بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة و السلام على من لا نبي بعده أرسله الله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ففتح الله به قلوب غلفا وأعينا عميا ونجى الله به البشرية من الظلال و الزيغ و الهلاك أرسله الله على فترة من الرسل أرسل الله نبينا و رسولنا الحبيب خاتم النبيئين و سيد المرسلين فمحى به الله ملة الكفر ودحض حصونها ودكها وإنتشر دين الله العزيز الجبار في أرجاء المعمورة وإنتشرة العفة و الطهارة و التوحيد و فضائل الأعمال و الأخلاق ونهض أهل الكفر في وجه دين الله كما قام الشيطان يشوهون دين الله عزوجل ويتهمونه بالكبائر وركزوا كثيرا على كتاب الله عز وجل لأنه كما قال الشيخ عبد الرحمن الرازي في كتابه فضائل القرآن و تلاوته المق
دمة ( وقد سماه الله بالقرآن والفرقان والعظيم والعزيز والحكيم والروح والكريم والنور والهدى والتذكرة والذكرى والرحمة والشفاء والكتاب المبين والذكر الحكيم والصراط المستقيم والحق اليقين والقصص الحق والموعظة الحسنة والآيات البينات والمتبينات والبيان والتبيان والبينة وحبل الله وصراط الله في غيرها من الأسماء العلية والصفات الجلية و نوه بذكر حملته من حفظته ورفع من شأنهم فقال عز من قائل: {كُونوا رَبانيينَ بِما كُنتُم تُعلِمونَ الكِتابَ وَبِما كُنتم تَدرُسون} فالرباني أخص نسبة ينسب به العبد إلى مولاه من بعد النبوة ومعناه: كونوا علماء حكماء بتعليمكم الكتاب ودرسكم إياه.
وجعلكم مغبوطين في الأنبياء والسالفة من الأمم قبل أن اظهروا ومحسودين في أهل الكتاب والمشركين ثم في الأمة بعد أن ظهروا واستظهروا. وفوض إليهم الإمامة والإمارة وولاّ من عملوا علّموه في الدنيا والشفاعة في الآخرة.
وجعلهم خير الأمة وأفضلهم وخيارهم وأشرافهم. واتخذهم أهلين من بين خلقه وخواص من بين عباده. واستدرج النبوة من بين جنوبهم من غير وحي إليهم. وأخير بأنه عزوجل يأخذهم بما يأخذ به الأنبياء إلا الوحي. وجعل حرمتهم على المؤمنين كحرمة أمهاتهم عليهم إحتراما ومبرة.)
قال الله تعالى فيه ( إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون )الحجر 8-9 فما وجدوا شيئا ورجعوا إلى السنة فخابوا وخسروا فبدأو بالكذب و دس الشبهات المهترئة فما وجدا إلا شبهة هي في الحقيقة فرية إجتمع عليها الرافضة واليهود و النصارى وهي فرية رواية ابن مسعود في حك المعوذتين فقد وضعت ردا لهذه الشبهة التي أسأل الله العزيز الحكيم أن يعينني عليها ويرزقني الإخلاص إنه مجيب الدعاء أولا الروايات هي على التالي
تفسير ابن كثير ( تفسير سورة الفلق)
1):
قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عاصم بن بَهْدَلة، عن زر بنُ حُبَيش قال: قلت لأبي بن كعب: إن ابن مسعود [كان] لا يكتب المعوذتين في مصحفه؟ فقال: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أن جبريل، عليه السلام، قال له: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فقلتها، قال: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فقلتها. فنحن نقول ما قال النبي صلى الله عليه وسلم .
وفيه عاصم بن بهدلة قال عنه ابن رجب في العلل :ومنهم: عاصم بن بهدلة، وهو عاصم بن أبي النجود الكوفي القارئ، كان حفظه سيئًا، وحديثه -خاصةً عن زر وأبي وائل- مضطرب، كان يحدث بالحديث تارة عن زر، وتارة عن أبي وائل.
