ عَلَيْهِ .
27أحكام القرءان للجصاص
ج2ص169
لا إكراه في الدين يحظر إكراه الذمي على الإسلام
28مناهل العرفان في علوم القرءان:
501ص
المحبث 17 الوجه14 تأثير القرءان ونجاحه:
ولا إجبار إنما هو الاقتناع والرغبة والرضا والإذعان {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} أما السيف ومشروعية الجهاد في الإسلام فلم يكن لأجل تقرير عقيدة في نفس ولا لإكراه شخص أو جماعة على عبادة ولكن لدفع أصحاب السيوف عن إذلاله واضطهاده وحملهم على أن يتركوا دعوة الحق حرة طليقة حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله.
29الشرح الكبير لابن قدامة ج10 ص66
فصل : حكم ما إذا أكره الذمي أو المستأمن على الإسلام
(فصل) وإذا أكره على الاسلام من يجوز اكراهه كالذمي والمستأمن فأسلم لم يثبت له حكم الاسلام حتى يوجد منه ما يدل على اسلامه طوعا مثل أن يثبت على الاسلام بعد زوال الاكراه عنه وإن مات قبل ذلك فحكمه حكم الكفار، وإن رجع إلى دين الكفر لم يجز قتله ولا إكراهه على الاسلام وبهذا قال ابو حنيفة والشافعي
ولنا انه أكره على ما لا يجوز اكراهه عليه فلم يثبت حكمه في حقه كالمسلم إذا أكره على الكفر والدليل على تحريم الاكراه قول الله تعالى (لا إكراه في الدين) وأجمع أهل العلم على ان الذمي إذا قام على ما هو عليه والمستأمن لا يجوز نقض عهده ولا إكراهه على ما لم يلتزمه ولانه أكره على ما لا يجوز اكراهه عليه فلم يثبت حكمه في حقه
30كتاب أحكام المجاهد بالنفس
د مرعي بن محمد الشهري
ص413
فالإسلام لا يتشوف إلى إراقة الدماء وإزهاق الأنفس وإنما هدفه من الجهاد في سبيل الله إعلاء كلمة الله وجعل الحاكمية في الأرض لشرعه، فإذا تحقق ذلك توقف القتال مباشرة، ولو بقي أهل الكفر على كفرهم لأنه: { لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } [البقرة: 256].
31كتاب الفقه الأإسلامي وأدلته:
أ د وهبة الرحيلي أستاذ ورئيس القسم الإسلامي وأصوله كلية الشريعة جامعة دمشق
*ج6 فصل 17 الإكراه المبحث الثالث الأحكام الدنيوية
(ويلاحظ أن الذي يجوز إكراهه على الإسلام هو الحربي عند جمهور العلماء)
ملاحظة تحتاج برنامج الموسوعة الشاملة حتي تستطيع قراءة الكتاب من هذا الرابط:
من هنا يمكنك تحميل برنامج الموسوعة الشاملة
*ج8 الباب 6 فصل2 مبحث 8 حرية العقيدة
حرية العقيدة: من أجل حرية الاعتقاد أو الحرية الدينية منع القرآن الإكراه على الدين، فقال عز وجل: {لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي} [البقرة:256/2] {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} [يونس:99/10]؛ لأن اعتناق الإسلام ينبغي أن يكون عن اقتناع قلبي واختيار حر، لا سلطان فيه للسيف أو الإكراه من أحد. وذلك حتى تظل العقيدة قائمة في القلب على الدوام، فإن فرضت بالإرغام والسطوة، سهل زوالها وضاعت الحكمة من قبولها، قال الله تعالى: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف:29/18].
وتقرير حرية العقيدة يستتبع إقرار حرية ممارسة الشعائر الدينية؛ لأننا أمرنا بترك الذميين وما يدينون، ولا يعتدى على كنائسهم ومعابدهم، ولهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، ولا يناقشون في عقائدهم إلا باللين والخطاب الحسن، قال الله تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن، إلا الذين
ظلموا منهم، وقولوا: آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم، وإلهنا وإلهكم واحد، ونحن له مسلمون} [العنكبوت:46/29].
