Murssel
(محاور)
12/12/02 11:14 AM
مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية

التهمة ثابتة لااعتراض عليها ان الرسول كان يتخذ من اليهود والنصارى مصدرا لقرآنه ، وكما سلف الذكر في المواضيع السابقة كان الرسول يتعلم من اليهود والنصارى (اهل الكتاب ) ويعود اليهم اذا تعسر عليه فهم امر ما »وَما أرسَلْنا قَبْلَكَ إلا رِجالاً نُوْحي إلَيْهِمْ فَاسْألوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمون« )الأنبياء، 7

»وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُوْنِ الرَّحْمانِ آلِهَةً يُعْبَدون« )الزخرف 44(. وقال جلال الدين البيضاوي ويوسف علي في تفسير الآية: اسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا أي اسأل أتباعهم أولئك المتعلمون في كتاباتهم وتعاليمهم. تلك التعاليم والكتابات كانت بين أيديهم في تلك الأيام.


والينا الأن مااخذه الرسول الكريم عن التوراة والأنجيل وانزله في القرآن بأمر من جبريل :


»وَلَقَدْ كَتَبْنا في الزَّبورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أنَّ الأرْضَ يَرِثُها عِباديَ الصَّالِحون«الأنبياء 105

وفي هذا إشارة واضحة إلى سفر مزامير داؤود )الزَّبورَ) حيث تقول: »وَالأبْرارُ يَرِثونَ الأَرْضَ وَيَسْكُنونَها لِلأَبَد« مز 37 ، 29

»تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغونَ فَضْلَ الله وَرِضْواناً سيماهُمْ في وَجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجودِ ذَلِكَ مَثَلَهُمْ في التَّوْراةِ وَمَثَلَهُمْ في الإنْجيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْئَهُ فَأَزَرَهُ فَاسْتَغاظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ« الفتح 29 وفي هذه الآية إشارة واضحة واقتباس من الإنجيل المقدس الذي يروي لنا: »مَثَلُ مَلَكوتِ الله كَمَثَلِ رَجُلٍ يُلْقي البَذْرَ في الأرْضِ. فَسَواءٌ نامَ أمْ قامَ لَيْلَ نَهار، فَالبَذْرُ يَنْبُتُ وَيَنْمي، وَهوَ لا يدْري كَيْفَ يَكونُ ذَلِك. فَالأرْضُ مِنْ نَفْسِها تُخْرِجُ الْعُشْبَ أوَّلا، ثُمَّ السُّنْبُلَ، ثُمَّ القَمْحَ الَّذي يَمْلأُ السُّنْبُلَ« مرقس 4 ، 24-28

»وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فيها أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ ....« المائدة، 45 وفي هذه اقتباس مباشر من التوراة: »وَإنْ تأتي ضَرَرْ فَعَيْنٌ بِعَيْن وَسِنّاً بِسِن وَيَداً بِيَدْ وَرِجْلاً بِرِجْل« الخروج 21 ، 23-24

»إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ« الأعراف 40 وهي اقتباس من إنجيل متى 19 ، 24: »إنَّ مرورَ جَمَلٍ في ثَقْبِ إبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إلى مَلَكوتِ الله«. ومثلها في مرقس 10 ، 25 ولوقا 18 ، .25

آيات أخرى: الشعراء، 192-197؛ طه، 133؛ النحل، 43-44؛ الإسْراء، 101 وأيضا 107-108؛ الرعد، 43؛ الأعراف، 156-157 وأيضا 168-170؛ البقرة، 113؛ آل عمران 23 و 79 وأيضا 93-94؛ النساء 60؛ المائدة، 48 و50 و .68

جميع هذه الآيات تتحدث بصيغة الحاضر حين تستشهد بالتوراة والإنجيل وتتحدث عنهما ...

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

مختلف
(أســد حــوار)
12/12/02 11:34 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

شكرا الموضوع جيد
ننتظر المزيد منك..

تحياتي...

==============
==============

مختـاـف ما أحد مثلي ولابعدي ولاقبلي...

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/12/02 12:58 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بأمكان القارىء الكريم ان يراجع الرد على هذه " الشبهات " في موقع برصوميات :

http://www.al-rayyan.org/barsoom/showthread.php?threadid=67

وستجد الردود ايضا على موقع الأزهر الشريف وباب " الرد على شبهات المتشككين "



--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/12/02 01:00 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: مختلف]

والمزيد قادم بعون الرب

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/12/02 01:20 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

لا ينكر أحد أن الكتاب المقدس هو أقدم كتاب في الدنيا، فلا عجب إذا استرشد به العلماء والفهماء في جميع الأجيال، فلولاه لما عُرف أصل الإنسان، وسقوط آدم، وقصة الطوفان، وحياة إبرهيم خليل الله وموسى كليم الله، وتاريخ بني إسرائيل، وطريق الخلاص. فإذا وُجد في القرآن تاريخ أنبياء فهو مأخوذ من التوراة والإنجيل، وكان أهل عصر محمد يعرفون ذلك...

ورد في الفرقان 25: 4 ، 5 “وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْماً وَزُوراً 5 وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَّوَلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرةً وَأَصِيلاً ; وورد في النحل 16: 103 “وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ “قال بعض المفسرين: يعنون جبر الرومي غلام عامر بن الخضرمي. وقيل جبراً ويساراً كانا يصنعان السيوف بمكة ويقرآن التوراة والإنجيل، وكان محمد يمرّ عليهما ويسمع ما يقرآنه. وقيل عائشاً غلام حويطب بن عبد العزّى قد أسلم وكان صاحب كتب، وقيل سلمان الفارسي (السيوطي والواحدي في أسباب نزول النحل 16: 103).

وقد ردّ على ذلك في سورة النحل 103 بقوله “لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌُّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ “يعني أن ما سمعه كلام أعجمي لا يفهمه هو ولا قومه العرب، ولكن القرآن عربي يفهمونه.

ولكن لماذا لا يكون قد تعلم المعنى دون اللفظ، ثم صاغ المعنى بأسلوبه هو؟

لا ننكر أن وحي التوراة والإنجيل كان باللغة العبرية واليونانية إلا أنها كانت مترجمة إلى لغات شتى، وكانت منتشرة في عصر محمد بالعربية والسريانية واللاتينية، فكان محمد يسمع العرب المسيحيين واليهود يتلون هذه الكتب بلغاتهم.فالتوراة والإنجيل هما الأصل الذي يجب أن يُرجَعَ إليه...

تؤيد شهادة الرسول بأجلى بيان أن الكتب المقدسة هي الأصل ، والسيد الحياة الأفضل يحدثنا حالينا حول هذا الموضوع ولادعي لتكراره هنا ثانية ولكن الينا بعض التوضيحات على هامش الكلام ...

ورد في الأعلى 87: 18 ، 19 “إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى “وفي السجدة 32: 23 “وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلاَ تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ “وفي الجاثية 45: 16 “وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُّوَةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ “وفي الشعراء 26: 196 أوضح أن القرآن في زُبُر الأوّلين . وفي الأحقاف 46: 12 “وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ .

فلهذه الأسباب وجب أن يكون الكتاب المقدس الدستور والمقياس الذي يُقاس عليه غيره ...

جاء في تفسير ابن كثير على المائدة 43 وفي سنن أبي داود جزء 4 (حديث رقم 4449) أن اليهود استفتوا محمداً في حكمه على شيخٍ وشيخةٍ زنيا. ووضعوا له وسادة جلس عليها. فقال: ائتوني بالتوراة فأُتي بها، فنزع الوسادة من تحته، ووضع التوراة عليها، ثم قال: آمنت بك وبمن أنزلك . وهذا يعني وجود توراة مكتوبة، صدَّق محمد بصحّتها، وأعلن إيمانه بها...

لم يرد ما يفيد أن القرآن نسخ الكتاب المقدس، ولكن محمداً هو الذي كان ينسخ ما يأتي إليه، فأمر أولاً أن تكون القِبلة مثل قِبلة اليهود، ثم غيّرها نحو الكعبة. ونسخ كثيراً من أقواله. ولكنه شهد بأنه أتى مصدِّقاً على التوراة والإنجيل وأنذر من يزدري بهما، وقال إن الله أمره أن يثبت إيمانه بهما إذا كان في شك أو ريب (يونس 10: 94).

الذي يقارن بين ما ذكره محمد وبين ما ذُكر في التوراة يجد عبارات القرآن مقتضَبة موجَزة، فلم يعيّن زمان القصة ولا مكانها، ولا أسماء من فيها ولا عددهم، بخلاف التوراة التي تورد كل قصةٍ مستوفيةً بالتمام والكمال، فتُعيِّن زمانها ومكانها وأسماء أبطالها.

تحياتي


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/13/02 02:33 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

هل من ردود او دفاع في هذا الموضوع ؟

آيات وقصص انزلها جبريل على الرسول من اللوح المحفوظ في السماء ازلا وباللغة العربية المبينة ... ولكن الغريب في الأمر ان هذه الأقوال والروايات كانت معروفة ودونت بالعبرية والآرمية وترجمت الى العربية قبل ان ينزلها جبريل !!!

ابحث ياسيد عمران في موقع برصوميات علك تجد جوابا !

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/13/02 04:42 PM
Reملاحظات من الحديث عن الوحي القرآني [re: Murssel]

جاء في صحيح مسلم عن أنس أن نصرانياً كان يكتب الوحي لمحمد، وكان هذا النصراني يقول: لا يريد محمدٌ إلا ما كتبتُ أنا . (صحيح مسلم - باب جمع القرآن- نزول الوحي).


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/14/02 04:24 AM
Re: Reملاحظات من الحديث عن الوحي القرآني [re: Murssel]

وماأدراك يارسول الله ان هذا النصراني لم يدس كلاما في وحيك ... كلاما لاتفهمه ، كهيعص ، ا ل ر ، وغيرها ؟؟؟

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/14/02 05:39 PM
Re: Reملاحظات من الحديث عن الوحي القرآني [re: Murssel]

امثلة أخرى للتأكيد :

ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ... يخادعون الله ... وما يخادعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم .. هم المفسدون ولكن لا يشعرون هم السفهاء ولكن لا يعلمون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم ... صم بكم عمي فهم لا يرحعون _ يجعلون أصابعهم في أذانهم ... ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ... القرآن 2 : 7 : 20


يبصرون من غير أن يبصروا ويسمعون من غير أن يسمعوا ولا يقهموا سماعا تسمعون ولا تفهمونونظرا تنظرون ولا تبصرون فأن قلب هذا الشعب قد غلظ لقد ثقلوا أذانهم وأغمضوا عيونهم لكي لا يبصروا بعيونهم ولا يسمعوا بأذانهم ولا يفهموا بقلوبهم ولا يرجعوا إلى لأشفيهم متى 13 : 13 و مرقس 4 : 10 و لوقا 8 : 9


وإذا قلنا أدخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وأدخلوا الباب سجدا منحنيين مسالمين وقولوا حطة أى مغفرة وسلاما تغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين .. كلوا وأشربوا من رزق الله القرآن 2 : 58 - 60


أية .. قرية دخلتموها استخبروا عن الكريم فيها وأقيموا هناك لأن العامل يستحق طعامه وحين تدخلون البيت سلموا عليه .. فمضوا يدعون الناس إلى التوبة _ أي بيت دخلتم قولوا سلام لهذا البيت وأمكثوا في ذلك البيت تأكلون وتشربون مما لديهم لأن العامل يستحق أجرته وأية كدينة دخلتم وقبلوكم فكلوا مما يقرب إليكم وقولوا قد اقترب زمن التوبة متى 10 : 10 لوقا 10 : 5


يا أيها الذين أمنوا لا تقولوا راعنا وللكافرين عذاب أليم ( وراعنا تعني أحمق )القرآن 2 : 104
من قال لأخيه أحمق استوجب نار جهنم متى 5 : 22

أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم القرآن 2 :44
تحملون الناس أحمالا ثقيلة وأنتم لا تمسونها باحدى أصابعكم متى 23 : 4

فأقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم القرآن 2 : 54
من أراد أن يخلص نفسه يقتلها متى 16 : 25 لوقا 9 : 24 مرقس 8 : 38

.. وما أنفقتم من نفقة ... فأن الله يعلمه ... أن تبدوا الصدقات فنعما هي وأن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقون من خير يوفى إليكم القرآن 2 : 270
... أبيك الذي يرى في الخفية يجازيك متى 6 : 18 إياكم أن تعملوا بركم بمرأى من الناس لكي ينظروا إليكم فلا يكون لكم أجر .. كما يفعل المراؤون ليعظمهم الناس .. أنهم أخذوا أجرهم وإذا تصدقت لتكن صدقتك في الخفية وأبوك الذي في الخفية يجازيك متى 6 : 1 - 2


وما تنفقوا من خير فأن الله به عليم الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شئ فأن الله به عليم القرآن 3 : 92
إذا أردت أن تكون كاملا أذهب وبع كل شئ متى 19 : 21

أن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل من سم الخياط القرآن 7 : 40
.. يعسر على الغني دخول ملكوت السماوات لأن يدخل الجمل في سم الأبرة أيسر من أن يدخل غني ملكوت السماوات متى 19 : 23




--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/14/02 05:46 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

... ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا ( قد تكون لفظة نسينا تحريفا لكلمة نسيوتوالآرامية ومعناها التجربة ويكون المعني القرآني هنا متعلقا بمثله الآرامي ) أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به وأعف عنا وأغفر لنا وأرحمنا القرآن 2 : 286 ربنا فأغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا 3 : 193


... أبانا لا تعرضنا للتجربة أعف مما علينا كما أعفينا نحن غيرنا مما لنا عليه متى 6 : 12 - 13 .. أغفر لنا خطايانا لأننا نغفر لمن أساء إلينا ولا تعرضنا للتجربة ... لوقا 11 : 4

وإذا قاموا إلى الصلاة ... يراؤون الناس القرآن 4 : 142 ويل للمصلين ... الذين يراءون القرآن 107 : 4 - 6
وإذا صليتم فلا تكونوا كالمراؤون يحبون الصلاة في المجامع ... ليراهم الناس متى 6 : 5
أدعوا إلى ربكم تضرعا وخفية القرآن 7 : 55
صل لأبيك الذي في الخفية متى 6 : 6


إن كان آباءكم وأبناءكم وأخوانكم وزوجاتكم وعشيرتكم ... أحب إليكم من الله ورسوله ... فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ... القرآن 9 : 24
من كان أبوه أو أمه أو أبنه أو أبنته أحب إليه مني فليس يستحقني متى 10 : 37

يتبع



--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

المقهووووور
(سّواح)
12/14/02 07:20 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

تعرف ليش محد يرد عليك اولا تفتحون موضوع ويردون عليكم بالاثباتات وتهربون الي موضوع اخر هل يعقل هذا

ثانيا انت بطريقتك هذه تثبت لاخوانك المسيحين ان القران هو الحق وانت ماتدري تعرف ليش

الايه الاولي تقول فيها
وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
االانبياء 7

لو كملت الايه ستجد

لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (الانبياء 10 )

يعني انزلنا القران فيه ذكركم لعلكم تعقولون وانتم تأبهون للاسف

وكتبت
»وَلَقَدْ كَتَبْنا في الزَّبورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أنَّ الأرْضَ يَرِثُها عِباديَ الصَّالِحون«الأنبياء 105
وكمل الايه الي
قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (الانبياء 107)



والايه الاخرى من سوره الفتح فيه ايه 29 اكتبها صح هي

مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
المقتبس لايذكر هذا الكلام مثلهم في التوراه ومثلهم في الانجيل

فالله سبحانه وتعالي واحد والتذكير باياته شي طبيعي

وكتبت ايضا سوره الاعراف ايه 40
»إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ« الأعراف 40

وردي لها ان تكمل الايه الي لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

لقد جاءت رسل ربنا يعني انت طالع فيها لما تكتب هالكلام مالقران يعلمنا ان هذا الكلام جاءت فيه الرسل الذي من قبلنا نحن نعرف هذا



واخر شي ابي اضحك العالم عليك انت كاتب في اخر شي سوره المائده ايه رقم45

»وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فيها أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ ....«

ساقرا الايه لك مره اخري حتى تضحك على نفسك

إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

اول الايه مكتوب ايه يا باشا انا انزلنا التوراه ماخذ نص الايه وتقول هذا مكتوب في التوراه هاهاها اقرا اول الايه وانت تعرف اصلا انه مكتوب في التوراه مالقران يقول

والله تضحكون الناس عليكم اكثر واكثر يعني مايحتاج ارد عليك انت ترد علي نفسك بنفسك بس حاول لم تقتبس الايه اكتبها كامله او اقرأ اللي قبلها او بعدها وانت تعرف المقصود ايه بس فالح لي ترد على نفسك يعني محدش رد على يعني اني خلاص انتصرت عليهم طالع فيها يا خي والله كل ماهذا اكتشف كميه الجهل اللي عندكم واحيانا ما الومك على هذا العقل لماذا لايسلم الي الان مع انه يرى من التخاريف في كتبهم المحرفه


أثنــي عليـــا بمكـــارم فــأنني سمـــح مخــالطتي اذ لم أظـلــــــم

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/15/02 03:25 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: المقهووووور]

((واخر شي ابي اضحك العالم عليك انت كاتب في اخر شي سوره المائده ايه رقم45 ))


شكرا على الرد

والأن قل لي من فضلك كيف يكون القرآن من اللوح المحفوظ في السماء ونازلا بلسان عربي مبين على رسول الله صلعم وهو قد دون قبل ذلك في التوراة والأنجيل ؟ الا ترى ان المصدر هو الكتب السابقة وليس اللوح المحفوظ ؟

من أين لك شريعة العين بالعين والسن بالسن ؟ اليس التوراة اليهودية كما يعترف قرآنك ؟ اذا لماذا تدعون أنه كتاب انزل على الرسول من السماء بلسان عربي مبين بينما هو قد نزل قبلا بالعبرية ؟

يضحك كثيرا من يضحك أخيرا

والأن تعال معي لنتابع في مصادر القرآن الكريم


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/15/02 03:32 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: المقهووووور]

من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فضاعف له أضعاف كثيرة القرآن 2 : 245 أنظر 57 : 11 و 18 64 : 17
من كان له شئ يزاد حتى يفيض متى 13 : 12 لوقا 8 : 18

ولو نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى ... ما كانوا ليؤمنون القرآن 6 : 111
أن الذين يستمعوا إلى موسى والأنبياء لا يقتنعوا لو قام واحد من الأموات لوقا 16 : 31

وكيف يحكمونك وعندهم التوراة وفيها حكم الله ؟ القرآن 5 : 43
عندهم موسى والأنبياء فليستمعوا إليهم لوقا 16 : 29

يا أيها الرسول لا يحزنك .. الذين قالوا أمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم القرآن 5 : 41 هذا الشعب يكرمني بشفتيه وأما قلبه فمبتعد عني متى 15 : 8

ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتنني إلا في الفتنة سقطوا( وهو كلام الذين يستأذنون الرسول حتى يتخلفوا عن إتباعه لأجل افتتانهم بالنساء) القرآن 9 : 49 تفسير الجلالين
قال له رجل ... أذن لي أن أمضي وأودع أهل بيتي ... لوقا 9 : 57

أن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم القرآن 9 : 80
أغفر له ... لا سبع مرات بل سيعة وسبعين مرة متى 18 : 21

ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك وى أكثر إلا هو معهم أينما كانوا القرآن 58 : 7
حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة ... كنت هناك بينهم متى 18 : 20

وأن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما وإن بغت إحداهما على الآخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفئ أى ترجع إلى أمر الله وإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل إنما المؤمنون أخوة ...
إذا أخطئ أخوك فأذهب إليه ... وأن لم يسمع لك .. فأخبر الكنيسة وإن لم يسمع للكنيسة فليكن عندك كالوثني متى 18 : 15

يا أيها الذين أمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكون خير منهم .. ولا تلمزوا أنفسكم أى لا يعب بعضكم بعضا ولا تتنابذوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان القرآن 49 : 9 - 11
إياكم أن تحتقروا أحدا متى 18 : 10 من غضب على اخيه استوجب القضاء ومن قال لأخيه أحمق استوجب النار ومن قال له جاهل استوجب حكم الجماعة متى 5 : 21


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/15/02 03:42 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: المقهووووور]

أما المقارنة فتكشف بجلاء الصلة والقرابة بين امثال الانجيل والقرآن ومن الطبيعي أن لا يستعمل القرآن العربي هذه الامثال استعمالا حرفيا ودقيقا
أما لأنه يعتقد معرفتها عند سامعيه وإما أنه يحاول النسج على منوالها أو يأخذ منها ما يراه منسجما مع بيئته ومجتمعه وفي أى حال لا يمكن لأحد أن ينسبها لمصدر آخر
وفي القرآن ما يدل على أنه أخذها من الانجيل مباشرة والقرآن قائل بوضوح وصراحة ذلك مثلهم في الانجيل القرآن 48 : 29
وأنك لترى حرية التصرف وحرية التفسير ومقدرته على مزج أمثال الانجيل بعضها ببعض
ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ واستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار 48 : 29
أنظر مثل الزارع في لوقا 8 : 4 - 8 ولوقا 13 : 18 - 19 عن حبة الخردل التي نمت وارتفعت وصارت شجرة كبيرة أنظر متى 13 : 32
وهنا نرى حرية التصرف في القرآن وفي الوقت نفسه نرى تأكيد محمد على أخذخ المثل من الانجيل ... ومما يدل على نقل مباشر وعلى حرية في التصرف وترى أيضا الأمثولة الأدبية من المثل وهي تختلف عما عليه في الانجيل وعلى كل حال الاعتماد على المثل لتعليم الناس هو من الاساليب المعتمدة في الانجيل كما وأن من اساليب القرآن ضرب الأمثال
وتلك الأمثال نضربها للناس 29 : 43 ويضرب الله الأمثال للناس 14 : 25 وضربنــا لكم الأمثال 14 : 45 ضرب الله مثلا ... للذين كفروا 66 : 10 وضرب الله مثلا للذين أمنوا القرآن 66 : 11
فأخذ يضرب لهم الأمثال متى 13 : 3 إنما أخاطبهم بالأمثال متى 13 : 13 وضرب لهم مثلا آخر متى 13 : 24 ثم قال لهم مثلا آخر متى 13 : 33
يتوقف القرآن على مثل الزارع الوارد في الاناجيل الأزائية ويؤديه بتصرف وحرية ويحمل فيه أمثالا أخرى من الاناجيل ويبدل في مغزاه ويستعرضه كما يلي
مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف .. الذي ينفق ماله رثاء الناس ... فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل أى مطر فتركه صلدا .. ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله كمثل حبة بربوة أصابها وابل فأتت أكلها أى ثمرها ضعفين القرآن 2 : 261 - 265
أنظر مثل الزارع الذي خرج ليزرع فوقع بعض الحب على الصخر فيبس ووقع بعضه على أرض طيبة فأعطى مائة متى 13 : 5 لوقا 8 : 6 وأضاف القرآن تعاليم من الانجيل أخذها من مناسبات آخرى ومن تعاليم مختلفة كمثل قوله عن الذين ينفقون مالهم ليراهم الناس القرآن 2 : 264 = متى 6 : 1 والذين ينفقون مالهم في سبيل الله القرآن 2 : 261 = متى 12 : 8
وإليك مثل آخر في القرآن 7 : 43 شبيها بقصة لوقا 16 : 9 عن الغني ولعازر ولكنه ضرب مثلا باسلوب جديد واستخلصت منه تعاليم مختلفة وزيد عليه عناصر جديدة ومزج مثل العذارى العشر في متى 25 : 1 بمثل العبيد الذين ينتظرون سيدهم عند عودته من العرس في لوقا 12 : 35
وقالوا أصحاب الجنة الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ... وتودوا أن تلكم الجنة أورثتموها ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا وبينهما حجاب ... ونادوا أصحاب الجنة سلام عليكم .. ونادى أصحاب الأعراف رجالا من أصحاب النار قالوا ما أغنى عنكم جمعكم للمال ونادوا اصحاب الجنة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء ... قالوا أن الله حرمها على الكافرين ... الذين غرتهم الحياة الدنيا القرآن 7 : 43 - 51 أنظر أيضا صيغة أخرى لهذا المثل في 18 : 33 - 44
أن الحوار في لوقا 16 : 19 - 26 هو بين الغني والفقير بواسطة ابراهيم وفي القرآن بين أصحاب الجنة وأصحاب النار بواسطة رجال الأعراف وفي مثل القرآن عناصر من مثل العذارى عند متى وعناصر من مثل العبيد النتظرين عودة سيدهم
الماء الذي طلبه الغني في الجحيم من لعازر الفقير في النعيم بواسطة ابراهيم الهلاك جزاء الذين لم يعملوا البر في الحياة الدنيا والتهوا بجمع المال والثروة


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

صوفي77
(محاور)
12/15/02 09:20 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

يا مرسيل النصراني : تلأدب عندما تتحدث عن أسيادك المسلمين ..

لي سادة من عزهم == أقدامهم فوق الجباه

ان لم أكن منهم فلي == بذكرهم عز وجاه


والمضحك ما قلته يا مرسيل من الكذب وخاصة كذبتك التالية :

قال مرسيل المفتري :

" جاء في صحيح مسلم عن أنس أن نصرانياً كان يكتب الوحي لمحمد، وكان هذا النصراني يقول: لا يريد محمدٌ إلا ما كتبتُ أنا . (صحيح مسلم - باب جمع القرآن- نزول الوحي). "


الجواب :

أولا ) احذر أن ينطحك الخروف حين تعبده ..

ثانيا ) اقرأ نشيد الانشاد اللعين ثم قارنه بالقران الكريم .




بعد أن تعمل هذه الأشياء .




























تعال ..

































اثبت لنا أمام الجميع أنك صادق فيما ادعيته أن ذلك موجود في صحيح مسلم ..

ثم اذكر لنا أين هو باب جمع القران من هذه الأبواب في صحيح مسلم رحمه الله :
http://hadith.al-islam.com/Display/Hier.asp?Doc=1&n=0



اشهدوا يا ناس على كذب المجرمين القتلة أصحاب محاكم التفتيش ..

وما أدراك ما محاكم التفتيش ..




بانتظار جوابك يا عدو الله

يا رب صلي على الموصوف بالكرم محمد وعلى الال اولي الهمم

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/15/02 05:57 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: صوفي77]

السيد صوفي 77

المشكلة انو الخروف في هاالأيام صاير بلا قرون وعم يلولح راسو يمين وشمال ومش قادر يعمل شي ... الله يساعدوه ويرحموه ...

شو مالك يازلمه هيك معصب وسانن اسنانك علي؟ ... طول بالك شوي نحنا مش في معركة ياعيوني ... هيدا حوااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااار ...

سلااااااااااااااااااااااااااااااااااااام

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

صوفي77
(محاور)
12/15/02 06:30 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

مرسيل :

إزيك ياله ؟


بهالبساطة هي عم تتهم غيرك من غير ما تجيب دليل

يضرب هالأسلوب ..

هيدا عم بخلي الواحد يعصب غصبن عنه ..



أبي أقلك هالحين انك تجاوبني لاني ما عرفت جوابك شنو ..

================

يا مرسيل :

أريد جوابا منك : أين ذلك موجود في صحيح مسلم ؟

وعلى فكرة :

كل ابن ادم خطاء , واذا استيقنت أن من لصقت عنه مخطيء فلا أسهل من الاعتراف ..

طبعا غير الاعتراف بالمعنى الموجود عن النصارى ..

ولو أني أعرف انجيل لأتيت لك بالادلة أن الانسان اذا اخطأ فيجب أن يعترف بخطأه .



يا رب صلي على الموصوف بالكرم محمد وعلى الال اولي الهمم

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/15/02 06:57 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: صوفي77]

ها هيك بدي ياك ياصوفي ... هادي ورايق لأنو الشغلة مابدها عصبية يازلمة نحنا عم نحاور والحوار فيه ولاشك ضعف وقوة ... مرة الك ومرة عليك ...

بالنسبة للقول في صحيح مسلم ياصاحبنا ، فكما عودت السادة الكرام في المنتدى فأنا أأتي دوما بمصدر الحديث مع الرابط اذا ماتواجد في الأنترنت ... لكن عليك ان تعلم ان الترتيب وعدد الكتب لصحيح مسلم وصحيح البخاري ومسند احمد يختلفان مابين الموقع والأخر ... فترى عدد الكتب 100 في الشبكة الأسلامية بينما يكون العدد 77 في حديث الأسلام ... وهكذا ايضا بالنسبة للكتب ، فهنالك اختلاف في التبويب والعدد بين النسخ الصادرة عن الأزهر الشريف والطبعات الصادرة في السعودية ...

ثم ياعزيزي ان تواجد القول ام لا فهذا لاينفي التهمة عن الرسول الكريم بأن أحدى مصادره هي المسيحية . واضافة الى ماتم سرده من أدلة سأأتي لك بدلائل لاتقبل معها اي اعتراض وحديثنا في مصادر القرآن الكريم سيطول جدا ...

والأن قل لي ياعزيزي كيف يكون القرآن في اللوح المحفوظ ازلا بينما الكلام متواجد قبل نزوله ؟

انا سعيد بمشاركتك

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

صوفي77
(محاور)
12/15/02 08:29 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

يا حيا الله الربع .




مليح انك بتذكرني انا في حوار مش بمعركة , يعني بصراحة بترطب الجو المولع .





قال فضيلة العلامة مفتي الانام مرشد الخلق الى سبل السلام مرسيل الدين عليه السلام :
( طبعا ضع فوق هذا الكلام not كبيرة )


لكن عليك ان تعلم ان الترتيب وعدد الكتب لصحيح مسلم وصحيح البخاري ومسند احمد يختلفان مابين الموقع والأخر ...


معلومات جديدة يا عفلق زمانك .


الاختلاف بأرقام الحديث لا بعددها وأتحداك يا مسيحي أن تثبت .


يا نصارى سيحوا في الأرض ونقبوا عن الأدلة ونحن بانتظاركم .


وعلى كل حال : ائتني بنص الحديث من أين ما شئت , وما تخاف علي بدبر حالي .

طبعا الا يكون من بنات أفكارك الجميلة .

==========

أما استنتاجاتك واستنباطاتك فلا أوافق عليها , فقد قلت بكل ثقة :

فهذا لاينفي التهمة عن الرسول الكريم بأن أحدى مصادره هي المسيحية


(:




مش قلت لك أنك علامة زمانك وفوقها نوت ؟






مصادره ؟







الله يهديك .







الحق تشوف ..































تعلم يا حبة عيني أن القران الكريم كلام الله تعالى وكذلك الانجيل ..

فكيف تتوقع أن يكون اختلاف بينهما ؟


نعم يوجد اختلاف بالاحكام اما بالعقائد والاخبار فلا .





فهمت ولا لأ ؟ ما تحرق دمي الله يهديك .




أما قولتك شبه الاخيرة فاني أعجب من أعماق أحشاء بواطن خفايا نفسي ..



هل تذكر ما قلت ؟


الحق ..





































قال مرسيل الدين :

والأن قل لي ياعزيزي كيف يكون القرآن في اللوح المحفوظ ازلا بينما الكلام متواجد قبل نزوله ؟



(:





به به به أه أه أه اااه .

ه ه ه خ خ خ



مليح ؟



من قال لك أن القران الكريم في اللوح المحفوظ أزلا ؟



بدي أشوف معلوماتك .




القران كلام الله القديم .


وكذلك الانجيل .




أما اللوح المحفوظ , فهل هو أزلي ؟


هل هو مخلوق يا مرسيل الدين ؟



طيب , نفرض جدلا أن ذلك هو الوضع :

القران نزل منجما حسب الاحداث والوقائع , والله عز وجل يعلم الغيب , فلا تستغرب ولا تشبه الله تعالى بخلقه , فعقلك الصغير ( المعذرة من فضيلتكم ) وكذلك عقول البشر لا تدرك ذاته عز وجل .



بس انت قلي يا سي سيد :


هو الانجيل مش كلام ربنا ؟

طب نفس السؤال ما تسأله لنفسك ؟



حسبي الله ونعم الوكيل .



=========

ملاحظة : العجب العجاب منك يا مرسيل , فأنت تدعي العلم بالاسلام والنصرانية , وأنا لا أدعي أنني أعرف الديانة النصرانية الا قليلا , وهذا يجعل حوارك أصعب , ونصيحتي لك أن تنزل عن الشجرة ( واحذر الوقوع )) .



انا سعيد بمشاركتك .

جملة اعتراضية لا محل لها من الاعراب .

يا رب صلي على الموصوف بالكرم محمد وعلى الال اولي الهمم

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

عمران2000
(محاور نشيط)
12/16/02 02:19 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: صوفي77]

بسم الله


أخي الكريم

إذا عرف السبب بطل العجب ... نعم هو كذاب و هذه ليست كذبته الأولى مئات المرات كذب و كذب و يكذب فاولله هو الأن مكتوب عند الله مارسيل الكذاب .. و إذا كنت تريد ان تعرف لماذا يكذب لأن رسول بولس الكذاب علمه الكذب ... فلماذا العجب .. إنظر ماذا يقول بولس الكذاب:

رومية 3:7 فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ.)

رومية 3:7 فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ.)
رومية 3:7 فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ.)
رومية 3:7 فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ.)


فهل نعترض على تلاميذ الكذاب على أنهم يكذبون فاوالله كنت اعلم أنه يكذب في أنه نصراني كان يكتب للرسول و انه موجد في صحيح مسلم ... و عندها إنهال علي جملة من الأسئلة ...منها
لماذا هذا النصراني لم يحترم عقيدته و ادخل التثليث الديانة الوثنية النصرانية في توحيد الإسلام..

لماذا هذا النصراني لم يحترم ربه والمصلوب و ادخل ولادته من الله الى الإسلام و كتب قل هو الله احد الله صمد لو يلد و لم يولد


مئات و مئات الأسئلة و لكن من يجب كلهم هربوا و هذا لم يبقى له إلا الكذب و لو كان يحترم نفسه لحفر بأظافره قبرا لنفسه و دخله و لكن لا نقول له إلا إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ..


عمـ أبو ــران

لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة و ما من إله إلا اله واحد

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/16/02 03:44 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: عمران2000]

اين هو كذبي مئات المرات يامفتري ؟

هل تعلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم طالب اتباعه بالكذب ؟ سأبحث لك عن الأحاديث ( على الصفحات الأسلامية حتى لاتتحججوا مرة اخرى )واضعها امام انفك لتعلم أنه لم يطالبك بالقتل فقط وانما بالكذب ايضا ...تريدون هذا النوع من الحوار فأهلا وسهلا ...

راجع المواضيع جيدا اذا كانت لك عينان للنظر وانظر اني كنت على الدوام اضع الرابط في اسفل الحديث المقتبس ... وقد قلت ان الحديث المقتبس هو في كتب الحديث المطبوعة في الأزهر الشريف او السعودية وراجع هذه وتلك وسترى الأختلاف بأم عينك في الترتيب والعدد ...

وطبعا انت عاجز عن الرد على كل ماقيل في قرآنك ولذا تتشدق وتتمسك بأي غصن لتتفادى الوقوع وتخفي خجلك ...

ارى ان موقع برصوميات لم يسعفك في الردود هذه المرة ! ابحث جيدا فسترى الجواب هناك لأني وجدت بعض الردود السخيفة التي تتناسب مع فكرك الضحل ...

القرآن له مصادر وهي اليهودية والمسيحية والجاهلية والوثنية والزرددتشية والصابئة ... هذا ماتأكد حتى الأن وسيتثبت بما هو قادم ... دعك مما يسمى لوح محفوظ ، لأن هذه خدعة شيطانية كبيرة تقودك وتقود غيرك الى الهلاك ...

باختصار ... القرآن كتاب مخترع غير منزل ...


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

عمران2000
(محاور نشيط)
12/16/02 04:34 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

سأرد عليك يا مرسيل الكذاب ... نقطة بنقطة
أولاً تقول
(اين هو كذبي مئات المرات يامفتري )

و اليك ماكنت تررده بدون ان تقرأه و تنقله لنا من اكاذيب و أذكرك به على ما يسعفني به ذاكرتي :-
2-شعر أمرء قيس الذي كذبت و قلت ان القرآن مقتبس منه ثم في الأخر قلت لا أقدر أن أثبت لكم انه شعر امرء القيس الجاهلي ..
2- قلت في أحد ردودك أن النبي صلى الله عليه و سلم يشجع على الزنا و السرقة ... و الكل يعلم حتى الحمير يا حمار أن عقوبة الذي شرع الرسول كما تزعم و ليس الله كما تزعم و تكذب و الا الكل يعلم انه شرع الله تعالى ان عقوبة السرقة في الاسلام قطع اليد و الزنا عقوبته الرجم للمحصن و الجلد لغير المحصن ...
3- الذي قلته لنا في هذا الموضوع أنه كان واحد نصراني كان يكتب للرسول و موجود في صحيح مسلم والأن لا تعرف أن تبيض وجهك الأسود الكذاب و لا تقدر أن تثبته لنا ذلك ... 0000
4-في اول موضوع قرأته لك في هذا المنتدى كان عن الصليب و كنت تردد لنا أن القرآن يقول بصلب المسيح ... و كل اغبياء النصارى يعلمون ان الاسلام هو الوحيد الذي وقف امام هذه الخرافة ...
5-ان ورقة كان يعلم الرسول القران ... و لم تسطيع ان تثبت لنا ان ورقة قال لرسول هذا الشيء أو هذا الشيء .. سوى وجود لقاء بينه و بين الرسول صلى الله عليه و سلم ... لمرة واحدة فقط ... كفاك كذبا
6-و في ردك هذا يوجد كذب واضح أنه تقول لي : (وطبعا انت عاجز عن الرد على كل ماقيل في قرآنك ولذا تتشدق وتتمسك بأي غصن لتتفادى الوقوع وتخفي خجلك ... )أليس هذا بكذب فانا الوحيد الذي وقفت امام ترهاتكم و خزعبلاتكم و بينت لك و لحياة و هذه كانت مواضيع للدفاع عن القران مع علمي المسبق ان القرآن لا يحتاج للدفاع لشخص مثل و لكن غباءك يضطرني لأكتب الردود المواضيع كانت كالتالي
القرآن الكريم وحي الله تعالى مقابل موضوعك مصادر القرآن
و ما هو بقول شيطان رجيم مقابل موضوعك مصارد القرآن وحي الشيطان على ما اذكر

موضوعك دنت الساعة و انشق القمر انظر إليه ...

الكل يعلم بأني الوحيد أرد عليك يا كذاب و انقل خرافات و خزعبلات و ترهات كتابك المقبح 0

تقول : (هل تعلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم طالب اتباعه بالكذب ؟ سأبحث لك عن الأحاديث ( على الصفحات الأسلامية حتى لاتتحججوا مرة اخرى )واضعها امام انفك لتعلم أنه لم يطالبك بالقتل فقط وانما بالكذب ايضا ...تريدون هذا النوع من الحوار فأهلا وسهلا ... ) نعم اعلم يوجد الكذب بين الزوجين لتفادي أمور صعبة و في حالات إضطرارية و لكن فرق بين الكذب بين الخلق في أمور لا تذر فيما بينهم و تصلح حالهم الى أحسن و بين الكذب على الله و و القول بان هذا من الله و بالامقابل خذا هذه الحاديث و ضعها تحت أنفك لعلك تتعض و لا تكذب مرة أخرى

(‏حدثنا ‏ ‏محمد بن جعفر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏منصور ‏ ‏عن ‏ ‏أبي وائل ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنه قال ‏ ‏لا يزال الرجل ‏ ‏يصدق ‏ ‏ويتحرى الصدق حتى يكتب صديقا ولا يزال الرجل يكذب ‏ ‏ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا )


و سئل الرسول صلى الله عليه و سلم : هل يكون المسلم جبانا قال نعم و هل يكون بخيلا قال نعم ثم سئل هل يكون كذابا قال لا ... أرأيت من كذب فهو ليس في الإسلام في شيء

و تقول :
(ارى ان موقع برصوميات لم يسعفك في الردود هذه المرة ! ابحث جيدا فسترى الجواب هناك لأني وجدت بعض الردود السخيفة التي تتناسب مع فكرك الضحل ... )
أنت تعلم اكثر مني أن الموقع لا هم له و لا غم إلا الرد على ترهاتكم و اكاذيبكم فلماذا تكذب أه لتعلن صدق الله ... و انت تعلم أني حتى الأن لم أدخل معك في الردود عليك لأنك لا تقرأه أصلا فلماذا أتعب نفسي إبقى في ظلالك ليوم الذي ينكرك ربك المصلوب و يقول انا لم أمرك بان تعبدني ...
و إذا كنت تعتقد أنك أذكى من رواد البرسوميات فلماذا لا تجرب نفسك و تدخل معهم في نقاش ... أقسم لك أنهم سيقطعون لسانك الطويل و ذيلك القصير و من ثم يرسلونك الى الكنيسة الذي جئت منه ... لماذا لا تجرب نفسك ...

و تقول : (القرآن له مصادر وهي اليهودية والمسيحية والجاهلية والوثنية والزرددتشية والصابئة ... هذا ماتأكد حتى الأن وسيتثبت بما هو قادم ... دعك مما يسمى لوح محفوظ ، لأن هذه خدعة شيطانية كبيرة تقودك وتقود غيرك الى الهلاك ... )

كان غيرك أشطر ليثبت لنا هذا الأمر ... و هذه مقولة ليس بجديدة علينا يا كذاب فهذه مقولة أبوجهل و عقبة و أبو لهب و كان يريدون بذلك أن يوقفوا المد الإسلامي ... و لكن هيهات هيهات و انتصر الإسلام و و ها هو في القرن الواحد و العشرين واحد مثل أبو عمران من بلاد الاكراد يفتخر به و ينشره بكل ما أوتي من قوة و لا فخر ... و لم يبقى من دينك سوى بعض بعثات تنصيرية لا يقدرون ان يقنعوا به طفلا غبيا ... و كتابكم كل يوم تترجمونه كي يتوافق مع عقول الغير ثم لا يفيد في شيء


و اخر اكاذيبك هو (باختصار ... القرآن كتاب مخترع غير منزل ... ) و سلم لي ع ربك المصلوب



(‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنه قال ‏ ‏لا يزال الرجل ‏ ‏يصدق ‏ ‏ويتحرى الصدق حتى يكتب صديقا ولا يزال الرجل يكذب ‏ ‏ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا )

و هذا ينطبق عليك تمام ... و أقسم لك انك مكتوب عند الله بكذاب فالرسول صادق و مرسيل كاذاب لأن تلميذ بولس الكذاب

عمـ أبو ــران

لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة و ما من إله إلا اله واحد

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

صوفي77
(محاور)
12/16/02 07:01 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه ومن والاه وبعد :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي عمران وبارك الله فيك على ردك المتين ..

ويبدو أن لك باعا طويلا في مناقشة هؤلاء القوم , أسأل الله تعالى أن يجعل على أيدينا هدايتهم .

==============

مرسيل :

السلام على من اتبع الهدى وامن بالله واتقى .

لم أفهم اذا كانت رسالتك الأخيرة ردا علي أم على الاخ عمران ..

وقد أخطأت ان حسبت نفسك أنك في هذه الأسطر قد رددت علي .


وبما أنك لم تعترف بخطأك , فأنا الان وأمام الجميع ..

أريد منك يا مرسيل أن تذكر لي الحديث الذي كذبته وافتريته وقلت أنه في صحيح مسلم ..


أنا لا أدري أي دين يسمح أن تتهم الاخرين وتكذب عليهم .

أما تحججك القبيح بأن ثمة فروق بين تلكم الكتب التي ذكرتها , فقد أوقعك في أسوأ ما كنت تصطنع الفرار منه .

ما دمت تدعي أن بينها فروقا فأنا أتحداك أن تأتي لي بالحديث من أي مكان تريد .

سواء طبع في السعودية أو مصر أو الهند أو القمر أو المريخ .

هل يوجد أسهل من هذا ؟.

أخبر الذي لصقت عنه أنه كذاب خبيث ومحتال ماكر , ولا يوجد أقل من هذه الكلمات في حقه .

==========

أما مزحتك التي مزحتها ثم صدقتها , وهي ادعائك أن عدد الأحاديث يختلف فهو من كذبك الذي تعودنا عليه ..

ونصيحة لك : تستطيع أن تحاور غيرك من دون أن تكذب , وكثيرا من الاحيان تستطيع أن تتهرب , ولكن الكذب يغرقك في الحضيض أكثر وأكثر .

ان كنت تقصد أن أرقامها تختلف , فانا مقر لك وأوافقك .

ولكن عددها الاجمالي الكلي لا يختلف .


ووهذا لا يفيدك في حوارنا لا من قريب ولا من بعيد .

أما موقع برصوميات فأرجو أن تضع لي رابطه , فقد " خزقت " رؤوسنا في كلامك عنه .

=============

قال مرسيل بكل ثقة :

" دعك مما يسمى لوح محفوظ ، لأن هذه خدعة شيطانية كبيرة تقودك وتقود غيرك الى الهلاك ..."


الجواب :


لعن الله العناد .

الكفر عناد يا حبوب .

لا تغير الموضوع , اما أن تحدثنا وتجيبنا عن أسئلتنا , أو تسكت , فقد أخبرتك أن في السكوت السلامة .

أما نصائحك الايمانية فدعها لك وأتينا بشيء مفيد .

تبين عجزك وضعف الفكرة لديك , فلم تبين لنا العيب في احتواء القران على قصص معروفة تارة وجديدة تارة أخرى .

فما الذي تنقمه على كتاب الله ؟


=======


ملاحظة : قد أنقطع عن الجوار لأني لم أر الجدية , وينوب عني اخوتي المسلمين

والسلام على من اتبع الهدى

يا رب صلي على الموصوف بالكرم محمد وعلى الال اولي الهمم

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

عمران2000
(محاور نشيط)
12/17/02 01:51 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: صوفي77]

اطمئن يا اخي الكريم ساظل وراءه لحين أن يترك المنتدى كما ترك غيره ...

له ثلاث صفات

1- الكذب
2- الهرب
3- الجبن
فهو حتى الأن يهرب و لا يقدر على الحوار في كتابه المخرف المحرف الوثني

عمـ أبو ــران

لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة و ما من إله إلا اله واحد

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/17/02 06:36 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: صوفي77]

رد على سؤالي ياسيد صوفي ودافع عن الأتهامات الموجهة الى القرآن ...

كيف يكون القرآن في اللوح المحفوظ في السماء ومعظم ماجاء فيه نقلا عن الكتب التي سبقته او خرافات متناقلة او اساطير الأولين ؟

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور)
12/17/02 06:41 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: عمران2000]

اطمئن جدا جدا ياعمران افندي ...

مالك الحق لايهرب ...

الكذب والشتيمة والأفتراء وقلة الأدب هما صفات تجمعت في شخصك ومن يقرأ ردودك يرى ذلك بكل وضوح وجلاء ...

لقد فرحت قبلا وهلهلت وقلت لأخوك الباحثون :" اين هم النصارى لقد هربوا " لاتفرح كثيرا نغيب ولكن لانهرب ...

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

عمران2000
(محاور نشيط)
12/18/02 03:40 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

يا ضنايي أتمنى أن لا تهرب فلو هربت أنت كيف أعلم مدى غباء المنصرين ...

أفهم يا هذا شتمى لك لا يساوى شتما واحد تشتمنى على لسان ربك المصلوب و تصفونا باننا خنازير لأننا لسنا من جنس اليوهود أولاد القردة و الخنازير

أنت تهرب من الأجوبة و حتى الأن لم تقدر على أن تجيبنا يا صاحب الحق بدون أن تقدر أن تبين لنا حقك الخرافي المحرف المزعوم المسمى مقدسا هههههه و بعدين أنا لم أقل لسيد باحثون (أين النصارى لقد هربوا) كلمة لقد هربوا تحريف لكلامي يا أصحاب الترحيفات و الكذب يا تلاميذ بولس الكذاب

عمـ أبو ــران

لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة و ما من إله إلا اله واحد

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/20/02 07:34 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

وهناك أيضا مثل البيت الذي بني على الصخرة وهو في القرآن وفي الانجيل على الوجه التالي :

أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فأنهار به ! القرآن 9 : 109
مثل رجل عاقل بني بيته على الصخر ... لم يسقط لأن أساسه على الصخر .. ومثل رجل جاهل بنى بيته على الرمل فأنهار وكان انهياره شديدا متى 7 : 24 لوقا 6 : 47
ومثل الشجرة الطيبة والشجرة الخبيثة في القرآن مدموج بمثل حبة الخردل على الشكل التالي :

ألم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي ثمرها كل حين بإذن ربها .. ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض وما لها من قرار يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت وفي الحياة الدنيا وفي الآخرة القرآن 14 : 24 - 27

مثل حبة الخردل أصغر الحبوب إذا زرعت نمت وأرتفعت وصارت شجرة كبيرة متى 13 : 32 الشجرة الطيبة تثمر ثمارا طيبا وكل شجرة لا تثمر ثمرا طيبا تقطع متى 7 : 17 ما من شجرة طيبة تثمر ثمرا خبيثا وما من شجرة خبيثة تثمر ثمرا طيبا مثل الرجل الطيب من كنز قلبه الطيب يخرج ما هو طيب لوقا 6 : 43


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
12/20/02 10:07 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

عزيزى مرسل ..

انا مسلم عندى علم بالنصرانية .. وقرأت كل ما كتبته فى هذا المنتدى ..

وأود أن يكون بينى وبينك .. حوار ..

.. حوار ( هادئ ) .. بخلاف كل حواراتك السابقة ..

.. حوار ( منظم ) .. بخلاف كل حواراتك السابقة ..

.. حوار ( مفيد ) لى ولك .. بخلاف كل حواراتك السابقة ..

لقد لاحظت أنك جاهل بأمور كثيرة فى الإسلام .. وأنصحك بالاطلاع أكثر .. فإذا أردت الكلام على عدة نقاط فى الإسلام .. فإنك تتكلم عنها بغير علم .. أو بعلم قليل ناقص فى كل نقطة .. والأفضل لنا جميعاً أن تقرأ أكثر .. لتتحدث فى النقطة الواحدة بتركيز أكبر وفهم أعمق ..

ولاحظت أنك غير منظم فى عرض أفكارك .. فأنت تبعثرها يميناً وشمالاً .. والأفضل أن تكون منظماً مرتباً فى عرض أفكارك .. ولا تعرض أكثر من نقطة أو مسألة .. ولا تتركها حتى تقتلها بحثاً مع محاورك ..

وبالنسبة للموضوع الذى أثرته فى هذا القسم من المنتدى .. مصادر القرآن ..

فالحق أنى لا أريد الدخول معك فى هذا الموضوع الآن .. ليس لقصر باعى فيه .. فأنا كفيل بتوضيح ما جهلته ولله الحمد .. ولكنى أحب النظام والترتيب كما قلت لك .. حتى يكون الحوار مثمراً .. أى يكون غرضى وغرضك هو الوصول للحق .. وليس مجرد إثبات خطأ الآخرين .. وأذكرك بأن الأمر يتعلق بمعتقد الإنسان .. وهو أمر ليس هيناً .. بل هو أخطر الأمور على الإطلاق .. وعليه يترتب مصير الإنسان من السعادة أو الشقاوة .. فى الدنيا و الآخرة ..

على أنى لا أحرمك من قول جامع فى موضوعك ينبهك لما قد خفى عليك فى عجالة شديدة مختصرة .. نحن المسلمون نؤمن أن القرآن هو من عند الله .. وأدلتنا على ذلك كثيرة لا أود الخوض فيها لقصر المقام .. وأنت ترى استحالة أن يكون القرآن هو من عند الله .. لأن فيه قصصاً وأمثالاً وأحكاماً متشابهة مع الكتب السابقة ..

والحق أقول لك .. إن القرآن لا يقول عن التوراة إنها حرفت بالكامل .. بمعنى أنه لم يبق منها شىء .. بل إن بعضها محرف وبعضها غير محرف .. ولعدم علمنا بالحق دون الباطل نتركها كلها .. وعندنا القرآن فيه هدى ونور .. وكذلك الحال مع الإنجيل .. لا نقول إنه حرف بأكمله ولم يبق منه شىء .. بل نقول إنه حرف بعضه ولم يحرف البعض .. فالأناجيل التى بين أيديكم .. والتى هى عبارة عن تأريخ لحياة المسيح ـ عليه السلام ـ وأقواله .. فيها بعض الحق وفيها الكثير من الباطل .. هذا ما نعتقده نحن المسلمون ..

وهذا لا غرابة فيه .. إذ إن القرآن لا يعتبر الرسل أعداء بعض .. بل يقول إنهم كلهم والمؤمنون بهم أمة واحدة على مر العصور ..

هذه واحدة .. والثانية :

أنك قد ترى بعض التشابه ـ فى الظاهر ـ بين بعض العبارات هنا وهناك .. وهذا غير مستغرب كما فسرت لك منذ قليل .. إذ الحق الذى يدعو إليه القرآن .. أنزل الله بعضه من قبل فى التوراة غير المحرفة والإنجيل غير المحرف .. فلما حرفت التوراة والإنجيل لكن بقى فيهما شىء من الحق .. فلا تستغرب ما قد تشاهده من التشابه الظاهرى إذ الحق واحد فى النهاية ..

لكنى أقول لك إنه تشابه ( ظاهرى ) .. مثل هذا التشابه الذى تجده بين قطعة من الطباشير الأبيض والجبن الأبيض .. فى الظاهر الاثنان واحد .. يبدوان لك باللون الأبيض وبالملمس الناعم .. لكن ما إن تقترب وتتأمل .. وتتذوق .. حتى تدرك أن هذا يؤكل وذاك لا يؤكل .. حتى تدرك أن هذا يفيد وذاك قاتل .. !

فلو وجدت عبارتين متشابهتين ـ فى الظاهر ـ بين التوراة والقرآن أو بين الإنجيل والقرآن .. فاقترب وتأمل وتذوق .. وستعرف الفرق .. صدقنى .. أعرف أنك تريد أمثلة لتستوضح كلامى أكثر .. وعندى الكثير والكثير .. مما ذكرته أنت نفسك .. لكن كل مثال أذكره أحب أن أتوقف عنده .. وأقارن لك بين ما أورده القرآن وما أورده التوراة أو الإنجيل .. لتعلم الفرق .. وتتذوق الأسلوب .. حتى تتيقن أى الكتب هو من عند الله .. وأيها أفسدته يد البشر .. لكنى كما قلت لك لا أريد الإطالة لأنه ليس لى غرض فى الدخول فى الموضوع بالتفصيل .. إنما هى عجالة آثرت أن أقدمها لك لعلها تفيدك بإذن الله .. ولن أحرمك من عناوين الأمثلة .. خذ عندك مثلاً ذكر قصة يوسف عليه السلام فى القرآن .. وقارنها بمثيلتها فى العهد القديم .. قارن ما ذكر فى التوراة وأغفله القرآن .. وما أهملته التوراة وأكد عليه القرآن .. هذا فى عناصر القصة .. ثم تأمل أسلوب القصص القرآنى وتذوقه .. ثم تأمل العبارات والألفاظ التى استخدمتها التوراة للتعبير عن شىء .. والعبارات والألفاظ التى استخدمها القرآن للتعبير عن الشىء ذاته .. صدقنى .. ستعلم ـ بإذن الله ـ أى النصين إلهي ..

أعود فأقول لك عزيزى مرسل ..

إنى لم أرد الدخول فى هذا الموضوع .. إنما أحببت أن أرشدك بسرعة لما قد ينفعك .. على أننا فى حوارنا ـ إذا قبلته ـ سنطرق كل المواضيع التى ترغب فيها .. ولكن .. بهدوء .. ونظام .. واستفادة .. وتركيز ..

وأحب أن أبدأ معك من أول درجة .. من لب العقيدة ..

نحن المسلمون نعترض بشدة على المعتقدات المسيحية الخاصة بالذات الإلهية .. ويهيئ لكم أننا لا نفهمها جيداً .. وبالتالى يصعب علينا الإيمان بها .. وأنا معك أن الكثيرين من عوام المسلمين لا يعرفونها حق المعرفة .. لكن هناك مسلمون كثيرون اطلعوا على كتبكم .. وفهموا عقيدتكم حق الفهم .. ومع ذلك لم يؤمنوا بها ..

عزيزى مرسل .. أنت تعتقد فى الثلاثة أقانيم .. والذين هم فى النهاية إله واحد .. هذا هو أول المواضيع التى أريد الحوار فيها .. ولأن الموضوع له جوانب عدة .. أركز لك اعتراضى الأول فى سؤال واحد واضح :

من أين أتيتم بهذا المعتقد ؟ .. من الذى أبلغك به ؟ .. فأنت لم تقابل المسيح عليه السلام ولم تعاشره ؟ .. فمن أين سمعته يقول : أنا إله .. أو يقول : اعبدونى .. ؟

الحق أقول لك إنه لم يقل ذلك أبداً .. وأريد أن تأتى لى بموضع خارج كتابكم المقدس قال فيه ذلك ؟ بل إنى أريد موضعاً واحداً فى كتابكم المقدس قال فيه المسيح : أنا إله .. أو اعبدونى .. ؟

عزيزى مرسل لا تستعجل الرد .. واترك الأمور تأخذ مجراها من البحث والدراسة .. فقد تحتاج الوقت لترجع للكتب والمراجع الإسلامية والنصرانية على السواء .. ولا ضير فى ذلك لى ولك .. إذ الهدف كما اتفقنا هو الوصول للحق من أجل النجاة ..

والله يهدينا وإياكم

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/21/02 06:16 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

السيد الفاضل متعلم

ارحب في شخصك كل الترحيب

اسلوبي في الحوار هادىء ومنظم ومفيد بخلاف ماتدعيه ، الا ان هذا الأسلوب غير ثابت ومتغير بحسب مستوى المحاورين في المنتدى ... فلاأعتقد انك تريد ان تراني محافظا على الهدوء والموضوعية في الحوار مع شخص يتهجم بأقبح الألفاظ وأخر يتواقح ويتطاول في انتقاء ابشع التعابير لوصف الكتاب المقدس ...

تنصحني بان لاأخرج عن موضوع واحد حتى اقتله بحثا مع محاوري وهاأنت تطرح موضوع للحوار في مكان غير مخصص له ... الأجدر بك ان تبدأ بالموضوع الذي تريد الحوار فيه مستقلا وبعنوان اخر ... هنا نتابع في مصادر القرآن الكريم ...

من اين تستمد حكمك على الكتب المقدسة فتفصل بين ماهو محرف وغير محرف منها ... اليس من القرآن ؟ حسنا جدا ، فنحن نعرض هذا الكتاب لمجهر الفحص ، فأذا تبين لنا صدقه رمينا ماسبقه من كتب جانبا وتمسكنا به قابلين بحكمه ...

تريد ان توضح لي ان القرآن اقتبس ماهو غير محرف ثم تناقض نفسك وتدعي ان مذاق ماجاء في القرآن غير مذاق ماورد في الكتاب المقدس ... وأنا أناقضك في النصف الأول من قولك واوافقك في القسم الثاني منه مع التأكيد ، بأن ماجاء في الكتاب المقدس هو أعلان الهي سامي ومتعالي جدا ولايمكن مقارنته بالقرآن ووضعه على ذات المستوى ...

الغرض من هذه المقارنات في صلب موضوع " المصادر القرآنية " هو ، نقض الأساس الذي تبنون عليه عقائدكم واهمها ، ان القرآن منزل من عند الله بلسان عربي مبين وقد كان قبلا في اللوح المحفوظ عند الله ازلا ... كيف يكون محفوظا ومنزلا وهو قبل ذلك متواجد في اليهودية والمسيحية وشرائعه معروفة عند الصابئة وقصصه متداولة بين الوثنيين ... نعم انه روي بأسلوب مخالف نوعا ما لما سبقه ولكن هذا لاينفي التهمة ، بأنه اخذا مما كان لغيره وادعى بأنه من الله ...

من ناحيتي اقول ، باني قد وصلت الى الحق الكامل في شخص المسيح وانا راسي على بر النجاة ولي اليقين الكامل في هذا ، كما اني اعرف نهايتي ومصيري في الأبدية بخلاف حضرتك وخلاف كل مسلم ... هذا اليقين يأتي نتيجة حتمية لأيماني بالمسيح الفادي العظيم ...

اطرح الموضوع الذي تريد الحوار فيه وستجد من يحاورك فيه ، اما انا أو السيد الحياة الأفضل ... مع اني افضل الحياة الأفضل وارشحه للحوار معك كوني قد تكلمت في هذه المواضيع اكثر من مرة ، كما لااحب ان يشغلني شيء عن موضوع المصادر القرآنية في الوقت الحالي ...


تحياتي لشخصك



--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/21/02 02:17 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: صوفي77]

عزيزي صوفي

بحثت طويلا عن الحديث ووجدته في البخاري واليك النص كما هو :

‏حدثنا ‏ ‏أبو معمر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الوارث ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد العزيز ‏ ‏عن ‏‏ أنس ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
‏كان رجل نصرانيا فأسلم وقرأ ‏ ‏البقرة ‏ ‏وآل ‏ ‏عمران ‏ ‏فكان يكتب للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فعاد نصرانيا فكان يقول ما يدري ‏ ‏محمد ‏ ‏إلا ما كتبت له ‏ ‏فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد ‏ ‏لفظته ‏ ‏الأرض فقالوا هذا فعل ‏ ‏محمد ‏ ‏وأصحابه لما هرب منهم ...


فتح الباري بشرح صحيح البخاري

حديث أنس في الذي أسلم ثم ارتد فدفن فلفظته الأرض . ‏

‏قوله : ( كان رجل نصرانيا ) ‏
‏لم أقف على اسمه , لكن في رواية مسلم من طريق ثابت عن أنس " كان منا رجل من بني النجار " . ‏( اذا ، الحديث اخرجه مسلم ايضا ياسيد صوفي )

‏قوله : ( فعاد نصرانيا ) ‏
‏في رواية ثابت : " فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب فرفعوه . ‏

‏قوله : ( ما يدري محمد إلا ما كتبت له ) ‏
‏في رواية الإسماعيلي " كان يقول ما أرى يحسن محمد إلا ما كنت أكتب له "(وهذا القول اقرب لما اقتبسته انا لك ) وروى ابن حبان من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه ...( بخاري 3384 ) عن :
http://hadith.al-islam.com


تحياتي






--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

حياة_افضل
(سّواح)
12/22/02 03:33 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

المحبوب متعلم ...
تحية لك ...
في البداية إنني قرأت تعليقك وردك حول موضوع مصادر القرآن وإنني لأحببت طريقة تعبيرك، ففيه شيء من صفة اسمك الداخل فيه بالحوار وهو متعلم. وحقيقةً فإن المنطق الذي كتبت به يدل على رقيك في التفكير والبحث المنطقي.
وجيد منك أن تكتب على أن بعض المسلمين العلماء اطلعوا على عقيدتنا ولكن لم يؤمنوا بها مع العلم أنهم عرفوها وفهموها، وإنني أعرف أن هناك الكثير منهم فهموها ولم يؤمنوا به لعلة أم لغير علة في ذاتهم وواضه أيضاً من تفاسير القرآن ومن المفسرين المعتبرين بالذات أنهم فهموها ولم يؤمنوا بها ( إذا أردت أكتب ما قالوا عن الذات الإلهية في العقيدة المسيحية )، وإنني لمسرور من السيد مرسل أنه ليس لديه الوقت الكافي لمجاوبتك عن موضوع عقيدتنا المتعلقة بالذات الإلهية وأنه إقترح عليك الحياة الأفضل للمناقشة. فأنا على استعداد بالمناقشة بهذا الموضوع شريطةً أن نبدأ فيه وننهيه ثم ننتقل لموضوع آخر. وربما يأخذ معنا هذا الموضوع أياماً كثيرة فإنك قلت أن هذا الموضوع هو لب العقيدة المسيحية بل وأقول أيضاً إنها قاعدة الإيمان المسيحي الذي بنى عليها المسيحيون إيمانهم. وهو من أكثر المواضيع تعقيداً إذا ناقشناه فقط لكي نكثر معلوماتنا أو لننقض معتقدات الآخرين، أما إذا ناقشناه -لكي كما قلت نصل إلى باب النجاة- بالحكمة والصبر مع الدعاء لله عزَّ وجل بأن يكشف عن سره لنا لكي نعلم الحقيقة وبقلب صادق فإنه لا بد من أيستجيب الدعاء ويعلمنا عن شخصه المبارك ويرشدنا لباب النجاة الحقيقي.
عزيزي .. بالنسبة لسؤالك إن قال المسيح إعبدوني .. أو أنا إله ...؟ في الحقيقة لم يقلها علناً بل ضمناً، فلو كنت مدققاً في الإنجيل المقدس لوجدت أنه قبل السجود ولم يعترض عليها، مع العلم أن اليهود لا يسجدون إلا لله وحده. وإن سجدوا تواضعاً لإنسان كبير كنبي أو ملاك مثلاً كان النبي أو الملاك يقول ما معناه: قم أنا إنسان (أو عبد) أيضاً مثلك، اسجد لله.( في أعمال الرسل ورؤيا يوحنا) لكن المسيح لم يفعل هذا أبداً بل قبل ذلك السجود. وكذلك طريقة إحياء الموتى كان يقول لعازر هلم خارجاً أو يا صبية لك أقول قومي أو مجرد لمس نعش ابن أرملة بينما كافة الأنبياء الذين قبله كانوا يصلون إلى الله العلي العظيم لكي يستجيب صلواتهم في إقامة الميت ثم يعزون ذلك لله القدير، وكان على الميت أن يكون ميتاً حديثاً لا أن يكون له أربعة أيام ويفسد جسده كما كان الوضع بالنسبة لـ لعازر. وهناك الكثير والكثير من الآيات الواضحة في الإنجيل المقدس عن أعمال المسيح وهي تشهد له بذلك. فإنني لا أريد الكتابة عنها الآن لكي لا يطال الموضوع من جهة، ولكي لا نستبق الأحداث من جهة أخرى. وإن أردت التكلم والتحدث عن موضوع الذات الإلهية فيرجى إخباري بالأمر.
ولك مني أطيب التحيات وأهلاً بك كصديق جديد في المحاورة.
نعمة ربنا تكون معك أيها المحبوب متعلم

الحياة الأفضل

قال المسيح: وأنا أريحكم

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
12/22/02 03:34 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل ..

سرنى ترحيبك .. وأنا شاكر لك .. وسعيد ـ بحق ـ بالحوار معك ..

لقد أنكرت على أنى أفتح موضوعاً للحوار فى مكان غير مخصص له .. وأصارحك القول أن ذلك لم يكن بخاف على .. ولكنى لى عذران : أولهما : أنى جديد على الكتابة فى المنتدى .. فلم أعرفه إلا منذ فترة وجيزة .. لا تتعدى الأيام العشرة .. وسعدت بالعثور عليه لأنى سأجد بعض النصارى الفاهمين لدينهم كى نتناقش نقاشاً مثمرا .. والعذر الثانى لى : أنى كنت طوال الأيام السابقة أتصفح ما كتب فى المنتدى .. فلم أجد رواده يتبعون نظاماً معيناً كى أسلك على منواله .. بل وجدتك أنت تفتح الموضوع ولا تتابعه إلى آخره .. ثم تتركه لتفتح نفس الموضوع فى مكان آخر .. فظننت أن الأمر بغير ذى نظام ..

لكن من الواضح أنى كنت مخطئاً .. ولعل لك عذر فى صنيعك من ترك الموضوع والذهاب لابتدائه فى موضع آخر .. لعلك أردت أن يكون الموضوع حاضراً على الصفحة الأولى .. أو لعلك رأيت أن منحى الحوار بعد عن الموضوع فرأيت ابتدائه بعيداً عن الشغب .. أو لعلك أردت غير ذلك ..

على العموم أوافقك أن طرح موضوعى فى هذا الموضع غير مستحسن .. وأنتصح بنصيحتك فى ابتداء الموضوع فى موضع آخر لو أردت .. وأوافق على أن أكمل معك النقاش فى المسألة التى ابتدأتها أنت هنا .. وهى " مصادر القرآن " كما تسميها مع تحفظى على ذلك ..

لكن قبل أن أسترسل فى نقاش الموضوع معك .. لى معك وقفة عتاب ..

أعاتبك على عدم اعتنائك بنقل الآيات القرآنية صحيحة .. ففى رسالتك بتاريخ 20 / 12 نقلت آيات من سورة إبراهيم .. هكذا .. ألم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي ثمرها كل حين بإذن ربها .. ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض وما لها من قرار يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت وفي الحياة الدنيا وفي الآخرة ..

" تؤتى ثمرها " خطأ .. والصواب " تؤتى أكلها " .. " وما لها من قرار " خطأ .. والصواب " ما لها من قرار " .. " وفى الحياة الدنيا وفى الآخرة " خطأ .. والصواب " فى الحياة الدنيا وفى الآخرة " ..

أعلم أنك لم ترد ذلك عن قصد .. وأعلم أنك حريص على نقلها دون تحريف لأن ذلك يفيدك فى إثبات معتقدك على الأقل .. لكنى أعتب عليك فى الخطأ .. وأطلب منك استفراغ الوسع فى التيقن .. وأعذرك فى الخطأ البشرى العادى الذى لا بد منه .. فأنا نفسى قد أنقل آيات من مصحفى وأخطىء فى لفظ أو حرف .. فهو من الزلل الذى نستغفر الله منه .. لكنى أحببت التنبيه والعتاب لأن ذلك يؤذينى بشدة .. أعتقد أنك تقدر موقفى ..

ولى عتاب آخر عندك .. قلت فى معرض حديثك : " كما أنى أعرف نهايتى ومصيرى فى الأبدية بخلاف حضرتك وخلاف كل مسلم .. "

وفى الحقيقة لم أتوقع منك هذا الأسلوب العصبى .. وأنا أسألك ما أدراك أن كل مسلم ليس عنده يقين فى مصيره ؟ هل تعلم الغيب ؟ أجيبك أنا : لا تعلم الغيب لا أنا ولا أنت .. إنما هى زلة قلم من شخص يفتخر بمعتقده ويؤمن به .. هذا هو عذرك عندى .. وإلا .. فأنا يمكننى أن أرد بكلام كثير عن افتخارى بعقيدتى أنا الآخر وإيمانى بها ويقينى .. وقد أزل فأنجر للكلام عن شك المسيحيين فى معتقدهم .. لكن هذا كلام يؤذيك .. بل قد يمنعك عن رؤية الحق معى فى مسألة ما ..

عزيزى مرسل .. لنعرض أنا وأنت عن سوء القول .. حتى لا تعكر عواطفنا صفو عقولنا لنرى الحق حقاً .. ونرى الباطل باطلاً .. أعتقد أن توافقنى فى ذلك .

لنرجع إلى موضوع نقاشنا ..

قلت لى فى رسالتك " تريد أن توضح لى أن القرآن اقتبس ما هو غير محرف ثم تناقض نفسك وتدعى أن مذاق ما جاء فى القرآن غير مذاق ما ورد فى الكتاب المقدس .. "

لم أرد ـ عزيزى مرسل ـ أن أقول : إن القرآن اقتبس ما هو غير محرف .. لم أرد ذلك أبداً .. بل أقول : إن الذى أوحى القرآن إلى محمد صلى الله عليه وسلم هو الذى أوحى التوراة إلى موسى .. وهو نفسه الذى أوحى الإنجيل إلى عيسى .. عليهم السلام أجمعين .. فلما حرفت التوراة والإنجيل ـ كما أعتقد ذلك وتنكره ـ لم يذهب كل الحق الذى فيهما .. بل بقى بعضه .. وعندنا فى القرآن أن أهل الكتاب " نسوا حظاً مما ذكروا به " .. أى نصيباً منه لا كله .. وبما أن بعض الحق الذى أوحى به الله بقى فيهما .. وبما أن الله نفسه هو الذى أوحى القرآن .. فمن الطبيعى جداً أن تجد عبارات تشرح فكرة فى التوراة أو الإنجيل .. وعبارات مشابهة لها فى القرآن .. ظاهرياً .

بل إنى أقول لك أكثر من ذلك : إن الله ـ عز وجل ـ تعمد ذلك ! .. لأنه سبحانه أراد ذكر الحق الذى حرف .. والتنبيه على الحق الذى نسى .. والإشارة إلى التحريف الذى وقع على وجه الخصوص .. ليبطل الباطل ويحق الحق بكلماته .. مثال لذلك : ما ورد فى التوراة من أن الله خلق الدنيا فى ستة أيام ثم استراح فى السابع .. والتعب منقصة لله .. فنزه الله نفسه عن هذا الخلط فى القرآن الكريم .. فبعد أن ذكر خلقه للسموات والأرض .. قال " وما مسنا من لغوب " .. يعنى وما مسنا من تعب .. ليرد بذلك على الخلط الذى قاله يهود .

وبالتالى أنا لم أناقض نفسى عندما أخبرتك عن اختلاف مذاق القرآن عن مذاق غيره .. إذ هو نتيجة لما سبق .. فما دام التشابه قد يقع .. فانتهزها فرصة للمقارنة .. واعرف أى النصين إلهى .. وأيهما أفسدته يد البشر .. هذا ما أردت قوله .

وبالتالى أيضاً كل ما تذكره من أمثلة على ( اقتباس القرآن من التوراة والإنجيل ) .. هو فى الحقيقة حجج لى وأدلة تخدمنى على علو الأسلوب القرآنى وتبيينه الحق من الباطل ..

وعلى هذا فسؤالك فى رسالتك " كيف يكون ( أى القرآن ) محفوظاً ومنزلاً وهو قبل ذلك متواجد فى اليهودية والمسيحية " .. سؤالك هذا قد أجبتك عليه .. فقصة يوسف عليه السلام مثلاً .. ذكرت فى اليهودية كما تقول .. لأن الله الذى أوحى إلى موسى التوراة هو نفسه ـ عز وجل ـ الذى أوحى لمحمد القرآن .. صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .. لكنى أقول لك : راجع قصة يوسف عليه السلام فى التوراة وحللها .. وراجعها فى القرآن وحللها .. صدقنى ستعلم الفرق بين كلام القدوس وكلام غيره ..

والآن .. ركز معى .. عزيزى مرسل ..

أنا أؤمن أن القرآن من عند الله .. وأنت لا تؤمن بذلك .. وتستدل على ذلك بأن القرآن ينقل عن الكتب السابقة ..

وأنا أسألك سؤالاً صريحاً ومحدداً .. وبالتالى أريد جواباً صريحاً ومحدداً ..

السؤال هو : هل وجود مواضع فى القرآن متشابهة ـ ظاهرياً ـ مع مواضع فى التوراة والإنجيل يكفى للحكم على أن القرآن نقل عن التوراة والإنجيل ؟

وانتبه لإجابتك جيداً وتأنى .. لأنى سألزمك بلوازم لها .. لا أظنها تخفى عليك ..

هدانا الله وإياك لما يحب ويرضى

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
12/22/02 04:22 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: حياة_افضل]

الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى حياة أفضل ..

قرأت رسالتك وسعدت بها جداً .. وأصارحك القول يعجبنى أسلوبك جداً .. فأنا لا أحب أن أفتح مسألة إلا وأنهيها .. حتى تحصل الإفادة .. ولا يهمنى أن يكون لى نصيب فى الحوار فى عشرة مواضيع .. خير لى من ذلك التركيز فى موضوع واحد .. إذ المهم عندى هو الإفادة .. لا الجدل ..

وبالرغم من إعجابى بأسلوبك .. يؤسفنى أنى لم أقرر بعد : أيمكننى مشاركتك الحوار أم لا ؟ .. فالحق إن فراغ وقتى قليل جداً .. ولا أفشيك سراً إن قلت إنى أغبطك وأغبط مرسل وأغبط كل إخوتى المسلمين فى هذا المنتدى .. أغبط الجميع على ما يجدونه من الأوقات .. كثر الله فى أوقاتهم وبارك لهم فيها .. وما حددته أنت للموضوع من مدة وقدرتها بأيام .. هو تفاؤل منك .. إذ يخفى عليك حالى .. فأنا كثير الانشغال .. وإذا ما قررت النقاش لن تجدنى متابعاً يومياً .. إذ لا أفرغ فى الأسبوع إلا ساعات قليلة .. فاعذرنى أنى لم أقرر بعد أن أبدأ معك حواراً أم لا .. لأنى لا أحب أن أبدأ ثم أرجع فأعطلك معى بسبب انشغالى .. خاصة أننى بدأت مع مرسل فى الحوار حول موضوعه .

لكنى ـ أصارحك ـ أتشوق لذلك اليوم الذى نبدأ فيه حوارنا .. الذى سيكون مثمراً ومفيداً إن شاء الله .

لم أرد أن تطول رسالتى إليك .. لكنك ذكرت فى كلامك وصف الله بالمبارك .. وأرى أنك والزملاء النصارى تكثرون من وصف الله تعالى بهذه الصفة .. فأنت قلت " فإنه لا بد من أيستجيب الدعاء ويعلمنا عن شخصه المبارك ويرشدنا لباب النجاة الحقيقي "

ونحن المسلمون نعترض على ذلك بشدة .. إذ الله ـ عز وجل ـ لا يوصف بأنه مبارك .. فمن الذى باركه ووضع البركة فيه ؟ .. لكننا نقول : الذى تبارك .. وهو الذى يضع البركة ـ وهى زيادة الخير ـ فى الموضع الذى يراه .. سبحانه وتعالى .. أعلم أنك لم ترد أبداً نسبة معنى سيئاً لله .. أعلم أنك لم ترده أبداً .. إنما أنت أردت مدح الله لا أكثر .. لكنى بينت لك ما فى الأمر .

وبالنسبة لإجابتك عن سؤالى .. فهى إجابة مختصرة وسريعة وقاصرة .. وأعلم ما الذى حملك على ذلك .. فأنت لم تضمن بعد إذا كنا سنستمر فى النقاش أم لا .. معك الحق فى ذلك .. لا ألومك .. لو كنت مكانك ما فعلت أكثر من ذلك .

وبالتالى .. أنا أعفى نفسى من الرد على إجابتك المختصرة .. وإن كنت فى الحقيقة لم أرد جوابك هذا .. لم أرد أن تعدد لى كل الدلائل فى الكتاب المقدس على ألوهية المسيح .. إنما أردت أن أنبه المسئول أنه لا يستطيع أن يثبت عقيدة الثالوث الأقدس إلا من خلال الكتاب المقدس .. لا يستطيع ذلك هو ولا أى مسيحى .. فعقيدة الثالوث الأقدس بتمامها لا تثبت بالعقل وحده .. هذا ما أعلمه من دين النصارى .. وهذا ما أردت أن أتأكد من المسئول أنه يرى ذلك أيضاً .. وكنت سأبنى على ذلك أموراً .. وألزمه بلوازم تبعاً لذلك .. لكن الله أراد أمراً آخر .

كما قلت لك لا أرد على إجابتك .. إنما خشيت أن لا تقدر سؤالى حق قدره .. فأردت أن أطلعك على ما كنت أنويه .. ولعل الله ييسر لنا مقاماً آخر .. فأسأل وتجيب .. وتسأل وأجيب .. ليكون نقاشاً مثمراً بإذن الله .

فالمقصود من رسالتى .. أنى بالرغم من كونى لن أناقش معك الآن .. إلا أنى خشيت أن أتجاهلك .. فتتأذى من ذلك .

وبالمناسبة .. لو كانت إجابتى لك بالموافقة على بدء النقاش .. فكيف كنا سنبدأه .. فى الحقيقة أنا جديد على المنتدى .. بل جديد على الإنترنت .. ولا أعلم كيف أبدأ موضوعاً فى هذا المنتدى ..

هدانا الله لما يحب ويرضى

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

المقهووووور
(محاور)
12/22/02 06:29 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

بارك الله فيك اخي متعلم وقد قال سبحانه تعالي في سوره العنكبوت (46)

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ

والدليل على ان محمد ومن اتبعه امنوا بالذي انزل الي اليهود والنصاري في

الانجيل والتوراه وان القران جاء مصدقا لما ورد في الصحيح الذي لم يتناوله تغير

ولا تبديل من هذه الكتب وبعض الذين نزل عليهم كتابهم الصحيح طبعا وامنوا به

يؤمنون بالقران الذي انزل على محمد كعبد الله بن سلام وغيره ممن على شاكلته

وبعض اهل مكه امنوا به ايضا وهذه الايات الواضحه البينه يسلم بها العقلاء

ولاينكرها الا كل من أظلم قلبه بالكفر لانها واضحه جليه لاشبه فيها ولاغموض

ولكن اخونا بالله مرسال مصمم على انكار نبوه محمد لاينفع فيه هذه الجدال اللين لانه

من فئه الذين ظلموا مع ان الله تواب يقبل التوبه حتى اخر نفس في روح مرسال

مو مثلهم الذي اذا لم تعمد في الماء المقدس لست مسيحي يعني لو يفكر شوي انه لو

اراد شخص ان يتنصر ومات قبل ان يتعمد يموت كافرا بنطرهم اي دين هذا

يا اخي متعلم صديقنا مرسال لاينفع فيه الحديث اللين الذي تقوله بعكس بعض اخوانه

المسحين الذين يجادلونك بلين لانهم جهله في الاسلام ليسوا حاقدين على الاسلام كما

صاحبنا مرسال

ولكن هذا لايعني اني معجب بلينك ولطفك معه واسلوبك الشيق بارك الله فيك

أثنــي عليـــا بمكـــارم فــأنني سمـــح مخــالطتي اذ لم أظـلــــــم

حررت بواسطة المقهووووور (12/22/02 06:37 AM)

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/22/02 09:18 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

السيد متعلم

اشكر الله لأجلك ...كان المنتدى يفتقر الى امثالك ... متعلم وحكيم ...

اعتذر لأجل الخطأ في الأقتباس وهو لم يكن مقصودا ...

انا لم اتكلم عن افتخاؤي في العقيدة والتعليم ، مع ان هذا حقي ، وانما افتخرت في يقين الخلاص الذي املكه من الفادي المسيح ... بدون هذا اليقين يكون ايماني في المسيح فارغا ومن غير ثمار ...

وهي حقيقة لايمكن نكرانها ياعزيزي ، ان ليس للمسلم يقين بالخلاص ،بل انه يتأمل هذا ويرجوه ... قد يكون لنا نقاش في موضوع الخلاص والحياة الأبدية فتعطيني مالديك واعطيك مالدي ... تكلمني عن رجاءك ومركزك عند الله كأنسان مسلم وأكلمك انا عن ايماني وطريقي وهدفي ورجائي كمسيحي ...

ارجوا منك عزيزي ان لاتأخذ الأمور شخصيا فتستاء من اللهجة القاسية التي قد يصتبغ بها كلامي من حين لأخر ... لقد تعودت سماع كلامات شرسة وقاسية وقذرة من الأخوة في المنتدى ووعدتهم بأن من يشعل النار سيجدني اول من يرمي النار عليها ... انه اسلوب تبنيته ومسرور فيه لنتائجه ... ابتدأنا في المنتدى بالتكلم فقط في الأمور المسيحية ، فحاولنا ان نقرب الى الأذهان مانعتقد به حول لاهوت المسيح والثالوث الأقدس والخلاص بواسطة فداء المسيح الى ان اتى بعض الممتلئين من كل حقد وكراهية وشراسة فنعتونا بالكفرة واولاد القردة والخنازير وتفوه بابشع الألفاظ على مسيحنا وكتابنا ، فقررت ان لاأتكلم في المسيحيات وانما في الأسلاميات فقط لأظهار ماحجب عن انظار وافكار المعتدين، فعل ذلك يقودهم الى الهدوء والتواضع ...

والأن الى موضوعنا

هل تريد القول بأن قصة يوسف انزلت قبلا في التوراة بذات الأسلوب الذي في القرآن الا ان اليهود حرفوها مما تطلب انزالها مجددا ؟ ارجوا الجواب في هذا !

نعم ياعزيزي متعلم ، القرآن لايمت بصلة للوحي الألهي ، ولكن حكمنا في صحة القرآن او خطأه لانبنيه فقط على المصادر القرآنية وماأخذه الرسول من الأولين ( مع انها تهمة قديمة جدا وجهت للرسول من ابناء امته ولم يعرف السبيل للخلاص منها الا بقطع رقاب المعترضين ) ولا على الاقول المتشابهة فيه مع الأنجيل والتوراة ، ولا حتى على ماجاء فيه من خرفات واساطير يهودية ووثنية ، وانما حكمنا نبنيه على اسس عديدة هي :

1- المصادر القرآنية
2- طبيعة رسالته المخالفة للأعلان الألهي في التوراة والأنجيل
3- ايضا طبيعة رسالته المخالفة للعقل والمنطق والعلم والمتعارضة مع المجتمع
4- حياة الرسول الذي انزل عليه هذا القرآن
5- التغيرات التي طرأت عليه ، ان كان من ناحية التناقض او الناسخ والمنسوخ او التحريف الحرفي ...

هذه هي الأسس التي نبني عليها حكمنا على القرآن ونرفضه كتابا من الله ،وهي ايضا التي اعتمد عليها اليهود والنصارة على مر العصور والأزمنة منذ بعثة الرسول الى يومنا هذا ... القرآن يتعارض مع أعلان الله في الكتاب المقدس ... يتعارض مع المنطق والعقل والضمير ...


تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/22/02 09:43 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: صوفي77]

اين انت ياحبيبنا ولماذا لاتتابع معنا ؟

لك ايضا تكملة لما قيل قبلا :

روي عن عبدالله بن مسلم قال: كان لنا غلامان روميان يقرآن كتاب لهما بلسانهما فكان النبي ص. يمر بهما فيقوم ويسمع منهما.

وروي عن ابن اسحاق ان رسول الله كثيرا ما كان يجلس عند المروة الى سبيعة – غلام نصراني يقال له جبر – عبد لبعض بني الحضرمي.

وعن ابن عباس ان النبي كان يزور وهو في مكة اعجميا اسمه بلعام وكان المشركون يرونه يدخل عليه ويخرج من عنده...." (عن القرآن 116)

هل كان النبي يتعلم من هؤلاء ويستقي المادة لقرآنه ؟ مجرد سؤال

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

صوفي77
(محاور)
12/22/02 04:50 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه ومن واللاه وبعد :

الى مرسيل :

لا أتابعكم لقلة وقتي وانشالي الشديد ..

فقد شاركت عندما كان لدي وقت أما الان فلا أبالغ ان قلت لك بالكاد أجد وقتا للاكل ..

وينوب عني بالحوار اخوتي المسلمين ..

وهذا ردي - قد يكون الاخير - على ما قلته .

يا رب صلي على الموصوف بالكرم محمد وعلى الال اولي الهمم

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/22/02 05:30 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: صوفي77]

ليعينك الرب على اشغالك واعمالك

اتمنى لك بركات الله ويسعدني ان تشارك حين تجد الوقت لذلك

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
12/23/02 02:20 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: المقهووووور]

الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

أخى .. المقهوووور ..

" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن " ..

" إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء " ..

" قل فلله الحجة البالغة " ..

أسأل الله أن يرزقنا محبته ..

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
12/23/02 03:40 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله . الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

السيد العزيز .. مرسل ..

كان أهم شىء عندى فى رسالتى السابقة .. هو آخر سؤال وجهته لك .. وللأسف لم تجب على سؤالى .. أو بمعنى آخر .. فهمت السؤال خطأ فأجبت بما لم أرد .. على العموم سيأتى الكلام على ذلك فى آخر رسالتى .. إذ هو صلب موضوعنا .

بالنسبة لموضوع اليقين بالخلاص .. شرحت أنت فيك رأيك باختصار .. ولن أرد عليه هنا .. إذ إن هذا ليس موضوعنا كما اتفقنا .. فلندع الكلام فيه جانباً .. وإنما عتبت عليك فيه لذكرك له أصلاً بدون داع فى حوارنا .. وبالرغم من تحفظى على معتقدك فيه .. فإننى أوافقك تماماً على أن نعرض عنه الآن .

وبالنسبة لتعليلك للهجتك القاسية مع غيرى .. فقد أوضحت رأيك .. وأنت مؤمن به .. لا أود مناقشتك فى صحة هذا السلوك الآن خشية الإطالة .. لكننى مؤمن بأنه ليس الطريق السوى ولو اتبعه بعض المسلمين .. وقد قلت مبرراً لأسلوبك : " فعل ذلك يقودهم إلى الهدوء والتواضع .. " .. وأنا أسألك : هل نجحت فى ذلك ؟ هل نفع اسلوبك ؟ .. هل توقفت قناة السب بينكم عن الإرسال ؟ .. صدقنى عزيزى مرسل .. صدقونى إخوتى المسلمين .. الجدال بالحسنى من الطرفين هو الطريق الأفضل .. يكفى أن الله قد اختاره .

سألتنى سؤالاً تود أن أجيب عنه .. سؤالك هو : " هل تريد القول بأن قصة يوسف انزلت قبلا في التوراة بذات الأسلوب الذي في القرآن الا ان اليهود حرفوها مما تطلب انزالها مجددا ؟ " .. إليك الجواب : لا أستطيع القول بذلك ولا الجزم به .. هذا مختصر جوابى .. وإليك تفصيله :

أولاً : لا نجزم ـ كمسلمين ـ بأن الله قد أوحى موضوعاً بعينه إلى موسى عليه السلام فى التوراة .. بل قد يكون سبحانه وتعالى قد أوحى إليه به ثم حرفه يهود .. وقد يكون سبحانه لم يذكره أصلاً ثم أنشأه المحرفون من عند أنفسهم . ويستوى الحال عندنا فى الحالتين .. لأن النص عندنا يفقد صفته الإلهية إذا دخلته يد البشر .. وساعتها لا نعتبره وحياً ولا كلاماً مقدساً .. بل نعتبره كله غير إلهى .. فإذا قارناه بكلام إلهى .. عرفنا عندها الفرق .. واتضح السبيل .. وظهر النور .

ثانياً : لو سلمنا بأن الله أوحاها لموسى .. فنحن نجزم بأن اليهود حرفوها على وجه الخصوص .. لكن لا نجزم أبداً بأن الله قد ذكر كل عناصر قصة يوسف عليه السلام فى التوراة .. كما ذكرها فى القرآن .. إذ لا نلزم الله بشىء سبحانه .. لأن الله يفعل ما يريد .. ويقول الحق وهو يهدى السبيل .. يهدى كل قوم لما ينفعهم فى زمانهم .. فلا نحجر على حكمته سبحانه .. وأقول : لا نجزم بذلك أبداً .. لأننا كمسلمين لا نملك النص الأصلى للتوراة الموحى به من عند الله .. بل نعتقد أننا لا نملك ذلك ولا غيرنا .. أعلم أنك تنكر ذلك .. لكن المقصود .. أننا لا نلزم الله تعالى بأنه كلما أراد ذكر قصة نبى فى كتاب أن يوردها بنفس الأسلوب .. أقصد العناصر والترتيب والتعقيب الإلهى .. إلخ .. ولا أقصد الأسلوب اللغوى طبعاً ؛ فاللغات تتباين .

ثالثاً : المهم عندى الآن هو الوضع المستقر عليه الآن .. قصة نبيين عظيمين .. يخبرنا يهود أنه موحى بها من الله .. ويصدقهم فى ذلك المسيحيون .. وينكر ذلك المسلمون .. ويقولون إن يد البشر أفسدتها .. المحك الآن عندى هو المقارنة .. بها يتضح أيهما يليق به أن يكون وحياً إلهياً .. وأيهما من فعل البشر .

ونأتى الآن لإجابتك الخاطئة ـ ولك عذرك ـ عن سؤالى ..

أولاً : ذكرت خمسة مواضيع سبباً لاعتراضك على أن القرآن من عند الله .. ولم أرد ذلك عزيزى مرسل .. بل كان سؤالى عن شىء آخر .. وعلى العموم نحن عند اتفاقنا فى بداية المناقشة .. أن ندخل فى الخمسة أمور كلها .. ولكن لا ندخل فى الخامس حتى ننهى الرابع ونتفق على رأى واضح صريح فيه .. ولا الرابع حتى ننهى الثالث .. ولا الثالث حتى ننهى الثانى .. ولن ندخل الثانى حتى أنهى معك موضوع المصادر القرآنية .. ولن أتكلم معك فى هذا الموضع إلا عن المصادر القرآنية كما تسميها .. أنا ما زلت عند ما اتفقنا عليه أولاً .. ومن هنا كان سؤالى داخلاً فى موضوع المصادر لا خارجها .