قال حنبل بن إسحاق: نا مسدد، نا أبو زيد الواسطي، عن حماد بن سلمة، قال: " كان عاصم يحدثنا بالحديث الغداة عن زر، وبالعشي عن أبي وائل "، قال العجلي : " عاصم ثقة في الحديث، لكن يختلف عليه في حديث زر وأبي وائل وهذه الرواية عن زر
2)
ورواه أبو بكر الحُميدي في مسنده، عن سفيان بن عيينة، حدثنا عبدة بن أبي لُبَابة وعاصم بن بهدلة، أنهما سمعا زر بن حبيش قال: سألتُ أبي بن كعب عن المعوذتين، فقلت: يا أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يَحُكهما من المصحف. فقال: إني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "قيل لي: قل، فقلت". فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الراوي عاصم بن بهدلة نفس الشيئ
3)
وقال أحمد: حدثنا وَكيع، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر قال: سألتُ ابنَ مسعود عن المعوذتين فقال: سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم عنهما فقال: " قيل لي، فقلت لكم، فقولوا". قال أبي: فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نقول .
الراوي عاصم بن بهدلة نفس الشيئ
4)
وقال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا عَبدَةُ بن أبي لُبَابة، عن زر بن حُبَيش -وحدثنا عاصم عن زر-قال: سألت أبي بن كعب فقلت: أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا. فقال: إني سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "قيل لي، فقلت". فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
5)
ورواه البخاري أيضًا والنسائي، عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة، عن عبدة وعاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، به .
6)
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا الصَّلْت بن بَهرَام، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كان عبد الله يَحُك المعوذتين من المصحف، ويقول: إنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بهما، ولم يكن عبد الله يقرأ بهما
الراوي حسان بن ابراهيم صادق يخطئ و الأزرق بن علي لم أجد له ترجمة
7)
ورواه عبد الله بن أحمد من حديث الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه، ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله -قال الأعمش: وحدثنا عاصم، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب قال: سألنا عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "قيل لي، فقلت"
وهنا مدلسين الأعمش و أبي إسحاق السبيعي
أقوال العلماء في الروايات :
وقال النووي « أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسائر السور المكتوبة في المصحف قرآن. وأن من جحد شيئا منه كفر. وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه» (المجموع شرح المهذب3/396).
يقول السيوطي في الدر المنثور ج6 ص416 وما بعدها:
أخرج أحمد والبزار والطبراني وابن مردويه من طرق صحيحة عن ابن عباس وابن مسعود أنه كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول لا تخلطوا القرآن بما ليس منه أنهما ليستا من كتاب الله إنما أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يتعوذ بهما وكان ابن مسعود لا يقرأ بهما. قال البزار لم يتابع ابن مسعود أحد من الصحابة وقد صح عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قرأ بهما في الصلاة وأثبتتا في المصحف.
ورد الرواية و حكم عليها بالبطلان جماعة من أهل العلم كإبن حزم و الزركشي وغيره الكثير فهذه الرواية باطلة من حيث السند و شاذة من حيث المتن فلاريب إن ردها مسلم فله عى ذلك أدلة خاصة في التدليس
* لنفترض أن الرواية صحيحة :
1- أثبت ابن مسعود أن المعوذتين قالهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكرهما و إنما أنكر أن يكون من القرآن لأنها لم تبلغ عنه بالتواتر وقد قال بأن الرسول أمر أن يتعوذ بهما إذا هما ثابتتان بقول ابن مسعود نفسه ولم ينكرها أحد من الصحابة
