إلى كلّ ملهوفة، إلى كلّ مكروبة ومحزونة، إلى كلّ مظلومة كبدها حـرّى، إلى كلّ طريحة الفراش حبيسة المرض، أو مَنْ لها غائب تنتظر قدومه، إلى كلّ امرأة غاب عنها زوجها، أو اتّسعت هوّة الخلاف بينه وبينها، إلىكلّ مَنْ تزوّجت ولم تُوفّق، إلى كل فتاة طالت إيمتها، إلى مَنْ رُزِقَت الزوج وحُرِمَت الولد، إلى كلّ أم يَهمّها صلاح أولادها، أو يُقلقها فسادهم، إلى كلّ ذات حاجة لم تُقضَ لها حاجتها، إلى مَنْ أُغلِقَتْ بوجهها الأبواب، إلى ذوي الفقر والمَسْكَنَة، إلى مَنْ رَكِبَتها الديون فتراكمتْ، إلى كلّ سائلة، إلى كل مُبتلاة بمسّ أو سحر، إلى كل من أصيبت بِعين حاسد! وإلى من ضاقت عليها السُّـبُل وضاقت عليها نفسها، وضاقت عليها الأرض بما رحبت...
إلى كل واحدة من أولئك .. لتعلم أن هذه حقيقة الدنيا:
إليها ... لتدرك أنها لن تصفو من غير كدر .. ولن تحلو من غير ألم أو مرارة.
إليها ... لتعلم أنها مهما اشتد البلاء، فإن الفرج يعقبه .. ومهما قوي العسر فإن اليسر يغلبه.
إليها ... لتذكر أنها ليست وحيدة الحال، بل الشدة والبلاء، طريق سار فيه الأنبياء، وسلكها الصالحون الأولياء .. فتمحصت القلوب وعادت نقية لا شائبة فيها.
نعم والله.. تؤلمنا شكاوى المستضعفين، وزفراتُ المساكين، وصرخاتُ المنكوبين، وتدمع أعيُنُنَا لآهات المتوجعين، وأناتِ المظلومين، وانكسارِ الملذوعين، لكن أليس إلى اللهِ وحدَه المشتكى ؟
لماذا لا نشكو إلى اللهِ أمرنا وهو القائل: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )؟ لماذا لا نرفعُ أكفَ الضراعة إلى الله وهو القائل: ( فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ )؟
أيتها الأخوات، يا صاحبَاتِ الحاجات، ألم نقرأ في القرآنِ قول الحق عز وجل: ( فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ) لماذا ؟ ( لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ).فأين نحن من الشكوى لله، أين نحن من الإلحاح والتضرعِ إلى الله؟ فيا من وقعت بشدة ارفعي يديكِ إلى السماء، وألحِّي على الله بالدعاء والله يعصمكِ من الناس.
أيتها الأخوات المكــروبات:
إليكِ هذه الوصايا .. وأنتِ تعالجين شدتك وضيقك أسوقها إليكِ من النبع الصافي .. لتكون نبراسًا لكِ في حياتك .. ولتنفتح أمامكِ سبل الأمل القريب، ولْتَعلمي أن الأمر دون ما تقاسين .. والفرج أقرب إليك من شراك نَعْلكِ.
فأوصيكِ أولاً بتقوى الله تعالى ... فهي المخرج من الشدائد والكربات كما قال سبحانــه: وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ .
أكثري من قول [لا حول ولا قوة إلا بالله].
ثم عليكِ بالدعاء فإن به تفريج الكروب والهموم، وإياكِ واليأس والقنوط.
قال أحد السلف: كن مثل الصبي إذا اشتهى على أبويه شهوة فلم يمكناه قعد يبكي عليهما، فكن أنت مثله إذا سألت ربك ولم يعطك، فاقعد وابكِ عليه.
-وأيضاً- تعرفي إلى الله في الرخاء يعرفكِ في الشدة: قال سلمان الفارسي: إذا كان الرجل دعَّاء في السراء، فنزلت به ضراء فدعا الله عز وجل قالت الملائكة صوت معروف فشفعوا له، وإذا كان ليس بدعَّاء في السراء فنزلت به ضراء فدعا الله عز وجل قالت الملائكة صوت ليس بمعروف.
أيتها المكروبة: كوني مؤمنةً بقضاء الله وقدره فهو ركن من أركان الإيمان، وفيه اطمئنان للنفس وراحة للقلب، فاعلمي أن ما أصابكِ لم يكن ليخطئكِ، وأن ما أخطئكِ لم يكن ليصيبكِ، وتذكري دائما أن كل شيء بقضاء وقدر، وأنه من عند الله.