ثانياً : عزيزى مرسل .. للمرة الثانية أعتب عليك العصبية فى أسلوبك بلا داعى .. ذكرت فى معرض حديثك أن من مصادر القرآن ـ بزعمك وأنكره ـ " أساطير الأولين " .. وقلت إنها " تهمة قديمة وجهت للرسول من أبناء أمته " .. هل هى فعلاً تهمة قديمة هذا القدم ؟ .. هل وجهها مشركو قريش للرسول عليه الصلاة والسلام ؟ .. هل قالوا له : إن ما تأتى به إنما هو أساطير الأولين ؟ .. هل تفوهوا بذلك حقاً ؟ .. عزيزى مرسل .. هل ترى أنى أختلف فى ذلك معك ؟ .. بالطبع لا عزيزى .. لا أختلف معك ولا أنازعك عليه .. نحن المسلمون لا ندارى هذا ولا نتستر عليه .. وكيف لنا أن نفعل ذلك وهو موجود فى القرآن ـ الذى نتلوه ـ فى أكثر من موضع ؟ .. بل نقول : إن الله أنزله فى القرآن نفسه .. وتكفل بالرد عليه .. صدقنى عزيزى مرسل .. لم أفاجأ بهذا أبداً لأنى أتلوه فى قرآنى .. أتلو كل الاعتراضات على القرآن ورد الملك الجبار عليها فى القرآن نفسه .. إما على سبيل الإجمال أو التفصيل .. حسبما اقتضت حكمة الحكيم العليم .

أقول عزيزى مرسل : لا أنازعك فى هذا .. وليس هذا موضع عتابى ..

إنما أعتب عليك قولك بعد ذلك " ولم يعرف السبيل للخلاص منها إلا بقطع رقاب المعترضين " .. ليست هذه العصبية من الأسلوب العلمى فى شىء .. حتى إن كنت تؤمن أنت بذلك .. لا داعى لذكرها هنا .. إذ هى ليست من صلب موضوعنا .. فما بالك وأنا أنازعك اعتقادك هذا بصحتها ولا اسلم لك فيه .. لن أرد على كلامك هنا حتى لا أقع فى مثل خطئك .. بل أقول : ركز معى عزيزى مرسل .. ولا داعى للجمل الاعتراضية التى قد تجرنا إلى كهوف مظلمة .. فلنمش معاً على الطريق .. لنرى الحق والنور . أعلم أنها زلة لسان .. وأعلم أنك توافقنى .

ونأتى إلى لب موضوعنا عزيزى مرسل .. سؤالى الذى وجهته لك المرة السابقة .. لم يكن سؤالى عن أوجه اعتراضكم على القرآن .. إنما كان عن شىء آخر محدد داخل فى المصادر القرآنية كما تسميها .. وربما كان سؤالى مختصراً .. إذن فلأبسطه لك .. وربما كان غامضاً .. فلأوضحه لك .

ركز معى .. عزيزى مرسل ..

أنا اقول : إن القرآن من عند الله .

أنت تقول : لا .. ليس من عند الله .

أنا أقول : ما هو وجه اعتراضك .

أنت تقول : خمسة أوجه ( ذكرتها ) .. وأولها : المصادر القرآنية .. فصانع القرآن نقل ـ وبدون حكمة ـ من التوراة والإنجيل .

أنا أقول : ما دليلك على هذا ؟ .. من أخبرك هذا ؟

أنت تقول : عندى أدلة لا دليل ! .. ثم تسرد مواضع عدة من القرآن .. تناولت نفس المواضيع أو الأفكار التى فى التوراة أو الإنجيل .

وأنا أقول لك : هل يكفى ذلك عندك للحكم عليه بأنه نقل عنها وأن قائله بشر ؟

هل وجود بعض العبارات فى القرآن ولها شبيه ظاهرى فى التوراة والإنجيل .. يكفى للحكم على القرآن بأنه ( اقتبس منهما ) ؟

لا أدرى .. هل اتضح سؤالى الآن ؟ .. على العموم .. إذا لم تفهم سؤالى .. فاكتب لى وسأوضح لك ما غمض عليك .. وأعلمك ما جهلت من كلامى .. إن شاء الله .

وأقولها مرة أخرى عزيزى مرسل ..

سؤالى هو : هل يكفى عندك فى الحكم على القرآن أنه ليس من عند الله وأنه من وضع محمد ـ صلى الله عليه وسلم .. هل يكفى عندك لتحكم بذلك أن فيه عبارات وأفكار متشابهة مع بعض العبارات والأفكار فى التوراة والإنجيل ؟ أم أنك لا تعتمد على مطلق التشابه وحده .. إنما تعتمد على أمر آخر أو أمور أخرى بالإضافة لذلك ؟

سدد الله خطانا وخطاك للحق والنور

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

عمران2000
(محاور نشيط)
12/23/02 04:52 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

عزيز المحترم سيد متعلم ....

بارك الله فيك و في اوقاتك ...

اختيارك لحوار مع مرسيل أمر لا بأس به ... فهو الوحيد القادر على الحوار في الإسلاميات ... أما الكتاب المحرف فهو حتى الأن لا يعرف من جمع له و من كتب له ...

و كذلك فهو الوحيد الذي نزل غطاء المحبة اليسوعية ... فهو الأن ممتليء كامل الإمتلاء بالحقد اليسوعي ... فأرجوا الإنتباه لهذا فهو لا يستحق و لا تجادلوا اهل الكتاب بالتي هي احسن ... بل طبق معه بقية الأية إلا الذين ظلموا منهم ... فهو سيظلمك بامور منها ...

المراوغة ... كثيرا ما يراوغ ... في حلقة مفرغة اليوم يقول شيئا و غدأ يقول شيئا و كذلك اللجوؤ الى الشاذ من الأقوال ...
الكذب ... و تحميل الآيات ما لا يحتمل من تفسيرات ... و كذلك التحريفات

و عذرا عم بقول رأي



عمـ أبو ــران

لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة و ما من إله إلا اله واحد

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/23/02 07:27 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

عزيزي متعلم

سلام لك

ارجوا ان لانضيع الوقت في اعطاء النصائح لبعضنا البعض في كيفية الحوار واسلوبه ... لك اسلوبك ولي اسلوبي ... ولكني اريدك ان تتأكد من حقيقة واحدة كل التأكيد ، اني لأحقد على مسلم وليس غرضي البتة تحقيق انتصارات على المسلم في حواري معه ، وانما الرد على الهجمات الشرسة والأدعاءات الباطلة من جانبه في هذا المنتدى وغيره . فلااخالك تريدني مكتف اليدين حيال التهم التي تقال في حقي كمسيحي كالقول :" المسيحي كافر وكتابه محرف " ... وكما سبق وقلت اعود ايضا واكرر ، منهجية الهجوم اتبعتها في هذا المنتدى بعد ان تعطلت كل المحاولات للتكلم في المسيحيات بطريقة موضوعية ، واني اوافق ، بعد الأختبار ، صاحب القول : الهجوم خير وسيلة للدفاع ... ولكن هذا لايعني انني استبعد التكلم في المسيحية وكتابها وعقائدها ( لاهوت المسيح والثالوث الأقدس ) ، بل على العكس تماما فأنا انتظر الفرصة للبدأ في حوار كهذا وبعد الأنتهاء من موضوع القرآن الكريم ... وحين يتسنى لك الوقت ارجوا ان تراجع المواضيع المسيحية في " حوار الأصدقاء " وستتحقق ان مسلما لم يتجرأ على الخوض في الحوار حول ذات الله وعقيدة التثليث ووحدانية الله الجامعة الا بالشتيمة والأستهزاء ... تريد ان تطرح مواضيع كهذه للحوار ؟ يااهلا وسهلا ... لك وحدك وليس لغيرك ...

ارجوا ان تكون قد كونت لمحة بسيطة عني وعن اسلوبي واسبابه وطريق الحوار في هذا المنتدى وارجوا في المستقبل ان نوفر على انفسنا مقدمات كهذه ...

والأن الى الموضوع ...

تقول :

(( هل يكفى ذلك عندك للحكم عليه بأنه نقل عنها وأن قائله بشر ؟

هل وجود بعض العبارات فى القرآن ولها شبيه ظاهرى فى التوراة والإنجيل .. يكفى للحكم على القرآن بأنه ( اقتبس منهما ) ؟

لا أدرى .. هل اتضح سؤالى الآن ؟ ))

سؤالك واضح منذ البداية وقد اجبت عليه كافيا بالأتي :


"حكمنا في صحة القرآن او خطأه لانبنيه فقط على المصادر القرآنية وماأخذه الرسول من الأولين ( مع انها تهمة قديمة جدا وجهت للرسول من ابناء امته ولم يعرف السبيل للخلاص منها الا بقطع رقاب المعترضين ) ولا على الاقول المتشابهة فيه مع الأنجيل والتوراة ، ولا حتى على ماجاء فيه من خرفات واساطير يهودية ووثنية ، وانما حكمنا نبنيه على اسس عديدة ..."

اضيف الى ماسبق ، فأقول : ان مصادر القرآن لاتكفي للحكم عليه ككتاب بشري لايمت لله بصلة ، ولكن هذا النقل عن كتب الأولين دليل على ان للرسول مصادر اخرى غير اللوح المحفوظ عند الله ازلا ، فكيف يكون محفوظا وانزل على الرسول وهو موجود قبلا في كتب الأولين وخرافات الوثنيين ؟ نعم عزيزي ، هو دليل على وجود مصادر اخرى غير اللوح المحفوظ ولكننا كمسيحيين لانستند في حكمنا على بطلان ماجاء في القرآن على هذا وحده ...

اذا ، وباختصار : وجود تشابه كبير في قصص القرآن وآياته مع ماسبقه من كتب هو دليل على اقتباسه منها ، ولكنه لايكفي لأبطال الوحي القرآني ككل ...

تحياتي


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/24/02 06:10 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

ولفت نظري قولك :

" لأن النص عندنا يفقد صفته الإلهية إذا دخلته يد البشر .. وساعتها لا نعتبره وحياً ولا كلاماً مقدساً .. بل نعتبره كله غير إلهى .. فإذا قارناه بكلام إلهى .. عرفنا عندها الفرق .. واتضح السبيل .. وظهر النور . "

وانا اسألك ان توضح لي كيف تحكم على قصص التوراة بأنها الهية او غير الهية ؟ هل بمقارنتها مع القرآن وماهي الأسس التي تستند عليها في الحكم ؟ماهو الغير الهي في قصة يوسف التوراتية وماهو الألهي في قصة يوسف القرآنية ؟

ارجوا الأجابة مختصرا كي تتكون لدي فكرة مبدئية وسنعود الى هذا الموضوع لاحقا لنتكلم فيه بعمق أكثر( وقد نجعل له موضوعا منفردا ) ونقوم بمقارنة ماجاء هنا مع ماجاء هناك ، فقد كسب هذا الأمر اهمية عندي لأنك نبرت عليه اكثر من مرة ولذا يتوجب علينا تبيين الحق وتعرية الباطل بوضع القصص التوراتية والقرآنية تحت مجهر الفحص ونستخدم عقولنا والتاريخ في انزال الحكم ...

تحياتي


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

حياة_افضل
(سّواح)
12/24/02 08:06 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

السيد الفاضل متعلم ...
تحية بمحبة أخوية ...
أشكرك كثيراً أيها العزيز من أجل أسلوبك الهادئ، فهو بخلاف كافة الأحباء في الكتابة.
كما أشكرك من أنك أعلنت أنك لا تستطيع أن تتحاور في أكثر من حوار بسبب ضيق وقتك، وأنا أحترم رأيك هذا، كما أشكرك أيضاً لأنك لم تهملني وأجبت على رسالتي.
لكن في تعليقك حول كلمة ( المبارك ) فأنا بخلاف معك، فإنك باعتبار متطلع على الكتاب المقدس وفاهم بأمور النصرانية كما ذكرت في رسالتك، عليك أن تعلم أن الكتاب المقدس قال لنا بأن نبارك الرب إلهنا وهناك آيات كثيرة تثبت ذلك ( إنظر مثلاً في سفر المزامير )، وبلهجة أنت فهمتها جيداً وكل مثقف أو متطلع للدين المسيحي، فقد أردنا بها أن نجل الله ونحترمه في أفكارنا وأقوالنا وتصرفاتنا.
وإذا أردت التشبيه فيوجد بالإسلام شيء لا يقبله المسيحيون في لفظه ومعناه أيضاً ومع ذلك تقولونه وأعتقد أنكم متنبهون له ولا تغيروه وهذا الكلام تقولونه في أثناء الدعاء للصلاة وهي تقول:

إن الله وملائكته يصلون على النبي.

فهناك أسئلة كثيرة حول هذه الكلمات القليلة مثلاً: هل الله يصلي؟ فمعلوم أن الصلاة ترفع للإله فقط. فهل يوجد إله آخر مع الله، وأعرف الجواب وهو لا. والواضح أن كلمة على هي الفاصل ويراد بها على ما أعتقد البركة أي أن الله والملائكة يباركون النبي. وهنا شبه بين كلمة الله المبارك إلى الأبد وبين قولكم هذا. مع أنه يجب حذف كلمة الملائكة، والسبب أن الملائكة بالرغم من أنهم مخلوقات روحية فهي ليست مستوى أرفع من الإنسان وأي إنسان، فكم الحري بعقيدتكم لأعظم رسول عرفته البشرية. فيجب أن الرسول يبارك الملائكة وهي خُلقت لكي تخدم الإنسان، لا الإنسان يخدمها. فإن كانت الملائكة تبارك النبي فإن النبي أقل شئناً من الملائكة ( إقرأ الإصحاح الأول من الرسالة إلى العبرانيين وخصوصاً ركز على الأعداد الخيرة ) فتجد الفرق بين الملائكة مبين المسيح الذي وهب لنا الحياة الأبدية.

كما ذكرت في ردك لي أن المسيحيين لا يستطيعون أن يثبتوا عقيدة التثليث إلا من خلال الكتاب المقدس، فلايستطيعوا عبر العقل إثباتها.
وأقول لك إنه معلن في الكتاب المقدس أن الله ثالوث في اللاهوت، ويمكن أن نثبت ذلك بالعقل، فإعلانات الله منذ البدأ بدأت رويداً رويداً حتى آخيراً أعلن عن ذاته المباركة، وبالتالي فهو يعلم تماماً أن الإنسان قادر على أن يدرك تماماً أنه من واحد في الجوهر وثالوث في اللاهوت، وأن الإنسان قادر على استيعاب ذلك بعقله ويقبلها بقلبه.
لا أريد أن أطيل عليك لكن لكي تعلم أن الله يستطيع المسيحي أن يثبت أنه ثالوث وبالعقل، يرجى من حضرتك التكرم ومراجعة موضوعين بعنوان واحد هو صفات الله إذ ترى فيه أنني لم أكتب ما يقول الكتاب المقدس وأتابع القول بشرحها بل ما يقولوه الفلاسفة ( والمعروف أنهم عندما يتكلمون يتكلمون بتجرد من العاطفة والدين ) الملحدون واليهود والمسيحيون والمسلمون. وإن أردت لكي لا يطال عليك الوقت فإنني أرسل لك كل ما كتبت بموضوع يخصك وأخبرك به أو اسم الموضوع يكون اسمك ( متعلم ). وعندها إن أردت المتابعة أتابع وإلا فأقف عند هذا الحد محترماً رغبتك في حفاظك على وقتك.
إنني أحس الأخ المحبوب مرسل بسبب أنه يتجادل مع إنسان من الصعب يوجد مثله متفهم للأمور.

أجمل التحيات لك أيها العزيز متعلم. وكل عام وأنت بخير

الحياة الأفضل

قال المسيح: وأنا أريحكم

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
12/24/02 09:01 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: عمران2000]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

أخى .. أبا عمران ..

بارك الله فيك وعليك .. ورزقك جنته ..

" وإنك لعلى خلق عظيم " ..

" لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة " ..

" إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء " ..

" إن عليك إلا البلاغ " ..

سدد الله لسانك .. ورزقك محبته ..

ملاحظة : أعشق كنيتك !!

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
12/24/02 10:48 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رسالتى هذه رداً منى على رسالتيك بتاريخ 23 / 12 ، و 24 / 12 .

لا مقدمات هذه المرة .. فلندخل فى الموضوع الآن ..

غمض عليك سؤالى للأسف .. لكنك أجبتنى !

أعتذر إن كان أسلوبى غير واضح .. عزيزى مرسل .. لم أرد أبداً أن تبين لى ما تعتمد عليه فى الحكم على بشرية القرآن .. إنما أردت أن أستعلم منك .. كيف تثبت أن القرآن اقتبس من التوراة والإنجيل ؟ .. هل لمجرد التشابه فى بعض العبارات حكمت على القرآن أنه اقتبس منهما ؟ .. هذا ما أردت استفسارك عنه .

وعلى العموم فقد أجبتنى من خلال حديثك .. " وجود تشابه كبير في قصص القرآن وآياته مع ماسبقه من كتب هو دليل على اقتباسه منها " .

أفهم من هذا عزيزى مرسل .. أنك تحكم على القرآن بأنه اقتبس من سابقيه .. لمجرد ورود عبارات فيه متشابهة مع مواضع فيها .

والحق عزيزى مرسل أنى لا أرضى عن هذا المقياس .. فهو مقياس باطل .. هل لمجرد ذكر التالى لأمور ذكرها السابق .. نحكم على الفور بأن التالى نقل من السابق .. وبالتالى فهو ـ المتأخر ـ ليس إلهياً بل بشرياً ؟ .. لا يستقيم عندى هذا المقياس .. لأسباب :

السبب الأول : هو أننا المسلمون لا غضاضة عندنا فى ذكر القرآن لأشياء وردت فى العهد القديم أو العهد الجديد .. لا غضاضة عندنا أبداً فى ذلك .. بل أقول لك أكثر من ذلك : إننا نعتبر ذلك دليل على أن القرآن من عند الله .. فالله يبين لنا الحق والباطل من أقوال أصحاب الكتب التى قبلنا .. فعلى حين تتخذ أنت هذا التشابه حجة على بشرية القرآن .. أتخذ أنا كل مواضع التشابه حجة لى على أن القرآن من عند الله وغيره ليس كذلك .

السبب الثانى : قلته لك قبلاً وأكرره عليك ثانية .. فى اعتقادنا أن الله أوحى التوراة والإنجيل .. ثم حرفا .. لكن نصوصهما الأصلية لم تضع بالكامل .. بل حرف بعضها .. فنحن المسلمون نقر لأهل التوراة والإنجيل بأن بعض الحق فى كتبهم .. على أنها بقايا من الوحى الإلهى المنزل .. لا أنوى بالطبع الدخول فى موضوع تحريف التوراة والإنجيل .. فهو ليس مقامه هنا .. لكنى أورد لك مجمل اعتقادى .. ليتبين لك أننا ـ المسلمين ـ غير متناقضين فى قولنا إن القرآن أنزله الله .. واعترافنا فى ذات الوقت بوجود بعض التشابه الظاهرى بين بعض آياته وعبارات الكتب السابقة .

السبب الثالث : لو حاكمتك أنت أيضاً لمقياسك هذا لرفضته كما أرفضه أنا .. وأوضح لك الأمر بمثال .. أنت تؤمن أن الأناجيل الأربعة هى وحى إلهى .. فلو أتيت أنا بمواضع تشابه فيها إنجيل مع إنجيل آخر .. فهل يصح لى أن أحتج أن الإنجيل المتأخر نقل عن سابقه .. وبالتالى فليس المصدر هو الله فى الثانى على الأقل ؟ .. لا أقول لك إن هذا هو منطقى .. فأنا أرفضه كما قلت لك .. ولو احتججت عليك به .. فستجيبنى بأنه لا عجب إذ المصدر واحد هو الله .. وبالرغم من أنى لا أقر بذلك إلا أنى لن أتهمك بالتناقض وسأوافقك.. ثم أترك تلك الحجة .. وأذهب لآتيك بغيرها على ما أومن به . وإليك مثال آخر لتفهم كلامى .. مقياسك هذا عزيزى مرسل يعطى لليهودى حجة عليك .. فمن السهل أن يأتى لك أحد يهود بمواضع تشابهت فيها العبارات بين العهد القديم والعهد الجديد .. وبما أن الجميع يقر بأسبقية العهد القديم .. فسيعلو عليك بالحجة ويلزمك بأن تقر بأن من كتب العهد الجديد نقل ذلك من العهد القديم .. وبالتالى فهو ليس وحياً إلهياً .. أسألك : بم ستجيبه عندها ؟ .. سأحاول أن أتوقع إجابتك .. ستوضح له خطأ فهمه .. وأن العهد الجديد هو من عند الله أيضاً .. لكن التوراة أيضاً من عند الله .. فلا بأس من مواضع التشابه .. إذ الاثنان من عند الله .. يغلب على ظنى أن إجابتك ستكون قريباً من هذا أو نحوه .. وها أنت ترى أنها قريبة إلى حد ما من إجابتى ..

وبالنسبة لرسالتك الثانية فقد أثلجت صدرى بحق .. فقد أحسست منها أن كلامى بدأ ينكشف عنه ستار الغموض ..

سألتنى : " كيف تحكم على قصص التوراة بأنها الهية او غير الهية ؟ " .

وأنا أجيبك : أحكم عليها بأكثر من طريق .. لكنى لا اريد إلا طريقاً واحداً فى هذا المقام .. لأنه يتصل بموضوعنا .. بل هو فى نظرى لب الموضوع ذاته .. هذا الطريق هو المقارنة بين القصص أو المواضع التى تشابهت بين التوراة والقرآن .. ثم عرض ذلك على العقل .. مستعينين بالله العلى القدير أن يوفقنا للطريق المستقيم .

وأحسب بذلك أن رأيى فيما تسميه نقل القرآن عن الكتب السابقة قد اكتمل عندك .. واستبان لك برمته .. فأنا أرى أن مطلق التشابه ليس مشكلة .. وبالتالى لو أوردت لى ألف موضع فيه تشابه بين القرآن والتوراة .. لا يسبب ذلك لى مشكلة أبداً ولا أفاجأ به .. ولا يقدح عندى فى أن القرآن من عند الله للأسباب التى ذكرتها لك .. إنما المحك الحقيقى عندى هو المقارنة .. ثم تحكيم العقل مستعينين بالله .

فلو سلمت لى ببطلان مقياسك الذى وضعت .. وهو الاعتماد على مطلق التشابه .. لما قد بينت لك ما فيه من نقص .. لو سلمت لى بذلك وطرحناه جانباً .. فلا يبقى أمامك إلا مواجهة النصين من التوراة والقرآن .. وإعمال العقل فى المقارنة بينهما .. أما لو فى جعبتك طريق آخر قبل تلك المقارنة .. فبينه لى ووضحه أرشدك الله .. وإلا نسير فى مناقشتنا على الطريقة التى رسمت .. والسبيل التى أوضحت .. فإذا انتهينا من المقارنة يجب أن نتفق على رأى واضح ومحدد لى ولك .. ثم نضع النتيجة التى خرجنا بها فى أذهاننا .. ونعرج أنا وأنت ـ بإذن الله ـ على باقى الأسس الخمس التى ذكرت .. أو على أى موضوع آخر تريده إن شاء الله وقدر .

وسألتنى أيضاً : " وماهي الأسس التي تستند عليها في الحكم ؟ "

وأنا أجيبك : فهمت أنك تسألنى عن أسس مقارنة النصين فى التوراة والقرآن .. لن أكون أنانياً فى ذلك .. بل سنتفق قبلاً أنا وأنت على تلك الأسس .. حتى إذا استخدمناها كمعايير نطبقها على النصين : التوراتى والقرآنى .. ثم ننظر أى النصين استوفى المعايير .. ونحكم له بالعلو .. وما أقصده بهذه المعايير وتلك الأسس أمثال : أن يكون النص غير متناقض مع نفسه .. ألا يكون غير متناقض مع العقل .. سمو الأسلوب ورفعته .. إلى غير ذلك .. وإنما لم أوضحها لك عندى بشكل محدد لأنى لم أرد أن أفرض عليك أولاً تلك الأسس .. إنما أتركك توضحها أنت لى .. ثم أناقشها معك .. فأوافق على ما أراه منها .. وأرفض ما أريد مناقشاً لك فيها .. وأبدى ما أراه فات عليك .. وغير ذلك .. وإن لم ترد أن تكون أنت البادئ بتحديد تلك الأسس أبدأ أنا .. وتناقشنى أنت أولاً فيها .. حتى ترضى بها .. فتصير ملزمة لك ولى .. وإن أردت أن ندخل فى المناقشة مباشرة بلا توضيح للأسس .. لا بأس عندى أيضاً .. لا أريد الإطالة عليك .. فأنا أعلم أن أسلوبى قد يكون مرهقاً .. وأخاف أن يضيق صدرك به .. لكنى أؤمن بأنه السبيل الوحيد حتى نصل لنتيجة واضحة محددة لكلينا فى الموضوع .

أنار الله لنا عقولنا .. ونور طريقنا .. وهدانا الصراط المستقيم .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
12/25/02 07:52 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: حياة_افضل]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى .. حياة أفضل ..

ظننت أنك لن تعقب على كلامى .. كنت أتمنى ذلك بالفعل .. كى أستطيع كبح جماح نفسى عن الخوض فى النقاش معك الآن .. ولعلك أحسست بمدى تلهفى على ذلك .. فها أنت تستغله وتستدرجنى .. وكنت أنوى ألا ارد على رسالتك الأخيرة .. لعدم مناسبة ذلك لهذا المقام .. لكن اضطررت لذلك .. عندما رأيت بعض الخطأ منك ولك عذرك فى رسالتك .. فعز على أن أتركك بلا إيضاح .. وأن أدعك بلا بيان .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالنسبة لموضوع ( البركة ) .. كلامك لم يحل الإشكال عندى للآن .. ولا أريد منك رداً لأن المقام لن يتسع .. لكن قصدى أننى ما زلت لا أفهم كيف سأبارك الرب .. نعم أنا أعلم كثرة الآيات فى العهدين القديم والجديد على ذلك .. ولم أنكرها .. وإنما استشكلت معناها .. فأنا أفهم أن الله يبارك من يشاء .. ويضع البركة فيمن يشاء .. لكن أن يبارك أحد الرب .. عقلى لم يستوعب ذلك بعد .. إذ المفروض أن الله هو مصدر كل بركة .. فكيف يباركه أحد .. وذلك مع تسليمى بأنكم قطعاً لم تريدوا نسبة معنى سيئاً أبداً للذات العلية .. على العموم .. أعترف أن الموضوع واسع .. ولم أكن لأفتحه .. ولعلنا نفتحه فى المستقبل إن شاء الله .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم أحببت أنت أن تقرب كلامك لذهنى بضرب مثل مشابه من نصوص القرآن .. وقد اخترت قوله تعالى : " إن الله وملائكته يصلون على النبى .. " .. وهو الأمر فى الحقيقة الذى اضطرنى للرد ؛ كى أبين لك ما أشكل عليك فهمه .

أصل كلمة الصلاة فى اللغة : تشمل الثناء والمدح ، أوالدعاء بطلب الثناء والمدح ، أو طلب إنزال البركة . وإنما سميت صلاة المسلمين ـ كالفجر والظهر .. ـ بذلك لأنها من أولها إلى آخرها ثناء على الله ودعاء . ويأمر الله النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالصلاة على المؤمنين فيقول ( التوبة 103 ) " وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم .. " أى : أثن عليهم وادع لهم بثناء الله ومدحه واطلب من الله إنزال البركة عليهم . وفى المقابل يعاقب المنافقين بالضد .. فيقول سبحانه ( التوبة 84 ) : " لا تصل على أحد منهم مات أبداً .. " .. أى : احرمهم من ثنائك ودعائك . وكذلك يقول سبحانه فى مقام آخر ممتناً بنعمته على المؤمنين به .. ( الأحزاب 43 ) : " هو الذى يصلى عليكم وملائكته .. " .. فالصلاة هنا من الله : ثناء ومدح .. ومن ملائكته : دعاء للمؤمنين بطلب الثناء والمدح من الله لهم .. والاشتراك فى الفعل هنا بين الله والملائكة ، كما هو فى سورة البقرة 159 : " إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس فى الكتاب ، اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون " .. فلعنة الله هنا : مقته وبغضه لهم وإبعاده عنهم وغضبه عليهم .. ولعنة العبد : سؤال الله أن يفعل ذلك بهم .

أعتقد أنه يكفى هذا ليستبين لك الأمر فى قوله تعالى : " إن الله وملائكته يصلون على النبى .. " .. فالصلاة هنا من الله : ثناؤه سبحانه ومدحه وما يتبعها من إكرامه وإنزال بركته على الممدوح .. وهى من الملائكة : الدعاء إلى الله بطلب ثنائه على النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومدحه وإنزال بركته عليه . وإنما صح ذلك ـ أقصد اشتراك الفعل بين الله وملائكته ـ فى لغة العرب ؛ لأن الملائكة مشتركون فعلاً مع الله فى اصل الفعل ( الصلاة ) اللغوى وهو الثناء .. فهم أيضاً يثنون على النبى صلى الله عليه وسلم .

وبالمناسبة نحن لا نكرر هذه الآية فى صلاتنا .. إنما نكرر دعاء آخر .. ونختم به صلاتنا .. وإحدى صيغه هى : " اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، فى العالمين ، إنك حميد مجيد " .

عزيزى .. حياة أفضل .. أعلم أنك استطلت كلامى .. لكن عذرى هو التوضيح والبيان .. وكما قلت لك فى بداية حديثى أنا أعذرك فى كلامك .. لأنه ليس دينك .. ولست مطالباً بالتبحر فيه .. إنما أنت اجتهدت فى محاولة الفهم .. تريد أن تقرب لذهنى كلامك السابق .. فجاء الأمر على غير ما أردت .. بل إنى لا أخفيك قولاً .. إن بعض عوام المسلمين عندنا ـ الذين لا يتعلمون دينهم ولا لغتهم ـ قد يشكل عليهم ذلك أيضاً .. أعتقد أنك تقدر هذا .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبالنسبة لموضوع ( التثليث ) .. فهمتنى خطأ .. اعتقدت أنت أننى أنكر أن يتقبل العقل عقيدة ( الثالوث الأقدس ) .. والحق أننى لم أنكر ذلك فى مقامى السابق .. لا لأننى مؤمن بخلافه .. فأنا أعلن لك موقفى من ذلك أبداً .. إنما أنا كنت أتكلم عن أمر آخر .. وهو أنك لو جئت لرجل فى برارى أفريقيا .. وأردت أن تدعوه للدخول فى دينك .. لن تستطيع أن تقنعه بعقيدة ( الثالوث الأقدس ) بالعقل فقط .. لكن لا بد لك أن تستشهد بالكتاب المقدس .. وإلا فإنه يمكنه أن يجادلك بأن الله واحد فعلاً فى جوهره .. لكن يمكن ألا يكون ثالوثاً فى لاهوته .. يمكن أن يكون أقنومان فقط أو أربعة أو خمسة .. وسيجد من المبررات الفلسفية ـ وما أوسعها ـ ما يحتمل معه أن يكون الله بخلاف ما ذكرت له .. فلو قلت له أنت : إن كلامك احتمال عقلى فقط بغير بينة .. سيقول لك : نعم احتمال فأنا لا أعلم حقيقة الذات الإلهية .. لكن اقناعك العقلى لى ـ والكلام للرجل البدائى ـ بأنها ثلاثة أقانيم هى احتمال أيضاً بغير بينة .. وعندها .. ستعلو أنت عليه بالحجة .. وتخبره أن معك الفصل بينكما فى الجدال .. ألا وهو وحى من الله .. الكتاب المقدس .

على العموم .. أعرف أن الموضوع أكبر من ذلك بكثير .. كما اعترفت لك بذلك سابقاً .. والذى رأيته أن أنزل على رأيك وأنتصح بنصيحتك .. وقد فعلت .. وعثرت على مقاليك السابقين حول " صفات الله " اللذين أرشدتنى إليهما .. وقد حملتهما فعلاً عندى على جهازى ـ يبدو أننى ازددت خبرة بالإنترنت وبالمنتدى ! ـ وسأقرأهما بعناية فى الأيام التالية بإذن الله .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالمناسبة : قرأت اسئلتك الثلاثة التى تريد لها إجابة مختصرة .. وأنا أمانع نفسى بشدة من الإجابة .. كى يتسنى لى التركيز فى موضوع واحد .. لكن يغرينى قصر الموضوع .. ويشدنى إعجابى باسلوبك المنظم .. وشوقى للنقاش معك .. سأفشيك سراً .. أحس أننى سألين وأطاوع شوق نفسى وأجيب على أسئلتك .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبعد .. أدعو الله .. لى ولك .. بالبركة فى الفهم .. والسداد فى القول .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/25/02 07:53 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

عزيزي متعلم

كنت على علم مسبق بما ستقدمه من حجة ...

لايجوز لك مقارنة التشابه بين الأناجيل الأربعة مع التشابه بين الكتاب المقدس والقرآن ... الأناجيل هي شهادة عن حياة المسيح وتعاليمه ... لها مصدر واحد ورسالة واحدة وهي تعلن عن ايمان وطريق واحد وعليه ينبغي ان تكون متشابهة ...

كما ان الحجة باقتباس الأنجيل من التوراة لاتساعدك في شيء ، فشتان بين اقتباس القرآن عن كتب الأولين وبين ماقتبسه العهد الجديد او المسيح ... فلايغرب عنك البتة ان المسيح تعلم التوراة وعلمها وشرحها لغيره وكان يستشهد بها ويدل عليها في احاديثه ويذكر النص وقائله كما ورد في التوراة ... بينما الرسول اقتبس من كتب الغير مدعيا بنزول الكلام من الله مباشرة بواسطة المسمى جبريل ... هل تلاحظ معي عظم الفرق ؟ المسيح لم يقتبس اقول الله من التوراة واضعا اياها في كتاب خاص مدعيا ان الله انزله عليه ...

ثم ان الأمر لايحتاج الى اعلان قرآني جديد يستعرض امامنا قصص انزلت قبلا في التوراة ... لقد ورد في القرآن قصص خلق العالم، وسقوط آدم وحواء، والطوفان ونجاة نوح وبناء الفلك، وقصة إبراهيم وإضافته للملائكة وتبشيرهم له بولادة اسحق، وقصة لوط وتخريب سدوم وعمورة، وقصة يعقوب ويوسف وبيعه ومراودة المرأة له، وقصة موسى، حتى ان البعض قال إن القرآن كله موسى ... واقتبس القرآن من التوراة معجزات موسى وإعجازه سحرة المصريين، وصعوده إلى جبل سيناء، ونزول الشريعة عليه، وعمل بني إسرائيل العجل، وتفضيل الله لبني إسرائيل، وقصة داود، ويونان. فلا عجب إذا قال محمد عن القرآن" إنه لفي زبر الأولين "(الشعراء 26: 196)...

وذكر الرسول هذه القصص مقطعة، ففي كل سورة ترى جملة أو جملتين، بخلاف التوراة التي ذكرت كل قصة بالترتيب وأوردت موعد حدوثها ومكانه بتدقيق ... فلماذا اقتبسها القرآن وقال إنها تنزيل من رب العالمين؟ واذا اسلمنا بكلامك ان التوراة حرفت مما تطلب انزالها من جديد ( مع انها حجة ضعيفة جدا ) فينبغي ان نسمي هذا الأعلان الجديد المنزل على الرسول "التوراة الجديدة " وليس القرآن ...

ثم ان ادعاءك بتحريف التوراة لايقوم على اساس عقلي ومنطقي وتاريخي ... ومما يؤكد سلامتها من التحريف أن المسيح وتلاميذه استشهدوا بها واقتبسوا من أقوالها ، الا اذا كنت تعتقد بتحريفها بعد المسيح ب 100 سنة على الأقل ...

مما يؤكد ويؤيد ويسند القول، بان التشابه بين القرآن والكتب السابقة ماهو الا دليل على اقتباس الرسول منها وابطال مزاعم الوحي المنزل هي ، علاقات الرسول الوطيدة مع النصارة واليهود قبل وبعد بعثته ، اذ انه سمع الكثير الكثير من اقوال التوراة والأنجيل وحفظها غيبا ( ولكن ليس بدقة )... ولاتنسى زواجه من السيدة خديجة بمراسيم مسيحية واتصاله بعمها القس ورقة بن نوفل ... ولاتنسى علاقاته مع بحيرى ونسطور وغيرهم ... فأوجه الشبه بين القرآن وماسبقه من كتب لم تأتي صدفة لأن لها اسس في حياة الرسول...

ثم ياعزيزي لنسلم جدلا بما تقوله وان القرآن انزل من عند الله ولن نستغرب اوجه الشبه بينه وبين التوراة والأنجيل ... ولكن هل لك ان تشرح لي اسباب تواجد الخرافات الأسرائيلية والأساطير الوثنية في القرآن وكيف دخلت هذه على اللوح المحفوظ ؟


تحياتي




--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/25/02 08:45 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

ونتابع ضمن موضوعنا ...

طرحت عليك السؤال التالي : " كيف تحكم على قصص التوراة بأنها الهية او غير الهية ؟ " .

فأجبتني بالقول :

" أحكم عليها بأكثر من طريق .. لكنى لا اريد إلا طريقاً واحداً فى هذا المقام .. لأنه يتصل بموضوعنا .. بل هو فى نظرى لب الموضوع ذاته .. هذا الطريق هو المقارنة بين القصص أو المواضع التى تشابهت بين التوراة والقرآن .. ثم عرض ذلك على العقل .. مستعينين بالله العلى القدير أن يوفقنا للطريق المستقيم ."

حسنا جدا ياعزيزي ، دعنا نقارن بين ماجاء هنا وماورد هناك ... واترك لك الحرية لتختار القصة الأولى للمقارنة ثم اليها انا بالأخرى ...


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

allsalam
(محاور)
12/26/02 05:28 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]


في الحقيقة احببت فقط ان اثني على هذا الحوار الذي يدور بينكما ...ولا اعتقد انه قد ارتقى الى هذه المنزلة قبل الان..
تحية حب لكل من يحاور بهذ الاسلوب ...

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
12/26/02 07:30 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رداً على رسالتك بتاريخ : 25 / 12

سرنى نشاطك معى فى المناقشة ..

ما زلنا نتكلم عن بطلان مقياسك الذى وضعته ..

كنت أنت قد وضعت مقياساً للحكم على القرآن بأنه نقل عن سابقيه وبالتالى فهو بشرى .. ونازعتك أنا فى هذا المقياس وأوضحت لك بطلانه بثلاثة أمور .. سكت عن الأول والثانى .. ورفضت الثالث ، وهو أنى أكدت لك أنى لو حاكمتك إلى مقياسك أنا أو غيرى لن ترضى به ، وستحاول أن تلتمس مثل إجابتى .. وضربت لك مثلين : الأول : عن التشابه بين الأناجيل .. والثانى : عن التشابه بين العهدين : الجديد والقديم .

وقد أجبت أنت عن مثال التشابه فى الأناجيل بأنها من أصل واحد ! .. وأنا أيضاً أجيبك عن مواطن التشابه التى توردها بين القرآن والكتاب المقدس بأنها من أصل واحد ! .. لكن حدث تحريف فى بعضها لا كلها .. مما استلزم أن يقصها القرآن لبيان التصحيح .. هل أدركت التشابه فى الإجابة .. هذه واحدة .

والثانية : سؤال : لو سلمنا بأن أحد الأناجيل هو إلهى .. وجاء آخر ووضع إنجيلاً ليس بوحى إلهى .. خاصة أنك تعلم كم رفضت المجامع من أناجيل مزورة .. ألا يحق لى أن أتهم المتأخر بأنه ألفه بعدما استوعب الإلهى الأول ؟ بم سترد على .. أنت ستقول لى : لا يحق لك الاتهام فى أحد الأناجيل الأربعة بإطلاق .. لأنه ليس واحد منها محرف .. والتشابه طبيعى لأن الأصل واحد .. وساعتها سأدخل معك فى مبحث آخر مختلف تماماً .. ألا وهو : تحريف الأناجيل ..

هل فهمتنى عزيزى مرسل ؟ .. إننا لا نتكلم عن تحريف الأناجيل .. هل تتابعنى ؟ ..

أقصد أن أقول لك : إن إيمانك بعدم بشرية أحد الأناجيل .. متسق تماماً وغير متناقض مع إيمانك بمواضع التشابه .. ولك تعليل .. وهو أن الأصل واحد .. وأنا أيضاً حالى مثلك : إن إيمانى بعدم بشرية القرآن .. متسق تماماً وغير متناقض مع إيمانى بمواضع التشابه .. ولى تعليلى .. وهو أن الأصل واحد . فتعليلك للأمر غير متناقض مع تصورك الشامل لدينك بل متفق معه .. وتعليلى للأمر غير متناقض مع تصورى الشامل لدينى بل متفق معه .. وأنا أرفض تصورك الشامل لدينك .. وأنت ترفض تصورى الشامل لدينى . وبالتالى لو تجاهلت تعليلى ورفضته .. وواصلت عرضك لى بمواضع التشابه .. فسأقابلك بالمثل .. وسأتجاهل تعليلك وأرفضه .. وأواصل عرضى لمواضع التشابه .. وهكذا ترى .. ساعتها سأكون أنا فى واد وأنت فى واد آخر .. وسنتوه من بعض لأن أحدنا لم يسمع صوت الآخر .. ولم يحاكمه لمنطقه .. بل سأكون حاكمتك لتصورى .. وستكون حاكمتنى لتصورك !

فما هو الحل ؟ وكيف نلتقى فى منتصف الطريق ؟ .. لو تركنا مبحثنا عن مواضع التشابه .. وبدأنا نناقض تصورك وتصورى لخرجنا عن الموضوع وتهنا .. الحل : أن نطرح مقياسك الفاسد جانباً .. فلا يبقى أمامنا إلا المقارنة نفسها التى عرضتها عليك سابقاً .. وبها يتضح الأمر ويظهر الحق .

وبالنسبة للمثال الثانى .. رددت أنت على خصمك اليهودى .. بأن المسيح لم ينكر أنه اقتبس من التوراة بل صرح بذلك وذكر النص وقائله ..

وردك لن يردع خصمك اليهودى لسببين : أولهما : أن الاقتباس ليس من جهة الأناجيل فقط بل من غيره أيضاً .. [ مثل : ( بطرس الأولى : 1 : 24 ـ 25 ) مع ( اشعياء : 40 : 8 ) ، ومثل : ( رؤيا : 22 : 12 ـ 13 ) مع ( اشعياء 44 : 6 ، 48 : 12 ) ، ومثل : ( رؤيا : 17 : 14 ، و 19 : 13 ـ 16 ) مع ( تثنية : 10 : 17 ) ، ومثل : ( رؤيا : 2 : 23 ) مع ( ارميا : 16 : 21 ، و 17 : 10 ) .

وثانياً : لأنه لا يسلم لك أصلاً بصحة نسبة الأناجيل لعيسى ! .. فهو ينازعك فى أن المسيح قالها أيضاً .. بل هو يتهم لوقا مثلاً بأنه ألف إنجيله من عند نفسه .. وليس وحياً من الروح القدس .. وبالتالى ـ فى نظر خصمك ـ من الطبيعى أن يحاول لوقا إيراد بعض الأقوال من التوراة على لسان المسيح ليعلى من شأنه .. فلا المسيح قال هذا ولا لوقا شاهده .. هذا من وجهة نظر خصمك اليهودى .

ثم إنى كنت أضرب لك الأمثلة لا أكثر .. وإلا فلو فتحت الباب لما استطعت الرد .. دعنا من التشابه بين الأناجيل .. ودعنا من التشابه بين العهدين القديم والجديد .. وإليك مثال ثالث : لننظر فى احتجاج أتباع ( كريشنا ) على المسيحيين .. وقد ألفوا فى ذلك كتباً .. توضح ما نقله الكتاب المقدس من كتبهم !! فما هو ردك عليهم ؟ .. صدقنى .. لا يكفى إيراد مواضع التشابه الظاهرى للطعن فى أن الله قاله .. ذلك مقياس فاسد وباطل !

ثم إنى أقول لك : هل ادعى القرآن أنه لن يتكلم فى موضوع واحد ذكر فى العهدين ؟ .. فلتأتنى بدليل على ذلك ؟ .. لن تستطيع ! بل قال إنه سيصحح ما فيهما من خلط .. فكان من الطبيعى أن يتناول بعض ما ورد فيهما بهدف التصحيح .

لماذا يصعب عليك فهم هذه النقطة عزيزى مرسل ؟ .. إن الأمر سهل لو تمعنت فيه .

فعندنا فى القرآن فى أول سورة بعد الفاتحة وهى سورة البقرة وفى مطلعها : الآية 4 يذكر صفات المؤمنين : " والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون " .. ويحض بنى إسرائيل على الإيمان مستدلاً بأن القرآن " مصدقاً " لما سبقه ـ الصحيح منه طبعاً دون المحرف ـ فيقول : " وآمنوا بما أنزلت مصدقاً لما معكم ولا تكونوا أول كافر به .. " البقرة : 41 .

إنك تصور الأمر خطأ ! .. تصوره وكأن محمداً ـ واضع القرآن ـ نقل عن الكتب السابقة .. وأخفى الأمر ولم يصرح به .. ثم أتى آخرون واكتشفوا الخدعة ! .. وأظهروها للناس وقالوا هذه هى مواضع التشابه بين القرآن وبين سابقيه ! .. إذن : هو ليس وحياً إلهياً .. !!

ولا يخفى عليك لو تدبرت هذا المنطق ما فيه من الخطأ ! .. فمحمد ـ واضع القرآن بزعمك ـ يصرح لك بأن كتابه جاء ليهيمن على كتب سابقيه .. ويصحح ما فيها من أخطاء .. ويكرر ذلك فى أكثر من موضع .. ويعدد العبارات وينوع الألفاظ .. ليفهمك ذلك .. فكيف بك تأتى بعد ذلك وتقول له : لا .. أنت تخفى مواضع التشابه .. وهى تدل على النقل ! .. هل فهمت عزيزى مرسل ما فى منطقك من خطأ .. إنما يحق لك الاعتراض على هذا الشخص الذى ادعى أن القرآن من عند الله بأن كتابه ليس من عند الله .. لأنه يخالف ما سبقه من وحى الله .. أو لأنه يختلف أو يتناقض مع نفسه .. أو لأن كلامه ليس فيه الصبغة الإلهية .. أو لأنه متناقض مع العقل .. إلى آخر الاعتراضات .. وساعتها سيأتيك الجواب .. أما أن تعترض عليه بأنه تشابه ظاهرياً ـ فى بعض المواضع ـ مع من قبله .. وهو لم ينكر ذلك أبداً .. فهذا من الخطأ بمكان .. وقد بينت لك نقصه .

ثم رأيت أنت ـ فى رسالتك ـ أن الأمر لا يحتاج إلى إعلان قرآنى جديد يستعرض ما ورد قبلاً فى التوراة من قصص .. وأنا أقول لك عزيزى مرسل .. بل احتاج الأمر إلى إعلان !! .. وهذا ما أجاهد منذ البداية أن أوصله لك ولا تريد أن تسمعه .. فإنه لما حصل التبديل والتحريف لزم التصحيح .. فكان من الطبيعى أن يقص الله الحق .. ويدفع به الباطل .. ويرد كرامة أنبيائه .. ويصحح العقيدة .. وهذا طبيعى فالله يهدى عبيده لأحسن الطرق دائماً ولا يتركهم هملاً .

قلت أنت أيضاً : " فلا عجب إذا قال محمد عن القرآن" إنه لفي زبر الأولين " .. وقد نسيت أنت حرف الواو فى بداية الآية .. لنعرض عن ذلك الآن .. لكن يلوح لى أنك فهمت الآية كالآتى : أن ما فى هذا القرآن هو فى زبر ( كتب ) الأولين .. وبالتالى استأنست بالآية لتدلل على قولك السابق .. والحق أن فهمك خاطئ ولك عذرك .. لكن قبل أن أوضح لك خطأ فهمك .. أريد أن أناقش معك فهمك ( الخاطئ ) على أنه صحيح ! .. فلو سلمنا بصحة فهمك تكون أنت بذلك مقراً بأن محمداً ـ واضع القرآن بزعمك ـ صرح بالتشابه بينه وبين الكتب السابقة ! .. فمالى أراك تنكر عليه بعد ذلك هذا التشابه !! .. وتسرد له مواضعه وكأنها خفيت عليه !!!

لكننى كما قلت سابقاً لا أقر لك بفهمك للآية .. ولا ينقص ذلك من قدرك .. لكنى أوضح لك ما جهلت .. معنى قوله تعالى : " وإنه لفى زبر الأولين " .. هو : أن هذا القرآن وأن الله سينزله على عباده مذكور فى كتب السابقين .. حتى بعدما حرفت ! .. طبعاً أنت ستعترض وتنكر .. من حقك .. لكنى لن آتى هنا بأدلتى .. لأن المسألة خارجة عن موضوعنا .. إنما أبين لك معنى الآية على وجهها الصحيح .

ثم لاحظت أنت فى طريقة القصص القرآنى أنها لا تأتى كاملة فى موضع واحد كالتوراة .. بل يوردها مقطعة .. والحق ليس معك كاملاً فى ذلك .. فقصة يوسف عليه السلام وردت كاملة فى سورة يوسف .. على العموم لا يهمنى ذلك الآن .. إنما يهمنى أن أنبهك أنك وضعت يدك على جوهرة فاعرف قدرها .. وعلى كنز فلا تفلته .. وهو تكرار القصة فى القرآن فى أكثر من موضع .. ويغاير فى كل موضع بين ما يذكره كل مرة من عناصر القصة وأسلوبها وعباراتها وألفاظها .. بلا أدنى خطأ أبداً أو تعارض أو اختلاف .. لأن كل مشهد من القصة يعرض فى سورة ما .. لا بد أن يخدم سياق السورة التى ورد فيها .. فمع أنه يتكلم عن نفس القصة .. إلا أنه يعرض من عناصرها ومشاهدها ما يخدم غرض سياق السورة .. كما يعدل فى عباراتها وألفاظها بما يخدم سياق السورة التى ورد فيها .. بلا جور على المعنى .. وسبحان من أنزل هذا الكتاب !!

فها أنت ترى ثانية .. أن ما تعترض عليه أنت من أسلوب القرآن .. هو حجة لى ويخدمنى فى إثبات أن قائله ليس بشر .

وقد تساءلت أنت : لو سلمنا بأن التوراة حرفت مما تطلب إنزالها من جديد أفلا نسميها " التوراة الجديدة " وليس " القرآن " ؟ .. والحق عزيزى مرسل أنها سقطة منك .. وعثرة لا مقيل لك منها .. وكنت أظنك فوق ذلك .. وأحسبك لا تأتى بمثل هذا الاعتراض أبداً .. فلا يخفى عليك ما فيه من الضعف .. إذ إن الله يسمى كتبه كيف يشاء .. لا نلزمه بشىء من عند أنفسنا سبحانه .. ثم إنك تعلم أن القرآن عندنا معجز فى لفظه وأنت ترى بذلك التناسب بين المعجزة واسمها .. ثم إن الله قد آتى داود زبوراً .. لا أريد أن أكثر الكلام فى هذه المسألة .. حتى لا تسىء الظن بى فى أنى أتصيد الأخطاء وأتتبع الزلات .. فلنخرج هذه السقطة خارج موضوعنا .. ولننسها بالكلية .

وفى معرض حديثك تناقشنى فى ادعائى بتحريف التوراة .. وأنه لا يقوم على أساس عقلى ومنطقى وتاريخى !! هكذا قلت أنت .. ثم تدلل على صحة قولك بعد ذلك .. عزيزى مرسل .. لن أنجر معك للحديث عن تحريف التوراة من كل الأسس التى أعتمد عليها .. إنما كما قلت لك سابقاً : لن أمنحك فى مقامنا هذا ( المصادر القرآنية ) إلا طريقاً واحداً " هذا الطريق هو المقارنة بين القصص أو المواضع التى تشابهت بين التوراة والقرآن .. ثم عرض ذلك على العقل " .. ركز عزيزى مرسل ولا تتشتت .. ولا تستبق الأحداث .. ودع الأمور تسير فى طريقها المرسوم .

ثم ذكرت لى ثلاثة أمور مؤكدة عندك لنقل القرآن عن الكتب السابقة .. الأمر الأول : علاقات الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع النصارى واليهود قبل وبعد البعثة ويدخل فى هذا السياق : بحيرا ونسطور . والثانى : أن زواجه من السيدة خديجة ـ رضى الله عنها ـ كان بمراسيم مسيحية . والثالث : اتصاله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعمها القس ورقة بن نوفل .

والحق أنى متحير وأسائل نفسى .. هل أدخل معك فى مناقشة تلك الأمور على أنها داخلة فى موضوعنا ؟ .. أم أتريث حتى ننتهى مما كنا فيه من مناقشة بطلان مقياسك الذى وضعت ؟ .. على العموم .. الأمر لك فى ذلك .. لكنى أشترط عليك ساعة أن تحب أن نناقشها أن تكون منظماً .. فتجمع أدلتك وترتبها تحت عناوين رئيسية .. ثم نتناول عنواناً تلو الآخر .. وتشرح لى وجهة نظرك وتخبرنى بأدلتك .. ثم أناقشك وأوضح لك ما خفى عنك .. إن شاء الله تعالى .

ثم أنت ترى أن القرآن تأثر بالخرافات اليهودية والأساطير الوثنية ..

مرة أخرى تحيرنى معك عزيزى مرسل .. أسلوبك مربك للغاية .. فأنت كباحث متلهف عن شىء بشدة .. فيفتح أكثر من باب مرة واحدة .. ولا يصبر حتى يرى أوجد ما كان يبحث عنه أم لا ..

ومع ذلك لن أسامح نفسى إن تركتك بغير هدى فى هذا الموضوع .. فلأقل فيها قولاً مجملاً يوازى عرضك المجمل .. على أن نتابعها فيما بعد .. لا أقر لك بما تسميه خرافات وأساطير من وجهة نظرك .. فقد تكون عندى ليست بخرافات ولا أساطير .. ولا يحق لك اعتبارها كذلك متعللاً بأنك لم تجدها فى كتبك المعتمدة .. فأنت تعرف ردى على ذلك ! .. ونفس الأمر أكرره عليك مراراً وتكراراً .. ولن أمل إن شاء الله .. نحن نعتقد أن الله يرشدنا فى القرآن للقصص الحق فى نبأ من قبلنا .. سواء ذكر ذلك فى العهدين أم فاتهما .. وأنا لا أطلب منك أن تؤمن بهذا الاعتقاد .. إنما أطلب منك فهمه وفهم لوازمه عندى ولا تلزمنى بغير لوازمه .

هل تركز فى كلامى عزيزى مرسل .. لا تلزمنى بغير لوازمه ..

أرشدنا الله وإياك للحق بإذنه .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
12/26/02 07:39 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رداً على رسالتك الثانية بتاريخ 25 / 12 ..

وافقت على المقارنة .. وخيرتنى فى القصة الأولى .. وقد اخترت قصة يوسف عليه السلام .. بما فيها من شخصيتين عظيمتين : يعقوب ويوسف عليهما السلام .

والله يقول الحق وهو يهدى السبيل .. رزقنا الله وإياك الهدى والتقى .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/27/02 06:18 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

السيد الفاضل متعلم

تكلمت الكثير عن بطلان المقياس الذي وضعناه للحكم على مصادر القرآن ولكنك لم تقدم مايسند قولك بشيء ...

انا لدي الدليل على اقتباس القرآن من الكتاب المقدس ، وهو التشابه الكبير بين قصصه وقصص الكتاب ...

الدفاع الذي تقوم به لأبعاد الشبهات لايتعدى عن كونه كلاما ضعيفا وحججا واهية اختلقها الأسلام ، بل انها حجج فرضت نفسها على العقل المسلم فرضا نتيجة التناقض الكبير بين اعلان القرآن واعلان الكتاب المقدس ...

ومااسهل ان تبرر اقتباس القرآن لكلام التوراة والأنجيل بان تتهم الكتب الأخرى بالتحريف ... وفي الحقيقة ليس لديك ماتقوله غير القاء التهم على كتب الغير لتبرر كتابك ...

حالكم اشبه بحال مزوري العملة ... طبعوا عملة مزورة شبيه بالأصلية ومن ثم أدعوا ان عملتهم هي الحقيقة ...

انا اسلمت جدلا بتحريف التوراة والأنجيل حتى اخرجك من الحلقة الفارغة التي انت بها ، فسألتك من اين اتت الخرافات اليهودية واساطير الأولين الى اللوح المحفوظ وارجوا ان تكون قد ادركت الهدف من سؤالي ...

نظرة اليهودي لي لاتغير من الحقائق شيئا ... انا اؤمن بالتوراة وبعدم تحريفها بغض النظر عن نكران اليهودي للأنجيل ... والأمر مختلف بالنسبة للقرآن الذي اتى مناقضا ومختلفا مع اعلانات الله في التوراة والأنجيل مدعيا باطلا بأنه من الله فاستلزم الأمر تهمة الكتب الأخرى بالتحريف ... فدعك من لوقا واترك ماتسميه بالخصم اليهودي جانبا لأنها مقارنات وأمثلة لن توصلك الى شيء ... الأمر بسيط ، بل في غاية البساطة وقد ادركه عرب الجاهلية وبدوا الصحراء الذين حين سمعوا الأقوال بفم الرسول ادركوا تماما بأنه لم يأتي بأعلان جديد ... انها من كتب الأولين ...

تقول : (( بل قال ( اي القرآن ) إنه سيصحح ما فيهما ( التوراة والأنجيل )من خلط .. فكان من الطبيعى أن يتناول بعض ما ورد فيهما بهدف التصحيح .))... هذه معلومة جديدة بالنسبة لي فأرجوا ان تفيدني بسند لها من القرآن ...

(( ويحض بنى إسرائيل على الإيمان مستدلاً بأن القرآن " مصدقاً " لما سبقه ـ الصحيح منه طبعاً دون المحرف ـ فيقول : " وآمنوا بما أنزلت مصدقاً لما معكم ولا تكونوا أول كافر به .. " البقرة : 41)) ...

الصحيح منه طبعا وليس المحرف ؟! لم يجزء قرآنك التوراة والأنجيل الى محرف وغير محرف حتى وان ذكر في بعض آياته شيئا عن التحريف في تأويل الكلام وتفسيره ... ولكنه على الخلاف من ذلك الزم الرسول بالعودة الى اهل الكتاب ليسألهم فيما عجز عن ادراكه وفهمه وشك فيه ... واستدل في هذا الشأن على الأية القائلة :" فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك " ( ارجوا المعذرة اذا لم يكن الأقتباس حرفي )
لاحظ معي انه قال " يقرآون " وليس فقط " يؤمنون " ... والأن ينتج عن هذا التصريح القرآني استنتاج ليس من الحكمة غض النظر عنه وهو ، تواجد اناس يقرأون في الكتاب قبل الرسول وزمان حياته والله يطالبه بأن يسألهم فيرشدوه ...كيف يطالبه ان يسأل اناس يقرأون في كتاب محرف؟! انت الأن امام احتمالين لاثالث لهما : اما ان الكتب كانت سليمة من التحريف ، وهو الأحتمال العقلي والمنطقي الأقرب الى الذهن والقلب لأن اله الرسول يطالبه بالرجوع اليها دون تقديم التحذير له من نصوص محرفة فيها ، او انها كانت فعلا محرفة وامر التحريف غاب عن الرسول والهه مما يشكك في دعوته ورسوليته ونبوته عند المسلمين ...

(( .. فإنه لما حصل التبديل والتحريف لزم التصحيح .. فكان من الطبيعى أن يقص الله الحق .. ويدفع به الباطل .. ويرد كرامة أنبيائه .. ويصحح العقيدة .. وهذا طبيعى فالله يهدى عبيده لأحسن الطرق دائماً ولا يتركهم هملاً . ))

هذا ان استطعت ان تثبت بالعقل والدين ان الرسول صلح شيئا ما ... ان اقول العكس ، لقد ناقض الرسول (بالقول والعمل) كل الشرائع الألهية في التوراة والأنجيل ولايحق فيه لقب نبي او رسول لامن بعيد ولامن قريب وسيكون لنا كلاما مطولا في هذا لانه احدى الأدلة التي نملكها في أبطال الوهية القرآن الكريم ... لقد ضل شعب اسرائيل مرارا وتكرارا عن الحق الألهي وكان الله يرسل انبيائه من وسط الشعب الأسرائيلي لأحداث نهضة واصلاح ... لانبي من شعب أخر فالبركات والنبوة كلها في نسل اسحق وباعتراف القرآن نفسه ...

لامانع من الدخول في تفاصيل علاقة الرسول بالنصارى وعلى الأخص ورقة بن نوفل لأن هذا ضمن الموضوع وهو يلقي الضوء اكثر على مانحاور به الأن ...

تهمة الخرافات والأساطير في القرآن لاتقوم على كونها لم تذكر في كتابي وانما على اساس تواجدها في كتب الغير ... فأن اسلمنا بان القرآن جاء ليصلح ماتحرف من اقوال التوراة فينبغي ان يسمى " التوراة الجديدة " وان لايحوي خرافات واساطير وثنية ...

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/27/02 06:51 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

والأن الى قصة يوسف التي اقترحتها انت للمقارنة ...

واقتبس بعض ماقاله القرآن بهذا الخصوص واعلق عليه مختصرا :

1-" الر تلك آيات الكتاب المبين ..." ا ل ر كلام غامض مبهم ! يؤكد السريان بانها الأحرف الأولى لثلاثة كلمات سريانية هي : "اومر لي ربوني "وتترجم الى العربية " امرني ربي " وهذا التعبير استخدمه السريان في بداية القراءة في اصحاحات الكتاب المقدس ...

4-" إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إنى رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين " هذا كلام شبه حرفي مأخوذ عن التوراة ...

10-" قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه فى غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين " من هو قائل الكلام ؟ القرآن لايعلمنا بهذا كما انه يسدل الستار عن الأسباب التي جعلت اخوة يوسف يكنون له الحقد والكراهية ، وان دل هذا النقص في الأعلان فأنما يدل على عدم نسبة القرآن الى الوحي الألهي ... بينما تذكر التوراة الأسباب والدوافع التي قادت اخوته الى بغضه ومحاولة قتله وهي ، محبة ابوه له اكثر من الكل وايضا الحلم الذي اراه الله فيه انه اعظم من سائر اخوته ( تكوين 37 : 1-11 ) كما ويذكر ايضا ان رأوبين هو الذي حاول انقاذه من الموت فقال " لانقتله ...اطرحوه في هذه البئر ..." تكوين 37 : 21 – 22

12- "أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون " من أين جاءت هذه المعلومات مع أن التوراة لا تقول إن إخوة يوسف طلبوا من أبيهم أن يرسله معهم ليلعب ولا اتهم يعقوب أولاده بالغفلة عن يوسف حتى يأكله الذئب... لكن الواقع أن يعقوب أرسل يوسف ليسأل عن سلامة إخوته. ولما رأوه قالوا: هوذا هذا صاحب الأَحْلامِ قادم . فَالآنَ هَلُمَّ نَقتلْهُ وَنَطْرَحْهُ فِي إِحْدَى الآبَارِ وَنَقُولُ: وَحْشٌ رَدِيءٌ أَكَلَهُ. فَنَرَى مَاذَا تَكُونُ أَحْلامُهُ" (تكوين 37: 19 و20). ولما باعوه للإسماعيليين أخذوا قميصه ولوّثوه بدم جدي وأحضروه لأبيهم ليوهموه أن ذئباً أكله"... ستقول لي كالعادة ان القصة في التوراة محرفة اليس كذلك ؟ سنحكم عقولنا قليلا ونسمعك شارحا لنا السبب الذي يدعو اليهود لتحريف مثل هذه الجملة التي لاتؤخر ولاتقدم في الأيمان والعقيدة ؟ ارجوا الأجابة هنا وتعليل اسباب التناقض بين الروايتين ليس في هذه الجملة فقط وانما في مواضع عديدة في قصة يوسف لايسعني ان اذكرها كلها الأن ... واذا لم تقدم سبب وجيه يكلم العقل والمنطق البشري فأن هذا يثبت التهمة على القرآن بانه كتاب ليس من الله ...

ثم يأتي القرآن بأيتين وحدتين ليصف كيقية وصول يوسف الى مصر ، بينما تروي التوراة الحادثة بالتفصيل التام فتتكلم عن قافلة من الأسماعيليين التجار وطريق سيرهم والثمن الذي اشترواا به يوسف ( عشرين من الفضة ) وكيف ان رأوبين عاد الى البئر ولما لم يرى اخاه مزق ثيابه والخ ...

21- " وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف فى الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون" وفجأة اصبح يوسف في مصر !!!

24-" ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين" كلام في غير مكانه وينسب الى يوسف الشهوة بينما هو لم يفعل ... لم افهم في بادىء الأمر معنى " همت به وهم بها " الا بعد الأطلاع على الشروحات والترجمات للقرآن فوجدت انها تفيد "قصدت مخالطته وقصد مخالطتها"، والهمّ بالشي قصده والعزم عليه ومنه الهَمّام وهو الذي إذا قصد شيئاً أمضاه. وهذا القول يناقض التاريخ المقدس الذي يقول إنها لما طلبت إليه الشر استنكر طلبها وقال: كَيْفَ أَصْنَعُ هذا الشَّرَّ العَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللّه؟" ولما أمسكت بثوبه تركه معها وهرب (تكوين 39: 9).

25 الى 29 "واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم
قال هى راودتنى عن نفسى وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين
وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين
فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم
يوسف أعرض عن هذا واستغفرى لذنبك إنك كنت من الخاطئين "

من أين جاء هذا الشاهد؟ هل كان في البيت؟ ومع من والبيت لم يكن به أحد! والكتاب المقدس يقول إنها لما أمسكت يوسف من ثوبه تركه معها وهرب؟ فكيف القول إنها قدّته وهرب هو به؟ وكيف يعلن فوطيفار براءة يوسف وذنب امرأته ثم يُبقيها هي ويوسف في البيت ويرضى بهذا العار؟ وكيف بعد أن يحكم فوطيفار ببراءة يوسف، وبعد أن تصرح زوجته أنها راودته عن نفسه فاستعصم، تعود فتهدّد يوسف بالسجن إن لم يفعل ما أمرته به من فحشاء، فيقبل فوطيفار أن يسجنه لا لشرّه بل لعفّته؟!

30 – 33 " وقال نسوة فى المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها فى ضلال مبين
فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأ وآتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم
قالت فذلكن الذى لمتننى فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكوناً من الصاغرين"

هل يعقل أن زوجة ضابط كبير تهيئ وليمة خصيصا وتدعو سيدات أشراف المدينة لتعلن أمامهن غرامها وهيامها بعبدها. وتكشف عن وجهها برقع الحياء دون أن تخشى فضيحة؟ وكيف يعقل أن النسوة ينشغلن بجمال يوسف حتى يقطّعن أيديهن بالسكاكين من غير إحساس من شدة الذهول؟ أليس هذا من الخيالات السقيمة؟! وتريد ان تكلمني بالعقل ياسيد متعلم ؟! اين هو موقف العقل من هذا ؟

42 "وقال للذى ظن أنه ناج منهما اذكرنى عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث فى السجن بضع سنين"

هل حرام أن يستعين الإنسان بأخيه وقت الشدائد؟ لم ينس يوسف ربه عندما كلف الساقي أن يذكره لدى فرعون لينصفه ويخرجه من السجن ... وماذا يقولون في محمد الذي استعان بعلي وألبسه ثوبه تعمية لأهل قريش فنجا محمد بعد أن كان عرضة للخطر؟ أما ذكر الساقي ليوسف أمام فرعون فيدل على حكمة يوسف، وعلى واجب الساقي، من غير وقوع أي ضرر على أحد.


83 – 84 " قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتينى بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم
وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم"

ولكن الكتاب المقدس يخبرنا أن إخوة يوسف العشرة جاءوا إلى مصر ليشتروا قمحا، فعرفهم يوسف ولكنه تنكر لهم... وليعرف أحوالهم اتهمهم أنهم جواسيس. فقالوا: لا، بل إننا إخوة. وأحدنا مفقود، وواحد صغير مع أبيه، ونحن العشرة. فأخذ يوسف شمعون وقيده رهينة حتى يحضروا الأخ الأصغر ليبرهنوا أنهم ليسوا جواسيس. هذا لم يذكره القرآن. ولما رجعوا إلى أبيهم أخذوا بنيامين وجاءوا به إلى مصر. ووضع رجال يوسف كأس يوسف في عدل بنيامين، واتهموه بالسرقة، فدافع عنه إخوته. عندها عرّفهم يوسف بنفسه وأرسلهم ليحضروا أباهم. فحضروا مع أبيهم إلى مصر، حيث استقرّوا. ولكن القرآن يقول إن يوسف حبس بنيامين، وإن شمعون بقي في مصر، وإن إخوة يوسف رجعوا لأبيهم بدونهما، فجعل عدد مرات مجيء إخوة يوسف لمصر أربع مرات بدل ثلاث...

93 " اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا وأتونى بأهلكم أجمعين

جاء في تفسير القرطبي لهذه الآية مايلي :

"وَقَالَ اِبْن السُّدِّيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُجَاهِد : قَالَ لَهُمْ يُوسُف : " اِذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْه أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا " قَالَ : كَانَ يُوسُف أَعْلَم بِاَللَّهِ مِنْ أَنْ يَعْلَم أَنَّ قَمِيصه يَرُدّ عَلَى يَعْقُوب بَصَره , وَلَكِنَّ ذَلِكَ قَمِيص إِبْرَاهِيم الَّذِي أَلْبَسهُ اللَّه فِي النَّار مِنْ حَرِير الْجَنَّة , وَكَانَ كَسَاهُ إِسْحَاق , وَكَانَ إِسْحَاق كَسَاهُ يَعْقُوب , وَكَانَ يَعْقُوب أَدْرَجَ ذَلِكَ الْقَمِيص فِي قَصَبَة مِنْ فِضَّة وَعَلَقَة فِي عُنُق يُوسُف , لِمَا كَانَ يَخَاف عَلَيْهِ مِنْ الْعَيْن , وَأَخْبَرَهُ جِبْرِيل بِأَنْ أَرْسِلْ قَمِيصك فَإِنَّ فِيهِ رِيح الْجَنَّة , وَإِنَّ رِيح الْجَنَّة لَا يَقَع عَلَى سَقِيم وَلَا مُبْتَلًى إِلَّا عُوفِيَ "

كيف يلبس سكان الأرض ثياب سكان السماء؟ وكيف يصحب القميص عمل المعجزات على أيدي الذين توارثوه أيا كانوا وأنى كانوا؟ وما هو مصير هذا القميص الآن؟ ألا نسخر من الذين يلبسون أولادهم وبهائمهم تعاويذ؟ هل يتساوى الأنبياء والآباء الكرام إبراهيم وإسحق ويعقوب ويوسف بمن يستعملون التعاويذ؟

اكتفي بهذا القدر من المقارنة والتعليق على قصة يوسف القرآنية المتناقضة مع العقل والمنطق ... لقد طرأ على هذه القصة النقصان وحلت بها الزيادة مما يؤكد ان الرسول لم يرجع اليها في مصادرها الأصلية وانما اخذها سماعا عن بعض اليهود الذين خلطوها بالخرافة من عندهم وزادها الرسول بشيء من عنده ...

السلام



--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

مختلف
(أســد حــوار)
12/28/02 02:52 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

وعليك السلام...

يستغرب العزيز مارسيل من التناقض الدي وجده بين التوراة والقرآن الكريم...

ونسي أن الكتاب الذي قارنه مع القرآن قد حرف منذ آلاف السنين على أيدي أجداده العباقرة....


ويقول: ((لقد طرأ على هذه القصة النقصان وحلت بها الزيادة مما يؤكد ان الرسول لم يرجع اليها في ..... اخ))

ماشالله...يبدو أنه يملك ألة الزمن

يعرف ما وقائع القصة بحذافيرها...و بإمكانه تمييز المزور(القرآن) من الحقيقة(التوراة)



ويقول:كلام في غير مكانه وينسب الى يوسف الشهوة بينما هو لم يفعل ...

لماذا؟؟ هل يوسف عليه السلام ملك..؟؟بل هو بشر من لحم ودم يصيبه ما يصيب الناس عامة...والعبرة أنه رأى برهان ربه فامتنع عن فعل الفاحشة...
ثـــم ما أدراك أنه لم يفعل؟؟صحيح صحيح نسيت أنك تملك آلة الزمن

يقول الأخ الكريم: وان دل هذا النقص في الأعلان فأنما يدل على عدم نسبة القرآن الى الوحي الألهي ... بينما تذكر التوراة الأسباب والدوافع التي قادت اخوته الى بغضه ومحاولة قتله وهي ، محبة ابوه له اكثر من الكل وايضا الحلم الذي اراه الله فيه انه اعظم من سائر اخوته ( تكوين 37 : 1-11 ) كما ويذكر ايضا ان رأوبين هو الذي حاول انقاذه من الموت فقال " لانقتله ...اطرحوه في هذه البئر ..."

ارجع واقرأ سورة يوسف جيدا وستجد كل ماذكرته موجود...
أم تحب أن ارفقه بالموضوع..حسنا...إليك..

دوافع قتل يوسف..محبة ابوه لك لكثر من اخوته..
((..إذ قالوا ليوسف و أخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين))

حلم يوسف..
((إذ قال يوسف لأبيه ياأبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين))

إنقاذه من القتل ورميه في البئر..
((قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف و ألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين))


وتقول:من أين جاءت هذه المعلومات مع أن التوراة لا تقول إن إخوة يوسف طلبوا من أبيهم أن يرسله....الخ

والله هذه مشكلة كتابكم...والا نسيت انه ((محرف)) بكل ما تعنيه الكلمة..

تقول:من أين جاء هذا الشاهد؟ هل كان في البيت؟ ومع من والبيت لم يكن به أحد!
يعني ما يقدرون يبعثوا لواحد من أهلها ويجيبوا شاهد...!!

وتقول:هل يعقل أن زوجة ضابط كبير تهيئ وليمة خصيصا وتدعو سيدات أشراف المدينة لتعلن أمامهن غرامها وهيامها بعبدها. وتكشف عن وجهها برقع الحياء دون أن تخشى فضيحة؟

يا عزيزي بعد ان شاع الخبر وانتشر بدأ النسوة بلوم امرأة العزيز...ودتعهن هي لتريهن ما دعاها لمراودة يوسف...دعتهن لرؤيته وليس لإعلان حبها وهيامها..

اما تقطيع النسوة لأيديهن فجاة بعد أن اعدت لهن امرأة العزيز المآكل ومنها طعام يحتاج إلى سكين كالأترجة وغيرها...أدخلت عليهن يوسف فدهشن لجماله وبهائه وضياء وجهه...فقطعن أيديهن..
وليس في الامر ما يخالف العقل...فانت عندما تمشي في الشارع وترى امرأة جميلة تسلب لبك فتنشغل عن ما يدور حولك من الدهش...وقد تصطدم بحائط أو غيره...


تقول أيضا.:.......ولكن القرآن يقول إن يوسف حبس بنيامين، وإن شمعون بقي في مصر، وإن إخوة يوسف رجعوا لأبيهم بدونهما، فجعل عدد مرات مجيء إخوة يوسف لمصر أربع مرات بدل ثلاث...

مادام القرآن يقول ذلك..فإنه الحق وغير ذلك هو باطل..


وتقول:كيف يلبس سكان الأرض ثياب سكان السماء؟ وكيف يصحب القميص عمل المعجزات على أيدي الذين توارثوه أيا كانوا وأنى كانوا؟
إنهم ليس أنى كانوا...إنهم أنبياء وانت تعلم أن الله يخص الانبياء باشياء خاصة..وهل هذا بكثير عليهم؟؟؟

وتسال: وما هو مصير هذا القميص الآن؟
,انا أسألك ما مصير عصا موسى الآن....؟

تحياتي....

=============================================








مختـاـف ما أحد مثلي ولابعدي ولاقبلي...

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/28/02 06:21 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: مختلف]

انت من وين طلعت هلا ؟!

خليك شوي ع جنب لآنك لست في مستوى الحوار العاقل ! مستواك في صف عمران ... الحضانة ...

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

مختلف
(أســد حــوار)
12/28/02 06:42 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

اكيد انا مش في مستوى الحوار العاقل..

لأني خليت العقل كله لك يا مجنون...





انا بس حبيت أريح الأخ متعلم من الذهاب والبحث..فقلت خلني أحطي معلومات بسيطة و مختصرة...

تحياتي...

=============================================

مختـاـف ما أحد مثلي ولابعدي ولاقبلي...

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

عمران2000
(محاور نشيط)
12/28/02 07:13 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

صحيح أنا في مستوى الحضانة تعرف ليش لأني دائما أتكلم بلسان ربك المصلوب

عمـ أبو ــران

لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة و ما من إله إلا اله واحد

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

كايد
(غريب)
12/28/02 07:21 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: عمران2000]

رجاء يا الاخوة:

عمران,مختلف،مارسيل...

لا توصلوا الحوار الى مرحلة الحرب



و إذا أتـتـك مـذمـتـي مـن نـاقـــص
فـهـي الـشـهـادة لـي بـأنـي كـامــل

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/28/02 10:59 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: مختلف]

ياسيد مختلف

كنت سأقبل بكلامك واجيبك عليه لو اني ملكت قليلا من اليقين بأنك ستتابع في الحوار بموضوعية ... ولكن اختباراتي في الحوار معك دلت على عدم اختلافك عن البقية في المنهج والأسلوب ومواضيعك وكتاباتك خير دليل على ذلك ...

اعتذر منك على الجملة الغير لائقة التي تلفظت بها حول الحوار العاقل واطلب السماح ...

تحياتي



--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

المناظر
(سّواح)
12/28/02 12:24 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

وهل تعتقد انك تمتلك مقومات النقاش السليم

اللهم العن من سب الصحابة الى يوم الدين

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/30/02 08:16 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

السيد الفاضل متعلم

ارجوا ان يكون المانع في تأخر ردك خيرا ...

سأنتظرك قليلا ومن ثم استعرض قصة اخرى مما قصه جبريل على الرسول ونقارنها بالأصل ...

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

مختلف
(أســد حــوار)
12/31/02 12:28 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

يا سيد مارسيل...

انت اللي ماعندك أسلوب في الحوار....كلما ردينا عليك تهربت وراوغت..وقبل ما تراجع مواضيعي راجع مواضيعك الخاصة...لازم تنهي كل موضوع بجملة((لائقة))

وعلى كل مافي داعي تعتذر ..فأنا كنت متوقع منك هذا الكلام وأكثر...
وهذا إن دل على شئ يدل على دينك اللي يأمرك بال((أخلاق الحميدة))...

تحياتي...

=============================================

((ألا بذكر الله تطمئن القلوب))

مختـاـف ما أحد مثلي ولابعدي ولاقبلي...

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
12/31/02 12:50 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

العزيز .. مرسل ..

لا أدرى كيف أعتذر لك عن انقطاعى .. لكن مرضى شديد .. أتكلم إليك من خلال سعالى .. ظننتك سمعته !! .. أعدك باستئناف النقاش فى أيام معدودات بإذن الله .

واعتذارى لإخوتى المسلمين .. حبسنى المرض فقط .. واطمئنوا فإن بضاعتى حاضرة ولله الحمد !

أكرر اعتذارى لجميع الزملاء المسيحيين والإخوة المسلمين .. اعتذارى للجميع !!

وفقنا الله جميعاً لما يحب ويرضى .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/31/02 01:18 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

عزيزي متعلم

ليعينك الرب ويمنحك الشفاء العاجل ...

اسمح لي بأن اتابع فأستعرض لك قصة أخرى مما قصه جبريل على الرسول وليعيننا الرب جميعا على تأمل ماجاء فيها ...

في عصر الرسول عاش كثيرون من اليهود والنصارى في بلاد العرب ممن انغمسوا في الجهالة والبدع والضلالة ... وهؤلاءا لم تكن لهم معرفة كثيرة بالتوراة والإنجيل ولكنهم تداولوا بعض الكتب الملفَّقة الملآنة من الخرافات التي لا أصل لها يتلونها ويروون القصص المدونة فيها ويتناقلونها...

ومن المعتمد لدينا والمتفق عليه ، إن محمداً لم يكن له إلمام تام بالإنجيل الشريف، وإنه اختلط مع أصحاب هذه البدع، فتوهم أن ما سمعه منهم كان مدوناً في الإنجيل ، فقبل كثيراً من خرافات جهلة اليهود والنصارى ومذاهبهم وأدخلها في قرآنه ...

هذا ماتحقق لنا من التأمل في سورة يوسف القرآنية وسيتأكد لدنيا مما سيأتي من قصص ومنها قصة مريم ...

وردت في القرآن معلومات كثيرة عن العذراء مريم تخالف ما ورد في الأناجيل الأربعة الصحيحة، لأن روايات القرآن مأخوذة من خرافات أصحاب البدع والضلالة، فقد ورد فيه:

في سورة مريم 19: 27 و28 أن مريم أتت إلى قومها بعد ولادة المسيح فقالوا لها: »يا مريم، لقد جئت شيئاً فرياً. يا أخت هرون، ما كان أبوك امرء سوء وما كانت أمك بغياً«. فيتضح من هذا أن محمداً قال إن العذراء مريم هي أخت هرون وموسى. وما يزيد هذا الأمر وضوحاً ما ورد في سورة التحريم 66: 12 »ومريم ابنت عمران« (وهكذا في سورة آل عمران 3: 35). وجاء في سورة الفرقان 25: 35 »ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هرون وزيراً« فثبت من هذا أن عمران وموسى وهرون ومريم هم ذات الأشخاص الذين ورد ذكرهم بهذه الأسماء في أسفار موسى الخمسة، ولو أن التوراة قالت إن الاسم هو »عمرام« عوضاً عن »عمران« كما في سفر العدد 26: 59 »واسم امرأة عمرام يوكابد بنت لاوي، التي وُلدت للاوي في مصر. فوَلدت لعمرام هرون وموسى ومريم أختهما«. وورد في سفر الخروج 15: 20 أن »مريم النبية« كانت »أخت هرون« كما رأينا في سورة مريم حيث قيل: »يا مريم.. يا أخت هرون«. فلا شك أن محمداً توهَّم أن مريم أخت هرون التي كانت أيضاً ابنة عمرام (أي عمران) هي نفس مريم العذراء التي صارت أم المسيح بعد ذلك بنحو 1570 سنة! وهذا القول يشبه الرواية الواردة في »الشاهنامة« بخصوص فَريدون وأختي جمشيد، فقد جاء فيها أنه بعد أن هزم فريدونُ الضحاكَ واستولى على بيته وجد فيه أختي جمشيد اللتين أقامتا في بيت الضحاك من أوائل حكم الضحاك، نحو ألف سنة تقريباً من قبل ذلك. فلما رآهما فريدون راعه جمالهما إلى آخر تلك الحكاية. وقد حاول بعض المفسرين المسلمين أن يفنِّدوا هذا البرهان الذي أُقيم ضد القرآن، ولكنهم عجزوا. وربما كان سبب هذا الغلط أنه ورد في إحدى خرافات اليهود عن مريم أخت هرون: »إن ملاك الموت لم يتسلط عليها، بل ماتت بقُبلة إلهية. ولم يتسلط عليها الدود ولا الحشرات«. وعلى كل حال فهذا خطأ جسيم، لأنه لم يقل أحد من اليهود إن مريم هذه بقيت على قيد الحياة إلى أيام المسيح.
وقالت امرأة عمران: ربي إني نذرت لك ما في بطني محرراً، فتقبَّل مني إنك أنت السميع العليم. فلما وضعتها قالت: ربي إني وضعتها أنثى، والله أعلم بما وضعَت، وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم، وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم. فتقبَّلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسناً. وكفَّلها زكريا. كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً. قال: يا مريم، أنَّى لك هذا؟ قالت: هو من عند الله، يرزق من يشاء بغير حساب« (سورة آل عمران 3: 35-37).
وقال البيضاوي وغيره من المفسرين إن امرأة عمران كانت عاقراً عجوزاً، فلما رأت مرة طيراً يطعم فرخهُ حنَّت إلى الذرية وتوسلت إلى الله أن يرزقها ولداً، وقالت: اللهم إن رزقتني ولداً ذكراً أو أنثى فأقدِّمه كهِبةٍ في حضرتك لبيت المقدس. فأجاب المولى طلبها، فحملت وولدت بنتاً هي مريم. وقال جلال الدين: بعد مضي سنين حملت أم مريم، وكان اسمها حنة، فأتت بابنتها إلى المسجد وسلمتها إلى الأحبار سَدَنة بيت المقدس، فقالت: دونكم هذه النذيرة. فتنافسوا فيها لأنها بنت إمامهم. فأخذها زكريا وبنى لها غرفة في المسجد بسُلَّم لا يصعد عليه غيره، وكان يأتيها بأكلها وشربها فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف، فإن ملاكاً كان يأتيها بأكلها، ثم ورد في هذه السورة: »وإذ قالت الملائكة: يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين. يا مريم اقتني لربك واسجدي واركعي مع الراكعين. ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك، وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفل مريم، وما كنت لديهم إذ يختصمون. إذ قالت الملائكة: يا مريم، إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقرَّبين. ويكلم الناس في المهد وكهلاً ومن الصالحين. قالت: ربي أنَى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر؟ قال: كذلك الله يخلق ما يشاء. إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون« (سورة آل عمران 3: 42-47). وقال البيضاوي والجلالان عن الاقتراع وإلقاء الأقلام إنه لما تنافست الأحبار قال زكريا: أنا أحقُّ بها، فقالوا: لا حتى نقترع. فانطلق زكريا وستة وعشرون إلى نهر الأردن وألقوا أقلامهم في الماء على أن من ثبت قلمه في الماء وصعد فهو أولى بها، فثبت قلم زكريا. فأخذ مريم وتكفل بها. فورد في سورة مريم 19: 16-31
»واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً، فاتَّخذت من دونهم حجاباً، فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً. قالت: إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً. قال: إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً. قالت: أنَّى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغياً؟. قال: كذلك قال ربك هو علي هيِّن ولنجعله آية للناس ورحمة منا، وكان أمراً مقضياً. فحملته فانتبذت به مكاناً قصياً. فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة. قالت: يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً. فناداها من تحتها ألاّ تحزني، قد جعل ربك تحت سرياً، وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً، فكلي واشربي وقري عيناً فإما ترينَّ من البشر أحداً فقولي: إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً. فأتت به قومها تحمله. قالوا: يا مريم، لقد جئتِ شيئاً فرياً. يا أخت هرون، ما كان أبوك امرأ سوء، وما كانت أمك بغياً. فأشارت إليه، قالوا: كيف نكلم من كان في المهد صبياً؟ قال: إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً« (سورة مريم 19: 16-30) فهذه هي قصة مريم حسب ورودها في القرآن وفي كتب أقدم مفسري المسلمين.
وقال المحققون المدققون إن هذه الأمور أُخذت من كتب الخرافات التي كانت متداولة في الأزمنة القديمة بين أصحاب البدع الباطلة ... وينبغي علينا أن نمعن النظر في الأدلة التي يقيمونها، وهي:
ورد في كتاب »بروت يوأنجيلون« ليعقوب الصغير (أصحاحات 3-5) »فرفعت حنة عينيها إلى السماء فرأت عش عصافير في شجرة غار، فتنهدت قائلة: »يا أحاح يا أحاح، من ولدني أح أح.. ومن أُشبِه؟ فلستُ مثل طيور السماء لأن طيور السماء أيضاً هي ذات ثمار أمامك يا رب«.. وإذا بملاك الرب وقف بجانبها قائلاً لها: يا حنة، إن الرب استجاب طلباتك فستحبلين وتلدين ويُذاع صيت نسلك في جميع أنحاء العالم. فقالت حنة: حيٌّ هو الرب إلهي، إذا ولدت ذكراً كان أو أنثى نذرته للرب إلهي وسيخدمه طول أيام حياته.. وتمت أشهرها وولدت حنة في الشهر التاسع.. وأرضعت الطفلة وسمَّتها مريم«.
وورد في كتاب عربي تافه يسمى »قصة نياحة أبينا القديس الشيخ النجار« (فصل 3) بخصوص مريم: »قدمها أبواها إلى الهيكل وهي ابنة ثلاث سنين، وأقامت في هيكل الرب تسع سنين. ولما رأى الكهنة العذراء القديسة المتَّقية الرب قد نشأت، خاطبوا بعضهم بعضاً قائلين: سلوا عن رجل يخاف الله لتودعوا عنده مريم إلى زمان العرس لئلا تبقى في الهيكل«.
ولكن قبل ذلك لما أحضر والدا مريم ابنتهما إلى الهيكل حدثت أشياء أخرى وردت في سياق القصة في »البروت يوأنجيليون« (أصحاحات 7و11): »إن الكاهن قبلها وقبلها وباركها قائلاً إن الرب الإله عظَّم اسمك بين جميع أجيال الأرض، وعليك في آخر الأيام يعلن الرب الإله فداء بني إسرائيل.. وربيت مريم كحمامة في هيكل الرب، وكانت تتناول الأكل من يد ملاك حتى 12 سنة من العمر. ثم التأم مجلس الكهنة فقالوا: إذا بلغت مريم اثنتي عشرة سنة من العمر في هيكل الرب، فما الذي يجب فعله بها؟.. فوقف ملاك الرب بجانب زكريا وقال له: يا زكريا، اخرج واجمع أرامل القوم، وليأت كل واحد بقلم، ومن يريه الرب الإله علامة تكون زوجةً له. فخرج المنادون في جميع نواحي اليهودية وبوَّقوا ببوق الله، فأتى الجميع مسرعين. فألقى يوسف قدّومه أيضاً وولج في المجلس. ولما اجتمعوا توجَّهوا إلى الكاهن، فأخذ الكاهن أقلام الجميع ودخل الهيكل وصلى. ولما تمت صلاته خرج وردَّ لكل واحد قلمه، فلم تظهر علامة فيه، غير أن يوسف أخذ القلم الأخير، فخرجت من القلم حمامة وطارت على رأس يوسف.. فقال له الكاهن صار لك حق بواسطة القرعة أن تتخذ عذراء الرب، فخُذها وديعة عندك.. ولما كان يوسف منزعجاً أخذها وديعة عنده.. فأخذت مريم جرَّة وخرجت لتملأها ماء، وإذا بصوت قائل: السلام لك أيتها المنعَم عليها. الرب معك. مباركة أنت في النساء. فأخذت تلتفت يميناً ويساراً لترى من أين أتى هذا الصوت. ولما انزعجت توجهت إلى بيتها ولما وضعت الجرة.. جلست على الكرسي.. وإذا بملاك الرب قد وقف بجانبها وقال لها: لا تخافي يا مريم لأنك وجدتِ نعمة أمام الله، وستحبلين بكلمته. ولما سمعت هذا قالت مريم في نفسها: هل أحبل كما تلد كل امرأة؟ فقال لها الملاك: ليس كذلك يا مريم، لأن قوة العلي تظللك، فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يُدعى ابن الله وتسمينه يسوع«.
ويظهر من آخر هذه القصة أن كلمات الملاك هذه مأخوذة من إنجيل لوقا 1: 28-35، لكن بقية الحكاية لا أصل ولا صحة لها. أما قصة مريم في هيكل الله فقد وردت في كتب أخرى ملفَّقة، ولا سيما في بعض المؤلفات القبطية، فقد ورد في الكتاب القبطي »سيرة العذراء« أنه لما وضعت حنة ابنتها مريم في الهيكل »كانت ترزق في الهيكل كحمامة، وكان ملائكة الله يأتون إليها برزقها من السماء. ولما كانت تسجد في الهيكل كانت ملائكة الله يخدمونها، وكثيراً ما حدث أنهم كانوا يأتون لها بأثمار من شجرة الحياة فكانت تأكلها بانشراح«.
وورد أيضاً في كتاب قبطي عنوانه »حكاية رحلة يوسف«: »كانت مريم تقيم في الهيكل وتعبد الله هنا بطهارة النية، وكانت تنمو إلى أن بلغت سن الاثنتي عشرة سنة، فأقامت في بيت والديها مدة ثلاث سنين وفي هيكل الرب تسع سنين أيضاً. ثم لما رأت الكهنة أن تلك العذراء اشتهرت بالعفاف ولم تزل خائفة الرب تشاوروا بعضهم مع بعض قائلين: لنفتش على رجل صالح لتكون خطيبة له إلى أن يحل وقت عرسها.. ودعوا فوراً سبط يهوذا واختاروا منه اثني عشر رجلاً بحسب عدد أسباط بني إسرائيل، فوقعت القرعة على يوسف ذلك الرجل الشيخ الصالح«.
وبعد ذلك لما حبلت مريم أحضروها مع يوسف أمام الكاهن واشتكوها. وورد في »البروت يوأنجيليون« (فصل 15): »فقال الكاهن: يا مريم، لماذا فعلتِ ذلك وثلَمْتِ عَرْضك؟ أنت نسيت الرب إلهك مع أنك تربيتِ في قدس الأقداس وكنت تتناولين الطعام من يد الملاك وكنت تسمعين الترنيمات (الإلهية)؟.. لماذا فعلتِ هذا؟ فبكت بشدة وقالت: حي هو الرب إنني طاهرة أمامه ولا أعرف رجلاً«.
ثم ذكر أن يوسف ومريم خرجا من الناصرة إلى بيت لحم ولم يجدا محلاً في الخان، فأقاما في مغارة حيث ولد فيها المسيح (فصل 18 من ذلك الكتاب) إذ يقول: »إن يوسف وجد مغارة وأدخلها فيها.. وأنا يوسف.. شخصت بعيني إلى السماء فرأيت قبة السماء واقفة وطيور السماء ترتعد. ثم نظرت إلى الأرض فرأيت قصعة موضوعة والعملة جالسين وأيديهم في القصعة. فالذين كانوا يتناولون الطعام لم يتناولوه. والذين كانوا يضعونه في أفواههم لم يضعوه، بل كانت وجوههم جميعاً مرتفعة إلى فوق. ورأيت غنماً مسوقة وقد وقفت، فرفع الراعي يده ليضربها فوقفت يده مرفوعة. ثم حوَّلتُ نظري إلى مجرى ماء فرأيت بعض الجداء وكانت أفواهها مرتفعة فوق الماء ولم تشرب، فنظرت أن كل شيء كان في غاية الدهشة«. وهذه الخرافة هي أصل القصة الواردة في »روضة الأحباب عن الغرائب والعجائب« التي يُقال إنها حصلت عند مولد محمد.
وربما تقول لي ان هذه الأدلة برهان على صحة النبأ الوارد في القرآن بخصوص مريم، لأننا نعلم الآن أن كثيراً من كتب المسيحيين القديمة المشابهة لهذه الكتب تؤيد ما أورده القرآن في هذا الصدد ...
اقول : لا يخفى على العاقل أنه يلزم قبل الاعتماد على شهادة شاهد أن نبحث عن صفاته وصحة أقواله. فإذا فحصنا كتب البدع بموجب هذا القانون انهارت دعائم بنائها وشهاداتها، لأنها أولاً لا يُركن إليها، وثانياً لأنها ليست قديمة جداً فإن النصوص الواردة في الأناجيل القانونية الصحيحة أقدم منها عهداً جداً. وثالثاً لم يعتمد ولن يعتمد عليها أحد من العلماء، لأنها مجرد خرافات ألَّفها بعضُهم عن وهمٍ وظن. وبصرف النظر عن كل هذا فهي تدل على جهل، لأنه لم يكن يجوز تربية أية أنثى كانت في الهيكل بين الكهنة، ولم يكن مسموحاً لأحد أن يقيم في قدس الأقداس، بل لم يكن مسموحاً لأحد أن يدخله إلا رئيس كهنة اليهود فقط مرة واحدة في السنة، بمناسبة يوم الكفارة العظيم، عندما كان يقدِّم الذبيحة ويأتي بالدم ليقدمه أمام الله في قدس الأقداس (لاويين 16: 2 وعبرانيين 9: 7)
ولم يرد في الأناجيل ذكر لاسم أم مريم. ولكن أصحاب البدع زعموا أن اسمها »حنة« لسببين: أولهما أنه ورد في إنجيل لوقا 2: 36 أن نبية عجوزاً تُدعى حنة، وثانياً أن »حنة« هو اسم أم صموئيل النبي. أما قصة نذر مريم لله قبل الحبل بها في بطن أمها، وأنها تربَّت في الهيكل فمُخترَعة وملفَّقة، تقليداً لقصة صموئيل النبي الحقيقية الواردة في 1صموئيل 1: 11 و24 و28 و2: 11 و18-19. وما دروا أن هذا كان جائزاً في الحالة التي يكون فيها النذير صبياً، ولكنه لا يجوز في الحالة التي يكون فيها النذير صبية، كما يسلم بذلك كل من يعرف العادات الشرقية. فبناء على ذلك تكون شهادة هذه الخرافات لتأييد القرآن ساقطة. على أن المشابهة بينها وبين ما ورد في القرآن تدل على أن محمداً اقتبسها من مثل هذه الخرافات.
ثم أن ما ورد في سورة مريم 19: 25 عن الرطب الجني الذي تساقط من النخلة على مريم مأخوذ من كتاب ملفق يدعى »حكاية مولد مريم وطفولية المخلّص« ويقول: »ولكن في اليوم الثالث بعد ارتحاله حدث أن مريم تعبت في البرية من شدة حرارة الشمس. فلما رأت شجرة قالت ليوسف: لنسترِح هنيهة تحت ظل هذه الشجرة. فبادر يوسف وأتى بها إلى تلك النخلة وأنزلها من على دابتها. ولما جلست شخصت بعينيها إلى أعلى النخلة فرأتها ملآنة بالثمر، فقالت ليوسف: يا ليتني آخذ قليلاً من ثمر هذا النخل. فقال لها يوسف: يا للعجب! كيف تقولين هذا وأنت ترين أن أفرع هذه النخلة عالية جداً؟ لكني في غاية القلق بخصوص الماء، لأن الماء الذي في قربتنا قد نفد ولا يوجد مكان نملأها منه لنروي ظمأنا. ثم قال الطفل يسوع الذي كان متكئاً على صدر أمه مريم العذراء ووجهه باش: يا أيتها الشجرة، أَهبِطي أفرعك لتنتعش أمي بثمرك. وحالما سمعت النخلة هذا الكلام طأطأت فوراً برأسها عند موطئ قدمي مريم، فالتقط الجميع من الثمر الذي كان عليها وانتعشوا، وبعد ذلك لما التقطوا جميع ثمرها استمرت النخلة مطأطئة رأسها، لأنها كانت تنتظر الارتفاع بأمر مَن قد طأطأت رأسها بأمره. فقال لها يسوع: ارفعي رأسك يا أيتها النخلة وانشرحي صدراً وكوني من أشجاري التي في جنة أبي. ولكن افتحي بجذورك الينبوع المستتر في الأرض، ولتفِض المياه من هذا الينبوع.. ففي الحال انتصبت النخلة ونبعت من جذورها مجاري مياه زلال صافية باردة آية في غاية الحلاوة. ولما رأوا مجاري المياه هذه فرحوا فرحاً عظيماً جداً، فرووا ظمأهم مع جميع بهائمهم وخدمتهم وحمدوا الله«.
فلا فرق بين هذه الخرافة وبين القصة القرآنية إلا في أن رواية القرآن ذكرت أن هذه الحادثة العجيبة حصلت عند ولادة المسيح، بينما القصة القديمة تقول إنها حدثت لما كان يوسف في مصر بعد ذلك بمدة قليلة ...
من أين اتخذ أصحاب البدع والخرافات هذه القصة؟ إنها واردة كما جاءت في القرآن وفي كتب أصحاب البدع في كتب »أصحاب بوذا« الذي وُلد في الهند نحو سنة 557 ق م، فقد ورد في أحد هذه الكتب المسمى »نِدانه كتها جاتكم« (فصل 1 ص 50-53) ذكر ولادة بوذا، وقيل إنه لما حبلت أمه توجهت من قصر زوجها إلى قصر الملك أبيها لتلد هناك. ولما كانت سائرة في الطريق عرجت مع خادماتها على غابة جميلة، ثم قيل: »إنها قربت من أسفل شجرة »سال« طيبة الفال، وتمنَّت لو تمسك فرعاً من شجرة السال هذه، فانثنى فرعها كأنه قصوي عصا صار تليينها ببخار وقرُب من قبضة يد السائرة، فمدَّت يدها وأمسكت الفرع فأجاءها المخاض، ووضعت لما كانت واقفة ممسكة بفرع شجرة السال«.
ووردت هذه القصة بصورة أخرى في كتاب من كتب أصحاب بوذا في حياته السالفة (على مذهب التقمُّص) كان أميراً يدعى »ويسنترو« طُرد ونُفي مع قرينته وولديه الصغيرين من المملكة، فقطعا الصحاري والجبال باحثين على ملجأ. فاشتد الجوع بالولدين وقيل في نص الكتاب »فإذ رأى الطفلان أشجاراً حاملة ثماراً عند سفح الجبل بكيا للحصول على ثمرها. فلما رأت الأشجارُ الباسقةُ الولدين باكيين، طأطأت رؤوسها واقتربت منهما« (انظر الأبيات 34 و35).
وواضح أن أصحاب البدع ومؤلف القرآن اقتبسوا قصصهم من هذه القصة، وإن كانوا لم يعرفوا أصلها الحقيقي. وما أكبر الفرق بين الأناجيل الصحيحة الصادقة وكتب أصحاب البدع الموضوعة، فإن الحواريين الذين كتبوا أناجيلهم الصادقة الصحيحة بوحي الله المقبولة عند جميع المسيحيين في غنى عن الاقتباس من قصص الوثنيين، لأنهم دوَّنوا كتبهم مما شاهدوه وعرفوه، أو ما بلغهم من شهادة الذين عاينوا الحوادث بأعينهم (لوقا 1: 1-4). وكانوا في كل الأحوال تحت إرشاد الوحي الإلهي والإلهام الرباني، وعاشوا في عصر المسيح ذاته. ولكن لما كان أصحاب البدع قد كتبوا كتبهم في الأزمنة المتأخرة، وكانوا جهلة مولعين بتصديق الخزعبلات، دونوا في كتبهم التي ألفوها للمغرمين بحب الغرائب قصصاً كثيرة لم يعرفوا أصلها.... فظهر من هذه الخرافة وأمثالها أن المعترضين على القرآن أوردوا أدلة كثيرة لتأييد قولهم من أن الرسول "الأمي" ( مع اني لست متأكد من أميته ) انخدع بمثل هذه الخرافات ...