2- أن ابن مسعود لم يكن وقتئذ حافظا لكتاب الله كله وقال فيه أنه جمع بضع وسبعون سورة وأين كل السور الأخرى إذا وكان يجمعها من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعندما سئل رضي الله عنه عن عدم كتابة الفاتحة فروى الأعمش عن إبراهيم قال: قيل لابن مسعود
لِمَ لَمْ تكتب الفاتحة في مصحفك؟ فقال: لو كتبتها لكتبتها في أول كل سورة تفسير ابن كثير (1/9)فهذا إثبات أنه كان يأخذ السور من الصلاة فهو ليس بمعصوم إن لم تصله سورة بالتواتر على أنها قرآن فمعذور حتى يعلم بأنها حجة وقد علم ذلك بعد إجماع الصحابة على القرآن الذي جمع في حظرة كبار حفاظ الصحابة بأنها من القرآن ورواها لنا تلاميذه بالتواتر فلم نعلم رواية أخرى أنه أنكرها بعد الإجماع على القرآن الذي جمع في عهد عثمان
.3- أن الروايات كانت قبل جمع القرآن كاملا لأنه كان يعتمد على مصحفه الذي كان فيه بضع وسبعون سورة وكان يحك منها المعوذتين فبعد بدأ جمع الصحابة لهذا القرآن قال مقولته الشهيرة من أنكر حرفا واحدا قفد أنكره كله وقد تراجع عن هذا بأدلة كثيرة فبعد أن أجمع الناس على القرآن لم يثبت عنه أنه أنكرهما بل قرأهما على تلاميذه وإليك هذا السند
فتجد عند كل رواة القرآن هذا الصحابي الجليل ابن مسعود مع الصحابة الخمسة يروون القرآن كاملا من الفاتحة إلى المعوذتين
4- قال عبد الرحمن الدمشقية ( موقف للحافظ ابن حجر
قال الحافظ في الفتح « وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب الانتصار وتبعه عياض وغيره ما حكى عن بن مسعود فقال لم ينكر بن مسعود فقال لم ينكر بن مسعود كونهما من القرآن وإنما أنكر اثباتهما في المصحف فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيئا الا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أذن في كتابه فيه وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك قال فهذا تأويل منه وليس جحدا لكونهما قرآنا وهو تأويل حسن إلا أن الرواية الصحيحة الصريحة التي ذكرتها تدفع ذلك حيث جاء فيها ويقول أنهما ليستا من كتاب الله نعم يمكن حمل لفظ كتاب الله على المصحف فيتمشى التأويل المذكور» (فتح الباري8/472).
قلت: قد سبق أن الرواية من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وكلاهما مدلسان وقد جاءت روايتهما معنعنة. وهي علة في الحديث يصعب المسارعة إلى تصحيح سندها فضلا عن أن تغلب القراءة المتواترة عن عبد الله بن مسعود والمتضمنة للمعوذتين.
فإنه على افتراض ثبوت السند إلى عبد الله بن مسعود في إنكاره للمعوذتين فإن لذلك توجيهات مهمة:
1- أن هذا الصحيح المفترض لا يبلغ في درجة صحته قراءة عاصم عن ابن مسعود المتواترة والتي تضمنت المعوذتين والفاتحة.
2- من المعلوم أن القراءات الثلاث ترجع إلى عدد من الصحابة، فقراءة أبي عمرو رحمه الله تعالى ترجع بالسند إلى الصحابي الجليل أبي بن كعب، وترجع قراءة عاصم بالسند إلى الصحابيين الجليلين علي رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه، وترجع قراءة ابن عامر الشامي بالسند إلى الصحابيين الجليلين عثمان بن عفان وأبي الدرداء رضي الله عنهما.
3- أن هذا كان منه في فترة وجيزة بين موت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى أن تم جمع الصحابة على القرآن بالإجماع. فأما بعد هذا فلم يحك عنه شيء من الإصرار على ذلك. وكان يدرس القرآن ويفسره على الناس طيلة حياته بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى أن توفاه الله. ولم يحك عنه بعد الجمع أي إصرار أو استنكار. ولو أنه بقي على موقفه لبلغنا ذلك كما بلغنا إصرار بعض الصحابة كابن عباس الذي بقي حتى خلافة عمر وهو يظن أنه لم يرد من النبي كلام حول تحريم متعة النساء.
4- أن هذا القول قد صدر منه ولم يكن الإجماع قد استقر بعد. فأما لو ثبت عن أحد المنازعة فيه بعد إجماع الصحابة عليه فهو منهم كفر. ولهذا حكمنا بالكفر في حق كل من شكك في القرآن من الرافضة بعد استقرار الإجماع علىهذا القرآن الذي بين أيدينا.
5- أن عبد الله بن مسعود لم يقل ما قاله المجلسي والعاملي والمفيد من أن القرآن قد وقع فيه التحريف مادة وكلاما وإعرابا.
6- أن هذا يؤكد ما نذهب إليه دائما من أن الصحابة ليسوا معصومين في آحادهم، وإنما هم معصومون بإجماعهم. وهم لن يجمعوا على ضلالة.
