إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الذكاء وحده لا يكفي

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الذكاء وحده لا يكفي

    الذكاء وحده لا يكفي

    أنت لست نابغة ، ولم تحصل على تقدير ممتاز عند التخرج ،
    ولم يسكن اسمك قط في قائمة الموهوبين دراسياً ..؟؟

    لا عليك .. أنا مثلك تماما يا صديقي !! .

    وفوق هذا كنت وحتى وقت قريب أرى أن الأذكياء فقط هم السعداء ،
    وأنهم لا غيرهم من يحق لهم الارتقاء الوظيفي ،
    والحصول على السيارة الفارهة والمسكن الواسع ، والزوجة المخلصة الوفية !!

    لكنني وبقليل تأمل وتدبر ، علمت كم كنت واهم مخدوع .
    فكم من نابغة ضاع نبوغه أمام ضعف همته ، وكم من عبقري وأدت عبقريته خسة الطموح.

    كثر هم الأذكياء الذين تحاصرهم التعاسة ، ويقوضهم الخوف والرهبة .

    وكم من متواضع في الذكاء ، لكنه بارع في تواصله مع الناس ،
    متميز في إقامة جسور المودة والحب مع الآخرين ،
    يمتلك من الإصرار والعزيمة ما يجعله لا يهدأ باله إلا بعد أن يحقق ما يصبو إليه ،
    وهؤلاء ـ لا غيرهم ـ هم الناجحون والسعداء حقا .

    تأملت في سير الناجحين فوجدتهم مختلفين في القدرات العقلية ،
    فهناك النابغة وهناك متواضع الذكاء ،
    لكنهم يشتركون جميعا في مجموعة صفات أو عادات لا تتغير
    وهي المثابرة والكفاح و العزيمة والإصرار وتنظيم الوقت .

    حينها تأكدت أن النجاح ليس انعكاسا للموهية وإنما هو بالالتزام بمنظومة الصفات سالفة الذكر .

    وما أكثر الموهوبين الفاشلين ، والأذكياء التعساء ـ على حد قول د. عبدالكريم بكار ـ ،
    وتأملوا تروا كيف أن الذكاء لا ينفع من لا يملكون سواه ،

    وتأملوا أكثر لتتأكدوا أن قليل من الذكاء مع كثير من الكفاح يساوي الكثير والكثير .

    أديسون الذي أضاء العالم يوقظ كل خامل كسول بقوله

    ( النجاح ليس نتاج موهبة فذة ، إنه إن شئنا الدقة 99% عرق جبين ، و1% موهبة وإبداع ) ،

    إن من يظنون أن الومضات الذهنية هي أصل النجاح والتفرد واهمون ،
    والذين يُرجعون خيبتهم لتواضع ذكائهم
    يلقون بفشلهم على صروف الدهر، ويهربون من العمل والجهد .

    أضف إلى ذلك مسألة في غاية الأهمية وهي أن الدرجات التعليمية لم تعد تحدد مستقبل الإنسان ! ،

    ففي دراسة قام بها هوارد جاردنر ـ من جامعة هارفارد الأمريكية ـ عارض فيها بشدة
    أن يكون معامل الذكاء iq هو المؤشر المعتمد على نبوغ المرء وذكاءه ،

    وقال بأن الذكاء الذي نعرفه هو نوع واحد فقط من منظومة أسماها ( الذكاء المتعدد)
    والتي تحتوي على أحد عشر نوعاً من الذكاء منها
    ( البصري ـ الحركي ـ اللفظي ـ الاجتماعي ـ الجسماني .. )

    وأكد على أن موزارت الموسيقي العبقري كان ضعيفاً من الناحية الأكاديمية
    لكنه كان رائعا من الناحية الفنية ، فهل يمكننا أن ننعته بقلة الذكاء ! .

    وفي دراسة جرت في الولايات المتحدة الأمريكية ثبت من خلالها أن الربح والفعالية
    لا يتم تحصيلهم فقط من خلال الشهادات العلمية أو التميز الدراسي .
    ذكر هذا الأمر بريان تراسي في كتابه ـ getting rich your own way ـ وقال :
    لقد ثبت أن الذكاء الاجتماعي ـ وهو القدرة على التواصل الجيد مع الناس ـ هو
    أكثر أنواع الذكاء تحقيقا للربح والفاعلية في الولايات المتحدة الأمريكية ،

    يأتي بعده الذكاء التجاري ـ وهو القدرة على رؤية الفرص لخلق منتجات أو خدمات يريدها الناس
    ويحتاجونها ويمكن أن يتم بيعها مع تحقيق ربح معين ـ
    وهذان النوعان من الذكاء لا يمكن قياسهم عبر مختبر أو معامل الذكاء .

    هذه الأبعاد والأطروحات الجديدة للذكاء أعطت المجال للمرء أن يفتش جيداً
    عن مساحة من التفوق والتميز ، ليس فقط في المجال الدراسي أو العلمي
    والذي عشنا ردحاً من الزمن نؤمن أنه فقط هو طريق النجاح ،
    وإنما عن طريق طرق أخرى وآفاق جديدة .

    لا تقل لست ذكيا ، ولا تتعلل بالشهادة العلمية ، أو المؤهل الدراسي .
    فما دمت تمتلك الفكرة ، والعزيمة والإصرار اللا متناهي ، فأنت تمتلك الكثير ...


    إشراقه :

    الذكاء وحده لا يكفي، فإن إبليس كان ذكيا ولكن شهوته غلبته،
    والله لا يقبل امرءا خسيسا مهما كان عقله . (محمد الغزالي)

    منقول





Working...
X