تحياتي


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

مختلف
(أســد حــوار)
12/31/02 01:54 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

منذ زمن بعيد





قامت جماعة من الأحبار والرهبان














بتحريف كتبهم السماوية


















































فملأوها بالأكاذيب وقصص ماقبل النوم









وتناقلت الأجيال هذه الكتب































وزادوا في تحريفها









وكلما وجدوا مخطوطة خطتها أياد بشرية






أضافوها لكتابهم ..وأسموه بالكتاب المقدس







ونسبوا هذه الكتب إلى الله






ونسوا أن الله قد أنزل آخر الكتب السماوية







ألا وهو القرآن الكريم







وتعهد بحفظه







وهو مصحح لما حرفه أهل الكتاب في كتبهم








ومصدق للصحيح المتبقي منها





فهذا القرآن شامل كامل






ان وجد به ما يطابق بعض ما في الكتب السابقة فهو حق






وان وجد ما يخالفه فهو باطل




وتوته توته..خلصت الحدوته...

تحياتي....

=============================================

((ألا بذكر الله تطمئن القلوب))

مختـاـف ما أحد مثلي ولابعدي ولاقبلي...

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
12/31/02 02:39 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: مختلف]

ولكن التوراة هي ملك اليهود وبين ايديهم ومنتشرة في عدة لغات ، فكيف للأحبار والرهبان ان يحرفوا مالليهود ؟! وان اسلمنا جدلا بان الأحبار والرهبان حرفوها ، لماذا لايعترض اليهود على هذا الأمر ؟ وقل لي ياسيد مختلف ، عندما يحرف النصارى في كتابهم لماذا يحرفون امور وقصص تمجد المسيح مثل تكلمه في المهد ؟
ولماذا يحرفون جمل لاتؤخر ولاتقدم في الأيمان والعقيدة ، وقد ذكرت لكم بعضها في قصة يوسف ؟

اعطيني سببا واحدا مقنعا ولاتردد كلاما تسمعه من هذا وذاك ... ليكن حوارنا بالحجة والدليل وليس بتبادل التهم التي لاسند لها ...

تحياتي



--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

مختلف
(أســد حــوار)
12/31/02 03:02 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

ولماذا يحرفون جمل لاتؤخر ولاتقدم في الأيمان والعقيدة ، وقد ذكرت لكم بعضها في *قصة يوسف ؟
أعتقد أني أجبتك باختصار عن تساؤلاتك حول سورة يوسف...

*فكيف للأحبار والرهبان ان يحرفوا مالليهود ؟
لم يقتصر التحريف على رجال الدين فقط بل كان للتاريخيين دور فيه والباحثين عن المخطوطات القديمة التي لم تعرف مصادرها...أليس كذلك؟؟

*لماذا لايعترض اليهود على هذا الأمر ؟
في البداية يجب عليهم الإقرار بأن كتابهم محرف كما هو الحال مع كتابكم..


*عندما يحرف النصارى في كتابهم لماذا يحرفون امور وقصص تمجد المسيح مثل تكلمه في المهد ؟
وعندما يحرف اليهود كتابهم لماذا يبقون لعنات الله عليهم..أعتقد أنكم مشتركون في العلة؟؟

*اعطيني سببا واحدا مقنعا ولاتردد كلاما تسمعه من هذا وذاك
لست مثلك أتبع سياسة القص واللصق و ترديد كلام قاله غيرك

* ليكن حوارنا بالحجة والدليل وليس بتبادل التهم التي لاسند لها ...
أنا دائما أحاور بالحجة والدليل..ولكن أنت من تتحاور بطريقة فجة أو تتهرب من الرد..أو تفتح موضوع جديد تجنبا للرد..

تحياتي...

=============================================


((ألا بذكر الله تطمئن القلوب))

مختـاـف ما أحد مثلي ولابعدي ولاقبلي...

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/02/03 04:21 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: مختلف]

شكرا ... مع انك لم تجب على اية من الأسئلة ولن يكون بمقدورك الأجابة ياعزيزي ...وكما قلت اكرر ايضا ، انك تنقل كلاما سمعته من آبائك وأجدادك وشيوخك وتنقله بدون ان تدع مجالا لفكرك ليمحصه ...

لنبق ضمن موضوعنا " مصادر القرآن " ...

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/04/03 04:53 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

ونتابع تأملنا في القصص التي قصها جبريل على الرسول ...

قصة قايين وهابيل

لم يذكر القرآن صريحاً اسم ابني آدم، ولكنه أورد قصتهما ونصها:

"واتلُ عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قرباناً فتُقبل من أحدهما ولم يُتقبل من الآخر. قال: لأقتلنَّك. قال: إنما يتقبل الله من المتَّقين. لئن بسطتَ إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسطٍ يدي إليك لأقتلك. إني أخاف الله رب العالمين. إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار، وذلك جزاء الظالمين. فطوَّعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين. فبعث الله غراباً يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه. قال: يا ويلتي! أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي. فأصبح من النادمين. من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً" (سورة المائدة 5: 27-32).

ويبدوا لي ان المدعى جبريل لم يأتي بقصته من اللوح المحفوظ عتد الله أزلا...

ولم يأتي بقصته من التوراة والأنجيل كما كان بفعل احيانا ، وانما قص على الرسول من الخرافات المتداولة ... خرافات اليهود ...

فقد روى اليهود روايات مختلفة بطرق شتى عما دار بين قايين وهابيل من هذه المحاورة الوهمية، فورد في ترجوم يوناثان بن عزيا، وفي الترجوم المسمى بيروشلمي، أن قايين (واسمه في الكتب العربية قابيل) قال: »لا عقاب ولا حساب على الخطية، ولا ثواب ولا مجازاة على الصلاح«. غير أن هابيل اعترف بوجود عقاب وثواب، لذلك ضرب قايين أخاه بحجر وقتله. وورد في كتاب »فرقى ربي اليعزر« (فصل 21) ما ورد في القرآن بخصوص دفن جثة هابيل، إلا أن الغراب الذي وارى القتيل (في الرواية اليهودية) علَّم آدم (وليس قابيل) كيف يواري الجثة. وهاك نص الرواية اليهودية:

"كان آدم ومعينته (حواء) جالسين يبكيان ويندبان عليه (على هابيل) ولم يعرفا ماذا يفعلان بهابيل لأنهما لم يعرفا الدفن. فأتى غراب، كان أحد أصحابه قد مات، وأخذه وحفر في الأرض ودفنه أمام أعينهما. فقال آدم: سأفعل كما فعل هذا الغراب. فأخذ جثة هابيل وحفر في الأرض ودفنها".

أما ما ذكر في الآية 32 من السورة المذكورة فلا علاقة بينه وبين ما ذكر في الآيات المتقدمة. ولكن إذا رجعنا إلى كتاب »مشناه سنهدرين« (فصل 4 فقرة 5) رأينا هذه القصة مذكورة بالتفصيل وهي في القرآن ناقصة غير مستوفية. وهكذا تتَّضح العلاقة بين الآية المذكورة أعلاه وبين قصة قتل هابيل، لأن المفسر اليهودي في تفسيره للآية »ماذا فعلتَ؟ صوت دم أخيك (كلمة دم في الأصل العبري للتوراة بصيغة الجمع) صارخٌ إليَّ من الأرض« (تكوين 4: 10) قال: »وجدنا قايين الذي قتل أخاه أنه قيل عنه »صوت دماء أخيك صارخٌ إليَّ«. فلم يقُل »دم أخيك« بل »دماء أخيك« يعني دمه ودم ذرّيته، ولهذا السبب خُلق آدم وحده ليعلّمك أن كل من أهلك نفساً من إسرائيل فالكتاب يحسبه كأنه أهلك العالم جميعاً. وكل من أحيا نفساً فالكتاب يحسبه كأنه أحيا العالم جميعاً. وقد تُرجمت الآية 32 من سورة المائدة حرفياً تقريباً من أقوال هذا المفسر اليهودي القديم. ولكن بما أن القرآن أخذ نصف هذه الفقرة فقط، فيلزم لفهم معناها الرجوع إلى أصل هذه الآية القرآنية، كما أوضحناه هنا، فيظهر معناها للقارئ بوضوح...

تحياتي



--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/06/03 06:39 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

والينا بعض التعليقات على سورة مريم

خوف زكريا:

وإني خِفْت الموالي (من يخلفونه) من ورائي (آية 5). أي بعد موتي، والموالي هم بنو العم، وقيل العصبة، وقيل جميع الورثة. والمعنى أن زكريا طلب من الله أن يرزقه بولد يرثه، لأنه خاف الموالي.

و يعلّمنا الإنجيل أن زكريا وامرأته كانا بارّين، وسلّما الأمر لله، ولم يخشيا أحداً.

مريم والنخلة:

فأجاءها المخاضُ إلى جذع النخلة. قالت: يا ليتني مِتُّ قبلَ وكنتُ نَسْياً منسيّاً. فناداها من تحتها: ألاّ تحزني، قد جعل ربُّك تحتك سَرِيّاً، وهُزّي إليكِ بجذع النخلة تُساقِطْ عليك رُطباً جنياً، فكُلي واشربي وقَرّي عيناً، فإمّا ترينَّ من البشر أحداً فقولي: إني نذرتُ للرحمن صوماً فلن أكلّم اليوم إنسيّاً (آيات 23 26).

قالوا إن وجع الولادة ألجأ القديسة مريم إلى الاستناد على نخلةٍ لتستمسك بها من شدة الطلق ووجع الولادة، فناداها جبريل (وقيل عيسى) بأن لا تحزني. وضرب برِجْله في الأرض فظهرت عين ماء عذبة وجرت، وقيل: كان هناك نهرٌ يابس فجرى فيه الماء بقدرة الله. وحنَّت النخلة اليابسة فأورقت وأثمرت وأرطبت، فأتاها الله بالأكل والشرب. وقيل معنى تحتك أي تحت أمرك، إن أمرتيه أن يجري جرى، وإن أمرتيه بالإمساك أمسك. وأضربت عن كلام الناس لأن عيسى تكلم عنها (ابن كثير في تفسير هذه الآيات).

فالقرآن نسب ما حصل لهاجر أم إسماعيل إلى مريم، فإن هاجر أخذت إسماعيل وتاهت في برية بئر سبع. ولما فرغ الماء من القِربة طرحت الولد تحت شجرة وبعُدت قليلاً عنه، لأنها قالت: لا أنظر موت الولد. وبكت، فأرسل الله إليها ملاكاً شجعها وفتح الله عينيها فأبصرت بئر ماء، فذهبت وملأت القربة وسقت الغلام.

ولم يأتِ المخاضُ مريمَ تحت جذع النخلة، فإنها ولدت المسيح في بيت لحم ولم تكن في البرية. ولم تهزّ مريمُ جذع نخلة ولا غيرها، ولم يضرب ملاكٌ ولا غيره برجله، وكذلك لم تنذر لله السكوت.

أخت هارون:

يا أختَ هارونَ، ما كان أبوك امرأَ سوءٍ، وما كانت أمُّك بَغِيّاً (آية 28). ثم توهّم أن المسيح كلمهم وهو طفل قائلاً: والسلام عليَّ يوم وُلِدتُ ويوم أموت، ويوم أُبعَث حياً (آية 33).

ولما كان قوله يا أخت هارون من أعظم الأخطاء قال علماء المسلمين مرّة إنه كان أخا مريم لأبيها. وقيل إنه كان أمثل رجل في بني إسرائيل. وقيل إنما عنوا هارون أخا موسى لأنها كانت من نسله. وقيل كان هارون في بني إسرائيل فاسقاً فشبّهوها به (الرازي في تفسير مريم 19: 28).

ومما يؤكد هذه الغلطة ادعاؤه أن مريم هي بنت عمرام، وما درى أن مريم بنت عمرام هي أخت موسى، أما مريم التي هنا فهي من ذرية داود.

حديث المسيح في المهد:

فأشارت إليه (إلى المسيح) قالوا: كيف نكلِّم من كان في المهد صبياً؟ قال: إني عبدُ اللهِ آتاني الكتاب وجعلني نبياً، وجعلني مباركاً أين ما كنت، وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً، وبرّاً بوالدتي ولم يجعلني جبّاراً شقياً (آيات 29 32).

هذا هو حديث المسيح في المهد كما صوّره القرآن، غير أن الإمام الرازي اعترض على هذه الرواية القرآنية بقوله: اليهود والنصارى يُنكرون أن عيسى تكلم في زمان الطفولة، واحتجّوا عليه بأن هذا من الوقائع العجيبة التي تتوافر الدعاوى على نقلها، فلو وُجدت لنُقلت بالتواتر. ولو كان ذلك لعرفه النصارى، لاسيما وهم من أشد الناس غلواً فيه، حتى زعموا كونه إلهاً. ولا شك أن الكلام في الطفولة من المناقب العظيمة والفضائل التامة، فلما لم تعرفه النصارى، مع شدة الحب وكمال البحث عن أحواله، علمنا أنه لم يوجد (الرازي في تفسير مريم 19: 29).

الأصنام وإبراهيم:

قال: أَراغبٌ أنت عن آلهتي يا إبراهيم؟ لئِن لم تنتهِ لأرجُمنّك واهجُرني مَلِيّاً. قال: سلامٌ عليك سأستغفر لك ربي (آيتا 46 و47).

تقدم في تعليقنا على الأنعام 6: 74 أن أبا إبراهيم كان تقياً، والكتاب يقول إنه أخذ ابنه إبراهيم، ولوطاً ابن أخيه، وتركوا بلادهم، وانفصلا عن قومهما خوفاً من التنجُّس برذائلهم. وقلنا إن إبراهيم كان يعرف أن الاستغفار للشقي أو للكافر لا ينفع.

كما أن القرآن أخطأ في الكلام على إبراهيم أيضاً، فورد في الأنبياء 21: 57-63 وتَاللهِ لَأَكيدنَّ أصنامَكم بعد أن تُوَلّوا مُدْبرين. فجعلهم جُذاذاً إلا كبيراً لهم لعلهم إليه يرجعون. قالوا: من فعل هذا بآلهتنا؟ إنه لمن الظالمين. قالوا: سمعنا فتى يذكرهم يُقال له إبراهيم. قالوا: فَأْتوا به على أعين الناس لعلَّهم يشهدون. قالوا: أَأَنت فعلتَ هذا بآلهتنا يا إبراهيم؟ قال: بل فعله كبيرهم هذا، فاسألوهم إن كانوا ينطقون .

وورد في الحديث: لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات، اثنتين منهنّ في ذات الله: قوله إني سقيم وقوله فعله كبيرُهم هذا وقوله لسارة هذه أختي (ابن كثير في تفسير الأنبياء 21: 63). وادّعوا أن أبا إبراهيم أخبره أن يخرج معهم إلى عيدهم، فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه إلى الأرض وقال: إني سقيم. وثانياً لما كسّر الأصنام ادّعى أن الصنم الكبير هو الذي كسرها، وهما غلطتان. ومن أغلاطه ادعاؤه في الأنبياء 21: 68 و69 قالوا: حرِّقوه وانصروا آلهتَكم إن كنتُم فاعلين. قُلنا يا نارُ كوني برداً وسلاماً على إبراهيم . والحقيقة هي أن إبراهيم لم يُلقَ في النار بل الفتية الثلاثة شدرخ وميشخ وعبد نغو، لأنهم لم يسجدوا لتمثال نبوخذنصر، وليس لأنهم كسروا الأصنام، فأمر نبوخذنصر بإلقائهم في أتون النار فلم يصِبْهم ضرر (دانيال 3).

إسماعيل:

واذكر في الكتابِ إسماعيلَ،إنه كان صادقَ الوعدِ وكان رسولاً نبياً (آية 54).

وتعلمنا التوراة في تكوين 16: 12 أن إسماعيل يكون وحشياً، يده على كل واحد، ويد كلواحد عليه. والقرآن جعله رسولاً ونبياً، وادّعوا أنه أُرسل إلى جرهم، وهم قبيلة من عرب اليمن، ولم يُسمع أن الله أرسل رسولاً إلى العرب. وأين نبواته ورسائله؟

إدريس:

واذكر في الكتابِ إدريسَ، إنه كان صِدِّيقاً نبيّاً، ورفعناه مكاناً عليّاً (آيتا 56 و57).

قال مفسّرو المسلمين إن المراد به أخنوخ، وسُمّي إدريس لكثرة درسه الكتب، وأنزل الله عليه ثلاثين صحيفة، وإنه أول من خطّ بالقلم، وأول من خاط الثياب، وكانوا قبلاً يلبسون الجلود. رُفع إلى السماء الرابعة، ورآه محمد ليلة المعراج.

فإذا كان المقصود أخنوخ فيكون قد أخطأ اسمه. وما نسبوه إليه فهو خطأ أيضاً.

احتباس جبريل:

وما نَتَنَزَّلُ إلّا بأمرِ ربِّكَ (آية 64).

قيل احتبس جبريل عن محمد حين سأله اليهود عن أمر الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين، فقال: أخبركم غداً. ولم يقل إن شاء الله، حتى شق، ثم نزل جبريل بعد أيام. فقال له محمد: أبطأت عليّ حتى ساء ظني واشتقت إليك. فقال له جبريل: وإني كنت أَشْوق إليك ولكني عبدٌ مأمور، إذا بُعثت نزلت، وإذا حُبست احتبست. فنزل قوله: وما نتنزل إلا بأمر ربك (أسباب نزول هذه الآية للسيوطي).

والحقيقة هي أن اليهود كانوا يوقفون محمداً في المسائل فكان يعجز عن الإجابة إلى أن يستفهم من هذا وذاك، ثم يقول إن جبريل علَّمه. وحاشا لجبريل أن يلقّنه الأخطاء أو يتأخر عليه ليفضحه.

ورودهم جهنم:

وإنْ منكُم إلاّ واردُها. كان على ربّك حَتْماً مَقْضياً (آية 71).

لقد حكم هذا النص على العالمين بورودهم جهنم، بارَّهم وفاجرهم، تقيَّهم وعاصيهم، مُوحِّدهم ومُشرِكهم، ولم يقل بصدورهم عنها! جاء في تفسير هذه الآية وإن منكم أيها الناس إلا وارد جهنم، كان على ربك يا محمد إيرادهموها قضاءً مقضياً. وقد قضى ذلك وأوجبه في أم الكتاب (الطبري في تفسير الآية).

جاء في مسند الدرامي عن عبد الله بن مسعود أن محمداً قال: يرِدُ الناسُ النارَ ثم يصدرون منها بأعمالهم، فمنهم كلمح البصر، ثم كالريح، ثم كحُضْر الفرس، ثم كالراكب المُجِدّ في رَحْله، ثم كشدّ الرجل في مشيته (عن تفسير القرطبي لهذه الآية). وفي تفسير الطبري: حدثنا أبو كريب، قال ثنا بن يمان، عن مالك بن مغول، عن أبي إسحاق، قال: كان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه، قال: يا ليت أمي لم تلدني. فقيل: وما يُبكيك ياأبا ميسرة؟ قال: أَخبرنا أَنّا واردوها، ولم يُخبرنا أَنّا صادرون عنها .

حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن إسماعيل، عن قيس، قال: بكى عبد الله بن رُواحة في مرضه، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيكِ؟ قالت: رأيتُكَ تبكي فبكيتُ. قال ابن رواحة: إني قد علمتُ أني وارد النار فما أدري أناجٍ منها أنا أم لا (راجع الطبري والقرطبي والكشاف في تفسير الآية).

إذاً لابد أن كل شخص يدخل النار ثم يخرج منها حسب أعماله. ولو شاء ربُّكَ لَجَعَل الناسَ أُمةً واحدةً، ولا يزالون مختلفين، إلا من رحم ربُّك ولذلك خلقهم. وتمَّتْ كلمةُ ربِّك: لأَمْلأَنَّ جَهَنَّم مِن الجِنَّةِ والناسِ أجمعين (هود 11: 118 و119).



--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/06/03 06:48 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

الأمثلة كثيرة جدا ولكني اكتفي بهذا القدر وانتقل من المصادر القرآنية الى سلامة القرآن من التحريف والتلاعب ، مع اني كنت اتوق للكتابة حول المصادر القرآنية المتعلقة بالرسول وصحابته ولكن يبدوا ان المشرف لم يروق له سماع هذه الحقائق المرة فقام بحذف المواضيع المتعلقة بهذا الشأن ... وهو الشأن الأخطر في المصادر القرآنية وحذفه من قبل المشرف دليل على خطورته ... مسكين يامسلم الأمور معتمة جدا عليك ... حتى بعد اكثر من 1400 سنة لايحق لك ان تعرف !!!

توجد مصادر اخرى للقرآن كالزردتشية والصابئة ولكني اغض النظر عنها فانتقل الى مابعد ذلك ...

انتهى !

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
01/08/03 02:11 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رداً على رسالتك الأولى بتاريخ : 27 / 12

أنكرت أنت على كثرة كلامى حول مقياسك الباطل ، وادعيت أنى لم آت بدليل ، والحق بخلاف ذلك ، فأنا أثبت لك بطلانه وخطأه من أكثر من وجه ، ووقفت أنت حيران لا تدرى كيف ترد ولا بم تجيب .. فلله الحمد والمنة ! .. وكنت أوضحت لك قبلها أنك لن تستطيع الرد وضربت لك الأمثلة ، ولم تستطع الرد فعلاً خاصة فيما يتعلق بمثال أتباع كريشنا .. أعلم أن الأمر محرج بالنسبة لك .

لقد ادعيت دعوى عظيمة عزيزى مرسل .. ادعيت أن القرآن اقتبس من سابقيه ، ولم تقدم أى دليل على دعواك المزعومة ، سوى بعض مواضع التشابه الظاهرى هنا وهناك ، وظننت أنت أن ذلك يكفى ، وهو لا يكفى بحال ؛ لأنك لو اطلعت على مجال السرقات الأدبية ، ولو اطلعت على أى مقال فيه ، ستعرف أن هؤلاء الذين يقولون بمثل قولك قدرهم معروف ! .. ستعرف أن من يكتفون بذكر مواضع التشابه للدلالة على نقل المتأخر عن السابق .. من يكتفون بذلك يكونون مثاراً للسخرية من أرباب هذا الفن ، ويضرب بهم المثل على قلة العلم والفهم ! .. ولا تظن أنى أتهمك بذلك أو أصفك به .. لا والله .. بل أنبهك إلى خطأ منطقك وفساده لأبعدك عن ذلك وأرفعك عنه .

ولا تغتر بأنك ترى إيراد مواضع التشابه فى كتب علمائك ، فقد تسرعت ونقلت عنهم ولم تفهم مثل فهمهم ! .. فهم علموا أن مواضع التشابه وحدها لا تكفى ! .. لقد علموا ذلك عزيزى مرسل ، لكنهم لم يوردوها إلا استئناساً لحججهم واستشهاداً لأدلتهم ، أما أصلهم الذى يعتمدون عليه فروايات من هنا وهناك عن ورقة بن نوفل وبحيرا والحداد الرومى .. إلخ ! .. وأنا لا أنكر عليك نقلك عن علمائك ؛ فكلنا هذا الرجل ! .. وما ترك الأول للآخر ؟ .. لا أنكر عليك سيرك على طريقهم ، لكنى أنكر عليك عدم فهمك لترتيب منازلهم ، فأنت عندى مثل شخص وجد مشعلاً فى الظلام ، والمشعل خالى من الضوء ، وادعى أنه سينير العالم كله بهذا المشعل المطفأ ، فنحن ننكر عليه أنه لم يضيئه أولاً ، فإذا أضاءه علم أن ضوؤه لا يكفى لينير حجرة ضيقة ناهيك عن العالم الرحب !!

وقد ادعيت أنت أن عرب الجاهلية أدركوا أن القرآن لم يأت بإعلان جديد فهى فى كتب الأولين .. وأنا لا أدرى ما هو السبب أنك تتخذ هؤلاء العرب البدو السذج ـ كما تقول ـ إماماً لك وهادياً ؟ .. أفلا كان ذلك بصيرة لك على كذب أقوالهم ؟ .. لقد كانوا يتخبطون عزيزى مرسل .. فهم وإن كانوا قالوا ذلك لكن قالوا أيضاً " ما سمعنا بهذا فى الملة الآخرة " .. ما رأيك بهذا التناقض فيمن رضيت بقولهم وحكمهم ؟ ! .. كانوا يتخبطون ! .. فقد اتهموه بالجنون واتهموه بالشعر واتهموه بالكهانة واتهموه بالسحر واتهموه بأنه يعلمه بشر واتهموه باتباع الشيطان .. إلخ . اتهموه بكل شىء وجدوه حتى ولو بالأقوال المتناقضة .. لكنى الحق أقول لك عزيزى مرسل .. إن الله أورد فى القرآن كل اتهام للقرآن ! .. ورد عليه بأبلغ رد ! .. ولن تجد إلى يوم القيامة تهمة للقرآن إلا وقد ذكرها القرآن نفسه ورد عليها إجمالاً أو تفصيلاً حسبما اقتضت حكمته سبحانه .. وكفى بذلك عزة للقرآن .. وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .

ادعيت أنا أن القرآن جاء ليصحح ما فى ( الكتاب المقدس ) من تحريف ، وأظهرت جهلك بذلك ، ولا أدرى كيف غاب عنك هذا الأمر البديهى ، لكن إليك البيان .. ( المائدة : 12 وما بعدها ) " ولقد أخذ الله ميثاق بنى إسرائيل وبعثنا منهم اثنى عشر نقيباً وقال الله إنى معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلى وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضاً حسناً لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجرى من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل . فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظاً مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلاً منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين . ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظاً مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون " .. فبعد أن بين تحريف الكتب السابقة قال مباشرة : " يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين . يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم " . وفى سياق آخر فى نفس السورة ، يمدح الله التوراة والإنجيل المنزلين من عنده لا المحرفين وأنه كان فيهما هدى ونور ثم يقول عن القرآن : " وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه " ( المائدة : 48 ) . والشاهد هنا " ومهيمناً عليه " : والمهيمن هو الأمين والشاهد والحاكم فما وافقه كان حقاً وما خالفه كان باطلاً . وعموماً فكل آية حكم فيها القرآن على تحريف ( الكتاب المقدس ) تفيد فى نفس الوقت أنه يصحح ما فيه ، والآيات فى ذلك كثيرة . وكذلك كل مسألة تفصيلية تناولها القرآن وبين أن أهل الكتاب ضلوا فيها هو حكم من القرآن بتحريف ( الكتاب المقدس ) وتصحيح لما فيه ، والآيات فى ذلك أكثر ، ويدخل فى ذلك القصص كما قال تعالى : " إن هذا القرآن يقص على بنى إسرائيل أكثر الذى هم فيه يختلفون " ( النمل : 76 ) . وكذلك كل مسألة تفصيلية أوردها القرآن وقال بأنها كانت فى الكتب السابقة فهو إقرار منه بصحة هذه المسألة ، وفى ذلك آيات كثيرة أيضاً . وهذا كله مناسب تماماً لوصف " ومهيمناً عليه " .. فهو يصدق الصدق ، ويكذب الكذب ، ويعرض عما لا فائدة منه ولا خير فيه ، فقوله هو الحكم وهو الفصل .

ثم ادعيت أنت أن القرآن لم يقسم ( الكتاب المقدس ) إلى ما هو محرف وغير محرف ، وإنما دعواه بالتحريف كانت فى تأويل الكلام وتفسيره لا أكثر .. وهذا خطأ واضح منك فى فهم القرآن ، وما قدمته لك فى النقطة السابقة يفيدنى هنا ويوضح لك الأمر ، لكنى لا أكتفى بذلك وأوضح لك الأمر أكثر وأقول : .. قال الله تعالى : " ألم تر إلى الذين أوتو نصيباً من الكتاب " ( آل عمران : 23 ) ، وقال تعالى : " نسوا حظاً مما ذكروا به " ( المائدة : 13 ) . فلم يقل عز وجل : أوتوا الكل ، ولم يقل : نسوا الكل ، بل قال : عندهم شىء من الكل وبين أنهم لم ينسوا الكل . ويقول تعالى : " وإن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون " ( آل عمران : 78 ) فأهل الكتاب حرفوا كتبهم ، وأدخلوا على الله ما لم يقله ، وهذا مشاهد إلى الآن ، فلا زال ( الكتاب المقدس ) يطبع ، ويوضع شرح لمعنى فيه بين قوسين ، ويأتى آخرون ليطبعوه فيزيلون الأقواس ، ويظن القارئ أن الكل من كلام الله ، ثم يأتى آخرون ( محققون ) فيحذفون بعضه .. وهكذا .. هذا يضيف وذاك يحذف وهذا ينقح وذاك يحقق .. كل ذلك من التحريف ، والذى سهل عليهم ذلك أنهم لا يؤمنون أن ( الكتاب المقدس ) موحى بلفظه كله ، بل للبشر دخل فى صياغة اللفظ ، ويدعون مع ذلك أنه إلهى !!

وقد بين القرآن أن أهل الكتاب اتبعوا طرقاً عدة فى التحريف : الأول : " ولا تلبسوا الحق بالباطل " ( البقرة : 42 ) ومعناه : أنهم يتركون الكلام الأصلى الإلهى على وضعه ثم يضعون بجواره كلمة من عند أنفسهم تبطل المعنى الحق . ومثال ذلك تخصيص عهد الله لإبراهيم بإسحاق دون إسماعيل . والثانى من طرق التحريف : " يحرفون الكلم من بعد مواضعه " ( المائدة : 41 ) ومعناه : أنهم يحذفون الكلمة الأصلية الإلهية ، ويضعون بدلها كلمة تخدمهم أو تحتمل معنيين : المعنى الأصلى الإلهى والمعنى الجديد الذى يريدونه . ومثال ذلك عبارة " من إخوتك " فى بشارة الله لموسى عليه السلام بالنبى محمد صلى الله عليه وسلم . والثالث من هذه الطرق : " يحرفون الكلم عن مواضعه " ( النساء : 46 ) وهو أن يكون النص واضح الدلالة على معنى لا يريدونه فيقولون : ليس هذا هو معنى النص ويجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق . ومثال ذلك تأويلهم لبشارة الله لموسى السابقة . ومن المناسب هنا أن نذكر أن العهد القديم نفسه يخبرنا عن تحريف التوراة .. " إذ قد حرفتم كلام الإله الحى رب الجنود إلهنا " ( ارمياء : 23 : 16 )

ثم ادعيت أنت أن القرآن ألزم الرسول صلى الله عليه وسلم بالعودة إلى أهل الكتاب فيما عجز عن إدراكه وفهمه وشك فيه ، واستدللت على هذا الزعم الباطل بقوله تعالى : " فإن كنت فى شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرأون الكتاب من قبلك " ، ثم رتبت على ذلك استنتاجاً ( رائعاً ! ) .. والحق الحق أقول لك عزيزى مرسل .. : ادعاؤك كاذب .. واستدلالك خاطئ .. واستنتاجك باطل !!!

فبالنسبة لادعائك لم تأت ـ كالعادة ـ بدليل عليه ، وسأوضح لك معنى الآية التى ذكرتها ، لكنى أقول لك إنك لن تستطيع أن تأتى بدليل صحيح على هذا الادعاء ! .. والذى أنصحك به ألا تتسرع ، وأن تكثر من القراءة فى الموضوع الذى تناقشه ، حتى تكون ملماً بأطرافه ، فأعنّى على نفسك بكثرة القراءة والاطلاع ، على الأقل فى الموضوع الذى تريد أن تتكلم فيه .. ألا ترى أنك لم تكلف نفسك حتى الرجوع إلى نص الآية التى استدللت بها من القرآن ؟ ! .. وأنت لم تخطئ فيها عزيزى مرسل .. لكن ألا تكلف نفسك مشقة التأكد ؟ .. وهل أبنى على ذلك أنك لم تراجع حتى تفسيراً واحداً للآية التى تريد أن تستدل بها ؟ .. عزيزى مرسل إن هذا دين !! .. لا يؤخذ بمثل هذا التسرع !! .. وسيحاسبنا الله إن تسرعنا فيما نقوله أو في فهمنا لكلام الآخرين .

وبالنسبة للآية فمعناها هو : فإن كنت فى شك مما أنزلنا إليك : هل هو صحيح أم غير صحيح ؟ .. فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك .. أى اسأل أهل الكتاب المنصفين والعلماء الراسخين ، فإنهم سيقرون لك بصدق ما أخبرت به وموافقته لما معهم . فالسؤال هنا لطلب شهادتهم بصدق القرآن ، وليس للاستفسار كما توهمت . فالكتاب المقدس به ـ حتى بعد تحريفه ـ ذكر للقرآن والنبى محمد صلى الله عليه وسلم بل وحتى وصف أمة محمد صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم الصحابة رضوان الله عليهم ، وهذا ليس بغريب ، فإن أهل الكتاب " نسوا حظاً مما ذكروا به " أى نصيباً منه وليس كله ، فكتب الله يصدق بعضها بعضاً ، ونحن نؤمن بما أنزل الله من كتاب .. كل الكتاب .. دون المحرف طبعاً . والمقصود بالعلماء الراسخين أمثال عبد الله بن سلام رضى الله عنه وأصحابه وكثير ممن أسلم فى وقت النبى صلى الله عليه وسلم ، ومن بعده إلى اليوم مازلنا نسمع عن عالم من أهل الكتاب هنا أو هناك يدخل فى الإسلام ، مثل ذلك العالم اليهودى المتعصب فى فلسطين المغتصبة ، دخل الإسلام هو وأسرته ، فى وقت لا يمثل حال المسلمين إغراء لأى أحد بحال من الأحوال ، وهو ليس من عوامهم بل هو من علمائهم بل من متعصبيهم ! .. وأما القساوسة الذين يدخلون الإسلام .. فنحن نسمع بهم ونراهم ونكلمهم من حين لآخر ، وهم من الكثرة بمكان ، وفى جميع بلدان العالم ، وذلك كثير ولله الحمد ولا يحتاج حتى لضرب مثال .. فلله الحمد والمنة .

ثم نجىء لآخر أمر فى رسالتك .. وهو إصرارك أن لو كان القرآن تصحيحاً للتوراة فينبغى أن يسمى " التوراة الجديدة " .. وهذا أمر قلته أنت من قبل ، ورددت أنا لك عليه ، فلما لم تستطع الجواب كررته ثانية بتسرعك المعهود .. لقد قلت لك من قبل إنى سأمر على هذه النقطة وأسترها عليك وأعتبرها زلة منسية ، فمالى أراك ترفض الستر وتأباه ؟! .. تقول : " ينبغى " .. من الذى يملك السلطة على الله حتى يقول له ينبغى ولا ينبغى ؟! .. إن كان ذلك جائزاً فى دينك فليس بمباح فى ديانتى ، فنحن المسلمين لا نفرض على الله شيئاً ، ونعتقد أن الله عظيم القدرة ، ونعتقد أن الله فعال لما يريد .. يقول ما يشاء ويفعل ما يشاء ويسمى كيفما يشاء ، ولا يحتاج منا إلى " ينبغى " و " لا ينبغى " .. ما دام سبحانه سماه قرآناً فليسمه كيفما يشاء ، مهمتنا هى الإيمان بذلك ، وقد نبهتك قبلاً للمناسبة بين معجزة القرآن واسمه ، ألعلك تقفز فوق الكلام ولا تقرأه ؟ ، أم صعب عليك فهمه ؟ .. وأقول لك كالعادة : لو ألزمتك بمنطقك لما رضيته !! .. فجرياً على منطقك أقول : لم سميتم الإنجيل إنجيلاً ؟ .. لماذا لم تسموه أيضاً " توراة جديدة " ؟ .. ولماذا جمعتم أسفاراً إلى بعضها وسميتموها " العهد القديم " ؟ هل قال لكم المسيح ذلك ؟ هل أمركم بذلك ؟ ولماذا جمعتم أسفاراً إلى بعضها وسميتموها " العهد الجديد " ؟ هل طالبكم المسيح بذلك أو أرشدكم إليه ؟ نبئونى بعلم إن كنتم صادقين .. ثم لماذا تطلقون على المجموع اسم " الكتاب المقدس " ؟ أنتم تضعون هذه التسمية على كل طبعة هكذا .. " الكتاب المقدس " .. فمن الذى سماه بذلك ؟ هل سماه الله بذلك ؟ هل قال لكم الله سموه بذلك ؟ أم تقولون على الله ما لا تعلمون ؟ إن ( الكتاب المقدس ) نفسه لم يطلق هذا اللقب على نفسه ولم يدعيه لنفسه !! .. هل تتابع ما أقول .. إن لفظة " الكتاب المقدس " لم ترد فى ( الكتاب المقدس ) نفسه .. فمن أين أتيتم بها ؟ من عند الله .. فلتأت بدليل .. لن تستطيع ! .. وأقولها لك ثانية عزيزى مرسل .. لن تستطيع الإتيان بدليل على ذلك من عند الله !!

وفى النهاية .. أعلم أن بعض كلماتى ستغضبك .. وأعتذر إن كان فى كلامى ما يسوؤك .. لكنى أردت بيان الحق .. وأردت أن أرفع من مستوى نقاشنا عن مثل هذه الترهات .. فأعنّى على ذلك بتركيزك وعدم تسرعك وكثرة قراءتك .

أعاننا الله وإياك على الوصول للحق .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
01/08/03 11:41 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رداً على رسالتك الثانية بتاريخ : 27 / 12

أرد أولاً على ما ذكرته أنت حول قصة يوسف عليه السلام ، ثم أتبعها ـ إن شاء الله ـ برسالة منفصلة تحوى تعليقى أنا على المقارنة .

قبل أن أوضح لك ما ذكرته ، أود أن أقول : إنك لم تثبت عزيزى مرسل إلهية التوراة من خلال القصة .. المفروض فى هذه المقارنة أن توضح بشرية النص القرآنى ، ثم تعرج على النص التوراتى فتوضح ما فيه من الإلهية ، إذ لا يكفى بشرية القرآن للدلالة على إلهية التوراة ، فقد يكون الاثنان بشريين !! .. لكنك لم تأت فى هذا الموضوع بكلمة واحدة .. فلله الحمد والمنة ! .. وإنما ذلك عندى دليل على عدم إحساسك بإلهية النص التوراتى .. وإن زعم عقلك أنه يؤمن بذلك ! .. وكيف تلقى التوراة المحرفة فى قلب قارئها بإلهيتها ، وكل سفر من أسفارها يصرخ بأنه من يد البشر ، ولو غلب على حسك إلهية النص التوراتى ، لأفلتت منك بعض الكلمات تدل على ذلك ولو من بعيد ، لكن لما غاب ذلك عن حسك ولم تشعر به ، لم يظهر ذلك على لسانك ولو بالتلميح !!

أما أنا فأرد أولاً على ما ذكرته أنت عن قصة يوسف عليه السلام فى القرآن ، وأوضح لك ما خفى عليك منها ، وأبين لك ما جهلته .. ثم أعرج ثانية على القصة مقارناً بين النص القرآنى والنص التوراتى .. مظهراً ما فى النص التوراتى من أخطاء ، تجعله حبيساً فى مرتبة البشر ( المخطئين ) ، وواضعاً يدك على بعض ـ لا كل ـ ما فى النص القرآنى من مظاهر إلهية النص .. معرضاً طبعاً عن ذكر الإعجاز اللفظى هنا حتى لا نظلم التوراة فنحاكمها إلى غير لغتها ، أو ننكر عليها عدم إعجاز لم تدعيه هى لنفسها ولا المؤمنون بها .

وقد لاحظت أن الزملاء المسيحيين لا يعرفون من أين يأتون بتفسير آيات القرآن ، ويحسبون أن أى قول فى أى كتاب للتفسير يأخذ به المسلمون فى دينهم ، وهذا خطأ ، فالتفاسير تنقل أقوالاً عدة وليس بلازم صحتها كلها ، وأنصحهم بكتاب تفسير ابن كثير ؛ فقد تفادى الكثير من عيوب غيره .

غمض عليك معنى الحروف المقطعة فى أول السورة .. ومعناها سهل وواضح عزيزى مرسل ، فالله عز وجل يسرد بعض حروف اللغة العربية ، ثم يقول : " تلك آيات الكتاب المبين " ، أى : من هذه الحروف البسيطة التى تتألف منها العربية جاءت آيات القرآن المعجز ، فلم يجعل الله القرآن يتألف من حروف غير عربية ، ولا جاء لهم بلغة لم يعرفها العرب ، ومع ذلك أعجزهم هذا القرآن أن يأتوا بمثله ، أو حتى بسورة واحدة من مثله ، وعمر هذا التحدى أربعة عشر قرناً ، وما زال هذا التحدى قائماً !

" قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف .. " .. اعترضت أنت على عدم ذكر القرآن لقائل الكلام .. وها هنا الفيصل عزيزى مرسل بين كلام الله وكلام البشر ! .. إن أسلوب النص التوراتى أسلوب بشرى ، فهو يذكر ما استطاع من التفاصيل والأسماء والأحداث ، وهذا أسلوب البشر عموماً فى قصصهم ، فالمسألة مسألة تأريخ وقصص لا أكثر وليست مسألة وحى وهداية ! .. أما أسلوب النص القرآنى فهو إلهى ، يعرض عما لا فائدة من ذكره ، ويوجه السامع إلى ما فيه الخير والعبرة ، فما فائدة أن تعرف اسم
القائل ؟ .. لا شىء .. ما الذى غيرته هذه المعلومة فى فكرك ؟ .. لا شىء .. هل أصبحت أكثر إيماناً بعد معرفة الاسم ؟ .. بالطبع لا .. وهكذا يعرض القرآن عن كل علم لا ينفع .

وليس معنى ذلك أنه يخفى جميع التفاصيل ، بالطبع كلا ، بل يذكر منها فقط ما هو ضرورى ولازم لفهم السامع ، إذ إن أخذ العبرة مترتب على فهم القصة ، فما دام الهدف النهائى ليس هو فهم القصة ، إذن ليكن ذكر التفاصيل فى أضيق الحدود ، حتى لا يتلهى بها السامع ، وما دام أخذ العبر والدروس هو الهدف النهائى ، فليكن فى ذلك التفصيل والتعقيب من آن لآخر .. وهكذا أنت ترى أنه أسلوب إله .. إله حكيم عليم يهدى عباده إلى أحسن القصص ، ليجنوا منه العبر والدروس المستفادة لهم فى دينهم ، أما الأسلوب التوراتى فهو أسلوب بشرى منغمس فى ذكر التفاصيل المفيد منها وغير المفيد ، إذ ليس همه هداية أحد ولا بيان العبرة لأحد .. هل فهمت الآن شيئاً من معنى قوله تعالى : " أحسن القصص " فى أول السورة ؟ .. وقوله تعالى : " لقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب " فى آخرها ؟

ثم ادعيت أنت أن القرآن أغفل ذكر أسباب حقد إخوة يوسف عليه .. خفى عليك ذلك من النص القرآنى وهو واضح .. يقول عز وجل : " إذ قالوا : ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفى ضلال مبين " ( يوسف : 8 ) ، فقد ذكر القرآن السبب وهو حب أبيهم له أكثر منهم ، وها أنت ترى ثانية أن القرآن يعرض عن ذكر تفاصيل هذه المحبة وهذا التفضيل ، إذ إن تلك التفاصيل لا تؤثر على فهم القصة ، وبالتالى لا يؤثر على موضع أخذ العبرة منها ، بخلاف النص التوراتى فهو لا يعرف ماذا يذكر أو يخفى ، إذ ليست القاعدة عنده فهم القصة لأخذ العبرة والدروس ، فهو بعيد عن ذلك تماماً ، لأنه ليس بإله يهدى عباده ، بل هو بشرى يقص ما عنده .

ثم اعترضت أنت على مشهد مراودة إخوة يوسف لأبيه يعقوب عن يوسف ، وقلت بأنه ليس فى التوراة ، ثم افترضت جدلاً بأن نص التوراة محرف ، لكنك ألزمتنى بذكر سبب التحريف هنا والعبرة منه .. والحق عزيزى مرسل أننا لم نقل أبداً أن كل تحريف فى نص الكتاب المقدس كان لعلة .. لا .. فبعضه فيه علة ظاهرة لأغراض فى نفس المحرف .. وبعضه لا علة ظاهرة فيه ، فنحن لم ندعى أبداً أن من حرف أتى على كل تفصيلة لا تخدمه وحذفها ، وأتى بكل تفصيلة تخدمه ، وبلغ الإتقان فى ذلك .. لا .. لم نقل ذلك أبداً .. إنما نقول إن التحريف وقع . وكأنى برجل يدعى سرقة منزله ، إذ وجد كل ما خف حمله وغلا ثمنه قد سرق ، فتأتى أنت وتقول له لا لم يسرق المنزل بعد لأن هناك سجادة وبعض الأوانى لم يسرقوا بعد !! .. التحريف وقع عزيزى مرسل ، لكن المحرف نفسه بشر يصيب ويخطىء ، وليس تحريفه محكماً دائماً ، بل لا يصح أن يكون محكماً ، إذ كيف يجعل الله ذلك التحريف محكماً ، لا بد أن يظهر الله عز وجل الثغرات فيه ، حتى يكون حجة للمؤمنين بالتحريف ، وحجة على غير المؤمنين به ، حتى إذا تدبروا بعقولهم عرفوا مواضع التحريف ، فهذا من حجة الله على عبيده . أما المحرف نفسه فهو بشر يخطىء ويصيب ، ينسى التفاصيل ويذكرها ويضطرب فيها .. وهكذا يجرى عليه ما يجرى على البشر عموماً .

ثم قلت أنت : " ارجوا الأجابة هنا وتعليل اسباب التناقض بين الروايتين ليس في هذه الجملة فقط وانما في مواضع عديدة في قصة يوسف لايسعني ان اذكرها كلها الأن " .. وأنا هنا أشك أن الذى يكلمى هو العزيز مرسل ! .. هل أنت مرسل نفسه
حقاً ؟ ! .. أشك فى ذلك .. لا بد أنك مرسل آخر .. مرسل السابق كان يقول إن التشابه بين القصتين كبير إلا قليلاً .. أما مرسل الآن فيقول إن الاختلاف واقع بل وصل إلى حد التناقض فى مواطن كثيرة .. إن مرسل يرد على مرسل !! .. ألا تدرك أنك بكلامك هذا تهدم دعواك بالاقتباس ؟! .. عزيزى مرسل الإجابة هى : سبب تناقض التوراة مع القرآن .. أن القرآن لم يقتبس من التوراة لأنه إلهى وليس بقول البشر ! .. فها أنت ترى أن الله يضع الحجة على لسان المنكرين قبل المؤمنين .. فسبحان الله العظيم !!

ثم تعترض على أن القرآن لا يذكر عن وصول يوسف لمصر إلا فى آيتين فقط ، بينما التوراة تذكر الكثير من التفاصيل .. وكأنك تضع مقياساً وهو " من يذكر أكثر يكون الأفضل " ! وهو مقياس باطل ولا شك .. وكفى فى بطلانه أننا لو حاكمنا إليه النص التوراتى نفسه لما رضيت به .. فدعنى أسألك عزيزى مرسل : ما هى تفاصيل سفر يوسف مع القافلة إلى مصر ؟ .. كيف كان حاله ؟ وكيف كان يأكل أو يشرب ؟ وكيف كانوا يعاملونه ؟ وما الذى مروا به فى الطريق ؟ وما الذى رأوه ؟ وماذا جرى أول يوم ؟ ثم ماذا جرى ثانى يوم ؟ .. ثم .. لو سألتك عن ذلك كله عزيزى مرسل بم ستجيب ؟ .. إنك ستجيب بأن كل تلك التفاصيل لا تعنينا ، فلا ذكرها يؤثر فى فهم القصة ولا إغفالها يمنعنا عن ذلك .. وسأوافقك على منطقك .. إذن العبرة ليست بكثرة التفاصيل .. وليس ذلك أمراً مدعاة للفرح .. إنما المهم .. أى التفاصيل هو مهم وأيها غير مهم .. أما مقياسك فهو باطل .. بل المقياس الحق هو : " أى النصين حقق الغرضين : غرض فهم القصة ، وغرض أخذ العبرة " .. وتعال نقارن النصين ..

بالنسبة لغرض فهم القصة .. هل أخل القرآن بها ؟ .. اقرأ النص القرآنى واسأل نفسك : هل حدث انقطاع عندك فى أحداث
القصة ، بسبب عدم ذكر القرآن هذا الأمر إلا فى آيتين ؟ .. أم أنك ما زلت تتابع القصة بكل سهولة ويسر ؟ .. هل أغفل القرآن تفصيلة واحدة تحتاجها لمتابعة القصة ؟ .. أم أنه أعطاك فى هاتين الآيتين كل ما تحتاجه ؟ .. ولاحظ " تحتاجه " فى ماذا ؟ .. تحتاجه فى أخذ العبرة .. إذ هو الهدف من النص القرآنى ـ بخلاف النص التوراتى ـ فى النهاية كما قلت لك .. سل نفسك هذه الأسئلة وتدبر ولا تتسرع .. ستجد أن القرآن أعطاك ما تحتاجه لتتابع القصة .. وما تحتاجه ( فقط ) لا أكثر ولا أقل بميزان إلهى حكيم .. صنع الله الذى أتقن كل شىء ! .. أما النص التوراتى فلو حاكمناه لغرض فهم القصة .. فسنجد أنه بالرغم من التفصيلات الكثيرة التى يذكرها ، إلا أن فهم القصة يستغلق علينا هنا ! .. نعم .. بالرغم من ذكر التفصيلات إلا أننا لا نفهمها ، والسبب هو الاضطراب الذى وقع فيه .. ففى سفر التكوين الاصحاح 37 الآية 28 يقرر أن التجار المديانيين انتشلوا يوسف من البئر وباعوه للإسماعيليين الذين أتوا به إلى مصر .. لكن كاتب التوراة ينسى ذلك ويقرر فى الآية 36 أن المديانيين هم الذين باعوه فى مصر لفوطيفار ! .. ثم ينسى مرة ثانية ويقرر فى الاصحاح 39 الآية 1 أن فوطيفار اشتراه من يد الإسماعيليين ! .. إذن خرجنا من ذلك بأن النص التوراتى فشل فى أن يكون نصاً بشرياً محكماً ، ناهيك أن يكون إلهياً ، أما النص القرآنى فكل حرف وكل كلمة تخبرك أنه إلهى .

وبالنسبة لغرض أخذ العبرة .. ماذا قال النص التوراتى ؟ .. لا شىء .. مجرد ذكر للتفاصيل وفقط ، ولا عجب فهو بشر يقص ما عنده وحسب ، ولا يبغى من وراء ذلك شيئاً .. أما النص القرآنى فماذا قال فى هاتين الآيتين " الوحيدتين " .. قال تعالى معقباً : " وأسروه بضاعة " ، فالله عز وجل يرشدنا هنا إلى مدى المهانة التى لحقت بيوسف عليه السلام .. نبى كريم ابن نبى كريم من سلالة أنبياء كرماء .. " بضاعة " ! .. كلمتان لا أكثر ولا أقل يرشدنا الله فيهما إلى مدى ما لاقاه هذا النبى الكريم .. لكن أليس ذلك مما يسوء المؤمن ؟ .. لماذا لم يرحمه الله من هذه المهانة ؟ .. هل خفى ذلك على الله ؟ .. فتأتى الإجابة الإلهية .. " والله عليم بما يعملون " .. إذن الله لا يخفى عليه ذلك ، لا يخفى عليه ما يفعل بنبيه وما يلاقيه .. إذن لماذا يتركه الله ؟ هل يتخلى عنه ؟ الإجابة طبعاً : لا .. وسندرك ذلك من باقى مشاهد القصة والتعقيبات الإلهية عليها .. لكن الله هنا يكتفى بإبراز ذاته فى الصورة ، ويخبرنا أنه شاهد كل ذلك وسمعه ، لكن حكمته سبحانه أعظم من عقولنا القاصرة .. ولن نفهم هذه الإشارة الإلهية إلا إذا فهمنا أن القرآن لم ينزل جملة واحدة ، بل كان ينزل متفرقاً ليثبت قلب الرسول صلى الله عليه وسلم ، أمام كيد الأعداء وشبه المغرضين ، فكأن الله يقول له : هذا هو ما حدث لأخيك الكريم يا محمد ، وكنت أنا من الشاهدين ، وكذلك أنا أسمع وأرى ما يحيق بك من أعدائك ، لا يخفى على شىء من ذلك ، فكن مثل يوسف الكريم حتى أكون بجانبك مثلما فعلت معه ، ولا تستعجل النصر ، بل إن هذا الخطاب هو موجه لكل مسلم إلى يوم الدين ، لكل مسلم يقع فى محنة ومهانة ، فيتمثل قصة يوسف عليه السلام ، ويتمثل هذه الآية ، فأى مهانة سيلاقيها مسلم تهون بجانب المهانة التى لحقت بيوسف عليه السلام .. ثم إن حال أعدائه لا يخفى على الله بل .. " والله عليم بما يعملون " .. ثم يقول تعالى : " وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين " .. وهو إيغال وتعمق فى وصف حالة المهانة التى لحقت بيوسف الكريم عليه السلام .. نبى كريم يباع بثمن " بخس " .. هل لك أن تتذوق تلك الألفاظ ؟ .. " بخس " .. " معدودة " .. " الزاهدين " .. ، ألا ترى الفرق بين هذا وبين ذكر تفصيل العشرين من الفضة !!

ها قد خرجنا من كل ما سبق بفشل النص التوراتى فى تحقيق غرض فهم القصة ، ولم يزج بنفسه أصلاً فى غرض أخذ العبرة ، وهذا مناسب لبشريته .. أما النص القرآنى فليست كل براعته فى خلوه من التناقض والاضطراب .. لا .. بل علا على ذلك فأكمل تحقيق غرض فهم القصة على أكمل وجه ، ثم علا أكثر وانطلق للغرض الحقيقى من ذكر القصة وهو غرض أخذ العبرة .. فأتمه على أكمل ما يكون .. وسبحان من أنزل هذا الكتاب !

ثم عقبت أنت على أن القرآن بعد ذلك يذكر مشهد توصية العزيز لامرأته على يوسف فى مصر ، وادعيت المفاجأة ! .. والحق أقول لك عزيزى مرسل : إن هذا أسلوب دائم للقرآن ، لا يذكر من التفاصيل إلا ما يفيدك فى فهم القصة وأخذ العبرة ، ويعرض عما دون ذلك ويحترز منه إذ لا فائدة فيه .. ألا ترى أنك لا تتأثر بما أهمله القرآن ، بل تتابع معه القصة بكل تركيز واهتمام .. ألا ترى أنك لا تستفيد شيئاً من كثرة تفاصيل التوراة .. بل إن كثيراً من تفاصيلها يمكننا حذفه دون أن يؤثر ذلك على القصة ، بخلاف القرآن فكل كلمة تؤدى دوراً ، بل لا أبالغ إن قلت : كل حرف .. ثم هل لاحظت كيف ينتقل القرآن بين مشاهد القصة بكل سلاسة وعذوبة .. ألا ترى كيف قطع عليك تركيزك فى التوراة الاصحاح 38 ، لأنه خرج بك عن القصة ، وإلا فما هى فائدته أو دخله بقصتنا ؟ .. ستقول : إنه يروى ما حدث بأمانة .. وهذا ما أقوله لك عزيزى مرسل .. إنه بشر يروى ما عنده .. وليس إله حكيم يقص أحسن القصص ليهدى عبيده .. هل أدركت الفرق الشاسع بعد بين الأرض والسماء .. بين البشر القاصر المضطرب والإله الحكيم
العليم ؟ ..

لاحظ التعقيبات الإلهية العظيمة فى تلك الآية .. " .. وكذلك مكنا ليوسف فى الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون " .. لن أشرح ولن أعلق .. ثم لاحظ ما تلاها من تعقيبات فى الآية التى بعدها .. " ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزى المحسنين " .. وكأن القرآن يأخذنا بتلك التعقيبات فى جولة زمنية بعيدة .. تسرد فيها السنين تلو السنين .. فنتابع بخيالنا يوسف الفتى وهو يبلغ أشده .. ويؤتيه الله الحكم والعلم .. جزاء على إحسانه .. وعند ذلك يعود بنا القرآن ثانية لأحداث القصة ، ويكشف الستار عن مشهد المراودة .. " وراودته التى هو فى بيتها .. " .. هل أدركت بعد ما نسميه سمو الأسلوب القرآنى ؟ .. هل أدركت كيف يأخذ بيدك فى كل مراحل القصة .. بأيسر الألفاظ وأعذب الأساليب .. ثم يضع يدك على مواطن العبرة بأحكم لفظ وأبلغ مقال .. إن ذلك ليس بلاغة عزيزى مرسل .. إنه إعجاز !

لم تفهم أنت قوله تعالى : " وهم بها " .. وأنا أوضح لك معناها .. أولاً : أكد القرآن " هم " امرأة العزيز باللام وقد .. ثانياً : جعلها هى البادئة حيث ذكر همها أولاً .. ثالثاً : كل ما قيل عن يوسف هو " وهم بها " فهمه مترتب على همها .. رابعاً : سارعت الآية بتعليق هذا " الهم " بحرف امتناع " لولا " ؛ لتبين أن المسألة لم تخرج عن حركة المشاعر تحت وطأة الإغراء الهائل من تلك المرأة ذات السلطان والجمال .. خامساً : أنه فر هارباً من وجه الفتنة الشيطانية نحو الباب .

إن " الهم " الذى أثبته القرآن ليوسف عليه السلام ، ليس هو " هم " الفاحشة الذى كان من امرأة العزيز ، إنما هو لم يخرج عن الإحساس العادى بجمال المرأة الذى يدور بداخل كل إنسان يواجه امرأة فى جمال وسلطة امرأة العزيز ، وهذا من تمام ابتلاء يوسف عليه السلام ، إذ كان يمكن أن يقول القائل : إن يوسف أعرض عنها لقلة جمالها أو لعدم استحسانه لنوع جمالها أو لعيب فى يوسف إذ ليس له مأرب فى النساء .. فنفى الله عز وجل كل تلك الاعتقادات الباطلة بقوله " وهم بها " ليدلنا أنها كانت جميلة تحرك مشاعر الرجل وأن يوسف لم يكن بارد المشاعر بل كان رجلاً مكتمل الرجولة وفى أشده .. وهذا أبلغ فى تصوير ابتلاء يوسف عليه السلام وإحكامه من كل وجه .. فهو فقير ، وبعيد عن أهله ووطنه ، وفى أرض غربة ، وغير متزوج ، وفى أشده من العمر ، وله مشاعر تجاه النساء كأى رجل ، والمرأة هى الراغبة ، وهى البادئة ، إذ ذكر همها قبل همه ، وهى جميلة ، وتحرك المشاعر ، وغلقت الأبواب ـ لم تذكر التوراة ذلك ـ وهى التى تعرض عليه نفسها ، ولها السلطة فى بيتها عليه وعلى غيره ، وسنعرف بعد ذلك أن لها قوة تأثير كبيرة على زوجها .. فهذا كله من إحكام الله فى تصوير قوة ابتلاء يوسف عليه السلام ، حتى لا يتصورن أحد أنه ابتلاء سهل ، بل هو ابتلاء تجمعت فيه كل العوامل المفضية إلى الخطيئة ، لكن يوسف عليه السلام كان من المحسنين ، فخلصه الله من ذلك . ونستفيد من ذلك ولا شك دروساً كثيرة ، منها : أنه لن يواجه أحد ابتلاء مثل ابتلاء يوسف عليه السلام ، فالواجب عليه الصبر دائماً . ومنها : تثبيت الله للمؤمنين فى الشدائد مهما عظمت . ومنها : عظمة قدر يوسف عليه السلام ، إذ كلما صعب الابتلاء ونجح فيه كان ذلك رفعاً لقدره عليه السلام .. ولا عجب فهو الكريم بن الكريم بن الكريم .. هكذا يعظم الله أنبيائه فى قرآنه ليوم الدين .. ويثنى عليهم ويرفع من قدرهم ، واضعاً إياهم فى مركز الصدارة والقدوة لجميع المؤمنين .

" وشهد شاهد من أهلها .. " .. وتستغرب أنت من أين أتى هذا الشاهد ؟ .. لا يهم عزيزى مرسل من أين أتى ، المهم هو شهادته ، أما تفاصيل حضوره وأن العزيز أرسل فى استدعاء أحد أقارب زوجته ، فهذا لا يهم القرآن فى شىء ، بل يترك أمثال تلك الأحداث عمداً ، ليستمتع الخيال بملئها وإقامة القنطرة بين ما سبقها وما تلاها من مشاهد ، ما دام ذلك سهلاً عليه .

تقول التوراة : إن يوسف ترك ثوبه كله لدى المرأة وهرب ، والقرآن يقول : إنه لم يترك الثوب بل أمسكته المرأة من الخلف ، ولما لم يتوقف يوسف عليه السلام اقتطعت جزءاً منه . فأى الروايتين أليق بعفة يوسف عليه السلام ؟! أن يترك ثوبه كله ؟! أم أن يُخرق ثوبه من الخلف ؟! .. فى النص التوراتى ليس يوسف عفيفاً والمرأة على حق فى اتهامها له ؛ لأن يوسف لا يخلع ثوبه هكذا سليماً إلا إذا كان هو الراغب وهى الآبية . ولا يقال إن المرأة هى التى أخلعته ثوبه ؛ لأن يوسف رجل ، وهى امرأة فكيف تتغلب عليه وتخلع ثوبه بكل سهولة ، ثم لما يمتنع تحتفظ هى بالثوب كدليل مادى على جنايته المشينة ؟! .. وهل خرج يوسف عريانًا وترك ثوبه لدى غريمته لتدينه به ؟! فالنص التوراتى فيه إدانة صريحة ليوسف عليه السلام أما النص القرآنى فهو إدانة صريحة لامرأة العزيز ، وبراءة كاملة ليوسف عليه السلام .. ولا عجب بعد ذلك أن يدع العزيز يوسف عليه السلام ، إذ قد ثبتت براءته عنده ، وإن كان النص القرآنى يعطينا تلميحات عن ضعف الرجل أمام امرأته ، وهذا ليس بغريب ، ونحن نجد ذلك فى كثير من هذه الطبقة المترفة الفاسدة ، نجد كثيراً من التهاون فى حقوق الرجولة ، وهذا أحد أضلاع ابتلاء يوسف عليه السلام ، لقد كان ابتلائه شديداً جداً ، إذ كان الطريق إلى الخطيئة سهلاً أمامه من كل وجه ! لكن الله عصمه . وبعد مراودة النسوة له واعتصامه بالله منهن يقول القرآن " ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين " .. وهذا يدلنا على شدة الظلم الواقع على يوسف عليه السلام ، فقد دخل السجن ظلماً وعدواناً ، وهذا سيكون مناسباً لما سيرد بعد ذلك من أنه سيرفض الخروج من السجن عندما يأذن له الملك بذلك ، بل سيقول : " ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة " .

وبالنسبة لمشهد النسوة مع امرأة العزيز استنكرت أنت دعوة امرأة العزيز لهن .. ولماذا تستنكر ذلك عزيزى مرسل ؟ .. إنها لم تفضح نفسها أمامهن ، بل قد علمن بأمرها من قبل .. " وقال نسوة فى المدينة امرأة العزيز تراود فتاها .. " .. فهن قد علمن من قبل ولم تدعهن هى لتعلمهن بأمرها ، إنما دعتهن لأمر آخر ، لأنهن لما قلن ذلك لم يكن طيبات سالمات النية ، بل أردن أن يشاهدن هذا الفتى الذى أذل امرأة العزيز فى حبه ، فالقرآن يرسم لنا صورة عن هذه الطبقة المترفة الفاسدة ونسائها الفاسدات ، ولذلك قال " فلما سمعت بمكرهن .. " ولم يقل " بقولهن " .. فقولهن كان مكراً منهن .. إنهن لنساء ، وإنها لامرأة ، وإنها لتعرف كيف تفحم النساء !

ثم استنكرت أنت تقطيع النسوة لأيديهن .. ولا أدرى لم تستنكر ذلك ؟ .. فنحن نشاهد الشخص إذا سرح بفكره وهو يقشر برتقالة مثلاً لربما جرح نفسه ! .. ونحن ننبه الشخص الذى يشاهد التلفاز مثلاً ويريد تقطيع تفاحة مثلاً فى نفس الوقت .. ننبهه ألا يشرد ذهنه مع التلفاز لئلا يجرح يده .. وهذا مشاهد معروف ، وهذا ما حدث للنسوة ، فقد بهرهن جمال يوسف عليه السلام ، فلم ينتبهن وقطعن أيديهن ، وهذا من شدة ما ملك من جمال يوسف عليهن ، وواضح أن امرأة العزيز كانت تقصد هذا التأثير منذ البداية ، وقد أعدت للأمر عدته .. فى الحقيقة لست أفهم لماذا تعترض على ذلك .. قد تعترض على دعوة امرأة العزيز نفسها ، أما أن تعترض على تقطيع النسوة أيديهن فلا وجه لاعتراضك عندى بحال .. اللهم إلا أن يكون ذهب تفكيرك بعيداً .. وشطح خيالك شذراً .. وظننت أنهن قطعن أيديهن بمعنى أنهن فصلنها تماماً من الرسغين مثلاً !! .. لا أدرى هل فهمت ذلك فأشكل عليك .. إن كنت ظننت ذلك فهو بعيد جداً ، وليس مراداً من الآيات بحال من الأحوال .

" فأنساه الشيطان ذكر ربه " .. تقول أنت : لم ينس يوسف ربه .. كالعادة عزيزى مرسل تتسرع وتفهم الآية خطأ .. معنى الآية : فأنسى الشيطان الساقى ذكر يوسف عند الملك .. وما ذكرته أنت من مثال استعانة النبى صلى الله عليه وسلم بحيلة على بن أبى طالب ليلة الهجرة صحيح تماماً ، وأوافقك عليه ، فهو من اتخاذ الأسباب الذى أمرنا به ، فنحن المسلمين نعتقد أن التوكل على الله يتم بأمرين : أخذ بالأسباب ، وثقة بالله .

وقد اعترضت أنت على رواية فى تفسير القرطبى بخصوص قميص يوسف عليه السلام .. وتفسير القرطبى تفسير عظيم ولا شك ، لكن ليس معنى ذلك أن نقبل كل ما ورد فيه من آراء ، ولا كل ما يورده من روايات ، بل هو نفسه لا يفعل ذلك ، فإيراد الآراء والروايات شىء ، وقبول الصالح منها شىء آخر ، وهذه الرواية لم يقل أحد بصحتها ، ثم إنها عن مجاهد وهو أحد التابعين أى الجيل الذى بعد الصحابة ، فليست الرواية مرفوعة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، ونحن نسمى مثل تلك الروايات : مراسيل ، وما ورد بالرواية من خصائص قميص يوسف لا بد أن يثبت بوحى ، أى لا بد أن يكون الحديث مرفوعاً إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، ولا بد أن يصح سند الرواية ، حتى نقبل بما فيها . هذا عن الرواية ، أما عن القميص نفسه فثابت بالقرآن أن يوسف عليه السلام جعله سبباً لرد بصر يعقوب عليه السلام ، ولا بد أن الله أوحى إليه بذلك فهو نبى كريم ، وهذا لا عجب فيه ألبتة ، فمعجزات الأنبياء ثابتة ولا أظنك تنكرها .

وبعد .. فهذا كله كان توضيحاً لما أشكل عليك ، وأتبعه ـ إن شاء الله ـ بمقارنتى أنا ، والله المستعان .

سهل الله علينا وعليك فهم الحق واتباعه .. ورؤية الباطل واجتنابه !!

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/08/03 01:00 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

السيد متعلم

اشكر الله على عودتك الينا وارجوا ان يكون هذا بتمام الصحة والعافية ...

شكرا لأجل ردك وهاأنا ارد عليه بعد نشره بدقائق ، فأقول وباختصار شديد :

لست بصدد اثبات الوهية النص التوراتي بقدر مااسعى الى ابطال النص القرآني وتبيين تزيفه ...

واراك تستخدم اسلوبا هو في الحقيقة ليس بغريبا عن الأسلام والمسلمين ... ولاعجب فأنت واحد منهم ، فتقول : "وكل سفر من أسفارها ( اي التوراة )يصرخ بأنه من يد البشر " ومن حين لأخر يأتينا القول منك ومن غيرك " ليس كل التوراة بل البعض منها " وحين نسالكم ماهو هذا البعض يأتينا الجواب " كل مايصدق عليه القرآن غير محرف " ... جواب من اسخف مايكون ... رسول امي لايعرف القراءة والكتابة وليس له اطلاع شخصي على كتب اهل الكتاب فيسمع القصص والرويات من هذا وذاك وينقلها ناقصة ومغلوطة وممزوجة بالخرافات ثم يدعي بانها قصص من عند الله قصها عليه المسمى جبريل ...

ثم تستهزىء حضرتك من ذكري للنصوص او الأختلاف بين الروايتين وتجاهلت عمدا وتعمدا القصد من كلامي ، وهاأنا ابسطه واقربه الى ذهنك بمثل بسيط ... مريم اخت موسى وهارون اسمها بنت "عمران" وليس بنت "عمرام "... اليس كذلك يامتعلم ؟ اين هو الصح واين الغلط ؟ اين هو الحقيقي واين هو المزور ؟ قل لي كيف تفحص هذا الأمر وعلى اي اساس ومقياس ؟ ماهو الألهي في "عمران" والغير الهي في "عمرام"؟ لماذا يحرف اليهود حرف النون ويحولوه الى ميم ؟ عمرام اسم عبري على شخص عبري وله معناه ومدلوله باللغة العبرية ، فمن هو عمران هذا ؟ لماذا لانقول ان الرسول الأمي الذي كان يجهل الكتابة والقراءة سمع الكلام غلط فخربط بين الميم والنون وكما سمع دون ، اليس هذا اقرب الى العقل السليم ياسيد متعلم ؟

لاتنصحنا لافي تفسير ابن كثير ولافي غيره ... التفاسير المعتمدة عند السنة نأخذ بها كلها ... انت تعشق ابن كثير وغيرك يعشق القرطبي ، وبدون هذا وبدون ذاك قرآنك مبهم ، وعلى قدر فهم هذا وفهم ذاك انت تدرك وتفهم ، لاأكثر ولاأقل ... ...

التحدي القرآني تحد سخيف لامعنى له وقد اجبنا عليه مرار، واخر ماقيل في أمره جاء من السيد فينلو88 قبل بضعة ايام ... ومامعنى هذا التحدي اذا كان السيف مسلط على رقبة كل من يتحدى القرآن او يتجرأ على انتقاده ؟ الفضل في ثباته يعود الى الأرهاب الذي مارسه الرسول وصحابته على من انتقده ... ولازال هذا الأرهاب مستمر حتى يومنا هذا ... ان تتحدى ولاتسمح للذي تتحداه بانتقادك فهذا قمة الجبن ...

عزمت في البداية ان يكون ردي مختصرا حتى يتسنى لنا المتابعة وترك القارىء الكريم ليحكم في ماقيل ، ولكني اخشى اني لن استطيع ذلك بعد ان قرآت قولك : " وبالنسبة لغرض أخذ العبرة .. ماذا قال النص التوراتى ؟ .. لا شىء .. مجرد ذكر للتفاصيل وفقط ، ولا عجب فهو بشر يقص ما عنده وحسب ، ولا يبغى من وراء ذلك شيئاً .." ... وفي الحقيقة خاب ظني فيك ... لقد اعتقدت بانني احاور انسانا على علم واسع في كتاب المسيحيين وعقائدهم بحسب ماادعيته بنفسك ، واذ بي اتحقق من سطحيتك وفقر معلوماتك وعدم اطلاعك على الكتاب المقدس وعلى ماتحاورني فيه من نصوص كتابية ... ومن يدري ، فقد لاتكون قرأت ايضا قصة يوسف التوراتية وانما كتابا عنها ... ماعلينا ... ولكن ماذا بشأن العبرة من قصة يوسف القرآنية ياسيد متعلم ؟ هل هذا كل مالديك لترويه لنا ؟ اذن اسمح لي الأن ان اغلق مكتبي واذهب الى المنزل ومن ثم اتابع معك ...

تحياتي


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/08/03 04:56 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

اذا تعال لنتابع معا ياسيد متعلم فقد يكون بأمكاني ان ازيدك علما فيما تجهله وتدعي معرفته ، وهو العبرة من قصة يوسف التوراتية ... من القصة الحقيقية ...

وحتى العبرة التي تدعي وجودها في القصة القرآنية هي نتيجة حتمية لاقتباس القرآن من الكتاب المقدس ... فمن يقتبس القصة او البعض منها يقتبس بالتالي ماتحويه من فوائد وعبر ... ولكن خوفي من انكم لم تعتبروا في ماقتبستموه ...

كل انسان له عينان وعقل يرى في القصة التوراتية اجمل الصور ليوسف رجل الله الأمين ويتعلم منه اجمل العبر...

يوسف الحالم ، يوسف الصادق والصريح ، يوسف المخلص والأمين ، يوسف المؤمن الصبور، يوسف الحليم الصفوح، يوسف المتألم الذي يقبل آلام الحياة بدون تذمر ، يوسف يصدق الله ويرى الله وراء الأمور والظروف ويؤمن بصدقه وحسن قيادته وعدله وغرضه السامي (( انتم قصدتم لي شرا ، اما الله فقصد به خيرا لكي يفعل كما اليوم ليحيي شعبا غفيرا )) تكوين 50:20، ويوسف النبي ، الذي يتنبىء قبل موته عن خروج هذا الشعب من بيت العبودية وارض مصر ، الأمر الذي اتمه الله على يد موسى ... وهل شرح لك القرآن كيف ومتى ولماذا ذهب هذا الشعب الى مصر ونبوة يوسف واتمامها على يد موسى ؟

تقول ان لك عبرة في قصة يوسف القرآنية ؟! اية عبرة هي هذه ايها السيد متعلم ؟ ان اجمل عبرة يمكن ان يتعلمها الأنسان المؤمن هي عبرة العفة والطهارة وعدم الأنصياع للشهوة والأنفماز في خطية الزنى ؟ هل اخذ الرسول الذي قص عليه جبريل احسن القصص عبرة من قصة يوسف هذه حتى تأخذها انت او باقي المسلمين؟


نعم هذه اهم العبر والدروس التي ينبغي على الأنسان ان يأخذها من قصة يوسف ، انكاره للشهوات الغير مقدسة والهروب من الأنغماس بها او الوقوع في شرك الزنى ... وهذا مافشلت به القصة القرآنية اذ اخفت عن اذهان واعين المسلمين ، بل وعلى ذهن وعيون النبي نفسه فلم يتخذوا من تصرفات يوسف البطولية عبرة ...

يوصف الكتاب عمل يوسف بالقول : " فأمسكته بثوبه قائلة : اضطجع معي . فترك ثوبه في يدها وهرب الى الخارج " وهنا يفتري المدعوا جبريل على يوسف فيدعي على لسان الرسول انها همت به وهم بها ... ويبدوا لي ان الرسول تأسف جدا لهروب يوسف من خطية الزنى ولم يوافقه على عمله هذا ... ولنا من سيرة الرسول مايؤكد بلانزاع انصياعه للشهوة الجسدية والأنقياد الى الزنى ومضاجعة كل أمرأة عرضت نفسها عليه (( وهذه وصية من الله اليه )) ، وانتقاء اجمل سبايا الحرب لهذا الغرض ولنا في صفية بنت حيي خير مثال على ذلك ...


انا ارى انك منخدع في صورة الكلام ، في حرفيته وبلاغته اكثر من معانيه ، وياليتك تقرأ قصة يوسف القرآنية بلغة اجنبية لترى مدى السخافة التي رويت بها ... نجرد القرآن من بلاغته و حرفه العربي فنرى مقدار الكلام الفارغ الذي ورد فيه ...

اكتفي بهذا واترك بقية النقاط للقارىء ليحكم فيها ...

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/08/03 07:45 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

لقد فاتني انك اعطيت ردين في ذات الوقت واليك الرد على ردك الأول ...

كتبت فيه مطولا جدا وفجأة اختفى كل الموضوع وذهب تعبي ادراج الريح ...

انت ايها المحترم تتكلم كثير جدا ولكن كلامك يفتقر الى دلائل ... وخير الكلام ماقل ودل ...

تفرح وتهلل بانك الحقت بي الهزيمة وافحمتني بحيث لم استطع ان ارد عليك فتقول : "

((أنكرت أنت على كثرة كلامى حول مقياسك الباطل ، وادعيت أنى لم آت بدليل ، والحق بخلاف ذلك ، فأنا أثبت لك بطلانه وخطأه من أكثر من وجه ، ووقفت أنت حيران لا تدرى كيف ترد ولا بم تجيب .. فلله الحمد والمنة ! .. وكنت أوضحت لك قبلها أنك لن تستطيع الرد وضربت لك الأمثلة ، ولم تستطع الرد فعلاً خاصة فيما يتعلق بمثال أتباع كريشنا .. أعلم أن الأمر محرج بالنسبة لك . ))

اسلوب الأطفال الصغار في الحوار وفي الحقيقة لم اتوقعه منك ... ولكن لكي لايغلبك الوهم ويسيطر عليك الكبرياء اجيبك فأقول :

قولك (( ثم إنى كنت أضرب لك الأمثلة لا أكثر .. وإلا فلو فتحت الباب لما استطعت الرد .. دعنا من التشابه بين الأناجيل .. ودعنا من التشابه بين العهدين القديم والجديد .. وإليك مثال ثالث : لننظر فى احتجاج أتباع ( كريشنا ) على المسيحيين .. وقد ألفوا فى ذلك كتباً .. توضح ما نقله الكتاب المقدس من كتبهم !! فما هو ردك عليهم ؟ .. صدقنى .. لا يكفى إيراد مواضع التشابه الظاهرى للطعن فى أن الله قاله .. ذلك مقياس فاسد وباطل ! ))

جوابي : هات لنا اولا الدليل على التشابه الكبير بين ماكنبه الكتاب المقدس والكتابات الوثنية ، ثم هات لنا الدليل ان هذه الكتب الوثنية اقدم من اسفار الكتاب المقدس ، ثم هات لنا الدليل على تواجد هذه الديانات في فلسطين وبلاد المشرق وانتشارها هناك ، ثم هات لنا الدليل على علاقة نشأت بين أنبياء اليهود وهؤلاء الوثنيين ... وبعد ان تأتي لي بهذا كله نتأمل معا في موضوع اتباع كريشنا ، قبل ذلك يبقى كلامك جدل عقيم وتجاهله افضل من الرد عليه ... لامجال للمقارنة ياسيد متعلم ، ولاتغض النظر عمدا وتعمدا عن العوامل التي احاطت بالأسلام في بوتقة ظهوره ونشأته وعلاقة الرسول بأهل الكتاب واتصالاته بالهراطقة واهل البدع الذين كانوا من المصادر الأولى لقرآنه ...

مقياسي في الحكم صالح حتى على الكتاب المقدس ... اثبت انه اقتبس بهذه الكثرة من كتب الأخرين كما فعل القرآن وبعدها ندع اصحاب الكتب الأخرى ينزلون الحكم في كتابنا ...

لاتضع في افواه العلماء المسيحيين مالم يقولوه ... في كل عصر وزمان رفض المسيحيون الرسالة المحمدية واعتبروا القرآن كتابا ملفقا مأخوذ من هنا وهناك ...

قلتها بفمك ((وأنا لا أدرى ما هو السبب أنك تتخذ هؤلاء العرب البدو السذج ـ كما تقول ـ إماماً لك وهادياً ؟ .. أفلا كان ذلك بصيرة لك على كذب أقوالهم ؟)) ولاتنسى ان الرسول والصحابة كانوا من البدو ووصفك ينطبق ايضا عليهم ...

اغض النظر عن بعض ماقلته واقفز الى تفسيرك السخيف للآية :"
" فإن كنت فى شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرأون الكتاب من قبلك " اذ تقول حضرتك : ((
أى اسأل أهل الكتاب المنصفين والعلماء الراسخين ، فإنهم سيقرون لك بصدق ما أخبرت به وموافقته لما معهم . فالسؤال هنا لطلب شهادتهم بصدق القرآن ، وليس للاستفسار كما توهمت )) ... والغريب اني في كل مرة اجادل مسلم في هذه الأية ياتيني بتفسير مخالف لغيره ... اسأل سيد عمران وهو يقول لك رأيه ... لقد اتى لي بتفسير يقول ان الرسول لم يكن يسأل النصارى وانما اهل الكتاب الذين أمنوا بالرسول ومنهم صفية بنت حيي ... حسنا يامتعلم ، الرسول لم يستفسر وانما طلب الشهادة منهم ... هل كان يشك في الوحي المنزل عليه حتى انه اضطر الى سؤال اهل الكتاب الذين يقراوؤن في كتاب محرف ؟ ماهذا التخريف ياأخي ؟؟؟!!

من هم علماء المسيحية المنصفين الذين وافقوا محمد على نبوته وقرآنه ؟ العلك تقصد القس ورقة بن نوفل ؟ اقول ، ان الذي اوحى بهذه الاية هو القس ورقة نفسه تأنيبا للرسول الذي تتلمذ على يديه وتعلم بعلمه وأخذ منه الكثير ... بل ان الوحي لم يتبرهن للرسول الا من خلال ورقة بن نوفل هذا ... هل تستطيع قبول هذا الحق ؟ صعب عليك جدا وانا ارثي لحالك ... ولكني سأدخل معك في هذا الموضوع في فرصة اخرى ...