يقول ابن كثير تفسير سورة الفلق (وهذا مشهور عند كثير من القراء والفقهاء: أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، فلعله لم يسمعهما من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يتواتر عنده، ثم لعله قد رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة، فإن الصحابة، رضي الله عنهم، كتبوهما في المصاحف الأئمة، ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك، ولله الحمد والمنة ).
ونلخص الكلام في نقاط :
أولها - أن الرواية مظطربة فيمكن ردها و الحكم عليها بالبطلان
ثانيا -لو قلنا بصحتها :
- ابن مسعود لم ينكر أنه سمعها من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي ثابتة عند المسلمين بقول ابن مسعود
- كان يظنها أنها دعاء وليست قرآن
- لم يكن يحفظ ابن مسعود القرآن كاملا و مصحفه فيه بضع وسبعون سورة
- أن الصحابة أنكروا هذا وأجمعوا كلهم على أنها قرآن
- ابن مسعود ليس بمعصوم يخطئ
- بعد الإجماع على القرآن العظيم أقر ابن مسعود بأن المعوذتين من القرآن وذلك من عدة نواحي منها
* لم يقل عن المصحف الذي جمعه عثمان و الصحابة بأنه يجب مسح المعوذتين بل نقل إلينا بالإسناد إثبات ذلك عن تلاميذه ورواياتهم بأنه ختم القرآن من الفاتحة إلى آخر سورة في القرآن
- وقد ورد ي معجم الطبراني الأوسط أن ابن مسعود قال بثبوت المعوذتين في القرآن .
وأخيرا أقول ماذا يريد أحفاد القردة و الخنازير و عبد الصليب و عباد النار و عباد القبور و الأضرحة وعباد الشيطان وعباد الشيوعية من هذه الإفتراءات أيريدون أن نكون كعباد الفروج أنظروا إلا معتقداتهم من الرافضة و غيرهم ( الزنا ’ الفسق القتل السرقة الإغتصاب إتهام الأنبياء وقذفهم بأخبث الصفات التحريف البين الضاهر و التضارب في النسخ و الأقوال و المجون والكفر بالرحمن و إتخاذ المعبودات وغيره الكثيرا قال الله تعالى( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون )التوبة
يريدوا أن يصدونا عن العفة و الطهارة و الحشمة و الحياء و التوحيد و الإيمان و الصدق و الإخلاص و الإنابة للعزيز الغفار و نقاوة القلب من الحسد و الغل و حب الأنبياء و طهارتهم وغير ذلك ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
وهذا الرابط فيه بعض الفائدة http://www.ebnmaryam.com/web/modules...article&sid=61
و الله أعلم وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
دمة ( وقد سماه الله بالقرآن والفرقان والعظيم والعزيز والحكيم والروح والكريم والنور والهدى والتذكرة والذكرى والرحمة والشفاء والكتاب المبين والذكر الحكيم والصراط المستقيم والحق اليقين والقصص الحق والموعظة الحسنة والآيات البينات والمتبينات والبيان والتبيان والبينة وحبل الله وصراط الله في غيرها من الأسماء العلية والصفات الجلية و نوه بذكر حملته من حفظته ورفع من شأنهم فقال عز من قائل: {كُونوا رَبانيينَ بِما كُنتُم تُعلِمونَ الكِتابَ وَبِما كُنتم تَدرُسون} فالرباني أخص نسبة ينسب به العبد إلى مولاه من بعد النبوة ومعناه: كونوا علماء حكماء بتعليمكم الكتاب ودرسكم إياه.
وجعلكم مغبوطين في الأنبياء والسالفة من الأمم قبل أن اظهروا ومحسودين في أهل الكتاب والمشركين ثم في الأمة بعد أن ظهروا واستظهروا. وفوض إليهم الإمامة والإمارة وولاّ من عملوا علّموه في الدنيا والشفاعة في الآخرة.
وجعلهم خير الأمة وأفضلهم وخيارهم وأشرافهم. واتخذهم أهلين من بين خلقه وخواص من بين عباده. واستدرج النبوة من بين جنوبهم من غير وحي إليهم. وأخير بأنه عزوجل يأخذهم بما يأخذ به الأنبياء إلا الوحي. وجعل حرمتهم على المؤمنين كحرمة أمهاتهم عليهم إحتراما ومبرة.)
