إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

لا تضرب جثة هامدة

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • لا تضرب جثة هامدة

    لا تضرب جثة هامدة

    يقول الأديب الانجليزي وليم شكسبير ( أي شجاعة في ضرب جثة هامدة ؟! ) .

    ويقصد بها أي متعة ورفعة وزهو ذلك الذي يتملكنا حينما ننتصر على أشخاص مهازيل ! ،
    أو نفوز في معركة من طرف واحد .

    إنها حينذاك تكون متعة زائفة كاذبة ، فيها من الخسة أكثر مما فيها من الفخر ،
    وفيها من دناءة الهمة أكثر مما فيها من نقاء المعدن ورفعة الأصل .

    فإذا كان فخر المرء يقاس بنجاحاته وتفوقه فإنه يكون أيضا بقوة أعدائه ،
    وعِظم معاركه ، وخطورة الأودية التي يسلكها .

    والمرء يا صديقي ينتقي أعدائه ويختارهم .. ولا عجب .

    فإذا كان الواحد منا عالي الطموح ، يقظ الهمة ، يطلب معالي الأمور ،
    كان المتربصين به على قدر همته ، وأعدائه ليسوا بالتافهين السذج ،
    ومعاركه صعبة ، ونصره مؤزرا ، وهزيمته مشرفة مهما فدحت.

    أما إذا كان المرء بسيط الحاجة ،
    متواضع المطلب ، ضعيف الهمة والطموح ،
    كان أعدائه صغار ، ومعاركة محدودة ، ونصره غير مدوي .

    ليس للنصر البسيط سحر يا صديقي .. فلا تطلبه ! .

    إرم بناظريك بعيداً ، واطلب معالي الأمور .
    تجهز لمقارعة رجال ذوي بأس وقوة ،
    لا ترهبنك المعارك الضارية الشديدة .


    عندها لن يمتعك نصر بسيط ، ولن يثيرك تحد متواضع ،
    وستعزف همتك أن تسير بعدها إلا على قضبان الرقي والطموح .

    واسمع معي لقول أمير الشعراء شوقي إذ يطمئنك أن :

    لا تعدمُ الهمةُ الكبرى جوائزَها ... سيانِ من غلبَ الأيامَ أو غلبـــــــا
    وكل سعيٍ سيجزي اللّهُ ساعيهُ ... هيهاتَ يذهبُ سعيُ المحسنين هَبا


    فمرحى بمعارك الحياة الضارية ، ومرحبا بخصومها الشرسين ..
    وما دام في الحق جهادك .. فاضرب بعون من الله وتوفيقه .


    إشراقه :

    صدقني .. السر في حصاد أعظم الثمار والحصول على أعظم النعم من الحياة
    هو أن تحيا دائماً في خطر . (فريدريك نيتشه.)


    منقول





Working...
X