واخيرا بالنسبة لموضوع تصحيح التوراة والكتب والديانات على يد الرسول اقول ، انحراف اليهود وتحريفهم لتوراتهم كما تزعمون باطلا لايتطلب نزول مايسمى بالقرآن ولامجيء رسول من العرب البدو ليحدث نهضة وتجديد في الكتب والدين ... لاتتغاضى قولي السابق ، ان الأنبياء هم من نسل اسحاق وبتصريح قرآني ... فأن اراد الله ان يصلح ياتي بنبي من الشعب العبري ومن نسل اسحاق ، وهو يجدد التوراة ويوحي بها من جديد بعد تحريفها مباشرة ولاينتظر قرونا من الزمن تاركا الناس في ظلال الى ان يأتي العرب ليهديهم ... انها مقولة مشهورة للمسلمين حين يعجزون عن الرد فلسان حالهم ينادي " هذه ارادة الله سبحانه تعالى " ... كلام ايجابي غرضه سلبي...

اكتفي بهذا القدر ... وكلمة اخيرة : لاترفع نفسك محاولا التقليل من قيمة من تحاوره ...

تحياتي



--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
01/09/03 12:55 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رداً على رسائلك الثلاث بتاريخ 8 / 1 ..

سرنى سرعة ردك .. وأنا أغبطك على متسع وقتك .. بارك الله فى أوقاتنا للحق والخير ..

عزيزى مرسل .. جمعت أنا رسائلك الثلاث ، وأخذت ألخص محتواها جميعاً ، فوجدت فيها القليل فيما يختص بموضوع نقاشنا .. أما معظم الرسائل الثلاث فقد ملأتها أنت بما هو خارج عن موضوعنا ..

ملأتها بالتهجم على شخصى .. وقد نبهتك قبلاً للهجتك العصبية فلم تنتبه .. وأنا أقولها لك بصراحة : ساعة أن أتأكد أن كل همك هو النيل من شخصى وفقط سأترك النقاش ! .. إذ ليس همى الأوحد أن أدافع عن شخصى .. وما كنت لأنحدر معك لهذا المستوى .. وليس عندى وقت لهذا الأمر .

وملأت رسائلك بالتهجم على الإسلام .. وأنا أعلم عزيزى مرسل أن لك اعتراضات على الإسلام عموماً غير موضوعنا .. ذلك لا يخفى على .. إنما قلت لك : صبراً .. سأجيبك على كل ما تريد .. لكن بعد أن ننهى موضوعنا .. فلماذا لا تركز على الموضوع الذى نتناقش فيه ؟

وملأت رسائلك بالتهجم على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم .. وأنا أعلم أيضاً عزيزى مرسل أن لك اعتراضات على شخصه الكريم .. وإن شاء الله سأجيب على كل أسئلتك بهذا الخصوص .. لكن بعد أن ننهى موضوعنا الذى نناقشه .. ولا أدرى حقاً لم تترك الموضوع وتتكلم فى غيره ؟

وملأت رسائلك بالتهجم على المسلمين .. وأنا أعلم ذلك أيضاً عزيزى مرسل .. ولو أذن الله لأوضحت لك كل ما تريد من أمور .. لكن بعد أن ننهى موضوعنا ..

لماذا تدخل فى تلك المواضيع وتترك الموضوع الذى تناقشه ؟ .. وكأنى بك تريد منى أن أدخل معك فى كل تلك المواضيع .. فأنبرى للدفاع عن دينى ورسولى وأمتى .. ونخرج عن موضوعنا .. هل تريد ذلك حقاً ؟ .. هل سئمت من النقاش فى موضوع المصادر ؟ .. قل لى وسوف أمتنع ويذهب كل منا بسلام .. أما أن تحاول التشتيت ـ بقصد أو بدون ـ فهذا ليس أنجح طريق .. ألا ترى أنى لو انجرفت معك ودافعت عن أمتى مثلاً .. وقلت إن المسلمين ليسوا بمثل سوء الأمة المسيحية .. ثم أخذت أذكر لك قبائح أمتك .. ألا ترى أنى لو انجرفت معك إلى ذلك لضاع من تحت أقدامنا الطريق ؟ .. ألا ترى أننا سننحدر إلا تبادل السباب والشتائم بين الأمتين ؟ .. إن كان هذا هو هدفك فأوضحه لى .. فأنا لا أريد الدخول فى هذا ولا أصلح له ولا وقت عندى له .. وإن أردت نقاشاً صالحاً فأنا بغيتك .. لكن ركز فى الموضوع ولا تخرج منه .. وبعد ذلك إن أردت التهجم على المسلمين فلا مانع عندى ، لكن أورد أدلتك وحججك عليهم ، وأنا أناقشك فى كل دليل تورده .. لا أمانع فى ذلك أبداً .. لكن ليس الآن .. موضوعنا الآن : المصادر .. ووصلنا للمقارنة فى قصة يوسف عليه السلام ..

لكنى لا أقول إن رسائلك الثلاث كانت خلواً تماماً .. لا .. بل أوردت أنت بعض النقاط المتعلقة بموضوعنا ..

تكلمت أنت عن أخذ العبرة من القصة فى التوراة .. فأخذت تمدح صورة يوسف الكريم فى التوراة من عندك وبألفاظك .. لكنك لم تدلل على ذلك من التوراة .. إلا بآية واحدة .. إنما أريد عزيزى مرسل أن ترسم صورة كاملة من آيات التوراة نفسها لا من إنشائك أنت .. وإن كنت أنا جهلت بها .. فعرفنى الحق وقدنى إليه .

وتكلمت أنت عن اتهام القرآن ليوسف بنية الزنا .. وقد بينت لك بطلان فهمك للآيات من قبل .. ولم تناقشنى أنت فى أى نقطة ذكرتها أنا ..

ولنا هنا وقفة عزيزى مرسل ..

فأنا بدأت ألاحظ أنك تدعى الدعوى ، وتورد بعض الأدلة فى زعمك عليها ، ثم أناقش أنا دعواك ، وأرد على كل وجه ذكرته أنت ، وأحياناً لا تذكر أنت أدلة ، وتكون الأدلة من عندى أنا .. ثم بعد ذلك لا أجدك تناقشنى فى ردى على أدلتك ، ولا تناقشنى فى أدلتى .. وأنا استدل بذلك على عجزك عن الرد .. لكنك تعود بعد ذلك إلى نقطة البداية وتدعى نفس الدعوى ، التى لم تستطع أن تقيم عليها دليلاً واحداً ، ولا أن ترد على أدلة بطلانها ولو على دليل واحد ! .. فلماذا هذا الأسلوب عزيزى مرسل ؟ .. إن كنت غير مستطيع الرد على ما أذكره لك فبين لى .. وإن كانت حجتك غير حاضرة فاتخذ لنفسك ما شئت من الوقت .. وإن كنت تريد غلق الموضوع فأخبرنى على كل حال .. فإنى أخاف أن نظل ندور أنا وأنت فى هذه اللعبة .. أنت تدعى الدعوى .. أنا أردها .. أنت لا تستطيع الرد .. ثم تعود فتبدأ من جديد تدعى الدعوى مرة ثانية وهكذا .. صدقنى عزيزى مرسل أنا لا أصلح معك فى هذه اللعبة .

أما أسلوبى أنا فهو كالآتى .. أقرأ رسالتك جيداً ، ثم ألخصها فى نقاط رئيسية ، ثم أناقشك فى كل نقطة .. لن تجد فى رسالة من رسائلك نقطة إلا وقد ناقشتك فيها أو علقت لك عليها .. وأنا أطالبك بمثل ذلك .. أطالبك أن ترد على كل نقطة ذكرتها أنا .. فقد ذكرت أنت نقداً للرواية القرآنية لقصة يوسف .. وكان نقدك عبارة عن حوالى عشرة نقاط .. أتيتك أنا برسالة فيها الرد على العشرة واحدة واحدة .. وأحاول أن أحافظ على ترتيبك أنت حتى تستطيع المتابعة .. فكنت أتوقع أن تقول لى أوافقك على الأولى ولا أوافقك على الثانية وجانبك الصواب فى الثالثة .. وهكذا .. تفند لى ما ذكرته لك .. لكنك لا تفعل ذلك .. إنما تلتقط نقطة من هنا ونقطة من هناك .. وكفى .. والباقى تهجمات على الرسول والمسلمين وعلى شخصى .. هل تفعل ذلك حتى لا ترد
على ؟ .. أم لعلك ترجو أن أنجر معك إلى ما تريد ؟ .. حقيقة لست أدرى .. ويا ليتك عند تناولك لنقطة أو نقطتين تتناولهما كما ينبغى .. إنما تخطف الكلام خطفاً .. وتقفز فوق السطور قفزاً .. وهذه ليست طريقة مرضية فأنت تقرأ كلامى لترد عليه .. أما أنا فأقرأ كلامك أولاً لأفهمه .. ثم بعد ذلك أوضح لك ما أشكل عليك .. هل أدركت الفرق ؟

على العموم .. لم يكن رد فعلك مفاجئاً لى .. لقد توقعته .. وقلت لك أعلم أن بعض كلماتى ستغضبك .. كنت أعلم مسبقاً بغضبك عزيزى مرسل .. وأعلم السبب .. السبب أنى خرجت عن القواعد .. قواعدك أنت .. أنت تريد باستمرار أن تهاجم ومحاورك يدافع .. أعلم أن ذلك يرضيك !! .. لكن إذا ادعيت أنت دعوى ورد محاورك عليها تأتيه أنت بالدعوى التالية .. ثم الثالثة وهكذا .. ولا تلتفت لرد محاورك على كل دعاواك .. كنت تريد منى أن أظل باستمرار أدفع شبهاتك عن قرآنى .. وصدقنى عزيزى مرسل .. لم أخرج عن قواعدك ! .. لقد أدركتها قبل أن أفتح معك النقاش .. فقد درست رسائلك السابقة ـ معظمها لا كلها ـ وأدركت أسلوبك هذا .. وآثرت أن أتبع قواعدك وأن أرضيك قدر استطاعتى .. لكن ماذا أفعل والرد على شبهاتك حول القرآن استتبع منى نقد الكتاب المقدس ؟ .. أوجد لى الحل وأنا سأتبعه .. بين لى كيف أرد على نقدك للقرآن بدون أن أوضح لك نقدى للكتاب المقدس .. لم أجد طريقاً إلا المقارنة .. اعذرنى .. وإن كنت لا تريد ذلك مطلقاً .. فقد كان عليك اشتراط ذلك منذ البداية .. عليك أن تقولها لى صراحة .. أنا لا أريد هجوماً على كتابى المقدس .. أريد فقط مناقشة أخطاء القرآن ..

أدرك هياج من أحاطت به الأدلة .. واجتمعت عليه الحجج .. أدركت ذلك وأعلمتك من قبل .. لكنى أرفقت ذلك باعتذار عما يسوؤك من كلماتى .. وأنا أكرر اعتذارى ثانية .. أنا لا أنال من شخصك أبداً عزيزى مرسل ..

اللهم اسلل سخيمة صدورنا .. ولا تجعلنا فتنة لعبادك .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
01/09/03 02:10 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. أتابع معك المقارنة بين النص التوراتى والنص القرآنى لقصة يوسف عليه السلام ..

وأحدثك هذه المرة عن شخصية يعقوب عليه السلام ، فهى داخلة ولا شك فى قصتنا ، فهى من شخصيات القصة الرئيسية فى النصين التوراتى والقرآنى على السواء .. ولننظر فى النص التوراتى كيف رسم خطوط هذه الشخصية ..

فى سفر التكوين : الاصحاح 25 : الآية 29 .. نجد يعقوب يطلب من أخيه عيسو أن يبيعه بكوريته بالخبز والعدس !

وفى التكوين : 27 : 1 .. يأمر إسحق ابنه عيسو أن يخرج ليصيد له ويعمل له أطعمة حتى يباركه ! لكن رفقة أم عيسو ويعقوب تسمع ذلك ، فتنبه يعقوب وتحضه أن يأخذ جديين ويصنع لأبيه ما يحب من الطعام حتى يباركه ، فيعترض يعقوب لا لشىء إلا لأنه أملس وأخوه عيسو مشعر ، فيخاف أن يعرفه أباه فتحل عليه اللعنة لا البركة ، لكن أمه تشجعه وتدبر له مكيدة محكمة ، فتعطيه ثياب أخيه عيسو ، وأما مشكلة الشعر فتلبس يعقوب جلود جديى المعزى ، ويدخل يعقوب على أبيه مدعياً أنه عيسو ، لكن الأب يشك لأن الصوت صوت يعقوب ، فيطلب لمسه فيجده مشعراً ، فيقول الصوت صوت يعقوب واليد يد عيسو ، ثم يباركه ، وبعدما يباركه يعود فيسأله هل أنت عيسو ؟ !! .. ثم يورد نص البركة ، وهو كعادة التوراة يجب أن يكون استعباد شعوب وسجود قبائل وسيادة على إخوته ، فالبركة لا تكون بركة إلا إذا كان فيها إذلال الآخرين واستعبادهم ! .. ثم يأتى الأخ المخدوع عيسو ويكتشف الخدعة هو وأبوه ، ثم يطلب من الأب البركة ، فيخبره الأب أنه لا يستطيع لأن أخيه قد أخذها !! وكأن البركة ( كيلو برتقال ) أعطاها ليعقوب ! بل إن عيسو يقول له : ألم تبق لى بركة ؟ .. كأنه يقول : ألم يتبقى حتى ( برتقالة ) ؟ .. فيصر الأب على تحطيم معنويات عيسو حتى النفس الأخير معترفاً بغبائه هو نفسه ، بأنه دعا ليعقوب بكل شىء ! فيرفع عيسو صوته بالبكاء !! .. وبعد هذا المشهد يخبرنا كاتب التوراة أن عيسو قال فى قلبه أنه سيقتل يعقوب ، لكن رفقة أمه تعلم ! .. وتحذر يعقوب وتحضه على الهرب .

وفى التكوين : 28 : 11 .. يحلم يعقوب بسلم يصل بين السماء والأرض يقف عليه الله ! .. اللهم غفرا !!

وفى التكوين : 28 : 20 .. " ونذر يعقوب نذرا قائلا ان كان الله معي وحفظني في هذا الطريق الذي انا سائر فيه واعطاني خبزا لآكل وثيابا لالبس . ورجعت بسلام الى بيت ابي يكون الرب لي الها . وهذا الحجر الذي اقمته عمودا يكون بيت الله وكل ما تعطيني فاني اعشّره لك " .. وليس العيب فى النذر نفسه ، بالرغم من الصيغة الفجة التى صيغ بها ، وبالرغم من أنه ليس محتاجاً لذلك بعد الحلم الذى حلمه ، لكن العيب أنه جعل أول مقابل هو أن يتخذ الرب إلهاً ، ولا أدرى ماذا سيحدث لو لم يحفظه الله ؟ .. هل كان سيبقى يعقوب على حاله من عدم اتخاذ الرب إلهاً ؟!

وفى التكوين : 29 : 11 .. يبصر يعقوب راحيل ابنة لابان فيقبلها ، ثم يخبرها أنه ابن رفقة .. ولا أدرى كيف يسمح نبى لنفسه بتقبيل امرأة ليست زوجته .

وفى التكوين : 29 : 15 .. يتفق يعقوب مع لابان أن يتزوج من ابنته راحيل ، على أن يخدمه يعقوب سبع سنين ، وبعد انتهاء السبع السنين نجد يعقوب يقول للابان : " أعطنى امرأتى لأن أيامى قد كملت فأدخل بها " .. ولا أدرى لماذا يصر كاتب التوراة على أن يجعل من يعقوب جلفاً غليظ الأسلوب .. ألا ترى أسلوبه الجاف " أعطنى امرأتى " .. ما علينا .. المهم .. عند ميعاد الزواج يخدع لابان يعقوب فيعطيه ليئة أخت راحيل الكبرى بدلاً من راحيل التى كانا قد اتفقا عليها ، فيقضى يعقوب الليلة معها ولا يكتشف أنها ليست راحيل بل ليئة إلا فى الصباح !! .. ولا أدرى ماذا كان يفعل معها طوال الليل ؟ .. لكن بعد ذلك يجد البعض فى نفس القدرة على الادعاء بأن هذا وحياً إلهياً .. اللهم غفرا !!

وعندما يعترض يعقوب لا يجد الأب متساهلاً ، لكن يعرض عليه عرضاً أفضل ! .. أن يكمل يعقوب أسبوعاً آخر ، ثم يعطيه الأب راحيل التى يحبها ، ثم يخدمه يعقوب سبع سنين أخرى ثمناً لراحيل !! ويرضى يعقوب بهذا الخداع ! .. والسؤال هنا : أين بركة الرب ؟ .. أين توفيقه وحفظه ؟ .. ألم ينال يعقوب ذلك ؟ .. فأين هى البركة والحفظ والتوفيق ؟ .. إن يعقوب هنا ضحية نصب واحتيال واضحين .. اللهم غفرا !!

وفى التكوين : 30 : 31 .. يتفق يعقوب مع لابان على أجرته ، وهو أن يأخذ من الغنم ما كان مخططاً ومرقطاً ، ثم يلجأ يعقوب إلى خدعة ، فيذهب إلى مساقى الماء حيث تجىء الغنم لتشرب ، ويضع أمام عيونها قضباناً مرقطة ومخططة ، لتتوحم عليها فيجىء نسلها مخططاً مرقطاً ، أما حين تستضعف الغنم فلا يضعها ، وهكذا صارت الأغنام الضعيفة للابان والقوية ليعقوب ! .. وحينما يشكو أبناء لابان مما فعل يعقوب بثروة أبيهم ، وحينما تغير وجه لابان ، يبرر يعقوب موقفه أما بنتى لابان زوجتيه قائلاً " لقد سلب الله مواشى أبيكما وأعطانى " ، ويروى لهما رواية كاذبة أنه رأى ملاك الله فى الحلم يبشره بالنسل المرقط والمخطط ! .. نبى الله الكريم بن الكريم .. سارق غنم وكاذب .. اللهم غفرا !!

وفى التكوين : 31 : 19 .. يخبرنا عن سرقة راحيل لأصنام أبيها ! .. ما شاء الله ! .. يمكث فيهم يعقوب عليه السلام عشرين عاماً ، ثم ما زال الأب وبناته يعبدون الأصنام ، ولماذا العجب ؟ .. لا عجب فى الأمر ، فنحن لم نسمع يعقوب يحدث لابان أو أياً من زوجتيه عن توحيد الله أبداً .. لم يكن يعقوب متفرغاً لمثل هذه الأمور !

وفى التكوين : 31 : 53 .. يحلف يعقوب بهيبة أبيه إسحق وليس بالله العظيم !

وفى التكوين : 32 : 14 .. " مئتي عنز وعشرين تيسا مئتي نعجة وعشرين كبشا . ثلاثين ناقة مرضعة واولادها اربعين بقرة وعشرة ثيران عشرين اتانا وعشرة حمير " .. الإغراق فى التفصيلات الغير مفيدة سمة توراتية غالبة .. إنه كتاب يتكلم عن الترهات أكثر من كلامه عن الله واليوم الآخر .

وفى التكوين : 33 : 24 .. يخبرنا كاتب التوراة عن مصارعة ضارية بين يعقوب وبين الله الذى تمثل فى صورة إنسان ! .. ويمسك به يعقوب فلا يستطيع أن يخلص نفسه منه ، فيضربه الله على حق فخذه ، ولكن يعقوب يرفض إطلاقه قبل أن يباركه ! .. أى هلوسات وثنية مخبولة ؟! .. اللهم غفرا !!

وفى التكوين : 34 : 1 .. شكيم بن حمور يزنى بابنة يعقوب ، ويعلم يعقوب ولا يفعل شيئاً ، ولا حتى يدين أو يشجب أو يستنكر ! .. ساكتاً كجدار كان يعقوب .. هادئاً كحائط كان يعقوب .. ثم يعلم أولاده بالأمر ، ويعلمون بطلب شكيم الزواج من التى زنى بها ، فيوافقونه فى الظاهر ويبطنون الغدر ، وبعدما يفنون المدينة عن بكرة أبيها .. يتكلم يعقوب بعد السكوت ، ويغضب بعد الهدوء .. " فقال يعقوب لشمعون ولاوي كدّرتماني بتكريهكما اياي عند سكّان الارض الكنعانيين والفرزّيين وانا نفر قليل . فيجتمعون عليّ ويضربونني فأبيد انا وبيتي . " .. هل رأيت تلك اللغة الغليظة ، وذلك الأسلوب الجاف ، وهذا المقال الجلف .. هل يصدر ذلك عن نبى مكرم .. " فيجتمعون على ويضربوننى فأبيد أنا وبيتى " .. أى دنيوية سيطرت على اهتمامات هذا الرجل .. أى انغماس فى الدنيا كان مسيطراً عليه .. كل همه أنه يخاف أن يضرب فيبيد هو وبيته .. ألا تباً لتلك الدنيوية المفرطة .. وممن تصدر ؟ .. من شخص عادى ؟ .. لا .. من نبى كريم !! .. اللهم غفرا !!

وفى التكوين : 35 : 1 .. يأمر الله يعقوب أن يصنع مذبحاً فى بيت ايل .. " فقال يعقوب لبيته ولكل من كان معه اعزلوا الآلهة الغريبة التي بينكم وتطهروا وابدلوا ثيابكم . " .. هل سمعت ذلك عزيزى مرسل .. " اعزلوا الآلهة الغريبة " .. أكان يعقوب عالماً بها من قبل وسكت ؟ .. يسكت عن أصنام فى بيته ؟ .. ولا يجد داعياً للتخلص منها إلا لما أمره الله بصنع المذبح ؟ .. وماذا لو لم يأمره الله بذلك ؟ .. أكانت ستظل هذه الآلهة فى بيته ومع أهله ؟ .. والعجيب أن النص التوراتى لا يورد لنا أى توبيخ على هذا الأمر ، ولا استغفار ، ولا اعتراف بخطيئة ، لا شىء بتاتاً .. وكأن المسألة مسألة تأريخ وقصص بحت .. لا هداية .. لا إرشاد للخير .. لا توبيخ للقبيح .. لا تأييد للحسن .. لا شىء أبداً .. إنما هو سرد أحداث وفقط .. ماذا نستفيد من سرد هذه الأحداث .. لا يهم .. المهم هو سردها .. أهم شىء عند كاتب التوراة هو سرد سيرة بنى إسرائيل .. شعب الله المختار العظيم المبجل المفخم الـ .. اللهم غفرا !!

وفى التكوين : 35 : 19 .. " فماتت راحيل ودفنت في طريق افراتة التي هي بيت لحم . فنصب يعقوب عمودا على قبرها . وهو عمود قبر راحيل الى اليوم " .. هل تسمع ذلك عزيزى مرسل .. " .. إلى اليوم " .. من الذى يتحدث ؟ .. الله هو الذى يتحدث فيقول : " إلى اليوم " ؟ .. أى يوم ؟ .. من الذى يتحدث ؟ .. موسى هو الذى يتحدث فيقول : " إلى اليوم " ؟ .. أى يوم هذا ؟ .. أجيبك أنا عزيزى مرسل .. إن الذى يتحدث هو كاتب بشرى عادى ، لا يكتب بوحى من الله .. فيكتب ويؤرخ ويهتم بذكر التفاصيل ويهتم بعلل الأسماء ـ كم يغيظنى ذلك ! ـ ويهتم بذكر الأماكن وأصلها وتفسيرها لأهل زمانه .. فيقول لهم إن ما تشاهدونه اليوم أصله كذا وكذا .. والرجل صريح لم يدعى وحياً إلهياً فى كتابه ولا غيره .. ثم بعد ذلك نعارضه ونقول بل هو وحى إلهى ! .. اللهم غفرا !!


وفى التكوين : 35 : 22 .. وفى وسط سرد الأحداث تقول التوراة .. " وحدث اذ كان اسرائيل ساكنا في تلك الارض ان رأوبين ذهب واضطجع مع بلهة سرّية ابيه . وسمع اسرائيل وكان بنو يعقوب اثني عشر . " .. انظر عزيزى مرسل للأسلوب الرائع ! .. الابن يزنى بسرية أبيه .. دعنا من ذلك .. ما هو موقف الأب من ذلك ؟ .. لقد كان موقفه عظيماً ! .. لقد فعل ما لم يفعله أحد من قبله .. لقد أتى بأمر رهيب .. لا أدرى كيف أتى به .. يا له من أب رهيب مرعب .. لقد فعل فعلاً رهيباً .. " وسمع إسرائيل " .. فقط ! .. هذا هو كل موقف النبى الكريم الذى يعرف بزنى ابنه مع سريته التى أنجب منها .. " سمع " .. ! .. وأنا أسألك عزيزى مرسل : ما الذى يستفيده المسيحى من هذه الآية ؟ .. هل تراه يزيد فى إيمانه ؟ .. أم تراه تبعد عنه كيد الشيطان ؟ .. أم تراه صار يعظم يعقوب أكثر ؟ .. أم تراه يقتدى بهذا النبى فى هذا الموقف ؟ .. أم تراه يتخذ من سكوته حجة فلا يقبح فعل الابن ؟ .. سل نفسك عزيزى مرسل .. ما هو الهدف من وحى الله ؟ .. هل هو هداية البشر ؟ .. أم هو سرد أحداث فقط ؟

العجيب فى الأمر أن التوراة تستمر فى سرد الأحداث ! .. وكأن شيئاً لم يحدث .. ففى الآية نفسها تقول " وكان بنو يعقوب اثنى عشر " وتستمر فى الآيات التى بعدها فى سرد الأبناء وما جرى لهم .. إن الأمر لا يعنى شيئاً بالنسبة للتوراة .. لا يهم هذه زنى بها هذا .. أو هذا اضطجع مع هذه .. لا يهم .. المهم هو سرد التأريخ والقصص وعدد الأولاد وأسماؤهم وسبب تسميتهم ـ كم يغيظنى ذلك !! ـ وما جرى لهم وما كان من أمرهم ! .. هذا هو المهم .. تاريخ شعب بنى إسرائيل العظيم .. شعب الله المختار المعظم المبجل المفخم الـ .. أما أن تهتم التوراة بهداية البشر فهذا شأن آخر .. أما أن تهتم بتوضيح موطن القدوة فى فعل الأنبياء .. أما أن تهتم بمدح الله لأمر حتى نفعله .. أو ذمه لأمر حتى نجتنبه .. أما أن تهتم التوراة بشرح توحيد الخالق .. كل ذلك له شأن آخر .. ليس هذا هو المهم فى المقام الأول .. لا .. دعونا من هذه الترهات .. دعونا من كل شىء جانباً .. المهم فى المقام الأول هو سيرة شعب الله المختار المعظم المبجل المفخم الـ .. اللهم غفرا !!

وهنا أمر أحب أن أوضحه .. التوراة تسهب فى تفاصيل كثيرة عن الأنساب والأسماء ، فهذا ولد هذا ، وذاك أنجب هؤلاء ، وهذا سمى بذلك لعلة ، وذاك سمى لغرض ـ كم يغيظنى ذلك !!! ـ وهذا المكان أصله كذا ، وسمى بكذا لأجل كذا .. إلخ .. السؤال هنا : ما فائدة ذلك ؟ .. ما دخل ذلك بالإيمان والعقيدة والشريعة ؟ .. أنا أعلم أن هناك مواضع أخرى تكلمت فيها التوراة عن أمور ( الدين ) ! .. عن العقيدة والله والإيمان والشرائع .. لكن ما فائدة ذلك هنا ؟ .. أحب هنا أن أوضح أن أسلوب القرآن مختلف .. لا تجد أبداً سورة تتكلم عن أمور غير مهمة .. كل أمر يذكره القرآن يذكر معه أهميته للمؤمن .. لأن منزل هذا القرآن إله العالمين ، فيذكر كل أمر للمؤمنين ليهديهم ويرشدهم لخير أمورهم ، والعجيب فى أسلوب القرآن أنه لا يفصل بين أمور وأمور ، لا يفصل مثلاً بين القصص والعقيدة ، أو بين العقيدة والتشريع ، أو بين هؤلاء ووصف الجنة والنار .. ففى صلب آيات القصص كقصة يوسف مثلاً يعطيك درساً كاملاً فى التوحيد من خلال القصة نفسها ، بخلاف الإشارات العقائدية العابرة المنتشرة فى أجزاء القصة ، وفى آيات التشريع لا تخلو الآيات أبداً من الحديث عن الله وثوابه وعقابه ، بل هى تربط التشريع بذلك حتى تجر المؤمنين إلى الالتزام بالأوامر .. وكذلك فى آيات الأمر والنهى وجدال الكافرين تطعم الآيات بذكر الجنة والنار وتعظيم الله .. وهكذا فى القرآن كله .. والسبب أن الله خلق الإنسان وعلم أنه عقل وعاطفة .. فجاء خطابه عز وجل له موازناً بين حظ العقل وحظ العاطفة .. فسبحان خالق الإنسان ومنزل القرآن ! .. والمسلم مأمور فى صلاته أن يقرأ إلى جانب سورة الفاتحة شيئاً من القرآن .. أى عدد من الآيات .. فلو قرأ المسلم أى عدد من الآيات ، لوجد تلك الآيات متضمنة الخير الكثير من جميع أغراض القرآن ، فتحصل له بذلك الفائدة فى كل صلاة .. فسبحان من فصل شرعه ليناسب خلقه !!

وفى التكوين : 37 : 34 .. يعلم يعقوب بأكل الوحش ليوسف ، فماذا نتوقع من هذا النبى العظيم إزاء هذه المحنة ؟ لندع التوراة تحدثنا عما فعل .. " فمزّق يعقوب ثيابه ووضع مسحا على حقويه وناح على ابنه اياما كثيرة . فقام جميع بنيه وجميع بناته ليعزوه . فابى ان يتعزى وقال اني انزل الى ابني نائحا الى الهاوية " .. هذا هو تصرف النبى الكريم بن الكريم .. لا صبر .. لا احتساب .. لا إيمان .. اللهم غفرا !!

وبعد .. تلك هى الصورة التى رسمتها التوراة ليعقوب عليه السلام .. فما هى الصورة التى رسمها له القرآن .. إليك المعالم الرئيسية للصورة عزيزى مرسل .. صورة مشرقة عظيمة كريمة لنبى كريم عظيم .. لن تجد هنا ما اتهمته به التوراة من صفات الخداع والسرقة والكذب وغلظ القول والانكباب على الدنيا .. صورته فى القرآن خالية من ذلك تماماً .. لا خداع هنا .. لا نصب ولا احتيال .. ولا سرقة هنا .. لا سرقة للبكورية .. ولا سرقة للبركة .. ولا سرقة للغنم والمواشى .. لا كذب فى القول .. ولا غلظ فيه .. ولا جلافة فى الألفاظ .. ولا قسوة فى القلب .. لا انغماس فى الدنيا .. ولا الانشغال بملذاتها .. لا نقص فى العقل أو الذكاء .. لا تهور فى المشاعر .. لا انحطاط فى الألفاظ .. لا انهيار عند المصيبة ..

نبى كريم .. عاقل حكيم .. " قال يا بنى لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً .. " .. نبى كريم عارف بعداوة الشيطان للإنسان .. ويحذر ابنه منها .. " .. إن الشيطان للإنسان عدو مبين " .. نبى كريم يعترف بنعم الله عليه وعلى آبائه وعلى ابنه .. " وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحق .. " .. نبى كريم يعلم قدر الله العظيم ، يعلم صفات الله من علم وحكمة ، ويقر بها ويعلمها لابنه .. " .. إن ربك عليم حكيم " .. نبى كريم لا يخدع بخداع أبنائه .. " بل سولت لكم أنفسكم أمراً " .. يتلقى الوحى من الله تعالى .. ويصبر على ابتلاء الله له كما يليق بالأنبياء الموحدين العارفين لقدر الله .. " .. فصبر جميل .. " .. ولا يثق إلا بالله ربه ، ولا يستعين إلا بالله مولاه .. " والله المستعان على ما تصفون " .. ويعلم أن الله بيده كل شىء ، وله الأمر كله ، هو يتولى عباده برحمته .. " .. فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين " .. ويؤمن أن الله يرى كل شىء ويسمع كل شىء ويشهد كل موقف وعقد ووعد وعهد .. فلا يرضى بديلاً عن الله شاهداً ووكيلاً .. " .. فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل " ..

وهو فى توكله يأخذ بالأسباب إذ هو نصف التوكل .. " وقال يا بنى لا تدخلوا من باب واحد .. " .. لكنه يدرك أن الأخذ بالأسباب لا ينفع وحده بل لا بد من النصف الثانى وهو الثقة بالله .. " .. وما أغنى عنكم من الله من شىء .. " .. فالله هو الذى بيده كل شىء .. " .. إن الحكم إلا لله .. " .. وبالتالى هو الذى يستحق أن يتوكل عليه لا غيره .. " .. عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون " .. درس فى أصل من أصول العقيدة وهو التوكل نتلقاه على أيدى هذا النبى الكريم .. ألا ما أعظم أنبياء الله !! .. يعرفوننا بالله ، والله يصدقهم فى قولهم .. " ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغنى عنهم من الله من شىء إلا حاجة فى نفس يعقوب قضاها .. " .. يصدقهم الله ويمدحهم ويعلى من قدرهم .. " .. وإنه لذو علم لما علمناه ولكن أكثر الناس لا يعلمون " ..

وعند المصيبة الثانية لا نجد هذا النبى العظيم يتضعضع بل يزيده الابتلاء إيماناً .. " قال بل سولت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل .. " .. بل تزيد ثقته بالله وفى الله وفى علم الله وفى حكمته سبحانه .. " .. عسى الله أن يأتينى بهم جميعاً إنه هو العليم الحكيم " .. لكنه بشر ! .. بالرغم من كل هذه العظمة وكل هذا الإيمان وكل هذا التوكل والثقة بالله فهو بشر .. ينتابه ما ينتاب البشر من الشوق لابنه الغائب .. " وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم " .. ورغم ذلك لا يرحمه أحد .. بل يلام على هذا الشوق وذلك الحزن .. لكنه نبى كريم ! .. يوحى إليه من الله أن كربه سيفرج .. وهو يثق بالله .. ثم ماذا يريدون منه ؟ .. فليدعوه مع ربه مولاه وسيده وحبيبه والعالم بأمره والقادر على فك كربه .. " قال إنما أشكو بثى وحزنى إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون " ..

وبالرغم من كل هذا الحزن الذى ذهب ببصره لا ييأس ! .. ألا ما أعظم أنبياء الله المتوكلين ! .. سلام على أنبياء الله الذين يعلمون الناس كيف يكون التوكل والثقة بالله وعدم اليأس .. " يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله .. " .. حتى فى هذا الظرف العصيب .. وهم يلومونه .. وبصره يذهب من الحزن .. فى وسط كل ذلك .. يقرر النبى الكريم القواعد الإيمانية ، ويعلمها لأبنائه .. " .. إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون " .. وعندما يظهر الحق ويطلب منه العفو .. فيعفو ويغفر ويستغفر للمسىء أيضاً .. برغم كل الحزن الذى لحق به .. " .. سوف أستغفر لكم ربى .. " .. ربه هو .. ومولاه ومعينه وناصره وحافظه ووكيله .. وربه يغفر للمسىء ويرحم عباده .. " .. إنه هو الغفور الرحيم " ..

تالله لقد كان يعقوب نبياً كريماً .. كريماً على الله .. يعلمنا الله على يديه الدروس العظيمة .. بالقول والفعل .. فى العقيدة والتوحيد وصفات الله وأسمائه .. والتوكل على والثبات والصبر عند الشدائد والثقة بالله وقدره .. وفى شفقة قلبه ورحمته وحسن قوله .. وفى عقله وحكمته وعلمه .. لله در هذا النبى الكريم ابن الكريم !!

عزيزى مرسل .. لم تنته المقارنة بعد .. سأوافيك بما يليه إن شاء الله ..

اللهم غفرا !! .. اللهم غفرا !! .. اللهم غفرا !!

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/09/03 04:37 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

السيد متعلم

اقول سريعا وباختصار شديد ومن ثم اعود لأعلق على ردودك ، نحن لسنا بصدد سماع المواعظ من حضرتك ولا الشروحات والتفسيرات للقصص القرآنية ، فيرجى الأختصار الشديد واستعراض مايفيدك في الحوار فقط ...

الموضوع هو مصادر القرآن وارجوا ان تركز قليلا فيه وتأتي بالدليل على انه لم يقتبس من الغير ولاتقف عند نقطة واحدة اشهر كاملة ...

قبل ان تتابع في قصة يعقوب يتوجب عليك ان تعلق على قصة مريم وماجاء فيها من مغالطات ... هذا كان اتفاقنا ...واسمح لي ان اغض النظر عن كثير مما تكتبه ، ليس لقوة الحجة فيه وانما لفراغه ... وسؤالي لك هو : الم تتجاهل بعض النقاط التي طرحتها انا ولم ترد عليها ؟

اتابع معك اليوم انشاء الله

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
01/09/03 10:10 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رداً على رسالتك بتاريخ 9 / 1

أنكرت أنت على " المواعظ " .. ولا أدرى هل تريد بذلك " مواعظى " عن قواعد نقاشنا .. أم " مواعظى " عن تفسير الآيات .. فإن كنت تنكر " مواعظى " عن نقاشنا .. فليس لك الحق فى ذلك .. بل أقول لك عزيزى مرسل يجب عليك الإنصات إليها .. لأنها عندى أهم من نقاشنا نفسه ! .. إذ الالتزام بهذه القواعد هو وحده يأتى بنتيجة عندى .. والنتيجة عندى أن نتوصل فى النهاية إلى رأى عند الانتهاء من مناقشة موضوع .. وذلك كله مربوط عندى بالاستمرار فى المناقشة .. وأنا باستمرار أطلب منك توضيح ذلك .. فإن كنت لن تتبع ما أعظك به .. وتفضل طريقتك التى تسير عليها .. طريقة الخطف والقفز .. فقد أوضحت لك أنى لا أجيد قواعد هذه اللعبة .. وساعتها سأريحك من نقاشنا تماماً .. فتستريح وأستريح !

وإن كنت تنكر تعليقى على الآيات وتراه خارجاً عن موضوعنا .. فهو الخطل بعينه !! .. أنت تنكر على بعض الآيات القرآنية .. فإذا تصديت أنا لأوضح لك ما تجهله .. تقول لى : لا .. لا تفعل .. !! .. صدقنى عزيزى مرسل لا أفهم هذا المنطق .. هل تريد أن تتكلم وحدك ؟ .. هل تريد أن أكون مستمعاً فقط ؟ .. وهل أنت تناقش لتلقى ما فى جوفك فقط ؟ .. ألا تريد أن تستمع للآخر ؟ .. صدقنى عزيزى مرسل .. كن واضحاً معى حتى أتبين ما هو الأفضل لى .. إن كنت لن تستطيع مجاراتى فى طريقتى فبين لى حتى أدعك وشأنك .. ومن لوازم طريقتى تبيين أوجه البلاغة والموعظة فى الآيات التى تعترض عليها .. ولن أستطيع الكف عن ذلك .. مع أنى أختصر فى ذلك قدر استطاعتى .. فإن كان ذلك يسوؤك أيضاً فبين لى ذلك .. حتى نفترق بسلام ولا أثقل عليك أكثر من ذلك .

ألزمتنى أنت أن آتى بالدليل على أن القرآن لم يقتبس من الغير .. وأنا أقول لك عزيزى مرسل : لا بد أن تفهم قواعد النقاش ! .. إنى غير ملزم على أن آتى بالدليل على ذلك .. فأنا فى موقف الممتنع .. بل أنت الذى يجب عليه الإتيان بالدليل على اقتباس القرآن .. لأنك فى موقف المدعى .. لا أدرى هل تفهم كلامى أم لا ؟ .. إن شرحت تقول : أمللت .. وإن اختصرت : تكرر نفس كلامك لعدم فهمك .. فماذا أفعل ؟ ساعدنى .. أنت الذى يجب أن يأتى بالدليل على اقتباس القرآن .. وأنت إلى الآن تكتفى بالادعاء فقط دون الإتيان بدليل واحد .. وعندما طالبتك أنا بالدليل .. أوردت أنت أكثر من نقطة .. لكن كلها فى مجال واحد فقط .. كلها تندرج تحت بند ( مواضع التشابه ) .. وقد بينت لك أن مقياسك باطل من أكثر من وجه .. وأوضحت لك أن مواضع التشابه لا تكفى .. شرحت لك ذلك من أكثر من وجه .. ووقفت أنت ساكتاً لا تستطيع الرد على أى شىء .. إذن لا بد من المقارنة نفسها حتى نعلم أيها إلهى وأيها غير إلهى .. وابتدأنا بقصة يوسف عليه السلام .. ولم ننتهى منها .. ولن أنتهى منها عزيزى مرسل حتى نصل فيها لرأى .. أنا أعلم أنك تريد القفز إلى قصص أخرى على طريقتك المعتادة فى التسرع .. وأنا نبهتك قبل أن نبدأ أنى لن أتبع طريقتك .. بل كل نقطة نناقشها لا نتركها إلا وقد استقررنا فيها على رأى ثم ننتقل إلى النقطة التى تليها .. وكان الواجب عليك أمرين : تبين سمات إلهية التوراة .. وتبيين سمات بشرية القرآن .. حتى تتضح الأمور .. فوقفت أنت عاجزاً عن الأولى واعتذرت عن ذلك .. ثم لم تستطع إثبات الثانية .. أتيت فيها بحوالى عشرة نقاط .. رددت لك عليها كلها .. فماذا أفعل لك أكثر من ذلك ؟

ثم توجب على أن أعلق على قصة مريم .. لا عزيزى مرسل .. حتى ننتهى من قصة يوسف عليه السلام .. المسألة بالنسبة لى ليست أن ندخل كل قصة وكل موضع تشابه .. فتلقى ما فى جوفك وألقى ما فى جوفى .. ثم ندعها لندخل فى القصة الأخرى ونفعل نفس الشىء .. لا عزيزى مرسل .. هذا أسلوبك أنت وأنا كنت واضحاً معك منذ البداية أنى أرفضه ولن أتبعه .. وبينت لك أسلوبى وأوضحت لك أنه لا محيص عنه عندى .. لا بد أن نخرج بنتيجة محددة عندى وعندك من كل موطن نقاش .. لأن هذا دين عزيزى مرسل .. هل تسمع ؟ .. " دين " .. أى يترتب عليه الشقاوة أو السعادة فى الدنيا والآخرة .. وسيحاسبك ربك على عدم توضيح الحق الذى عندك ، وسيحاسبك على عدم فهم كلام الغير لعل فيه بعض الحق .. هل تسمعنى ؟ سيحاسبنا الله على ذلك .

أما قصة يعقوب .. فأنا لم أدخل فى قصة يعقوب .. إن قصة يوسف عليه السلام فى القرآن فيها شخصيات عدة .. أبرزها شخصية يعقوب عليه السلام وشخصية يوسف عليه السلام .. ونفس الشىء فى القصة التوراتية أبرز شخصياتها يعقوب ويوسف عليهما السلام .. فأنا ما زلت فى قصة يوسف بين نصيها التوراتى والقرآنى .. لكن لهذه القصة شخصية أخرى غير شخصية يوسف وهى شخصية يعقوب عليه السلام .. فأنا أناقشها لهذا السبب .

ثم تصرح لى بأنك ستغض النظر عن كثير مما أكتبه لا لقوة حجته وإنما لفراغه .. وهذا ليس منطقاً غريباً عزيزى مرسل .. إنه منطق كل من لا يستطيع الرد .. فيتهم محاوره أن كلامه لا يعتد به .. إذن كن منصفاً معى .. وبين لى ضعف حجتى وأدلتى .. واهدنى إلى سواء الصراط .. إن هذا ممدوح فى كل دين .. وهل تطلب منى أن أتابع معك المناقشة وأنت تخبرنى سلفاً أنك ستتجاهل " كثير مما أكتبه " .. إذن لماذا النقاش ؟ .. لماذا أثقل عليك أكثر من ذلك ؟ .. إذن المسألة واضحة .. أنت لا تحتمل أسلوبى ولا تطيقه .. وتفضل أسلوب الخطف والقفز .. حسناً .. لنتصارح .. لتخبرنى ما بداخلك حتى لا نضيع وقت بعضنا !!

وأجيب عن سؤالك عزيزى مرسل .. لا .. لم أتجاهل أى نقطة تكتب فيها .. بل أحاول قدر استطاعتى الرد أو التعليق .. ولا أقول إنى كامل ولم أدع نقطة واحدة .. فالله يقول : " فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى " .. لكن أقول إنى حاولت ذلك قدر استطاعتى .. فإن فلتت منى نقطة .. كان الواجب عليك تنبيهى لغفلتى .. فهذا من حقك .. وإلا فلو سكت أنت عن هذا الحق إذن لماذا نتناقش ؟ .. ما دمت سأهمل نقطك وتهمل نقطى .. ساعتها يصير كل واحد يسمع ما يحفظه ولا يستمع للآخر .. أنا أتبع سياسة الرد على ما تقول كله وعدم تجاهل أى نطقة .. لكنى اكتشفت أنى أفعل ذلك وحدى .. أما أنت فتقفز هنا وهناك وتخطف من هنا وهناك .. هذا أسلوبك هنيئاً لك به .. لكنى لا أرضاه ولو التزمت أنت به فوضح لى ذلك حتى لا أثقل على كاهلك أكثر من ذلك .. صدقنى عزيزى مرسل لا أريد أن أتعبك أو أن أثقل على كاهلك أو أرهقك .

أرشدنا الله وإياك إلى رؤية الحق .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/09/03 05:25 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

السيد متعلم

تقول :

(( إن أسلوب النص التوراتى أسلوب بشرى ، فهو يذكر ما استطاع من التفاصيل والأسماء والأحداث ، وهذا أسلوب البشر ...))

اسمح لي ان اعود من جديد الى هذه النقطة لأبطال مزاعمك وهدم المقياس الذي تستخدمه في الحكم ...

ماذا ستكون النتيجة ياترى لو طبقنا هذا المقياس على القرآن نفسه وعلى الأحاديث الشريفة للنبي والرسول العربي ... اعتقد ايها المحترم بان الخجل سيمتلكك حين تسمع مارواه الرسول من خرافات وتفاهات بل ان لسانك سينعقد من هول الصدمة ، ولكني سأتجنب هذا في الوقت الحاضر لأعتقادي بعدم جدوته وافادته لنا في هذا الحور ...

وتتحجج ياعزيزي متعلم فتدعي عدم فائدة التفاصيل والأسماء وعدم تأثيرها في الأيمان والعقيدة ... وانا اوافقك بعض الشيء في هذا ، فليس من المهم ان يكونوا اخوة يوسف 5 او 8 ، وليس من المهم ان تكون عجائب موسى لفرعون 9 او 10 ، وليس مهم ان تكون مريم بنت عمران او عمرام ( لم ترد علي في هذه النقطة )... ولكن المهم هو اين الصح واين الغلط ... اين الحقيقي واين المزيف ... اين هو الكلام الموحى به واين هو الكلام الملفق والمفبرك ... وارجوا ان تجيب في هذا الصدد على " عمران " او "عمرام " وتقول لنا ايهما هو الحقيقي ...

ثم ايها الفاضل المحترم ، مادمت لاتنظر الى التفاصيل ولايهمك الأسم والعدد وتعتقد بعدم تأثيرها في الأيمان ( ولا اريد ان اخالفك في ذلك ) لماذا تشدد حضرتك على حرفية الكلام فتنبهني على امور صغيرة في اقتباسي لآيات القرآن لاتقدم ولاتؤخر، فتقول: )) أعاتبك على عدم اعتنائك بنقل الآيات القرآنية صحيحة ..." تؤتى ثمرها " خطأ .. والصواب " تؤتى أكلها " .. " وما لها من قرار " خطأ .. والصواب " ما لها من قرار " .. " وفى الحياة الدنيا وفى الآخرة " خطأ .. والصواب " فى الحياة الدنيا وفى الآخرة " ..)) واطرح عليك ذات السؤال ، مافائدة الواو هنا وتأثيره في ايمان القارىء ؟

وانا لم ادعي ان مالك الحق هو من يذكر ويكتب اكثر ، فهذا استنتاجك انت ، بل انك تعمدت ان لاتفهم من قولي اكثر من ذلك فتحول الضوء عن النقصان الذي اصاب الرواية القرآنية التي لايمكن ان يفهمها انسان ما بدون شرح وتفسير ، ولايمكن للمفسر والشارح ان يقوم بهذا العمل بدون الرجوع الى المصدر الأصلي، لان القرآن اقتبس القليل وغض النظر عن الكثير ، او اقتبس واضاف الى ماقتبسه ، وهذا كله يجعل المسلمين بما فيهم علماء ومفسرين يتخبطون في استنتاجات لاأصل ولافصل لها ...

دخلت اليوم على موقع الشبكة الأسلامية كي اسمع القليل عما يقال في يوسف واليك ماقرأت :
" فتوى ... زواج يوسف عليه السلام من امرأة العزيز
العنوان : هل تزوج سيدنا يوسف عليه السلام من زوجة العزيز عندما أصبح هو العزيز؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فزواج سيدنا يوسف عليه السلام بزوجة العزيز ملك مصر يذكر في كتب التفسير عند قوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام: (قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم) [ يوسف: 55]. وممن ذكر هذا الإمام ابن كثير والإمام القرطبي في تفسيريهما، ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء فيما نعلم، وقد يكون مستند المفسرين في هذا كتب الأخبار والتاريخ وهي كتب يغلب عليها الجانب العاطفي فلا يمكن الركون إلى ما انفردت به وقد يكون مستندهم: الإسرائيليات وقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ألاّ نصدقها ولا نكذبها. والله أعلم.

مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه"

لاحظ معي ايها السيد متعلم ان مستند المفسرين ( ومنهم ابن كثير الذي تنصحنا بتفاسيره ) هي الأخبار والتاريخ ، وقد يكون مستندهم الأسرائيليات ... واذا لم يكن لاهذا ولاذك فقد يخترعوا كلاما من عندهم ... هذا والله اعلم ياسيد متعلم ...

واليك فتوى اخرى

فتوى رقم 18453


كم كان عمر سيدنا يوسف عند وفاته؟



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ذكر الحافظ ابن كثير ناقلاً عن أهل الكتاب أن عمر نبي الله يوسف عليه السلام يوم وفاته كان مائة وعشر سنين.
وحَكى عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال: ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة، وغاب عن أبيه ثمانين سنة، عاش بعد ذلك ثلاثاً وعشرين سنة، ومات هو ابن مائة وعشرين سنة. البداية والنهاية (1/366).
وهذه الأخبار لم يثبت فيها حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما هي من أخبار أهل الكتاب المحتملة للصدق والكذب.
والله أعلم.


مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

نعم يامتعلم ، الحافظ ابن كثير ينقل المعلومات عن الكتاب المقدس لأن القرآن ناقص في المعلومة وقد تركه في تخبط وحيرة ... ولماذا يهتم ابن كثير بتفاصيل كهذه ؟

وتقول لي ايضا :

((اعترضت أنت على عدم ذكر القرآن لقائل الكلام .. وها هنا الفيصل عزيزى مرسل بين كلام الله وكلام البشر ! .. إن أسلوب النص التوراتى أسلوب بشرى ، فهو يذكر ما استطاع من التفاصيل والأسماء والأحداث ))

وفي تصفحي لقصة يوسف في الشبكة الأسلامية وجدت ان معظم علماء الأسلام يتخبطون في اقوالهم وتفاسيرهم خبط العشواء في الظلام ، ومن هذا التخبط اسم القائل الذي لاتعتقد انت بأهميته ، فقالوا :"


" فلما تمالؤوا على ذلك و توافقوا عليه قال قائل منهم قال مجاهد هو شمعون . و قال السدي هو يهوداً و قال قتادة و محمد بن إسحاق هو أكبرهم روبيل ( الأسم هنا مزيف والحقيقي هو رأوبين ، ومعناه هوذا ابن ) "

ويأتي في الشرح ذكر عشرات الأسماء من علماء ومفسري الأسلام ، وقال ابن مسعود ، وقال ابن عباس ، وروى البخاري عن ابن جرير، و.. و .. الكل يقول ويقول لأن القرآن لم يقل بوضوح فترك العلماء والمفسرين ليستنتجوا ماارادوا ...

وقيل ايضا :

" قال المفسرون و غيرهم رأى يوسف عليه السلام و هو صغير قبل أن يحتلم كأن أحد عشر كوكبا و هم إشارة إلى بقية أخوته والشمس والقمر و هما عبارة عن أبويه قد سجدوا له ، فهاله ذلك ..." من اين اتى المفسرون بتفسير الحلم وتعابيره ياسيد متعلم ؟ اليس هذا دليلا صارخا وقاطعا ودامغا على ان القصة القرآنية قصة ناقصة مبهمة ولاتتضح الا بالرجوع الى الكتاب المقدس ؟؟؟ ولكن لفت نظري حديث يتضح منه ان الرسول كان يجهل تفسير الحلم ( بحسب اعتقادي وقد اكون مخطئا ) ويقول الحديث :

" و قد روى ابن جرير و ابن أبي حاتم في تفسيريهما ، و أبو يعلى و البزار في مسنديهما ، من حديث الحكم بن ظهير ، و قد ضعفه من الأئمة عن السدي عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر قال : أتى النبي صلى الله عليه و سلم رجل من اليهود يقال له بستانة اليهودي ، فقال : يا محمد أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف أنها ساجدة له ما أسماؤها . قال : فسكت النبي صلى الله عليه و سلم فلم يجبه بشيء ، و نزل جبريل عليه السلام بأسمائها ، قال : فبعث إليه رسول الله فقال : هل أنت مؤمن إن أخبرتك بأسمائها ؟ قال : نعم فقال : هي جريان و الطارق ، و الديال و ذو الكتفان ، و قابس ، و وثاب ، و عمودان و الفيلق ، و المصبح ، و الضروح ، و ذو الفرع ، و الضياء ، و النور فقال اليهودي أي و الله إنها لأسماؤها ." ماهذا !!!!


وتعيد القول مرارا وتكرارا ، بان المقياس الذي استخدمه في حكمي باطل ، لأن التشابه بين نصوص الكتابين ليس برهان على اقتباس القرآن من الكتاب المقدس ...ولكنك لم تؤيد دعواك هذه بالدليل ... لقد حاولت ضرب الأمثال فيما يختص بالأنجيل ونقله عن التوراة ولما رأيت الباب موصدا امامك طرقت بابا اخر هو اقتباس الكتاب عن الوثنيين وتطرقت الى ذكر اتباع كريشنا ( وبتحدي وكبرياء كبيرين ) ... والأن خلينا نستعمل المنطق شوي ياسيد متعلم ودعنا سوية ننزل الحكم في شخص هندي اسمه مهاتما ... هذا الهندي ياسيد متعلم ظهر قبل بضعة سنين على ساحة الوجود ، رجل تربى بين المسلمين في كشمير وسمع الكثير الكثير عن الديانة الأسلامية والقرآن كما انه عاشر بعض الفرق والبدع الأسلامية التي تكاثرت هناك ... هذا الرجل ادعى ان الله اتاه ملاكا من السماء يوحي اليه بكلاما الهيا ، وقد سما هذا الكلام " قهران" ويدعي انه كلام الله الوحيد، ولكن حين نراجعه نتأكد ان معظمه مأخوذ من القرآن ولكن اضاف الي القصص القرآنية وصاغها باسلوب لغوي هندوسي وغير بعض الأسماء ولاسيما في اسم الرسول اذ جعله معمد ، كما اخذ ايضا البعض من الخرافات الهندية والبوذية ووضعها في كتابه ، وماتبقى فهي اخبار عن اموره ونساءه ... هذا الرجل يزعم ان القرآن محرف ومايملكه هو الحق ، ويزعم ايضا ان الله امره بمقاتلة المسلمين واذلالهم وفرض الجزية عليهم وتكفيرهم ... مارايك فيه وفي كتابه ... لقد اقتبس من قرآنك وصاغه بلغته واضاف اليه وجمله ثم ادعى ان قرآنك محرف ... خليك صريح شوي مع نفسك ... لاالعقل ولا المنطق ولا الضمير ولاالدين يقبل بهذا ، فهل ستقبل انت به ...

المقياس الذي استخدمه انا ليس باطل ولن يكون بأمكانك ابطاله ماحييت ... العقل يقبل به ولايعترض عليه ، وكل الدلائل والبراهين من حياة النبي وتاريخه ومعاشراته تؤيد هذا ...

وتدعي اني تهجمت على شخصك ... اقول : لاياسيد متعلم ، فحين كتبت ردك الأول باشرته بالتهجم فقلت :
(( لقد لاحظت أنك جاهل بأمور كثيرة فى الإسلام ...)) و(( أنك غير منظم فى عرض أفكارك)) ثم تتابع حضرتك في الردود اللاحقة وتستخدم عبارات متل (( بل أنبهك إلى خطأ منطقك وفساده)) و((فقد تسرعت ونقلت عنهم ولم تفهم مثل فهمهم)) و (( وأظهرت جهلك بذلك )) و ((ادعاؤك كاذب .. واستدلالك خاطئ .. واستنتاجك باطل)) ... انا لاأعاتبك على اقوالك هذه لانها لاتزال ضمن المقبول ، ولكني اطلب منك ان تنسى تماما الشخص الذي قبالتك وتلتهي بالموضوع ... لاتعطي نصيحة ولا تستهزء بالرد مهما كان ضعيفا او ضحلا لترفع من قدر نفسك ... متابعتك بهذا الشكل توتر الأجواء ...

لم اخرج عن موضوع المصادر القرآنية ، وان حصل ذلك اريد منك ان تشير الى هذا الخروج ، اين هو ؟

اللعبة التي تلعبها انت ياعزيزي لاتروق لي البتة ... والاحظ انك تنتقل تدريجيا من القرآن الى الكتاب المقدس ... واخشى ان قصدك الأساسي من دخول الحوار معي هو تغيير الدفة من القرآن الى الكتاب المقدس ... نحن لانضع هنا الأصل تحت مجهر الفحص ، بل المزيف . وكما قلت لك لاأهتم بأظهار ماهو الهي في كتابي بقدر مااهتم بتبيين ماهو غير الهي وناقص في القرآن ... وارجوا ان لايغرب عنك اننا نتكلم عن مصادر القرآن ، ودعوانا انه ليس من عند الله بل من كتب الغير وتأليف الرسول نفسه ، وان كنا غير قادرين في نظرك على اثبات الوهية الكتاب المقدس للمسلم ، فأن هذا لايعفيك من تقديم الدليل على المصدر الألهي للقرآن ... اذا لم تاتي بالدليل فأن هذا دليل على اقتباسه من الكتاب المقدس ، بغض النظر عن كون كتابنا من عند الله ام لا ... مايهمنا هنا هو : اقتبس القرآن من الكتاب ام لم يقتبس ؟ وحين اعتمدنا على مقارنة القصص والتأمل فيها كان من اجل ابطال دعواك ، بان القصة القرآنية لها لمسة الهية والتوراتية لا ... وهنا يكفيني ان ابطل ماتسميه وحي من الله لكي اثبت وحي وصدق كتابي ... هل قرأت القرآن بلغة اجنبية ياسيد متعلم ؟ انا قرأت البعض من كلامه بلغة غير عربية ، اقول : كلام فارغ !

تحياتي







--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/09/03 07:48 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

متعلم

هذا ردي على رسالتك من 01/09/03 04:10 PM
وايضا على ماتقدمها

انا استنكر الأثنين معا ، استنكر مواعظك لي في قواعد الحوار ، كما مواعظك في تفسير الآيات ... فأنا لاأحتاج الى مواعظ اسلامية ولي مايغنيني ويسد حاجتي الروحية ... واين هي العبرة والموعظة المستخرجة من قصة يوسف القرآنية؟ ان الرسول ومن قص عليه احسن القصص يخفون اهم ماجاء فيها من عبر ...عبرة العفة والطهارة ونقاوة القلب والعينين والأبتعاد عن الزنى والهروب من الشهوات ؟!

لا بل الصقوا بيوسف تهمة الشهوة بعد ان نفوا عنه صفة العفة ... وهنا نعود مرة اخرى الى " همت به وهم بها " ...

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ

تفسير الجلالين :

"وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ" قَصَدَتْ مِنْهُ الْجِمَاع "وَهَمَّ بِهَا" قَصَدَ ذَلِكَ "لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه" قَالَ ابْن عَبَّاس مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب فَضَرَبَ صَدْره فَخَرَجَتْ شَهْوَته مِنْ أَنَامِله وَجَوَاب لَوْلَا لَجَامَعَهَا "كَذَلِكَ" أَرَيْنَاهُ الْبُرْهَان "لِنَصْرِف عَنْهُ السُّوء" الْخِيَانَة "وَالْفَحْشَاء" الزِّنَا "إنَّهُ مِنْ عِبَادنَا الْمُخْلِصِينَ" فِي الطَّاعَة وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ اللَّام أَيْ الْمُخْتَارِينَ "

اما ابن كثير، فيبدأ تفسيره بالحيرة والتخبط ويلحقه في سرد الخرافة عن هذا وذاك فيقول :


"اِخْتَلَفَتْ أَقْوَال النَّاس وَعِبَارَاتهمْ فِي هَذَا الْمَقَام(( وطبعا هذا بديهي ياابن كثير لأن الرسول نقل ماسمعه ناقصا )) وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَطَائِفَة مِنْ السَّلَف فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَغَيْره وَاَللَّه أَعْلَم وَقِيلَ الْمُرَاد بِهَمِّهِ بِهَا خَطَرَات حَدِيث النَّفْس حَكَاهُ الْبَغَوِيّ عَنْ بَعْض أَهْل التَّحْقِيق ... فَعَنْ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُحَمَّد بْن سِيرِينَ وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَأَبِي صَالِح وَالضَّحَّاك وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَغَيْرهمْ رَأَى صُورَة أَبِيهِ يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أُصْبُعه بِفَمِهِ وَقِيلَ عَنْهُ فِي رِوَايَة فَضَرَبَ فِي صَدْر يُوسُف وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : رَأَى خَيَال الْمَلِك يَعْنِي سَيِّدَهُ وَكَذَا قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِيمَا حَكَاهُ عَنْ بَعْضهمْ إِنَّمَا هُوَ خَيَال قطفير سَيِّده حِين دَنَا مِنْ الْبَاب وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ أَبِي مَوْدُود سَمِعْت مِنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ قَالَ رَفَعَ يُوسُف رَأْسه إِلَى سَقْف الْبَيْت فَإِذَا كِتَاب فِي حَائِط الْبَيْت " لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَة وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا "... "

نعم ياعزيزي ، اسنكر عليك ان تعظني اسلاميا وانا لست مرغما على سماعك اذا لم تلتزم بالحوار ... ولك الخيار في ان تنهي او تتابع ...

تقول : (( ألزمتنى أنت أن آتى بالدليل على أن القرآن لم يقتبس من الغير .. وأنا أقول لك عزيزى مرسل : لا بد أن تفهم قواعد النقاش ! .. إنى غير ملزم على أن آتى بالدليل على ذلك .. فأنا فى موقف الممتنع .. بل أنت الذى يجب عليه الإتيان بالدليل على اقتباس القرآن .. لأنك فى موقف المدعى .. لا أدرى هل تفهم كلامى أم لا ؟))

الأدلة يقدمها المشتكي لأثبات التهمة ويقدمه المتهم لأبعاد الشبهات عنه وهذا مايفعله الأزهر الشريف على صفحاته في رد شبهات المتشككين ... اما دليلي وبرهاني فهو الأقتباس ... ودفاعك حتى الأن اقتصر على المحاولات الفاشلة من اجل ابطال الدليل ...

اما متابعتك في موضوع يوسف والأنتقال الى يعقوب فهو كما اوضحت لك في نهاية الرسالة السابقة لايتعدى عن كونه محاولة للأنتقال من ملعب القرآن الى ملعب الكتاب المقدس ...وكأني قرأت ماكتبته لي في موقع اسلامي ولكني لاأذكر اين بالتمام ...وقد كان الأحرى بك ان تقتصر هذا على سرد القصة القرآنية ... لو اتبعت انا اسلوبك هذا واتيت بالتعليقات على كل اية وسورة وقصة قرآنية ( ولدينا من هذه التعليقات الكثير جدا ) فأننا لن ننتهي من هذا الحوار ... ولو جلسنا سوية انا وانت وقرأنا القرآن بلغتي انا فسنقضي الدهر في تساؤلات عن هذه وتلك ...الدخول في تفاصيل القصص اية اية لتعلق عليها انت ومن ثم ادافع انا واصد اتهامك وبعدها اسرد انا القصة القرآنية ونفعل بها انا وانت ذات الشيء هذا ليس حوار ياسيدي ، هذا تعجيز ... ماتفعله انت الأن هو نوع من التعجيز ولن يكون بامكانك او امكاني المتابعة فيه ... ولاأستبعد ابدا ان يكون السبب خوفك من الأنتقال الى مابعد يوسف او مابعد هذه المقارنات ... وارجوا ان لايكون هذا شعورك وان اكون مخطئا في ظني ...

ولكن لفت نظري وشدني كلامك عن بركة الله للشعب العبري فقلت :


"فيقول الصوت صوت يعقوب واليد يد عيسو ، ثم يباركه ، وبعدما يباركه يعود فيسأله هل أنت عيسو ؟ !! .. ثم يورد نص البركة ، وهو كعادة التوراة يجب أن يكون استعباد شعوب وسجود قبائل وسيادة على إخوته ، فالبركة لا تكون بركة إلا إذا كان فيها إذلال الآخرين واستعبادهم !"

وطبعا كلامك خارج عن موضوعنا ولامكان له هنا ، ولكن بصراحة راق لي ان اراك تقع في هفوة كهذه لأنني بصراحة اتربص لها ... وهاأنت تعطيني فرصة لتبيين حقيقة الأسلام ، وليس الأسلام التصديري وانما الحقيقي ...


انت مستاء من قساوة اليهود قديما وتعاملهم مع اعداءهم وتتجاهل المسلمين ووحشيتهم ومظالمهم ... تتجاهل الوحشية والبربرية وسفك الدماء الذي مارسوه مع بقية الشعوب والقبائل والمسحة الألهية التي حاولوا ان يعطوها لوحشيتهم ؟ هل تتناسى الذل الذي اذلو به اليهود والمسيحيين باسم الله وتحت رايته وبأمر وبركة منه ؟


"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون". سورة التوبة 29:9
"فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم".
سورة التوبة 5:9 (انظر أيضا سورة البقرة 193:2)
"فإن لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها..."
سورة محمد 4:47

هذه بضعة آيات ، اما الأمثلة الدموية من سيرة الرسول والصحابة فليس هنا المجال لسردها واتركها لمكانها ووقتها المناسب ...

تقلدون الغير وتأخذون مما له وتتمثلون به ومن ثم تدعون انه على باطل وانكم على حق ... بينك وبين اليهودي لافرق من نواحي كثيرة ، وعليك ان تسلم باالحق القائل ، ان شريعة العين بالعين والسن بالسن شريعة يهودية اقتبستموها ... اقتباس حرفي وعملي بكل ماللكلمة اقتباس من معاني ...

نسب الخطية الى يعقوب لايطعن في صحة النص التوراتي ... كتاب الله يصف لنا حالة الأنسان والأنبياء والرسل ... الخطأ ليس في ناقل الخبر وانما في من اخبر عنه ... هل تتهم جريدة ما بالخطأ والأنحراف لأنها كتبت عن حالة شخص ما ؟ ستقول لي ان الكتاب المقدس ينسب الخطية الى يعقوب وهذا اهانة لنبي الله ، اقول لك ان الكتاب المقدس لايبرىء شخص ما ولايعصم احد من الأنبياء والرسل عن الخطية ... يوسف بار فيمدح بره ويعقوب اخطأ فلايكتم خطيته ، وقرآنك يؤكد هذا الكلام ... كما ان عدم ذكر القرآن لخطية يعقوب لاينفي عنه التهمة بانه اقتبس القصة عن الكتاب المقدس ، بل يؤكد عدم الوهية نصه بتجاهل اخطاء الأنبياء ( ماعدا خطايا الزنى لأن الرسول كان يسر بسماعها اذ انها تبرر مواقفه ) ...

نتابع

تحياتي


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

عمران2000
(محاور نشيط)
01/10/03 08:20 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

لعل صحت نظريتي قد تحقق امامك يا سيدي ... و لا أستطيع القول سوى أني قد قرآت كل ردودي و قد تذكرت الآية القرآنية العظيمة ((يؤتي الحكمة من يشاء و من يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثير)) أقف أمام سيادتكم بكل إحترام و أقول بارك الله فيك و بارك الله على علمك الغزير ...


و اما الجاهل الذي يحاورك فلا أستطيع إلا أن أقول له لقد أتضحت على حقيقتك و انا أسلوب حواري هو أفضل أسلوب لك و لقساوستك الذي علموك هذه التخيلات و كذلك أسلوب ناجح لروح القدس الذي يتكلم فيك ...

عمـ أبو ــران

لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة و ما من إله إلا اله واحد

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

عمران2000
(محاور نشيط)
01/10/03 08:29 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

سؤال بسيط لا غير ... ما أسم أبو مريم .. و بدليل من الكتاب المقدس ...

عمـ أبو ــران

لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة و ما من إله إلا اله واحد

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/10/03 09:19 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: عمران2000]

في كل الأحوال مااسمه عمران ... واذا كان لابد فخليها عمرام ...

خلينا في الموضوع ياعمران لأني مش عم لحق ردود ...

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

عمران2000
(محاور نشيط)
01/10/03 09:37 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

هذا في صميم موضوعك و قد تباهيت كثير في قضية انها بنت عمران أبو موسى هكذا علموكم قساوستكم ... و لكن قول (اذا كان لابد فخليها عمرام ... ) أكبر دليل على جهلكم بأمور دينكم أو ان دينكم لا يستوى الى مستوى أقوال ابن كثير ...

أكرر السؤال و سأضعه في موضوع مستقل لتعلم انك جاهل بأمر دينك و انت لا تعرف جد ربك من امه


ما أسم أبو مريم ... و بدليل من الكتاب المسمى مقدسا ...

عمـ أبو ــران

لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة و ما من إله إلا اله واحد

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/10/03 10:04 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: عمران2000]

شايف كيف ياعمرام انك همجي وبربري واستفزازي في اسلوبك ... انا حر في ان اجيبك او لا اجيبك ، كما انك حر في ان ترد على تعليقاتي او لاترد ... لاتعصب ياعمرام وخذها بروح رياضية ... اترك هذا الأسلوب القبيح ، اسلوب التحدي الصبياني الذي يدل على فقر في الفكر وقلة في الأدب ونقص في الثقافة والوعي ... اترك هذا الأسلوب الكردستاني الجبلي وتكلم باسلوب المتحضرين ...

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

عمران2000
(محاور نشيط)
01/10/03 10:25 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

يا ضناية قلة ادبك معي و كذلك كل ما كتبته لا يعني بالنسبة لي شيئا المهم عندي قساوستكم علموكم كل هذا و لكن لم يعلموكم ما أسم جد ربك من جهة الأم ... و عمرام او عمران هذا بالنسبة لموسى عليه السلام اما عمران أبو مريم فيجب عليكم أن تتعلموا منا ان أن جد عيسى عليه السلام أسمه عمران .. لأن كتاب ربك ناقص من هذه الجهة

أما ما تقول لي اترك هذا الأسلوب الكردستاني الجبلي ... أقول لك هذا ليس أسلوب الكردستاني الجبلي ... أسلوب الكردستاني يا ضناية روح أسئل أجدادك يعلموك كيف كانت أسلوب صلاح الدين جدي الكردستاني و لو ان منذ فترة طويلة بسدد سرد سيرة جدي لكم

عمـ أبو ــران

لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة و ما من إله إلا اله واحد

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
01/10/03 11:29 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رداً على رسالتك الثانية بتاريخ 9 / 1

سرنى هدوءك وتركيزك كثيراً .. وأدعو الله لى ولك بالسداد فى القول دائماً وأبداً ..

قبل أن أناقش معك ما أوردته ، أحب أن أسألك عن لغتك ، فقد فهمت من كلامك أنك لا تتحدث العربية .. لا أدرى هل كان فهمى صائباً أم لا .. وهل أنت عربى أم لا .. بصراحة .. هذه المعلومة ستفيدنى جداً فى نقاشنا .

اعترضت أنت على جعلى من إغراق التوراة فى التفصيلات دليلاً على بشريتها .. وادعيت أننا لو طبقنا هذا المقياس على القرآن والأحاديث لما سرنى ذلك .. وأنا أقولها لك عزيزى مرسل لن تستطيع أبداً أن تثبت أن القرآن فى قصة يوسف عليه السلام قد أتى بعبارة واحدة ليس لها فائدة ، بل ولا حتى كلمة واحدة .. وأما الأحاديث النبوية فنحن نؤمن أنها صيغت بأسلوب بشرى ، على أن معانيها هى وحى من الله ، لكنها ليست معجزة بلفظها ، فحتى لو أثبت أنت أن حديثاً ما أغرق فى التفصيلات ، لكان غاية ذلك أنك أثبت أن الأحاديث أسلوبها بشرى ، ونحن لا ننازعك فى ذلك عزيزى مرسل .. ورغم ذلك فقد بلغت الأحاديث النبوية شأواً عظيماً من البلاغة لكنها لم ترتق لشىء مما فى القرآن .

لكنى لاحظت أنك لا تعرف بأى الأحاديث تستدل وأيها تترك .. نحن المسلمين لا نحتج بكل حديث ، إنما لا بد أن يثبت سنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بمعنى أن تكون درجته : صحيح ، أو حسن .. أو أى درجة من درجات التصحيح ، وقد جمع البخارى فى صحيحه ومسلم فى صحيحه جملة صالحة من الأحاديث الصحيحة ، وأما الترمذى والنسائى وأبو داود وابن ماجه والدارمى وابن حنبل والطبرانى وغيرهم ، فلم يلتزموا بإيراد الصحيح فقط دون الضعيف ، بل أوردوا هذا وذاك للأمانة العلمية ، فلا يكفى عندنا فى صحة الحديث أن يكون فى أى من هذه الكتب ، بل يحتاج الأمر إلى حكم العلماء المتخصصين فى مصطلح الحديث على رواية ما بأنها صحيحة حتى نقبلها ، ولذلك قواعد شتى فى التصحيح والتضعيف .. وهو علم جبار اختصت به أمة محمد ولم تعرفه باقى الأمم .

لم أرد على ( عمران ) و ( عمرام ) عمداً ! .. لخروجها عن موضوعنا .. ولم أكن محتاجاً لإثبات ذلك .

تنكر على تشددى على حرفية الكلام فى تصحيحى لك لآية سابقة .. شددت أنا على حرفية الكلام هناك لأنك كنت تورد نص الآية من القرآن ، فمن أمانة النقل أن تورده صحيحاً تماماً ، خاصة أنك تعلم أن القرآن معجز بلفظه . وبالنسبة للواو فى الآية فإيرادها يؤثر فى الإيمان عزيزى مرسل !! .. لأنها تؤثر فى إعجاز القرآن .. فأحد أوجه إعجاز القرآن البلاغى واللغوى هو : الإعجاز الصوتى ، والعربى عندما يقرأ الآية بدون الواو لا يجد أى تنافر صوتى ، بل يجد عذوبة وسلاسة ، أما لو قرأها بالواو فيجد عيباً فى أصوات الآية ويؤذيه ذلك بقدر سلامة لغته . ثم إن إيراد حرف فى القرآن أو نزعه منه قد يؤثر على المعنى .. وأكتفى بذكر ذلك حتى لا أطيل عليك .

ونفيت أنت أنك تستخدم مقياس ( مالك الحق هو من يذكر ويكتب أكثر ) .. وأنا أعتذر عن نسبة ذلك إليك .. لكنى فهمته من كلامك .. أو خشيت أن يصبح مقياساً .. على العموم .. أعتذر .

ثم ادعيت أن الرواية القرآنية لا يستطيع الإنسان أن يفهمها دون تفسير ، بل لا بد من التفسير ، ولا بد من الرجوع للأصل الذى اقتبس من القرآن .. لا عزيزى مرسل .. الرواية القرآنية يستطيع الإنسان فهمها بمفرده .. لكنه الفهم الأولى .. أول مرتبة من مراتب الفهم .. وهى التى تجدها عند عوام المسلمين .. وهى التى تجدها عند غير المتكلمين بالعربية .. فهو يقرأ السورة ويفهم الأحداث .. لا مشكلة فى ذلك .. لكن هناك مرتبة أخرى من الفهم والتدبر ، لا يستطيعها عوام المؤمنين بمفردهم ، بل لا بد من عالم بتفسير القرآن ، ليضع أيديهم على ذلك .. والعالم لا يفعل ذلك من عند نفسه .. بل يرجع أولاً للقرآن ، فالقرآن يفسر بعضه بعضاً ، ثم يرجع لما صح عن النبى عليه الصلاة والسلام ، ثم إلى ما صح عن الصحابة والتابعين ، مسترشداً فى ذلك كله باللغة العربية التى نزل بها القرآن .

وأما أنه يجب على المسلم أو المفسر الرجوع إلى التوراة .. فذلك لم يقل به أحد .. فالرواية القرآنية تكفينا فى فهم القصة .. وتكفينا فى مواضع أخذ العبرة .. ففيم نحتاج النص التوراتى وهو مضطرب فى أحداث القصة ولا يهتم بالعبرة .

إذن ما دام الأمر كذلك والمسلمون مكتفون بما عندهم .. لماذا كل هذا الكم من الإسرائيليات فى كتب التفسير ؟ .. تحتج أنت بذلك على عدم كفاية الرواية القرآنية .. والحق عزيزى مرسل ألا حجة لك فى ذلك .. لكن قبل أن أوضح لك صنيع علماء التفسير أود أن أوضح لك قاعدة مهمة .. وهى موقف المسلمين من الإسرائيليات أو من روايات أهل الكتاب ، أى موقفهم من المعلومات الواردة فى ( الكتاب المقدس ) .. الموقف الصريح هو : عدم التكذيب أو التصحيح .. فلا يستطيع مسلم أن يقول : كل ما فى ( الكتاب المقدس ) هو باطل .. بل فيه حق ! .. ولا أن يقول : كل ما فيه صحيح .. بل فيه باطل ! .. فلا نصحح معلومة ولا نكذبها .. وهذا طبعاً فيما سكت عنه القرآن .. وهذا مثل تسمية عزيز مصر باسم فوطيفار .. فقد يكون اسم الرجل حقاً وقد لا يكون .. فلو أورده مفسر لا نقول له هذا خطأ ولا هذا صحيح .. بل نقول : الله أعلم .. ونقول : إن اسم الرجل لن يؤثر على فهم القصة ولا أخذ العبرة ، فالرواية القرآنية تكفينا فى ذلك . أما ما ورد فيه قول صريح للقرآن فهو الحق وما أورده ( الكتاب المقدس ) هو الباطل .. وهذا مناسب لوصف القرآن " ومهيمناً عليه " .. فهو المهيمن والحاكم على ما فى ( الكتاب المقدس ) .

من هنا تفهم صنيع علماء التفسير فى كتبهم .. فقد فتح الباب أمامهم لإيراد بعض المعلومات من ( الكتاب المقدس ) .. لا على أنها صحيحة أو أصل .. بل على أنها قد يكون فيها شيئاً من الصواب .. فيستأنسون ببعض ذلك فى تأييد بعض آرائهم .. لكن وجدنا منهم من يتوسع فى الأمر بشدة مبتغياً إعجاب القراء .. وهؤلاء حذر العلماء من تفاسيرهم ونبهوا على ما فيها .. ووجدنا منهم من يذكر الإسرائيليات لينبه على خطأها وفسادها فيما عارض القرآن .. مثل تفسير ابن كثير وغيره .. أظنك فهمت الوضع كله الآن .

وبالنسبة لفتوى زواج يوسف من امرأة العزيز .. فالفتوى واضحة وصريحة وصحيحة تماماً فى كل ما قالته .. حتى ما قالته عن أنه قد يكون مستند المفسرين الإسرائيليات فى هذا الأمر .. لاحظ : مستندهم فى هذا الأمر فقط وليس فى تفسير الآيات ككل .. وقد أوضحت لك القاعدة .. ما سكت عنه القرآن والحديث الصحيح لا نصدقه ولا نكذبه .. ولذلك قال صاحب الفتوى : " وقد أمرنا النبى صلى الله عليه وسلم ألا نصدقها ولا نكذبها " .. وبالمناسبة فلم يورد ابن كثير أمر زواج يوسف من امرأة العزيز على أنها رأى شخصى يؤمن به .. بل أوردها من خلال كلام محمد بن إسحق .. وحتى محمد بن إسحق يقول : " ذكر لى " .. ثم إنه لم يصرح من الذى ذكر له .. وواضح أنها ذكرت له عن أهل الكتاب . فلا حجة لك فى ذلك لأننا لم نمنع تماماً ذكر ما أورده أهل الكتاب وبينت لك القاعدة . ومثل كلامى السابق يقال عن فتوى عمر يوسف عليه السلام .

أما لماذا لا يكتفى ابن كثير بالرواية القرآنية .. فقد أوضحت لك أن الباب مفتوح لمن أراد النقل عن أهل الكتاب .. لكن إذا عارض القرآن والحديث الصحيح نرفضه .. وإذا سكت عنه نقول الله أعلم بصدقه وكذبه والله أعلم كما قال صاحب الفتوى .. أما لماذا الإيراد أصلاً ؟ .. فمن أسبابه الاستئناس بتصديق القرآن للكتب السابقة " ومصدقاً لما بين يديه " .. ومن أسبابه الاستئناس فى تأييد قول للمفسر أو رأى من آرائه .

ومن ذلك أيضاً ما أوردته عن قوله تعالى " قال قائل منهم .. " .. فأقوال المفسرين فى هذا الصدد هو نقل عن العلماء والتابعين .. والمفسرون ينقلون ما وصل إليهم من أقوال للأمانة العلمية ، فقد لا يحتاج المفسر لهذه الأقوال لكن غيره يحتاج إليها .. ثم إننا نمحص الروايات ولا نسلم أن سندها صحيح عن التابعين ، ثم إنها لو صحت ننظر هل هى رأى شخصى له أم انتقلت إليه ممن سبقه .. أما لماذا أوردوها أصلاً .. فقد أوضحت لك سابقاً .

وبالنسبة لتأويل رؤيا يوسف ترى أن المفسرين أتوا بها من ( الكتاب المقدس ) .. لا عزيزى مرسل .. لقد أتوا بها من الرواية القرآنية .. ولا أدرى هل واصلت قراءة سورة يوسف لآخرها أم لا ؟ .. على العموم لما اكتملت القصة .. " ورفع أبويه على العرش وخروا له سجداً وقال يا أبت هذا تأويل رؤياى من قبل قد جعلها ربى حقاً " .. فقصة يوسف كلها هى تأويل تفصيلى للرؤيا فى أولها .

وبالنسبة لأسماء الكواكب .. فالرواية التى أوردتها فاسدة سنداً ومتناً .. فأما فساد سندها فأنت نفسك تورده ضمن ما أوردته من الرواية .. وأما فساد متنها فكيف يعارض الرسول صلى الله عليه وسلم ما أتى به من القرآن ؟ .. من الذكاء ألا يفعل حتى لو كان نبياً كذاباً .. خاصة أنكم تعترفون له بالحكمة وحصافة الرأى .

وبالنسبة لمقياسك الباطل فما زلت تدعى صحته .. والذى لا بد أن يأتى بالدليل على صحته هو أنت يا سيد مرسل .. لا أنا .. أنت الملزم بإثبات صحته أولاً قبل أن تطبقه .. ولما لم تورد دليلاً على دعواك .. فقد أوردت لك أكثر من وجه لبطلانه .. ولم تستطع أنت الرد .. فقد بينت لك أولاً أن المقياس فاسد عقلاً ولا أسلم لك به .. وبينت لك ثانياً أن هذا المقياس يستخفون به ـ اعذرنى ـ فى مجال السرقات الأدبية ، ويبدو أنك لم تقرأ فى هذا المجال من قبل ، ولن أرشح لك كتاباً بعينه ، بل اقرأ أى كتاب عربى أو غير عربى ، وسترى آراء الأدباء عن من يلتزم بمقياسك .. وبينت لك ثالثاً أنى لو ألزمتك بهذا المقياس لما رضيت به ، وضربت لك الأمثلة ، وقلت لك إنك لن تستطيع أن تجيب إلا مثل إجابتى ، وبالفعل هذا ما حدث .. لأن المقياس وحده لا يكفى بل لا بد من تفحص مواضع التشابه ليتأكد صحته .. وهذا ما أشجعك عليه منذ البداية عندما ضربت لك مثال الطباشير والجبن .. فإن أخذنا مواضع التشابه وفحصناها واحدة واحدة .. وخرجنا من كل واحدة بأن القرآن لم يقتبس من التوراة .. رجعنا إلى نقطة البداية .. وهو أنك تدعى اقتباس القرآن لكنك لم تأت بدليل عليه .. فتبحث أنت عن دليل آخر .. وهكذا .. حتى لا تجد أمامك دليلاً إلا وقد أوضحت لك بطلانه .

وبالنسبة لمثال المهاتما الذى ذكرته ، فأنا سمعت به لكن والحق يقال لم أطلع على التفصيلات .. لكن عموماً المثال فاسد ولا يخدمك .. لأن القرآن أخبرنا أنه ليس بعده كتاب .. وأخبرنا أن ليس بعد النبى محمد عليه الصلاة والسلام نبى .. فإن كان هذا الرجل يؤمن أن القرآن أنزله الله .. نقول له كذبت لأن القرآن الذى تؤمن أن الله أنزله قال بخلاف دعواك .. وإن كان الرجل يدعى أن القرآن لم ينزله الله أصلاً .. نحتج عليه بمواضع التشابه ـ إن كانت موجودة كما تقول ، وإن كان التشابه فعلياً حقاً ـ ونقول له فلماذا تشابه كتابك مع كتاب البشر وهو سابق عليه .. وإن كان الرجل يدعى أن القرآن أنزله الله ثم حرف .. وهو نفس اتهام المسلمين للكتاب المقدس .. فلا يصح الاحتجاج بمطلق مواضع التشابه .. إذ إن الرجل سيقول إن كتابه والقرآن خرج من مشكاة واحدة .. إنما سنحتج عليه بحجج أخرى .. منها فحص مواضع التشابه نفسها لنتبين أيها تناول المعانى بأسلوب بشرى وأيها تناوله بأسلوب إلهى حتى مع اختلاف اللغات !! .. ومنها مطالبة الرجل بتبيين مواضع التحريف وأنها لا يصح أن يوحى بها الله .. ومنها مطالبته بالأدلة على صدق وحيه .. فيجب أن يؤيده الله بالمعجزات والخوارق .. ولا يترك الله المسألة هكذا بدون تبيين الحق .. بل يبعث أنبيائه بالخوارق والمعجزات لتكون دليلاً على صدق نبوتهم عند أهل زمانهم .. ولا نؤمن نحن المسلمين أن الله يتركنا عبثاً نخبط خبط عشواء إن كان النبى من عند الله حقاً أم لا .. بل لا بد أن يؤيد أبلغ تأييد .

وقد ادعيت أنت أنى نلت من شخصك .. لا عزيزى مرسل .. كل ما أكنه لك الاحترام .. يكفيك عندى أنك لا تريد أن تؤمن إيماناً موروثاً ، وتريد أن تكون مؤمناً فاهماً عاقلاً لما تؤمنه .. أما العبارات التى أوردتها فأنا أطلب منك قراءتها ثانية .. أنا لم أنل من شخصك أبداً .. إنما كنت أنال من فهمك لنقطة ، أو من علمك بأمر ، أو تسرعك فى فهم آية ، أو أذم استنتاجك وأخطئه .. وهكذا .. لا دخل لى بشخصك المحترم .. وما قلته أنا لا مشاحة فيه ، ففى نقاشنا نسلم أنا وأنت أنك سترى عندى نقاط ضعف وأنا كذلك ، وعلى كل أن يبين للآخر ، وإلا فإن لم أصف قولك بأنه فاسد فلم أبين بطلانه أصلاً ؟ .. لا بد أن أصفه بأنه فاسد وأدلل على ذلك وتعترض أنت وتدلل وهكذا .. ولا دخل لنا بالأشخاص أبداً .. بخلاف ما فعلته أنت معى .. وأسكت عن ذلك لأنه لا يهمنى !

لما اتهمتك أنا بالخروج عن الموضوع كنت أقصد تهجمك على الإسلام والمسلمين والرسول صلى الله عليه وسلم .. فلا دخل لما ذكرته أنت عند ذلك بموضوعنا .

وقد لاحظت أنت أنى أنتقل تدريجياً من القرآن إلى الكتاب المقدس .. وهذا ليس بجديد عزيزى مرسل ، خوفك من الانتقال إلى الكتاب المقدس والتركيز على الإسلاميات لاحظته من قبل ، وأخبرتك به سابقاً وأنت تؤكده لى الآن .. وسأكرر كلامى ثانية .. أنا لاحظت أسلوبك عزيزى مرسل ، وهو أنك لا تريد التكلم عن النقد الموجه لكتابك المقدس ، وترى أن الأصلح وضع الإسلام موضع المتهم .. وأنا لم أعترض على أسلوبك عزيزى مرسل ، بل أؤكد لك أنى أحاول السير عليه قدر استطاعتى ، لكن ماذا أفعل والنقاش جرنا إلى نقد كتابك المقدس ! وما معنى المقارنة إذا كنا سننقد القرآن فقط دون الكتاب المقدس ؟ .. إذن ليست مقارنة .. وأنا نقدت كتابك لأبين لك عظمة القرآن .. إذ بضدها تتميز الأشياء .. فلكى أوصل لك إلهية القرآن .. كان لا بد من التمثيل بكتاب غير إلهى يتحدث عن نفس القصة .. فمثلت لك ذلك بالكتاب المقدس .. هذا كل ما فى الأمر .. وقد كنت أعلم أن ذلك سيغضبك ! .. لكنى مضطر لذلك .. وأعلم أن الذى سيغضبك أكثر هو عدم قدرتك على تبيين إلهية التوراة من خلاف قصة يوسف عليه السلام ! .. أعلم عزيزى مرسل أنكم لا تستطيعون ذلك .. قد تستطيع الاعتراض على بعض ما ورد فى القرآن وقد رددت لك عليه كله .. لكنك لن تستطيع الحديث عن سمات إلهية التوراة فى قصة يوسف عليه السلام .. أما نحن فكتابنا ينضح بإلهية منزله فى كل سورة وفى كل آية .. قد تغضبك هذه الحقيقة أيضاً .. لكن ماذا أفعل ؟ .. إنها حقيقة !!

وتقول لى أنت إن هدف المقارنة كان .. " من اجل ابطال دعواك ، بان القصة القرآنية لها لمسة الهية والتوراتية لا " .. وبعد عزيزى مرسل فهل نجحت فى ذلك ؟ .. هل بينت عدم إلهية القرآن ؟ .. لم تستطع .. وكل ما ذكرته أنت رددت لك عليه ولم تستطع أنت التعقيب .. أم هل بينت ما فى التوراة من لمسة إلهية ؟ .. لم تستطع ذلك أيضاً ، بل تعتذر عنه صراحة وتدعى أنه خارج موضوعنا .. قل كما تشاء .. لكنك لن تستطيع أبداً إثبات إلهية أسلوب التوراة فى تناولها لقصة يوسف بشخصيتيها الكريمتين يعقوب ويوسف عليهما السلام !!

وإجابة لسؤالك الأخير أقول : نعم عزيزى مرسل قرأت قليلاً من القرآن باللغة الفرنسية ، فأنا لا أجيدها وإن كنت أعرفها ، وقرأت كثيراً ـ لا كله ـ باللغة الإنجليزية لأنى أجيدها أكثر من الفرنسية ، وقرأت أكثر من ترجمة إنجليزية ، لكن أكثر قراءتى فى ترجمة يوسف على الشهيرة . وقد وجدت أن كثيراً من بهاء القرآن يذهب عند الترجمة إلى هذه اللغات ، وفهمت لماذا لا يصح ترجمة القرآن ، إنما نترجم معانيه فقط .. فإن أوجه كثيرة للإعجاز تختفى عند الترجمة .. ويتدخل فى ذلك أمور منها اختلاف طبائع اللغات ، ومنها علو كعب العربية على غيرها .. إلخ . وأما وصفك له بأنه كلام فارغ .. فلا يهم .. كالعادة عزيزى مرسل .. دعوى بغير دليل !! .. دعاواك كثيرة كثيرة .. وأدلتك .. .. .. !!