قال الله تعالى فيه ( إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون )الحجر 8-9 فما وجدوا شيئا ورجعوا إلى السنة فخابوا وخسروا فبدأو بالكذب و دس الشبهات المهترئة فما وجدا إلا شبهة هي في الحقيقة فرية إجتمع عليها الرافضة واليهود و النصارى وهي فرية رواية ابن مسعود في حك المعوذتين فقد وضعت ردا لهذه الشبهة التي أسأل الله العزيز الحكيم أن يعينني عليها ويرزقني الإخلاص إنه مجيب الدعاء أولا الروايات هي على التالي
تفسير ابن كثير ( تفسير سورة الفلق)
1):
قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عاصم بن بَهْدَلة، عن زر بنُ حُبَيش قال: قلت لأبي بن كعب: إن ابن مسعود [كان] لا يكتب المعوذتين في مصحفه؟ فقال: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أن جبريل، عليه السلام، قال له: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فقلتها، قال: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فقلتها. فنحن نقول ما قال النبي صلى الله عليه وسلم .
وفيه عاصم بن بهدلة قال عنه ابن رجب في العلل :ومنهم: عاصم بن بهدلة، وهو عاصم بن أبي النجود الكوفي القارئ، كان حفظه سيئًا، وحديثه -خاصةً عن زر وأبي وائل- مضطرب، كان يحدث بالحديث تارة عن زر، وتارة عن أبي وائل.
قال حنبل بن إسحاق: نا مسدد، نا أبو زيد الواسطي، عن حماد بن سلمة، قال: " كان عاصم يحدثنا بالحديث الغداة عن زر، وبالعشي عن أبي وائل "، قال العجلي : " عاصم ثقة في الحديث، لكن يختلف عليه في حديث زر وأبي وائل وهذه الرواية عن زر
2)
ورواه أبو بكر الحُميدي في مسنده، عن سفيان بن عيينة، حدثنا عبدة بن أبي لُبَابة وعاصم بن بهدلة، أنهما سمعا زر بن حبيش قال: سألتُ أبي بن كعب عن المعوذتين، فقلت: يا أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يَحُكهما من المصحف. فقال: إني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "قيل لي: قل، فقلت". فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الراوي عاصم بن بهدلة نفس الشيئ
3)
وقال أحمد: حدثنا وَكيع، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر قال: سألتُ ابنَ مسعود عن المعوذتين فقال: سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم عنهما فقال: " قيل لي، فقلت لكم، فقولوا". قال أبي: فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نقول .
الراوي عاصم بن بهدلة نفس الشيئ
4)
وقال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا عَبدَةُ بن أبي لُبَابة، عن زر بن حُبَيش -وحدثنا عاصم عن زر-قال: سألت أبي بن كعب فقلت: أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا. فقال: إني سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "قيل لي، فقلت". فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
5)
ورواه البخاري أيضًا والنسائي، عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة، عن عبدة وعاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، به .
6)
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا الصَّلْت بن بَهرَام، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كان عبد الله يَحُك المعوذتين من المصحف، ويقول: إنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بهما، ولم يكن عبد الله يقرأ بهما
الراوي حسان بن ابراهيم صادق يخطئ و الأزرق بن علي لم أجد له ترجمة
7)
ورواه عبد الله بن أحمد من حديث الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه، ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله -قال الأعمش: وحدثنا عاصم، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب قال: سألنا عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "قيل لي، فقلت"
وهنا مدلسين الأعمش و أبي إسحاق السبيعي
أقوال العلماء في الروايات :
وقال النووي « أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسائر السور المكتوبة في المصحف قرآن. وأن من جحد شيئا منه كفر. وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه» (المجموع شرح المهذب3/396).
يقول السيوطي في الدر المنثور ج6 ص416 وما بعدها:
أخرج أحمد والبزار والطبراني وابن مردويه من طرق صحيحة عن ابن عباس وابن مسعود أنه كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول لا تخلطوا القرآن بما ليس منه أنهما ليستا من كتاب الله إنما أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يتعوذ بهما وكان ابن مسعود لا يقرأ بهما. قال البزار لم يتابع ابن مسعود أحد من الصحابة وقد صح عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قرأ بهما في الصلاة وأثبتتا في المصحف.