32الموسوعة الفقهية الكويتية:
ج7 ص95
إنّ من مقتضى عقد الذّمّة ألاّ يتعرّض المسلمون لأهل الذّمّة في عقيدتهم وأداء عبادتهم دون إظهار شعائرهم ، فعقد الذّمّة إقرار الكفّار على كفرهم بشرط بذل الجزية والتزام أحكام الملّة ، وإذا كان هناك احتمال دخول الذّمّيّ في الإسلام عن طريق مخالطته للمسلمين ووقوفه على محاسن الدّين ، فهذا يكون عن طريق الدّعوة لا عن طريق الإكراه ، وقد قال اللّه سبحانه وتعالى : { لا إكراه في الدّين } ،
33كتاب فقه السنة:
مجلد2 ص435التعزير- كفالة الحرية الدينية لغير المسلمين
كفالة الحرية الدينية لغير المسلمين :
ولهذا قرر الاسلام المساواة بين الذميين والمسلمين، فلهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم، وكفل لهم حريتهم الدينية.
وتتمثل حريتهم الدينية فيما يأتي:
(أولا) عدم إكراه أحد منهم على ترك دينه أو إكراهه على عقيدة معينة.
يقول الله سبحانه وتعالى: " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " (1).
(ثانيا) من حق أهل الكتاب أن يمارسوا شعائر دينهم، فلا تهدم لهم كنيسة، ولا يكسر لهم صليب.
يقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه: " اتركوهم وما يدينون ".
34مجلة البحوث الإسلامية العدد الخامس المؤتمرات تحت عنوان الحوار الإسلامي المسيحي:
، فلا حق لأحد أن يكره الآخر أن يدين بما يدين به { أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } (2) الآية 99 من سورة يونس . . { لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ } (3) الآية 256 من سورة البقرة . . { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً } (4) الآية 118 من سورة هود . . هذا الاختلاف والتعدد الذي شاءه الله وأراد أن يقع في سلطانه ومملكته لا يصح أن يكون سببا للبغي والعدوان ،
35كتاب الإستقامة لشيخ الإسلام ابن تيمية:
ص237 فصل في الإكراه وما يتعلق به
(فلا يصح كفر المكره بغير حق ولا ايمان المكره بغير حق كالذمي الموفى بذمته كما قال تعالى فيه لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي سورة البقرة 256
بخلاف المكره بحق كالمقاتلين من اهل الحرب حتى يسلموا ان كان قتالهم الى الاسلام او اعطاء الجزية)
36د سفر الحوالي:
من مقتضيات التوحيد
أما الواحد منهم فلا نستطيع أن نكرهه أو أن نحمله على أن يؤمن وقلبه مظلم بالكفر، لا نكرهه أن يعتقد الإسلام وهو لا يريد أن يعتقده،
37كتاب مناهل العرفان في علوم القرءان
ج2 ص295 المبحث السابع عشر وجوه إعجاز القرءان الوجه14
أتى بهذا القرآن رجل أمي لا دولة له ولا سلطان ولا حكومة ولا جند ولا اضطهاد ولا إجبار إنما هو الاقتناع والرغبة والرضا والإذعان {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} أما السيف ومشروعية الجهاد في الإسلام فلم يكن لأجل تقرير عقيدة في نفس ولا لإكراه شخص أو جماعة على عبادة ولكن لدفع أصحاب السيوف عن إذلاله واضطهاده وحملهم على أن يتركوا دعوة الحق حرة طليقة حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله.