هدانا الله وإياك لما يحب ويرضى .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
01/10/03 11:32 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رداً على رسالتك الثالثة بتاريخ 9 / 1

فهمت أنت من كلامى عن المواعظ أنى أعظك مواعظ إسلامية .. فهمت خطأ عزيزى مرسل .. لم أن أعظك بغرض هدايتك ، بل لم أطلق لفظ المواعظ أصلاً ، أنت سميت حديثى عن الآيات بذلك فتابعتك عليه ، إنما أنا أشرح لك آيات القرآن التى تعترض عليها ، لأبين لك خلوها مما اتهمتها به وسموها وعلوها فى نفس الوقت .

تسألنى عن العبر والمواعظ المستخرجة من الرواية القرآنية لقصة يوسف .. بينت لك بعضها سابقاً .. لكن إن أردت التفصيل فوضح لى .. حتى لا ترجع وتقول إنى أتحدث كثيراً .. فإن القرآن معانيه كثيرة .. وهذا معنى وصفه بأنه " قرآن مجيد " .

ولم تتهم الرواية القرآنية عفة يوسف عليه السلام ، ولن تستطيع أن تثبت ذلك أبداً ، بل كل الدلائل تعارضه بشدة ، إنما هى كالعادة دعوى بدون دليل !! .. وأما إثبات هم يوسف فقد بينته لك سابقاً .. ولم تستطع أنت الرد عليه .

وقد أوردت أنت تفسير الجلالين للآية .. وأكرر لك ثانية .. نحن لا نقبل كل رأى يرد فى أى تفسير .. حتى لو تبناه المفسر نفسه .. نحن نتحرى لديننا عزيزى مرسل !! .. بل يجب أن يتبع القواعد التى أخبرتك بها سابقاً .. سواء قاعدة التفسير أو قاعدة قبول أقوال أهل الكتاب .. فالعلماء عندنا يتفاوتون فى علمهم وفهمهم .

ثم أوردت ابن كثير واتهمته بالتخبط أولاً وسرد الخرافة ثانياً .. وابن كثير لم يتخبط ولم يضطرب كما فهمت خطأ ، إنما قال بأن هناك آراء عدة فى تفسير الآية .. فهو يحكى الآراء المتعددة وفقط .. وليس معنى ذلك أنه يقبلها كلها أو بعضها .. الرجل لم يتخبط . وأما سرده لما تسميه أنت خرافة .. فهو لا يختلف عن السابق فالرجل يورد ما روى وفقط .. ولا يتبنى أى قصة مما وردت لأنه لم يرد دليل صحيح عليها من قرآن أو سنة .. وأنصحك بمراجعة كلامى السابق عن قواعد التفسير وقواعد الأخذ عن أهل الكتاب ، حتى تفهم صنيع مفسرينا فى تأويل آيات القرآن .. رواية آراء السابقين شىء .. وتبنى رأى بعينه شىء آخر .

وتقول إن على المتهم الاتيان بأدلة براءته .. أخطأت عزيزى مرسل .. ليس على المتهم ذلك .. ولو فشل فى ذلك لما صح اتهامه بحال .. بل البينة على من ادعى .. البينة عليك أنت عزيزى مرسل .. أما أنا فيكفينى نقض أدلتك فقط حتى تطيش الدعوى وتذهب هباء .. وما فعله الأزهر فى موقعه هو نفس ما فعلته معك .. زدتك ببيان خطأ دعواك أصلاً بالرغم من أنك لم تقم عليها الدليل بعد .. فهو فضل منى معك .. أما لو عاملتك بالعدل فسألزمك بإثبات دعواك وأقف منتظراً .

وتقول إن دفاعى إلى الآن محاولات فاشلة .. إذن لماذا لم ترد على هذه المحاولات الفاشلة ؟! .. كالعادة عزيزى مرسل .. دعاوى .. دعاوى .. دعاوى .. أما أدلة فلا !!

وتتهمنى بأن ما قلته عن يعقوب عليه السلام أخذته عن موقع آخر .. وهى ليست تهمة عزيزى مرسل .. ولا أمنعك أن تنقل عن مواقع أخرى .. بشرط أن تفهم ما تأتى وتكون قادراً على الدفاع عنه .. وبالرغم من أنى صغت كل ما قلته هنالك بأسلوبى .. لكنى لا أزعم أنى أتيت به من عند نفسى .. بل أقول لك عزيزى مرسل لن آتى لك بجديد مطلقاً من عند نفسى .. كل ما تروجه من تهم ودعاوى موجودة فى كتبنا منذ زمن بعيد .. والرد عليها فى مجلدات عظيمة تفنى الأعمار فى تصفحها .. لا جديد عزيزى مرسل .. أنت تكرر ما قيل قبلاً ، وأنا أكرر الرد !! .. إنما صنيعى أنا وأنت فى التفهيم .. تحاول أن تفهمنى قوة دعواك وأحاول أن أفهمك قوة الرد .. لا أكثر .. لكن لا تحسبن أنك تقول دعوى لم يقل بها أحد قبلك .. ولا تحسبن أنى آتيك برد من عند نفسى .. بل أقول كما قلت لك .. كل الاتهامات والرد عليها فى القرآن !! .. ولكن إما على سبيل الإجمال أو التفصيل حسبما اقتضت حكمة الحكيم العليم !!

وأنا لم أخرج عن موضوعنا بإيراد قصة يعقوب عليه السلام ، فهى كما قلت لك إحدى الشخصيات الرئيسية فى النص التوراتى والقرآنى على السواء ، فكيف نهملها ؟ .. ومع ذلك لم تستطع أنت الرد عليها .. ثم تقول إنك لو صنعت مثلى وأوردت اعتراضك على كل آية وسورة لطال الأمر .. لم أطالبك بذلك عزيزى مرسل .. إنما أطالبك بإيراد كل اعتراضاتك على قصة يوسف فقط وهى سورة واحدة فقط من القرآن .. هذا أولاً ثم أطالبك ثانياً أنه فى حالة ردى على كل اعتراضاتك حول قصة يوسف أن تسلم لى أن مثال قصة يوسف لا ينفع للاحتجاج به على اقتباس القرآن من الكتاب المقدس .. ثم تذهب لتأتى بقصة أخرى أو موضع آخر للتشابه فأفنده لك .. وهذا لا يشمل القرآن كله ولا معظمه ولا حتى نصفه أو ربعه .. وهذا ليس فيه إطالة فما دمنا نخرج من كل مقارنة لموضع التشابه بنتيجة فقد استفدنا أنا وأنت .

أما أنت فتريد بعد أن ألقيت ما عندك أن تهرب لقصة أخرى .. لا عزيزى مرسل .. ليس بهذه الطريقة نبحث فى الدين .. إنه دين .. ولم يكن مقصدى من النقاش أبداً أن ألقى ما فى جوفى فى قصة يوسف وغيرها وكفى .. أبداً لم يكن يهمنى ذلك أبداً ولا أضيع وقتى فى ذلك .. إنما كان مقصدى أن أبين لك أنت خطأ منطقك ورأيك فى قصة يوسف أولاً .. ثم ما تختاره أنت بعد ذلك .. فتعرف ساعتها مقدار دعواك بالاقتباس !!

وأتعجب بعد ذلك من تناولك لبعض ما أوردته أنا عن شخصية يعقوب فى التوراة .. ألم يكن رأيك أنها خارج موضوعنا ؟ .. ما علينا .. المهم .. تبين لى أن اعتراضى على قسوة اليهود يناقضه قسوة المسلمين .. ولا أدرى هل ذلك تسليم منك باعتراضى على نص التوراة ؟ .. إنى أجده كذلك ! .. وطبعاً تريد منى أن أنجر إلى خارج موضوعنا للحديث عن آيات الجهاد وسلوك المسلمين إلى آخر ذلك .. لا عزيزى مرسل .. محاولتك فاشلة !! .. لن أنساق وراء استفزازك .. بعد أن نعرف مقدار دعواك بالاقتباس ، اعقد موضوعاً عن الجهاد فى الإسلام وقسوته .. وساعتها سأناقشك فى ذلك إن شاء الله وقدر .

ركز فى الموضوع عزيزى مرسل .. لا تتشتت !!

وكلامك عن شريعة العين بالعين والسن بالسن غريب .. أو لو كان الله حرم الزنا على إبراهيم ، كان يجب ألا يحرمه على موسى ، وإلا اتهمنا موسى بالاقتباس ؟! .. خطل وخطأ فاضح .. ثم هل أخفى القرآن أن ذلك لم يرد فى التوراة ، لم يخفى ذلك .. بل قال : " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس .. " .. واعذرنى عزيزى مرسل إن الضحك ينتابنى كلما قرأت اعتراضك على هذه الآية .. فأتصور أن رجل جاء يقول لك " أخوك قال : المطر بالخارج " .. فتهيج أنت وتقول : " لا .. هذا ليس كلامك .. إنه كلام أخى !! .. من أين جئت بأن المطر بالخارج .. أخى قال ذلك !!! .. " .. إنه رد مضحك يثير الضحك طبعاً .. الرجل يقر لك بأنه كلام أخيك بل هو ينقله لك صراحة .. لكن .. هل تعرف حقاً من الذى ينقل ولا ينسب الكلام لقائله عزيزى مرسل ؟ .. سأخبرك بسر .. لقد فعل المسيح ذلك !! .. ولن أذكر لك أين ذلك حتى لا تتهمنى بالخروج عن موضوعنا !!

وقد ادعيت أنت أن " نسب الخطية ليعقوب لا يطعن فى صحة النص التوراتى .. " .. بل يطعن عزيزى مرسل .. فكيف يرسل الله لنا بشر خطاؤون ليهدوننا بوحى من عنده .. ألم يجد أفضل من هؤلاء لكى يهدينا على أيديهم ؟ ثم ممن نأخذ القدوة إذا كانوا هم لا يفعلونها ؟ .. عندما يريد المدرس أن ينصب تلميذاً على الفصل حتى يكتب أسماء المشاغبين ، فإنه يختار أفضلهم وأحسنهم .. الله عز وجل عندما يريد هدايتنا يختار هؤلاء ؟! .. لو اتهمتك بشىء مما وصفت به التوراة يعقوب لهجت وثرت ؟! .. ولو اتهمت أباك بذلك لربما قتلتنى إذا وصلت إلى ؟! .. أما أن ينسب ذلك للأنبياء فلا شىء فيه !!

ثم إن معاصى الأنبياء يجب أن تليق بمقامهم .. وإلا فما فائدة مقام النبوة ؟ .. وما فائدة تمييز ( النبى ) أصلاً ؟

ثم إن الله يجب ألا يقرهم عليها ، بل يستدركهم ويبين الحق ؛ لأنهم مركز قدوة للمؤمنين .. فهل وبخ الله يعقوب على فعل قبيح فعله فى التوراة ؟ .. لن تستطيع إثبات ذلك عزيزى مرسل .. هل تسمعنى .. أنت عاجز عن ذلك !!

ثم أى فائدة يجنيها المؤمن من ذكر زنا الابن بسرية أبيه وسكوت الأب والرب عن ذلك ؟ .. هل ذلك يزيد فى الإيمان ؟!

ثم ادعيت أن القرآن تجاهل خطايا الأنبياء إلا الزنا لأن الرسول كان يسر بذلك .. تريد منى طبعاً أن أغضب وأنجر لموضوع آخر .. العب غيرها .. بل أقول : كما عودتنا عزيزى مرسل .. دعاوى دون دليل !! .. وأنا أطالبك بالدليل على دعواك .. ولن تستطيع الإتيان به !! .. هل تسمعنى عزيزى مرسل .. لن تستطيع ـ لقد مللت هذه العبارة !! ـ الاتيان بأى دليل !! .. أين هى حالات زنا الأنبياء التى أتى بها القرآن ليسر محمداً بها ؟

لقد كان من مصلحة محمد الاتيان بها عزيزى مرسل .. كان من مصلحته ـ وهو النبى الكذاب ـ أن يقلل من شأن الأنبياء السابقين ليعلى من شأنه .. لكنه لم يفعل .. بل أورد حسناتهم واعتذر عن سيئاتهم .. وأعلى شأنهم .. ومدحهم وأمر باتباعهم وخلد ذكرهم .. ولعن من نسب إليهم النقائص وشوه صورهم .. إن كان أتى بالقرآن من عنده حقاً !!

لكن إن أردت كتاباً مغرم كاتبه بحالات الزنا عن الأنبياء وغيرهم .. فلن أحرمك أبداً من ذلك .. اقترب حتى لا يسمعنا أحد .. هل تعلم أين تجد ذلك عزيزى مرسل ؟ .. لن أجيب حتى لا تغضب !! .. ولكن الكتاب شيق بحق إنه لا يورد حالات زنا وفقط إن فيها حالات زنا محارم .. هل تعلم اسم الكتاب ؟ .. ليس ذلك وفقط بل يورد بعض التفصيلات أيضاً .. ألا تريد أن تعلم اسمه ؟ .. بل فيه وصف جسدى شبق أيضاً .. أما زلت لا تريد معرفة اسمه ؟ .. لن أجيب حتى لا تغضب !! .. لن أذكر اسم الكتاب ولن أذكر تأثيره على الشعوب المؤمنة به .. لن أذكر شيئاً عن ذلك !!

جنبنا الله السوء والفحش فى القول والعمل .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/10/03 02:11 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

متعلم

سلام لشخصك

ارجوا منك توضيح قولك " الأحاديث النبوية فنحن نؤمن أنها صيغت بأسلوب بشرى ، على أن معانيها هى وحى من الله " ... ماهو الأهم عندك ، فحوى الكلام وروحه ، ام اسلوبه وبلاغته ؟

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/10/03 03:51 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

انتهيت الأن من قراءة رسائلك ...

سريعا بالنسبة للجمل الأخيرة ...

اعرف اسم الكتاب جيدا ، اسمه الكتاب المقدس ... الذي يخبرنا عن نجاسة قلب الأنسان وكثرة شروره ... يخبر عن الخطية في قلب الأنسا ن ويخبر عن دينونة الله العادلة لها ...

ولكني اعرف كتابا اخر ياسيد متعلم ، كتاب عجيب وغريب ... لاأدري اذا كنت تعرف اسمه ، ولكني ساسهل عليك الأمر ... هذا الكتاب يسمى " ... الكريم " لأنه كريم في تقديم النجاسة للأنسان ... يقدم له الزنى والتمتع والنكاح ويبرر لكاتبه ان ينكح ماشاء من نساء وكل امرأة تقدم له نفسها عليه بتلبية رغباتها ... والقباحة في ذلك ، ان اله هذا الكتاب لايدين هذه الأعمال بل يشجعها ويبارك بها كاتب الكتاب فيعطيه قوة اربعين رجلا على الجماع ويعطيه ان يملك اربه ويسمح له بالتزوج من فتاة عمرها ست سنوات ، ولكن هذا الأله الرحيم لايسمح لنبيه ان يولج اربه فيها لأنها صغيرة فيسمح له بالتفخيد لها حتى تبلغ سن التاسعة من عمرها فيدخل عليها ... المشكلة ... انه يبارك هذا العمل ولايدينه ... هل تلاحظ معي الزنى الشرعي ... قد تعرف اسم هذا الكتاب ياسيد متعلم ولكنك لاتعرفه ... هل تفهم قولي ؟

الكتاب المقدس يذكر خطايا الأنبياء ولكنه يدينها ويقاصصهم عليها ... اما الكتاب الكريم في النكاح والقتل والأرهاب فيسمح بالنجاسة ويباركها ويعطيها غطاءا شرعيا ...

الجواب على بقية كلامك يأتيك لاحقا ... اما هذا فكلام ع الماشي... لاتدق الباب حتى ماتسمع الجواب ... وبعدك بتقول لي العب غيرها ؟! انا شايف انك بتوقع باللعبة بسهولة ...

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/10/03 10:04 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

متعلم

اعود اليك من جديد

انا من اصول غير عربية ... لغتي الأولى هي الألمانية ... درست العربية في المدرسة حتى الصف السادس الأبتداءي ... اما لغتي الأم فهي السريانية ...


تقول (لن تستطيع أبداً أن تثبت أن القرآن فى قصة يوسف عليه السلام قد أتى بعبارة واحدة ليس لها فائدة))

اوردت لك قبلا ماهو غير مفيد وخرافي ولايتوافق مع العقل والمنطق ... كلام مفبرك لاأصل له في الرواية الأصلية سمعه الرسول عن بعض اليهود ثم صاغه بلغته واعطاه رونقا اخر... ستطلب مني الدليل على كلامي ، اليس كذلك ياسيد متعلم ؟ دليلي ان هذا الرسول الذي اتي بهذا الوحي له مغالطات كثيرة وقد أخذ روياته عن المخرفين من اليهود ممن عاشرهم وتعلم منهم ... وستقول لي ، اين الدليل ؟ اقول لك : الدليل هو ان الرسول اتى بروايات معروفة في الخرافات والأساطير الوثنية ووضعها في قرآنه وقد اوردت البعض منها في هذا الموضوع وغيره " مصادر القرآن ... خرافات اليهود " و " مصادر القرآن ... اساطير الأولين " ... كما تكلمنا عن ورقة بن نوفل وعلاقته بالوحي القرآني ... والكلام يكثر لدينا عن هذه العلاقة وسنعود اليه ... فأذا كان القرآن قد حوى على الخرافة الوثنية في سوره وآياته فهذا دليل قطعي على اقتباسه من الغير ، فأنت هنا لاتقدر ان تتحجج بالوهية النص القرآني وتقارنه مع النص الخرافي الأصلي لأن مصدر الأثنين غير الهي ...

ياسيد متعلم ارجوا ان لايغيب عنك الحق الثابت في المسيحية وهو ، " ان الشيطان ملاك من نور " ولو جاء الشيطان بهيئته الحقيقة لما نجح في مسعاه ... وطبعا ستقول لي هات الدليل على كلامك ...اقول : الدليل يكمن في معاداة هذا الرسول لأهل الكتاب المؤمنين والمطالبة في قتلهم واستعبادهم ... ومن هو الذي يطالب بقتل عباد الله الا الشيطان وأولاد الشيطان ؟؟؟ لماذا اهل الكتاب بالذات ... لماذا لاتدع الناس في حالهم يارسول الله ... لماذا كنت تمدح بهم في البداية ولما استقويت بدأت باضطهادهم ؟؟؟

كيف نؤمن بكلام يقال انه الهي وقائل هذا الكلام يرهب الناس ويطالبهم ان يختاروا بين الأيمان به او قطع الرقاب ؟! كيف تريدنا ان نؤمن بقصة يوسف القرآنية وهي منزلة من ملاك مبهم شرير يدعى جبريل ، لاأسمه ولا اقواله تتفق مع كلمة الله ووصايا الله ... كيف تريدنا ان نؤمن بقصة يوسف القرآنية ، والرسول الذي قالها لايشرف في سيرته وأخلاقه ؟! ... رفضنا للقصة وتهمتنا للرسول بانه اقتبسها عن اليهود ومزجها بالخرافة واعطاءها رونقا جديدا لم يأتي من فراغ كما قلت لك مسبقا ، نحن نبني حكمنا في الأقتباس على اسس عديدة وأهمها ، ان محمد ليس بنبي ولارسول ، وعليه فأن مانطق به ليس وحي وانما اقتباس وفبركة ... وهذا لاينطبق فقط على قصة يوسف فقط ... فأنا لااؤمن بأن المسيح تكلم في المهد لذات الأسباب ... ولاحظ معي تحذير كلمة الله لنا في العهد الجديد "
غلاطية 1:8 ولكن ان بشرناكم نحن او ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن اناثيما( أي باطلا)."
" غلاطية 1:9 كما سبقنا فقلنا اقول الآن ايضا ان كان احد يبشركم في غير ما قبلتم فليكن اناثيما.

فأرجوا ان تكون الرؤيا قد توضحت لك الأن ، وان تكون قد ادركت ان رفض المسيحيين لنبوة محمد والهية قرآنه لم يأتيان هكذا من فراغ ... لقد فضلوا ان يموتوا بحد سيفه على ان يعترفوا به نبيا من عند الله ... لأنه ليس فيه من اوصاف النبي بشيء وليس له مايؤكد وحيه الا السيدة خديجة وورقة بن نوفل ...

وستقول لي ، ان هذا المقياس في الحكم باطل لأنني احكم على صحة القرآن ومصادره من منظار الكتاب المقدس ...اقول : هذا حقي لأني مسيحي واحكم على القرآن من خلال كتابي وتعاليمي وعقائدي ... ستقول : ان هذا ليس من العدل والحق لأسباب عديدة منها ، علي اولا ان اثبت صحة كتابي وعقائده ومن ثم يصلح لكي يكون مصدرا للحكم على غيره ومقياسا نتبعه ... وهنا لايبقى لي الا خيارين لاثالث لهما ،فأقول :اما ان الجأ الى قرآنك لكي اثبت لك صحة كتابي وصدقه وأحكامه، او ان اضع كتابي جانبا و التجىء الى العقل والمنطق والضمير لأنزال الحكم في القرآن ...

وهنا اعود مكررا الى مثال المهاتما ، ولاأعتقد بانك اطلعت عليه قبلا لأنه من اختراعي وينشر هنا للمرة الأولى ولم يعطى لأحد بعد حق نشره ، ... تقول ( ان هذا المثال فاسد ولايخدمك .. لأن القرآن أخبرنا أنه ليس بعده كتاب.. .. وأخبرنا أن ليس بعد النبى محمد عليه الصلاة والسلام نبى ..)) اقول : ان هذا العمل شبيه تماما بما فعله رسول الأسلام ... لآن لاكتاب بعد الأنجيل ... ولاجاجة لنبي بعد المسيح الذي صرح بأنه سياتي بعده انبياء كذبة ... وتقول ( .. فإن كان هذا الرجل يؤمن أن القرآن أنزله الله .. نقول له كذبت لأن القرآن الذى تؤمن أن الله أنزله قال بخلاف دعواك ..)) وارد عليك بالقول : اذا كان محمد يؤمن ان الكتاب المقدس انزله الله ... نقول له " ..." لآن الكتاب المقدس الذي تؤمن ان الله انزله قال بخلاف دعواك يامحمد ، لابل انك ناقضت كل احكامه بأحكامك التي جئت بها ... وتقول : (( وإن كان الرجل يدعى أن القرآن لم ينزله الله أصلاً .. نحتج عليه بمواضع التشابه ـ إن كانت موجودة كما تقول ، وإن كان التشابه فعلياً حقاً ـ ونقول له فلماذا تشابه كتابك مع كتاب البشر وهو سابق عليه ..)) وهذا ايضا رأيي يامتعلم ، فأقول لك : وأن كان محمد يدعي ان الكتاب المقدس لم ينزله الله أصلا ، او انه قد حرف ولم يعد يعرف له حق من باطل ، وحقيقي من مزيف ، ولم يعد يالأمكان استناد عليه ، فأننا نحتج عليه بمواضع التشابه ، فنقول له : يامحمد ، لماذا تشابه كتابك مع كتاب البشر وهو سابق عليه ... وهنا يرن في اذني صوت رسول الله وهو يلعن ويشتم المعترض ثم يأمر احد صحابته بقطع عنقه ... ولكنك يامتعلم انسان حضاري وديمقراطي ومنفتح اكثر من الرسول نفسه فلاترضى بمثل هذا العمل ولاتقف عند هذا الحد بل تتابع طبعا وتكلمنا عن منطقك في الحوار وكيفية الفصل والتمييز ...

لم تحكم بضمير صالح ياسيد متعلم ، فالعقل والمنطق والضمير والتاريخ والكتب والدين ... الكل يصرخ ويقول :" هذا اقتبس من ذاك " وانت تلتمس الدليل ... ودليل بحسب رغباتك وشهواتك ... وبالحق يصح فيك قول المسيح في معشر اليهود " يصفون عن البعوضة ويبلعون الجمل " ...

اعرف جيدا باي الأحاديث استدل ... ماترى انت انه غير صحيح وغير حسن عليك ان تأتي بالدليل على ذلك ومن ثم نستبعد الحديث ... ولكن اجمالا ماهو على صفحات الأزهر والشبكة الأسلامية وموقع الحيث فهذا ااخذ به ...

لم ترد على " عمران " او " عمرام " ليس لأن هذا خارج الموضوع ، بل لانك عاجز عن الرد ( اليس هذا اسلوبك معي ؟) لقد اعطيتك مثلا للتوضيح ولم اكن سالزمك بالرد لولا اسلوبك الذي تتبعه معي فتنسب لي الهروب لأني اتجاهل بعض كلامك ...هذه النقطة مهمة بالنسبة لي وساتبعها بغيرها لأنها توضح امور عديدة ...

ونعود الى دفاعك عن " همت به وهم بها " وابطله بالقول :

ان تفسير الجلالين يتوافق مع غيره من تفاسير... فقد قال الواحدي في كتاب البسيط إن المفسرين الموثوق بعلمهم المرجوع إلى روايتهم قالوا : إن يوسف همَّ بهذه المرأة هماً صحيحاً وجلس منها مجلس الرجل من المرأة ،فلما رأى البرهان رجع, وما يثبت هذا قوله :•لنصرف عنه السوء والفحشاء ...

كما ان ابن كثير لا يخالف الجلالين في تفسيره ...

يَقُول اللَّه تَعَالَى : إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَة فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالهَا وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَة فَإِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَّائِي فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا وَهَذَا الْحَدِيث مُخَرَّج فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَهُ أَلْفَاظ كَثِيرَة هَذَا مِنْهَا وَقِيلَ هَمَّ بِضَرْبِهَا(!) وَقِيلَ تَمَنَّاهَا زَوْجَة(!) وَقِيلَ هَمَّ بِهَا لَوْلَا(!)... اذا ، فهو كان ينوي ان يفعل ، كان عازم على الخطأ لولا ... لولا ياسيد متعلم ، ولكن لولا ماذا ؟ وهنا التخبط والأقوال الخرافية والأستنتاجات البشرية التي سببهها النقص والغموض في الرواية القرآنية ... اذا كان ابن كثير لايعرف ماهو الصح من الغلط ، فمن اين عرفته انت يامتعلم ؟
(اذا لولا )أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبّه أَيْ فَلَمْ يَهُمّ بِهَا وَفِي هَذَا الْقَوْل نَظَر مِنْ حَيْثُ الْعَرَبِيَّة حَكَاهُ اِبْن جَرِير وَغَيْره وَأَمَّا الْبُرْهَان الَّذِي رَآهُ فَفِيهِ أَقْوَال أَيْضًا فَعَنْ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُحَمَّد بْن سِيرِينَ وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَأَبِي صَالِح وَالضَّحَّاك وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَغَيْرهمْ رَأَى صُورَة أَبِيهِ يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أُصْبُعه بِفَمِهِ وَقِيلَ عَنْهُ فِي رِوَايَة فَضَرَبَ فِي صَدْر يُوسُف وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : رَأَى خَيَال الْمَلِك يَعْنِي سَيِّدَهُ وَكَذَا قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِيمَا حَكَاهُ عَنْ بَعْضهمْ إِنَّمَا هُوَ خَيَال قطفير سَيِّده حِين دَنَا مِنْ الْبَاب وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ أَبِي مَوْدُود سَمِعْت مِنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ قَالَ رَفَعَ يُوسُف رَأْسه إِلَى سَقْف الْبَيْت فَإِذَا كِتَاب فِي حَائِط الْبَيْت " لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَة وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا " وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو مَعْشَر الْمَدَنِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن وَهْب : أَخْبَرَنِي نَافِع بْن يَزِيد عَنْ أَبِي صَخْر قَالَ : سَمِعْت الْقُرَظِيّ يَقُول فِي الْبُرْهَان الَّذِي رَآهُ يُوسُف ثَلَاث آيَات مِنْ كِتَاب اللَّه " إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ " الْآيَة وَقَوْله " وَمَا تَكُون فِي شَأْن " الْآيَة وَقَوْله " أَفَمَنْ هُوَ قَائِم عَلَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ " قَالَ نَافِع : سَمِعْت أَبَا هِلَال يَقُول مِثْل قَوْل الْقُرَظِيّ وَزَادَ آيَة رَابِعَة " وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا " وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ : رَأَى آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه فِي الْجِدَار تَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ اِبْن جَرِير : وَالصَّوَاب أَنْ يُقَال إِنَّهُ رَأَى آيَة مِنْ آيَات اللَّه تَزْجُرهُ عَمَّا كَانَ هَمَّ بِهِ وَجَائِز أَنْ يَكُونَ صُورَة يَعْقُوب وَجَائِز أَنْ يَكُون صُورَة الْمَلِك وَجَائِز أَنْ يَكُون مَا رَآهُ مَكْتُوبًا مِنْ الزَّجْر عَنْ ذَلِكَ وَلَا حُجَّة قَاطِعَة عَلَى تَعْيِين شَيْء مِنْ ذَلِكَ فَالصَّوَاب أَنْ يُطْلَق كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى وَقَوْله " كَذَلِكَ لِنَصْرِف عَنْهُ السُّوء وَالْفَحْشَاء " أَيْ كَمَا أَرَيْنَاهُ بُرْهَانًا صَرَفَهُ عَمَّا كَانَ فِيهِ كَذَلِكَ نَقِيه السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ فِي جَمِيع أُمُوره " إِنَّهُ مِنْ عِبَادنَا الْمُخْلَصِينَ " أَيْ مِنْ الْمُجْتَبِينَ الْمُطَهَّرِينَ الْمُخْتَارِينَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَار صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ ."

ها هو المفسر الذي تعشقه وتعتز به يقف عاجزا عن فهم " همت به وهم بها " ... اذا كان تفسير الجلالين لم يعجبك ، واذا كان ابن كثير لايوافق على شيء ولايستنكر شيء ولسان حاله " هذا والله اعلم " من نسأل ياسيد متعلم عن التأويل الصحيح للأية ؟ العلنا ينبغي ان نسألك انت ؟


تقول :" ... فكتابنا ينضح بإلهية منزله فى كل سورة وفى كل آية .. قد تغضبك هذه الحقيقة أيضاً .. لكن ماذا أفعل ؟ .. إنها حقيقة(( !!

اقول : والقرد في عين امه غزال ! لايغضبني القول بقدر مايؤثر في الفكر الذي يقبل ويسلم بمثل هذا الكلام ... يؤسفني جدا وجود من يوصفهم كتابي العزيز بالقول " الشيطان اعمى اذهان غير المؤمنين لئلا يضيء لهم انجيل مجد المسيح " ... ومواضيعي عن مصادر القرآن هدفها الأساسي تبطيل مثل هذه المزاعم وهدم كل ادعاء يقول بان القرآن كلام من عند الله ... ومن المفروض ان ارد مباشرة عليك الأن وأأتي لك من كل صورة ببضعة آيات تصرخ في وجهك وتقول : " انتبه يامتعلم ، هذه كلمات القى بها الشيطان على فم الرسول ولاعلاقة له بالوحي الألهي " ولكني لأاريد الخروج عن الموضوع الأساسي الأن وسأرجع لتذكيرك بكلامك هذا لاحقا بعد ان نكون قد تعدينا شوطا اكبر في المصادر القرآنية ووصلنا الى الوحي الخاص بالرسول ونساءه وصحابته ... الوحي الخاص بالنكاح واساليبه وطرقه ... طبعا هو كلام من عند الله ، ولكن أي اله ... اله ابراهيم واسحاق ويعقوب ،ام اله هذا الدهر ؟

واقول ايضا : اذا كان مقياسك للحكم في الوهية القرآن هو الأسلوب والبلاغة فأقول لك ، انه باطل لأنه الله لايهتم بالأسلوب بقدر مايهتم بايصال الحقائق الى الذهن البشري ... واذا قلت لي بالعبرة ، اقول واكرر ماردته على مسامعك قبلا ، حين يقتبس القرآن من غيره فأنه من غير المعقول والممكن ان يقتبس الحرف من غير معانيه ... لقد اقتبس هذه وتلك ولكن بنقصان وزيادة ... وله في هذا الأقتباس المغلوط اسبابا عديدة منها تم ذكرها ولاداعي لتكرارها ...

وتسالني :"هل بينت عدم إلهية القرآن ؟ .. لم تستطع .. وكل ما ذكرته أنت رددت لك عليه ولم تستطع أنت التعقيب .. أم هل بينت ما فى التوراة من لمسة إلهية ؟ .. لم تستطع ذلك أيضاً ... "

في الحقيقة لاأدري ماذا اقول ، لقد عجزت عن اثبات الوهية التوراة وفشلت بأن ابرهن على بشرية القرآن ، وبهذا صارت النصرة من نصيبك والهزيمة من نصيبي . يامتعلم يامتعلم ... هل تعي حقا ماتنطق به من كلام ؟ هل هذا كلام شخص يدعي قدرته على القيام بحوار متحضر وموضوعي ؟ اذا كنا حتى الأن لم نقطع شوطا في حوارنا يمثل 1 بالمئة مما نعزم النقاش به فكيف تدعي فشل الطرف الأخر في اقامة الدليل على دعواه ؟ بل كيف توهم وتخدع نفسك بانك اعطيت الدليل ... قلت واكرر على مسامعك الكلام ، الديل لايكون دليل الا اذا نفى هذه التهمة وابطلها ... ماتقدمه الى الأن هو مجرد تقديم أمثلة ... لاحظ تبريرك على الخرافة في قصة يوسف ... لاحظ تبريرك ل " همت به وهم بها "... لاتتباهى في ردودك بل دع القارىء يحكم فيها وفي قوتها ... وطبعا انا لاأنتظر منك ان تأتي وتقر بخرافة النص القرآني ولا أن تعترف بهزيمة ، فهذا من المحال ... كما اني لاأتبع اسلوب الأطفال الصغار واتهمك بالتهرب والهزيمة لأنك لم تأتي بقوة الحجة ...


، انا ارى انك تتعلق في الأوهام كثيرا وهو امر اختبرته مع غالبية من حاورتهم من المسلمين ، اذ يأتوا لي باي جواب من مواقعهم وردودهم ثم يقولون : " الحمد والمنة لله لقد ابطلنا التهمة " الأهمية تكمن في قوة الدليل ونفعه في الدفاع وابعاد الشبهة عن المتهم ايها المحترم ... لايوجد متهم الا ويحاول ان يقدم دلائل على برائته حتى لو ان جريمته واضحة المعالم لكل ذي عينين ، ولكن هل ينفع الدليل ؟


تقول (وقد وجدت أن كثيراً من بهاء القرآن يذهب عند الترجمة إلى هذه اللغات ، وفهمت لماذا لا يصح ترجمة القرآن))

اقول : لأن بهاء القرآن ومجده ( ان تواجد ) هو في حرف الكلام وليس في روحه ، وحين يضعف الحرف يضعف الكلام ... وهذا ليس كلام الله ، لأن كلام الله لكل البشر والأمم والشعوب والألسنة ولايحد كلامه ومعانيه حرف او ترجمة ... قلت لك : جرد القرآن من حرفه وسترى انه فارغ ...

وطبعا من الأفضل عدم ترجمته ... ومن الأفضل على الأنسان ان يقضي الدهر في تعلم العربية ( عربية القرآن ) ومن ثم يؤمن باله القرآن العربي ...



اما بالنسبة لشريعة العين بالعين والسن بالسن ، فأنا ايها المحترم لم أعير الأسلام في اقتباسها من اليهود ، وانما تعجبي كيف تقتبسون شريعة وتمارسونها ومن ثم تنتقدون ممارسة من اخذتموها منه لانه يمارسها ... اليس هذا منطق غريب ؟


لاتضحك علي كثير يامتعلم ... الضحك هنا قد يعبر على ضعف في الشخصية وعدم ايجاد الرد المناسب ، او قد يعني ايضا استخفافك بفكر الشخص الأخر وفي كلا الحالتين هو سلبي ...


((فكيف يرسل الله لنا بشر خطاؤون ليهدوننا بوحى من عنده .. ألم يجد أفضل من هؤلاء لكى يهدينا على أيديهم ... ))
اقول : عدم وجود افضل منهم لايعني بالتالي عصمتهم ، الأمور لاتقاس هكذا ...

وتقول ايضا : ((ثم ادعيت أن القرآن تجاهل خطايا الأنبياء إلا الزنا لأن الرسول كان يسر بذلك .. تريد منى طبعاً أن أغضب وأنجر لموضوع آخر .. العب غيرها .. بل أقول : كما عودتنا عزيزى مرسل .. دعاوى دون دليل !!))

تجاهل خطايا كثيرة بالطبع ولكن ليس كلها ... ولماذا من غير دليل ؟ القرآن ينسب الزنى الى يوسف كما تقدم من تأملنا في " همت به وهم بها " وليس من سبب يجعل الرسول يفتري بهذا على يوسف الا سبب اوحد وحيد ... اذا ان الرسول الكريم لم يستطع ان يؤمن بما يسمى عفة وطهارة ورفض تلبية متطلبات الشهوة ... ويقول عنه الحديث انه اذا رأى امرأة تمر فيشتهي النساء ثم يأمر ان يأتوه بأحدى نسائه فيجامعها ... وطبعا ، حين يروي الرسول قصة يوسف فهو يتخيل نفسه في موقف يوسف ومما كان سيفعله لو عرضت نفسها عليه ...

وقد ذكر ان داؤد اخطىء ، وخطية داؤد الكبيرة كانت زناه مع أمرأة غيره ، ولكنه يتجاهل الخطايا الأخرى لداؤد ومنها القتل ...

ثم تدعى فتقول : ((كان من مصلحته ـ وهو النبى الكذاب ـ أن يقلل من شأن الأنبياء السابقين ليعلى من شأنه .. لكنه لم يفعل .. بل أورد حسناتهم واعتذر عن سيئاتهم .. وأعلى شأنهم .. ومدحهم وأمر باتباعهم وخلد ذكرهم .. ولعن من نسب إليهم النقائص وشوه صورهم .. إن كان أتى بالقرآن من عنده حقاً(( !!


وأنا اسألك : هل ينكر الرسول ان الأنبياء خطاؤون حتى تتعجب انت وتنستنكر هذا ؟ اما انك تجهل التصريحات القرآنية بهذا الشأن او انك تعطيها تأويلا اخر ...

...

أخطأ نوح كما يستدل من سورة نوح 71 :24 29 إذ قال نوح : •وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلاَلاً وقال بعدها •رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّاراً... ثم قال إذ تحقق أنه أخطأ •رب اغفر لي فطلب الاستغفار لا يكون إلا عن شعور بارتكاب الذنب ...

أخطأ إبراهيم كما ورد في سورة الأنعام 6 :76 و77 •فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الآفِلِينَ فَلَمَّا رَأَى القَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَ كُونَنَّ مِنَ القَوْمِ الضَّالِّينَ وهذا حصل له إذ رأى الشمس فإذا كان إبراهيم قال هذا وهو يعتقده فقد أشرك وإلا فقد كذب ،وكلاهما من الكبائر ...

وكما ورد في سورة إبراهيم 14 :41 •رَبَّنَا ا غْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسَابُ , هنا طلب إبراهيم المغفرة صريحاً له ولوالديه وللمؤمنين ...

وكما ورد في سورة البقرة 2 :260 •وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى قَالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ...

هنا شك إبراهيم في قدرة الله ،والشك في قدرة الله من الكبائر... وقد ورد في الحديث •نحن أولى بالشك من إبراهيم ...

أخطأ موسى كما ورد في سورة القصص 28 :15 17 وفي سورة الشعراء 26 :20 وايضا الأعراف 7 :150 و151
,
أخطأ داود كما ورد في سورة ص 38 :24 و25 •وَظَنَّ - تيقن - دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ ...

أخطأ داود إذ ارتكب خطيئة القتل والزنا كما هو مذكور بالتفصيل في التوراة في سفر صموئيل الثاني ص 11 و12 ولكنه عندما شعر بالجرم استغفر ربه فغفر له وكل هذا صريح في التوراة يغنيك عن أقوال المفسرين الطويلة المتضاربة ...

أخطأ سليمان كما ورد في سورة ص 38 :31 33 •إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بالعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الجِيَادُ قَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بالحِجَابِ رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ والأَعْنَاقِ ...

أخطأ يونس - يونان - كما ورد في سورة الصافات 37 :139 144 •وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الفُلْكِ المَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ فَا لْتَقَمَهُ الحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ الفعل أبق يدل على أن يونس عصى ربه ،والغرابة أنه عصاه حالة كونه •من المرسلين ومما يثبت عصيانه قوله •وهو مليم ومما يؤكد هذا قوله إنه استحق لأجل عصيانه أن يبقى في بطن الحوت •إلى يوم يبعثون لولا أنه كان من المسبحين أي طالبي المغفرة ...

والأن الى الرسول العربي نفسه في القرآن ...

فقد أخطأ محمد كما يستدل من سورة الفتح 48 :2 •لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيما ومن سورة محمد 47 :19 •وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ

ومن سورة غافر 40 :55 •وَا سْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ

ومن سورة النساء 4 :105 و106 •إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بالحَقِّ لِتَحْكُمَ بِيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً

فالآية الأولى تدل على أن محمداً أذنب من قبل هذه الآية ،وأنه سيذنب من بعدها ... الباب مفتوح ...

اسمح لنفسي ببضعة ايام استراحة في هذا الموضوع الى يوم الثلاثاء القادم حتى يتسنى لي المتابعة في موضوع التحريف في القرآن الشريف

تحياتي


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
01/11/03 01:27 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رداً على رسالتك الأولى بتاريخ 10 / 1

إجابة على سؤالك أقول : بالنسبة للقرآن .. مهم فحوى الكلام وروحه ، ومهم إعجازه البلاغى واللغوى .. لأن هذا الثانى داخل فى تحدى الله للإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن .. وأنت ترى أنه لم يكسر أحد هذا التحدى إلى الآن !!

جنبنا الله السوء والفحش فى القول والعمل .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
01/11/03 01:29 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رداً على رسالتك الثانية بتاريخ 10 / 1

أرى ( مرسل ) عاد ثانية لأسلوبه العصبى .. لم تحتمل الهدوء قليلاً .. كم أحب شخصيتك عزيزى مرسل .. تسلس قيادها لمحاورها بسهولة !!

سألتك عن اسم كتاب وأجبت بأنه ( الكتاب المقدس ) .. والإجابة خطأ عزيزى مرسل !! .. لم أكن أتكلم عن الكتاب المقدس .. إجابتك خاطئة ولا جائزة لك !! .. حقاً لم أكن أتكلم عنه !! .. أعلم أنك تظننى الآن مراوغاً !! .. تقول إن لم يكن ذلك فى الكتاب المقدس ففى أى كتاب يكون إذن ؟ !! .. لكنى الحق أقول لك لم أكن أتكلم عن كتابك الذى تقدسه .

أما عن الكتاب الذى ذكرته فبالحقيقة لا أعرفه !!

ادعيت أنت أن ( الكتاب المقدس ) يذكر خطايا الأنبياء لكنه يدينهم ويقاصصهم عليها .. هل تمزح عزيزى مرسل ؟ .. هل قرأت كتابك جيداً ؟ .. هل آتيك بواحدة لم يحاسبهم الرب عليها ؟ .. ثم إن مستوى خطايا الأنبياء فى كتابك المقدس مستوى منحدر جداً من القتل والسرقة والكذب والغش والزنا والشرك !! .. وأنت ترى أن واحداً من عوام المسيحيين قد يموت ولا يرتكب كل ما تأثمه نبى واحد من المعاصى .. فأيهما أفضل إذن عند الرب ما دام الاثنان مؤمنين بنفس العقيدة ؟ .. وما فائدة النبوة إذن ؟ .. وما مدى رفعة قدرها ؟

جنبنا الله السوء والفحش فى القول والعمل .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(غريب)
01/11/03 01:42 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رداً على رسالتك الثالثة بتاريخ 10 / 1

ادعيت أنا من قبل بأنك لن تستطيع أن تأتى بعبارة واحدة فى قصة يوسف فى القرآن لا فائدة منها .. وبالفعل لم تستطع ولن تستطع !! .. وأنا أقرع سمعك بهذه العبارة كثيراً .. وكل مرة ادعيت أنا أنك لن تستطيع كنت تعجز بالفعل ولا تستطيع !! .. هل تعلم لماذا عزيزى مرسل ؟ .. هل تعلم سر ثقتى فى عجزك ؟ .. لأن كل أمر قلت لك فيه لن تستطيع .. لم يستطع قبلك أهل ملتك الإتيان به طوال أربعة عشر ألف عام .. فكيف ستستطيع أنت فيما عجزوا هم عنه ؟!!

وتقول إنك أوردت لى من قبل ما هو غير مفيد فى القصة .. كذبت عزيزى مرسل !! .. لم تورد لى من قبل ولا من بعد .. ولن تستطيع !! .. أما نقدك لقصة يوسف القرآنية فقد فندته لك تفنيداً .. ووقفت أنت مبهوتاً !!

وهنا نتوقف لنتعلم أمراً جديداً .. عندنا شىء اسمه ( دعوى ) ، وشىء اسمه ( دليل ) .. فمن السهل أن يأتى أى إنسان بالدعوى ، لكن ليس كل إنسان يستطيع أن يأتى بالدليل .. فلو قال رجل : سرقنى زيد .. فهذه ( دعوى ) .. ولن تسجن الشرطة زيداً من أجل تلك الدعوى .. ولن تطالبه بالأدلة على أنه لم يسرق .. لكن إذا وجدنا عند زيد شيئاً من مسروقات الرجل .. فهذا نسميه ( دليل ) .. وبدون هذا الدليل لا تثبت دعوى الرجل ويظل زيد بريئاً .

أما عزيزى مرسل فهو مسرف الدعاوى شحيح الأدلة !! .. ادعى كما شئت عزيزى مرسل لا مشاحة .. قل إن الإسلام خطأ والرسول خطأ والقرآن خطأ .. قل كيفما تشاء .. لكن ما لم تأت بـ ( دليل ) فلن يلتفت عاقل لكلامك وسيبقى هراء فى الهواء .

ثم تعود ثانية بعد ذلك لهرائك عن الجهاد فى الإسلام .. وأؤجل الكلام فى ذلك لأنه خارج عن موضوعنا .. أعلم أنك تعشق التشتت !!

وتستدل بآيتين من الكتاب المقدس على عدم تغيير البشارة ولو أتى بها ملك من السماء .. ما رأيك لو أثبتنا النسخ فى الكتاب المقدس ؟!!

ثم تبرر استخدام مقياسك فى جعل الكتاب المقدس حاكماً على القرآن بأنك مسيحى ومؤمن بذلك وبالتالى فهذا من حقك .. لا ليس من حقك عزيزى مرسل ! .. لأن هذا حقك حين تكون مع نفسك أو إخوتك المسيحيين .. أما حين تناقش من لا يؤمن بكتابك فلا وزن لإيمانك حينذاك .. العقل يقول ذلك !!

ثم تحاول أن تتمسك بصحة مثالك عن المهاتما هذا ـ أملك الأخير فى إثبات صحة مقياسك المضحك ـ بعد ما بينت لك بطلانه .. فتحاول أنت أن تشبه حالة القرآن بالكتاب المقدس فى إنكار النبوة من بعده .. وهى محاولة فاشلة ولا شك .. فالقرآن قالها صريحة أما كتابك المقدس فلم يقلها حتى بعد التحريف !! .. كما ادعيت أنت ألا حاجة لنبى بعد المسيح .. بل هناك حاجة شديدة عزيزى مرسل .. فما كان الله ليذر خلقه على الضلالة .. ما كان ليدع من يسبوه ويؤذوه ويقولون المسيح ابن الله ويعبدون مع الله إلهاً آخر .. " ما اتخذ الله من ولد ، وما كان معه من إله ، إذن لذهب كل بما خلق ، ولعلا بعضهم على بعض ، سبحان الله عما يصفون !! " .

وفى ردى على مثالك ضربت لك ثلاثة احتمالات للنبى الكذاب : الأول : إما أنه يؤمن أن القرآن من عند الله ؟ .. الثانى : أنه يؤمن أن القرآن لم ينزل أصلاً ؟ .. الثالث : أنه يؤمن أنه منزل لكنه حرف .. والحالة الثالثة هى التى تخص مقياسك الباطل .. وبينت لك فى ردى عليها أننا لن نحتج بمواضع التشابه .. فأتيت أنت هنا لتعقب بما لم تفهم !! .. أغفلت الحالة الثالثة وردى عليها ، وأخذت تشبه بالحالتين الأوليين ، مع أننا لا نؤمن بأن التوراة والإنجيل منزلين ولم يحرفا ، ولم نؤمن بأنهما لم ينزلا أصلاً .. فلا تندرج حالتنا مع الحالتين الأوليين .. بل مع الثالثة التى أغفلتها أنت .. عزيزى مرسل .. ركز قليلاً فى الكلام وأنت تقرأه .. أعانك الله !

ثم دخلت فى موضوع الأحاديث النبوية وتدعى أنك تعرف بأى الأحاديث تستدل .. والحق أنك لا تعرف عزيزى مرسل .. لا تخفى جهلك ولا تتملص منه .. أنا حاولت أن أعلمك ما ينفعك فلم تتعلم .. ونصحتك فلم تنتصح .. ولن تجدى هنا عصبيتك شيئاً .. سيبقى الحق كما هو .. أنك لا تعلم بأى الأحاديث تستدل !! .. واضح أنك بعيد عن علوم الحديث تماماً ولا تفقه فيها شيئاً وإلا ما قلت هذا الكلام .. وأنا أعلم أن هذا غريب عليك .. لأنكم لا تتحرون لدينكم عزيزى مرسل .. أى شخص يأتى ويقول لكم قال الرب ذلك تأخذوه .. كما فعل بولس وغيره .. ثم إنكم لم تعرفوا أنتم ولا غيركم التثبت فى نقل الأخبار .. إنما عرفتها أمتى وحدها عزيزى مرسل .. واقرأ كلام المستشرقين أنفسهم فى مدح أمة محمد فى اختصاصهم بهذا الأمر .. فالسند بينك وبين نبيك أو ربك منقطع .. أما أنا فسندى متصل .. السند بينك وبين مجمع نيقية بالكاد تستطيعون إثباته !! .. أما بين مجمع نيقية وبين مؤلفى الأناجيل فالسند منقطع باعترافكم أنتم !! .. ثم إن السند منقطع بين مؤلفى هذه الأناجيل وبين السيد المسيح .. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .

ثم ادعيت أنى لم أرد على ( عمرام ) لأنى عاجز عن الرد ، وتقول إنك تقلد أسلوبى .. نعم هو أسلوبى عزيزى مرسل !! .. أسلوبى أنى أقرع سمعك بهذه العبارة .. " لن تستطيع " .. وما من مرة قلتها إلا وصدقت ولم تستطع أنت الرد فعلاً بفضل الله وقوته .. أما ادعاء أنى لم أرد لعجزى .. فأنت تعرف الإجابة !! .. وما خذلتك من قبل بفضل الله تعالى !! .. لكنى ما زلت مصراً أنك بذلك تخرج عن موضوعنا وتواصل أسلوب الخطف والقفز .

ثم تخالف عادتك فى عدم الرد على كلامى .. وتحاول الرد على واحدة مختصة بموضوعنا .. وهو موضوع " هم " يوسف عليه السلام بامرأة العزيز .. وتحاول نصر كلام الجلالين بكلام للواحدى وابن كثير .. وبالنسبة للواحدى فأكرر نفس ما قلته فى الجلالين .. أما ابن كثير فلا يكفى تكرار كلامى بل لا بد أن أوضح لك ما جهلت .. ادعيت أن ابن كثير وافق الجلالين .. كالعادة تسرع وعدم فهم للكلام .. هل تستطيع الإتيان بالدليل على ذلك ؟ .. كالعادة .. لن تستطيع عزيزى مرسل ـ لقد مللت حقاً هذه العبارة !! ـ لن تستطيع أن تثبت موافقة ابن كثير للجلالين .. وبعد ذلك أقول لك : فى الحقيقة لا يهمنى وافقه أو خالفه ، إنما عندنا فى التفسير قواعد نتبعها وقد بينتها لك سابقاً باختصار .. وإن أردت التفصيل فأمرنى فقط وأنا به زعيم .. وما أوردته من أقوال فى تفسير ابن كثير إنما يرويها الرجل عن غيره لا يتبناها لنفسه .. حتى هذه لا تستطيع التمييز فيها ! .. أعانك الله !! .. سكوت الرجل عن استنكار الأقوال التى ينقلها لا يعنى تبنيه لها عزيزى مرسل ..

أما لفظة " الله أعلم " التى تنكرها عليه فهى من أدب المسلمين مع ربهم .. وليست شكاً وحيرة فى المعنى .. ولو راجعت تفسير ابن كثير نفسه لرأيته يكررها كثيراً حتى بعد انتصاره لحكم فقهى يراه .. فنحن المسلمين نتأدب مع ربنا ، لأننا مهما علمنا فـ .. "فوق كل ذى علم عليم " .. درس نأخذه من سورة يوسف !!

( الأسلوب والبلاغة ) ليس مقياسى للاستدلال على إلهية القرآن وبشرية التوراة .. إنما مقياسى يتكون من عدة أمور أحدها هو الإعجاز اللغوى فى اللفظ والأسلوب .. وأنت تعترض على ذلك بأن الله لا يهتم بالأسلوب بقدر ما يهتم بإيصال الحقائق .. إذن أنت تقر أن الله يهتم بالأسلوب .. لكنه يهتم أيضاً وبقدر أكبر بإيصال الحقائق .. إننا متفقان إذن فى أن الله يهتم بالأسلوب ، لكن ما مقدار هذا الاهتمام ؟ عندها سأختلف معك .. لقد أراد الله لكتابه الأخير أن يكون معجزاً فى لفظه .. بالإضافة إلى شرف المعانى التى يؤديها .. وإنما تكلمت لك عن هذا وذاك عند مقارنتى للقرآن والتوراة .. حسن اللفظ وشرف المعانى .. لكن لا تقول لى إن الله سيصيغ كتاباً ـ ولو كان غير معجز فى لفظه ـ ركيك المعانى مفكك العبارة ممل الأسلوب .. مثلما سأوضح لك فى استكمال مقارنتى لقصة يوسف التوراتية والقرآنية .

وبالنسبة لأخذ العبرة فقد ادعيت أنت أن القرآن ما دام اقتبس اللفظ فلا بد أن تنتقل معه العبرة .. أولاً : دعوى اقتباس القرآن لم تثبت بعد ، ولم تستطع إثباتها من مقارنة قصة يوسف التى لم ننهيها بعد .. ثانياً : وضح لى العبر التى صرحت بها التوراة أو أشارت وألمحت إليها فى قصة يوسف .. ثم نقارنها بالعبر من قصة يوسف عليه السلام فى القرآن .. ونرى !!

وقد ادعيت أنا عجزك عن إثبات بشرية القرآن وإثبات إلهية التوراة .. فتعتذر عن ذلك بأننا لم ننهى بعد واحد بالمائة من طريقنا .. والحق أنى لم أتكلم عن إثبات بشرية القرآن عموماً .. إنما أتكلم عن إثباتها من خلال قصة يوسف عليه السلام .. فأنت لم تستطع ذلك ولم تستطع إثبات إلهية التوراة .. ما زال مرسل عاجزاً عن ذلك !! .. فإن لم تستطع فلا أطلب منك الإيمان بإلهية القرآن .. بل أطلب منك التسليم بأن موضع التشابه فى قصة يوسف لا يخدمك فى دعواك .. لأنك لم تستطع إثبات ذلك .. فنذهب أنا وأنت لموضع آخر تختاره فنفنده .. وهكذا ..

ثم تقول كلاماً كثيراً عن الدليل وقوته .. فلنحاكمك لكلامك عزيزى مرسل .. هل أتيت بدليل من قصة يوسف على بشرية القرآن ؟ .. لم تفعل ولن تفعل .. إنما أوردت اعتراضات وبينتها لك بما لم تستطع رده .. هل أتيت بدليل من قصة يوسف على إلهية التوراة ؟ .. لم تستطع واعتذرت عن ذلك .. بينت لك قدر النص التوراتى فى جزئية واحدة فقط وهى شخصية يعقوب عليه السلام أحد الشخصيات الرئيسية فى قصتنا بنصيها التوراتى والقرآنى .. فهل رددت على ما أوردته لك من اعتراضات مدمغة بالأدلة والحجج ؟ .. لم تفعل وتهربت من ذلك .. فليحاكم مرسل نفسه !!

وقد رأيت أنا من قبل أن كثيراً من بهاء القرآن يذهب عند الترجمة .. فتعلل أنت ذهاب بهاء القرآن لأنه فى لفظه لا فى روحه .. وأنا أسألك : ألا تفرق بين ذهاب البعض وبين ذهاب الكل ؟ .. لم أقل إن بهاء القرآن يذهب .. بل قلت إن كثيراً من بهائه يذهب .. سبحان الله .. حتى هذه الحدود المنطقية البسيطة لا تستطيع تمييزها .. أعانك الله !!! .. وتقول إن كلام الله يجب أن يكون لكل البشر .. ومن قال غير ذلك عزيزى مرسل ؟ .. لكن لا بد أن ينزل الكتاب بلغة ما .. لا تستطيع أن تقول إن الله أوحى التوراة بكل اللغات .. وأوحى الإنجيل بكل اللغات .. لا بد للكتاب من لغة واحدة .. أم هذه أيضاً لا تفهمها ؟ .. لكن الأصل هو المحتوى .. والمحتوى ينقل بالترجمة .. وقد نقل محتوى القرآن بالترجمة .. وأنت تدعى أنك لو سلبته حرفه لبان نقصه .. لكن ما باله بعد سلبه لحرفه ـ بالترجمة ـ يؤمن به أناس كثيرون .. من العوام والعلماء .. من النصارى واليهود وغيرهم .. وما زالوا يدخلون كل حين فى الإسلام بفضل الله تعالى .. لكن للقرآن خصوصية إذ هو معجزة النبى نفسه .. وهذه المعجزة تثبت بعجز المعاصرين للرسول عليه الصلاة والسلام عن معارضة القرآن وحتى من بعدهم إلى يوم الدين .. لعل الأمر اتضح لك الآن .

الأمر كالعادة عزيزى مرسل .. دعاوى .. ثم دعاوى .. ثم دعاوى .. أما دليل واحد فلا !!

ثم تحاول أن تهرب من اتهامك للقرآن باقتباس شريعة السن بالسن والعين بالعين .. وتقول إنك لم تعيره باقتباسها .. إنما تعجبت من نقله لها ثم هو بعد ذلك ينكر على أهلها .. هذا كلامك .. وهو محاولة فاشلة للهرب من الحفرة التى أوقعت نفسك فيها .. لا عزيزى مرسل .. حتى الهرب لا يكون بهذه الطريقة .. كان بحسبك أن تسكت وتغض الطرف وأنا أنسى زلتك .. لكن الاعتذار الفاشل لا ينفع .. ثبت من كلامك ورسائلك السابقة أنك جعلت من هذه الشريعة دليلاً على اقتباس القرآن من التوراة .. ولم تتبعه بكلام مثل كلامك هنا .. ما علينا .. المهم .. حتى اعتذارك فاشل أيضاً .. وتعجبك فى غير محله .. لأن القرآن لم ينكر عليهم بسبب شريعتهم ، إنما أنكر عليهم لتفريطهم فى تطبيقها .

وبالنسبة لاعتراضى على تشويه التوراة لصورة أنبياء الله المكرمين ، وتساؤلى ألم يجد الله أفضل من هؤلاء ؟ .. تقول أنت إن عدم وجود الأفضل لا يعنى العصمة .. ومن قال لك إن المسلمين يقولون بالعصمة الكاملة للأنبياء .. عصمة الأنبياء ليست عن الخطأ مطلقاً ، بل قد يقع منهم الخطأ ، إنما عصمتهم هى عن إقرار الله لهم على خطأهم ، بل يستدرك عليهم ويبين لهم ويستغفرون فيغفر لهم . هذه واحدة .. أما الثانية .. فإننا لا نقول إن الأنبياء عندما يقعون فى الخطأ سيأتون بالقتل والزنا والسكر والسرقة والكذب .. إلى آخر ما تصفه بهم التوراة .. معاذ الله .. بل يقعون فيما دون ذلك بكثير .. بل إنهم يحاسبون أنفسهم على التقليل من الطاعات التى ليست مفروضة عليهم فيعتبرون ذلك ذنباً يستغفرون منه .. فأين ذلك مما فى التوراة ؟ .. من تصوير الأنبياء بشرذمة من القتلة والزناة والسكيرين والكذابين والسارقين .. وليس فى كل مرة يذكر أن هذه خطيئة وأن النبى تاب منها .. فأين شرف مقام النبوة ؟ وما هى ميزتها وفائدتها ؟ ما دام أهلها يرتكبون ما لا يرتكبه عوام المؤمنين .. بل أقول : ما هو معنى النبوة إذن ؟ .. تالله عزيزى مرسل لا أفهم معنى النبوة آنذاك !!

ونواصل مسلسل ( الدعاوى بدون دليل ) من العزيز مرسل .. آخر الدعاوى أن القرآن ينسب الزنا إلى يوسف !! .. لا مشكلة فى " الدعوى " إنما المشكلة باستمرار فى " الدليل " .. أين الدليل سيد مرسل ؟ .. يسكت مرسل .. أين الآية التى ذكرت ذلك فى القرآن ؟ .. يصمت مرسل .. أى موضع من القرآن تستدل به على دعواك ؟ .. لا مرسل هناك !!

ونعقب على العزيز مرسل نفس التعقيب الممل المكرور .. لن تستطيع الإتيان بدليل واحد من القرآن على دعواك .. سواء فى نسبة الزنا إلى يوسف عليه السلام أو إلى أى من أنبياء الله الكرام .. كرام برغم أنف التوراة المحرفة .. هل تسمعنى عزيزى مرسل ؟ .. لن تستطيع .. لن تستطيع .. لن تستطيع .. !!

أما قوله تعالى " هم بها " .. فهو الهم الذى لا يخرج عن حركة المشاعر والنفس الطبيعية لأى رجل .. أكنت تظن يوسف مخنثاً ؟ أم كنت تظنه عنيناً ؟ .. برأه الله بهذا اللفظ من ذلك ليبين لنا شدة ابتلائه عليه السلام ، ليرفع لنا قدره بأنه مع كل ذلك كان من المحسنين ، فصرف الله عنه السوء والفحشاء .. ولا تظن أنى آتى بهذا التفسير من عند نفسى .. بل هم علمائنا الذين يتبعون قواعد التفسير التى أخبرتك بها من قبل .. والعلماء ليسوا معصومين .. بل يصيبون ويخطئون .. وإن لم يعجبك تفسير ابن كثير فاذهب لتفسير ابن القيم .. وإن لم يعجبك تفسير ابن القيم فاذهب لتفسير ابن تيمية .. وإن لم يعجبك تفسير ابن تيمية فاذهب إلى تفسير السعدى .. وإن لم يعجبك تفسير السعدى فاذهب إلى تفسير الشنقيطى .. وإن لم يعجبك .. فتعال إلى فأخبرك بالمزيد .

ثم كعادتك تحاول التهجم على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم .. وتحاول التشتيت الذى تعشقه .. لن تفلح محاولاتك معى عزيزى مرسل .. سنتكلم عن هرائك عن شخص الرسول فيما بعد .. أما الآن فما زلت أنتظر أدلتك من المقارنة خلال قصة يوسف على اقتباس القرآن من التوراة .. أعلم أنى بذلك أضيق عليك السبل .. لكن صدقنى هذا خير طريق لنخرج بنتيجة .. ما زلت عزيزى مرسل لا تستطع إثبات دعواك فى أول مثل اخترته أنا وهو قصة يوسف .. وما زال النص القرآنى يقف بجانب النص التوراتى منتظرين معى أن تثبت دعوى الاقتباس .. ولا أدرى .. هل سنظل نتوسل إليك كثيراً ؟!!

وبالنسبة لوقوع الأخطاء من الأنبياء فقد وضحت لك فى هذه الرسالة عقيدتنا بخصوص ذلك .. ومن الواضح أنك لم تكن تعلمها .. لا بأس .. ليس هذا هو الشىء الوحيد الذى تناقشه ولا تقرأ فيه جيداً .. لكنى أعترض اتهامك لإبراهيم عليه السلام بأنه شك فى قدرة الله .. حاشاه الله أن يفعل ذلك .. والنص القرآنى لا يخدمك .. وأعترض على اتهامك لداود عليه السلام بالقتل والزنا .. حاشاه الله أن يفعل ذلك .. والنص القرآن لا يخدمك أيضاً .. ولا أطيل فى ذلك لأنه خارج عن موضوعنا .. لكنى أسلم لك بأن الخطأ يقع من الأنبياء ، بشرط ألا يقرهم الله عليه ، بل يستدركهم بالبيان والتصحيح .. وليس مثل صنيع التوراة .

جنبنا الله السوء والفحش فى القول والعمل .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(مشترك جديد)
01/11/03 01:47 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل ..

ادعيت أنت اقتباس القرآن .. واحتججت بمواضع التشابه .. ولما أبطلت مقياسك انتقلنا لأول موضع اخترته أنا .. وهو قصة يوسف عليه السلام فى التوراة والقرآن .. وكتبت أنت اعتراضات .. ثم فندتها لك كلها .. ثم كتبت أنا إليك بأول شىء فى مقارنتى للنصين .. وهو شخصية يعقوب عليه السلام .. وبينت لك كيف صورته التوراة وكيف صوره القرآن .. لكن من بعدها تركت أنت موضوعنا تماماً .. وكنت أنتظر أن تبين لى خطئى فيما كتبته عن يعقوب عليه السلام .. وأراك ساكتاً عن ذلك ولا أدرى ما هو السبب ؟ موقفك بالنسبة لى مضطرب وغير واضح .. فأنت حيناً تقول لى إن شخصية يعقوب خارجة عن الموضوع .. وأحياناً تتناول شيئاً خفيفاً مما كتبته .. فموقفك متذبذب .. ولا أعلم سبب سكوتك ..

إن كنت عاجزاً عن الرد فأخبرنى حتى أكمل أنا المقارنة .. وإن كنت غير عاجز فكلى آذان صاغية لك .. وإن كانت حجتك غير حاضرة فوضح لى حتى أنتظرك وأمهلك .. وإن كنت ستتحجج بأنها خارج موضوعنا فنبئنى بذلك حتى أكمل مقارنتى .. أنا لم أنته بعد من أول موضع للتشابه وهو قصة يوسف .. ما زال لدى الكثير لأقوله عزيزى مرسل عن بشرية التوراة وإلهية القرآن من خلال قصة يوسف فى التوراة والقرآن .

جنبنا الله السوء والفحش فى القول والعمل .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

مختلف
(محاور)
01/11/03 01:50 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

السلام عليكم ورحمة الله ويركاته...
السيد المحترم ((مـتـعـلم))

هذا الذي تتحاور معه...ليس لديه شخصية ولا أسلوب...
فهو لايجيد شيئا في حياته كما يجيد المراوغة وتزوير الحقائق..والكذب..لا تستغرب ..فهو أحد تلاميذ الأستاذ((بولس))..

ولا أعرف عزيزي كيف تتحل قراءة كتابهم القذر...
لقد حملته مرة على جهازي..وأصابني بالاشمئزاز...
فنقلته إلى ((سلة المهملات))..مكانه الأصلي والذي يجب أن يعود إليه...

تحياتي لك و...للكذاب مارسيل...
=============================================

مختـاـف ما أحد مثلي ولابعدي ولاقبلي...


خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/11/03 08:07 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

السيد متعلم

اعتقد بان صفات التذبذب والخداع تنطبقان في شخصك وليس فيني انا كما تدعي باطلا ... وهاانت تنقل الحوار الى مستوى اوطى مما بدأت عليه وتخلع عنك رداء الحمل الذي تخفي تحته طبيعة الذئب ... تريد ان يتحلى حوارنا بالكلام الشخصي فليكن لك ماتريد ... وساكلمك بلهجتك ...

عمرام ام عمران ؟ هذا السؤال هو ضمن موضوعنا وقد طرحته عليك للأسباب التالية ، اولا : لتبيين كذبك وادعاءك بتحريف التوراة فسألتك ان توضح لي مالعبرة من تحريف اسم عمرام ولماذا يتم التلاعب في اسماء لاتقدم ولاتؤخر... وثانيا : انه بالنسبة لي دليل قاطع لايقبل باعتراض ، ان الرسول كان يسمع الكلام وينقله الى قرآنه ... وهنا سمع الميم نون ... والأمثلة كثيرة ... ونحن بصدد اثبات ان الرسول اقتبس الكلام ولم يوحى به اليه... فكف عن المراوغة وكثرة الكلام واللغوا الفارغ ايها المحترم متعلم واشرح لي هذه النقطة ... ومن بعدها نتابع ...

وان تابعنا بعد يوسف نتابع ليس في شخصية يعقوب وانما في شخصية مريم القرآنية الممزوجة بالخرافة ... ومن بعدها تختار انت القصة التي تريد ... وطبعا لن نقضيها في شرح القصص والتأمل فيها حتى لانلتهي عن الأهم ... يوجد ماهو مهم في البراهين وماهو اهم ... الأهم عندي ان نتأمل في المصادر القرآنية الخاصة بالرسول ... من بعد اذنك وموافقتك طبعا ، لأني اعلم بأنك اجبن من ان تنتقل الى مابعد يوسف ...

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/12/03 07:29 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

وانا لم أسألك بالنسبة لأهمية الحرف في القرآن وأنما في الحديث الشريف ... فطلبت منك توضيح قولك " الأحاديث النبوية فنحن نؤمن أنها صيغت بأسلوب بشرى ، على أن معانيها هى وحى من الله " ... انت تعترف بوحي الحديث وصحته ونفعه وتنسبه الى الله بالرغم من اسلوبه البشري ... اليس كذلك ام اني فهمتك غلط ؟

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(مشترك جديد)
01/12/03 07:09 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رداً على رسالتيك بتاريخ 12 / 1

لم تخيب ظنى فيك !! .. ألم أقل لك كم تعجبنى شخصيتك السلسة !!

اتهمتنى بصفات التذبذب والخداع .. لن أغضب .. لكنها دعوى أخرى فقيرة إلى الدليل .. تنضم لسيل دعاواك التى بدون أدلة !!

أنا لم أتهمك عزيزى مرسل بالتذبذب .. أتوسل إلى العلى القدير أن تركز قليلاً وأنت تقرأ .. أنا ادعيت أن موقفك متذبذب بالنسبة لشخصية يعقوب عليه السلام .. ثم أتيت بالدليل على صحة هذا الادعاء .. وهو أنك مرة تعتبرها خارج الموضوع ومرة أخرى تناقش بعض ما جاء فيها .. وأنا باستمرار عزيزى مرسل أنبهك أنى لا أتعرض لشخصك مطلقاً ، إنما أعترض وأنعت آرائك ومواقفك ، قد أتهمها بالخطل والخطأ .. إلخ ، وآتى دائماً بالدليل .. أما شخصك فأنا بعيد عنه تماماً .. وإن صدر منى ما يمس شخصك فأنا أعتذر عنه بشدة ، فلا دخل لى بالأشخاص مطلقاً ، إنما أناقش المعتقدات والأفكار والآراء ، فأصفها كيفما أشاء ما دمت آتى بالدليل دائماً .. أما أنت فتتهجم على شخصى .. وهذا لا يهمنى كثيراً لأن الله هو الوكيل !!

( عمرام ) ما زلت تصر أنت أنها فى موضوعنا .. إن كنت تقصد أنها فى عموم موضوع اقتباس القرآن فأنت محق ولم أجادلك فى ذلك .. أما إن كنت تقصد أنها فى الموضع الأول الذى وقفنا عنده من مواضع التشابه وهى قصة يوسف فأنت على خطأ .. وأنا لم أنتهى بعد من هذا الموضع .. هل فهمت الآن ؟ .. وبهذه المناسبة أقول : إنك لم تجيب على أسئلتى التى وجهتها لك فى الرسالة السابقة مباشرة .. ولم توضح لى هل سترد على كلامى على شخصية يعقوب أم لا .. وأنا اعتبر ذلك منك سماحاً لى بأن آتى بحلقة أخرى من حلقات مقارنتى لقصة يوسف بين نصيها التوراتى والقرآنى .

ثم اتهمتنى بالجبن عن الدخول فيما بعد قصة يوسف .. أما اتهامك لى بالجبن فأدعه جانباً فهو ـ كالعادة ـ أحد دعاواك التى لا تأتى عليها بدليل .. والله ولى المؤمنين !! .. وأما الدخول فيما بعد قصة يوسف فأنا لك به زعيم .. لكن لم ننتهى بعد من قصة يوسف .. أنا أعرف أن جعبتك قد فرغت .. كانت فارغة أصلاً من الأدلة .. ثم فرغت الآن من الدعاوى فى قصة يوسف .. فى الحقيقة لقد خيبت ظنى عزيزى مرسل !! .. لقد ظننت فيك أنك ستأتى بدعاوى فى قصة يوسف لا تقل عن العشرات العديدة ـ التى بلا أدلة طبعاً كما عودتنا !! ـ فإذا بك تأتى بأقل من ذلك بكثير .. لا أبالى خذلانك لى فى الأدلة فهذا عودتنا عليه .. أما فى الدعاوى فقد خذلتنى فيها عزيزى مرسل !! .. لن أسامحك على ذلك أبداً .. كل دعوى لك هى فرصة لى لإثبات إلهية القرآن وبشرية التوراة !!

بالنسبة للأحاديث النبوية .. أولاً أحب أن أوضح أن كلامى على ما صح سنده فقط .. فالأحاديث الضعيفة والموضوعة لا تدخل فى كلامنا .. ومعنى صح سنده أى اتصل ورفع إلى النبى صلى الله عليه وسلم .. فالترمذى عندما يقول حدثنا فلان عن فلان .. حتى يصل إلى النبى صلى الله عليه وسلم .. عندما يقول ذلك نقول عن قوله هذا ( سند ) .. ثم يبحث علماء الحديث فى هذا ( السند ) ويطبقون عليه شروطاً مبسوطة فى كتب مصطلح الحديث .. وحسبما تنطبق الشروط يحكمون على الحديث بالصحة أو الحسن أو الضعف على تفصيل تجده فى كتب ( مصطلح الحديث ) ..

نؤمن نحن المسلمين بأن الأحاديث النبوية غير معجزة فى اللفظ لأنها من أسلوب الرسول صلى الله عليه وسلم البشرى .. أما معناها فنؤمن أن الله قد أوحاها إليه ، فلا ينطق النبى عليه الصلاة والسلام فى أمور الدين من عند نفسه بل من عند الله .. " وما ينطق عن الهوى . إن هو إلا وحى يوحى " .. " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " .. وبالمناسبة فإن أسلوب الرسول عليه الصلاة والسلام يختلف عن أسلوب القرآن .. وهذا من الأدلة على أنه لم يأت به من عند نفسه .. إذ إن الأسلوبين متباينان تماماً وبينهما فروق كثيرة .. وهذا قد أثبته علماء كثيرون ـ منهم مستشرقون نصارى ـ من خلال علم الأسلوب والأسلوبية الحديثة .. واختلاف الأسلوبين بهذا القدر الشاسع لا يقدر عليه أى شاعر أو أديب .. فإن كان القرآن من عند محمد فكيف استطاع أن يحبس نفسه عندما يتكلم فى غير القرآن عن ذلك المستوى البلاغى الذى يصل إلى الإعجاز ؟ .. وفى نفس الوقت لا ينحدر تماماً بل يحتل مكانة بين أكابر البلغاء من البشر .. ذلك لم نجده على مر التاريخ لا عن شاعر ولا أديب .. ولا عن عربى ولا غيره .. خاصة وأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يعقد جلسة يقول فيها قرآناً فقط .. وجلسة أخرى يقول فيها كلامه البشرى بلا قرآن .. بل كان كلامه مختلطاً هذا بذاك .. وقد يستشهد بالقرآن فى كلامه .. فكيف استطاع فى الدقيقة الواحدة .. أن يرتفع إلى مستوى القرآن .. ثم يهبط إلى مستوى كلامه البشرى .. وقد يرتفع ثانية .. إلخ .. كيف استطاع ذلك إن لم يكن القرآن ليس من عنده بل من عند الله ؟

وقانا الله شر أنفسنا !!

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(مشترك جديد)
01/12/03 07:11 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل ..

أتبع رسالتى هذه بتقديم الحلقة الثالثة من مقارنتى لقصة يوسف عليه السلام بين نصيها التوراتى والقرآنى ..

كانت الحلقة الأولى منى رداً ونقداً لعدد من النقاط تكلمت أنت عليها .. وقد أوضحت أنا فيها شيئاً من سمات إلهية القرآن وبشرية التوراة .. وسكت أنت عن ذلك .. فلله الحمد والمنة !!

وكانت الحلقة الثانية منى رسالة منفصلة عن شخصية يعقوب عليه السلام ، مقارناً بين صورة يعقوب التوراتية وصورة يعقوب عليه السلام القرآنية .. وسكت أنت عن ذلك متحججاً بأنها خارجة عن موضوعنا قصة يوسف .. وهى ليست خارجة عنه .. فهى إحدى الشخصيتين الرئيسيتين فى القصة .. فكيف تكون خارجة عنها ؟ .. على العموم تعللت أنت عن سكوتك بذلك .. ثم عدت وتكلمت عن شىء مما فيها عقبت أنا لك عليه بما لم تستطع رده .. فلله الحمد والمنة !!

وإليك الحلقة الثالثة منى وليست الأخيرة إن شاء الله .. ولا أدرى بماذا ستتعلل هذه المرة .. على العموم كل ما أطالبك به هو الوضوح فى موقفك من حلقاتى .. إن كنت لن تجيب فقل ذلك بصراحة .. وإن كنت ستجيب بعد حين فقل ذلك بصراحة .. حتى لا أتبعها بباقى الحلقات ويتكاثر الأمر عليك عند الرد ..

وبعد قراءتك لهذه الرسالة .. لا أريد منك الهياج الذى تفعله كل مرة لتخفى عجزك عن الرد .. لأنى سئمت ذلك .. كن واضحاً وقل أعجز وسأتركك وشأنك .. ولا أريد أيضاً وصفك المنفعل العاطفى لكلامى بأنه خطأ .. ولا أمنعك عن دعاواك التى تحبها .. أكثر من الدعاوى كيفما شئت .. لكن أتبع كل دعوى بدليل واحد على الأقل .. ولتكن منظماً فى كلامك .. هكذا ..

الدعوى : كذا وكذا ..
الدليل : كذا وكذا ..

وإياك أن تأتينى بالسطر الأول فقط كالعادة .. لا بد أن تتبعه بالسطر الثانى .. فإذا رددت أنا على دليلك تبطل دعواك ويكون الفضل لله .. وإذا لم أرد فهو عجز منى أو سهو .. بحسب ما فى بشريتى من نقص .

إليك الحلقة الثالثة ..

وقانا الله شر أنفسنا !!

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(مشترك جديد)
01/12/03 07:13 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. أتابع معك المقارنة بين الرواية التوراتية والرواية القرآنية لقصة يوسف عليه السلام .. موضحاً لك ما فى التوراة من سمات بشرية .. وفى المقابل ما فى القرآن من سمات إلهية .

من سمات بشرية التوراة : الخطأ والاضطراب والتناقض فى بعض أحداث القصة .. وقد مر بنا أمثلة كثيرة على ذلك من شخصية يعقوب عليه السلام ، وأزيدك هنا أمثلة أخرى .

ففى التكوين : 38 : 27 .. لا تحرمنا التوراة من بعض الفكاهة .. إذ تروى لنا ولادة ثمرة زنا يهوذا بثامار زوجة ابنه المتوفى ، وكان فى بطنها توأمان ، ولما ابتدأ ينزل أحد التوأمين أولاً ظهرت يده ، فربطت القابلة عليها خيطاً ليعرف أنه هو الأكبر ، لكنه استرد يده ونزل أخوه قبله ! .. ولا تعليق !!

وفى الرواية القرآنية .. يرى يوسف عليه السلام رؤيا فى المنام ، فيقصها على أبيه وحده ، فينصحه أبوه ألا يحكيها لإخوته حتى لا يزداد حقدهم عليه ويؤذوه ، ويبين له أن ما رآه فى حلمه إنما هو نعمة إلهية وأن الله سيكرمه ويصطفيه .. تلك هى الرواية القرآنية .. أما الرواية التوراتية فتقول إن يوسف حكى منامه أمام أبيه وإخوته معاً ، ثم ينتهره أبوه مقرعاً إياه على أنه هو وأمه وإخوته سيسجدون له .. وكأن يوسف هو الذى صنع الحلم بنفسه ! .. أو كأنه كان يستطيع ألا يحلمه ! .. كذلك فليس يوسف هو الذى فسر الحلم ، بل كل ما فعله هو أنه حكى ما رآه فى المنام ففسره أبوه على هذا النحو ، فكيف ينتهره إذن ويقرعه ؟ .. ثم إن ذلك تناقض واضح فى الرواية التوراتية ، إذ جاء فيها أن يعقوب أحب يوسف أكثر من سائر بنيه لأنه ابن شيخوخته ، إذ الأب الذى يحب ابنه أكثر من سائر إخوته حب يعقوب ليوسف لا ينتهره ويقرعه هكذا ، ولغير ما سبب كما أوضحت .

العجيب فى الأمر ، أنه بالرغم من ذلك ، يرسل يعقوب بنفسه يوسف ـ حسب رواية التوراة ـ إلى إخوته فى المرعى ليأتيه بأخبارهم ويطمئنه عليهم ، وهو يعلم مدى الحقد الذى فى قلوبهم عليه بسبب هذه الأحلام ولإيثاره إياه عليهم كل ذلك الإيثار .

ويدخل فى ضمن أمثلتنا هنا على الاضطراب والتناقض فى الرواية التوراتية .. ما ذكرته لك فى رسالة سابقة .. من عدم تحديدها لبائع يوسف إلى عزيز مصر .. هل هم المديانيون أم الإسماعيليون ؟

ثم تقول التوراة إن فوطيفار الذى اشترى يوسف كان خصياً ، وهو تناقض آخر من تلك المتناقضات ، ووجه التناقض فيه أن فوطيفار هذا كانت له زوجة .. أما كيف يكون الشخص خصياً وله فى نفس الوقت زوجة ، بله أن ترضى أية امرأة أن تتزوجه ، فهذا ما أتركه لك عزيزى مرسل لتفسره .

وفى التكوين : 44 : 10 .. يقترح إخوة يوسف جزاء من يوجد الصواع فى رحله ، فحكموا بأنه يموت ويصبحون هم عبيداً ليوسف .. الغريب أن يوسف يعقب على هذا الحكم قائلاً : " نعم الآن بحسب كلامكم هكذا يكون الذى يوجد معه يكون لى عبداً " ! .. مع أنهم لم يقولوا إن الذى يعثر معه على الصواع يصبح عبداً ، بل ذكروا أنه يموت وهم يصبحون عبيداً .

وفى التكوين : 45 : 1 .. يعرف يوسف نفسه لإخوته .. لكن العجيب فى الأمر .. أنه بعد أن يعرفهم أنه هو يوسف ، يسامحهم مباشرة من نفسه دون أن يطلبوا ذلك أو حتى يعترفوا أنهم كانوا خاطئين .. والموافق للعقل هى الرواية القرآنية .. فبعد أن يعرفهم يوسف بنفسه ، يعترفون هم بخطئهم وبتفضيل الله ليوسف عليهم ، ثم بعد ذلك يستغفر لهم يوسف عليه السلام .. وهذا هو منطق العقل ، أما الرواية التوراتية .. فلها منطق آخر !

وقد لقبت التوراة حاكم مصر بالفرعون ، وقد اعترض على هذه النقطة كثير من المؤرخين ، قائلين بأن حكام مصر فى تلك الفترة كانوا هم الهكسوس وليسوا الفراعنة ، والهكسوس لم يكونوا يؤمنون بآلهة المصريين ولا يعتنقون دينهم ، بينما كان لقب " فرعون " مرتبطاً بذلك الدين ، فهذا خطأ تاريخى نجا منه القرآن ، إذ لقب حاكم مصر أيام يوسف بأنه " الملك " ، على حين لقبه أيام موسى بأنه " الفرعون " .

هذه هى التوراة .. خطأ واضطراب وتناقض .. أما القرآن فلا شىء من ذلك أبداً .. وكيف يقع ذلك فيه وهو من عند الله الحكيم العليم ؟ .. إنما ذلك يقع فى كلام البشر .. " أفلا يتدبرون القرآن ؟ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً " ..

ومن عجيب أمر القرآن أنه ينبه بإشارة لطيفة على تحريف القصة فى الكتب السابقة .. فيقول : " ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ، وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون " .. لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم حاضراً لأى من أحداث القصة ، فلماذا خص القرآن ونبه على مشهد واحد فقط ، هو مشهد الإخوة وقد أجمعوا أمرهم وهم يمكرون .. والذى جاء فى قوله تعالى .. " فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه فى غيابة الجب .. " ؟ .. أولاً : هذا المشهد لم يرد فى رواية التوراة ، إذ ليس فيها أنهم دبروا له شيئاً ، وإنما فعلوا به ما فعلوه من وحى اللحظة لما رأوه آتياً لهم فى الحقل ، فكان هذا المشهد بالذات له خصوصية ، إذ لم يرد أصلاً فى التوراة المحرفة ، فهو من أنباء الغيب التى أوحاها الله لنبيه . ثانياً : تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وتعريض باجتماع المشركين على المكر به ، فلا تحزن يا محمد من مكرهم ولا تخاف ، فقد يجتمعوا ليمكروا بك كما فعل إخوة يوسف ، لكن الله شاهد عليهم كما كان شاهداً على إخوة يوسف .

ومن سمات بشرية التوراة : الإغراق فى التفاصيل بدون داع .. والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى ، بل إن القصة كلها من أولها إلى آخرها تدلنا على ذلك ، بل إن قصص التوراة كلها أمثلة على ذلك ، وعلى العموم أضع يدك على بعض المواضع القبيحة .

فعند مراودة امرأة العزيز ليوسف ، نجد رد يوسف فيه كلام كثير .. قارن ذلك بما ورد فى القرآن .. " قال : معاذ الله ، إنه ربى أحسن مثواى ، إنه لا يفلح الظالمون " . وبالرغم من ذلك فقد أدى القرآن فى هذه الكلمات القليلة معانى أكثر من كلام التوراة الكثير ! .. فقد بين القرآن اعتصام يوسف بجناب الله بقوله " معاذ الله " ، وليس ذلك فى التوراة .. كذلك فقد بين القرآن تخويف يوسف لها بقوله " إنه لا يفلح الظالمون " ، وليس ذلك فى التوراة .. وهكذا تكثر التوراة دائماً فى هذا الموضع وغيره من الكلام ، وتؤدى القليل من المعانى ، أما القرآن فيقل من الكلام ، لكنه يفى بما يريد من المعانى ، فلا عجب أنه برغم اختصاره هذا يقول فى آخر السورة عما ذكره " وتفصيل كل شىء " !

وانظر إلى ركاكة أسلوب التوراة .. " وحلما كلاهما حلما في ليلة واحدة كل واحد حلمه كل واحد بحسب تعبير حلمه . ساقي ملك مصر وخبازه المحبوسان في بيت السجن " .. انظر كيف يذكر من حلما الحلم فى شطر الآية الثانى بجملة طويلة عريضة مع أنه ذكرهما فى الآيات السابقة .. وانظر شطر الآية الأول وما فيه من اضطراب .. هل يوحى الله هذه الركاكة ؟!

وانظر إلى الكلام الكثير الذى قاله الرجلان اللذان كانا مع يوسف فى السجن ورأيا رؤيا .. بل إنى ألحظ شيئاً آخر .. أن رؤيا ساقى الملك كانت واضحة غير محتاجة إلى تأويل ! .. فالرجل يرى أن يسقى فرعون ، فأى شىء فى الرؤيا يحتاج إلى تأويل ؟ إن الرجل العادى ليئول هذه الرؤيا بنفسه دون الحاجة إلى براعة يوسف فى التأويل ، كل براعة يوسف فى التأويل أنه أول الثلاثة قضبان بثلاثة أيام ، أما نجاة الساقى نفسه فطافحة من الرؤيا .. ما علينا .. المهم .. أن فى الرواية التوراتية لغط وكلام كثير .. أما فى رواية القرآن .. " قال أحدهما : إنى أرانى أعصر خمراً ، وقال الآخر : إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزاً تأكل الطير منه " .. وفى التأويل .. " يا صاحبى السجن ، أما أحدكما فيسقى ربه خمراً ، وأما الأخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه " .. قمة الإيجاز والإعجاز !

وانظر إلى هذه العبارة التوراتية المملة .. " فارسل فرعون ودعا يوسف . فاسرعوا به من السجن . فحلق وابدل ثيابه ودخل على فرعون " .. لا ينسى كاتب التوراة أن يخبرنا أنه حلق وأبدل ثيابه .. أما الحديث عن الله والآخرة فلا .. ثم ما فائدة ذلك فى فهم القصة ؟ ولا أقول ما فائدته فى أخذ العبرة ؟

وعندما يقرر يوسف أخذ أخيه ، يتصدى له يهوذا بالكلام ، وكالعادة كلام كثير ممل لا فائدة منه ، إذ يذكر فيه يهوذا كل ما حدث من أول الأمر بطريقة مملة جداً .. وكأن يوسف لم يكن حاضراً لكل هذه الأمور .

وفى المقابل من سمات إلهية القرآن : عدم الإغراق فى التفاصيل ، بل الإيجاز هو السمة السائدة ، وهذا الإيجاز متحقق فى عدد الكلمات وفى عدد الأحداث وفى عدد الأشخاص على السواء . إن القرآن لا يحكى قصصه لشغل الوقت وتسلية القراء وإنما ليهدى ويرشد . فتبدأ القصة بآية الرؤيا : " إذ قال يوسف لأبيه .. " .. وهكذا تدخلنا فى صميم أحداثها وحواراتها على الفور .. فلم يقل مثلاً : حلم يوسف حلماً وهو .. لا تقول القصة القرآنية مثل ذلك .. بل يحتاج إلى ذلك البشر مثل كاتب التوراة ! .

ثم إننا واجدون هذا الإيجاز فى ذكر مشاهد القصة .. فالقرآن يحذف الكثير من المشاهد التى لا يعوق حذفها من القصة .. ثم نجده أيضاً فى الانتقال من مشهد إلى مشهد .. انظر مثلاً الانتقال من مشهد تآمر إخوة يوسف إلى مشهد مراودتهم لأبيهم عن يوسف .. " .. وتكونوا من بعده قوماً صالحين . قالوا يا أبانا مالك لا تأمنا على يوسف .. " .. وانظر مثلاً الانتقال من مشهد قص الملك رؤياه على حاشيته وعدم استطاعتهم للتأويل وتذكر الساقى ليوسف إلى مشهد قص الساقى رؤيا الملك على يوسف .. " .. أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون . يوسف أيها الصديق أفتنا .. " .. لم تكن هناك تفاصيل مثل أنه ذهب وراح ليوسف ودخل عليه .. إلخ .. بل لم تكن هناك حتى لفظة " قال " .. بل يروى القرآن قول الساقى مباشرة " يوسف أيها الصديق .. " .. لأن كل تلك التفاصيل مفهومة من السياق .. ومن براعة الانتقال بين المشاهد .. الانتقال من مشهد تلاوم إخوة يوسف بعد أخذ أخيهم إلى مشهد حوارهم مع أبيهم .. لقد كان قمة الإيجاز والإعجاز فى الوقت نفسه .. " ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق .. واسأل القرية التى كنا فيها والعير التى أقبلنا فيها وإنا لصادقون . قال بل سولت لكم أنفسكم أمراً .. " .

وهذا الإيجاز نراه أيضاً فى تراكيب الجمل .. انظر مثلاً رد يوسف على امرأة العزيز لما راودته فى التوراة .. ثم قارنه بما قاله فى القرآن . ومن هذا الإيجاز أيضاً الروابط التى تصل الجمل ببعضها .. ففى معظم الحالات لن تجد إلا ( الواو ) وأحياناً ( الفاء ) وهما أبسط أدوات الربط ، وأحياناً لا تجد أى رابط على الإطلاق ! ومع ذلك فأنت تشعر بأن الجمل متماسكة تماسكاً متيناً محكماً !!