ورد الرواية و حكم عليها بالبطلان جماعة من أهل العلم كإبن حزم و الزركشي وغيره الكثير فهذه الرواية باطلة من حيث السند و شاذة من حيث المتن فلاريب إن ردها مسلم فله عى ذلك أدلة خاصة في التدليس
* لنفترض أن الرواية صحيحة :
1- أثبت ابن مسعود أن المعوذتين قالهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكرهما و إنما أنكر أن يكون من القرآن لأنها لم تبلغ عنه بالتواتر وقد قال بأن الرسول أمر أن يتعوذ بهما إذا هما ثابتتان بقول ابن مسعود نفسه ولم ينكرها أحد من الصحابة
2- أن ابن مسعود لم يكن وقتئذ حافظا لكتاب الله كله وقال فيه أنه جمع بضع وسبعون سورة وأين كل السور الأخرى إذا وكان يجمعها من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعندما سئل رضي الله عنه عن عدم كتابة الفاتحة فروى الأعمش عن إبراهيم قال: قيل لابن مسعود
لِمَ لَمْ تكتب الفاتحة في مصحفك؟ فقال: لو كتبتها لكتبتها في أول كل سورة تفسير ابن كثير (1/9)فهذا إثبات أنه كان يأخذ السور من الصلاة فهو ليس بمعصوم إن لم تصله سورة بالتواتر على أنها قرآن فمعذور حتى يعلم بأنها حجة وقد علم ذلك بعد إجماع الصحابة على القرآن الذي جمع في حظرة كبار حفاظ الصحابة بأنها من القرآن ورواها لنا تلاميذه بالتواتر فلم نعلم رواية أخرى أنه أنكرها بعد الإجماع على القرآن الذي جمع في عهد عثمان
.3- أن الروايات كانت قبل جمع القرآن كاملا لأنه كان يعتمد على مصحفه الذي كان فيه بضع وسبعون سورة وكان يحك منها المعوذتين فبعد بدأ جمع الصحابة لهذا القرآن قال مقولته الشهيرة من أنكر حرفا واحدا قفد أنكره كله وقد تراجع عن هذا بأدلة كثيرة فبعد أن أجمع الناس على القرآن لم يثبت عنه أنه أنكرهما بل قرأهما على تلاميذه وإليك هذا السند
فتجد عند كل رواة القرآن هذا الصحابي الجليل ابن مسعود مع الصحابة الخمسة يروون القرآن كاملا من الفاتحة إلى المعوذتين
4- قال عبد الرحمن الدمشقية ( موقف للحافظ ابن حجر
قال الحافظ في الفتح « وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب الانتصار وتبعه عياض وغيره ما حكى عن بن مسعود فقال لم ينكر بن مسعود فقال لم ينكر بن مسعود كونهما من القرآن وإنما أنكر اثباتهما في المصحف فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيئا الا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أذن في كتابه فيه وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك قال فهذا تأويل منه وليس جحدا لكونهما قرآنا وهو تأويل حسن إلا أن الرواية الصحيحة الصريحة التي ذكرتها تدفع ذلك حيث جاء فيها ويقول أنهما ليستا من كتاب الله نعم يمكن حمل لفظ كتاب الله على المصحف فيتمشى التأويل المذكور» (فتح الباري8/472).
قلت: قد سبق أن الرواية من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وكلاهما مدلسان وقد جاءت روايتهما معنعنة. وهي علة في الحديث يصعب المسارعة إلى تصحيح سندها فضلا عن أن تغلب القراءة المتواترة عن عبد الله بن مسعود والمتضمنة للمعوذتين.
فإنه على افتراض ثبوت السند إلى عبد الله بن مسعود في إنكاره للمعوذتين فإن لذلك توجيهات مهمة:
1- أن هذا الصحيح المفترض لا يبلغ في درجة صحته قراءة عاصم عن ابن مسعود المتواترة والتي تضمنت المعوذتين والفاتحة.
2- من المعلوم أن القراءات الثلاث ترجع إلى عدد من الصحابة، فقراءة أبي عمرو رحمه الله تعالى ترجع بالسند إلى الصحابي الجليل أبي بن كعب، وترجع قراءة عاصم بالسند إلى الصحابيين الجليلين علي رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه، وترجع قراءة ابن عامر الشامي بالسند إلى الصحابيين الجليلين عثمان بن عفان وأبي الدرداء رضي الله عنهما.