38كتاب مصفي الناسخ والمنسوخ لابن الجوزي
ج1 ص21 فصل في فضل أهل العلم
الثانية والعشرون لا إكراه في الدين اختلفوا فيه فقيل هو من العام المخصص خص منه أهل الكتاب فعلى هذا هو محكم وقيل نزلت قبل الأمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف
الثالثة والعشرون وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله قيل نسخت بقوله لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وقال ابن عباس نزلت في كتمان الشهادة وإقامتها وقال مجاهد في الشك واليقين فعلى هذا الأية محكمة ويؤكده أنه خبر
39تفسير القطان ج1 ص150
لا يكره احد على الدخول في الاسلام ، فقد وضح طريق الحق والهدى من طريق الغي والضلال . فمن هداه الله لأن يدخل في الدين ويكفر بالأوثان وكل ما سوى الله ، فقد استمسك بأمتن وسائل الحق ، التي لا تنقطع ، كما اعتصم بطاعة الله فلا يخشى خذلانه إياه عند حاجته اليه في الآخرة .
وهذه الآية من أكبر الحجج التي تبين عظمة الإسلام ، فهي نص صريح على ان مبدأه هو حرية الاعتقاد . وفي هذا المبدأ يتجلى تكريم الله للإنسان واحترام ارادته ومشاعره . لقد ترك أمره لنفسه فيما يختص في الاعتقاد . وحرية الاعتقاد هي أو حقوق الانسان . ومع حرية الاعتقاد هذه تتمشى الدعوةى للعقيدة . ان الإسلام هو الدين والوحيد الذي ينادي بأن لا إكراه في الدين ، والذي يبين لأصحابه قبل سواهم أنهم ممنوعون من إكراه غيرهم على اعتناقه .
40بحر العلوم للسمرقندي
ج1 ص211
قوله تعالى : { لا إكراه فى الدين } ، يعني لا تكرهوا في الدين أحدا ،
41كتاب تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ج1ص45
{ لا إكراه في الدين } لا يكره أحد على التوحيد من أهل الكتاب والمجوس
42تفسير النسفي
ج1 ص125
لا إكراه فى الدين أى لا إجبار على الدين الحق وهو دين الإسلام
43روح المعاني للألوسي
ج3 ص12
لا يتصور الإكراه في الدين لأنه في الحقيقة إلزام الغير فعلا لا يرى فيه خيرا يحمله عليه والدين خير كله والجملة على هذا خبر بإعتبار
44فتح القدير للشوكاني
ج1 ص416
والذي ينبغي اعتماده ويتعين الوقوف عنده : أنها في السبب الذي نزلت لأجله محكمة غير منسوخة وهو أن المرأة من الأنصار تكون مقلاة لا يكاد يعيش لها ولد فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت يهود بني نضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا : لا ندع أبناءنا فنزلت أخرجه أبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه والبيهقي في السنن والضياء في المختارة عن ابن عباس وقد وردت هذه القصة من وجوه حاصلها ما ذكره ابن عباس مع زيادات تتضمن أن الأنصار قالوا : إنما جعلناهم على دينهم : أي دين اليهود ونحن نرى أن دينهم أفضل من ديننا وأن الله جاء بالإسلام فلنكرهنهم فلما نزلت خير الأبناء رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يكرههم على الإسلام وهذا يقتضي أن أهل الكتاب لا يكرهون على الإسلام إذا اختاروا البقاء على دينهم وأدوا الجزية وأما أهل الحرب فالآية وإن كانت تعمهم لأن النكرة في سياق النفي وتريف الدين يفيدان ذلك والاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لكن قد خص هذا العموم بما ورد من آيات في إكراه أهل الحرب من الكفار على الإسلام قوله : { قد تبين الرشد من الغي }
45تفسير ابن العثيمين
ج5-ص206
256 } قوله تعالى: { لا إكراه في الدين }؛ هذه الجملة نفي؛ لكن هل هي بمعنى النهي؛ أي لا تكرهوا أحدا على الدين؛ أو بمعنى النفي؛ أي أنه لن يدخل أحد دين الإسلام مكرها؛ بل عن اختيار؛ لقوله تعالى بعد ذلك: { قد تبين الرشد من الغي }؟ الجواب: تحتمل وجهين؛ و «الإكراه» الإرغام على الشيء.