وهذا الإيجاز نجده أيضاً فى الحوار .. فالفعل الذى يقدم به للحوار هو ( قال ) وحده ، وأحياناً لا يذكر أصلاً ! .. لكنه خالف ( قال ) بـ ( شهد ) مرة ، والحكمة ظاهرة لينبهنا إلى قوة قول قريب امرأة العزيز عليها .. وخالفها أيضاً بـ ( أذن ) والحكمة ظاهرة أيضاً لأنه أراد التنبيه على علو الصوت لا مجرد القول .. فسبحان من هذا كلامه !! .. ومن مظاهر الإيجاز فى الحوار أيضاً : عدم ذكر اسم المتكلم إلا فى حالات قليلة .. لكن القرآن خالف هذه العادة مرة حين قال : " وراودته التى هو فى بيتها .. " ألم يكن الأفضل والأوجز ذكر اسم المرأة ؟ .. الحق أن هذا كان لعلة ، فالقرآن ينبهنا أن التى راودته لها نعمة عليه من ناحية ولها السلطة من ناحية أخرى ، وهذا لا شك من إحكام أضلاع صعوبة ابتلاء يوسف عليه السلام .. وخالف القرآن عادته أيضاً فى قوله : " وشهد شاهد من أهلها " .. ألم يكن من الأفضل أن يذكر اسم الرجل بكلمة واحدة ؟ .. والحق أن هذا أيضاً كان لعلة ، فالقرآن ينبهنا أن الذى شهد هو من أهلها ، أى ليس عنده الدافع ليظلمها أو يتجنى عليها .. وخالفها القرآن أيضاً فى قوله : " وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته .. " ألم يكن ذكر اسم الرجل أنسب ؟ .. العلة هنا أن القرآن لم يوضح قبل هذه الآية فى أى بلد بيع يوسف عليه السلام ، فكان ذكر صفته أبلغ من ذكر اسمه .. وسبحان من هذا كلامه !!

ولا يخرج السرد فى القصة القرآنية عن حد الإيجاز ، فهو قليل جداً بالنسبة للحوار ، ولا يجىء إلا فى كلمات قلائل مثل " وجاءوا أباهم عشاء يبكون " . وأما الوصف فهو منعدم أو يكاد سواء للأماكن أو الشخصيات . إن القرآن لا يهدف إلا إلى هداية الإنسان وتوجيهه .. والقاعدتان اللتان يجرى عليهما معاً : " خير الكلام ما قل ودل " ، و " السهل الممتنع " .. مع فحولة فى الصياغة وجلال وسمو ورهبة .

ومن سمات بشرية التوراة : عدم سوق القصة للعظة والعبرة .. فلا يقدم الكاتب قبل القصة بشىء يدل على ذلك ، ولا يعقب بعدها بذكر مواطن العبرة ، ولا يتخلل القصة أية تعقيبات توضح لنا المغزى من أى حدث .. كذلك فإن القصة لا أول لها ولا آخر ، بمعنى أن قبلها أحداث كثيرة ، وتأتى القصة ضمن هذه الأحداث لا منفصلة ، ثم تستمر الأحداث بعد نهاية القصة ، بل إن هناك أحداثاً تقطع سياق القصة ، مثل قصة يهوذا مع زوجة ابنه . وسر المسألة أن الكاتب لا يسوق قصة يوسف مع إخوته للعظة والعبرة ، ليس من شأنه ذلك ، إنما ذلك شأن الإله الذى يريد هداية عبيده ، أما هو فبعيد تماماً عن هذا الأمر ، إنما هو يسرد أحداثاً تلو أحداث وفقط .

وفى المقابل من سمات إلهية القرآن : أنه يسوق القصة للعظة والعبرة .. لأن منزل القرآن إله حكيم .. فمن ذلك أن القصة تبدأ من نقطة فاصلة ، وهى مشهد يوسف عليه السلام وهو يقص على أبيه الرؤيا .. وتستمر الأحداث التى هى عبارة عن تأويل لهذه الرؤيا .. ثم تختم القصة عند تحقق الرؤيا فعلاً .. وتقف الأحداث عند ذلك . وهذا فعل إله حكيم يسوق قصة ليهدى عبيده إلى العبر والمواعظ .

ومن ذلك أيضاً أن السورة لا تدخل فى القصة دخولاً مباشراً ، بل هناك ثلاث آيات قبل ذلك كتمهيد للقصة . إن الله يريد منا الانتباه لما سيرويه لننال العظات والعبر والدروس .

ومن ذلك أيضاً تدخل التعليق الإلهى فى ثنايا القصة بين الحين والآخر .. مثل التعقيب بعد انتهاء المشهد الأول من القصة .. ومثل التعقيب بعد توصية العزيز لامرأته بيوسف خيراً .. " وكذلك مكنا ليوسف فى الأرض .. " ومثل التعقيب على ترك يوسف الهم بامرأة العزيز .. " كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء .. " .. ومثل التعقيب على نهاية القصة كلها .. " ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك .. " ، وهو يناظر التعليق الأول على القصة .. يناظره فى الموقع ، فقد جاء ذلك فى أول القصة مباشرة وجاء هذا بعد انتهائها على الفور .. ويناظره فى المعنى .. فهذان التعقيبان يشبهان صدفتى المحارة اللتين تحوطانها من الجانبين وتتناظر إحداهما مع الأخرى فى شكل بديع !

ومن سمات بشرية التوراة : اختفاء ( الله ) من القصة .. فقبل القصة لا نجد أى آيات تشير إلى أن الله سيقص علينا قصة ليهدينا من خلالها ، وأثناء سرد الأحداث لا نجد أى تدخل من الله ليلفت نظرنا إلى شىء ، أو يشد انتباهنا إلى أمر ، بل إن الذى يسرد الأحداث ليس هو الله أصلاً ، ثم لا نجد خلال الأحداث أى إشارة إلى أن ما يحدث هو من قدر الله وتحت سمعه وبصره ، ثم بعد نهاية القصة لا نجد الله يتحدث إلينا عنها أو عن أحداثها أو عن العبرة منها .. وكاتب التوراة صريح جداً .. لا يزعم أن هذا وحى الله إلينا ! .. لم يدعى الرجل ذلك أبداً .. إن الله ليس أحد الشخصيات الرئيسية فى القصة التوراتية .. إن الله لا يتحدث إلينا فى التوراة ! .. إن التوراة تركز على بنى إسرائيل أكثر من الله !!

وفى المقابل من سمات إلهية القرآن : ظهور الله فى كل أجزاء القصة .. وكيف لا يظهر وهو المحرك الحقيقى للأحداث ؟ .. وما قلته لك عن التعقيبات الإلهية يفيدنى هنا .. وأزيدك .. فمن ذلك أنك ترى بعض صيغ التعقيبات تأتى بضمير المتكلم .. " وكذلك مكنا .. " .. " وكذلك نجزى .. " .. وهذا معناه أن الله حاضر يروى لنا القصة ويعقب عليها .. إن الله يكلمنا فى القرآن ويهدينا ويرشدنا ويعلمنا ! .. بل إنى ذهبت أتتبع ذكر الله فى القصة التوراتية .. سواء من الراوى أو على لسان شخصيات القصة .. فوجدته قليلاً جداً .. حوالى عشرين موضعاً .. من ضمن مئات الآيات فى قصة يوسف .. أما فى القرآن فإن ذكر الله يجرى كثيراً على لسان يعقوب ويوسف عليهما السلام بالإضافة لبعض شخصيات القصة الأخرى .. وهذا كله بخلاف التعقيبات الإلهية بين الحدث والآخر .. ثم إن الذى يسرد أحداث القصة كلها فى القرآن هو الله .. بخلاف كاتب التوراة فلم يزعم أن الله يكلمنا أو يقص علينا أو يهدينا !!

ومن سمات إلهية القرآن : سمو اللفظ ورقيه وتهذيبه .. ففى مشهد مراودة امرأة العزيز ليوسف قالت : " هيت لك " .. على حين عبارة " اضطجع معى " .. تفجؤنا بكل فظاظتها وغلظها فى النص التوراتى .. وكاتب التوراة يستخدمها كثيراً فى قصصه عن الزنا عموماً .. أنت تعلم عزيزى مرسل مدى غرام كاتب التوراة بذكر قصص الزنا وتفاصيلها !!

ومن سمات إلهية القرآن : الحديث عن التوحيد فى ثنايا القصة .. فهناك درس عظيم فى التوحيد على أعظم ما يكون الشرح من يوسف عليه السلام لصاحبيه فى السجن .. وليس التوحيد فقط الذى حظى بذلك .. أما التوراة فحديثها عن ( أمور الدين ) معدوم .. ومال كاتبها وهذه ( الأمور ) ؟! .. أما فى القرآن الحديث عن هذه ( الأمور ) كثير كثير .. على لسان يعقوب عليه السلام ، وعلى لسان يوسف عليه السلام ، وفى التعقيبات الإلهية قبل وأثناء وبعد القصة .. بل وفى طريقة سرد أحداث القصة نفسها !

ومن سمات إلهية القرآن : تكريم شخصى النبيين الكريمين يعقوب ويوسف عليهما السلام .. لأن هذا ما يليق بمن اختارهم الله ليبلغوا وحيه إلى عبيده .. فالتوراة يغلب على تصويرها للأنبياء عموماً أنهم شرذمة من القتلة والسكيرين والسارقين والزناة وعباد الأصنام وعباد الدنيا .. ولا أدرى كيف يختار الله أمثال هؤلاء ليبلغنا وحيه ؟ .. ألم يجد خيراً من هؤلاء ؟ .. وليس العجب الأكبر مما فعله كاتب التوراة .. إنما العجب الأشد والأعظم ممن يؤمن بأن هذا وحياً إلهياً .. مع أنه لو نسب أحدهم له أو لأبيه بعضاً مما نسب للأنبياء ، لثار وهاج وماج وقام الدنيا وما أقعدها ، ولو كان الرجل الذى اتهمه يواجهه لربما تعدى عليه بالضرب أو أشد .. أما أن ينسب القتل والسرقة والزنا وعبادة الأصنام والسكر وكل الكبائر إلى الأنبياء .. فهذا لا شىء فيه !! .. بل هو عندهم من حكمة الله !!!

وبالنسبة لشخصية يعقوب عليه السلام فى التوراة .. فقد ذكرت لك كيف صورته التوراة فى رسالة سابقة .. صورته دنيوياً غليظ القلب وسارقاً للبكورية والبركة والأغنام والمواشى وكاذباً وخادعاً ومقراً للشرك فى أهله وديوثاً بارد الطباع وغبياً بليداً .. وأوضحت لك الصورة المشرقة التى رسمها له القرآن .. بحسبك فى هذا المقام مقارنة موقف يعقوب حين اعتقد أن يوسف قتل فى التوراة بموقفه حين سمع دعوى إخوته بقتل يوسف فى القرآن . بل إن الأمر يتعدى يعقوب فى التوراة إلى أسرته وبيته .. خذ مثلاً الزنا .. كل من قرأ التوراة يعلم غرام كاتبها بذكر حالات الزنا .. شكيم بن حمور يزنى بابنة يعقوب ، ولا يحرك يعقوب ساكناً .. وراؤبين بن يعقوب يزنى بسرية أبيه بلهة أم إخوته ، ويعرف يعقوب ولا يصنع شيئاً .. وكأن ذلك حجة على أن الزنا أمر لا غبار عليه عند هؤلاء الأنبياء أو اليهود .. ويهوذا بن يعقوب يزنى بزوجة ابنه وهو لا يعرف ، ثم لما بلغه أنها زنت حكم بحرقها ! .. لكنها لما عرفته أنه هو الذى زنى بها لم يفعل شيئاً !!

وبالنسبة ليوسف عليه السلام فحاله فى التوراة أحسن من يعقوب ، فقد نجا من كثير مما وصفت به يعقوب ، على أنه لم ينجو تماماً ، فالتوراة تجعله يقسم بحياة فرعون مرتين فى حديثه إلى إخوته عندما وفدوا عليه ليمتاروا منه وهم لا يعرفونه .. ولا أدرى كيف يقسم نبى بغير الله .. الأنكى من ذلك أن قسمه فى المرة الثانية كان كذباً ! .. فقد أقسم إنهم لجواسيس إذا لم يرسلوا بواحد منهم ليحضر أخاهم الصغير الذى بقى مع أبيهم ، مع أنه يعلم تمام العلم أنهم ليسوا بجواسيس .. أى أنه قد حلف بغير الله ، وعلى شىء غير صحيح !!

وفى التوراة عندما يعرف يوسف نفسه لإخوته .. يبين لهم أن ما حدث كان خيراً لا شراً .. لأن الله أرسله قبلهم لينقذهم من المجاعة .. وهذا أراه غريباً من نبى كريم .. هل كل همه انقاذ بنى إسرائيل من المجاعة ؟ .. ألم يلحظ فى القصة أى عبرة غير ذلك ؟ .. إن هذا لمريب !!

وعموماً .. فـ ( يوسف ) التوراة مختلف تماماً عن ( يوسف ) القرآن .. ففى القرآن صلاحه ظاهر وتقواه واضحة وعلاقته بالله متصلة وحديثه عن الله ملء الأسماع .. بل إن القرآن بلغ من تحرزه فى ذلك أن إخوة يوسف لما ساوموه أن يأخذ واحداً منهم مكان السارق .. قال يوسف : " قال : معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون " .. فانظر كيف لم يقل " .. إلا من سرق .. " .. لأنه كان يعلم أنه ليس بسارق وأنها خدعة .. بل قال " .. إلا من وجدنا متاعنا عنده .. " .. إلى هذه الدرجة من التحرز بلغ القرآن فى نفى الكذب عن يوسف عليه السلام والرفع من قدره !

اللهم اهدنا ويسر الهدى لنا .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

فارس-الليل
(سـلطان حـــوار)
01/12/03 07:50 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

الله يعطيك العافية أخي ..
كفيت و وفيت و الله .. لا حرمنا الله من أمثالك ..
" و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعقلون "

تحياتي
فارس

<img src="http://alfoursan.net//generated/arabian1/06__scaled_640.jpg .gif">

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/12/03 09:40 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

متعلم

في الحقيقة صار حوارنا حوار الطرشان ... كل واحد يشد لميله ... واحد لليمين وواحد للشمال ...

قلت لك ياسيد متعلم بأنك صبياني في حوارك لعدة اسباب :

اولا : انت تدعي تقديم مايبطل مقياسي وعدم قدرتي على الرد ... وكل عاقل يقرأ يرى غير ذلك ...رايح جاي عم تفني على موال واحد " يامرسيل انت لم تستطع ان تثبت اقتباس القرآن في قصة يوسف ... يامرسيل انت عاجز عن الرد ... يااخي االى هذا الحد فكرك ضيق ... تريدني ان اثبت لك ان القرآن اقتبس من الكتاب المقدس بالأستناد على قصة يوسف وحدها ؟؟!! صدقني انك عجيب في فكرك ومضطرب جدا ... لاياسيدي ! الرؤيا لاتتوضح ولاتكتمل الا بكمال الصورة ... وقصة يوسف لاتمثل الى القليل القليل من تركيبات هذه الصورة ولن تكتمل ملامحها الا حين نأتي بالأجزاء الأخرى ونركبها جنبا الى جنب ... انت قد ترى الأن الجزء العلوي من اللوحة ... سماء زرقاء ( وهي ايضا غير صافية ) وهو ماخترته انت واردت ان تراه ... ولكني سأأخذك بعد ذلك الى الأسفل ... ومع ذلك هذه الصورة لن تتضح كليا حتى بعد تكاملها لأننا لابد ان نعلم بعض الشيء عن الرسام الذي يقف خلف هذه الصورة ... عن طبيعته واوصافه وحياته ... ولابد ان نعرف شيئا عن المحيط الذي عاش فيه ... الرسمة تكتسب قيمة بقدر مالراسمها من قيمة ...

ثانيا : تتبع اسلوب كثرة الكلام واللغوا الفارغ من الحقائق المفيدة ... فتعلق على نقطة فأجيبك عليها ومن ثم تعيد الكرة وتطالبني بالرد ... وهكذا نبقى في حالة دوران دائم ...

ثالثا : نحنا هنا بصدد تبيين حقيقة واحدة لاغير ... ان القرآن اقتبس من الكتاب المقدس ، وهذا لايتطلب بالدرجة الآولى ان اثبت صحة كتابي ، فهو بالنسبة لك محرف ... ولكن الأقتباس يثبت بغض النظر عن كون التوراة من الله ام لا ... وطبعا لك الحق في دفاعك ان تظهر مقدار الوهية القرآن على حساب تبيين بشرية التوراة ، ولكن حتى ان خدعت نفسك واكدت لغيرك ان التوراة ليست من الله فهذا لايرفع تهمة الأقتباس عن القرآن ...

رابعا : لك الحق ان تتكلم في قصة يعقوب ولم انكر عليك ذلك ... ولكن عليك ان تكون صريحا مع نفسك ومحقا مع غيرك ... لقد اتفقنا ان تطرح قصة للمقارنة ومن ثم أاتي انا بما لدي ... وهاانا معك في قصة يوسف منذ اسابيع ... وفي النهاية تقفز الى قصة يعقوب متجاهلا كل الأعراف ... ولماذا قصة يعقوب ؟ لأنه منذ قديم الزمان زالى الأن كانت عرضة لأنتقادات المسلمين وكتبوا فيها كتب ... وطبعا كل هذا لتغطية نقصان القرآن ... تهجم على التوراة لكي تحول الأنظار عن القرآن ...

خامسا : مرادي ان نقوم بالمقارنات بين هذه وتلك ، فتأتي بمالديك بالمختصر المفيد وااتي بمالدي بالمختصر المفيد ... ولو تأملنا في كل قصة كما نفعل الأن لقضينا الدهر في التأمل ... وطبعا هذا مرادك ولن تراني خاضع له ... اذا كنت ممن يحبون كثرة الكلام فأرجوا ان تعذرني لأني لست منهم ...

ياسيدي الفاضل لن اسمح لك يتحوير الحوار والخروج عن الخط الموضوع ... هنا نقول مالدينا عن مصادر القرآن ... وحبن تملك مواضيع اخرى عليك ان تكتبها في مكان أخر... والا اعتبر مايبدر منك هروبا ، ولاأحب ان اتهمك بهذا لأني اثق في نيتك الصادقة على استمرار الحوار ... وارجوا ان لاتنسى انه حوار ...





--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/12/03 10:04 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

متعلم

سأترك ردودك الأخيرة بدون تعليق الى ان اسمع ردك الواضح على سؤالي الأخير ... وبشكل واضح بدون تذبذب او خداع في كثرة الكلام ... عمران ام عمرام ؟ ومن ثم نقرر ( بعد الأنتهاء من يوسف كليا ) اين نتابع ... مع يعقوب ام مع مريم ... واعتقد ان اصرارك على يعقوب يدل على افلاسك وخوفك وقد اجاريك واذهب معك الى باب الدار ... اقول قد ... وارجوا ان تحاول او نحاول قدر الأمكان عدم طرح ومعالجة نقاط بهذه الكثرة مرة واحدة ... فقد اختلط الحابل بالنابل ...

تزعم مرارا تهربي من التعليق على ردودك ، كما وتستاء من تجاهلي لبعض النقاط في قصة يوسف القرآنية ... وغير ذلك تتحداني في اظهار او تبيين ماهو غير الهي في هذه القصة ... وتدعي بأنك افحمتني بردودك ... واني لم استطع اقامة الدليل من قصة يوسف ان القرآن اقتبس من التوراة ... اذا دعني اعود لألبي رغبتك محاولا في التعليق على ماتجاهلته ... وافعل ذلك مكرها لانني اعتقد بعدم جدوته كثيرا امام مالدينا من نقاط مهمة للبحث ... ولكن ليس باليد حيلة ، فأنت تلزمني بهذا ولاأدري اذا كنت سألبي رغبتك بالأستمرار بنفس الأسلوب في القصص القادمة ...

والأن الى يوسف في القرآن

الأية الأولى والكلمة الأولى: الر ... قلنا قبلا انه كلام مبهم غير واضح وغير مفهوم ولاأساس ولاسند له ... فاعترضت انت بالقول : (( غمض عليك معنى الحروف المقطعة فى أول السورة .. ومعناها سهل وواضح عزيزى مرسل ، فالله عز وجل يسرد بعض حروف اللغة العربية ، ثم يقول : " تلك آيات الكتاب المبين " ، أى : من هذه الحروف البسيطة التى تتألف منها العربية جاءت آيات القرآن المعجز ، فلم يجعل الله القرآن يتألف من حروف غير عربية ، ولا جاء لهم بلغة لم يعرفها العرب ، ومع ذلك أعجزهم هذا القرآن أن يأتوا بمثله ، أو حتى بسورة واحدة من مثله ، وعمر هذا التحدى أربعة عشر قرناً ، وما زال هذا التحدى قائماً !))

وطبعا تجاهلت ردك هذا واكتفيت بماقلته حضرتك حتى وان لم اقتنع به على الأطلاق ... ولكنك تعيرني وتتهمني بالهروب وبالعجز عن الرد على تعليقاتك التي تعتبرها اداة لأبطال مقياسي ... وفي الخقيقة لاأعلم ماذا اقول ، اذا رديت اكون غير امين على وقتي ، وان لم ارد تواجهني تحدياتك الصبيانية ... لاأدري ... سأحاول ولو كنت ارى نفسي مكرها ...

من اين اتيت بتفسيرك السهل والواضح للأية؟

الجلالين يقول : " الر" اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ " ويقول الطبري : " اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيله أَنَا اللَّه أَرَى ... وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ حُرُوف مِنْ اسْم اللَّه الَّذِي هُوَ الرَّحْمَن ...

وقال القرطبي : "وَقَالَ بَعْضهمْ : " الم " أَيْ أَنْزَلْت عَلَيْك هَذَا الْكِتَاب مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ . وَقَالَ اِبْتَعَثَك فِي قَوْله : " الم " قَالَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء الْقُرْآن . وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّد بْن عَلِيّ التِّرْمِذِيّ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى أَوْدَعَ جَمِيع مَا فِي تِلْكَ السُّورَة مِنْ الْأَحْكَام وَالْقَصَص فِي الْحُرُوف الَّتِي ذَكَرَهَا فِي أَوَّل السُّورَة , وَلَا يَعْرِف ذَلِكَ إِلَّا نَبِيّ أَوْ وَلِيّ ..."

ابن كثير لايذكر شيئا في هذا المجال ويشير الى تفسيره على صورة البقرة ...وحين ذهبت الى هناك لأرى مايقول فوجئت بقوله " عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ مَا مِنْ بَيْت تُقْرَأ فِيهِ سُورَة الْبَقَرَة إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ الشَّيْطَان وَلَهُ ضُرَاط " وغشيت على نفسي من الضحك ... وماعلينا فالرجل يتابع في التخبط كالعادة فيقول :

"قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ وَلَمْ تَرِد كُلّهَا مَجْمُوعَة فِي أَوَّل الْقُرْآن وَإِنَّمَا كُرِّرَتْ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي التَّحَدِّي وَالتَّبْكِيت كَمَا كُرِّرَتْ قِصَص كَثِيرَة وَكُرِّرَ التَّحَدِّي بِالصَّرِيحِ فِي أَمَاكِن قَالَ وَجَاءَ مِنْهَا عَلَى حَرْف وَاحِد كَقَوْلِهِ - ص ن ق - وَحَرْفَيْنِ مِثْل" حم " وَثَلَاثَة مِثْل " الم " وَأَرْبَعَة مِثْل " المر " وَ " المص" وَخَمْسَة مِثْل " كهيعص - وَ - حم عسق " لِأَنَّ أَسَالِيب كَلَامهمْ عَلَى هَذَا مِنْ الْكَلِمَات مَا هُوَ عَلَى حَرْف وَعَلَى حَرْفَيْنِ وَعَلَى ثَلَاثَة وَعَلَى أَرْبَعَة وَعَلَى خَمْسَة لَا أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ " قُلْت " وَلِهَذَا كُلّ سُورَة اُفْتُتِحَتْ بِالْحُرُوفِ فَلَا بُدّ أَنْ يُذْكَر فِيهَا الِانْتِصَار لِلْقُرْآنِ وَبَيَان إِعْجَازه وَعَظَمَته ..."

فهذا بيان اعجاز القرآن وعظمته !!!

في الحقيقة ، ان معشر المسلمين يتخبطون خبط العشواء في تفاسيرهم ولايمكنك ان تأخذ مهم حق من باطل ...

ولكن للسريان تفاسير اقرب الى الحقيقة من التفاسير الأسلامية ... ومما يجعلنا نأخذ بها اكثر من غيرها ، الحقيقة التاريخة التي تشير الى كون اللغة السريانية في ذاك الزمان باعتبارها من اللغات السائدة في العالم العلمي والتجاري والديني ... كما ايضا علاقة الرسول الكريم بمن تكلموا هذه اللغة واجادوها امثال ورقة بن نوفل وراهب بحيرا ... ولنا ايضا من الأحاديث مايؤكد اهتمام الرسول بهذه اللغة كاالأحديث التالية :

‏"حدثنا ‏ ‏علي بن حجر ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عبد الرحمن بن أبي الزناد ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏خارجة بن زيد بن ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏زيد بن ثابت ‏ ‏قال ‏
‏أمرني رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن أتعلم له كلمات من كتاب ‏ ‏يهود ‏ ‏قال ‏ ‏إني والله ما آمن ‏ ‏يهود ‏ ‏على كتابي قال فما مر بي نصف شهر حتى تعلمته له قال فلما تعلمته كان إذا كتب إلى ‏ ‏يهود ‏ ‏كتبت إليهم وإذا كتبوا إليه قرأت له كتابهم ‏
‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح ‏ ‏وقد روي من غير هذا الوجه عن ‏ ‏زيد بن ثابت ‏ ‏رواه ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏ثابت بن عبيد الأنصاري ‏ ‏عن ‏ ‏زيد بن ثابت ‏ ‏قال ‏ ‏أمرني رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن أتعلم ‏ ‏السريانية ‏( سنن الترمذي )

ويأمررسول الإسلام كاتبه وشاعره زيد بتعلم السريانية ...

"حدثنا الإمام أبو الوليد ، و أبو بكر بن قريش قالا : حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، عن زيد بن ثابت قال :
قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : أتحسن السريانية فقلت : لا قال : فتعلمها فإنه يأتينا كتب فتعلمها في سبعة عشر يوماً . قال الأعمش : كانت تأتيه كتب لا يشتهي أن يطلع عليها إلا من يثق به . "

ماهذا يامتعلم ؟! في الحقيقة اجمل خدمة تقدمها لي في حوارنا انك تحثني على البحث والتنقيب في صفحات الحديث الشريف ... لقد عثرت على كنوز لاتقدر بثمن ياعزيزي ، ومنها الأثبات ان الرسول كان يطلع على الكتب اليهودية والسريانية بسرية تامة ولايسمح الا للمقربين اليه ان يطلعوا على هذا الأمر ... سأعود الى ذلك لاحقا واتمنى ان اسمع تعليقك على هذا ...

والأن الى حسابات السريان ...

هل تعرف ابجد هوز؟؟؟ هناك طريقة مشهورة علميا فى الحسابات وبها نعرف بعض الالغاز ...

أ= 1 ب=2 ج=3 ذ= 4 ة= 5 و=6 ز=7 ح=8 ط=9 ى=10 ك=20 ل=30
م=40 ن= 50 س=60 ع=70 ف= 80 ص=90 ق=100 ر= 200
ش=300 ت= 400
القران = 1+30+100+200+1+50=382
موجز= 40+6+3+7=56
الدين = 1+30+4+10+50= 95
اليهودى = 1+30+10+5+6+4+10 = 66
والمسيحى = 6+1+30+40+60+10+8+10 = 165
وبناء على ذلك يكون ... القران = موجز الدين اليهودى والمسيحى = 382

حم عسق
ح + م + ع + س + ق = 278
المسيح هو بن الله = 278


كل من يبحث عن معنى الأحرف النورانية عليه أن يكون ملما باللغة السريانية ...

والأحرف ( ك ه ي ع ص ) كهيعص ... يمكن معرفة مدلولها من الأبجدية السريانية والعربية والأرقام التي تقابلها ...

ك يقبلها الرقم 20
ه 5
ي 10
ع 70
ص 90
المجموع يساوي 195

وهو نفس الرقم لصيغة " المسيح الهي "
ا يقابلها الرقم 1
ل 30
م 40
س 60
ي 10
ح 8


ا 1
ل 30
ه 5
ي 10
المجمع الرقمي يساوي 195
وعليه: كهيعص = المسيح إلهي

اما ا ل م وايضا ا ل ر فهي اختصارات لجملة سريانية تتقدم دوما قراءتهم للكتاب المقدس فيقال : ا ل ر = اومر لي ربوني... وترجمة الكلام الى العربية هو" امرني المعلم الأكبر" ... وهذا لقب للمسيح العظيم ... وايضا ا ل م = اومر لي مريو... وترجمتها الى العربية " امرني الرب " ...

لاتقل لي ان هذه تراهات ... في الحقيقة هي اقرب الى العقل من قال فلان عن علان ... انها افضل جدا من تخبطات المفسرين ؟!

إنَّا أنزلناه قرآناً عربياً (آية 2)

في رأيي الأصح هو ان يقول " انا انزلناه قرآنا عربيا مليئا كلاما اعجميا وكلاما مبهما خفيا " ... ولنا في هذا كلاما كثيرا اتركه الى مابعد ...

لما قالت اليهود لمشركي مكة: سَلُوا محمداً عن أمر يعقوب وقصة يوسف،وكانت عند اليهود بالعبرانية، نزلت هذه السورة فيها قصة يوسف بالعربية لتفهمها العرب ويعرفوا معانيها. فقوله قرآناً من إطلاق الكل على الجزء. فالمسلمون يعترفون أن قصة يوسف مذكورة باللغة العبرية في الأصل، وأن القرآن ذكرها باللغة العربية ليفهمها العرب (الرازي في تفسير يوسف 12: 2).

ولكن نقول إنها كانت مترجمة إلى العربية قبل ظهور محمد بأجيال عديدة، وقد تصرف محمد في هذه القصة تارة بالزيادة وأخرى بالحذف، فذكر في عدد (4) أن يوسف رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر له ساجدين، وهذه العبارة مثل العبارة الواردة في تكوين 37: 9 11. لكنه حذف الحُلم المذكور قبل هذا فقال لإخوته إنهم كانوا حازمين حُزماً في الحقل: وإذا حزمتى قامت وانتصبت، فاحتاطت حُزمكم وسجدت لحزمتي فترك القرآن هذا ولم يذكر سوى الحلم الثاني...وارجوا منك ان تشير لي الى ماهو الهي في هذا الأختصار ... او ان تقول لي من جهة اخرى مالفائدة ليحرف اليهود في هذا الموضع فيزيدوا على النص حلم اخر ؟ فأما ان نأخذ بالزيادة في القصة التوراتية ونعتبره مضافا وغير موحى به من الله ، ااو ان نسلم بنقص الرواية القرآنية ... وبما ان لاوجود لأسباب تدعي اليهود الى مثل هذه الأضافة لايبقى علينا الا ان نسلم بنقص القصة القرآنية ولنا في ذلك سببا وجيها هو ان الرسول كان يسمع الكلام ومن ثم ينقله ناقصا الى قرآنه ، ولنا دليل على هذا في الأسم " عمرام " المنقول الى " عمران " ...

يوسف وإخوته

قالوا: يا أبانا مالك لا تأمَنَّا على يوسف وإنّا له لناصحون. أرسِلْهُ معنا غداً يرتعْ ويلعبْ وإنّا له لحافظون. قال: إني ليَحْزُنُني أن تذهبوا به، وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون (آيات 11 13).

قلنا قبلا ، لم يطلب إخوة يوسف من أبيهم أن يرسله معهم للعب، ولا كان هو متردداً مخافة أن يأكله الذئب... فالحقيقة هي في تكوين 37: 12 42 أن إخوة يوسف توجّهوا إلى شكيم لرعي مواشيهم، فغابوا مدة. فطلب أبوهم مِن يوسف أن يذهب ليرى سلامة إخوته وسلامة الغنم. فتوجّه فلم يهتدِ إليهم، فاستفهم عنهم وعرف أنهم في دوثان، فتوجَّه إليهم. فلما أبصروه من بعيدٍ عزموا على قتله بأن يطرحوه في أحد الآبار، ويقولوا إن وحشاً رديئاً أكله. فأنقذه رأوبين من أيديهم، وقال: لا تسفكوا دماً. اطرحوه في هذه البئر (وكانت فارغة ليس فيها ماء) لينقذه ثم يردّه إلى أبيه. فلما وصل يوسف إليهم نزعوا قميصه الملون وطرحوه في البئر...

ونرجع هنا الى تحديك المستمر لنا في اثبات بشرية النص او عدم الوهيته ... فاسالك ماهو الألهي في هذه اية ؟ ولماذا ينبغي ان نسلم بصحة هذه الية القرآنية وننسب التحريف الى الأية التوراتية ؟ فلماذا علينا ان نقول " ذهب ليلعب " ولانقول " ذهب ليرى سلامة اخوته "؟ اين هو الغلط في النص التوراتي ... لاغلط البتة ... ينسب اليه الغلط لنبرير تناقض القرآن ونقصانه ، وكل انسان له عقل يفكر به قادر على استخلاص هذا الحق ...

وتقول انت في ردك على تعليق لي :

((" قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف .. " .. اعترضت أنت على عدم ذكر القرآن لقائل الكلام .. وها هنا الفيصل عزيزى مرسل بين كلام الله وكلام البشر ! .. إن أسلوب النص التوراتى أسلوب بشرى ، فهو يذكر ما استطاع من التفاصيل والأسماء والأحداث ، وهذا أسلوب البشر عموماً فى قصصهم ، فالمسألة مسألة تأريخ وقصص لا أكثر وليست مسألة وحى وهداية ! .. أما أسلوب النص القرآنى فهو إلهى ، يعرض عما لا فائدة من ذكره ، ويوجه السامع إلى ما فيه الخير والعبرة ، فما فائدة أن تعرف اسم ))

ومالضرر في ان اعرفه ؟ بيت القصيد ليس ان نعرف الأسم او لانعرفه ... نحن بصدد التمييز بين الأصل والمزيف ، ولهذا نهتم بمثل هذه النقاط لأنها تثير لدينا السؤال الذي واجهنا وسيواجهنا كلما اصتدمنا بمثل هذا الأختلاف في الروايتين ... لماذا النقص في الرواية القرآنية ، وفي بعض الأحيان نقص الى حد الأبهام والتعتيم الكاملين على القصة ؟ لماذا يذكر اسمه في التوراة ولايذكر اسمه في القرآن ؟ اليست التوراة من عند الله والقرآن ( على حد زعمك ) من عند الله ؟ اذا لماذا يعلن هذا الأسم بينما يتركه الأخر ؟ سقول لي التوراة محرفة ... فأسالك : ومالفائدة من التحريف في هذه الآية واضافة الأسم اليها ؟

فتجيبني من ردودك السابقة ((لم نقل أبداً أن كل تحريف فى نص الكتاب المقدس كان لعلة( اذا لماذا .. من اجل التسلية ؟!) لا .. فبعضه فيه علة ظاهرة لأغراض فى نفس المحرف .. وبعضه لا علة ظاهرة فيه ، فنحن لم ندعى أبداً أن من حرف أتى على كل تفصيلة لا تخدمه وحذفها ( وفي هذا لم تصدق ياسيدي كما لم توافق اغلبية علماءك ).. .وكأنى برجل يدعى سرقة منزله ، إذ وجد كل ما خف حمله وغلا ثمنه قد سرق ، فتأتى أنت وتقول له لا لم يسرق المنزل بعد لأن هناك سجادة وبعض الأوانى لم يسرقوا !!... لكن المحرف نفسه بشر يصيب ويخطىء ... إذ كيف يجعل الله ذلك التحريف محكماً ، لا بد أن يظهر الله عز وجل الثغرات فيه ( يجعل الله !!! هل تقصد ان الله وافق على التحريف في كتابه ولكنه لم يسمح بأن يكون هذا التحريف محكما ؟! سمح بالتحريف ولم يسمح بكماله حتى يتسنى لمحمد ان يأتي بعد مئات السنين ليكتشف الأمر ) ... حتى يكون حجة للمؤمنين بالتحريف ...)) ياأخي صدقني ، بدي قولك باها بالعامية ... عيب عليك تحكي هيك حكيات ...

قلتم حرف الكتاب المقدس ... فسألناكم لماذا حرف؟ ... قلتم لأغراض يهودية نصرانية ... سألناكم ماهو الذي حرف ؟ قلتم كل ماهو متناقض مع القرآن ... قلنا لكم هنالك نصوص لاتتناقض معه ... قلتم انها محرفة لانها كتبت بأسلوب بشري ... قلنا لكم هنالك امور ذكرت في التوراة فيها العبرة والموعظة الحسنة ولاتضر ولاتخالف العقيدة الأسلامية ولكنها تناقض روايته وتفاصيلها ، فلماذا يحرف اليهود امور لاتضر ولاتنفع ... فلماذا يقولون عمرام ولايقولون عمران كما في القرآن؟ ... وهنا يأتينا ردك الفارغ ومثالك السخيف ... وتقول عني بأني متذبذب ياسيد متعلم ؟! هل هذا رد تقدمه لنا واصفا به الأغراض من تحريف التوراة وقصة يوسف التوراتية ؟!

وقال القرآن إن أولاد يعقوب لعنوا أباهم لأنه كان يحب يوسف أكثر منهم، وقالوا: إن أبانا لفي ضلال مبين (يوسف 8)...

وقد أورد الرازي شبهة قوية في هذه المسألة، لم يستطع الإجابة عليها، فقال:

(1) إن كان أولاد يعقوب مُقرِّين بكونه رسولاً، فكيف اعترضوا عليه وزيّفوا طريقته؟ وإن كانوا مكذِّبين لنبوته، فهذا يوجب كفرهم. وقال في الإجابة إنهم كانوا مؤمنين بنبوَّة أبيهم، إلا أنهم جوَّزوا منه الخطأ.

(2) إنهم نسبوا إلى أبيهم الضلال المبين وذلك مبالغة في الذمّ والطعن، مما يستوجب الكفر. وكان جواب الرازي: المراد الضلال عن رعاية المصالح في الدنيا (الرازي في تفسير يوسف 12: 11 13).

لقد قال القرآن عن إخوة يوسف ما لم يقولوه، ولذا وقع مفسروه في هذا المأزق! ثم كيف تتَّفق أفعالهم تلك مع كونهم أنبياء كما يقول القرآن: وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ؟ (النساء 4: 163).

وأذكرك هنا بحديث شريف للرسول صلعم يقول فيه ان لعن الأب هو من الكبائر ... وهل يوجد لعنة اكبر من تلك يقترفها الأبن ضد ابيه ...

ويقول القرآن إنهم لما رأوا أباهم يحب يوسف، اتفقوا على قتله وإلقائه في غيابة الجب ليلتقطه بعض السيارة. والحقيقة أنهم تداولوا بعد أن أرسل إسرائيل يوسف إلى إخوته. فهذه خمس أخطاء:

إنهم لم يلعنوا أباهم.

لم يتفقوا في قتله إلا بعد إرساله إليهم.

لم يطلبوا من أبيهم أن يرسله معهم، بل أبوهم هو الذي أرسله إليهم من تلقاء ذاته.

لم يذكر أبوهم شيئاً عن ذئب.

لم يظن يعقوب السوء في أولاده كما قال: بل سوّلت لكم أنفسكم أمراً (آية 18). فإنه صدّق كلامهم وبكى على ابنه.

(6) نسب القرآن إلى إخوة يوسف الذين يصفهم بالنبوّة عدة أخطاء، منها أنهم سبّوا أباهم وضربوا أخاهم (الطبري في تفسير يوسف 12: 15).

بيع يوسف

وجاءت سيَّارةٌ فأرسلوا واردَهم فأدلى دَلْوَهُ. قال: يا بُشرى! هذا غلامٌ. وأَسَرُّوهُ بضاعةً (آية 19).

في قراءة جاءت يا بشراي! . و واردهم هو الذي يتقدّم الرفقة إلى الماء والدلاء. يُقال: أدليت الدلو إذا أرسلتها في البئر، ودلوتها إذا أخرجتها. فقال الوارد: أبشروا .
والتوراة تقول: إن يهوذا أشار على إخوته أن يبيعوا يوسف وقال لهم إنه أخونا من لحمنا. ولما مرّت قافلة من المديانيين سحبوا أخاهم وباعوه. وعبارة القرآن تفيد أن رجال القافلة هم الذين سحبوه...

ويقول القرآن إن الذي اشتراه من مصر قال: نتَّخذه ولداً (آية 22). والحقيقة هي أنه كان عبداً غريب الجنس...

امرأة فوطيفار ويوسف ... همت به وهم بها ... من افتراءات القرآن على يوسف ... لقد تكلمنا في هذا الكثير وقدمنا الكثير ، والينا هنا بعض ماقيل للتذكير مع اضافات للتنوير ...
ولقد هَمَّت به وهَمَّ بها، لولا أن رأى برهان ربه. كذلك لنصرفَ عنه السُّوءَ والفحشاء. إنه من عبادنا المخْلَصين (آية 24).

قال المفسرون: إن همّ يوسف كان معصية، وإنه جلس منها مجلس الرجل من امرأته، وإلى هذا القول ذهب معظم المفسرين وعامتهم، فيما ذكر القُشيريّ أبو نصر، وابن الأنباريّ والنحاس والماورديّ وغيرهم. قال ابن عباس: حلّ الهِميان وجلس منها مجلس الخاتن، وعنه: استلقت على قفاها وقعد بين رجليها ينزع ثيابه. وقال سعيد بن جُبير: أطلق تِكَّة سراويله. وقال مجاهد: حلّ سراويله. وقال مجاهد: حلّ السراويل حتى بلغ الإليتين، وجلس منها مجلس الرجل من امرأته. قال ابن عباس: ولما قال: ذلك ليعلم أني لم أَخُنْهُ بالغَيْب (يوسف 52) قال له جبريل: ولا حين هممت بها يا يوسف؟! فقال عند ذلك: وما أبَرِّئُ نفسي (يوسف 53). قالوا: والانكفاف في مثل هذه الحالة دالّ على الإخلاص، وأعظم الثواب (القرطبي في تفسير يوسف 12: 24).
وأما تفسير قوله لولا أن رأى برهان ربِّهِ (آية 24) فقال قتادة وأكثر المفسرين: إن يوسف رأى صورة يعقوب وهو يقول له: يا يوسف، أتعمل عمل السفهاء وأنت مكتوب من الأنبياء! . وقال الحسن وسعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة والضحاك: انفرج له سقف البيت فرأى يعقوب عاضاً على أصبعه. وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: مثل له يعقوب، فضرب بيده في صدره فخرجت شهوته من أنامله . وقال السدّي: نودي يا يوسف أتواقعها؟ إنما مثلك ما لم تواقعها مثل الطير في جو السماء لا يطاق عليه. وإن واقعْتَها كمثله إذا وقع على الأرض، لا يستطيع أن يدفع عن نفسه شيئاً. ومثلك ما لم تواقعها مثل الثور الصعب الذي لا يُطاق، ومثلك إن واقعتها كمثله إذا مات ودخل النمل في قرنه لا يستطيع أن يدفع عن نفسه (الكشاف في تفسير يوسف 12: 24).
أخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال: البرهان الذي أرى يوسف هو ثلاث آيات من كتاب الله وإنَّ عليكم لَحَافِظِين، كِراماً كاتِبِين، يعلمون ما تفعلون (الانفطار 82: 10 12). وقوله: وما تكونُ في شأْنٍ وما تتلو منه من قرآنٍ (يونس 10: 61). وقوله: أفمَنْ هو قائمٌ على كلِ نفسٍ بما كسَبَت (الرعد 13: 33). زاد غيره آية أخرى ولا تَقْرَبوا الزنا (الإسراء 17: 32). وأخرج ابن أبي حاتم أيضاً عن ابن عباس في قوله لولا أن رأى آية من كتاب الله نهته مثلت له في الحائط (الإتقان للسيوطي فصل ما نزل على غير محمد).

كيف نزلت هذه الآيات على يوسف؟ هل باللغة العربية؟ فكيف فهمها وهو عبراني؟! أم بالعبرانية؟ فكيف تتفق مع إنّا أنزلناه قرآناً عربياً ؟ (يوسف 12: 2). (2) كيف نزلت الآيات القرآنية ليوسف قبل مولد محمد؟

اهاااااااااااااااا لقد فاتني ان القرآن كان في اللوح المحفوظ في السماء ازلا وباللغة العربية المبينة فأنزل ... لغة الله ... فأنزل الله على عبده يوسف بعض الآيات منها !!!
والكتاب المقدس يشهد أن يوسف منزّهٌ عن قوله هَمَّت به وهَمَّ بها . فورد في تكوين 39: 9 أنه لما طلبت امرأة فوطيفار من يوسف أن يضطجع معها، قال: إن سيدي سلّم كل شيء ليدي في هذا البيت، ولم يُمسك عني شيئاً غيرك، لأنك امرأته، فكيف أصنع هذا الشر العظيم وأخطئ إلى الله؟ وكانت تكلمه من يوم إلى آخر فلم يلتفت إليها...

مسك ثياب يوسف

واسْتَبقا الباب، وقَدَّت قميصَه من دُبُرٍ. وألفيا سيّدها لدى الباب. قالت: ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلا أن يُسجَن أو عذابٌ أليم؟ قال: هي راودتني عن نفسي. وشهد شاهد من أهلها: إن كان قميصُه قُدَّ من قُبُلٍ فصدقت، وهو من الكاذبين. وإن كان قميصه قُدَّ من دُبُرٍ فكذبت، وهو من الصادقين. فلما رأى قميصه قُدّ من دُبُرٍ قال: إنه من كيدكنَّ. إن كيدكنّ عظيم.

يوسف أعرض عن هذا (آيات 25-29) يعني: اترك هذا الحديث ولا تذكره لأحدٍ حتى لا ينتشر بين الناس. أو: لا تكترث به، فقد بانت براءتك.

والتوراة تعلمنا خلاف هذا، ففي ذات يوم دخل يوسف البيت ليعمل عمله، ولم يكن أحد في البيت، فأمسكت بثوبه قائلة: اضطجع معي فترك ثوبه في يدها وهرب. فنادت أهل بيتها وقالت: جاء إلينا برجلٍ عبراني ليداعبنا . فأخبرت زوجها فحبسه (التكوين 39).
ومن هذا نرى
لم يجد فوطيفار زوجته ويوسف عند الباب...
لم يقدّ قميصه لا من دُبُر ولا من قُبُل، لأنه ترك ثيابه في يدها وهرب...
من الغرائب تبرئة فوطيفار ليوسف وتوبيخ امرأته، وتوسله إلى يوسف ألا يشيع الفضيحة... فالرجل الذي يثبِت على امرأته الفسق والخيانة لا يبقيها في بيته، ولا يستمر على اقتناء العبد ليكون أحبولةً لامرأته الشريرة، ولا يسجنه بعد ظهور براءته... فالحق هو ما ذكر في التوراة لأنها هي الأصل، ولأنها توافق العقل السليم...

نساء المدينة

وقال نسْوة في المدينة: امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه. قد شغفها حباً. إنّا لنراها في ضلال مبين. فلما سمعت بمكرهنّ أرسلت إليهنّ وأعْتَدَت لهنّ متكأ. وأتت كل واحدةٍ منهنّ سكيناً وقالت: اخرج عليهنّ. فلما رأينه أكبَرْنه وقطَّعْن أيديَهنّ وقلن: حاش لله! ما هذا بشراً. إن هذا إلا مَلَكٌ كريم. قالت: فذلكُن الذي لُمْتُنَّني فيه، ولقد راودتُهُ عن نفسه فاستَعْصم، ولئن لم يفعل ما آمره ليُسْجَننّ ولَيَكونشّمن الصاغرين (آيات 30 32).
يقول المفسرون: سمعت نسْوة من أشراف مصر أن امرأة العزيز تراود عبدها عن نفسه. فلما سمعت أنهنّ يلُمْنَها على محبته صنعت لهنّ وليمة بألوان الفواكه والأطعمة، ووضعت الوسائد ودعت النسوة وأعطت كل واحدة منهنّ سكّيناً، لأنه كانت عادتهنّ أن يأكلن اللحم والفواكه بالسكين. وقالت ليوسف اخرج عليهنّ. وكانت قد زيَّنته وخبَّأته في مكانٍ آخر. فلما رأته النسوة حِضْن منالفرح، وجعلن يقطّعن أيديهنّ بالسكاكين التي معهنّ وهنّ يحسبن أنهنّ يقطعن الأترج، ولم يجدن الألم لدهشتهنّ. وقال قتادة: أَبَنَّ أيديهنّ حتى ألقَيْنها. وقال وهب: مات جماعة منهنّ، وأن النساء قلن ليوسف: أطع مولاتك فيما دعتك إليه. وقيل: طلبت كل واحدة أن تخلو بهوكانت تقول له: يا يوسف اقضِ لي حاجتي فأناخيرٌ لك من سيدتك. فقال: يارب كانت واحدةً فصرن جماعة. فاختار يوسف السجن على المعصية (القرطبي في تفسير يوسف 12: 31).

ولكن التوراة تعلّمنا

لم تقم امرأة فوطيفار وليمةً لنساء أشراف المدينة وتعترف لهن بما اقترفت، فلا نتصور أن تفضح نفسها...
لا نتصور أنها تزيِّن يوسفَ ثم تدخله عليهنّ لفتنتهن ، ويطيعها يوسف مع صلاحه وتقواه...
لا نتصور أن النساء يقطعن أيديهن ولا يشعرن لدهشتهن من جمال يوسف. ولو قال إنهن نسين طعامهن أو غير ذلك لكان مقبولاً... ولكن دعواه أن البعض قتلن أنفسهن ولم يشعرن هو من الأقوال السخيفة والخرافية ...
كيف يجوز سجنه بعد أن تأكد فوطيفار من براءته ونزاهته؟
يقول القرآن إن فوطيفار وبخ امرأته، وترجى يوسف أن لا يفضح أمره، ثم يقول بعد سطرين إن امرأته أشاعت هذا الخبر وهتكت نفسها بنفسها، واعترفت أنها هي الخاطئة وأنها معذورة بسبب جمال يوسف، وبعد هذا كله قال القرآن بحبس يوسف...
التماس يوسف
وقال للذي ظنّ إنه ناجٍ منهما: اذكرني عند ربك. فأنساه الشيطان ذكر ربه. فلبث في السجن بضع سنين (آية 42).

وتعترض حضرتك على مفهومي للأية بالقول : ((فأنساه الشيطان ذكر ربه " .. تقول أنت : لم ينس يوسف ربه .. كالعادة عزيزى مرسل تتسرع وتفهم الآية خطأ .. معنى الآية : فأنسى الشيطان الساقى ذكر يوسف عند الملك .. وما ذكرته أنت من مثال استعانة النبى صلى الله عليه وسلم بحيلة على بن أبى طالب ليلة الهجرة صحيح تماماً ، وأوافقك عليه ، فهو من اتخاذ الأسباب الذى أمرنا به ، فنحن المسلمين نعتقد أن التوكل على الله يتم بأمرين : أخذ بالأسباب ، وثقة بالله .))

اقول : اكد اكثر المفسرين إن الشيطان أنسى يوسف ذِكر ربه حتى ابتغى الفرج من غيره، واستعان بمخلوقٍ مثله في دفع الضرر... وتلك غفلةٌ عرضت ليوسف، بشغل الخاطر وإلقاء الوسوسة، فإنه ورد في الحديث أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم...

يقول ابن كثير في تفسيره للأية ، ومن الأفضل دوما ان نقول تخبط فلان وليس فسر فلان ، لأنه لاتفسير يؤكد على حقيقة ما وانما يزيدوا الأبهام ظلاما ويتوهوا الناس بين قال فلان وروى علان ... فأبن كثير يتخبط فيقول : " أَنَّ الضَّمِير فِي قَوْله " فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَان ذِكْر رَبّه " عَائِد عَلَى النَّاجِي كَمَا قَالَهُ مُجَاهِد وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَغَيْر وَاحِد وَيُقَال إِنَّ الضَّمِير عَائِد عَلَى يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد أَيْضًا وَعِكْرِمَة وَغَيْرهمْ ..."

ويقول الطبري : " اُذْكُرْنِي عِنْد سَيِّدك , وَأَخْبِرْهُ بِمَظْلِمَتِي وَأَنِّي مَحْبُوس بِغَيْرِ جُرْم . كَمَا : 14770 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : قَالَ , يَعْنِي لنبو : { اُذْكُرْنِي عِنْد رَبّك } : أَيْ اُذْكُرْ لِلْمَلِكِ الْأَعْظَم مَظْلِمَتِي وَحَبْسِي فِي غَيْر شَيْء . قَالَ : أَفْعَل 14771 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { اُذْكُرْنِي عِنْد رَبّك } قَالَ لِلَّذِي نَجَا مِنْ صَاحِبَيِ السِّجْن , يُوسُف يَقُول : اُذْكُرْنِي عِنْد الْمَلِك - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . 14772 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ أَسْبَاط : { وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اُذْكُرْنِي عِنْد رَبّك } قَالَ : عِنْد مَلِك الْأَرْض 14773 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { اُذْكُرْنِي عِنْد رَبّك } يَعْنِي بِذَلِكَ الْمَلِك..."
وهاهو الطبري يتبنى قول التوراة " اذكرني عند الملك " !!!

اذكرني عند ربك كلام افتراء ينسب الى يوسف الذي لم يكن يؤمن ويتكل الا على اله اسرائيل اباه ... اما الهة الفرعونيين فلم تكن تساوي عنده شيء
اذكرني عند الملك هي الأصح ... وهذا ماجاء في الأصل ...

عليك ان تختار بين هذه وتلك ولاخيار ثالث ياسيد متعلم ...

ثم يؤكد الطبري بالقول : " وَقَوْله : { فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَان ذِكْر رَبّه } وَهَذَا خَبَر مِنَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ غَفْلَة عَرَضَتْ لِيُوسُف مِنْ قِبَل الشَّيْطَان نَسِيَ لَهَا ذِكْر رَبّه الَّذِي لَوْ بِهِ اسْتَغَاثَ لَأَسْرَعَ بِمَا هُوَ فِيهِ خَلَاصه , وَلَكِنَّهُ زَلَّ بِهَا , فَأَطَالَ مِنْ أَجْلهَا فِي السِّجْن حَبْسَهُ وَأَوْجَعَ لَهَا عُقُوبَته . كَمَا : 14776 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان الضُّبَعِيّ , عَنْ بِسِطَامِ بْن مُسْلِم , عَنْ مَالِك بْن دِينَار , قَالَ : لَمَّا قَالَ يُوسُف لِلسَّاقِي : { اُذْكُرْنِي عِنْد رَبّك } قَالَ : قِيلَ : يَا يُوسُف اتَّخَذْت مِنْ دُونِي وَكِيلًا ؟ لَأُطِيلَنَّ حَبْسك ! فَبَكَى يُوسُف وَقَالَ : يَا رَبّ أَنْسَى قَلْبِي كَثْرَةُ الْبَلْوَى , فَقُلْت كَلِمَة , فَوَيْل لِإِخْوَتِي 14777 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْلَا أَنَّهُ " يَعْنِي يُوسُف " قَالَ الْكَلِمَة الَّتِي قَالَ مَا لَبِثَ فِي السِّجْن طُول مَا لَبِثَ ..."

اذا الشيطان انسى يوسف وليس غيره ... لماذا كل هذا التذبذب واللف والدوران ؟

لقد انسى السيطان محمد ذكر ربه وسحره اشهرا طويلة والقى على فمه كلاما ... اما يوسف فلا ... والتوراة تعلمنا أن يوسف قال لرئيس السقاة: حينما يصير لك خير تصنع إليّ إحساناً وتذكرني لفرعون، وتخرجني من السجن ... وهذا الالتماس جائز في حد ذاته، بل واجب، لأن الله جعل لكل شيء سبباً. وأي حرجٍ على يوسف في طلبه هذا الطلب العادل؟ والعاقل يرى أن سلوك يوسف هذا كان مرضياً لله فإنه من باب التوكّل على الله... وقد ورد في تكوين 39: 21 أن الرب كان مع يوسف وبسط إليه لطفاً وجعل نعمة له في عيني رئيس بيت السجن، فسلّم له كل شيء، لأن الرب كان معه، ومهما صنع كان الرب ينجحه ...

" ان الرب كان مع يوسف " هذا اجمل وصف لرعاية الله القدير ومحبته القصوى لرجل أمين كيوسف ، الذي لم ينسى ذكر الله او عبادته يوما ... بل ونرى هنا بركات الرب الغنية وجزاءه العادل للذين يحبونه ويثقون في قوته وقيادته ورعايته " وبسط اليه لطفا " بل انه يجعل اعداءه يتحننون عليه ويحبونه فيجد نعمة في عيني رئيس بيت السجن ... ومااجمل قول الرب الكريم امثال " اذا ارضت الرب طرق انسان جعل اعداءه ايضا يسالمونه. " وهذا ينطبق في يوسف حق انطباق ويترك عبرة لجميع الأجيال اللاحقة لتسير في خطوات هذا الرجل العظيم ... يوسف التوراتي ... اما يوسف القرآني الذي هم بها ونسي ذكر ربه فلاحاجة لنا به ...

حلم فرعون

ذُكر في القرآن حلم فرعون، وهو ينقص عما في التوراة جملة أشياء... فلم يذكر أن البقرات التي رآها في الحلم كانت طالعةً من النهر، ولم يقل إن السبع سنابل كانت في ساق واحد... وقال إن رئيس السقاة طلب من فرعون أن يرسله إلى يوسف (كما في عدد 45) وإنه أرسله ففسّر له يوسف الحلم ثم رجع إلى الملك. وفي عدد (50) وقال الملِكُ ائْتوني به. فلما جاءه الرسول قال: ارجع إلى ربك فاسْأله: ما بالُ النِّسوة اللاتي قطّعن أيديهنّ؟ إن ربّي بكيدهنّ عليم . وفي عدد (54) وقال الملك ائْتوني به استخلصْهُ لنفسي. فلما كلّمه قال: إنك اليوم لدينا مكينٌ أمين .

وهذا يعني أنه لما أخبر الساقي الملك بتفسير الرؤيا، أمر الملك بإخراج يوسف من السجن، فأبى يوسف أن يخرج مع رسول الملك حتى تظهر براءته وكيد النساء، فجمع فرعون النساء وخاطبهن، فاعترفت امرأةُ العزيز أنها راودته عن نفسه وحدها، وغير ذلك من الكلام، ثم دعا فرعونُ يوسفَ فأجاب الطلب.

والحقيقة هي كما في التوراة، أنه لما حلم فرعون اعترف رئيس السُّقاة لسيده بتقصيره في عدم ذِكر يوسف، وأخبره بما حدث له مع رفيقه في السجن. فأرسل فرعون ودعا يوسف من السجن، فأبدل ثيابه ودخل على فرعون، فأخبره بأحلامه ففسّرها له، وأشار عليه بتخزين القمح أيام الرخاء والخصب، استعداداً لأيام القحط. ولما انذهل من حكمته ومهارته جعله وزير مصر الأول (أنظر تكوين 41).

وهنا نرى:
ذهب رئيس السقاة إلى السجن واستفهم من يوسف عن تعبير حلمَي فرعون...
لما أرسل فرعون إلى يوسف رفض يوسف أن يلبي الدعوة مع أن يوسف هو الذي ترجى رئيس السقاة أن يتوسط في إخراجه من السجن... ولا يُعقل أن يوسف يخالف أمر الملك ويصر على البقاء في السجن إلى أن يبرىء فرعون ساحته، مع أنه عبد أسير... قال محمد: لو لبثْتُ في السجن طول ما لبث يوسف، لأجبْتُ الداعي (أي رسول الملك) (صحيح البخاري )...
ذكر يوسف تقطيع النساء أيديهن... وهذا غريب... فكيف يذكره وهو لم يصرّح بشيءٍ مما حصل له من ظلم إخوته؟ وأغرب من هذا قول القرآن إن فرعون جمع النساء واستفهم منهنّ عن حقيقة ما حدث...
قال القرآن إن امرأة فوطيفار اعترفت بذنبها، وهو بعيد عقلاً. وهذه مسألة عرض وشرف...

افتراء على يوسف

وما أُبرِّئ نفسي. إن النفس لَأَمَّارةٌ بالسوء (آية 53).

لما قال يوسف: لم أخُنْهُ بالغيب (آية 52). قال له جبريل: ولا حين هممت بها؟ فقال يوسف: وما أُبرّئ نفسي . هذه هي رواية ابن عباس، وهو قول الأكثرين...
والتوراة تعلمنا أنه منزه عن أنه هم بها كما تأكد لنا من الردود السابقة... وكيف يساعده الله على الارتقاء وقلبه فاسد؟

طلب يوسف الرئاسة

قال: اجعلني على خزائن الأرض، إني حفيظٌ عليم (آية 55).

ونقول:
ورد في الحديث قول محمد: يرحم الله أخي يوسف، لو لم يقل اجعلني على خزائن الأرض لاستعمله من ساعته، ولكنه أخّر ذلك سنة . (القرطبي في تفسير الآية).
مدح يوسف نفسه مع أن القرآن يقول: فلا تزكّوا أنفسكم (النجم 53: 33).
والصواب هو ما ذُكر في التوراة (التكوين 41: 37 45). فإنه لما فسر يوسف الحلم لفرعون، حسن الكلام في عيني فرعون وفي عيون جميع عبيده، فقال فرعون لعبيده: هل نجد مثل هذا رجلاً فيه روح الله؟ ثم قال فرعون ليوسف: بعد ما أعلمك الله كل هذا، ليس بصير وحكيمٌ مثلك . وجعله على كل أرض مصر، وفوض له الأمر...

مجيء إخوة يوسف

وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له مُنْكِرون، ولما جهّزهم بجهازهم قال: ائْتوني بأخٍ لكم من أبيكم. ألا ترَوْن إني أوفي الكَيْل وأنا خير المُنْزِلِين؟ فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربونِ (آيات 58 60).
قال فخر الدين الرازي: هذا الكلام يضعف قول المفسرين إنه اتهمهم ونسبهم إلى أنهم جواسيس، لأن مَن يتهمهم بأنهم جواسيس لا يليق به أن يقول لهم: ألا ترون إني أوفي الكيل وأنا خير المنزِلين (الرازي في تفسير هذه الآيات).

وهنا نرى:

قال يوسف: ائتوني بأخٍ لكم، بدون استفهامٍ منهم...
قوله: إني أوفي الكيل ... والحق هو ما ورد في تكوين 42 أنه لما اشتد الجوع في كنعان وعرف يعقوب بوجود قمحٍ في مصر، أرسل أولاده ليشتروا قمحاً، فأتوا إلى يوسف وخروا له ساجدين. فتنكّر يوسف وقال لهم: أتيتم لتتجسَّسوا الأرض . وكانت غايته من ذلك أن يستدلّ منهم عما إذا كان أبوه وأخوه على قيد الحياة أم لا. فأجابوه: إننا اثنا عشر رجلاً بنو رجل واحد، والصغير عند أبينا اليوم، وواحد مفقود . فقال لهم: لا أصدّق كلامكم ما لم تأتوا بأخيكم، وإلا فأنتم جواسيس . وحبسهم ثلاثة أيام، ثم حجز شمعون إلى أن يأتوا بأخيهم، فتذكّروا يوسف وضيقة نفسه، وظنّوا أن يوسف لم يفهم كلامهم، فتحوَّل عنهم وبكى، وأمر أن تُملأ أوعيتهم قمحاً وتُردّ الفضة، وأن يُعطوا زاداً للطريق لأنه كلّفهم بمأمورية. فلا يتصوّر أحد إنهم يذهبون إلى أبيهم ويطلبون منه أن يُرسل أخاهم بنيامين بدون سبب... ولكن التوراة ذكرت سبب ذلك، وهو رغبتهم في تبرئة أنفسهم مما نُسب إليهم أنهم جواسيس، وشرعوا في إقامة البرهان على صدق كلامهم بإحضار أخيهم. ومن الأسباب الموجِبة لإحضار أخيهم بنيامين حجز يوسف لأخيهم شمعون. ولا يُفهَم من عبارة القرآن شيءٌ من ذلك فهي مقتضبة وموجزة... غامضة ومبهمة كالعادة ... ونعود الى طرح ذات السؤال حول ، هل هذا تحريف في التوراة ومااسبابه وأغراضه ، ام انه نقص في الرواية القرآنية سببه عدم رجوع النبي الى الأصل ؟

شر العين

وقال: يا بَنِيَّ لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبوابٍ متفرّقةٍ، وما أُغني عنكم مِن الله مِن شيءٍ (آية 67).

قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وجمهور والمفسرين: أمَرَهم أن يتفرّقوا في دخولهم المدينة لئلا يُصابوا بالعين،فإن العين حق . ووردت أحاديث كثيرة تثبت أن العين حق. وكان محمد يقول: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامه ومن كل عين لامه (القرطبي في تفسير هذه الآية).

واعترض العقلاء اعتراضات جمة على ذلك، فرد أصحاب الوسوسة وقالوا: لا يبعد أن تنبعث جواهر لطيفة غير مرئية من عين العائن لتتصل بالمعين فتتخلل مسام جسمه، فيخلق الله الهلاك عندها كما يخلق الهلاك عند شرب السم عادة ...

والحق أنه لا يعتقد عاقل بالعين، ويعقوب كان من المتوكلين على الله... ولم يرد في التوراة شيء من هذا، بل ورد قول يعقوب لبنيه: والله القدير يعطيكم رحمة أمام الرجل حتى يطلق لكم أخاكم الآخَر، وبنيامين (تك 43: 14) ... هاهو القرآن ينسب الى يعقوب الأعتقاد بالخرافة والشعوذة ورقى العين مما يحط من قدر هذا الرجل وعظمة ايمانه لاسيما في شيخوخته ... اما التوراة فتظهر مقدار ايمان هذا الرجل بالله وتمسكه بوعوده الأمينة له ... فالله وعد اباه وجده انه بنسلهم تتبارك الأمم ... وهو لم ينسى هذا فيقول مشجعا ابناءه " والله القدير يعطيكم رحمة امام الرجل " وصدق قول الله العزيز " ان كان الله معنا فمن علينا " ...

مقابلة يوسف لإخوته

ولما دخلوا على يوسفَ آوى إليه أخاه. قال: إني أنا أخوك فلا تَبْتَئِسْ بما كانوا يعملون. فلما جهَّزَهم بجِهازهم جعل السِّقاية في رَحْل أخيه. ثم أذَّن مُؤذِّنٌ: أيتها العير، إنكم لسارقون. قالوا وأقبَلوا عليهم: ماذا تفقدون؟ قالوا: نفقد صُوَاعَ المَلِكِ، ولِمَنْ جاء به حِمْلُ بعيرٍ (آيات 69 72).

قال القرآن إن يوسف عرَّف نفسه لأخيه دون باقي إخوته، والحقيقة هي أنهم لما وصلوا أكرمهم وأطعمهم واستفهم منهم عن سلامة أبيهم. ولما أزمعوا الرحيل أمر بوضع الطاس في فم عدل بنيامين. ولما انصرفوا أرسل وراءهم من فتَش عدالهم، ولما وجدوا الطاس في فم عدل بنيامين أمر بالقبض عليه، وكانت غايته من ذلك أن يعرف: هل كانوا يبغضونه، أم غيرت الأيام طباعهم؟ فاستعطفه إخوته وقصوا عليه حكايتهم المبكية، مما برهن تغير قلوبهم. وأخيراً كشف لهم يوسف الأمر. (تكوين 44 ، 45). هناك الأبهام والمغالطات وهنا التوضيح والتنسيق ... وان كان هذا لايجعلنا نحكم في بشرية القرآن او نؤكد الوهية التوراة به ، الا انه يخطوا بنا الى الأمام في تأكيد الأقتباس ...

سرقة يوسف

قالوا: إنْ يَسْرِق فقد سَرَق أخٌ له مِن قَبُْل. فأَسرَّها يوسف في نفسه ولم يُبْدِها لهم. قال: أنتم شرٌّ مكاناً (آية 77).

يؤخذ من عبارة القرآن أن بنيامين سرق الصاع مثل أخيه يوسف، فإن المسلمين قالوا إن يوسف سرق صنم جدّه أبي أمه. وقيل سرق بيضةً أعطاها للفقراء، وقيل دجاجة. وقيل كان يخبىء الطعام ليتصدّق به، وغير ذلك (الكشاف في تفسير هذه الآية)
وهو غير صحيح ... فإن يوسف لم يسرق شيئاً. والحقيقة هي أنه لما وجد عبيد يوسف الطاس في عدل بنيامين، مزّق إخوته ثيابهم، وتحدث يهوذا حديثاً مؤثراً جداً، وقال ليوسف: خذني عِوضاً عنه، لأني إذا صعدت إلى أبيه بدونه يموت والدي... وبذلك ظهرت محبتهم لبنيامين، وأن طباعهم تغيرت عما كانوا عليه وقت يوسف... فتأثر يوسف من أقوالهم وتصرفاتهم وأمر بإخراج الحاضرين وبكى، وعرفهم نفسه، وسكّن روعهم... وهنا نرى اجمل الصور ليوسف المتسامح المحب للذين اذوه ... ويسف الذي لايلوم الناس ولايلوم الله على ماحصل له بل ينسب كل شيء للأرادة الألهيه وصلاحها واهدافها ... يرى وراء كل هذا يد القدير تعمل لخير احباءه فيقول لأخوته :"لاتتأسفوا ولاتغتاضوا لأنكم بعتموني الى هنا . لأنه لاستبقاء حياة ارسلني الله قدامكم ... انتم قصتم لي شرا اما الله فقصد به خيرا ... " نظرة الرجل المؤمن الثابت الذي يرى في كل الظروف وخلفها يد الله ... اين هي صورة يوسف القرآنية من صورة يوسف التوراتية ؟

رجوع إخوة يوسف إلى أبيهم

يُستفاد من يوسف 80 82 أن إخوة يوسف تركوا بنيامين في مصر وتوجّهوا إلى أبيهم وأخبروه أن ابنه بنيامين سرق، وأن حاكم مصر حجزه عنده. فأرسلهم ثانية إلى مصر لشراء قمح.

والتوراة تختلف مع هذا، فإنهم لو رجعوا إلى أبيهم بغير أخيهم لما عاش والدُهم من هو الصدمة... والحق هو أن يوسف الرجل الحكيم عرّف نفسه لإخوته، وأرسل المركبات واستدعى أباه إلى أرض مصر. ومن رغب في معرفة هذه القصة فعليه بمطالعة التوراة... هذا لأن القرآن ناقص وغامض ...

قميص يوسف

اذهبوا بقميصي هذا فأَلْقوه على وجه أبي يأتِ بصيراً، وأْتوني بأهلكم أجمعين. ولما فَصَلَتِ العِيرُ قال أبوهم: إني لَأَجِدُ ريحَ يوسف لولا أن تُفنّدونِ. قالوا: تَاللهِ إنك لَفِي ضلالِك القديم. فلمّا أن جاء البشيرُ ألقاهُ على وجهَهُ فارتدَّ بصيراً (آيات 93 96).
ولايسعني الا ان اكرر النقاط التي تم ذكرها قبلا مع التعليق الأضافي على ردودكم عليها ...

قال الضحّاك: كان هذا القميص من نسيج الجنة وقال مجاهد: أمره جبريل أن يرسل إليه قميصه، وكان ذلك القميص قميص إبراهيم، وذلك إنه لما جُرِّد من ثيابه وأُلقي في النار عرياناً أتاه جبريل بقميصٍ من حرير الجنة، فألبسه إياه، فكان ذلك القميص عند إبراهيم. فلما مات ورثه إسحق، فلما مات ورثه يعقوب، فلما شبّ يوسف جعل يعقوب ذلك القميص في قَصَبةٍ من فضَّة وسدّ رأسها وجعلها في عنق يوسف كالتعاويذ، لما كان يخاف عليه من العين، وكانت لا تفارقه. فلما أُلقي يوسف في البئر عُرياناً أتاه جبريل وأخرج له ذلك القميص وألبسه إياه. فلما كان هذا الوقت جاءه جبريل وأمره أن يرسل هذا القميص إلى أبيه، لأن فيه ريح الجنة، فلا يقع على مبتلى ولا سقيم إلا عُوفي في الوقت. فدفع يوسف ذلك القميص إلى إخوته وقال: اذهبوا بقميصي هذا وضعوه على وجه أبي. فلما فعلوا ذلك رُدَّ إليه بصره (القرطبي في تفسير يوسف 12: 93).
أما صواب قصة القميص فنقرأه في تكوين 37: 3 . كان يعقوب يحب يوسف فصنع له قميصاً ملوناً. ولما باع أولاد يعقوب أخاهم يوسف أخذوا هذا القميص الملوّن وذبحوا تيساً من المعز وغمسوا القميص في الدم، وأرسلوه إلى أبيهم وقالوا: وجدنا هذا القميص، فحقِّقْه: أقميص ابنك هو؟ فقال: قميص ابني. وحشٌ رديءٌ أكله. فناح.
وفي تكوين 37: 35 أرسل يوسف لطلب أبيه عَجَلاتٍ وعشر حمير حاملة من خيرات مصر، وعشرة أُتُنٍ حاملةً حنطة وخبزاً وطعاماً لأبيه في الطريق. ولم يرسل إليه قميصاً...

ونسب القرآن إلى هذا القميص تفتيح عيني يعقوب! ولاندري مالخرافة اليهودية التي اعتمد عليها الرسول هنا اذ ان الخرافات تكاثرت في ايامه ... هذا والله اعلم ...



تحياتي


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/13/03 02:36 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

واشكر في الحقيقة السيد عمرام الذي اشار لنا على نقطة مهمة جدا في الحديث النبوي الشريف لاتدع مجالا للشك ، ان تأملنا فيها من خلال المتشابهات الأخرى في القرآن ، ان الرسول كان يقتبس كلام الكتاب المقدس ...

صحيح البخاري - كتاب بدء الخلق- باب ما جاء في صفة الجنة

حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى
أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فاقرؤوا إن شئتم فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين
عن :
http://islamweb.net

نقارن هذا مع كلام الكتاب المقدس :

1 كورنثوس 2 : 9

" بل كما هو مكتوب ما لم تر عين ولم تسمع اذن ولم يخطر على بال انسان ما اعده الله للذين يحبونه"

هذا الأقتباس يضع الرسول الذي اقتبس هذه الصيغة الكلامية في مأزق خطير ...

فالمسلم يقبل بالتشابهات بين الكتاب المقدس والقرآن ويعتبره دليل على مصدر القرآن الألهي ولايرى في ذلك حرجا على الأطلاق ... ولكن مايعطي الأمر خطورة في هذا الأقتباس ان الرسول اخذه عن بولس الرسول ، الذي لايعترف به الأسلام بل ينسب اليه الكذب ...

اذا كان بولس كاذب ومحمد اقتبس منه الكلام فمحمد ماذا يكون ؟

طبعا توجد اعتراضات على الموضوع وانا بانتظارها ...

تحياتي


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
01/13/03 05:40 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

سيد متعلم

ارجوا ان تعذرني على الأنقطاع لمدة سبعة اسابيع تقريبا بسبب ظروف طارئة وارجوا ان القاك بعدها ...

تحياتي لك

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(مشترك جديد)
01/15/03 03:06 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

بسم الله .. الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل ..

معك عذرك .. وسأسمح لنفسى وضع ما أنهيته من رد على رسائلك .. حتى تأتى وتنظر لعلك ترد !!

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(مشترك جديد)
01/15/03 03:15 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رداً على رسالتك الأولى بتاريخ 12 / 1

كما عودتنا دائماً وقفت عاجزاً أمام الحلقة الثالثة .. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .. أعانك الله على نفسك !!

" صار حوارنا حوار الطرشان " .. قلت أنت ذلك وأنا أوافقك لكن من طرف واحد .. صار حوارنا من طرف واحد فقط .. أنا أسمعك وأسمعك بوضوح ، ولا أتجاهل أى نقطة تكتبها ، وأرد على كل أمر تذكره ، وآتى بالدليل تلو الدليل ، والوجه تلو الوجه ، والسبب تلو السبب .. وأنت واقف تتفرج على !! .. كل ما عندك أنى بعد أن أنتهى تقول : هذا دليل ضعيف .. وهذا دليل لا ينفعك !! .. لا تؤخذ الأمور بمثل هذه البساطة عزيزى مرسل .. لا بد أن تبين وجه ضعف الدليل وتدلل على ذلك .. إنما أنت تؤيد دعواك بدعاوى أخرى !! .. وهكذا صار حوارنا من طرف واحد ..

عجزك هذا جعلنى أفكر ألف مرة فى صحة اختيارى للنقاش معك .. نصبت نفسك للتصدى فى الكلام على الإسلاميات ، وظننت عندك العلم بذلك ، ولهذا اخترتك فى النقاش ، وفضلتك على ( حياة أفضل ) ، بالرغم من أنه لا يقع فيما تقع أنت فيه من سوء القول وجرأة الدعوى ، لكنى فضلتك لأنى ظننت فيك العلم بالإسلاميات ، فإذا أنا وحدى فى النقاش ، أنت تكتفى بالدعاوى وتدلل عليها بدعاوى أخرى .. ولا تستطيع التفرقة بين الدليل والدعوى .. ولا تستطيع التفرقة بين موقف الممتنع وموقف المدعى ومن عليه الإتيان بالدليل .. ولا تستطيع التفرقة بين الموضوع الذى تناقشه وما هو خارج عنه .. ولا تستطيع التفرقة بين مذاهب المفسرين ومشاربهم .. ولا تستطيع أن تعرف بأى قول للمفسرين تستشهد .. بل لا تستطيع التفرقة بين رأى المفسر والأقوال التى ينقلها .. ولا تستطيع أن تعرف بأى حديث تستدل .. ولا من أين تأتى بالأحاديث .. ولا من أين تأتى بالحكم عليها .. ولا تفقه الصحيح من الضعيف .. وإنى أتعجب وأتساءل .. لماذا تجادل فيما لا علم لك به ؟ .. لماذا لا تقرأ فى الموضوع الذى تعرضه للنقاش ؟ .. لماذا تنقص من قدرك عند الآخرين بدخولك فيما لا تعلم ؟ .. ثم ترجع وتشتكى بعد ذلك من سخرية المسلمين منك فى المنتدى .. أنت تجرأهم عليك عزيزى مرسل لا غيرك !!

ثم تقول : " انت تدعي تقديم مايبطل مقياسي وعدم قدرتي على الرد ... وكل عاقل يقرأ يرى غير ذلك " .. لا يا مرسل بل قرأه كثير من العقلاء ورأوا عجزك وشاهدوا ضعفك ولمسوا اضطرابك .. لا تضحك على نفسك أكثر من ذلك !!

ثم تعترف بعجزك عن تبيين اقتباس القرآن من قصة يوسف ، وتعتذر عن ذلك بأنه لا بد لك من كمال الصورة .. أما أنا فأقول : يكفينى موضع قصة يوسف للدلالة على بشرية التوراة وإلهية القرآن .. وبينت لك ذلك من كل وجه .. فوقفت عاجزاً عن الانتصار لكتابك ، ولم تستطع النيل من القرآن .. ومع ذلك فأنا أدفعك إلى باقى المواضع .. حتى تكرر ما قلته هنا فى كل موضع من عجزك واعتذارك .. لكنى أوضح فقط أن القرآن يكفيه موضع واحد فقط لبيان إلهيته .. إذ كله معجز .. أما توراتك المحرفة فهى بعيدة عن ذلك .. شكراً لهذا الاعتراف عزيزى مرسل !!

ثم تدعى أنك تجيبنى لكنى أكرر دعواى .. !! .. ألم تجد غير هذا الكلام المضحك لتبرر عجزك !! .. بالله عليك لا تضحك القوم عليك أكثر من ذلك !! .. بدأت أرثى لحالك !!

ثم تنكر على أنى أبين بشرية التوراة وأن تهمة الاقتباس لا تنتفى بذلك .. اسمع يا مرسل وأنا أعلمك درساً جديداً فى قواعد النقاش .. الله المستعان !! .. إثباتى لبشرية التوراة أفادنى من أكثر من وجه :

الوجه الأول : أفادنى فى إثبات إلهية القرآن .. إذ بضدها تتميز الأشياء .. فكنت أحتاج لكتاب يتناول قصة يوسف ويدعى أنه إلهى ، فإذا وضعناه بجانب القرآن استبان الحق من الباطل .. وقد وجدت بغيتى فى التوراة .

الوجه الثانى : إثباتى لبشرية التوراة أفادنى فى نقض منطقك المضحك ، من حيث جعلك للتوراة حاكماً على القرآن ، فأنت تأتى على مواضع الاختلاف بينهما وتقول أخطأ القرآن .. وهذا منطق مضحك جداً .. إذ كيف تجعل من كتابك المقدس حاكماً على القرآن والاثنان يقفان موقف الاتهام .. ليس هذا من العقل فى شىء !! .. وبالرغم من هذا أثبت لك تحريف كتابك المقدس حتى لا تحاكم القرآن إليه .

الوجه الثالث : إثباتى لبشرية التوراة أفادنى فى تبيين المناقص التى تزخر بها ، وبالتالى إذا قلنا إن القرآن اقتبس منها لماذا لم يقتبس الفكاهات التى فيها والأمور التى يرفضها العقل والمتناقضات والاضطراب فى الأحداث وركاكة الأسلوب وتفكك العبارة وقبح تصوير الشخصيات واخفاء ذات الله .. إلى آخر هراء التوراة فى هذا الصدد .. لماذا لم يقتبس القرآن كل ذلك ؟ .. لا إجابة كالعادة عزيزى مرسل .. !!

وما زلت تثير الضحك بدعواك أن شخصية يعقوب خارجة عن قصة يوسف .. كيف تكون خارجة وهى ثانى شخصية رئيسية فى قصة يوسف عليه السلام ؟ .. كيف تكون خارجة وهى واردة فى النصين التوراتى والقرآنى على السواء ؟ .. هل أحتاج أن أثبت لك ذلك ؟ .. إلى هذه الدرجة لا تستطيع أن تفهم ما هو فى القصة وما هو خارج عنها ؟ .. ساعدنى قليلاً عزيزى مرسل .. أنا أقضى ربع رسائلى فى تفهيمك وتعليمك .. اسأل أى مسيحى وقل له إن شخصية يعقوب خارجة عن قصة يوسف فى القرآن أو التوراة .. لا تجعل من نفسك سخرية أكثر من هذا !!

الأنكى من ذلك أنك تتهمنى أنى أفعل ذلك لكى ألفت الأنظار عن القرآن .. كالعادة دعوى بدون دليل .. لقد سئمت حقاً يا مرسل .. بوق دعاوى وفقط !! .. أين حولت أنا الأنظار عن القرآن ؟ .. أنا ألفت الأنظار أولاً إلى التوراة ليعلموا البشرية حين تخطىء ثم ألفتهم إلى عظمة القرآن حتى يتذوقوا ما فيه من سمات إلهية .. ألم تشتكى أنت قبلاً من مواعظى وشرحى لآيات القرآن ؟!! .. وأنكرت على إطالتى فى ذلك .. أهذا صنيع من يحول الأنظار عن القرآن ؟!! .. ألا خرست الألسنة !!

وبالمناسبة لى ملاحظة صغيرة .. أنت حاولت أن تخالف طبعك وتكون منظماً .. أعلم كم كان ذلك شاقاً عليك ومنهكاً لقواك فأنت لم تتعوده !! .. فأوردت أنت أولاً وثانياً وثالثاً ورابعاً وخامساً على أنها أسباب لاتهامك لى بأن أسلوبى صبيانى .. والحق أنها ليست كلها داخلة كأسباب لهذا الوصف ، بغض النظر عن صحتها بعد ذلك أم خطلها ، لكنها ليست داخلة بأكملها فى الأسباب .. وهو أمر ضحكت منه كثيراً .. إنك حتى غير قادر على تفريع الفروع على الأصول .. أعانك الله !! .. لكنى لا أنكر أنها محاولة جيدة .. وأنا أشجعك عليها .. لعلك تصل فى يوم من الأيام لفهم قواعد النقاش .. فتفهم الفرق بين الأصل والفرع .. والفرق بين الدعوى والدليل .. والفرق بين ما هو داخل فى الموضوع وما هو خارج عنه .. واصل اجتهادك والله معك !!

وقانا الله شر أنفسنا !!

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(مشترك جديد)
01/15/03 03:16 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. رداً على رسالتك الثانية بتاريخ 12 / 1

ما زلت تتكلم عن ( عمرام ) .. تظننى أتهرب من الإجابة !! .. سأجيبك جواباً مجملاً غير مفصل مع تحفظى أن هذا خارج عن موضوعنا قصة يوسف .. مع إصرارك أن ذلك داخل فيها !! .. مثل إصرارك أن يعقوب خارج القصة !! .. كان الله فى عونك وزاد فى ذكائك !!

وجوابى المجمل ليس فقط عن ( عمرام ) ، ولكنه جواب أيضاً لما أوردته لقصة مريم ، بل سأجعله نافعاً أيضاً لموضوع اقتباس القرآن .. إليك الجواب أرتبه فى نقاط عدة ..

( 1 ) .. ذكر القرآن أن أبا مريم اسمه ( عمران ) .. تأتى أنت وتدعى أن هذا ليس اسمه .. حسناً نقول لك القول المكرور : أين الدليل التاريخى على أن الرجل لم يكن اسمه كذلك ؟ .. وستكرر عزيزى مرسل نفس قولك فى كل مرة : لا جواب .. لا دليل .. إنما أحب الدعاوى فقط !! .. هذا لسان حالك كل مرة .. ونقول نفس القول الذى يعجزك وينومك مغناطيسياً فتطيعه بلا نقاش ! .. لن تستطيع عزيزى مرسل .. لن تستطيع الإتيان بدليل على أن الرجل لم يكن اسمه كذلك .. لن تستطيع .. لن تستطيع .. أنت أعجز من أن تأتى بالدليل !!

( 2 ) .. أما ادعاءك أن النبى سمعه من اليهود ( عمرام ) فاختلط عليه الأمر وظنه ( عمران ) .. فهو كالعادة بلا دليل .. أين سمعه النبى كذلك ؟ .. لا دليل .. أين اجتمع بيهودى فسمع منه ما أوردته ؟ .. لا دليل .. بوق كبير للدعاوى وفقط !! .. كم أصبح عجزك مثيراً للشفقة !!

( 3 ) .. ثم نزن الأمر بعقولنا .. هل تظن أن محمداً النبى الكذاب يقع فى مثل هذا ؟ .. رجل يدعى النبوة ويعد للأمر عدته ويعد نفسه لكى يحكم العالم ويعد نفسه ليدعى عالمية دعوته ويعد نفسه لمحاربة العالم أجمع فى سبيلها .. رجل يعد نفسه ودينه لذلك كله فلا يتثبت فى كلمة سترد فى قرآنه ( عمرام ) أم ( عمران ) ؟ .. إنما مثل حال هذا النبى الكذاب أن يتثبت من الأمر جيداً .. بل لا يكتفى بمجرد السماع مرة واحدة .. بل لا بد أن يتثبت مرات عديدة .. بل لا بد أن يناقش التفاصيل مع من يتلقى منه .. لأن هذا النبى الكذاب لم يكن يعد نفسه ليدعى دعوى صغيرة أو بسيطة .. لم يكن يعد نفسه للادعاء بأنه قديس أو صالح .. بل كان يعد نفسه للادعاء بأنه نبى وأنه خاتم النبيين وأنه مرسل للناس أجمعين .. للعرب والعجم .. واليهود والنصارى والمشركين والصابئين وغيرهم .. وللإنس والجن أجمعين .. وأنه منصور على أعداءه لا محالة وأن كتابه مهيمن على الكتب وأن المؤمنين به شاهدين على باقى الأمم وأن من خالفه وحاربه فدمه وماله ونساءه حلال إذا قاتله .. كان يعد نفسه لكل ذلك فيأتى مرسل ويقول لعله أهمل لفظة ( عمرام ) .. هكذا بكل بساطة .. أين العقل يا مرسل .. ابحث عنه لعلك تجده !! .. لقد كان محمد يدعى لكتابه الكثير والكثير .. لم يكن يخفيه بل كان يظهره حتى فى مرحلة الدعوة السلمية .. وكان يتحدى به العرب المشركين واليهود والنصارى وغيرهم .. وكان يتحداهم أن يأتوا بسورة من مثله .. ويتحداهم أن يوجدوا فيه تناقضاً واحداً أو أمراً واحداً محال على العقل أو يثبت العقل خطأه .. وكان يتحداهم أنهم لو اجتمعوا جميعاً ومعهم الجن أيضاً لم يستطيعوا أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً .. نبى كذاب يدعى لكتابه كل هذه الادعاءات العريضة ثم يهمل فى شأن لفظة ( عمرام ) فلا يكترث أهى ( عمرام ) أم ( عمران ) .. هذا منطقك عزيزى مرسل .. حاكمه للعقل وانظر .. ثم ارجع النظر كرتين واحكم ..

( 4 ) .. تحاكم القرآن للكتاب المقدس .. تفعل ذلك فى ( عمرام ) ، وتفعله فى قصة مريم ، وتفعله فى موضوع الاقتباس .. وهذا عدم فهم منك وهراء تدعيه .. وإليك الأسباب :

السبب الأول : أن القاضى لا يجعل من أحد المتخاصمين حاكماً على الآخر .. لم يرد ذلك حسبما أعلم فى أى قانون إلى الآن !!

السبب الثانى : تفوق القرآن على الكتاب المقدس من ناحية السند .. فالنصارى يعترفون بانقطاع سند الكتاب المقدس .. ويعجزن عن إثبات سنده ويقرون بذلك .. ولا ينجحون إلا فى إثبات السند إلى مجمع نيقية بالكاد وبعد عنت شديد منهم ويمكن أن ينازعهم فيه العاقل أيضاً .. أما إثبات السند بين مجمع نيقية وبين مؤلفو الأناجيل فيعجزون عن ذلك .. وأما إثباته بين المؤلفين وبين السيد المسيح فهو أبعد وأبعد .. وهذا بخلاف القرآن الثابت بالتواتر اليقينى .. وأنتم تقرون بذلك أيضاً .. لكنكم تقرون بالتواتر إلى عثمان فقط .. وتنازعون فى مسألة جمع القرآن بكلام مردود عليه بما لا تستطيعون دحضه أبداً .

السبب الثالث : تفوق القرآن فى خلوه من المتناقضات التى يزخر بها الكتاب المقدس .. والتناقض أن يقول الكتاب المقدس مرة عن شىء أنه قليل ثم يأتى مرة أخرى ويقول أنه كثير .. ذلك نسميه تناقضاً .. والمتناقضات فى الكتاب المقدس كثيرة كثيرة .. وأنتم تقرون بها .. أنت تعلم شهادة آدم كلارك المفسر فى ذلك .. لكنكم لا تستطيعون أن تثبتوا أى تناقض فى القرآن بالمعنى الذى أوضحته لك .. ولن تستطيعوا !!

