إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الناس كالسلحفاة

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الناس كالسلحفاة

    الناس كالسلحفاة

    يحكى أن أحد الأطفال كان لديه سلحفاة يطعمها ويلعب معها ،
    وفي إحدى ليال الشتاء الباردة جاء الطفل لسلحفاته العزيزة
    فوجدها قد دخلت في غلافها الصلب طلبا للدفء .

    فحاول أن يخرجها فأبت .. ضربها بالعصا فلم تأبه به .. صرخ فيها فزادت تمنعا .

    فدخل عليه أبوه وهو غاضب حانق وقال له : ماذا بك يا بني ؟
    فحكى له مشكلته مع السلحفاة ، فابتسم الأب وقال له دعها وتعال معي .

    ثم أشعل الأب المدفئة وجلس بجوارها هو والابن يتحدثون ..

    ورويدا رويدا وإذ بالسلحفاة تقترب منهم طالبة الدفء .

    فابتسم الأب لطفله وقال : يا بني الناس كالسلحفاة إن أردتهم أن ينزلوا عند رأيك
    فأدفئهم بعطفك، ولا تكرههم على فعل ما تريد بعصاك .

    وهذه إحدى أسرار الشخصيات الساحرة المؤثرة في الحياة ،
    فهم يدفعون الناس إلى حبهم وتقديرهم ومن ثم طاعتهم
    عبر إعطائهم من دفء قلوبهم ومشاعرهم الكثير والكثير .

    المثل الإنجليزي يقول :

    ( قد تستطيع أن تجبر الحصان أن يذهب للنهر ، لكنك أبداً لن تستطيع أن تجبره أن يشرب منه) .

    كذلك البشر يا صديقي ، يمكنك إرهابهم وإخافتهم بسطوة أو مُلك ،
    لكنك أبدأ لن تستطيع أن تسكن في قلوبهم إلا بدفء مشاعرك ، وصفاء قلبك ، ونقاء روحك .

    رسولنا صلى الله عليه وسلم يخبر الطامح لكسب قلوب الناس بأهمية المشاعر والأحاسيس، فيقول :

    ( إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق )

    قلبك هو المغناطيس الذي يجذب الناس ، فلا تدع بينه وبين قلب من تحب حائلاً .

    وتذكر أن الناس كالسلحفاة .. تبحث عن الدفء .


    إشراقه :

    حتى الصداقة تحتاج إلى موهبة كي تحافظ عليها .(محمد مستجاب)

    منقول





Working...
X