إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

 تطهر الزمان والمكان بظهور النبي العدنان 

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  •  تطهر الزمان والمكان بظهور النبي العدنان 

     
     في رحاب الهجرة النبوية المباركة 

     تطهر الزمان والمكان بظهور النبي العدنان 

    في يوم من أيام الله،وفي خير بقعة عند الله،وفي حضرة قرب من وجة الله،وبدعوة حب من خير خلق الله،وعلي مائدة سيدي رسول الله،نقلب صفحات الوحي،ونتصفح سجلات الأنبياء،ونتأمل ديوان النبوات والرسالات،في رحاب قول الله عز وجل تبارك وتعالي(ألا تنصروه فقد نصره الله).
    ونحن إذ نطرق أبواب الهجرة المحمدية لا بد أن نتوجة بالشكر إلي صاحب الذكري العطرة،والهجرة المقدسة، من مكة المكرمة إلي المدينة المشرفة .
    شكرا رسول الله:
    لأن الله عز وجل أسدي إلينا المعروف واجري الخير للبشرية كلها علي يديه فوجب علينا شكرة لأنه هو القائل:(من أسدي إليك معروفا فشكرته فقد أديت الله تعالي حق شكره )إذا وقف العبد بين يدي مولاه يوم القيامة،يقول الله عز وجل:(عبدي أسديت إليك معروف كذا وكذا ولم تشكرني عليه،فيقول العبد:يا رب قد شكرتك كثيرا فيقول الله:لم توفني حق شكري،فانك لو شكرت الذي أجريت لك الخير علي يديك لوفيتني حق شكري ) ويا لها من نعمة تلك التي قدمها الرسول للبشرية إلا وهي نعمة الإسلام.
    كيف نشكر رسول الله؟
    فإذا أذن لنا الرسول بالدخول الي حضرة وبلوغ أنواره،ومشاهدة ضيائه فأننا نشكره أي نصلي عليه(اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد واله وصحبه وجازه عنا خير ما جزيت نبيا عن قومه).
    تطهر الزمان بمقدم النبي العدنان :
    أما الزمان فقد سعد الزمان بمجيئة،وأصبح الزمان مرتبطا بالمناسك، وصار الوقت وقتا للشعائر والعبادات،فقد كان الزمان قبل بعثتهزمانا متشابها، لا طعم له ولا لون ولا رائحة، لا حس له ولا معني ،اليوم مثل الغد، والغد مثل الأمس،ولا جديد تحت الشمس،حتى جاء الرسولفجعل الزمان مناسك وشعائر وقيما ،وأعيادا وأوقات يفرح فيها العبد بالله عز وجل،بلقاء مولاه ورضاه ،وبطاعة رسول الله(صلي الله عليه واله ووال من والاه وراض من راضاه ،وعاد من عاداه ،وآذ من آذاه )
    رضاك - يا رسول الله- هو الذي جعل العمر نفيسا ،وبالثانية احسبه وأعده وأحصيه ليس بالليالي .
    فقد شرع الحبيب للمسلم في يومه وأسبوعه وشهره وعامه وعمره مناسك تقربه من الله ،ويبلغ بها رضاه وحبه،وتنجيه من ناره وتدخله جنته.
    أما اليوم فأن للمؤمن فيه خمس أوقات يفرح فيها العبد بلقاء مولاه في الصلوات الخمس ،تعرض فيها الصنعة علي الصانع فيصلح ما كان منها ويطهرها تطهيرا.
    وفي الأسبوع سن له يومين يصوم فيهما هما الاثنين والخميس،لتتوضأ الروح بالصيام كما يتوضأ الجسد للصلاة(هذان يومان تعرض فيهما الأعمال علي الله وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم ).
    كما شرع له الحج الأصغر أسبوعيا آلا وهو لقاء الجمعة ولولا صلاة الجمعة و خطبتها لاندثر هذا الدين وتلاشي وتنوسي تماما ،وصلاة الجعة تشبه الحج وتمثل اليوم الآخر فالأذان كنفخة الصور وتلبية الآذان مثل البعث،والذهاب للمسجد كالنشر والحشر( يوم يقوم الناس لرب العالمين) والاجتماع في المساجد كأجمتاع الناس في الموقف (ذلك سوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود).
    وسن له كل شهر ثلاثة أيام في وسطه يصومها متقربا إلي مولاه تعالي،فيمحو الله السيئات ويتقبل الطاعات.
    أما العام:فأن العام بعد بعثتك سيدي يا رسول الله قد تحول إلي مناسبات دينية ونفحات ربانية يتجلى الله فيها بالعطاء والمودة علي عبادة، فقد خرجنا من رمضان وفيه ما فيه من الفضل إلي عيد الفطر،ثم اشهر الحج الثلاثة وفيه فريضة الحج المباركة وزيارته في حجرته الطاهرة ثم ها هي الهجرة وعاشوراء ومنها إلي ذكري مولدهثم تهل الأشهر الثلاثة رجب وشعبان ورمضان فنجد الإسراء والمعراج،وليلة النصف من شعبان،وانشقاق القمر ، وتحويل القبلة ويأتي رمضان ومعه فتح مكة وعزوة بدر،وليلة القدر،ناهيك عن العبادات التي تتكررخلال العام مثل صلاة العيدين والعمرة وصلاة الكسوف وصلاة الخسوف وصلاة الاستسقاء وزكاة الزروع والثمار وعروض التجارة والنقدين الذهب والفضة.
    ومن العبادات ما يكون في العمر ولو مرة ألا وهو الحج وصلاة التسابيح وصلاة حفظ القران الكريم .
    وهكذا تتنوع العبادات علي مر الأوقات،وهكذا سعد الزمان بطلعته وتحول وجهه إلي شباب دائم، وربيع متجدد (إن لربكم في أيام دهركم لنفحات آلا فتعرضوا لها عسي أن يصيب أحدكم نفحة لا يشقي بعدها آبدا)(الصلوات الخمـــ5ــس والجمعة إلي الجمعة ورمضان إلي رمضان كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر)(تابعوا بين الحج والعمرة فأنهما ينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد).(وذكرهم بأيام الله)(يسألونك عن الأهلة قل هي موقيت للناس والحج )(والله يقدر الليل والنهار)
    يقول أحد كبار العارفين:

    علي قدري أصوغ لك المديحا ومدحك صاغه ربي صريحا

    ومن أنا يا إمام الرسل حتى أوفي قدرك السامي شروحــــا

    ولكني أحبك ملء قلبــــــي فأكرم بالوصال فتي جريحــــــا

    وأسعد بالوصال فتي معني يروم القرب منك ليستريـــــــحا

    فموسي رد بعد سؤال ربي وأنت رأيته كشفا صحيحــــــــا

    ألم نشرح وربِ اشرح بيان لقدرك سيدي أضحي مبيحــــــا

    وكما تطهر الزمان والمكان علينا أن نطهر أنفسنا وجوارحنا بالهجرة في سبيل الله.

    د رجائي محمد تميم 





Working...
X