السبب الرابع : تفوق القرآن فى خلوه من الأخطاء التى تنافى العقل بل والتى هى محال على العقل وهذا ما وقع فيه الكتاب المقدس .. ويفيدنى هنا كلام آدم كلارك نفسه .. وما تهرطقون به من بعض المزاعم حول أخطاء فى القرآن ، لم تستطيعوا إلى الآن إثباتها بأى دليل .. والدليل كما تعلمنا فى نقاشنا شىء يختلف عن الدعوى .. لا تنسى هذا الدرس !! .. أما الكتاب المقدس بحسبك أنه يقول إن الثلاثة هم واحد !! .. ولا أدرى أى لغة على وجه الأرض جوزت ذلك أبداً .. أن تقر أن الجواهر ثلاثة ثم تقر أنهم واحد .. لا يقول بذلك عاقل على وجه الأرض .. ولو ذهبت لأحدهم وقلت الثلاثة تساوى واحد لما قدر أن يمنع نفسه من الضحك على كلامك .. كيف تقولون فى قانونكم ( إله حق من إله حق ) ، وعندما نقول إذن ثلاثة آلهة تقولون : لا بل إله واحد !! .. أى عبث هذا بل أى جنون !! .. ولعلك علمت الآن لماذا تهاجر تلك الأعداد العظيمة من النصرانية إلى الإسلام مع أنهم علماء فى دينهم .. هذا فى التثليث .. وأما فى الصلب فيجوز الكتاب المقدس الألم على الله .. هل يقول أى عاقل إن الله يتألم ؟ .. إذا قلت إن اللاهوت حل بالناسوت ، فعند صلب المسيح : هل تألم اللاهوت أم الناسوت ؟ .. إن قلت : تألم الناسوت ، قلت لك : إذن لم يتألم اللاهوت ولم تتم عقيدة الصلب وأن الله تألم عنا .. وإن قلت : تألم اللاهوت ، قلت لك : كيف ينال الإله الألم من عبيده وهو خالق اللذة والألم أصلاً .. ضربت لك مثلين فقط على مناقضة كتابك المقدس للعقل والمنطق !!

السبب الخامس : أننا نؤمن بإلهية لفظ القرآن .. وبالتالى كل لفظ ذكره هو صحيح .. لكنكم لا تؤمنون بإلهية لفظ الكتاب المقدس .. بل تؤمنون بأن الروح القدس كان مع كاتبيه فقط !! .. وعندما يحكم المسلم الخناق حول النصرانى بخطأ أو تناقض أو اضطراب فى الكتاب المقدس ، يتهرب النصرانى من ذلك بأن الأخطاء جائزة على الكتاب المقدس لبشرية الكاتبين !! .. ولسنا بصدد عرض منطق النصرانى المتهرب على العقل الآن .. لكن لنسلم به جدلاً .. إذا كان الكتاب المقدس يجوز فيه الخطأ والقرآن ليس كذلك .. فإذا وجدنا تنازعاً بينهما نحكم الذى جوزنا واعترفنا بوقوع الخطأ والمتناقضات فيه على ما هو إلهى بلفظه .. أى منطق هذا !!

هذا جواب مجمل فى ( عمرام ) التى أزعجتك .. وجعلتك تغضب منى وتترك كلامى دون الرد عليه .. أبطلت حجتك الصبيانية .. والآن هات ردك على ما أتحفتك به فى الحلقة الثالثة على الأقل .. حتى أستطيع أن آتيك بباقى الحلقات تباعاً .

أما فيما يختص بالنقاط التى فى باقى رسالتك فسأرد لك عليها تفصيلاً فى رسالة منفصلة .. أما هنا فأرد عليها رداً مجملاً .. إذ إنى لاحظت أنك تقع فى الخطأ دائماً من جهة عدة أمور بشكل مستمر .. فأنبهك هنا عليها بشكل مجمل .. ثم أتبعها برسالة معلقاً على كل نقطة ذكرتها بما يبطل دعاواك فيها .

الأمر الأول : أنت تجهل يا مرسل مذاهب المفسرين فلا تفرق بين تفسير لأهل السنة وتفسير لغيرهم .. وتجهل مشارب المفسرين ومآخذهم .. فتقع مثلاً فى تفسير الرازى .. والفخر الرازى ليس نقياً على طريقة أهل السنة والجماعة .. بل اختلف وفسد بالفلسفة .. لكنه تاب منها آخر حياته .. ورجع عن كثير مما كتبه من كتب وتفاسير .. فتأتى أنت بجهلك فى الإسلاميات وتعتقد أن قوله ملزماً لكل المسلمين .

الأمر الثانى : أنت تجهل التفرقة بين رأى تبناه المفسر وبين آراء ينقلها عن غيره .. فتصف المفسر مثلاً بالاضطراب لأنه يقول : قيل كذا وقيل كذا .. فتظن المفسر مشتتاً .. ولا تدرى أن الرجل ينقل الأقوال صحيحها وضعيفها .

الأمر الثالث : أنت تجهل التفرقة بين توضيح المفسر لنص الآية وبين كلامه على ما لم يوضح فى النص .. فتظنه اضطراب وهو ليس كذلك .. بعدما يتعدى المفسر نص الآية يسمح لنفسه بالدخول فيما يتعلق بها من خارجها .

الأمر الرابع : أنت تجهل موقف المسلمين فى النقل عن أهل الكتاب .. وقد أوضحته لك سابقاً .. لكنك لا تتعلم !!

الأمر الخامس : لا تعرف من أين تأتى بالأحاديث النبوية .. ثم لا تعرف أنها تحتاج إلى الحكم بالصحة أو الضعف .. وتعتقد أن أى رواية فى أى كتاب إسلامى ملزمة للمسلمين .. مما يظهر عجزك بشكل واضح فى الإسلاميات .

العجيب والمضحك فى الأمر بعد ذلك أنى عندما أعلمك شيئاً عن الإسلاميات ، تقول لى بكل عنجهية لا تنصحنى أنا أعلم !! .. لم أر جاهلاً معتزاً بجهله مثلك عزيزى مرسل .. أهنئك على ذلك !!

والآن بعد أن رأينا العزيز مرسل لا يحسن شيئاً فى الإسلاميات ، فما باله جرىء الدعوى فيها .. ألا إنها جرأة الجاهل !! .. فالعلم يورث تأنياً .. أما الجهل فيورث الجرأة لعدم العلم بعواقب الأمور !!

لماذا يا مرسل لا تقرأ فيما تريد أن تناقش فيه ؟ .. لماذا تجادل فيما لا علم لك به ؟ .. وأنا لا أمنعك من الدعاوى لكن أرفقها بالدليل حتى لو كان خاطئاً !! .. ولا أمنعك من الجدال فيما تجهله !! .. لكن كن متأنياً غير متهجم ولا جرىء .. لأنه عندما يظهر جهلك يكون موقفك صعباً جداً .. وبذلك تجرئ الناس عليك .. وينتقصون من قدرك ويتخذونك سخرية وهزواً .. وما ذلك لجهلك فقط .. بل لأنك تدعى بجرأة وتهجم الجاهل ولا تتأنى فى ذلك .. وأضرب لك المثال .. هل تذكر ما ادعيته فى نفس موضوعنا قبل نقاشى معك .. عن أن كاتباً نصرانياً يكتب الوحى لمحمد .. هل تذكر هذا الموقف الأليم .. لقد ادعيت ذلك ولم تأت بالدليل .. لماذا عزيزى مرسل ؟ لماذا تفعل بنفسك ذلك ؟ .. ثم بعد عدة رسالات من إخوتى المسلمين يتسلون بالضحك عليك فيها وبعد اعتذار منك .. استطعت أن تأتى بالرواية فإذا فيها الرد على دعواك بل ونقض دينك من أساسه !! .. وقد تعجبت أنا حينئذ .. لماذا يفعل إخوتى المسلمون ذلك بك ؟ .. لماذا لم يوضحوا لك الأمر منذ البداية ؟ .. فيوردون لك الرواية إذ فيها نقض دعواك وينتهى الأمر .. فتنبهت إلى أنهم يتلاعبون بك .. إنهم يتسلون !! .. وعندما يتسلون باستفزازك ويوجهونك أينما يريدون ترغى وتزبد أنت بدعاوى أكثر إضحاكاً من ذى قبل ، مثل كلامك على مسند أحمد واختلاف كتبه !! .. كلام مضحك طبعاً يظهر جهلك بالإسلاميات .. فيتلقفون منك هذه الأقوال ويزدادون ضحكاً على هرائك .. !! ..

على العموم .. ما دام هذا الدور يرضيك فهنيئاً لك به .. واصل دعاواك وإياك أن تأتى بالدليل ما دام هذا يمتعك إلى هذا الحد !! .. وهنيئاً لإخوتى الغاضبين منى لأننى حرمتهم بعض الوقت من الكرة التى يتقاذفونها فيما بينهم .. أما أنا فبعيد عن هذا تماماً .

وقانا الله شر أنفسنا !!

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(مشترك جديد)
01/15/03 03:17 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. إليك الرد المفصل على النقاط التى ذكرتها فى رسالتك الثانية بتاريخ 12 / 1

بالنسبة للحروف المقطعة فى أول السورة .. تصفها بأنها مبهمة .. يكفى أن تعلم عزيزى مرسل أن العرب المشركين سمعوها من الرسول .. ولو لم يفهموها لما سكتوا عن ذلك أبداً .. لأنهم كانوا ينتظرون أى خطأ لمحمد عليه الصلاة والسلام .. ولأنه كان يتحداهم بالقرآن آناء الليل وأطراف النهار .. ويسب آلهتهم ويسفه عقولهم ويتحداهم أن يأتوا بسورة من مثله ويقول لهم لن تفعلوا .. وهم كانوا أهل حمية وعصبية شديدتين جداً .. أتراهم لو لم يفهموها أكانوا يسكتون عن ذلك ؟!! .. وقد أخبرتك قبلاً بمعناها .. وهو أن الله تعالى يقول لعبيده جميعاً .. من هذه الحروف البسيطة التى تتكون منها اللغة العربية كان هذا القرآن .. ولن تستطيعوا مع ذلك أن تأتوا بمثله .. لكن عقلك الذكى رفض هذا التفسير .. وتقول لى إن هذا كلام من عندى أنا وليس من كلام المفسرين .. وهذا يندرج تحت بند جهلك الفاحش بأقوال أهل التفسير .. ولا بأس فقد فضحت نفسك كثيراً من قبل فى هذا الصدد والعجيب أنك تتفاخر بجهلك ويعجبك ضحك الجميع عليك .. أعانك الله وزاد فى ذكائك !! ..

ثم تورد قولاً من تفسير الجلالين .. وهذا أيضاً من جهلك فأنت تظن أن أى قول فى تفسير ملزم لجميع المسلمين .. لا عزيزى مرسل .. بل إن الأمر اجتهاد .. فى ديننا هناك علم بخلاف دينكم .. والعلم يقتضى الاختلاف بين العلماء .. فهذا مرة قوله يصح ومرة لا .. والله يؤتى الحكمة من يشاء .. وفوق كل ذى علم عليم !!

ثم تورد نقولاً من القرطبى .. وهى نقول نقلها القرطبى وليست من رأيه .. وهذا أيضاً من جهلك فأنت لا تفرق بين رأى الرجل وبين الآراء التى ينقلها .. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .. أعانك الله !!

وتقول أن ابن كثير أحال على تفسير الحروف المقطعة فى أول سورة البقرة .. ثم تورد حديثاً شريفاً وتقول " غشيت على نفسى من الضحك " .. ثم تتابع نقل بعض كلام ابن كثير .. والحديث الذى ذكرته أنت لم يورده ابن كثير فى الكلام على الحروف المقطعة إنما أورده فى الكلام على فضائل السورة .. لكن لماذا تذكره أنت هنا ؟ .. أجيبك أنا لتنتهز الفرصة وتتهكم .. إذن فلنقف قليلاً ولنتهكم معك ما دمت تريد التهكم .. مرسل يحب التهكم لأنه عاجز عن الدليل دائماً .. قوى الله ضعفك !! ..

الحديث يذكر أمراً غيبياً ، والغيبيات تؤخذ عن الرسل ، فإن آمنت بالرسول قبلت كلامه ، وإن لم تؤمن لم تقبل ، فالكلام على الحديث مبنى على الكلام على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .. ولن تجد أمة من الأمم تثبت نبوة نبيها من طريق إلا وإثبات نبوة محمد داخل فيها من باب أولى !! .. ثم أقول لك : إذا كان محمد نبياً كذاباً فلماذا تركه الله عز وجل ولم يأخذه أخذ عزيز مقتدر ؟ .. ولا تغتر بالملوك الظلمة ، فالله يمهلهم لأن فسادهم فى الدين غير فساد النبى الكذاب .. النبى الكذاب يتحدى الله ويضل عبيده عن طريقه ويلبس عليهم الحق .. الملك الظالم يعذب فقط لكن يبقى الحق كما هو غير ملتبس بالباطل .. لا يترك الله نبياً كذاباً أبداً لأن الله لا يريد الضلال لعبيده .. فهلا أخذ الله محمداً النبى الكذاب بالعذاب والوبال ؟ .. لم يفعل بل تركه ثلاثة وعشرين عاماً يكذب عليه ويلبس على عبيده ويزعم أنه نبى مرسل للعالم أجمع وهو يتركه بالرغم من ذلك .. بل ينصره ويؤيده بالمعجزات والخوارق على يديه ويرزقه بالعشرات منها على مرأى ومسمع من الناس كلهم .. ثم يجيب دعوته ولا يردها .. ويهلك المكذبين له وينصر المؤمنين به .. وإذا ذكر محمد عن قوم أنهم يموتون فى موضع وزمان فلا يجد الناس من ذكرهم يموتون فى غير ما ذكر .. فالله يسارع فى دعاء هذا النبى الكذاب بالتأييد وإجابة الدعاء والنصرة .. ويمكنه من رقاب أعدائه .. ومن سبى نسائهم وذراريهم .. وكل ما يقوله هذا النبى الكذاب يتحقق .. يقول سيغلب الروم فيغلبون .. يقول فى بضع سنين .. فلا يمر البضع إلا ويغلبون .. ويخبر عن أشياء كثيرة جداً تحصل فى أمته من بعده فلا يتخلف أمر منها .. ما دام محمد نبياً كذاباً فلم ينصره الله هذه النصرة والتأييد وإجابة الدعاء ويملكه رقاب أعدائه ؟ .. هل الله يريد الضلال لعبيده بالأنبياء الكذبة ؟!!

وما دمت تحب التهكم فأنا لك به زعيم .. هل تدرك أن أقواماً يقولون الثلاثة تساوى واحد .. وأن الله تألم .. وأن الله يتمشى فى الجنة .. وأن الله خلق الإنسان شبه الله .. وأن الله يترك لا محدوديته ليدخل فى جسد الإنسان المحدود .. وهو يفعل ذلك كثيراً فهو مغرم بذلك جداً .. وهل تعلم ما يضحك فى الأمر أكثر .. أنك عندما تقول لهم كيف لله أن يحد فى جسد محدود فان يقولون إن الله قادر على كل شىء .. لا عزيزى مرسل هناك أشياء مستحيلة على الله .. نعم مستحيلة .. لا لنقصه سبحانه عز وجل .. بل لكماله المطلق ولا محدوديته .. وإلا فأنا أسألك وأسأل كل عقل مريض يقبل هذا عن الله .. أسألكم : هل يستطيع الله أن يخلق إلهاً آخر ؟ .. ألا خرست الألسنة !!

ثم تعود عزيزى مرسل فتصف ابن كثير بالتخبط وتستدل على ذلك بنقل قول ابن كثير للزمخشرى .. وهذه حلقة مكررة من مسلسل اعتزازك بجهلك العتيد عن التفاسير !! .. فأنت تظن أن ابن كثير عندما يورد قولاً لأحد فهو يعتقده .. شفاك الله وعافاك !!

وقد عقب ابن كثير ـ فيما نقلته أنت ـ على كلام الزمخشرى .. " قلت : ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف فلا بد أن يذكر فيها بالانتصار للقرآن وبيان إعجازه وعظمته " .. ثم لا يعجبك قول ابن كثير فتقول : " فهذا بيان إعجاز القرآن وعظمته !! " .. ولا أدرى لم تتعجب .. لكن ألا تجد رأى الزمخشرى السابق هو نفس كلامى الذى قلته لك وتدعى أنه من عندى ؟ .. ثم ألا تجد ابن كثير يوافقه وينتصر له بشاهد من الشواهد وهو الانتصار للقرآن وبيان إعجازه وعظمته بعد الحروف المقطعة دائماً ؟ .. ثم تقول لى إن هذا الكلام من عندى .. ما لى أراك لا تكاد تفقه حديثاً ؟!!

وحتى لا تظن أن ما أتيتك به من تفسير هو من عندى .. فإنى آتيك بقول ابن كثير كالآتى : " وقال آخرون : بل إنما ذكرت هذه الحروف فى أوائل السور التى ذكرت فيها بياناً لإعجاز القرآن وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله هذا مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التى يتخاطبون بها ، وقد حكى هذا المذهب الرازى فى تفسيره عن المبرد وجمع من المحققين ، وحكى القرطبى عن الفراء وقطرب نحو هذا ، وقرره الزمخشرى فى كشافه ونصره أتم النصر ، وإليه ذهب الشيخ الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية وشيخنا الحافظ المجتهد أبو العجاج المزى وحكاه لى عن ابن تيمية " ا.هـ كلام الحافظ ابن كثير .. والحق أن ابن كثير لم يذكر كل من قال بهذا الرأى بل ذكر جملة منهم فقط .. وإلا فإن هذا الرأى هو المتسيد فى كلام المفسرين .. وأما من بعد ابن كثير من المفسرين فكثير كثير .. ولكن الحق الحق أقول لك : معلوماتك عن تفسير القرآن لا تتعدى معلومات ابن الرابعة عن علم الطيران !!

هل تعلم أن الحروف المذكورة فى أوائل السور بحذف المكرر منها 14 حرف ، وهى نصف حروف اللغة العربية التى نزل بها القرآن ويتحدى الله أهلها أن يأتوا بمثله .. وهل تعلم أن هذه الحروف الـ 14 يجمعها قولك " نص حكيم له سر قاطع " .. وهل تعلم أن الحروف المذكورة فى أول سورة ترد أكثر من غيرها فى السور التى بدئت بها .. وهل تعلم أن الحروف المذكورة مشتملة على النصف من أصناف أجناس الحروف عموماً : ففيها نصف الحروف المهموسة وفيها نصف الحروف المهجورة ونصف الحروف الحلقية ونصف الحروف غير الحلقية ، ونصف الحروف الشديدة ونصف الحروف الرخوة ونصف الحروف المطبقة ، ونصف الحروف المنفتحة ونصف الحروف المستعلية ونصف الحروف المنخفضة .. فسبحان الذى دقت فى كل شىء حكمته .. فكأن الله ـ عز اسمه ـ عدد على العرب الألفاظ التى منها تركيب الكلام ، إشارة إلى ما ذكرت من التبكيت لهم وإلزام الحجة إياهم .. والمثل كالآتى .. صانع ماهر صنع شكلاً يلمس الصانعون فى هيئته ونظامه ودقته أروع أمثلة جمال الفن مما ليس لهم قدرة على الإتيان بمثله ، فيزيد هذا الصانع من عجزهم بأن يبين المواد التى صنع منها هذا الإعجاز فإذا هى من نفس المواد التى يستخدمها الصانعون ولم تخرج عنها ، فالحذق والمهارة إنما هما فى الصنعة لا فى المواد المستعملة فيها .. إن هذا أدعى إلى إقرارهم بالتفوق لهذا الصانع وأنه ليس من طبقتهم وإن اتحدت المواد عند الجميع .. " ولله المثل الأعلى " .. !!

أشكرك عزيزى مرسل .. كما قلت لك سابقاً .. كل اعتراض لك على القرآن هو فرصة لبيان عظمة القرآن فى نفس هذا الموضع .. فالقرآن كتاب " عزيز " أى ممتنع أى لا تستطيع النيل منه .. ولا أقول تتكسر سهام معارضيه على درع عزته .. بل ترتد إلى المعارضين لتنال منهم !!

ثم لا يحرمنا العزيز مرسل من بعض الهراء المضحك الذى عودنا عليه .. فيريد تفسير الحروف العربية بطريقة السريان .. ويقول إنها أقرب من التفاسير الإسلامية !! .. أعلم أن الكثيرين يكتمون ضحكهم على كلامه الآن لكن والله قال مرسل ذلك !! .. ويدلل ـ !! ـ على رأيه بانتشار اللغة السريانية وباهتمام النبى بها .. ويورد روايتين فى هذا الصدد .. ولا أدرى ما الذى تود قوله .. هل تريد القول إن النبى تأثر باللغة السريانية فى القرآن ؟ .. والله إنها لهرطقة غير مفهومة !! .. أم تريد القول إنه اهتم بها فعرفها ؟ .. هات الدليل يا مرسل .. الروايات تقول إنه أمر أحد الصحابة ليتعلمها هو لا النبى صلى الله عليه وسلم .

ثم تفرح بتعقيب الأعمش على إحدى الروايات بأن النبى صلى الله عليه وسلم كانت تأتيه كتب بهذه اللغة واشتهى أن لا يطلع عليها إلا من يثق به .. فرحت أنت بذلك وهللت وصفقت !! .. شفاك الله وعافاك !! .. هل ظننت أن النبى كان يأتيه الوحى فى هذه الرسائل فكان يخفيها من أجل ذلك ؟ .. ماذا صور لك عقلك المريض بالتثليث ؟ .. ماذا سولت لك نفسك ؟ .. تفسير قول الأعمش هو المذكور فى الروايات نفسها بنص كلام النبى صلى الله عليه وسلم نفسه .. فهو لم يأمن أن يترجم له الرسائل غير مسلم ولا يكتب رسائله للعجم غير مسلم خوفاً من عدم أمانته فأمر أحد الصحابة بذلك .. فهو يكره أن يطلع عليها غير مسلم أى من لا يثق به .. هل فهمت يا مرسل ؟ .. شفاك الله وعافاك !!

ثم نأتى للهذيان .. والهذيان ليس فى حساب الجمل .. إنما فى طريقة استخدامك المضحكة له .. المثال الأول : القرآن = موجز الدين اليهودى والمسيحى .. أولاً حسابك خطأ لأن ألف القرآن الثانية ألفان لا واحدة .. ثانياً : القرآن يصف نفسه بأنه مصدق لما بين يديه من الكتب .. فلم ينكر أنه متشابه معهما حتى بعد التحريف لأنه ما زال فيهما حق .. بل احتج بذلك على صدقه وأنه من عند الله وأن الجميع خرج من مشكاة واحدة لكن السابق حرف .. وأنت مازلت على طريقتك المضحكة وكلامك المضحك تقول للقرآن : لا تخدعنى لم تأت بجديد بل ما تذكره موجود فى الكتب السابقة .. والقرآن يقول لك : ما أقوله موجود فى التوراة والإنجيل .. فتقول له : كذبت بل ما تقوله موجود فى التوراة والإنجيل .. فيقول لك : نعم هو موجود فى التوراة والإنجيل .. فتقول له : لا تواصل خداعك ما تقوله موجود فى التوراة والإنجيل .. !! .. ويظل مرسل مستمراً فى هرائه حاملاً على عاتقه مهمة إضحاك الجميع دائماً وتسليتهم بكل جديد !! .. ثالثاً : المثال خطأ فى التساوى كان يجب أن تقول القرآن موجز التوراة والإنجيل ، أو الإسلام موجز الدين اليهودى والمسيحى ، لكنك قابلت الكتب بالدين فهذا من الخلط .. رابعاً : يمكن عن طريق حساب الجمل أن آتيك بآلاف الجمل على صدق آلاف الأمور أو كذبها .

أما مثالك الثانى فهو خطأ أيضاً فقد نسيت الألف فى كلمة ابن فقلت : بن .. فهذا من جهلك وخطلك المعتاد ! .. ومثالك الثالث وإن نجا مما لحق سابقيه ـ إذا تغاضينا على الألف بعد لام إلهى ـ فهو لا يعنى شيئاً كما أوضحت لك .

ثم تقول لى لا تصف كلامى بأنه ترهات .. ما دمت يا مرسل لا تقف على أرض صلبة فلم تهذى بما لم تعلم ؟ .. وعموماً لن أغضبك ولن أصفه بالترهات .. قل لى بماذا أصفه وسأفعل !! .. هل يريحك أحد فى المنتدى مثلما أفعل أنا ؟ .. كان يجب أن تكون حريصاً علىّ أكثر من ذلك !!

ثم تورد نقلاً للرازى للدلالة على أن قصة يوسف كانت مذكورة قبل القرآن .. والأمر لا يحتاج لدليل عزيزى مرسل .. إن القرآن نفسه يقول إنه مصدق لما بين يديه .. لكنك بمنطقك الرائع تقول له : لا بل ما تقوله موجود فى التوراة وعندى الدليل من كلام الرازى .. وتواصل مسلسل الإضحاك الذى تجيده !!

وتذكر التوراة حلمين ليوسف لا واحد كما فى القرآن .. وتسألنى ما هو الإلهى فى هذا الاختصار ؟ .. وأنا أجيبك : أولاً : لا نسلم بصدق الحلم الأول ولا كذبه ، فما دام سكت عنه القرآن فلا نصدقه ولا نكذبه .. ثانياً : ما دام سكت عنه القرآن فهو لا يهمنا وهذا هو الإلهى فى هذا الاختصار ، فذكر حلم يوسف المختص بالكواكب يغنى عن حلم الحزم ويصبح ذكر حلم الحزم ـ إن كان وقع ـ لا لزوم له ، فالإلهى هنا هو الاقتصار على ما ينفع الإنسان فى فهم القصة وبالتالى فى فهم العبرة ، أما صنيع التوراة فهو يذكر كل ما عن له ، ويقىء كل ما بجوفه ، لأنه ليس إله .. هل أدركت الفرق ؟!! .. ثم تسألنى لماذا تحرف التوراة هنا بالزيادة وما الدافع لذلك ما دام أمراً ليس مختصاً بالعقيدة ؟ .. أولاً : لم أسلم لك بالتحريف بالزيادة هنا ، وإنما تقول أنت ذلك لجهلك بموقف المسلمين من روايات أهل الكتاب ، وهو أحد أوجه جهلك المتعددة بالإسلاميات .. ثانياً : أخبرتك من قبل ـ ولكنك لا تكاد تفقه حديثاً ـ أن ليس كل موضع للتحريف يكون له دافع بعينه ، بل يكون فى مواضع لأغراض واضحة ، ثم يصبح ذلك طبع فى المحرفين ، فيحرفون أشياء كثيرة ولو كانت لا تخدمهم ، كما يصير الكذب طبعاً لشخص حتى أنه يكذب ولو لم يخدمه الكذب ، وكما تصير السرقة طبعاً لشخص فيسرق ولو لم يكن محتاجاً .. والقرآن يقول " وغرهم فى دينهم ما كانوا يفترون " .

والقرآن يقول بتآمر إخوة يوسف وكيدهم له قبل إلقائه فى الجب ، أما التوراة فتقول إن إلقائه فى الجب كان وحى اللحظة عندما أرسله يعقوب للاطمئنان عليهم فى الحقل .. وتسألنى ما هو الإلهى فى ذلك ولماذا نرفض رواية التوراة هنا ؟ .. أولاً : ولماذا نقبل رواية التوراة ونرفض رواية القرآن ؟ .. منطق معكوس أليس كذلك !! .. ثانياً : خطأ التوراة واضح ، إذ إنها تقر أن يعقوب كان يعلم عداوة إخوة يوسف له ، وتقول إن يوسف روى الحلم أمام يعقوب وأبنائه فلاموه ، فكيف بعد ذلك يأمن يعقوب أن يرسله إليهم من نفسه ؟ .. أما القرآن فقد خلا من هذا التناقض والخلط ، فقد جعل تسليم يعقوب ليوسف إلى إخوته عن كيد وبعد حوار ونزاع معهم . هل وضعت يدك على بشرية التوراة فى هذه التفصيلة ؟ .. وهل رأيت خلو القرآن من التناقض هنا لأن منزله إله حكيم عليم ؟ .. وأزيدك أن الله يورد لنا من تفاصيل القصة ما لا تورده التوراة على كثرة تفاصيلها المملة وهو من المشاهد التى لم تذكر فى توراتك فهو من أنباء الغيب ، وهو دليل أيضاً على بطلان الاقتباس الذى تهذى به !!

" قال قائل منهم .. " تقول : وما الضرر فى أن أعرفه ؟ .. أقول لك : هل تود من الكتاب الإلهى أن يذكر لك كل مالا يضرك ؟ .. خطل وجهل .. وإذا سلمنا بمنطقك فلماذا لم تذكر لنا التوراة الكثير من تفاصيل القصة كما ضربت لك المثل برحلة يوسف مثلاً إلى مصر ، لماذا لم تذكر لنا التوراة ما لاقاه فى الرحلة يوماً بيوم ؟ .. أرأيت إلام سيوصلنا منطقك الرائع ؟!!

ثم تعود وتعترض على إغفال القرآن لتفصيلات التوراة السخيفة المملة ، وتقول إن كان وقع تحريف فما هى العلة ؟ .. وأجبتك كثيراً .. وأجيبك هنا أيضاً ولا أمل ، فليس كل الناس يفهم من أول مرة ، ومنهم من يحتاج إلى التكرار ، فلم يسوى الله ـ بحكمته ـ بين عقول الناس ، فجعل منهم من يفهم مباشرة ، وجعل منهم من يحتاج إلى الرد كثيراً جداً حتى يبدأ فى فهمه ، فمن الناس من لا يشتغل عقله إلا بعد فترة طويلة .. لك عذرك عزيزى مرسل !! .. ليس فى كل موضع تحريف يكون هناك علة لذلك .. بل قد يكون هناك علة وقد لا يكون .. لأن نفسية المحرف مضطربة ، وما دام سمح لنفسه بالتحريف فى موضع فالأمر يسهل عليه بعد ذلك حتى ولو لم يخدمه .. وقد ضربت لك سابقاً مثالاً .. فلم تستطع الإجابة عنه إلا بأنه لا يصح .. وليس هكذا تؤخذ الأمور عزيزى مرسل .. آتى لك بالأوجه والأدلة والأسباب ثم تأتى بكل بساطة وتقول لا يصح .. ليس بقولك هذا تبطل أدلتى وحججى .. إنما بمواجهة الدليل وتفنيد الكلام .. إنما قولك لا يفيدك إلا فى إظهار عجزك وفقر أدلتك .. لا يفيدك إلا فى سخرية الناس بك بعد ذلك .. ثم ترجع وتشتكى من ذلك .. وأنت الذى تصنع ذلك بنفسك بمثل هذا الهراء الذى تتفوه به !!

وقد قلت أنا سابقاً أن الله لا يرضى بأن يكون تحريف المحرف كاملاً بل يظهر فيه الثغرات .. وفى وسط كلامك تنكر على ذلك وتستنكر أن يرضى الله بالتحريف لكنه لا يرضى أن يكون كاملاً .. فتعال إذن أعلمك يا مرسل شيئاً لم تتعلمه فى دينك ولا كتابك المقدس .. كتابك المقدس لا يشرح لك شيئاً عن إرادة الله .. فتعال أوضح لك .. وما بال كتابك يشرح ذلك وهو لا يشرح لنا شيئاً عن صفات الله .. غاية أمره أن يذكر وصفاً هنا أو هناك .. لكن لا تفصيلات لتغذية القلوب بالتوحيد .. ولا حديث عن أفعال الله ولا صفاته خاصة صفات الجلال .. ولا حديث عن تفصيلات اليوم الآخر .. ولا حديث عن مشاعر القلب من التوكل والحب والخشية والرجاء والخوف .. إلخ .. لا حديث عن شىء من ذلك أبداً .. أحياناً أظن أن النصرانية تلخصت فى أن الثلاثة آلهة هم إله واحد وأن الله تألم !!

تستغرب أن يقدر الله للتحريف أن يقع .. فأقول لك : أليس يقع من الناس سب لله ؟ .. تقول : بلى .. فأقول لك : فهل أراد الله ذلك السب منهم ؟ .. إن قلت : أراده .. فأقول لك : فلماذا تستغرب أن يقدر الله للتحريف أن يقع .. وإن قلت : لم يرده .. قلت لك : فهل يقع فى ملك الله ما لا يريده ؟ .. أعرف أن الأمر استغلق عليك فكتابك لا يعلمك هذا العلم فأنصت واستمع .. لله يا مرسل مشيئتان .. مشيئة قدرية ، ومشيئة شرعية .. فكل ما يقع من البشر من سب لله وشر لا نستطيع أن نقول إنه ليس بمشيئة الله ، بل هو بمشيئته ولكن شاءه الله قدراً لا شرعاً ، وأما مشيئة الله الشرعية فلا يشاء فيها إلا كل حسن وهى التى يخبرنا بها رسله الكرام .. أما مشيئة الله القدرية فيقع فيها الخير والشر والحسن والقبيح .. لكن الشر والقبيح هو بالنسبة للبشر لا بالنسبة إلى الله .. فالخير كله من الله وإليه والشر ليس إليه . انتهى ملخص الدرس وإذا أردت شرحاً فأمرنى وما علي إلا الطاعة !! .. والمقصود أن الله شاء التحريف قدراً .. لأنه لا يحدث فى ملك الله إلا ما شاءه الله .. وما دام التحريف قد وقع .. فقد شاءه الله .. لكن الله شاءه قدراً لا شرعاً .. بل أمر شرعاً بغير ذلك وأنكر على من فعل ذلك .

ولا يحرمنا مرسل من حلقة من حلقات مسلسله .. أقصد هنا مسلسل الدعاوى العارية من الدليل .. فلمرسل مسلسلات عدة .. وآخر دعاوى مرسل المضحكة أن القرآن قال إن أولاد يعقوب لعنوا أباهم .. !! .. إى والله هكذا قال مرسل .. ولنتحكم فى أنفسنا قليلاً ونمنع الضحك ونسأل مرسل : أين الدليل يا مرسل ؟ لا دليل .. لقد أصبح مسلسل مرسل مملاً حقاً .. دائماً نفس النهاية عند كل حلقة .. يقف مرسل عاجزاً عند مطالبته بالدليل .. وسط ضحك المتفرجين .. لا تلم أحداً يسخر منك عزيزى مرسل .. أنت تصنع ذلك بنفسك !! .. لم تهرف بما لا تعرف ؟!! .. أما القرآن فيقول إنهم قالوا " إن أبانا لفى ضلال مبين " .. وهذا تخطيء منهم لأبيهم بسبب تفضيله ليوسف عليهم .. وهذا شىء مختلف عن اللعن .. لا أدرى كيف تفهم الكلام عزيزى مرسل .. شفاك الله وعافاك !!

ثم تورد كلاماً للرازى واصفاً بأنه شبهة قوية ثم تقول إنه لم يستطع الإجابة عليها .. والحق أنى عندما قرأت عبارتك هذه تعجبت ، فأنا أعلم أن الرازى ـ عندما كتب تفسيره ـ كان غارقاً لأذنيه فى علم الجدل والفلسفة ، فكيف يورد أسئلة ولا يستطيع الإجابة مطلقاً ولو بإجابة ضعيفة حتى .. خاصة أن تفسيره أقرب إلى المناظرات الكلامية منه إلى التفسير .. ثم رأيتك كل سؤال للرازى وإجابة الرازى عليه !! .. ما هذا الخلط ألا تفهم إن كان الرجل أجاب أم لا ؟ .. حتى هذه عاجز عن فهمها ؟ .. وما دمت تعجز عن فهم مثل هذه الأمور ـ التى هى من أبسط ما يمكن ـ فكيف ترمى بنفسك فيما لا تعرف ؟

ثم أوردت أنت أمراً ناقشه علماؤنا فى تفاسيرهم عن الجمع بين نبوة إخوة يوسف وبين ما فعلوه .. فالحق أن نبوتهم ليس مجمعاً عليها بين علمائنا ، والذين قالوا بنبوتهم اعتذروا عن ذلك بأن ما فعلوه كان قبل نبوتهم .. لكن الحق أن الرأى الأول وهو أنهم ليسوا بأنبياء هو الأقوى .. وإن أردت التفصيل فأخبرنى فقط وما على سوى الطاعة !!

ثم تزعم خمسة أخطاء فى القرآن وتحاكمه إلى التوراة .. لا عزيزى مرسل .. لا يصح ذلك .. اذهب واستشر محامياً عن ذلك ثم تعال وناقش .. حتى هذه لا تفهمها .. أعانك الله !! .. وقد بينت لك سابقاً لماذا لا يصح تحكيم الكتاب المقدس على القرآن ، ولا أريد أن أكرره هنا .

ثم تذكر أنت الاختلاف بين التوراة والقرآن فيمن انتشل يوسف من البئر .. لا بديل لك هنا عزيزى مرسل عن رواية القرآن !! .. فإن كاتب التوراة لا يعرف من الذى باعه لفوطيفار المديانيون أم الإسماعيليون ؟!! .. لغز محير !!

نكتفى هنا بهذا القدر وأتبعها برسالة أخرى أبين فيها باقى ما أوردته أنت من هراء وجهل .. !!

وقانا الله شر أنفسنا !!

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(مشترك جديد)
01/15/03 03:19 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل .. أتابع معك الرد المفصل على النقاط التى ذكرتها فى رسالتك الثانية بتاريخ 12 / 1

ونأتى إلى آية هم يوسف بامرأة العزيز .. وقبل أن أتناول هرائك المكرر بالإبطال .. اسمح لى أن أتعجب ! .. من يراك تتكلم عن ذكر القرآن لهم يوسف بامرأة العزيز يتصور أن التوراة شرفت الأنبياء وكرمتهم وأعلت من قدرهم .. هل تضحك على نفسك عزيزى مرسل ؟ .. لقد صورت التوراة الأنبياء على أنهم قتلة وكذبة وسارقين وزناة وعباد أصنام .. ولا تقل هذا من الضعف بشرى .. دعك من هذا الهراء وتكلم بعقل .. هل ذكر كل ذنب للأنبياء فى التوراة وبعده توبيخ الله لهذا النبى ؟ .. وهل يقع الأنبياء فى مثل هذه الذنوب العظيمة ؟ .. ألا خرست الألسنة !! .. وحتى على فهمك السقيم فالقرآن يذكر أن يوسف لم يقع فى الزنا وأن الله عصمه ، فأين هذا من هراء التوراة عن تلك الشرذمة التى هى أقبح شرذمة خلقها الله كما صورتها التوراة ؟ .. رجل خارج من بالوعة غارق فى الوحل والطين والوسخ إلى أذنيه فيقابل رجلاً أنيقاً جداً فيعيب الموحل على الأنيق أنه نسى زراً فى قميصه مفتوحاً !! .. ألا شاهت الوجوه !!

وبالنسبة لهم يوسف تصر على أن تحتكر لنفسك منصب الأضحوكة دائماً !! .. هنيئاً لك به !! .. لن أنازعك عليك أبداً .. أعدك بذلك !! .. تورد نقولات من كتب التفاسير .. فلا تفرق بين مذاهبها .. ولا تفرق بين نقل المفسر لأقوال وبين تبنيه لها .. ثم تحسب كل قول فى تفسير ملزم للمسلمين .. كفاك جهلاً يا مرسل واذهب لتقرأ قليلاً فى مذاهب التفسير الإسلامية وطرق المفسرين ومشاربهم .. لا تضحك العقلاء عليك أكثر من ذلك !!

ونفس الأمر المضحك تفعله فى تفسير البرهان " لولا أن رأى برهان ربه " .. ثم تتعجب من إحدى الروايات التى تقول إن يوسف رأى ثلاث آيات من القرآن .. وتتهكم على ذلك .. وهذه حلقة من مسلسل الجهل بالأحاديث .. فتحسب أن كل رواية ملزمة للمسلمين اعتقاد ما فيها .. يا عزيزى مرسل نحن لا نفعل مثلكم فنقبل قول أى ( قديس ) !! .. بل نتحرى لديننا بما لم تعرفوه أنتم .. فنفحص السند ونحكم عليه .. أعلم أن ذلك غريب عنكم فأنت لم تتعودوه .. فسندك منقطع بينك وبين نبيك أو إلهك !! .. مرسل .. اذهب واقرأ قليلاً .. أتوسل إلى الله أن تسمع نصيحتى !! .. جهلك أصبح مثيراً للشفقة أكثر منه مضحكاً !!

وبالنسبة لشد قميص يوسف .. فأنت ترى أن التوراة أصدق لأنها هى الأصل ولأنها أقرب إلى العقل .. أولاً : ليست التوراة هى الأصل ، بل رب العالمين هو مصدر التوراة والإنجيل قبل التحريف ومصدر القرآن ، وجعلك التوراة هى الأصل من جهلك المعتاد .. ثانياً : التوراة لم تكن أقرب للعقل فى غير هذا الموضع فهلا اعتبرت بغير هذه المواضع هنا .. ثالثاً : فى هذا الموضع رواية القرآن هى الموافقة للعقل ، لأن ترك يوسف لقميصه فى يد امرأة العزيز كما فى التوراة يثبت التهمة عليه لا ينفيها ، ثم هل تتخيل كيف خلع يوسف قميصه ؟ .. هل تظن أن قمصان أهل ذلك الزمان مثل قمصاننا اليوم ؟ .. لقد كانت قمصانهم طويلة عزيزى مرسل .. فهل تتخيل أن المرأة جذبت يوسف ـ ليضطجع معها ! ـ فاستوقفها يوسف وقال لها : اسمحى لى بلحظة .. ثم بدأ بخلع قميصه والمرأة منتظرة ثم تركه وهرب !! .. أى منطق هذا وأى عقل ؟ .. وهل كانت المرأة ستتركه ليفعل ذلك كله ؟ .. وأنا أعلم أنك لا تفهم الكلام بسهولة .. حسناً سأنصحك بأمر آخر يفهمك الأمر .. البس قميصاً ( من قمصاننا اليوم ) وقل لأحد أصدقائك شدنى من قميصى ، وعندما يبدأ صديقك فى الشد حاول أنت التملص منه ثم حاول بعد ذلك أن تخلع قميصك وبعدها أخبرنى هل ستنجح فى ذلك أم لا .. وهل سيسبقك صديقك فى قطع قميصك أم لا .. وهذا فى قميص من قمصاننا اليوم فما بالك بقمصان ذلك الزمان التى تشبه ما نسميه ( الجلابية ) اليوم .. لا أدرى هل فهمت ( الجلابية ) هذه فأنا مصرى وننطقها هكذا عندنا فى مصر .

وتعترض على قول العزيز بعد كشف الحقيقة " يوسف أعرض عن هذا واستغفرى لذنبك " .. لا اعتراض عزيزى مرسل .. أولاً : الفاحشة لم تقع بل المراودة فالمرأة قالت " ما جزاء من ( أراد ) بأهلك سوءاً " ، ويوسف عليه السلام قال : " هى ( راودتنى ) عن نفسى " فالفاحشة لم تقع .. ثانياً : واضح من سياق القرآن أن العزيز كان على شاكلة رجال الطبقة المترفة ، التى تستعبدها نساؤها بجمالهن فيورثهم ذلك ضعفاً أمامهن .. ثالثاً : القرآن يخبرنا باستمرار عن أخلاق هذه الطبقة المترفة المنحلة ، فحتى تلكم النساء راودن يوسف بعد ذلك .. رابعاً : لا غرابة فى سلوك العزيز فنحن إلى الآن نشاهد كثيراً من رجال هذه الطبقة فيهم ضعف فى الرجولة ، وقد يكون بينه وبين امرأته شيئاً لا يعرفه الناس فتراها توبخه أمام الناس بالرغم من مركزه السياسى الكبير وقد رأينا من هذا الكثير .

ونأتى لمشهد النسوة .. فتعترض أنت على أن امرأة العزيز تفضح نفسها أمام النسوة .. أولاً : بينت لك سابقاً أنها لم تعترف أمامهن بجديد ولم تفضح نفسها بأمر جهلنه ، بل يقول القرآن " وقال نسوة فى المدينة .. " هن قد علمن من قبل ، لكنك كالعادة لا تفقه شيئاً مما يقال لك !! .. ثانياً : كان النسوة ينتقصن من قدرها وكانت تريد التفوق عليهم بالمكيدة التى دبرتها لهن .. ثالثاً : نحن نرى هذا التنافس بين نساء هذه الطبقة المترفة حتى يومنا هذا .. رابعاً : النسوة نفسهن فاسدات وسيراودن يوسف بعد ذلك كما قص القرآن " قال رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه " .

وتعترض على أنها تزين يوسف لتفتنهم به ويطيعها يوسف .. يوسف لم يطيعها فى ذلك عزيزى مرسل .. إنما غاية أمرها ألا تخبره بمكيدتها .. لكن إن جعلته يلبس حسناً فهل ينافى ذلك صلاح يوسف .. وإن أمرته بالدخول فى حجرة ما فهل ينافى ذلك صلاح يوسف .. لا تنسى أنه مملوك للمرأة .

وتعترض على تقطيع النسوة أيديهن .. ولا اعتراض فمرسل نفسه عندما يسرح فكره فى شىء وهو يستعمل السكين لغرض ما قد ينسى ويجرح نفسه .. وهذا يقع من البشر كلهم .. ولا أدرى هل مرسل من كوكب آخر حتى لا يفهم ذلك أم لا ؟ .. هل نحتاج أن نشرح لمرسل ذلك أيضاً ؟ .. إنا لله وإنا إليه راجعون !! .. وقد بينت لك سابقاً ذلك لكن معك عذرك فالله لم يحابى عقلك بالكثير !! .. وقد قلت من قبل لا تذهب بعيداً فتظن أنهن قطعن أيديهن بمعنى فصلنها تماماً .. وقد كنت أظن أن هذا بعيد تماماً عن عقلك لكنى احترزت منه ودفعته بعيداً عنك .. لكنى كنت موهوماً !! .. إن عقل مرسل ذهب لأبعد من القطع نفسه !! .. لقد ذهب إلى أنهن قتلن أنفسهن !! .. والحق أنى لا أدرى ماذا أقول عند ذلك .. أين فى الآيات أنهن قتلن أنفسهن ؟ .. لا دليل عند مرسل .. ما الذى ذهب بعقلك الرائع إلى هذا الاحتمال ؟ لا أدرى .. أعانك الله وشفاك وعافاك !!

وأما السجن بعد براءة يوسف .. فلم يكن عقب شهادة الشاهد مباشرة .. لا .. ليس بعد هذا المشهد .. إنما هو بعد مشهد مراودة النسوة له .. فامرأة العزيز كانت تراوده وتهدده " ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن " .. فهى كانت تهدده بالسجن حتى يفعل معها الفاحشة .. ولا شك أنها امرأة العزيز ولها سلطة كبيرة فى هذا الصدد وتعرف كيف تكيد ليوسف بإدخاله السجن .. لا غرابة فى ذلك أبداً .. إنما أنت لا تستطيع هضم ذلك لأنك متأثر بالتحريفات الواقعة فى كتابك الذى تقدسه !!

" فأنساه الشيطان ذكر ربه " .. أوضحت لك أن الشيطان أنسى الساقى ذكر يوسف عند الملك .. لكنك تأبى ذلك وتقول إن الشيطان أنسى يوسف ذكر ربه ، وتستدل بأقوال بعض المفسرين .. والرأى الصحيح هو الذى قدمته لك عزيزى مرسل .. أما الرأى الآخر فمرجوح .. لأسباب عدة لو أردت سأفصلها لك .. لكنك لا تفهم هذا الاختلاف بين التفاسير .. فتعتقد ذلك اضطراباً وهو ليس كذلك .. بل هو جهل منك بهذا العلم الذى تقحم نفسك فيه .. وتصر على إضحاك الجميع عليك بسبب جهلك المفرط .. وأنا أعلمك .. علماؤنا ليسوا معصومين ، ليسوا معصومين هل تفهم ذلك .. نحن لا نقدسهم كما تفعلون مع قساوستكم !! .. بل هم بشر نأخذ من كلامهم ونرد بحسب موافقتهم للكتاب والسنة .. هل فهمت الآن ؟ .. فمهما ذكر المفسر من كلام فى تفسيره ننظر فى رأيه وحجته هل وافق الكتاب والسنة أم لا .. والذين تبنوا الرأى بأن الشيطان أنسى يوسف حجتهم ضعيفة .. والرأى الذى قدمته لك أقوى .. إذ كيف يعقل أن يوسف بعدما أورد درساً عظيماً فى التوحيد لصاحبى السجن ـ وهو ما غفلت عنه التوراة ! .. وما لها وللتوحيد .. ليس هذا من شأنها .. أقول بعدما أعطى هذا الدرس العظيم لصاحبيه فى السجن لا يعقل أن ينسيه الشيطان ذكر ربه .. وتفصيل ذلك عند طلبك له .. لكنى أعيد فأقول : من يقرأ كلامك هنا وعدم رضاك أن ينسب شيئاً مثل هذا ليوسف يتصور أن كتابك المقدس قد عظم الأنبياء وكرمهم وأعلى قدرهم .. !! .. فليذهب الرجل الموحل ليستحم أولاً !!

ثم تورد فقرة عن مدح يوسف فى التوراة .. بصراحة ضحكت منها كثيراً .. تحاول أن تخرج عن أسلوبك وتحاول أن تمدح صورة يوسف التوراتى .. فتتعنت فى ذلك وتحمل الكلام ما لا يحتمل .. ولا تحسن أنت ذلك فعبارتك قاصرة وأسلوبك مفكك .. ما علينا .. المهم أنك تقول " إن الرب كان مع يوسف " وتقول هذا أجمل وصف لرعاية الله .. وما هو الجمال فى ذلك .. إن كاتب التوراة يروى وجهة نظره وفقط .. أى جمال فى هذا ؟ .. لا تضحك على نفسك عزيزى مرسل .. أنت تعلم وأنا أعلم أن التوراة بعيدة عن ذلك تماماً .. ومحاولتك لوضع المساحيق بكثرة لن تفلح وأنت غير ماهر فى ذلك ؛ لأن قبح المرأة فاق الوصف !!

إذا كنت تريد الأسلوب الإلهى تعال للقرآن ولا تجادل .. فبعد أن أورد وصية العزيز لامرأته بإكرام يوسف قال : " .. وكذلك مكنا ليوسف فى الأرض " .. أى وبهذه الطريقة مكنا ليوسف فى الأرض .. وذكر التمكين أبلغ بكثير من ذكر المعية فقط .. فالله قد يكون مع المؤمنين لكن ذلك لا يعنى التمكين دائماً .. فوصف القرآن أبلغ بكثير .. وانظر كيف يظهر الله بقوة فى هذا اللفظ " مكنا " هكذا بصيغة الحاضر القوى وبصيغة الجمع للتفخيم .. وهو إشعار بعزة الله وقدرته أى إشعار .. وهو ما لا نجده أبداً فى التوراة المحرفة .. وهو إشعار أيضاً بحضور الله معنا فى القصة ومع يوسف فى وقت واحد .. ثم إن يوسف فى هذا الموضع لم يمكن التمكين الكامل .. فلم يكن على خزائن الأرض ولا شيئاً من ذلك .. فلماذا يصف القرآن حالته بالتمكين مع أنه سيفتن بعد ذلك ويدخل السجن ؟ .. إن الله يلفتنا بهذا اللفظ أثناء السرد أن تمكينه ليوسف بدأ من هنا وليس فقط عندما بلغ منصب العزيز .. وهذا درس لنا أن ما يكون من حال المؤمن فى الابتلاء فيه بذرة إكرام الله له بعد ذلك .. ولذلك قال بعدها .. " والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون " . بعد أن يذكر نعمته على يوسف بتعليمه تأويل الأحاديث .. وبعد هذه الآية يقول " ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزى المحسنين " .. فيذكر الله نعمته على يوسف لما بلغ أشده من النبوة والعلم .. وينبه أن ذلك كان من أجل إحسان يوسف عليه السلام .. لكنه لا يقول إن ذلك وصف ليوسف فقط .. بل يفتح الطريق أمام عباده .. " وكذلك نجزى المحسنين " فكل محسن له نصيب مما نال يوسف .. كل محسن على قدر إحسانه سيكون نصيبه من الحكم والعلم .. فيا له من إله حكيم عليم يحبب عباده فى الإحسان بأبلغ لفظ وأجمل مقال ..

وتأمل كيف ذكر الله فى هاتين الآيتين نفسه فى مقام الإنعام بضمير الجمع دائماً .. " مكنا " .. " ولنعلمه " .. " آتيناه " .. " نجزى " .. لمناسبة ذلك التفخيم لمقام الملك المنعم على عبده .. ثم تأمل كيف خالف ذلك فى مقام الغلبة والقهر فذكر نفسه بلفظ الجلالة الجامع لكل صفات الله .. فكأن الحديث انتقل عن أمر آخر .. هو أمر " الله " .. وأمر " الناس " .. فهى قصة معروفة " والله غالب على أمره " .. أمره هو سبحانه وتعالى .. وكل الخلق من أمره .. " ولكن أكثر الناس لا يعلمون " .. ثم تأمل فى مقام الإنعام كيف نوع الفعل فى ذكر الإنعام فى هاتين الآيتين .. نوع الفعل بين الماضى .. " مكنا " و " آتيناه " .. وبين الحاضر " لنعلمه " و " نجزى " .. هذا التنويع الذى يربط الماضى بالحاضر .. يربطنا بيوسف عليه السلام اشد ارتباط فهو رسول الله وعلينا الاقتداء به .. وهذا الربط يأتى بعد الباب الذى فتحته لفظة " وكذلك نجزى المحسنين " .. وتأمل كيف تكرر هذا اللفظ .. " وكذلك " .. مرة عند التمكين ليوسف وهو فى الماضى وهو خاص بالقصة .. ومرة عند بيان سنة الله الجارية فى مجازاة المحسنين وفتح الباب للمؤمنين .. تأمل ما فيه من ربط أيضاً بين الماضى والحاضر .. بيننا وبين يوسف عليه السلام .. بين صنيع الله فى القديم وبين فتحه الباب للمحسنين دائماً فى الحاضر وأبد الزمان .. وسبحان من أنزل هذا الكتاب !!

أما يوسف التوراتى فليس حسن الصورة دائماً .. ففى مشهد ينقل النميمة لأبيه !! .. وفى مشهد آخر يقسم بحياة فرعون مرتين !! .. والأنكى أن المرة الثانية كانت قسماً كاذباً !! .. وفى مشهد ثالث ساذج أو أبله فهو يبادر بالغفران لإخوته بالرغم من أنهم لم يطلبوا ذلك منه !! .. وفى مشهد رابع لا يهتم بشىء من ذكر القصة والعبرة مما جرى له إلا أن الله بعثه قبل إخوته لمصر ليكون سبباً فى جلب الكثير من الطعام لهم !! .. هذا هو يوسف التوراتى .. ما رأيك عزيزى مرسل .. أعلم أنك أعجز من أن ترد !! .. وأنا أعذرك فكتابك لا يساعدك أبداً .. !! .. كان الله فى عونك !!

وفى حلم فرعون وتأويله كثرت الكلام بدون داعى إطلاقاً .. كل ما تفعله أن تبين الاختلافات بين التوراة والقرآن ، ثم تقول إن ما ذكرته التوراة هو الصحيح .. بهذه البساطة !! .. كم أحب ذكائك !! .. لا بد من ( الدليل ) عزيزى مرسل .. هل نسيت درس الدعوى والدليل بهذه السرعة ؟ .. ولا ينفع محاكمة القرآن للتوراة للأسباب الذى ذكرتها لك من قبل .. فالمحرف لا يكون حاكماً على المحفوظ !!

" وما أبرىء نفسى إن النفس لأمارة بالسوء " .. فيه قولان للعلماء .. والصحيح أنه من تمام كلام امرأة العزيز إذ لا داعى لقطع كلامها وإذا أردت التفصيل فأمرنى فقط .. لكنى أسجل هنا ما أسجله دائماً من جهلك الفاحش بكتب التفسير وما يرد فيها وأى الآراء نقبل .. أنت بعيد عن هذا تماماً !!

وبالنسبة لطلب يوسف للرئاسة .. فهمت كالعادة الآيات خطأ .. ولا أدرى إلى متى يظل مرسل يضحك القوم على جهله وخطئه .. لماذا يزج بنفسه فى موضوع هو جاهل به ؟ .. الآيات لم تذم يوسف على ذلك بل مدحته .. وأما الرواية التى أوردتها أنت فهى لا تندرج تحت بندنا هنا .. بل تحت مسلسل جهل مرسل بالأحاديث النبوية .. فأنت لا تعرف بأى رواية تستدل .. وتحسب كل رواية ملزمة للمسلمين .. نحن نتحرى لديننا يا مرسل ولسنا مثلكم .. والرواية فاسدة السند .. احفظ ماء وجهك عن هذه الأخطاء فيما بعد .. ولا داعى للتنقص من شأنك أكثر من ذلك !!

وتقول إن الصواب هو ما ذكر فى التوراة .. وقد فرحت جداً لإيرادك هذا النص .. فكل من يقرأه يرى فيه الركاكة والقبح فى الأسلوب .. إن الله لا يوحى بهذه الركاكة حتى لو لم يرد للتوراة أن تكون معجزة لفظاً .. قارن ذلك بما ورد فى القرآن .. فالملك يقول ليوسف " إنك اليوم لدينا مكين أمين " .. فيعرض كأنه يقول له اطلب تجاب لكن على طريقة الملوك المتأبية .. فيقول يوسف عليه السلام " قال : اجعلنى على خزائن الأرض " وليس فى هذا شىء بل هو ممدوح لإعلاء كلمة الله .. ثم تأمل كيف علل يوسف طلبه هذا بكلمتين فقط .. حتى يكون مؤدباً مع الملك وليس متهجماً .. " إنى حفيظ عليم " .. فأى عمل يسند إلى إنسان يطلب فيه هاتين الصفتين .. الصفة الأولى : أن يكون أميناً غير خائن .. " حفيظ " .. والصفة الثانية : أن يكون فاهماً فى مهنته إذ يمكن للمرء أن يكون أميناً لكنه غير ماهر فى مهنته أما يوسف عليه السلام فهو .. " عليم " .. فبين يوسف استحقاقه لهذا المنصب بهاتين الصفتين وأن طلبه هذا لم يكن تهجماً منه بغير علم .

ثم تعترض أن يوسف طلب من إخوته الإتيان بأخيهم دون اتهامه لهم بأنهم جواسيس .. وهذا ليس بغريب على عادة القرآن الجارية باختصار الأحداث كما أوضحتها لك سابقاً أكثر من مرة .. القرآن يهتم بما يوصلنا للعبرة فقط ويعرض عما سوى ذلك .. وأما اتهامه لهم بأنهم جواسيس فلا نصدقه ولا نكذبه ما دام القرآن سكت عنه .. وأما كلام الرازى فهو يندرج تحت جهلك بالتفاسير .. فتظن قول الرازى ملزماً للمسلمين .. هذا إن سلمنا أنه قوله فعلاً .. لأن الرجل عودنا فى كتابه أنه يورد الأسئلة والاستشكالات وهى ليست له دائماً .. بل هو يحب إيراد الأسئلة والإجابات بكثرة على طريقة المتكلمين والفلاسفة فى الجدال .

فهمت من كلامك أنك تنكر أنت العين .. وتعترض على نصيحة يعقوب لأبنائه بهذا الصدد .. وهذا موضوع طويل له موضع آخر .. لكن آتيك هنا بالمختصر قدر استطاعتى .. فالعين حق وليست دجلاً ولا شعوذة .. وهى كالمرض والوقوع والاصطدام .. أى هى سبب من الأسباب التى يقع بها الضرر للإنسان .. لكنها ليست مادية بل معنوية .. وإنكار الملحدين لها فى القديم والحديث ليس بحجة .. بل هى واقعة مشاهدة .. ولكن الخلط كل الخلط أن يظن أحد أنها تفعل بذاتها وتضر بذاتها ، بل لا تضر أحداً إلا بإذن الله .. فالنار تحرق .. لكن إن أراد الله سلبها هذه الصفة يفعل كما فعل مع إبراهيم .. فالله خلق الأسباب التى تؤثر فى الأحداث .. لكنه سبحانه جعل لنفسه القدرة على منع ذلك التأثير سواء من العين أو السحر أو الأسباب المادية .. فهاهنا أمران : الأول : الإقرار بالأسباب وأثرها ، والثانى : الإقرار بقدرة الله على تلك الأسباب .. وبالتالى فالمؤمن يأخذ الأسباب الحسنة ويبتعد عن الأسباب المؤذية .. لكن ثقته واعتماده على الله سواء فيما أخذ أو فيما ابتعد ، فالقدرة كلها لله .. وهذا هو موقف يعقوب عليه السلام فى القرآن .. وهو درس يعلمنا الله إياه على لسان نبى الله يعقوب عليه السلام .. والتوراة بعيدة عن ذلك الصنيع والعلم تمام الابتعاد .

" وقال يا بنى لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة " وهذا هو الأمر الأول : الأخذ بالأسباب أى الابتعاد عن الأسباب المؤذية .. ثم قال " وما أغنى عنكم من الله من شىء " .. أى ونصحى هذا لكم لا يغنى عنكم إن أراد الله بكم شيئاً .. " إن الحكم إلا لله " وهذا هو الأمر الثانى : الثقة والاعتماد على الله وحده .. ثم يقول مبيناً أن هذا هو كمال التوكل .. " عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون " .. كل متوكل إلى يوم الدين يجب أن يصنع صنيع يعقوب عليه السلام .. درس عظيم فى التوكل وهو من أمور العقيدة من هذا النبى العظيم الكريم ابن الكريم .. يؤديه الله لنا على لسان يعقوب عليه السلام لكى يتواصل أول هذه الأمة بآخرها على مدى الأجيال المتباعدة ..

ثم انظر إلى الآية التى بعدها .. يتدخل الله هنا بالسرد .. إن الله يخاطبنا فى القرآن بعكس التوراة المحرفة .. " ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغنى عنهم من الله من شىء إلا حاجة فى نفس يعقوب قضاها " .. فيوافق الله يعقوب على صنيعه .. وهكذا الله فى القرآن .. يحسن الحسن ويمدحه .. ويقبح القبيح ويذمه .. بخلاف التوراة المحرفة التى تسكت عن القبائح ولا تهدف شىء من ذكر الحسنات !! .. ثم يمدح الله نبيه يعقوب " وإنه لذو علم لما علمناه ولكن أكثر الناس لا يعلمون " .. وهكذا يمدح الله أنبياءه فى القرآن .. يمدح أقوالهم وأفعالهم .. وإذا أخطأوا يلومهم ويعاتبهم فيستغفرون فيغفر لهم .. هذه هى علاقة الله بأنبيائه فى القرآن .. ملك عظيم رحيم ورسل كرام بررة .. أما التوراة المحرفة فتصورهم بصورة ( العصابة ) .. تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً وحاشا لأنبيائه أن يكونوا كذلك !!

وبالنسبة لمقابلة يوسف مع إخوته .. لم تأت بأى شىء بخلاف عادتك ـ فى هذه الرسالة ـ على الإكثار من الكلام فى عرض الاختلاف بين القرآن والتوراة ثم تفضيل تفاصيل التوراة .. فلم أجد أدلة لأرد عليها .. وتحكيم التوراة رددت عليه كثيراً .. لكنى لا أحرمك من تعليق على هراء ذكرته .. وهو أن الإخوة دل من حكايتهم ليوسف تغير قلوبهم .. أرجو أن توضح لى كيف دللت التوراة على ذلك .. وإلا لا تحمل التوراة ما لا تحتمل .. ولا تدعى على كاتبها ما لم يقله !! .. وأما قولك إن طلب يهوذا من يوسف أن يأخذه بدلاً من بنيامين هو دليل على تغير قلوبهم .. فقول سخيف للغاية .. إذ كيف نستدل بذلك على تغير قلب يهوذا وأنه أصبح صالحاً تماماً .. خاصة أننا لم نقل إن الأخوة كانوا حثالة الأوغاد ! .. ثم إن دل ذلك ـ جدلاً ـ على تغير قلب يهوذا فكيف يدل على تغير قلب إخوته ما داموا بعيدين عن الضرر ؟ .. هداك الله لرشدك !! .. وبالمناسبة فقد لاحظت أنك تصف كلام يهوذا فى هذا المشهد بأنه مؤثر جداً !! .. ولا أدرى هل تضحك علينا أم تضحك على نفسك وتضحكنا عليك ؟ .. إن كل من يقرأ كلام يهوذا فى هذا الموضع بالذات يدرك كم هى مملة تلك التوراة المحرفة .. كم هى سخيفة تلك التوراة المحرفة .. كم هى غبية تلك التوراة المحرفة .. فكلامه فيه إسهاب شديد وإعادة سرد للأحداث ليوسف عليه السلام وكأنه لم يكن حاضراً .

وبالنسبة لاتهام الإخوة ليوسف بالسرقة من قبل .. كالعادة ترينا حلقة من مسلسل جهلك بالتفاسير ، فتنقل بعض الأقوال وتظن أنها ملزمة للمسلمين بقبولها .. ما سكت عنه القرآن عزيزى مرسل نسكت عنه لأنه لن يفيدنا ، إلا إذا وردت رواية صحيحة عن النبى عليه الصلاة والسلام .. بخلاف ذلك لا نقبل لكن لا نكذب .. هل استوعبت الدرس بعد ؟! .. كفاك رفعاً للرايات على جهلك .. فقد عرفناه .. !!

وبالنسبة لقميص يوسف فلم تقل أى دليل جديد .. إذن لماذا كان الحديث أصلاً ؟ .. لتكثير الكلام فقط !! حسناً .. " وإن عدتم عدنا " .. لنكرر الرد .. ما دمت تستمتع بالحديث عن جهلك فخذ !! .. مرسل يجهل أى الروايات يستدل بها وأيها لا يستدل .. مرسل يجهل من أين يأتى بالأحاديث .. مرسل يجهل ما هو الحكم على الحديث وبالتالى يجهل من أين يأتى به .. حلقة أخرى من حلقات مسلسل جهل مرسل بالأحاديث النبوية .. !!

وأما إنكارك لما ورد بالقرآن من تأثير قميص يوسف على عينى يعقوب .. فلم أكن أعلم أنك تنكر معجزات الأنبياء .. وما لى أعاتبك على ذلك !! .. هل أعطيت للأنبياء احترامهم وتعظيمهم اللائق بمكانتهم السامية حتى لا يبقى إلى الاعتراف بالمعجزات ؟ .. فى الحقيقة لم أعد أفهم معنى ( النبوة ) عند النصارى !! .. أحياناً أتخيل أنها تعنى الذم لا المدح .. فـ ( النبوة ) فى الكتاب المقدس مرتبطة بالقتل والزنا والسكر والعربدة وعبادة الأصنام دون توبيخ على ذلك غالباً .. فى الحقيقة بدأت أشك فى فهمى للنبوة عندكم .. هل هى مدح أم ذم ؟ .. والله لا أسخر .. بل فعلاً بدأت أشك فى فهمكم للنبوة !!

وقانا الله شر أنفسنا !!

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(مشترك جديد)
01/15/03 03:20 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل ..

فندت ما أرسلت أنت به نقطة نقطة بما يبطل قولك فيها .. وإن كنت نسيت نقطة فذكرنى وأنا أوافيك ببطلانها إن شاء الله ..

لكنى لاحظت أنك تكثر الكلام بدون داعى .. فقرات كثيرة كنت تكتفى بذكر ما فى القرآن إلى جانب ما فى التوراة المحرفة ثم ترى أن التوراة أصح .. وتكتفى بذلك .. أكثر كلامك لكن بالأدلة عزيزى مرسل وليس بمجرد العرض .. فأنا وأنت قرأنا النصين التوراتى والقرآنى .. فليس فى ذكر أجزاء منهما فائدة إلا بأن تعقب بالدليل والمقارنة المشفوعة بالأسباب .. أما الذكر مجرداً فلم أفهم ما هو الحكمة فيه .. اللهم إن كنت تريد تكثير الكلام وفقط !!

ولاحظت أيضاً أنك تورد فقرات كثيرة أخرى لكنك لا تجعلها عارية عن الدعوى تماماً بل تعقبها ببعض الدعاوى الرائعة .. وقد لا تحرمنا من بعض الأدلة الباطلة من أقوال للمفسرين أو ينقلها المفسرون .. أو روايات لا تعرف سندها وتظنها ملزمة للمسلمين .. فكل هذه الفقرات تندرج تحت بند واحد فقط هو جهلك بالتفاسير وبالأحاديث النبوية أى جهلك بالإسلاميات أصلاً .. فأتعجب من تهجمك على الأمر وأنت لا تحسنه !!

وأما الصنف الأخير من فقراتك الكثيرة فى رسالتك فهى ترديد لما سبق فى أول نقد لك لقصة يوسف .. وفى أغلبها ظننت أنك سترد على ما أبطلت به دعاواك بعدها .. لكنك لم تفعل .. فلا أدرى لماذا لم ترد على ما أوردته ؟ .. وإن كنت لن ترد فلماذا تكرر الدعوى بعدما أبطلتها لك ؟ .. هل المسألة تتعلق أيضاً بتكثير الكلام !!

على العموم أحببت هنا أن أوضح أن رسالتك برغم كثرة فقراتها فقد كانت خاوية على عروشها !! .. كما أحببت أن أوضح أن كل ردودى التفصيلية عليها ترجع فى النهاية إلى الرد المجمل الذى قدمت به فى البداية .

ثم نأتى لنناقش آخر هراء لك ..

تورد تشابهاً بين حديث ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وبين بعض كلام بولس هذا .. لكن قبل أن أعلق على ذلك .. فهمت من كلامك هنا وفى مواضع أخرى أنك لم تكن تعلم بمواضع التشابه بين بعض ما فى الكتاب المقدس وما فى الأحاديث النبوية .. نعم فهمت ذلك وأكاد أجزم أنك كنت جاهلاً بذلك .. لقد ظننت أنك تعرف هذا .. فإذا بك جاهل بهذا أيضاً !! .. ما هذا الجهل المركب عزيزى مرسل ؟!! .. ألا تعرف الموضوع الذى تناقشه ؟ .. ألا تقرأ ما قيل فيه من قبلك أبداً ؟ .. على العموم ها أنت تنزل معنا لموقع المتفرجين وتستمتع بمشهد جهل مرسل المضحك .. لعلك بعد ذلك تعذر إخوتى المسلمين فى اتخاذك هزوا !!

والمضحك فى الأمر بالفعل .. أن تتصور أنك وقعت على كنز !! .. وهو أمر ضحكت له كثيراً جداً .. فأنا أتخيلك وأنت تظن بعقلك الذكى أن مواضع التشابه هى حجة على اقتباس القرآن .. لكنك تجهل أن هناك مواضع للتشابه فى السنة .. فلما اكتشفت ذلك لمعت عيناك وبرقت وقلت : وجدتها !! .. وستذهب لتأتى بالعديد من مواضع التشابه من السنة .. وأنت تقول فى نفسك : ها .. ويقولون لنا إن محمداً لم يقتبس !! ..

لا تلمنى على ضحكى فالأمر فوق الطاقة .. فقد كنت أضحك على صورة واحدة قبلاً وأنت الآن تعطينى صورتين .. كنت أضحك على جدالك للقرآن .. وتقول له بكل ذكائك المعهود : أنت قلت مثل بعض ما فى الكتاب المقدس .. والقرآن يقول لك : نعم قلت .. لأنى مصدق لما بين يدى .. وأنت تقول له بنفس الذكاء : لا تكذب .. بل قلت !! .. والقرآن يقول لك : نعم قلت .. تقول : لا بل قلت .. !! .. ويستمر هذا المشهد المضحك أمامى .. لكنك الآن تأتينى بمشهد آخر ..

فلنترك الضحك الآن ولنعلم العزيز مرسل شيئاً .. انتبه معى عزيزى مرسل .. مواضع التشابه بين كلام النبى عليه الصلاة والسلام وبين أى كلام فى الكتاب المقدس لبولس أو غيره لا يعد دليلاً !! .. أولاً : سند أقوال بولس له لا تستطيع إثباته .. أنت تعلم مدى صحة سند كتابك .. إن تتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغنى عن الحق شيئاً .. ثانياً : ليس معنى كلامنا عن ضحك بولس على عقول النصارى أن كل كلامه كان خطأ .. وأن كل لفظة ينطق بها هى كفر !! .. لم نقل ذلك ولم نزعمه .. بل نقول إنه كان كغيره سمع ولا شك قليلاً من الوحى الإلهى على لسان أحد الموحدين هنا أو هناك .. فإذا وجدنا على لسانه حقاً لم نستغرب .. لأنه يمكن أن يكون سمعه من أحد المؤمنين الموحدين .. أو حتى من بعض المحرفين فيجوز أن يجرى على لسانهم الحق والباطل كما أؤكد لك دائماً .. ثالثاً : يجب أن تعلم أن الله لم ينزل التوراة والإنجيل والقرآن فقط .. بل أنزل الله كتباً وصحفاً على الكثير من أنبيائه ورسله .. وعندنا فى القرآن أن الله آتى إبراهيم صحفاً .. والقرآن نزل يصدق كل ذلك لأنه من نفس المصدر .. من الله .. فبولس أو غيره لا نستبعد أن يكون سمع بعض الحق على لسان أى شخص عنده شىء من بقية علم الله فى تلك الكتب .. رابعاً : ما تسميه أنت بالأساطير اليهودية هو من جهلك فقط وتأثرك بالكتاب المحرف الذى تقدسه ، أما الحق فهو أن الله أنزل كتباً وصحفاً عديدة ، وليس من الغريب أبداً أن تجد على مر الأزمان بعض العلم عند هذا أو هذا عن شىء مما كان فى تلك الكتب .. قد تجده محرفاً .. وقد تجده صحيحاً فى جزئية معينة .. لكنك لا تستبعد أبداً أن تجده .. ولا يصنف عقلك هذا فى بند المحال أبداً .. فعندما يأتى القرآن من نفس المصدر .. من الله .. الذى أنزل هذه الكتب .. فلا تستبعد أن تجد تشابهاً بينها وبين مواضع فى التوراة المحرفة .. ومواضع فى الإنجيل المحرف .. ومواضع كلام بعض البشر الغير معصومين مثل بولس وغيره .. أو ما تسميه أساطير وليس كذلك بل حكمت أنت بذلك لجهلك وتأثرك بالكتاب المحرف الذى تقدسه كما أسلفت لك .

فالمقصود أن كل موضع للتشابه تأتى به من التوراة أو العهد القديم عموماً أو الإنجيل أو العهد الجديد عموماً أو على لسان بشر غير معصومين كبولس وغيره أو مواضع فى كتب تسميها بجهلك أساطير .. كل ذلك إن تشابه شىء منه مع القرآن أو السنة فليس بحجة .. لأن المصدر واحد وهو الله تعالى .. وما تذكره من مواضع للتشابه إنما ليس لك إلا غرض واحد فقط منه .. هو حث الآخرين على الضحك عليك .. أعلم أنك تستمتع بذلك جداً !!

ودليلى على أنك تستمتع بذلك .. أنى بالرغم من كلامى وشرحى ، ستأتى لى ـ بذكائك المعهود ـ بموضع تشابه آخر وتقول بكل تذمر : إذن ما جوابك عن هذا التشابه ؟!! .. وتظل تكرر نفس المشهد المضحك !!

وقانا الله شر أنفسنا !!

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(مشترك جديد)
01/15/03 03:22 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

بسم الله .. الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل ..

قطعنا شوطاً كبيراً فى قصة يوسف عليه السلام .. وإن كان ما زال عندى بعض الحلقات ..

لكن حتى تجيب على ما أسلفت لك من حلقات .. دعنا نسأل سؤالاً واحداً ..

عزيزى مرسل .. ما الذى اقتبسه محمد من التوراة فى قصة يوسف ؟

لعله اقتبس فكرة القصة على سبيل الإجمال وصاغ التفاصيل بنفسه ..

لا غرابة عزيزى مرسل أن يكرر الله ذكر قصة يوسف مرة ثانية فى القرآن بعد التوراة ليصحح ما لحق بها من تشويه .. مالى أراك تحجر على الله فى ذلك ؟ وكأن الله إذا تحدث عن أمر لنبى فلا يجوز له سبحانه أن يتحدث عن نفس الأمر لنبى آخر ؟ .. ما هذا المنطق المغلوط ؟ .. ومع ذلك فقد رأيت رأى العين أن فكرة القصة فى القرآن واضحة .. لها بداية محددة ونهاية يقف عندها .. والهدف واضح : فهم القصة لأخذ العبرة .. فأين ذلك من فكرة القصة فى التوراة .. إنه ليس فيها فكرة أصلاً .. إنما تسرد الأحداث على علاتها وكيفما اتفق .. بلا خطة محكمة أو هدف يراد .

عزيزى مرسل .. ما الذى اقتبسه محمد من التوراة فى قصة يوسف ؟

لعله اقتبس أحداث القصة ..

العقل يرفض ذلك عزيزى مرسل .. فقد أوردت التوراة تفاصيل كثيرة ، ولم نر القرآن يورد منها إلا بعضها .. ثم إن القرآن يورد مشاهد لم ترد فى التوراة أصلاً .. ثم إن المشاهد التى اشترك فى روايتها مع التوراة اختلفا فيها إلى حد التناقض .. وهو يفعل ذلك بعمد واضح .. فكيف تدعى بعد ذلك اقتباس الأحداث ؟

عزيزى مرسل .. ما الذى اقتبسه محمد من التوراة فى قصة يوسف ؟

لعله اقتبس رسم القصة للشخصيات ..

العقل يرفض ذلك عزيزى مرسل .. فقد أوضحت لك كيف رسمت التوراة شخصية يعقوب مثلاً وكيف رسمها القرآن .. شتان ما بين الاثنين .. حتى لو رفضت رواية القرآن .. فلن تستطيع أن تدعى أنها متشابهة مع شخصية يعقوب التوراتية .. لن تستطيع !! .. ونفس الشىء يقال بالنسبة لشخصية يوسف عليه السلام ، بالرغم من أنه نجا من كثير مما ألحقته التوراة بأبيه .. لكن شخصيته القرآنية تسمو وتعلو عن نظيرتها التوراتية .

عزيزى مرسل .. ما الذى اقتبسه محمد من التوراة فى قصة يوسف ؟

لعله اقتبس طريقة وأسلوب سرد الأحداث ..

لقد رأينا رأى العين ملالة أسلوب التوراة فى مقابل إيجاز أسلوب القرآن .. رأينا ركاكة أسلوب التوراة فى مقابل عذوبة أسلوب القرآن .. رأينا بشرية أسلوب التوراة فى مقابل سمو وعزة أسلوب القرآن .

عزيزى مرسل .. ما الذى اقتبسه محمد من التوراة فى قصة يوسف ؟

لعله اقتبس الخطأ والاضطراب والتناقض فى بعض أحداث القصة ..

أم لعله اقتبس الإغراق فى التفاصيل بدون داع ..

أم لعله اقتبس عدم سوق القصة للعظة والعبرة ..

أم لعله اقتبس اختفاء ( الله ) من القصة ..

أم لعله اقتبس تكريم شخصى النبيين الكريمين يعقوب ويوسف عليهما السلام .. !!

أم لعله اقتبس سمو اللفظ ورقيه وتهذيبه .. !!

أم لعله اقتبس الحديث عن التوحيد فى ثنايا القصة .. !!

عزيزى مرسل .. ما الذى اقتبسه محمد من التوراة فى قصة يوسف ؟

اللهم اهدنا صراطك المستقيم .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
03/04/03 07:12 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

السيد متعلم

احييك من جديد واتابع في موضوعنا " مصادر القرآن ..."

تقول : (( عجزك هذا جعلنى أفكر ألف مرة فى صحة اختيارى للنقاش معك ... لكنى فضلتك لأنى ظننت فيك العلم بالإسلاميات ... وإنى أتعجب وأتساءل .. لماذا تجادل فيما لا علم لك به ؟ ))

وقبل ان اتابع معك اسألك : والى اين توصلت بعد الف مرة تفكير ؟ هل اكتشفت انك مخطىء في النقاش معي ؟ اذا عليك ان تغادر هذا الحوار كما دخلته والا فأنك تنسب الجهل الى نفسك كون الطرف الأخر ليس في المستوى الذي تراه انت في نفسك ... اما متابعتك في الحوار فهو دليل قطعي على انك تتفوه بكلام لاتدري معانيه وتلقي التهم وتنطق بالأفترآت على المحاور الذي قبالتك لترفع من قدر نفسك وتحول الأنظار عن عجزك ...

ماهي نتيجة تفكيرك ؟

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
04/19/03 04:16 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

اين جوابك ؟

هل تسرعت في الكلام فبت تخجل مما نطق به لسانك ولم تعد تجد مايبررك ؟ راجع كلامك في الاربع رسائل الآخيرة وتمعن جيدا في هجومك الشرس والاستهزائي في المحاور الذي قبالتك ... بماذا ينفعك هذا الاستهزاء بمن تحاوره ؟ هل يقوي ذلك موقفك ويثبت حججك ؟ في الحقيقة انت بكلامك تزيل قناع " المتعلم " الذي يستر خلفه الوجه الحقيقي لل " الجاهل " ... ابقى في مركزك ملتزما بادب الحوار ومبتعدا عن توجيه الكلام الشخصي ... وشيء اخر ، قلل من الكلام لان " كثرة الكلام لاتخلو من معصية " ( سليمان الحكيم ) ...


تتطاول بالكلام فتقول :


(( العجيب والمضحك فى الأمر بعد ذلك أنى عندما أعلمك شيئاً عن الإسلاميات ، تقول لى بكل عنجهية لا تنصحنى أنا أعلم !! .. لم أر جاهلاً معتزاً بجهله مثلك عزيزى مرسل .. أهنئك على ذلك !!

لماذا يا مرسل لا تقرأ فيما تريد أن تناقش فيه ؟ .. لماذا تجادل فيما لا علم لك به ؟ ... ولا أمنعك من الجدال فيما تجهله !! ... وبذلك تجرئ الناس عليك .. وينتقصون من قدرك ويتخذونك سخرية وهزواً .. وما ذلك لجهلك فقط .. بل لأنك تدعى بجرأة وتهجم الجاهل ولا تتأنى فى ذلك .. وأضرب لك المثال .. هل تذكر ما ادعيته فى نفس موضوعنا قبل نقاشى معك .. عن أن كاتباً نصرانياً يكتب الوحى لمحمد .. هل تذكر هذا الموقف الأليم .. لقد ادعيت ذلك ولم تأت بالدليل .. لماذا عزيزى مرسل ؟ لماذا تفعل بنفسك ذلك ؟ .. ثم بعد عدة رسالات من إخوتى المسلمين يتسلون بالضحك عليك فيها وبعد اعتذار منك .. استطعت أن تأتى بالرواية فإذا فيها الرد على دعواك بل ونقض دينك من أساسه !! .. وقد تعجبت أنا حينئذ .. لماذا يفعل إخوتى المسلمون ذلك بك ؟ .. لماذا لم يوضحوا لك الأمر منذ البداية ؟ .. فيوردون لك الرواية إذ فيها نقض دعواك وينتهى الأمر .. فتنبهت إلى أنهم يتلاعبون بك .. إنهم يتسلون !! .. وعندما يتسلون باستفزازك ويوجهونك أينما يريدون ترغى وتزبد أنت بدعاوى أكثر إضحاكاً من ذى قبل ، مثل كلامك على مسند أحمد واختلاف كتبه !! .. كلام مضحك طبعاً يظهر جهلك بالإسلاميات .. فيتلقفون منك هذه الأقوال ويزدادون ضحكاً على هرائك .. !!

على العموم .. ما دام هذا الدور يرضيك فهنيئاً لك به .. واصل دعاواك وإياك أن تأتى بالدليل ما دام هذا يمتعك إلى هذا الحد !! .. وهنيئاً لإخوتى الغاضبين منى لأننى حرمتهم بعض الوقت من الكرة التى يتقاذفونها فيما بينهم .. أما أنا فبعيد عن هذا تماماً .

وقانا الله شر أنفسنا !! ))

لا بل وقانا الله شر لسانك !!

في الحقيقة انا اعجز عن ايجاد الكلامات المناسبة في الرد على افتراآت كهذه تخرج عن انسان يلقب نفسه بالمتعلم ... ولكني ساختار الاسلوب الاصح فاجيب على جهالة الجاهل بالحجة والدليل وتبقى بالنسبة لي غير جدير بالحور الا ان تترك اسلوبك المقيت وتحافظ على الموضوعية الخالية من التهجم الشخصي ...


انا اعلم ان الحقائق التي تسمعها هنا مؤلمة جدا ولست على قدر كافي من الشجاعة للتأمل فيها بل انك تطمس رأسك في الرمال كالنعامة هربا وخوفا من مواجه الواقع الأليم ...

والواقع يقول ان انسانا نصرانيا اعتنق الأسلام لغرض ما ... كما يقول البخاري " ‏حدثنا ‏ ‏أبو معمر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الوارث ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد العزيز ‏ ‏عن ‏‏ أنس ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏ :كان رجل نصرانيا فأسلم وقرأ ‏ ‏البقرة ‏ ‏وآل ‏ ‏عمران ‏ ‏فكان يكتب للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فعاد نصرانيا فكان يقول ما يدري ‏ ‏محمد ‏ ‏إلا ما كتبت له ‏ ‏فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد ‏ ‏لفظته ‏ ‏الأرض فقالوا هذا فعل ‏ ‏محمد ‏ ‏وأصحابه لما هرب منهم ..."


وفي الحقيقة ان هذا الحديث لاينقض ديني من اساسه وانما يعطينا دليل على مصادر القرآن وتأثير النصارى واليهود فيه ...


ويبدوا ان هذا الانسان نجح الى ابعد حدود في ان يخادع رسول الأسلام فاقنعه وضحك عليه بان صار يكتب له الوحي ومن ثم اظهر جهل النبي فحكم عليه " النبي " بالموت ...

والعجيب في الامر ان الرسول يأتمن هذا النصراني الذي اسلم حديثا على وحيه واسراره ... وهل توجد سذاجة اكبر من هذه ؟! لابل وقد جهل تماما نيات وافكار هذا المسلم الجديد ، الامر الذي لايجب ان يغيب عن نبي لله الحقيقي ... فليس هنالك أي دليل على ان هذا الرجل النصراني اسلم ، بل ان دخوله وخروجه في الأسلام بهذه السرعة يؤكد ان قلبه لم يكن مسلما وانه مخادع ... ولكن الغريب في الأمر ان الرسول لم يعرف نيات واغراض هذا الأنسان ولم يرسل الهه جبريل ليحذره منه !!!

قد يكون هذا الرجل مدسوسا للتجسس على مصادر الوحي المحمدي والأطلاع على اسرار الرسول العربي ... احتمال لايجوز استبعاده ...

ماهي الأسباب التي تجعل الرسول يقبله كاتبا له مفضلا اياه على مئات والاف العرب المسلمين ممن هم اضلع منه في العربية ؟ سبب واحد لاغير ، انه نصراني متعلم وله اطلاع واسع على التوراة والأنجيل وبأمكانه ان يقدم للرسول مادة جيدة لقرآنه وقصصا من عند جبريل ...

ارتداده عن الأسلام بهذه السرعة وهذه الطريقة مخاطرا بحياته ومعرضا رأسه لسيف الرسول المسلط فوق راس كل مسلم ليمنعه من الأرتداد يجعلنا نتسائل حول الأسباب التي حملته على هذه المخاطرة ، فأما انه كان مجنون ... وتصور معي ، مجنون يكتب الوحي للرسول ... او انه اكتشف زيف الوحي المحمدي وان القرآن لاعلاقة له بوحي السماء وانما هو فبركة كلام ونقل من هنا وهناك ... فأي من الأحتمالين تختار ؟ اسال اخوتك وشاورهم قبل ان تعطي الجواب !

فقصة هذا الرجل ياسيدي الفاضل تنقض دينك انت من اساسه وليس ديني انا ... ولكننا لانكتفي بهذا وانما نستدل بغير ذلك لنبين ان مصادر الرسول صلعم لم تكن السماء وجبريل وانما مصادر اخرى ...

قال ابن عباس: كان محمد يعلم قيناً نصرانياً بمكة اسمه بلعام، فكان المشركون يرون محمداً يدخل عليه ويخرج من عنده. فكانوا يقولون إنما يعلّمه بلعام.

وقال عكرمة كان محمد يقرئ غلاما لبني المغيرة يقال له يعيش فكان يقرأ الكتب. فقالت قريش إنما يعلّمه.

وقال محمد بن إسحق: كان محمد فيما بلغني كثيراً ما يجلس عند المروة إلى غلام رومي نصراني عبد لبعض بني الحضرمي يقال له جبر وكان يقرأ الكتب.

وقال عبيد الله بن مسلمة: كان لنا عبدان من أهل عين التمر يقال لأحدهما يسار ويكنّى أبا فكيهة ويقال للآخر جبر وكانا يصنعان السيوف بمكة. وكانا يقرآن التوراة والإنجيل بمكة. فمرَّ بهما محمد وهما يقرآن فيقف ويستمع وكان محمد إذا آذاه الكفار يقصد إليهما فيتروَّح بكلامهما فقال المشركون إنما يتعلم محمد منهما.

عن عبد الله بن سعد هذا أنه كان يوماً يكتب لمحمد المؤمنون 23:13 : ولقد خلقنا الإنسان من سلالةٍ من طين، ثم جعلناه نطفةً في قرارٍ مكين إلى قوله ثم أنشأناه خلقاً آخر . فلما بلغ هذا الموضع من الكلامقال عبد الله بن سعد: تبارك الله أحسن الخالقين (المؤمنون 23: 14) فقال محمد: اكتبها فكذلك نزلت . فشكّ عبد الله وقال: لئن كان محمد صادقاً، لقد أُوحي إليَّ كما أُوحي إليه. ولئن كان كاذباً فقد قلتُ كما قال (القرطبي في تفسير الأنعام 6: 93

وقال الفراء قالت العرب إنما يتعلم محمد من عائش، مملوك كان لحويطب بن عبد العزى كان نصرانياً وقد أسلم وكان أعجمياً. وقيل هو عداس غلام عتبه بن ربيعة.

اتهم العرب محمداً أنه يتعلم الأخبار من غيره ثم ينسبها لنفسه ويزعم أنها وحي إليه من الله، فلماذا لم يقدم لهم البرهان أنه يتلقى أقواله من الله رأساً ؟؟؟

السلام لمن يحب السلام


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
04/21/03 06:06 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

ودعني ايضا اذكرك بعبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي كان كاتباً للوحي فتنصر وترك المدينة إلى مكة ... وعند فتح مكة أمر محمد بقتله ولو كان متعلقاً بأستار الكعبة هو وابن خطل ولكنه لم يقتله لأن عثمان بن عفان طلب له الأمان ... مالذي يجعل كتبة الوحي مثل هذا وغيره يخاطرون بحياتهم ويرتدون عن " النبي" ؟ احتمالين لاثالث لهما ، اما ان يكونوا مجانين او يكونوا ممن اكتشفوا زيف الوحي المحمدي فاختاروا لانفسهم الموت بسيف محمد على ان يتبعوه ...


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

نشوانمشرف
(عـــدو المــرأة)
04/21/03 06:18 PM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]


اهلا مرسل

وماذا تقول في الذين يتركون النصرانية ويدخلون في الاسلام .. هل النصرانية زائفة ام مجانين؟؟
ثم اذا كان واحد او اثنان او عشرين لم يدخلوا الاسلام او خرجوا منه ولكن هناك الكثيرين الذين تمسكوا به ولم يتركوه حتى بالموت..


قاطعوا البضائع الامريكية

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
04/22/03 06:13 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: نشوان]

اهلا سيد نشوان

في كل الاديان تجد الخارجين والداخلين ... ليس هذا دليل على صحة دين او بطلانه ...

نحن نتكلم عن علاقة الرسول ببعض الاشخاص ومنهم كتبة الوحي ... فانا عندما اشرت الى ان نصرانيا كان يكتب الوحي لمحمد قامت ثورة ضدي واتهمت بالكذب والافتراء مما اضطرني للبحث المطول عن الحديث الذي يؤكد صحة ماقلت واغلاق فم المهاجمين ... غير ان اخاك الذي يدعي العلم ، " المتعلم " يرى - ولاادري باي عين يرى - ان الحديث ينقض ديني من اساسه ... اما كل عاقل ذي عينين يتامل في هذا الحديث يدرك انه ينقض دعوة رسول الاسلام بان الوحي ياتيه عن طريق المدعو جبريل ...

فياعزيزي نشوان عندما يتراجع كاتب الوحي عبد الله بن سعد في اتباعه للنبي لابد من وجود اسباب قوية تدفعه الى المخاطرة بحياته اذ انه يعلم حق العلم ان سيف الرسول مسلط على راس كل مرتد ... ولعل احد تلك الاسباب ماسبق ذكره في الرد ماقبل الاخير ، اذ نفهم من الحديث ان " النبي " كان ينتقي العبارات اللائقة ليعبر بها عن فكره ويفبرك بها آياته ثم يقول ان جبريل اتاه بكذا وكذا ... وهاك الحديث مرة اخرى ...