وعليكِ -أيتها المهمومة- باللجوء إلى الصلاة فقد كان (صلى الله عليه وسلم) إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، ليلجأ إلى الله، ويشكو إلى الإله، ويناجي مولاه. إنها الثقة بالله عند الشدائد، فهو يأوي إلى ركن شديد.
اللهم يا سامعا لكل شكوى، ويا عالما بكل نجوى، يا كاشف كربتنا، ويا مستمعَ دعوتنا، ويا راحم عبرتنا، ويا مقيل عثرتنا. يا رب البيت العتيق اكشف عنا وعن المهمومين من المسلمين كل شدة وضيق، اللهم فرج عنا كل هم غم، وأخرجنا من كل حزن وكرب.
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إلى كل واحدة من أولئك .. لتعلم أن هذه حقيقة الدنيا:
إليها ... لتدرك أنها لن تصفو من غير كدر .. ولن تحلو من غير ألم أو مرارة.
إليها ... لتعلم أنها مهما اشتد البلاء، فإن الفرج يعقبه .. ومهما قوي العسر فإن اليسر يغلبه.
إليها ... لتذكر أنها ليست وحيدة الحال، بل الشدة والبلاء، طريق سار فيه الأنبياء، وسلكها الصالحون الأولياء .. فتمحصت القلوب وعادت نقية لا شائبة فيها.
نعم والله.. تؤلمنا شكاوى المستضعفين، وزفراتُ المساكين، وصرخاتُ المنكوبين، وتدمع أعيُنُنَا لآهات المتوجعين، وأناتِ المظلومين، وانكسارِ الملذوعين، لكن أليس إلى اللهِ وحدَه المشتكى ؟
لماذا لا نشكو إلى اللهِ أمرنا وهو القائل: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )؟ لماذا لا نرفعُ أكفَ الضراعة إلى الله وهو القائل: ( فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ )؟
أيتها الأخوات، يا صاحبَاتِ الحاجات، ألم نقرأ في القرآنِ قول الحق عز وجل: ( فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ) لماذا ؟ ( لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ).فأين نحن من الشكوى لله، أين نحن من الإلحاح والتضرعِ إلى الله؟ فيا من وقعت بشدة ارفعي يديكِ إلى السماء، وألحِّي على الله بالدعاء والله يعصمكِ من الناس.
أيتها الأخوات المكــروبات:
إليكِ هذه الوصايا .. وأنتِ تعالجين شدتك وضيقك أسوقها إليكِ من النبع الصافي .. لتكون نبراسًا لكِ في حياتك .. ولتنفتح أمامكِ سبل الأمل القريب، ولْتَعلمي أن الأمر دون ما تقاسين .. والفرج أقرب إليك من شراك نَعْلكِ.
فأوصيكِ أولاً بتقوى الله تعالى ... فهي المخرج من الشدائد والكربات كما قال سبحانــه: وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ .
أكثري من قول [لا حول ولا قوة إلا بالله].
ثم عليكِ بالدعاء فإن به تفريج الكروب والهموم، وإياكِ واليأس والقنوط.
قال أحد السلف: كن مثل الصبي إذا اشتهى على أبويه شهوة فلم يمكناه قعد يبكي عليهما، فكن أنت مثله إذا سألت ربك ولم يعطك، فاقعد وابكِ عليه.
-وأيضاً- تعرفي إلى الله في الرخاء يعرفكِ في الشدة: قال سلمان الفارسي: إذا كان الرجل دعَّاء في السراء، فنزلت به ضراء فدعا الله عز وجل قالت الملائكة صوت معروف فشفعوا له، وإذا كان ليس بدعَّاء في السراء فنزلت به ضراء فدعا الله عز وجل قالت الملائكة صوت ليس بمعروف.
أيتها المكروبة: كوني مؤمنةً بقضاء الله وقدره فهو ركن من أركان الإيمان، وفيه اطمئنان للنفس وراحة للقلب، فاعلمي أن ما أصابكِ لم يكن ليخطئكِ، وأن ما أخطئكِ لم يكن ليصيبكِ، وتذكري دائما أن كل شيء بقضاء وقدر، وأنه من عند الله.
وعليكِ -أيتها المهمومة- باللجوء إلى الصلاة فقد كان (صلى الله عليه وسلم) إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، ليلجأ إلى الله، ويشكو إلى الإله، ويناجي مولاه. إنها الثقة بالله عند الشدائد، فهو يأوي إلى ركن شديد.
اللهم يا سامعا لكل شكوى، ويا عالما بكل نجوى، يا كاشف كربتنا، ويا مستمعَ دعوتنا، ويا راحم عبرتنا، ويا مقيل عثرتنا. يا رب البيت العتيق اكشف عنا وعن المهمومين من المسلمين كل شدة وضيق، اللهم فرج عنا كل هم غم، وأخرجنا من كل حزن وكرب.
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



îن îëéىهْ نçمùهْ?