3- أن هذا كان منه في فترة وجيزة بين موت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى أن تم جمع الصحابة على القرآن بالإجماع. فأما بعد هذا فلم يحك عنه شيء من الإصرار على ذلك. وكان يدرس القرآن ويفسره على الناس طيلة حياته بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى أن توفاه الله. ولم يحك عنه بعد الجمع أي إصرار أو استنكار. ولو أنه بقي على موقفه لبلغنا ذلك كما بلغنا إصرار بعض الصحابة كابن عباس الذي بقي حتى خلافة عمر وهو يظن أنه لم يرد من النبي كلام حول تحريم متعة النساء.
4- أن هذا القول قد صدر منه ولم يكن الإجماع قد استقر بعد. فأما لو ثبت عن أحد المنازعة فيه بعد إجماع الصحابة عليه فهو منهم كفر. ولهذا حكمنا بالكفر في حق كل من شكك في القرآن من الرافضة بعد استقرار الإجماع علىهذا القرآن الذي بين أيدينا.
5- أن عبد الله بن مسعود لم يقل ما قاله المجلسي والعاملي والمفيد من أن القرآن قد وقع فيه التحريف مادة وكلاما وإعرابا.
6- أن هذا يؤكد ما نذهب إليه دائما من أن الصحابة ليسوا معصومين في آحادهم، وإنما هم معصومون بإجماعهم. وهم لن يجمعوا على ضلالة.
يقول ابن كثير تفسير سورة الفلق (وهذا مشهور عند كثير من القراء والفقهاء: أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، فلعله لم يسمعهما من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يتواتر عنده، ثم لعله قد رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة، فإن الصحابة، رضي الله عنهم، كتبوهما في المصاحف الأئمة، ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك، ولله الحمد والمنة ).
ونلخص الكلام في نقاط :
أولها - أن الرواية مظطربة فيمكن ردها و الحكم عليها بالبطلان
ثانيا -لو قلنا بصحتها :
- ابن مسعود لم ينكر أنه سمعها من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي ثابتة عند المسلمين بقول ابن مسعود
- كان يظنها أنها دعاء وليست قرآن
- لم يكن يحفظ ابن مسعود القرآن كاملا و مصحفه فيه بضع وسبعون سورة
- أن الصحابة أنكروا هذا وأجمعوا كلهم على أنها قرآن
- ابن مسعود ليس بمعصوم يخطئ
- بعد الإجماع على القرآن العظيم أقر ابن مسعود بأن المعوذتين من القرآن وذلك من عدة نواحي منها
* لم يقل عن المصحف الذي جمعه عثمان و الصحابة بأنه يجب مسح المعوذتين بل نقل إلينا بالإسناد إثبات ذلك عن تلاميذه ورواياتهم بأنه ختم القرآن من الفاتحة إلى آخر سورة في القرآن
- وقد ورد ي معجم الطبراني الأوسط أن ابن مسعود قال بثبوت المعوذتين في القرآن .
وأخيرا أقول ماذا يريد أحفاد القردة و الخنازير و عبد الصليب و عباد النار و عباد القبور و الأضرحة وعباد الشيطان وعباد الشيوعية من هذه الإفتراءات أيريدون أن نكون كعباد الفروج أنظروا إلا معتقداتهم من الرافضة و غيرهم ( الزنا ’ الفسق القتل السرقة الإغتصاب إتهام الأنبياء وقذفهم بأخبث الصفات التحريف البين الضاهر و التضارب في النسخ و الأقوال و المجون والكفر بالرحمن و إتخاذ المعبودات وغيره الكثيرا قال الله تعالى( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون )التوبة
يريدوا أن يصدونا عن العفة و الطهارة و الحشمة و الحياء و التوحيد و الإيمان و الصدق و الإخلاص و الإنابة للعزيز الغفار و نقاوة القلب من الحسد و الغل و حب الأنبياء و طهارتهم وغير ذلك ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
وهذا الرابط فيه بعض الفائدة http://www.ebnmaryam.com/web/modules...article&sid=61
و الله أعلم وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