46تفسير النيسابوري ج2ص118
وقوله سبحانه : { لا إكراه في الدين } الآية : لما بين دلائل التوحيد بيانا شافيا قاطعا للأعذار ذكر بعد ذلك . أنه لم يبق للكافر علة في إقامته على الكفر إلا أن يقسر على الإيمان ويجبر عليه؛ وذلك لا يجوز في دار الدنيا التي هي مقام الابتلاء والاختبار ، وينافيه الإكراه والإجبار .
ثانيا: النهي عام والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب:
الدليل علي أن اللفظ عام:(أن اللفظ نكرة في سياق النهي فهي تفيد العموم):
1الإتقان
ج1 ص 336
فصل حسن النسق
النكرة في سياق النفي تعم)
2الإحكام في أصول القرءان القاعدة الثانية فصل فيما يجتمع فيه الكتاب والسنة والإجماع:
ج1ص242:
النكرة في سياق النفي فإنها تعم جميع ما هو من جنسها
3البرهان في علوم القرءان ج2ص6 فائدة في معرفة المفسر قواعد أصول الفقه:
فيستفاد عموم النكرة في سياق النفي من قوله تعالى ولا يظلم ربك أحدا وقوله فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين
4الدر المصون تفسير سورة البقرة فلا رفث:
ج1 ص727
والظاهرُ أنَّ النكرةَ في سياق النفي مطلقاً للعموم.
5القواعد الحسان للسعدي إذا وقعت النكرة في سياق النفي:
ج1 ص11
القاعدة الرابعة
إذا وقعت النكرة في سياق النفي أو النهي أو الشرط
أو الاستفهام دلت على العموم
6كتاب إعراب القرءان وبيانه:
سورة الأعراف الأيات 23-27
لأن النكرة في سياق النفي تفيد العموم.
7كتاب اضواء البيان سورة النحل وأنرلنا من السماء ماءا طهورا:
وقد تقرر في الأصول أن النكرة في سياق الامتنان تعم، كقوله: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً} [25/48]، أي: فكل ماء نازل من السماء طهور. وكذلك النكرة في سياق النفي أو الشرط أو النهي؛ كقوله: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [7/59]
8كتاب البحر المحيط الأحكام مسألة تحريم واحد لا بغيره:
النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ
9كتاب القواعد لابن رجب القاعدة 109
النَّكِرَةَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ يُفِيدُ الْعُمُومَ
10كتاب أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي:
لأن النكرة في سياق النهي كالنكرة في سياق النفي تعم
ثالثا العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب:
1أضواء البيان في إيضاح القرءان بالقرءان:ج2ص487
سورة النحل
فالجواب أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عمّا معناه. هل أن العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص السبب؟ فأجاب بما معناه أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
الكهف
وقوله تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [2/121]، والعبرة في هذه الآية بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
مريم
وعلى كل حال فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب،
2البحر المديد سورة النور 23
إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
3اللباب في علوم الكتاب البقرة 81
العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السبب
4أيسر التفاسير للجزائري البقرة 204
فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
5تفسير ابن كثير الأنفال 26
فالأخذ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عند الجماهير من العلماء.
6تفسير ابي السعود النساء 93
فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
7الألوسي أل عمران 105
العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
8البحر المحيط 114
والعموم وإن كان سبب نزوله خاصاً ، فالعبرة به لا بخصوص السبب
مما سبق نستنتج التالي:
لفظة إكراه نكرة وقد جاء في سياق النفي إذن يفيد العموم مثل قوله تعالي(لا إله إلا الله)أي لا إله مطلقا إلا الله ومثل قوله(لا عاصم اليوم من أمر الله) أي لا عاصم اليوم مطلقا ومثل قوله(فلا أنساب بينهم يومئذ) أي فلا أنساب مطلقا .. فنقول (لا إكراه) أي لا إكراه مطلقا.

îن îëéىهْ نçمùهْ?