تحياتي
عن عبد الله بن سعد هذا أنه كان يوماً يكتب لمحمد المؤمنون 23:13 : ولقد خلقنا الإنسان من سلالةٍ من طين، ثم جعلناه نطفةً في قرارٍ مكين إلى قوله ثم أنشأناه خلقاً آخر . فلما بلغ هذا الموضع من الكلامقال عبد الله بن سعد: تبارك الله أحسن الخالقين (المؤمنون 23: 14) فقال محمد: اكتبها فكذلك نزلت . فشكّ عبد الله وقال: لئن كان محمد صادقاً، لقد أُوحي إليَّ كما أُوحي إليه. ولئن كان كاذباً فقد قلتُ كما قال (القرطبي في تفسير الأنعام 6: 93


--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

نشوانمشرف
(عـــدو المــرأة)
04/22/03 07:33 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]


اهلا مرسل

اولا يا اخي اني ارى ردك دائما ينقصه الموضوعية .. وانك ترى فقط من جانب النقد والجانب السلبي ما تريد دحضه من قول او من فعل ..

الذي ذكرت شيء جزيء فقط .. وان عبدالله ابن سعد بخروجه عن الاسلام يكون الحديث الذي يرويه باطل لانه اخذ الجانب النقيض وهو الكفر بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم .. وحسب علمي ان سيدنا مر ابن الخطاب هو الذي قال "تبارك الله احسن الخالقين" وليس من ذكرت ..
واذا كان قالها واصابت .. فما العيب في ذلك .. هل هو سرد كل القرآن ام عدة كلمات اراد الله ان تخرج من لسانه .. ليكون فيها خيرا له ..

اعتقد ان ما ذكرت ليس صحيحا .. وغير منطقي ولا يغير من تفكيرنا شيء .. ارجو الاتيان بدليل اكبر وارسخ وتستطيع من خلالها تحرك ما نؤمن به من مكانه في صدورنا ..




قاطعوا البضائع الامريكية

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
04/22/03 09:17 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: نشوان]

كلامي ينقصه موضوعية !!!

اثنان من كتبة الوحي يرتدون عن " النبي " ولااراك تعلق بكلمة واحدة نافعة على كل ماقيل في هذين الشخصين ... وبكل بساطة تدعي بعدم وجود موضوعية فيما يقال ؟!

هل فكرت بموضوعية وتأملت قليلا في الاسباب التي تجعل هؤلاء يرتدون عن محمد ... ولاسيما الاول منهم الذي اسلم ظاهريا فخدع الرسول وكتب له ماكتب ؟

تامل في كل الحقائق التي تم طرحها في هذا الموضوع مجتمعة قبل ان تتسرع بالرد والحكم ... الرسول كان يتخذ من كتب الغير مصدرا لقرآنه ... وكما تحققنا من بعض الاحاديث فقد كانت لديه كتب لايسمح لاحد بالاتطلاع عليها الا بعض المقربين منه ، وعلى الارجح كتبته فقط ... وتبين لنا انه حث بعض احباءه لتعلم العبرية والسريانية ، وهذا بحسب اعتقادي لان معظم الكتب الدينية والكتب المقدسة ، اذا لم نقل مجملها كانت قد دونت في هاتين اللغتين ... ثم نرى الرسول يختار النصراني الذي اسلم ليكتب له الوحي وليس هنالك الا سبب واحد اوحد يجعله يفعل ذلك ... لقد كان هذا الرجل نصرانيا متعلما وله معرفة بالكتب المقدسة ويستطيع ان يقدم للرسول العربي مالايستطيع احد من اتباعه المسلمين تقديمه ... يستطيع ان يقص عليه احسن القصص ويقرأ له من التوراة والانجيل مالذ وطاب وكان مفيدا له وللقرآن الكريم ...

اعلم انك لاتقبل بهذا الاستنتاج ... لكني ارجوا ان تشاركني بوجهة نظرك وتعطيني رآيك فيما يقال ولاتكتفي فقط بان ترفض كلامي بحجة انه كلام غير موضوعي ...

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(سّواح)
04/25/03 01:17 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: Murssel]

الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل ..

معذرة أولاً .. لأنى تركتك تنتظر طويلاً ؛ فلم أكن أعلم بعودتك ، لغيابى عن المنتدى فترة طويلة ، وعدم متابعتى لما يجرى فيه .

ومعذرة ثانياً .. لأنى لن أستطيع أن أتابع الحوار معك .. لأسباب عدة أهمها عدم توافر كمبيوتر تحت يدى بسهولة .

تسألنى بسذاجة : " والى اين توصلت بعد الف مرة تفكير ؟ هل اكتشفت انك مخطىء في النقاش معي ؟ " ..

عزيزى مرسل .. ألم تعلم جوابى بعد ؟! .. أم أنك تتجاهل الإجابة ؟! .. لا تغضب منى يا مرسل .. لكنه الحق الذى يجب أن تواجهه .. أنت خاوى الوفاض فى الإسلاميات تماماً ، وأنت خير من يعلم ذلك ، وعندما قصدتك بحوارى بادئ الأمر كنت أود الاستفادة والإفادة ، لكن عندما تراجع ما تم من حوار ، تجده من طرف واحد هو أنا ، أما أنت فلا شىء عندك إلا العصبية والسباب .. أنا أحاور وأبين وأشرح وآتى بالدليل تلو الدليل والحجة تلو الحجة .. وأنت .. تتفرج .. فقط !!

فى حوارنا حول قصة يوسف عليه السلام ، أتيت أنت بحلقتين فقط ، فى الأولى حوالى عشرة اعتراضات ، وفى الثانية نقاط كثيرة ضمنتها كثيراً من العشرة الأول ، وذلك لأنك تتبع طريقة ( النسخ واللصق ) ، فأنت أضعف من أن تنشئ كلاماً من عند نفسك ، وأجهل من أن تدلى برأيك .. وبالرغم من ذلك ، رددت لك على حلقتك الأولى ، وفندتها لك نقطة نقطة ، مع أن أكثر نقاطك هى ( دعاوى ) بلا ( أدلة ) ، ونفس الحال مع الحلقة الثانية التى كررت فيها دعاوى سابقة مع ردى عليها ، وكانت أيضاً معظمها ( دعاوى ) بلا ( أدلة ) ، ورددت لك عليها أيضاً .. وفى الحلقتين لم تستطع بيان إلهية التوراة ، وتهربت من ذلك واعتذرت بأنه لا يفيدك فى هذا المقام ! .. وفى الحلقتين لم تستطع بيان بشرية القرآن ، وتهربت من ذلك واعتذرت بأن الصورة لا تكتمل الآن !! .. ألا ما أجهل الجهلاء وما أعجز العاجزين !!

وفى المقابل ، فى ردى أنا على الحلقتين ، كنت أضع يدك مرات كثيرة على بشرية التوراة ، ولم تستطع أنت رد ذلك ، ووجهت نظرك كرات عديدة إلى إلهية القرآن ، ولم تقدر أنت على دفع ذلك .

ولم أكتفى أنا بذلك ، بل ألقيت إليك حلقة من عندى حول شخصية يعقوب ، تهربت من الرد واعتذرت بأنها خارج القصة ! .. ثم رجعت وتناقضت وناقشت شيئاً فيها ، بلا دليل كالعادة ، وعندما رددته لك خرست !

وألقيت إليك بحلقة أخرى كذلك ، بينت لك فيها الكثير من سمات بشرية التوراة ، والعديد من صفات إلهية القرآن .. فماذا كان موقفك ؟ .. تهربت من الرد واعتذرت بأنه لا بد لى من الإجابة على ( عمرام ) أولاً حتى تجيبنى ، لأنها ـ زعمت ـ داخل الموضوع ! .. وبالرغم من ذلك تنازلت أنا ورددت لك عليها رداً مجملاً حتى أبطل حجتك الواهية .. فهل رددت أنت ؟! .. ألا ما أجبن المدعين !!

وأتبعتها أنا بحلقة أخرى ( خفيفة ) .. لكن بها أسئلة محددة عن الاقتباس .. وكالعادة لم أجد منك رداً .

وكلامى السابق هذا عن الحلقات المباشرة عن قصة يوسف عليه السلام ، لكن سبق ذلك ، وتلاه ، ولازمه ، نقاط كثيرة أثرتها أنت ، كنت أرد عليها أولاً بأول بما لم تستطع التعقيب عليه إلا بالسكوت والتجاهل ، أو بالسباب أحياناً ، أو التصريح بأنك ستغض النظر عنها ! .. نعوذ بالله من العجز والكسل !!

عزيزى مرسل .. ماذا أفعل لك أكثر من ذلك ؟! .. هل أظل أتكلم وحدى ؟ .. لأن مواضع ( النسخ واللصق ) عندك نفدت ؟ .. وما ذنبى أنا ؟ .. لماذا لم تصرح لى منذ البداية بأنك جاهل بالموضوع أساساً وغير مستعد للدخول فيه ؟ .. كان ذلك أكرم لك وأحفظ لماء وجهك الذى أرقته بجهلك ! .. ألا تدرى يا مرسل أن عندى حلقات أخرى حول قصة يوسف ! .. لكن ما الفائدة من عرضها ؟ .. سيكون حالها كسابقها .. ستتهرب من الرد وتعتذر ! .. إذن ما دمت خاوى الوفاض فلماذا لم تنبهنى منذ البداية ؟ .. والمصيبة التى اكتشفتها أنا فى حوارنا ، أنك لست خاوى الوفاض فى قصة يوسف فقط ، بل أنت خاوى الوفاض فى موضوع ( مصادر القرآن ) عموماً ! بل الأدهى من ذلك أنك خاوى الوفاض فى الإسلاميات أصلاً !!

وليس معنى ذلك أنى لن أرد عليك مستقبلاً .. بل لى الحق الكامل فى ذلك ، شئت ذلك أنت أم أبيت ، ولكن على طريقة رد المعتدى وردع الجاهل ودفع الصائل ، لا على طريقة حوار الإفادة والاستفادة ، فأنت لست أهلاً لذلك أبداً .. وهذا طبعاً عندما تتغير ظروفى ويتوافر الكمبيوتر والإنترنت إن شاء الله .. أما أنت فتأتى بكلامك على طريقة ( النسخ واللصق ) من موقع ( الكلمة ) مثلاً .. وعندما يرد عليك محاورك لا تستطيع الرد لأنه ليس بكلامك .. وعلى العموم لقد كتبت أنا موضوعاً حول طريقة ( النسخ واللصق ) عند النصارى ، فى هذا المنتدى ، يمكنك أن تستفيد منه وسأضعه لك على الصفحة الأولى إن شاء الله ، وهو بعنوان " عتاب للنصارى .. ( النسخ واللصق ) ظلم للمسلمين " .

عزيزى مرسل .. وبعد ذلك كله كيف تريدنى أن أحاورك ؟

كيف تريدنى أن " أحاورك " وأنت لا تستطيع الدفاع عن الكلام الذى تلصقه ؟ ..
كيف " أحاورك " وأنت لا تدرى ما الفرق بين موقف الممتنع والمدعى فى الحوار ؟ ..
كيف " أحاورك " وأنت لا تعرف أن الدعوى لا بد لها من دليل يقيمها ؟ ..
كيف " أحاورك " وأنت لا تعرف أن البينة على من ادعى ؟ ..
كيف " أحاورك " وأنت لا تقرأ فى الموضوع الذى تتحاور فيه ؟ ..
كيف " أحاورك " وأنت لا تعلم طريقة المفسرين فى كتبهم ؟ ..
كيف " أحاورك " وأنت لا تستطيع التفرقة بين نقل الرأى وبين تبنيه ؟ ..
كيف " أحاورك " وأنت لا تعلم بأى الأحاديث تستدل ؟ ..
كيف " أحاورك " وأنت لا تعرف حتى كيف " تروى " الحديث أو تسوقه ؟ ناهيك عن أن تعرف صحة سنده من ضعفه ؟ ..
كيف " أحاورك " وأنا أعلمك الدرس تلو الآخر وأنت مصر على جهلك ومعتد به ومستكبر ؟
كيف " أحاورك " وأنت لا تأتى بالأدلة وتكتفى بالسكوت أمام أدلتى ؟
كيف " أحاورك " وأنت تصرح لى أكثر من مرة بأنك لن تلتفت لأدلتى لأنها ليست بشىء ؟
كيف " أحاورك " وأنا أتحداك مرات كثيرة بأنك " لن تستطيع " ، ولم تهب أنت مرة واحدة لتنقذ ماء وجهك ؟

سأتبع رسالتى هذه برسالة أخرى ، أبين فيها عشرة سمات ، خرجت بها من حوارك معى ، حتى تنتبه لنفسك ، وتتدبر أمرك ، وحتى يعرف غيرك مقدار كلامك فى رسالتيك الأخيرتين ، فأنت تتكلم وكأنك أتيت بكل دليل ! .. وأنت تدرى بيقين من داخلك حقيقة الموقف ! .. فإن كنت تدرى فتلك مصيبة .. وإن كنت لا تدرى فالمصيبة أعظم !!

سلام الله على عباده المتقين

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(سّواح)
04/25/03 01:33 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل ..

لو تدبرت ملياً ما كان بيننا من حوار ، لوجدت أنه كان من طرف واحد هو أنا ، وأنت واقف خاوى الوفاض تتفرج على ، وهاك السمات العشرة التى تجدها فى كلامك ، مدعمة بالأمثلة ، والأمثلة بدورها مدعمة بذكر تاريخ الرسالة ..

السمة الأولى : أنك تدعى كثيراً بدون تقديم الدليل ..
السمة الثانية : أنى تحديتك وأظهرت عجزك عن ذلك بقولى " لن تستطيع " ولم تحرك ساكناً ..
السمة الثالثة : أنى أطالبك بأمور كثيرة ولا ترد ، وأورد عليك أسئلة كثيرة ولا تجيب ..
السمة الرابعة : أنك تدعى الدعوى دون دليل ، وكان الواجب على أن ألقيها فى وجهك ، ومع ذلك رددت لك عليها ، لكنك للأسف لم تعقب على الرد ، بما يفيد اعتذارك عن جهلك أو تفنيدك للرد ..
السمة الخامسة : أنك تتناقض وتضطرب فى أمور كثيرة ..
السمة السادسة : أنك جاهل بالإسلاميات ، وبكتب التفسير وطريقة المفسرين ، وبأسانيد الأحاديث النبوية ..
السمة السابعة : أنك جاهل بالموضوع الذى تناقش فيه ..
السمة الثامنة : أنك جاهل بقواعد الحوار ، وبمن يجب عليه أن يأتى بالدليل ، وبوجوب مصاحبة الدليل للدعوى ..
السمة التاسعة : أنك جاهل بكلام محاورك ، وليس عندك القدرة على فهم الكلام أصلاً ..
السمة العاشرة : أنك جاهل بما تنقله ، ولا تحسن قراءته ..


السمة الأولى : أنك تدعى كثيراً بدون تقديم الدليل ..

من ذلك مثلاً ما قلته أنت فى رسالتك بتاريخ ( 21 / 12 / 2002 ) : " ماجاء في الكتاب المقدس هو أعلان الهي سامي ومتعالي جدا ولايمكن مقارنته بالقرآن ووضعه على ذات المستوى " .. ولم تستطع أن تقدم دليلاً واحداً على ( سامية ) كتابك ، ضعيفاً كان ذلك الدليل أم قوياً .. وعندما طالبتك بذلك تهربت وتناقضت واعتذرت بأنه ليس هدفك هنا !!

ومن ذلك زعمك أن القرآن ينسب الزنى إلى يوسف [ 10 / 1 ] .. ولم تكلف نفسك تقديم دليل واحد ولو ضعيف أو متهافت على كلامك .

وكان ردى أنا كالآتى : " آخر الدعاوى أن القرآن ينسب الزنا إلى يوسف !! .. لا مشكلة فى " الدعوى " إنما المشكلة باستمرار فى " الدليل " .. أين الدليل سيد مرسل ؟ .. يسكت مرسل .. أين الآية التى ذكرت ذلك فى القرآن ؟ .. يصمت مرسل .. أى موضع من القرآن تستدل به على دعواك ؟ .. لا مرسل هناك !! " [ 11 / 1 ]

ومن ذلك ما ادعيته أنت من أن أولاد يعقوب لعنوا أباهم .. ورددت عليك بما يثبت جهلك [ 15 / 1 ]

ومن ذلك ما ادعيته أنت من أن القرآن يقول إن النسوة قتلن أنفسهن عند رؤية يوسف .. وغالبت الضحك فى نفسى على عقلك ورددت عليك [ 15 / 1 ]

ومع ذلك لم أتركك فى جهالتك وعماك ، بل كنت أحاول تنبيهك باستمرار ، وكنت أقرع سمعك كثيراً بهذه العبارة ، مثل قولى : " الأمر كالعادة عزيزى مرسل .. دعاوى .. ثم دعاوى .. ثم دعاوى .. أما دليل واحد فلا !! " [ 11 / 1 ]

السمة الثانية : أنى تحديتك وأظهرت عجزك عن ذلك بقولى " لن تستطيع " ولم تحرك ساكناً ..

دعاواك التى بدون دليل ـ كما قلت أنا ـ كثيرة جداً ، لكننى هنا أمثل فقط ، مما كان على أن ألجأ إلى أسلوب أشد ينبهك إلى موقفك ، وهو عبارتى " لن تستطيع " المتحدية لك ، علك تفيق مما أنت فيه من الدعاوى ، وتمسك لسانك عن الدعاوى التى بلا أدلة قليلاً ، ومع ذلك لم ترتدع ، وأما الأمثلة على عبارتى " لن تستطيع " التى كنت أتحداك بها فكثيرة .

منها مثلاً قولى : " هل ادعى القرآن أنه لن يتكلم فى موضوع واحد ذكر فى العهدين ؟ .. فلتأتنى بدليل على ذلك ؟ .. لن تستطيع ! " [ 26 / 12 ]

ومنها قولى : " إن لفظة " الكتاب المقدس " لم ترد فى ( الكتاب المقدس ) نفسه .. فمن أين أتيتم بها ؟ من عند الله .. فلتأت بدليل .. لن تستطيع ! .. " [ 8 / 1 ]

ومنها قولى : " وأنا أقولها لك عزيزى مرسل : لن تستطيع أبداً أن تثبت أن القرآن فى قصة يوسف عليه السلام قد أتى بعبارة واحدة ليس لها فائدة ، بل ولا حتى كلمة واحدة " [ 10 / 1 ]

ومنها قولى : " فهل وبخ الله يعقوب على فعل قبيح فعله فى التوراة ؟ .. لن تستطيع إثبات ذلك عزيزى مرسل .. هل تسمعنى .. أنت عاجز عن ذلك !! " [ 10 / 1 ]

ومنها قولى : " ثم ادعيت أن القرآن تجاهل خطايا الأنبياء إلا الزنا لأن الرسول كان يسر بذلك .. تريد منى طبعاً أن أغضب وأنجر لموضوع آخر .. العب غيرها .. بل أقول : كما عودتنا عزيزى مرسل .. دعاوى دون دليل !! .. وأنا أطالبك بالدليل على دعواك .. ولن تستطيع الإتيان به !! .. هل تسمعنى عزيزى مرسل .. لن تستطيع ـ لقد مللت هذه العبارة !! ـ الاتيان بأى دليل !! .. أين هى حالات زنا الأنبياء التى أتى بها القرآن ليسر محمداً بها ؟ " [ 10 / 1 ]

ومنها قولى : " ادعيت أن ابن كثير وافق الجلالين .. كالعادة تسرع وعدم فهم للكلام .. هل تستطيع الإتيان بالدليل على ذلك ؟ .. كالعادة .. لن تستطيع عزيزى مرسل ـ لقد مللت حقاً هذه العبارة !! ـ لن تستطيع أن تثبت موافقة ابن كثير للجلالين .. " [ 11 / 1 ]

ومنها قولى : " ونعقب على العزيز مرسل نفس التعقيب الممل المكرور .. لن تستطيع الإتيان بدليل واحد من القرآن على دعواك .. سواء فى نسبة الزنا إلى يوسف عليه السلام أو إلى أى من أنبياء الله الكرام .. كرام برغم أنف التوراة المحرفة .. هل تسمعنى عزيزى مرسل ؟ .. لن تستطيع .. لن تستطيع .. لن تستطيع .. !! "
[ 11 / 1 ]

السمة الثالثة : أنى أطالبك بأمور كثيرة ولا ترد ، وأورد عليك أسئلة كثيرة ولا تجيب ..

هذا عن دعاواك الكثيرة التى بدون دليل ، وعن محاولتى إفاقتك من جهلك بعبارتى " لن تستطيع " ، وإلى جانب ذلك كان هناك أمور أخرى طالبتك فيها بالرد ، ومع ذلك لم ترد ، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً ، يكفى الحلقات التى كنت ألقيها إليك تباعاً ، كنت تكتفى بعد كل حلقة بـ " هوجة " ، تحتوى على السب والشتم .. و .. فقط ! .. سب وشتم للقرآن وللرسول وللصحابة وللمسلمين ولشخصى .. هذا فقط ما تملكه وتقيأت به !

وإلى جانب تلك الحلقات عشرات المسائل التى عجزت عن الرد فيها .. مثلما ادعيت أنا أن القرآن جاء ليصحح ما فى ( الكتاب المقدس ) من تحريف .. " وأظهرت جهلك بذلك ، ولا أدرى كيف غاب عنك هذا الأمر البديهى ، لكن إليك البيان .. " [ 8 / 1 ]

ومنها قولى : " ثم ادعيت أنت أن القرآن لم يقسم ( الكتاب المقدس ) إلى ما هو محرف وغير محرف ، وإنما دعواه بالتحريف كانت فى تأويل الكلام وتفسيره لا أكثر .. وهذا خطأ واضح منك فى فهم القرآن ، وما قدمته لك فى النقطة السابقة يفيدنى هنا ويوضح لك الأمر ، لكنى لا أكتفى بذلك وأوضح لك الأمر أكثر وأقول : .. " [ 8 / 1 ]

فها أنا أبين وأقول ، وأنت .. ماذا تفعل ؟ .. أجيبك ماذا كنت تفعل بمثال بسيط .. أثبت أنا فشل التوراة فى بيان أخذ العبرة من قصة يوسف عليه السلام بالدلائل والحجج ، فماذا كان ردك ؟ .. كان كالآتى : " وفي الحقيقة خاب ظني فيك … لقد اعتقدت بانني احاور انسانا على علم واسع في كتاب المسيحيين وعقائدهم بحسب ماادعيته بنفسك ، واذ بي اتحقق من سطحيتك وفقر معلوماتك وعدم اطلاعك على الكتاب المقدس وعلى ماتحاورني فيه من نصوص كتابية " [ 8 / 1 ] .. وهكذا .. تكتفى بالتهجم والدعاوى دون المناقشة ! .. ألا ما أشد العجز !! .. ثم فى رسالة أخرى فى نفس اليوم ، أخذت تصف يوسف التوراتى بصفات من عندك ليست من النص ، محاولاً جبر ما انكسر .. ولكن الخرق اتسعت على الراقع !!

ومن عبارات عجزك فى نهاية الرسالة .. قولك : " اكتفي بهذا واترك بقية النقاط للقارىء ليحكم فيها " [ 8 / 1 ] .. فأى شىء اكتفيت به ؟ .. التهجم والسب وفقط .. ولماذا لم تناقش النقاط وترد عليها كما فعلت أنا ؟ .. وإذا كنت أنت غير قادر على الرد وعاجزاً عن ذلك فكيف سيكون حكم القارئ فى نظرك ؟ .. ولكنها كلمة تقولونها دائماً .. أنتم النصارى .. فى نهاية مواضيعكم ، فى كل المنتديات ، تقولونها من باب حفظ ما تبقى من ماء الوجه .. أو لتقل اعتذاراً عن الإفلاس والعجز !!

ومن ذلك الإفلاس والعجز ردك على حلقتى الثانية من المقارنة ، وهى تركز على شخصية يعقوب عليه السلام فى التوراة والقرآن ، وبينت اعتراضاتى فى حوالى عشرين نقطة تقريباً ، ورسمت بها الخطوط العريضة لشخصية يعقوب التوراتية ، ثم عقبت أنا ببعض الأمور البسيطة التى ترسم لنا الخطوط العريضة لشخصية يعقوب عليه السلام فى القرآن ، وبينت الفرق بينهما . [ 9 / 1 ]

وبعد " الهوجة " المعتادة منك على الحلقة ، اعتذرت عن الرد بأن يعقوب خارج قصة ابنه يوسف !!

وفى موضع آخر تقر لى بعجزك عن متابعتى .. فتقول : " واسمح لي ان اغض النظر عن كثير مما تكتبه ، ليس لقوة الحجة فيه وانما لفراغه " [ 9 / 1 ] .. ما أسهل هذا الكلام للتهرب من الرد !! .. ومع ذلك طلبت منك أن تعاملنى كجاهل فتعلمنى ، وكخاطئ فتصوبنى .. فقلت لك : " إذن كن منصفاً معى .. وبين لى ضعف حجتى وأدلتى .. واهدنى إلى سواء الصراط .. إن هذا ممدوح فى كل دين .. " [ 9 / 1 ] .. لكنك لم تفعل أبداً !!

ومن بيان ذلك الإفلاس والعجز قولى لك : " أما يوسف التوراتى فليس حسن الصورة دائماً .. ففى مشهد ينقل النميمة لأبيه !! .. وفى مشهد آخر يقسم بحياة فرعون مرتين !! .. والأنكى أن المرة الثانية كانت قسماً كاذباً !! .. وفى مشهد ثالث ساذج أو أبله فهو يبادر بالغفران لإخوته بالرغم من أنهم لم يطلبوا ذلك منه !! .. وفى مشهد رابع لا يهتم بشىء من ذكر القصة والعبرة مما جرى له إلا أن الله بعثه قبل إخوته لمصر ليكون سبباً فى جلب الكثير من الطعام لهم !! .. هذا هو يوسف التوراتى .. ما رأيك عزيزى مرسل .. أعلم أنك أعجز من أن ترد !! .. وأنا أعذرك فكتابك لا يساعدك أبداً .. !! .. كان الله فى عونك !! " [ 15 / 1 ] .. وبالرغم من ذلك لا ترد !!

ومن الإفلاس والعجز ما بينته لك فى حلقتى الثالثة عن المقارنة .. [ 12 / 1 ] ..
" من سمات بشرية التوراة : الخطأ والاضطراب والتناقض فى بعض أحداث القصة .. "
" ومن سمات بشرية التوراة : الإغراق فى التفاصيل بدون داع .. "
" وانظر إلى ركاكة أسلوب التوراة .. "
" وانظر إلى هذه العبارة التوراتية المملة .. "
" وفى المقابل من سمات إلهية القرآن : عدم الإغراق فى التفاصيل ، بل الإيجاز هو السمة السائدة "
" ومن سمات بشرية التوراة : عدم سوق القصة للعظة والعبرة .. "
" وفى المقابل من سمات إلهية القرآن : أنه يسوق القصة للعظة والعبرة .. لأن منزل القرآن إله حكيم .. "
" ومن سمات بشرية التوراة : اختفاء ( الله ) من القصة .. "
" وفى المقابل من سمات إلهية القرآن : ظهور الله فى كل أجزاء القصة .. "
" ومن سمات إلهية القرآن : سمو اللفظ ورقيه وتهذيبه .. "
" ومن سمات إلهية القرآن : الحديث عن التوحيد فى ثنايا القصة .. "
" ومن سمات إلهية القرآن : تكريم شخصى النبيين الكريمين يعقوب ويوسف عليهما السلام .. "
" وبالنسبة ليوسف عليه السلام فحاله فى التوراة أحسن من يعقوب ، فقد نجا من كثير مما وصفت به يعقوب ، على أنه لم ينجو تماماً .. "

وكل بند آتى بالأدلة والحجج والأمثلة .. وأنت .. تتفرج فقط ! .. ماذا كان ردك ؟ .. رد أطفال .. قلت : " سأترك ردودك الأخيرة بدون تعليق الى ان اسمع ردك الواضح على سؤالي الأخير … وبشكل واضح بدون تذبذب او خداع في كثرة الكلام … عمران ام عمرام ؟ " [ 12 / 1 ] .. وبرغم خروجها عن موضوعنا ، وبرغم ضعف المنطق ، أجبتك عنها بإجمال حتى أبطل حجتك الصبيانية .. وبعدها قلت لك : " هذا جواب مجمل فى ( عمرام ) التى أزعجتك .. وجعلتك تغضب منى وتترك كلامى دون الرد عليه .. أبطلت حجتك الصبيانية .. والآن هات ردك على ما أتحفتك به فى الحلقة الثالثة على الأقل .. حتى أستطيع أن آتيك بباقى الحلقات تباعاً . " [ 15 / 1 ] .. فماذا كان منك .. لا شىء .. إنه الإفلاس .. لأنك خاوى الوفاض إلا من ( النسخ واللصق ) .. أما حيث ينتهى ( النسخ ) .. فليس هناك ( لصق ) .. وبالتالى الإفلاس وعدم الرد !!

ولم أتركك فى عماك ، بل نبهتك أنه لا بد لك من الرد وإلا فالحوار من طرفى فقط ، فأنا أحاور نفسى ، لعلك تفيق من صمتك ، وذلك فى رسالتى بتاريخ [ 15 / 1 ]

وتأتى الأسئلة تلو الأسئلة ولا ردود .. [ 15 / 1 ] ..
" عزيزى مرسل .. ما الذى اقتبسه محمد من التوراة فى قصة يوسف ؟ "
" لعله اقتبس الخطأ والاضطراب والتناقض فى بعض أحداث القصة .. "
" أم لعله اقتبس الإغراق فى التفاصيل بدون داع .. "
" أم لعله اقتبس عدم سوق القصة للعظة والعبرة .. "
" أم لعله اقتبس اختفاء ( الله ) من القصة .. "
" أم لعله اقتبس تكريم شخصى النبيين الكريمين يعقوب ويوسف عليهما السلام .. !! "
" أم لعله اقتبس سمو اللفظ ورقيه وتهذيبه .. !! "
" أم لعله اقتبس الحديث عن التوحيد فى ثنايا القصة .. !! "
" عزيزى مرسل .. ما الذى اقتبسه محمد من التوراة فى قصة يوسف ؟ "
ولا إجابة .. صحيح كنت أنت خارج المنتدى .. لكنك عدت منذ فترة ولم تجب ، وكتبت رسالتين ولم تجب ، ثم إن هذا ليس بجديد ، فقد كنت فى حوارك معى باستمرار على هذا المنوال .. لا إجابة !!

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(سّواح)
04/25/03 01:37 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

السمة الرابعة : أنك تدعى الدعوى دون دليل ، وكان الواجب على أن ألقيها فى وجهك ، ومع ذلك رددت لك عليها ، لكنك للأسف لم تعقب على الرد ، بما يفيد اعتذارك عن جهلك أو تفنيدك للرد ..

فمن ناحيتى أنا ، لم أكن أترك أمراً إلا رددت لك عليه ، ولا مسألة إلا علقت عليها ، ولا أدعى لنفسى الكمال ، فالكمال لله وحده ، ولكنى سعيت فى ذلك بجد واجتهاد ، وطالبتك أن تحاسبنى على نقطة واحدة فاتتنى ، حتى يكون الحوار مثمراً .. وبالرغم من أنك كنت تأتى بالدعوى دون دليل ، فإنى مع ذلك كنت أجيبك عنها ، وأرد عليها ، مع أنى من حقى أن ألقى بها فى وجهك حتى تأتى بدليلها ، ومع ذلك تنازلت ورددت ، فهل كنت تعقب على ردى بما يدفعه .. أبداً .. إليك الأمثلة ..

ادعيت أنت أنى متناقض فى دعواى أن القرآن اقتبس ما هو غير محرف ، مع دعواى أن مذاق ما جاء فى القرآن غير مذاق مثيله فى الكتاب المقدس . [ 21 / 12 ] .. فرددت أنا عليك .. وأوضحت لك أنى لم أدعى أن القرآن اقتبس ما هو غير محرف ، بل هو والتوراة والإنجيل صدروا من مشكاة واحدة ، فلا عجب فى التشابه ، لكن التوراة والإنجيل حرفتا ، لكن بقى فيهما شىء غير قليل من الحق الإلهى الأصلى . [ 22 / 21 ] .. فلم ترد ولم تعقب !

وبالنسبة لمقياسك الباطل ، وهو أن مطلق التشابه يكفى للحكم على الاقتباس ، رددت أنا عليك .. وبينت بطلان مقياسك بثلاثة أسباب : الأول : أن القرآن لم يدعى أن سيخالف التوراة والإنجيل فى كل ما قالوه ، بل قال إنه مصدق لما فيهما مما لم يحرف ، فإلزامه بخلاف ذلك جهل وظلم .. والثانى : أن المسلمين لا يقولون بتحريف التوراة والإنجيل بالكامل ، بل يقرون بأن بعض الحق بقى فيهما ، وهو موافق لما جاء فى القرآن ، فهو دليل للقرآن لا عليه .. والثالث : أنى لو ألزمتك بمقياسك لما ارتضيته ، فالأناجيل تنقل عن بعضها ، فهل نقول إن المتأخر ليس بوحى بل ناقل عن الأول ، وهل لليهودى أن يتهم عهدك الجديد بالزور لأنه ينقل عن العهد القديم ؟ [ 24 / 12 ] .. فماذا كان منك .. هل عقبت على ردى ؟

أوضحت أنا لك أنى رددت على مقياسك الباطل بثلاثة أمور ، سكت أنت عن اثنين منهم ، ورفضت الثالث ، وهو إلزامك بلوازم مقياسك ، ثم رددت على رفضك لذلك الأمر . [ 26 / 12 ]

وبعد أن بينت لك الثلاثة أسباب ، ولم ترد على أول اثنين ، ثم اعترضت على الثالث ، فرددت لك عليه ، اكتفيت أنت بأن تقول : " تكلمت الكثير عن بطلان المقياس الذي وضعناه للحكم على مصادر القرآن ولكنك لم تقدم مايسند قولك بشيء " [ 27 / 12 ] .. هكذا تكتفى بالتفرج على ، أما أن تقدم دليلاً ؟ .. فلا .. أما أن تبين حجة ؟ .. فلا !! .. فيكفى هذا القول لكل أحد .. أن يأتى محاوره بما يفحمه ، فلا يفعل شيئاً أكثر من أن يقول مثل قولك .. وفقط !! .. ما أسهل ذلك !!

ومن الآيات التى استدللت بها خطأ ورددت عليك فيها ولم تستطع الرد .. " فإن كنت فى شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرأون الكتاب من قبلك " [ 8 / 1 ]

وعندما ادعيت على شخصى بأنى أفسر " هم " يوسف من عند نفسى وليس من كلام العلماء قلت لك : " وإن لم يعجبك تفسير ابن كثير فاذهب لتفسير ابن القيم .. وإن لم يعجبك تفسير ابن القيم فاذهب لتفسير ابن تيمية .. وإن لم يعجبك تفسير ابن تيمية فاذهب إلى تفسير السعدى .. وإن لم يعجبك تفسير السعدى فاذهب إلى تفسير الشنقيطى .. وإن لم يعجبك .. فتعال إلى فأخبرك بالمزيد " [ 11 / 1 / ] .. فهل عقبت بما ينقض كلامى ؟ .. أم هل عقبت باعتذارك عن جهلك ؟ .. أم تركت الأمر ولم تبحث ؟ .. وأنا أرجح الأخير !!

وبالنسبة لهم يوسف ، فقد اجتهدت فى تكرار الدعوى دون جديد ، ودون تعقيب على ردى ، فما كان منى إلا أن قلت لك : " اسمح لى أن أتعجب ! .. من يراك تتكلم عن ذكر القرآن لهم يوسف بامرأة العزيز يتصور أن التوراة شرفت الأنبياء وكرمتهم وأعلت من قدرهم .. هل تضحك على نفسك عزيزى مرسل ؟ .. لقد صورت التوراة الأنبياء على أنهم قتلة وكذبة وسارقين وزناة وعباد أصنام .. ولا تقل هذا من الضعف البشرى .. دعك من هذا الهراء وتكلم بعقل .. هل ذكر كل ذنب للأنبياء فى التوراة وبعده توبيخ الله لهذا النبى ؟ .. وهل يقع الأنبياء فى مثل هذه الذنوب العظيمة ؟ .. ألا خرست الألسنة !! .. وحتى على فهمك السقيم فالقرآن يذكر أن يوسف لم يقع فى الزنا وأن الله عصمه ، فأين هذا من هراء التوراة عن تلك الشرذمة التى هى أقبح شرذمة خلقها الله كما صورتها التوراة ؟ .. رجل خارج من بالوعة غارق فى الوحل والطين والوسخ إلى أذنيه فيقابل رجلاً أنيقاً جداً فيعيب الموحل على الأنيق أنه نسى زراً فى قميصه مفتوحاً !! .. ألا شاهت الوجوه !! " [ 15 / 1 ] .. فهل رددت أو عقبت ؟

السمة الخامسة : أنك تتناقض فى أمور كثيرة ..

فمن متناقضاتك الكثيرة ، أنك كنت تمدح التوراة على كثرة ما بها من تفاصيل ، فقلت أنت : " الذي يقارن بين ما ذكره محمد وبين ما ذُكر في التوراة يجد عبارات القرآن مقتضَبة موجَزة، فلم يعيّن زمان القصة ولا مكانها، ولا أسماء من فيها ولا عددهم، بخلاف التوراة التي تورد كل قصةٍ مستوفيةً بالتمام والكمال، فتُعيِّن زمانها ومكانها وأسماء أبطالها " [ 12 / 12 ] .. فرددت عليك وقلت : " وكأنك تضع مقياساً وهو " من يذكر أكثر يكون الأفضل " ! وهو مقياس باطل ولا شك .. وكفى فى بطلانه أننا لو حاكمنا إليه النص التوراتى نفسه لما رضيت به .. " .. وحاكمت أنا النص التوراتى إلى مقياسى الذى وضعته ، وهو " غرض فهم القصة وغرض أخذ العبرة " ، وبينت لك فشلها فى الغرض الأول ، ناهيك أن تعلو لتحاول مع الغرض الثانى .. فتراجعت أنت بعدها وقلت بأن هذا ليس مقياسك إنما أنا أدعى عليك ! .. فياللكذب .. مع أنك أنت نفسك سبق منك مدح التوراة على ذلك .. إذا لم تكن تعد ذلك تناقضاً فما هو التناقض إذن ؟

ومن هذه المتناقضات الكثيرة .. أنك كنت ترى أن مواضع التشابه وحدها تكفى للحكم على أن القرآن اقتبس من التوراة والإنجيل ، ثم عدت وأكدت أن ذلك وحده لا يكفى للحكم على القرآن بذلك .. انظر إلى قولك : " آيات وقصص انزلها جبريل على الرسول من اللوح المحفوظ في السماء ازلا وباللغة العربية المبينة … ولكن الغريب في الأمر ان هذه الأقوال والروايات كانت معروفة ودونت بالعبرية والآرمية وترجمت الى العربية قبل ان ينزلها جبريل !!! " [ 13 / 12 ] .. فها أنت ترى أن التشابه وحده يكفى للحكم .. وكررتها مرة ثانية [ 15 / 12 ] ..

ثم سألتك أنا سؤالاً : " هل وجود مواضع فى القرآن متشابهة ـ ظاهرياً ـ مع مواضع فى التوراة والإنجيل يكفى للحكم على أن القرآن نقل عن التوراة والإنجيل ؟ " .. وبعد أن كدت أيأس أن تفهم السؤال ، تفوهت أنت بالآتى : " ان مصادر القرآن لاتكفي للحكم عليه ككتاب بشري لايمت لله بصلة " .. ثم تعود فى آخر الرسالة للاضطراب والتناقض فتقول : " وباختصار : وجود تشابه كبير في قصص القرآن وآياته مع ماسبقه من كتب هو دليل على اقتباسه منها " [ 23 / 12 ] .. !!

ومن هذه المتناقضات أنك تصرح بأن " ماجاء في الكتاب المقدس هو أعلان الهي سامي ومتعالي جدا ولايمكن مقارنته بالقرآن ووضعه على ذات المستوى " [ 21 / 12 ] .. ومع أنك لم تبين ( سامية ) كتابك بكلمة واحدة ، فقد تناقضت وعدت تتهرب من ذلك بصريح القول : " ان القرآن اقتبس من الكتاب المقدس ، وهذا لايتطلب بالدرجة الآولى ان اثبت صحة كتابي " [ 12 / 1 ] .. وتقول : " نحن لانضع هنا الأصل تحت مجهر الفحص ، بل المزيف . وكما قلت لك لاأهتم بأظهار ماهو الهي في كتابي بقدر مااهتم بتبيين ماهو غير الهي وناقص في القرآن " [ 9 / 1 ] .. لكنى أقول لك يا مرسل : إنك مخادع وكاذب .. بل أنت منذ البداية كنت تبغى وضع النص التوراتى تحت المجهر .. اسمع لمرسل وهو يقول : " يتوجب علينا تبيين الحق وتعرية الباطل بوضع القصص التوراتية والقرآنية تحت مجهر الفحص ونستخدم عقولنا والتاريخ في انزال الحكم " [ 24 / 12 ] .. ثم تناقض نفسك فى مقام آخر وتقول : " لست بصدد اثبات الوهية النص التوراتي " [ 8 / 1 ] .. لكنى أعرف أن هذا راجع إلى إحساسك بضعف كتابك ، وعدم وقوفك على أرض صلبة فى هذا الصدد .. تقول : " اللعبة التي تلعبها انت ياعزيزي لاتروق لي البتة … والاحظ انك تنتقل تدريجيا من القرآن الى الكتاب المقدس … واخشى ان قصدك الأساسي من دخول الحوار معي هو تغيير الدفة من القرآن الى الكتاب المقدس " [ 9 / 1 ] .. وبالرغم من ذلك ، بينت أنا لك إفادة تبيينى لبشرية التوراة من ثلاثة وجوه ذكرتها هناك . [ 15 / 1 ] .. ولم ترد أنت بكلمة واحدة !!

ومن هذه المتناقضات الكثيرة .. أنك كنت ترى أن يعقوب عليه السلام داخل فى قصة يوسف بنصيها التوراتى والقرآنى ، لكنك غيرت رأيك عندما أفحمتك بحلقتى عن شخصية يعقوب بين التوراة والقرآن ، واعتنقت القول بأن الشخصية خارجة عن القصة ، وبالرغم من وضوح تهربك فى هذا المقام وغيره ، وبالرغم من منافاة كلامك للعقل ، وبالرغم من ورود الشخصية فى سورة يوسف فى القرآن وقصته فى التوراة على السواء .. بالرغم من كل ذلك فقد كنت أنت منذ البداية تعتبرها داخلة فى القصة ! هل تنكر ذلك ؟ .. إذن استمع إلى مرسل وهو يقول : " وقصة لوط وتخريب سدوم وعمورة، وقصة يعقوب ويوسف وبيعه ومراودة المرأة له، وقصة موسى، " [ 25 / 12 ] .. وقد حافظت فى النقل على علامات الفاصلة التى وضعتها أنت ، لتكون حجة عليك بيدك ، لتدل على اعتبار يعقوب داخل فى قصة يوسف عندك .. فلله الحمد والمنة !! .. وحتى عندما اخترت أنا قصة يوسف عليه السلام ، نصصت لك على دخول يعقوب فيها عليه السلام نصاً ، ولم تعترض أنت على ذلك ، فقلت أنا : " وقد اخترت قصة يوسف عليه السلام .. بما فيها من شخصيتين عظيمتين : يعقوب ويوسف عليهما السلام " [ 26 / 12 ]

العجيب فى الأمر ، أنك بالرغم من تهربك من قصة يعقوب ، واحتجاجك بأنه خارج القصة إلا أنك عدت وتناولت أمراً من ذلك بالتعليق ! .. تقول : " نسب الخطية الى يعقوب لايطعن في صحة النص التوراتي " [ 9 / 1 ] .. فيا له من تناقض واضطراب عظيمين !!

ومن هذه المتناقضات الكثيرة .. أنك كنت تدعى فى وقت ما أن التشابه بين قصة يوسف عليه السلام فى القرآن تتشابه إلى حد كبير مع قصته فى التوراة إلا قليلاً ! .. لكن عند ردى على حلقتك الأولى وجدتك غيرت رأيتك فتقول : " ارجوا الأجابة هنا وتعليل اسباب التناقض بين الروايتين ليس في هذه الجملة فقط وانما في مواضع عديدة في قصة يوسف لايسعني ان اذكرها كلها الأن " .. مع أنك كنت تقول من قبل إن التشابه بين القصتين كبير إلا قليلاً .. أما مرسل الآن فيقول إن الاختلاف واقع بل وصل إلى حد التناقض فى مواطن كثيرة !! .. يا للتناقض !! .. وقد أوضحت لك أن ذلك دليل على عدم اقتباس محمد القصة من التوراة ، وبينت لك تناقضك ولم تجب ولم تدافع عن نفسك !

ومن هذه المتناقضات الكثيرة .. أنك تتهمنى بالتهرب من الكلام عن القرآن ، وبأنى أنقل الضوء عنه ، وبأنى أبعده من تحت المجهر .. فتقول عنى : " تهجم على التوراة لكي تحول الأنظار عن القرآن " [ 12 / 1 ] .. لكنك تناقض نفسك وتشتكى من كثرة كلامى وتعليقى على آيات القرآن فتقول : " نحن لسنا بصدد سماع المواعظ من حضرتك ولا الشروحات والتفسيرات للقصص القرآنية ، فيرجى الأختصار الشديد " [ 9 / 1 ] .. هذا طلبك وشكواك .. فكيف أحول الأنظار عن القرآن وأنا " أطيل " فى التعليق على آياته ؟ .. أين العقل يا مرسل ؟ .. وعبثاً أحاول الرد وأحاول تفهيمك ولكنك فى واد آخر .. فمن ذلك قولى : " أين حولت أنا الأنظار عن القرآن ؟ .. أنا ألفت الأنظار أولاً إلى التوراة ليعلموا البشرية حين تخطىء ثم ألفتهم إلى عظمة القرآن حتى يتذوقوا ما فيه من سمات إلهية .. ألم تشتكى أنت قبلاً من مواعظى وشرحى لآيات القرآن ؟!! .. وأنكرت على إطالتى فى ذلك .. أهذا صنيع من يحول الأنظار عن القرآن ؟!! .. ألا خرست الألسنة !! " [ 15 / 1 ]

ومن هذه المتناقضات الكثيرة .. أنك جعلت من شريعة العين بالعين والسن بالسن دليلاً على اقتباس القرآن من التوراة .. وكأن القرآن أخفى وجود هذه الشريعة فى التوراة ، واكتشفتها أنت بذكائك الجبار .. فتقول : " وعليك ان تسلم باالحق القائل ، ان شريعة العين بالعين والسن بالسن شريعة يهودية اقتبستموها " [ 9 / 1 ] .. وبالرغم من رد إخوتى عليك فى ذلك ، وتوضيح جهلك ، فقد بينت لك أنك بذلك تستجلب ضحك الجمع عليك ، وتجعل من نفسك سخرياً وهزواً .. وعندها حاولت أنت التهرب فقلت أنت متنصلاً من كلامك : " اما بالنسبة لشريعة العين بالعين والسن بالسن ، فأنا ايها المحترم لم أعير الأسلام في اقتباسها من اليهود ، وانما تعجبي كيف تقتبسون شريعة وتمارسونها ومن ثم تنتقدون ممارسة من اخذتموها منه لانه يمارسها ... اليس هذا منطق غريب ؟ " [ 10 / 1 ] .. ورددت لك على كلامك بعدها ، موضحاً أنك لم تحسن الهرب ، وكان الأجدى أن تسكت وأنا أستر عليك ، لكنك تأبى إلى منصب مهرج القوم .. فكان من كلامى : " لكن الاعتذار الفاشل لا ينفع .. ثبت من كلامك ورسائلك السابقة أنك جعلت من هذه الشريعة دليلاً على اقتباس القرآن من التوراة .. ولم تتبعه بكلام مثل كلامك هنا .. ما علينا .. المهم .. حتى اعتذارك فاشل أيضاً .. وتعجبك فى غير محله .. لأن القرآن لم ينكر عليهم بسبب شريعتهم ، إنما أنكر عليهم لتفريطهم فى تطبيقها " [ 11 / 1 ]

السمة السادسة : أنك جاهل بالإسلاميات ، وبكتب التفسير وطريقة المفسرين ، وبأسانيد الأحاديث النبوية ..

وجهلك بالإسلاميات واضح جداً ، ليس من حوارنا فقط ، بل من موضوعاتك الأخرى ، وما تأتى به لا تخرج به قيد أنملة عن مقالات وكتب موقع ( الكلمة ) ، وعندما ينتهى ( النسخ ) ، فلا يكون هناك ( لصق ) ، وتترك الموضوع فجأة ، " تاركاً بقية النقاط لذكاء القارئ " !!!

والأمثلة من حوارنا على ذلك كثيرة .. منها مثلاً أنك تجهل ماهية الوحى عند المسلمين ، وماهية وحى الأحاديث النبوية عندهم ، وقد سألتنى فى ذلك لتتعلم ، وغيرها الكثير والكثير .. والسؤال هنا : ما دمت أنت مبتدئ وحالك بهذا الحال ، فلماذا التطاول فى القول ؟ .. لا أمنعك من الكلام وأنت مبتدئ ، إذ كيف ستتعلم ؟ .. تكلم طبعاً ، ولكن بأدب ، دون تهجم ، دون سب ، دون شتائم .. اسأل وتعلم وستجد الإجابة والصدور الرحبة .. لكن مع سوء الأدب والتهجم والسب والشتائم لن تجد إلا أبا عمران !

على أنى أريحك وأخبرك بالذى فى نفسك ، السبب الذى من أجله تلقى بنفسك فى الإسلاميات مع جهلك الفادح بها ؟ .. سببان : الأول : الغيظ .. نعم .. الغيظ من أقوال المسلمين التى تنقض دينك من أساسه ، وبالتالى تريد أن تتشفى بالتهجم على دينهم ، ولا عليك بعدها أن تتهمهم بأنهم هم البادئون ! .. والسبب الثانى : توهم الأمان .. فأنت تتوهم الأمان وأنت تهاجم القرآن ، تتوهم أن كتابك آمن ، فإن نجحت الهجمة على القرآن فبها ونعمت ، وإلا فالكتاب المقدس بعيد عن المعركة آمن تماماً ولم تخسر شيئاً .. وهذا السبب بالذات هو الذى دفعك للهيجان فى حوارى معك ، لأنى لم أكتفى بالدفاع عن القرآن ، بل تناولت الكتاب المقدس بالنقد .. فثرت وهجت وسببت وشتمت .. وتقيأت ما بجوفك !!

نرجع لموضوعنا .. جهلك بالإسلاميات .. لقد ظهر ذلك واضحاً فى طريقة تعاملك مع كتب التفسير .. فأنت غير مطلع على تفاسير المسلمين ، ولا تدرى كيف يتعاملون معها ، وبأى قول يحتجون منها ، وقد أنفقت أنا كثيراً من كلامى فى تعليمك وإعطائك الدروس المجانية .. مثل قولى : " وقد لاحظت أن الزملاء المسيحيين لا يعرفون من أين يأتون بتفسير آيات القرآن ، ويحسبون أن أى قول فى أى كتاب للتفسير يأخذ به المسلمون فى دينهم ، وهذا خطأ ، فالتفاسير تنقل أقوالاً عدة وليس بلازم صحتها كلها ، وأنصحهم بكتاب تفسير ابن كثير ؛ فقد تفادى الكثير من عيوب غيره " [ 8 / 1 ] .. فإذا بك ترفض مساعدتى وتعتز بجهلك العتيد قائلاً : " لاتنصحنا لافي تفسير ابن كثير ولافي غيره " [ 8 / 1 ] .. ! .. أفبعد ذلك تمنعنى من الضحك على كلامك على تفاسير الآيات ؟ .. وأنت لا تدرى شيئاً عن هذا الأمر !!

وإن كان هذا حالك بالنسبة للتفاسير ، فحالك أزرى بالنسبة للأحاديث النبوية ، فلا تدرى الفرق بين صحة السند وصحة المتن ، بل لاحظت من موضوعاتك عموماً ، أنك لا تحسن سوق الحديث ولا روايته ، فأنت لا تعرف ماذا تذكر من سند الحديث ومتنه وماذا تترك .. أعظم الله بليتك ! .. ورغم ذلك أيضاً لم أقف أتفرج عليك ، بل كنت أعلمك الدرس تلو الآخر ، وأحاول مساعدتك ورفعك لمستوى الحوار العلمى .. وإذا بك تكابر وتقول : " اعرف جيدا باي الأحاديث استدل … ماترى انت انه غير صحيح وغير حسن عليك ان تأتي بالدليل على ذلك ومن ثم نستبعد الحديث … ولكن اجمالا ماهو على صفحات الأزهر والشبكة الأسلامية وموقع الحيث فهذا ااخذ به " [ 10 / 1 ] .. فهل هناك جهل فوق هذا الجهل ؟ .. تظن أن كل حديث على صفحات الأزهر والشبكة الإسلامية وموقع الحديث ملزم للمسلمين ؟ .. ألا تدرى شيئاً اسمه ( علم مصطلح الحديث ) ؟ .. ألا تدرى شيئاً اسمه ( علم الرجال ) ؟ .. ألا تدرى شيئاً اسمه ( علم علل الحديث ) ؟ .. وليست المشكلة فى الجهل ، المشكلة أنى عندما أعلمك شيئاً تكابر وتقول : لا أنا أعلم ! .. تالله إن الجاهل عدو نفسه !!

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(سّواح)
04/25/03 01:40 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

السمة السابعة : أنك جاهل بالموضوع الذى تناقش فيه ..

حتى موضوع المصادر أنت جاهل فيه .. ولم أكتشف أنا ذلك إلا بعد فترة من حوارنا ، فقد كنت تظن أنت أن التشابه بين القرآن والكتاب المقدس فقط ، ولم تكن تعلم أنه واقع فى كلام النبى صلى الله عليه وسلم أيضاً ، لأننا كمسلمين نؤمن بأن النبى عليه الصلاة والسلام أوتى القرآن ومثله معه ، وهو الوحى الثانى ، وهو الأحاديث النبوية الشريفة ، وسواء القرآن أو الأحاديث كلاهما مصدق للرسالات السابقة .. لكنك جهلت ذلك لجهلك بالإسلاميات وأقوال المسلمين ، ولجهلك بالموضوع الذى تتكلم فيه ، وهذا طبيعى فأنت ( تنسخ ) و ( تلصق ) فقط ، لا يتعدى مقدارك ذلك بحال ، ففرحت لما نبهك أحد إخوتى للتشابه فى أحد الأحاديث ، ولم تدرى أنك بذلك تعلن جهلك ، وتفضح نفسك ، وتصر على منصب مهرج القوم وأضحوكة المنتدى .. وهذا ردى السابق لك : " فهمت من كلامك هنا وفى مواضع أخرى أنك لم تكن تعلم بمواضع التشابه بين بعض ما فى الكتاب المقدس وما فى الأحاديث النبوية .. نعم فهمت ذلك وأكاد أجزم أنك كنت جاهلاً بذلك .. لقد ظننت أنك تعرف هذا .. فإذا بك جاهل بهذا أيضاً !! .. ما هذا الجهل المركب عزيزى مرسل ؟!! .. ألا تعرف الموضوع الذى تناقشه ؟ .. ألا تقرأ ما قيل فيه من قبلك أبداً ؟ .. على العموم ها أنت تنزل معنا لموقع المتفرجين وتستمتع بمشهد جهل مرسل المضحك .. لعلك بعد ذلك تعذر إخوتى المسلمين فى اتخاذك هزوا !! " [ 15 / 1 ]

السمة الثامنة : أنك جاهل بقواعد الحوار ، وبمن يجب عليه أن يأتى بالدليل ، وبوجوب مصاحبة الدليل للدعوى ..

وقد عانيت أنا كثيراً من هذا الأمر ، وأنفقت كثيراً من كلامى لتفهيمك وتعليمك ، محاولاً رفعك لمستوى الحوار ..

هل تذكر درس ( الدعوى ) و ( الدليل ) ؟ .. وهل وعيته جيداً ؟ .. لم تعه للأسف !!
لقد كلمتك عن ذلك كثيراً ، محاولاً تنبيهك أنك تدعى فقط ، دون أن تأتى بالدليل ، لكنك كنت مستكبراً عن ذلك .

هل تذكر درس ( المدعى ) و ( الممتنع ) ؟ .. وهل وعيته جيداً ؟ .. لم تعه للأسف !!
لقد دهشت من أنك لا تفهم الفرق بينهما ، وتعتقد أن على الجميع أن يأتى بأدلته ، مع أنى بينت لك أن المدعى فقط هو من يجب عليه الإتيان بالأدلة ، فإذا فشل كان ذلك براءة للمتهم ، دون أن يعنى المتهم نفسه بمحاولة الإتيان بالدليل ، وأما ما أفعله معك مع أنك أنت المدعى اقتباس القرآن ، فهو فضل منى وتفضل وزيادة ، أما لو عاملتك بالعدل فيكفينى فشلك فى الإتيان بالدليل ، ولست ملزماً بدليل براءتى لإبطال دعواك .

ورغم ذلك انظر إلى منطقك الجاهل وقولك المتكبر : " الأدلة يقدمها المشتكي لأثبات التهمة ويقدمه المتهم لأبعاد الشبهات عنه " [ 9 / 1 ] .. مع أنى نصحتك قائلاً : " ألزمتنى أنت أن آتى بالدليل على أن القرآن لم يقتبس من الغير .. وأنا أقول لك عزيزى مرسل : لا بد أن تفهم قواعد النقاش ! .. إنى غير ملزم على أن آتى بالدليل على ذلك .. فأنا فى موقف الممتنع .. بل أنت الذى يجب عليه الإتيان بالدليل على اقتباس القرآن .. لأنك فى موقف المدعى " [ 9 / 1 ] .. وقولى : " وتقول إن على المتهم الاتيان بأدلة براءته .. أخطأت عزيزى مرسل .. ليس على المتهم ذلك .. ولو فشل فى ذلك لما صح اتهامه بحال .. بل البينة على من ادعى .. البينة عليك أنت عزيزى مرسل .. أما أنا فيكفينى نقض أدلتك فقط حتى تطيش الدعوى وتذهب هباء .. " [ 10 / 1 ] .. لكنك لا تفهم ( المدعى ) ولا ( الممتنع ) ولا غيره .. أنت بعيد عن ذلك تماماً !!

ومن جهلك بقواعد النقاش ، الخروج كثيراً عن الموضوع ، إلى مسائل فرعية ، مثل السباب ، ومثل ( عمرام ) التى كنت تصر أنها داخل الموضوع .

ومن جهلك أيضاً بقواعد النقاش ، إصرارك على أن يعقوب خارج قصة ابنه .. وبالمناسبة عزيزى مرسل .. هل ما زلت تعتقد هذا الهراء فعلاً ؟!!

السمة التاسعة : أنك جاهل بكلام محاورك ، وليس عندك القدرة على فهم الكلام أصلاً ..

هل تذكر سؤالك لى عن قراءة القرآن بغير العربية ؟ .. لما أجبتك بأنى قرأته بغير العربية ووجدت ( بعض ) بهائه يذهب بذلك ، اعتبرت أنت أن ( كل ) مجد القرآن يذهب عند قراءته بغير العربية .. فأنت لا تدرى الحدود المنطقية البسيطة فى كلام محاورك ، والفرق بين ( بعض ) و ( كل ) .. لك الله !

وهل تذكر اتهامك لى بأنى أسبك .. لماذا ؟ .. لأنى أصف قولك بالخطأ ، ومنطقك بالفساد ، وبينت لك الفرق بين سب الشخص وبين وصف القول والمنطق والرأى .. فأنت حتى لا تدرى مثل هذه الأمور البسيطة .

ولما وصفت رأيك بالاضطراب فى قصة يعقوب ، بين اعتبارها خارج الموضوع ، وبين محاولة تناول شيئاً منها .. لما وصفت ذلك منك بالتناقض والاضطراب ، غضبت واتهمتنى أنا بالاضطراب والتذبذب .. فأنت لا تفرق بين وصف الرأى ووصف الشخص .. فالله معك !

بل يتعدى الأمر ذلك ، إلى عدم فهم الكلام الذى تنقله من كتب التفسير ، فلا تفرق بين رواية القول من جهة المفسر ، وبين تبنى المفسر لهذا القول .. فأنت غير قادر حتى على فهم الكلام الذى تأتى به !

ومن أمثلة عدم فهمك لكلامى .. قولك : " الدخول في تفاصيل القصص اية اية لتعلق عليها انت ومن ثم ادافع انا واصد اتهامك وبعدها اسرد انا القصة القرآنية ونفعل بها انا وانت ذات الشيء هذا ليس حوار ياسيدي ، هذا تعجيز ... ماتفعله انت الأن هو نوع من التعجيز " [ 9 / 1 ] .. وعبثاً أحاول تفهيمك بقولى : " لم أطالبك بذلك عزيزى مرسل .. إنما أطالبك بإيراد كل اعتراضاتك على قصة يوسف فقط وهى سورة واحدة فقط من القرآن .. هذا أولاً ثم أطالبك ثانياً أنه فى حالة ردى على كل اعتراضاتك حول قصة يوسف أن تسلم لى أن مثال قصة يوسف لا ينفع للاحتجاج به على اقتباس القرآن من الكتاب المقدس .. ثم تذهب لتأتى بقصة أخرى أو موضع آخر للتشابه فأفنده لك .. وهذا لا يشمل القرآن كله ولا معظمه ولا حتى نصفه أو ربعه .. وهذا ليس فيه إطالة فما دمنا نخرج من كل مقارنة لموضع التشابه بنتيجة فقد استفدنا أنا وأنت " [ 10 / 1 ]

ويتصل بموضوعنا هنا قولى لك : " وقد ادعيت أنا عجزك عن إثبات بشرية القرآن وإثبات إلهية التوراة .. فتعتذر عن ذلك بأننا لم ننهى بعد واحد بالمائة من طريقنا .. والحق أنى لم أتكلم عن إثبات بشرية القرآن عموماً .. إنما أتكلم عن إثباتها من خلال قصة يوسف عليه السلام .. فأنت لم تستطع ذلك ولم تستطع إثبات إلهية التوراة .. ما زال مرسل عاجزاً عن ذلك !! .. فإن لم تستطع فلا أطلب منك الإيمان بإلهية القرآن .. بل أطلب منك التسليم بأن موضع التشابه فى قصة يوسف لا يخدمك فى دعواك .. لأنك لم تستطع إثبات ذلك .. فنذهب أنا وأنت لموضع آخر تختاره فنفنده .. وهكذا .. " [ 11 / 1 ] .. مع أن هذا من تناقضك وهروبك أيضاً .. لأنك اعتبرت أن سورة يوسف تكفى للحكم على القرآن بالاقتباس .. استمع إلى مرسل وهو يتناقض : " ومن المعتمد لدينا والمتفق عليه ، إن محمداً لم يكن له إلمام تام بالإنجيل الشريف، وإنه اختلط مع أصحاب هذه البدع، فتوهم أن ما سمعه منهم كان مدوناً في الإنجيل ، فقبل كثيراً من خرافات جهلة اليهود والنصارى ومذاهبهم وأدخلها في قرآنه ... هذا ماتحقق لنا من التأمل في سورة يوسف القرآنية وسيتأكد لدنيا مما سيأتي من قصص ومنها قصة مريم " [ 31 / 12 ]

السمة العاشرة : أنك جاهل بما تنقله ، ولا تحسن قراءته ..

قدمت من أمثلة ذلك عدم فهمك لكلام المفسرين ، وعدم فهمك للفرق بين نقل الرأى وبين تبنيه .

ومن ذلك أيضاً ، ما ادعيته أنت من أن ابن كثير وافق الجلالين ، ورددت لك عليه بقولى : " ادعيت أن ابن كثير وافق الجلالين .. كالعادة تسرع وعدم فهم للكلام .. هل تستطيع الإتيان بالدليل على ذلك ؟ .. كالعادة .. لن تستطيع عزيزى مرسل ـ لقد مللت حقاً هذه العبارة !! ـ لن تستطيع أن تثبت موافقة ابن كثير للجلالين " [ 11 / 1 ] .. صحيح طبعاً أنه كلام من ( نسخت ) منه و ( لصقت ) هنا .. لكنك عليك تحمل تبعة ذلك بشجاعة ، فاللوم لا يقع عليه وحده فقط ، بل يقع عليك أيضاً ، لرضاك عن كلامه ، بدليل نقلك له وعدم ذكر المصدر .. مرسل .. ألا ترى أنك سارق ؟! .. هل رأيت هذه المفارقة وصلتها بموضوعنا ؟!

ومن عدم فهمك أيضاً للآيات اعتراضك على تقطيع النسوة أيديهن ! .. فرددت عليك بقولى : " نحن نشاهد الشخص إذا سرح بفكره وهو يقشر برتقالة مثلاً لربما جرح نفسه ! .. فى الحقيقة لست أفهم لماذا تعترض على ذلك .. قد تعترض على دعوة امرأة العزيز نفسها ، أما أن تعترض على تقطيع النسوة أيديهن فلا وجه لاعتراضك عندى بحال .. اللهم إلا أن يكون ذهب تفكيرك بعيداً .. وشطح خيالك شذراً .. وظننت أنهن قطعن أيديهن بمعنى أنهن فصلنها تماماً من الرسغين مثلاً !! .. لا أدرى هل فهمت ذلك فأشكل عليك .. إن كنت ظننت ذلك فهو بعيد جداً ، وليس مراداً من الآيات بحال من الأحوال " .. وكلامى هذا طبعاً كان حسن ظن منى بعقلك ! .. إى والله .. لأنك فاجأتنى بعدها بأنك ذهبت إلى أبعد مما كنت أحذرك منه .. فقد كنت أحذرك من ذهاب عقلك إلى أن النسوة فصلن أيديهن من الرسغين ، فذهبت أنت إلى أنهن قتلن أنفسهن !! .. لله در عقلك يا رجل !!

الحمد لله رب العالمين .. على نعمتى العقل والدين

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
04/25/03 05:49 AM
Re: مصادر القرآن ... اليهودية والمسيحية [re: متعلم]

متعلم

انت غير جدير بالحوار ايها السيد لانك رجل مستهتر تماما بمن يحاورك ولديك من قلة الادب والاحترام مالايقل عن اخوانك امثال عمران ومختلف وغيرهم في هذا المنتدى ...

ولتعلم جيدا اني قد اجبتك على كل رسائلك الاخيرة وسانشر الرد حالما اراك تتبنى الاسلوب المؤدب في الحوار ...

حوارنا هو حول المصادر القرآنية وليس فقط حول قصة يوسف ...

تمسكت باهداب هذه القصة ولاتتجرأ على تركها خوفا من الانتقال الى غيرها ... وفي مكان اخر تؤكد فتقول ، بانه يكفيك ان تشير الى النواحي الالهية في قصة يوسف لكي تثبت بها الوهية القرآن ...

تتهمني بالسذاجة بنما السذاجة تقطر منك تقطيرا يااستاذ ؟

ان الثوب االقذر والوسخ والمهتري يحكم بفساده حتى لو كانت فيه بعض البقع السليمة ... وهكذا الحال بالنسبة لقرآنك يامحترم ...

قصة يوسف في القرآن قصة مبهمة مقتضبة لايفهم اصلها ولاحتى علماء المسلمين الا بالرجوع الى التوراة وهذا مااكدته لك باقتباس آراء مفسيريك الحيارى والمتخبطين وعندي لك المزيد فيما يخص قصة يوسف وغيرها من قصص قصها جبريل على رسول الاسلام ...

للحوار بقية ... واذا كتبت حضرتك ارجوا ان تلتزم بقلة الكلام ... وانا لم اقرأ الا بضعة كلمات من رسائلك الاخيرة لرغبتي في عدم تضييع الوقت في كلامك المكرر والتهجمي ... اذا كنت ترى امور مهمة فيها لم نبحثا ارجوا ان تلخصها وتطرحها نقطة نقطة ...

اتابع معك حين تلتزم ادبك وتبقى ضمن الحوار الموضوعي بدون التعرض لشخصية المحاور ...

تحياتي

--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

Murssel
(محاور نشيط)
04/25/03 05:58 PM
ولماذا تهرب من الرد في موضوع كتية الوحي؟ [re: متعلم]

انقل اليك مرة اخرى طول لسانك وتطاولك علي واستهزاءك بي مع ردي الذي على مايبدوا قد هز كيانك وكل الاسس التي تقف عليها فلم تعد تجد ماتدافع به عن رسولك الا بالرجوع لقصة يوسف التي تعشقها ... اليك تهكمك والرد عليه ... وكان من الاجدر بك ان تدافع عن موقفك ورسولك بدلا من الهروب ...

قولك : " لماذا يا مرسل لا تقرأ فيما تريد أن تناقش فيه ؟ ... وبذلك تجرئ الناس عليك .. وينتقصون من قدرك ويتخذونك سخرية وهزواً .. وما ذلك لجهلك فقط .. وأضرب لك المثال .. هل تذكر ما ادعيته فى نفس موضوعنا قبل نقاشى معك .. عن أن كاتباً نصرانياً يكتب الوحى لمحمد ..( اذكر ذلك جيدا ) هل تذكر هذا الموقف الأليم ( نعم هو اليم لك ولاخوانك ).. لقد ادعيت ذلك ولم تأت بالدليل ( كيف لا يامفتري ؟).. استطعت أن تأتى بالرواية فإذا فيها الرد على دعواك بل ونقض دينك من أساسه !! .. وقد تعجبت أنا حينئذ .. لماذا يفعل إخوتى المسلمون ذلك بك ؟ .. لماذا لم يوضحوا لك الأمر منذ البداية ؟

وقانا الله شر أنفسنا !! ))

لا بل وقانا الله شر لسانك !!

في الحقيقة انا اعجز عن ايجاد الكلامات المناسبة في الرد على افتراآت كهذه تخرج عن انسان يلقب نفسه بالمتعلم ... ولكني ساختار الاسلوب الاصح فاجيب على جهالة الجاهل بالحجة والدليل وتبقى بالنسبة لي غير جدير بالحور الا ان تترك اسلوبك المقيت وتحافظ على الموضوعية الخالية من التهجم الشخصي ...


انا اعلم ان الحقائق التي تسمعها هنا مؤلمة جدا ولست على قدر كافي من الشجاعة للتأمل فيها بل انك تطمس رأسك في الرمال كالنعامة هربا وخوفا من مواجه الواقع الأليم ...

والواقع يقول ان انسانا نصرانيا اعتنق الأسلام لغرض ما ... كما يقول البخاري " ‏حدثنا ‏ ‏أبو معمر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الوارث ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد العزيز ‏ ‏عن ‏‏ أنس ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏ :كان رجل نصرانيا فأسلم وقرأ ‏ ‏البقرة ‏ ‏وآل ‏ ‏عمران ‏ ‏فكان يكتب للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فعاد نصرانيا فكان يقول ما يدري ‏ ‏محمد ‏ ‏إلا ما كتبت له ‏ ‏فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد ‏ ‏لفظته ‏ ‏الأرض فقالوا هذا فعل ‏ ‏محمد ‏ ‏وأصحابه لما هرب منهم ..."


وفي الحقيقة ان هذا الحديث لاينقض ديني من اساسه وانما يعطينا دليل على مصادر القرآن وتأثير النصارى واليهود فيه ...


ويبدوا ان هذا الانسان نجح الى ابعد حدود في ان يخادع رسول الأسلام فاقنعه وضحك عليه بان صار يكتب له الوحي ومن ثم اظهر جهل النبي فحكم عليه " النبي " بالموت ...

والعجيب في الامر ان الرسول يأتمن هذا النصراني الذي اسلم حديثا على وحيه واسراره ... وهل توجد سذاجة اكبر من هذه ؟! لابل وقد جهل تماما نيات وافكار هذا المسلم الجديد ، الامر الذي لايجب ان يغيب عن نبي لله الحقيقي ... فليس هنالك أي دليل على ان هذا الرجل النصراني اسلم ، بل ان دخوله وخروجه في الأسلام بهذه السرعة يؤكد ان قلبه لم يكن مسلما وانه مخادع ... ولكن الغريب في الأمر ان الرسول لم يعرف نيات واغراض هذا الأنسان ولم يرسل الهه جبريل ليحذره منه !!!

قد يكون هذا الرجل مدسوسا للتجسس على مصادر الوحي المحمدي والأطلاع على اسرار الرسول العربي ... احتمال لايجوز استبعاده ...

ماهي الأسباب التي تجعل الرسول يقبله كاتبا له مفضلا اياه على مئات والاف العرب المسلمين ممن هم اضلع منه في العربية ؟ سبب واحد لاغير ، انه نصراني متعلم وله اطلاع واسع على التوراة والأنجيل وبأمكانه ان يقدم للرسول مادة جيدة لقرآنه وقصصا من عند جبريل ...

ارتداده عن الأسلام بهذه السرعة وهذه الطريقة مخاطرا بحياته ومعرضا رأسه لسيف الرسول المسلط فوق راس كل مسلم ليمنعه من الأرتداد يجعلنا نتسائل حول الأسباب التي حملته على هذه المخاطرة ، فأما انه كان مجنون ... وتصور معي ، مجنون يكتب الوحي للرسول ... او انه اكتشف زيف الوحي المحمدي وان القرآن لاعلاقة له بوحي السماء وانما هو فبركة كلام ونقل من هنا وهناك ... فأي من الأحتمالين تختار ؟ اسال اخوتك وشاورهم قبل ان تعطي الجواب !

فقصة هذا الرجل ياسيدي الفاضل تنقض دينك انت من اساسه وليس ديني انا ... ولكننا لانكتفي بهذا وانما نستدل بغير ذلك لنبين ان مصادر الرسول صلعم لم تكن السماء وجبريل وانما مصادر اخرى ...

قال ابن عباس: كان محمد يعلم قيناً نصرانياً بمكة اسمه بلعام، فكان المشركون يرون محمداً يدخل عليه ويخرج من عنده. فكانوا يقولون إنما يعلّمه بلعام.

وقال عكرمة كان محمد يقرئ غلاما لبني المغيرة يقال له يعيش فكان يقرأ الكتب. فقالت قريش إنما يعلّمه.

وقال محمد بن إسحق: كان محمد فيما بلغني كثيراً ما يجلس عند المروة إلى غلام رومي نصراني عبد لبعض بني الحضرمي يقال له جبر وكان يقرأ الكتب.

وقال عبيد الله بن مسلمة: كان لنا عبدان من أهل عين التمر يقال لأحدهما يسار ويكنّى أبا فكيهة ويقال للآخر جبر وكانا يصنعان السيوف بمكة. وكانا يقرآن التوراة والإنجيل بمكة. فمرَّ بهما محمد وهما يقرآن فيقف ويستمع وكان محمد إذا آذاه الكفار يقصد إليهما فيتروَّح بكلامهما فقال المشركون إنما يتعلم محمد منهما.

عن عبد الله بن سعد هذا أنه كان يوماً يكتب لمحمد المؤمنون 23:13 : ولقد خلقنا الإنسان من سلالةٍ من طين، ثم جعلناه نطفةً في قرارٍ مكين إلى قوله ثم أنشأناه خلقاً آخر . فلما بلغ هذا الموضع من الكلامقال عبد الله بن سعد: تبارك الله أحسن الخالقين (المؤمنون 23: 14) فقال محمد: اكتبها فكذلك نزلت . فشكّ عبد الله وقال: لئن كان محمد صادقاً، لقد أُوحي إليَّ كما أُوحي إليه. ولئن كان كاذباً فقد قلتُ كما قال (القرطبي في تفسير الأنعام 6: 93

وقال الفراء قالت العرب إنما يتعلم محمد من عائش، مملوك كان لحويطب بن عبد العزى كان نصرانياً وقد أسلم وكان أعجمياً. وقيل هو عداس غلام عتبه بن ربيعة.

اتهم العرب محمداً أنه يتعلم الأخبار من غيره ثم ينسبها لنفسه ويزعم أنها وحي إليه من الله، فلماذا لم يقدم لهم البرهان أنه يتلقى أقواله من الله رأساً ؟؟؟

ودعني ايضا اذكرك بعبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي كان كاتباً للوحي فتنصر وترك المدينة إلى مكة ... وعند فتح مكة أمر محمد بقتله ولو كان متعلقاً بأستار الكعبة هو وابن خطل ولكنه لم يقتله لأن عثمان بن عفان طلب له الأمان ... مالذي يجعل كتبة الوحي مثل هذا وغيره يخاطرون بحياتهم ويرتدون عن " النبي" ؟ احتمالين لاثالث لهما ، اما ان يكونوا مجانين او يكونوا ممن اكتشفوا زيف الوحي المحمدي فاختاروا لانفسهم الموت بسيف محمد على ان يتبعوه ...

دعك من اللغوا الفارغ يامتعلم واعطي دفاعا عن رسولك !!!

عليك ان تخجل من نفسك وانت تستهزىء وتقلل ادبك بينما لاتملك كلمة دفاع واحدة ...







--------------
قال المسيح : " انا هو الطريق والحق والحياة . ليس احد يأتي الى الآب الا بي "

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(سّواح)
04/25/03 07:39 PM
Re: ولماذا تهرب من الرد في موضوع كتية الوحي؟ [re: Murssel]

الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

مرسل ..

الحمد لله الذى أظهر للجميع فقرك وعجزك عن الرد ، سواء عن الرد فى الموضوع الأصلى ، أو حتى عن الرد فى السمات التى أثبتها عليك بالدليل تلو الدليل .. وحتى احتجاجك بأنك لم تقرأ كل كلامى ، يثبت ما أريد قوله ، من أنك لا تلتفت أصلاً إلى كلام محاورك ، لأنك عاجز عن فهمه أو الرد عليه ، إنما أنت عندك رصيد من ( النسخ واللصق ) وفقط ، ولا تملك غير ذلك ، كما أثبت ذلك وأثبته دوماً عليك ، ولاتستطيع له رداً ..

ومع ذلك ، فأنا كما قلت لك ، لا أحاورك لأنك لست أهلاً لذلك أبداً ، بل أرد موضحاً مدى جهلك وفقرك ، حتى إذا قرأ أحد قيئك وهرائك ، ثم قرأ ردى ورد إخوتى المسلمين ، علم الحق إن شاء الله .

أطيل الكلام أو لا أطيله .. وما الفرق عندك ؟ .. أنت فى النهاية لا تفهم الموجز ولا المطول ، ولا ترد على هذا أو ذاك .. فدعك فى جهالتك وغيك ، واترك الناس تقرأ وتستفيد .

وألحق رسالتى هذا برسالة أبين فيها وزن ما تقيئت به فى موضوع النصرانى المرتد .

هدانا الله لما يحب ويرضى

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

متعلم
(سّواح)
04/25/03 09:17 PM
الرد .. على موضوع النصرانى المرتد [re: متعلم]

الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..

عزيزى مرسل ..

تصر على فضح نفسك على الملأ ، وتحتكر لنفسك منصب مضحك القوم .. هنيئاً لك به !

ترى رواية البخارى عن النصرانى الذى ارتد نقضاً للإسلام ، كرد فعل طبعاً لوصفى بهذه الرواية أنها نقض لدينك من أساسه .. فأنت إنسان يسهل قياده بسهولة .. كما قلت لك سابقاً !

أرد عليك هنا إن شاء الله ، موضحاً دلالة الرواية على نقض دينك ، ومبيناً خطل عقلك الواضح فى كلامك .. وأنتظم كلامى مرتباً إياه فى أمور عشرة .. فأقول وبالله المستعان ..

الأمر الأول :
الرواية توضح أن الأرض لفظت ذلك النصرانى بعد ارتداده ، وفى هذا معجزة من المعجزات الكثيرة للنبى صلى الله عليه وسلم ، ولكن لما رفض النصارى المعاندون ذلك ، ادعوا أن هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم ، وهو قول واضح البطلان ، فلم يتتبع أحد الرجل ، ولا هم أتوا بدليل على ذلك ، إنما هم فقط كـ ( مرسل ) يدعون بلا دليل ! .. وهم يريدون البعد عن الاعتراف بالحق ، وأن ما حدث معجزة للمصطفى عليه الصلاة والسلام ، كما هو واضح بجلاء من الرواية .. ولذلك يروى الحادثة الإمام البخارى ، فى كتاب المناقب ، فى باب علامات النبوة بعد الإسلام ، أى الأدلة على صحة وصدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بعد البعثة !!

وبالمناسبة .. فهذا الباب : علامات النبوة بعد الإسلام .. مفيد جداً لك يا مرسل فاقرأه ، فهو يقص عليك الكثير من معجزات نبى زمانك صلى الله عليه وسلم ، بالسند الصحيح المتصل الذى لا مرية فيه .

الأمر الثانى :
عقلك ـ الذكى طبعاً ! ـ رفض فهم أحداث الرواية ، كما رفضته عقول أسلافك النصارى ، خوفاً من الاعتراف بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، لكنهم اكتفوا بدرء الأمر ، وقالوا بأن ما حدث من فعل محمد وأصحابه .. وانتهى الأمر .. أما أنت فلا تكتفى بذلك طبعاً ، لأنك أذكى من الجميع ، فذهبت إلى أبعد من ذلك ، ذهبت إلى أن هذا النصرانى كان يلبس على الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويكتب ما لم يمله عليه ، وبالتالى يدخل على الوحى القرآنى ما ليس منه .. أعلم مبلغ ذكائك فى هذا الشأن !! .. وهذا دليل على جهلك بالإسلاميات ، الذى تصر فى كل موضوع أن تعلن عنه .. سدد الله قصدك ! .. وسأبين لك ذلك فيما بعد فى ثنايا كلامى إن شاء الله .

الأمر الثالث :
ادعيت أنت أن هذا النصرانى نجح فى خداع الرسول ، ولم يكن صادقاً فى إسلامه ، بل صار يكتب له الوحى .. وهذه ( دعوى ) كالعادة لا ( دليل ) عليها .. هذه واحدة .. والثانية .. على افتراض أنه لم يكن مسلماً منذ البداية ، فماذا يعيب الرسول عليه الصلاة والسلام فى ذلك ؟ .. أم هل ظننت أن على الرسول أن يعلم الغيب ؟ .. الرسول بشر لا يعلم الغيب ، إلا بقدر ما يعلمه الله ، ولم يدع الرسول أبداً أنه يعلم الغيب كله ، ومن عند نفسه ، أو أنه واجب على الله أن يطلعه على الغيب عن طريق جبريل فى كل حادثة .. هل تستطيع إثبات ذلك عزيزى مرسل .. لن تستطيع !! ..

بل كان حاله صلى الله عليه وسلم على خلاف ذلك ، فكان ينسب الغيب كله لله ، ويقول إن ما يطلعه الله عليه من الغيب هو بإذنه سبحانه وتعالى ، ومن فضله وكرمه ، ومن إثبات رسالته إلى الخلق صلى الله عليه وسلم .. بل كان يقول : " إن أحدكم ألحن بحجته من أخيه " يعنى فيمن يتقاضون بين يديه ، فهو لا يعلم أيهما معه الحق وأيهما على باطل ، فهو يصرح بأنه لا يعلم الغيب ، ويروى ذلك عن إخوانه من المرسلين ، وينسب علم الغيب كله لله .. " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً . إلا من ارتضى من رسول .. "

وبالتالى لا وزن لما سببت به النبى عليه الصلاة والسلام ، من أن هذا النصرانى أظهر جهله ، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يدعى علم الغيب حتى يظهره ذلك النصرانى بزعمك الجاهل ، بل كان يصرح بذلك عليه الصلاة والسلام ، يصرح بأنه لا يعلم الغيب لا هو ولا غيره ، إلا ما يطلعهم الله عليه بإذنه سبحانه وتعالى .. فما سببت به النبى عليه الصلاة والسلام هو من جهلك ، ومن تقدير عقلك الفاسد كما بينت لك .

الأمر الرابع :
تتهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالسذاجة .. وفيما قدمته يبين لك فساد عقلك فى ذلك ، ولكن بمناسبة السذاجة .. ماذا تقول فيمن يؤمن أن الثلاثة آلهة هم إله واحد ؟ .. وماذا تقول فيمن يؤمن أن الإله مات ؟ .. وماذا تقول فيمن يقول " أنا مؤمن لأنى لا أفكر بعقلى " ؟ .. وماذا تقول فى قوم يقولون إن عقيدتنا لا يمكن إثباتها عقلاً لكننا لا نتركها أبداً ؟

الأمر الخامس :
تقول بذكائك المعهود : " قد يكون هذا الرجل مدسوسا للتجسس على مصادر الوحي المحمدي والأطلاع على اسرار الرسول العربي ... احتمال لايجوز استبعاده ... " ..

وأنا أسألك : هذا الاحتمال الذى دار بذهنك الفذ ، ألم يدر بذهن محمد عليه الصلاة والسلام ؟ .. هل حباك الله بالذكاء وحدك دون باقى البشر ؟ .. أم تقول عن محمد إنه لم يكن على كثير ذكاء ؟ .. إن أقررت بأنه كان ذكياً ، فعليك الإقرار بأن هذا الاحتمال دار بباله .. وإن لم تقر بذكائه ، تكون بذلك مثبتاً لخطل المنظومة الفكرية عند النصارى ، فى نقد نبوة المصطفى عليه الصلاة والسلام ، فإن أحد معالم هذه المنظومة أن أولها ينقض آخرها ، وأواسطها يتناقض مع أطرافها .. فتكون بقولك هذا مثبتاً لهذا المعلم للعقلية النصرانية .. فإنكم تقرون فى كثير من كلامكم بأنه كان ذكياً عبقرياً مخادعاً ، فتقولون إنه كان نبياً كذاباً مخادعاً على قدر من الذكاء ، سمح له برغم أميته خداع الكثيرين والأكثرين ، بتأليف كتاب لم يستطع أحد أن يأتى بمثله ، وبإقناع الكثيرين بدعوته ، وبخداع الكثيرين بتصوير أنه يمتلك معجزات ، وبخداع الناس بتنبؤاته مثل واقعة " غلبت الروم " ، وغيرها الكثير .. تفسرون أكثر ذلك بأنه كان نبياً كذاباً ، لكنه كان حكيماً محنكاً بارعاً .. وأستطيع أن أوجه إليك عشرات الأسئلة ، لن تستطيع لها إجابة ، إلا بأن محمداً كان على قدر كبير من الذكاء والعبقرية ، كما اضطر للاعتراف بذلك قساوستك وباباواتك ، هرباً من الاعتراف بنبوته .

فعلى ذلك ولا بد لك منه .. فهل من كان بمثل هذا الذكاء والعبقرية ، يغفل عن احتمال ورد فى ذهن ( مرسل ) الذى نعلم كلنا ذكائه ؟ .. وقد كان له ما لم يكن لمرسل ، من الحذر والاحتراس والحرص ، لأنه نبى كذاب .. أم هل نسيت ذلك ؟!

فتبين بذلك أنه على كل تقدير كان من الممكن أن يدور الاحتمال بباله ، كما دار ببال ( مرسل ) ، لكنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يصدر من عند نفسه ، بل كان يصدر عن أمر ربه ، وربه أمره بمعاملة الناس حسب الظاهر ، وحسابهم على الله ، فلا تأليه لبشر فى الإسلام بحال من الأحوال ، حتى لو كان المصطفى صلى الله عليه وسلم .. وذلك هو الفاروق بين النصرانية والإسلام .

الأمر السادس :
تتسائل بذكاءك المعهود : " ماهي الأسباب التي تجعل الرسول يقبله كاتبا له مفضلا اياه على مئات والاف العرب المسلمين ممن هم اضلع منه في العربية ؟ " .. ثم تجيب على نفسك موضحاً درجة ذكائك ومبيناً جهلك : " سبب واحد لاغير ، انه نصراني متعلم وله اطلاع واسع على التوراة والأنجيل وبأمكانه ان يقدم للرسول مادة جيدة لقرآنه وقصصا من عند جبريل "

وسؤالك يفضح جهلك يا مرسل .. وبعد ذلك تغضب لأن الجميع يضحكون منك ويتخذونك سخرياً وهزواً .. وأنت الذى تفعل بنفسك ذلك .. وبيان ذلك أن العرب أمة أمية يا مرسل .. لم يكن مشهوراً فيهم أمر الكتابة كما تظن ، ولم يكن منتشراً فى تسعين بالمائة منهم ولا ثمانين .. وأسارع هنا وأحترز بقولى : ليس معنى كلامى السابق أن الكتابة لم تكن معروفة لديهم ، بل عرفوها .. وإنما أسارع وأحترز بقولى هذا ، لأن لى خبرة معك فى مدى فهمك لكلام محاورك ! .. المهم .. كان العرب يعرفون الكتابة على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ، ولكنها لم تكن منتشرة ذلك الانتشار الواسع الذى تتخيله ، وبالتالى لا وجود لتلك الآلاف التى تكتب بين صفوف المسلمين ، وإنما حملك على هذا الزعم الكاذب الجهل والتسرع اللازمان لطبعك ، وبالتالى عرفت الآن مدى وزن قولك أنه فضل النصرانى على الآلاف من العرب المسلمين !

وبالمناسبة .. أنت تقول : " ممن هم اضلع منه في العربية ؟ " .. لم أفهم لماذا يكون المسلمون أقوى منه فى اللغة العربية ، هل لأنه كان نصرانياً ؟! .. لا أفهم .. أرجو أن تبين !

الأمر السابع :
تقول مظهراً براعتك فى الاستنتاج ! : " ارتداده عن الأسلام بهذه السرعة وهذه الطريقة مخاطرا بحياته ومعرضا رأسه لسيف الرسول المسلط فوق راس كل مسلم ليمنعه من الأرتداد يجعلنا نتسائل حول الأسباب التي حملته على هذه المخاطرة " .. وفى كلامك هنا مغالطتان يا مرسل ..

المغالطة الأولى : أنك تلمز فى كلامك الرسول بأنه كان مسلط السيف فوق رأس كل مسلم ليمنعه من الارتداد ، وكأن كل مسلم كان يريد الارتداد لولا السيف ! .. وتلك شنشنة نعرفها من أخزم !! .. وإنما تنفث بها ما فى صدرك من غيظ على دين الله الحق .. هذا الأمر أرضعه القساوسة والباباوات على مر الأزمان للنصارى ، لأن موقفهم كان محرجاً جداً ، إذ كيف يقولون لأتباعهم إن محمداً نبى كذاب ، وفى نفس الوقت يكثر أتباعه يوماً عن يوم ، وفى نفس الوقت يتبعه الفقير والغنى ، العبد والحر ، الرجل والمرأة ، الكبير والصغير ، فكان لا بد من حفظ ماء الوجه ، فكان لا بد من القول بأنه كان يرغم أتباعه على ذلك بالسيف .. ولا يفسرون لنا لماذا آمن هؤلاء الناس أصلاً ؟ .. ولا يفسرون لنا أين كان السيف فى العهد المكى ؟ .. ولا يفسرون لنا لماذا يدخل الناس هذا الدين الذى لا فكاك منه إذا دخله المرء ؟ .. ولا يفسرون لنا لماذا يطبق النبى حد الردة وهو مانع أمام الناس من دخول الإسلام خوفاً ألا يستطيعوا الفكاك منه ؟ .. ولا يفسرون لنا لماذا لا يخرج أحد من علماء ذلك الدين منه الآن بعد أن لم يعد هناك سيف يطبق حد الردة ، على حين يهاجر الكثير من علماء النصارى إلى ذلك الدين غير خائفين من حد الردة ؟ .. لا يفسر الباباوات شيئاً من ذلك ، إذ على الأتباع أن يؤمنوا فقط بلا عقل بلا تفكير كما يدعون .

المغالطة الثانية فى كلامك : أنك تصور ذلك المرتد " مخاطراً بحياته " ! .. هون عليك الأمر يا رجل !! .. الرجل لم يظهر ارتداده وهو بين أظهر المسلمين ، بل هرب إلى قبيلته ، طالباً منها الحماية ، أية مخاطرة تدعيها هنالك ؟!

ثم تحاول الإجابة على سؤالك ، فتضع احتمالين لا ثالث لهما ، وهذا من ضيق عقلك ، وسفاهة رأيك ، فلما لم يتسع لغيرهما ، ولا تصور سواهما ، أتيت بهذا الهراء .. أما الإجابة فهى واضحة جداً من الرواية ، ولدى من به مسكة من " عقل " ، ويحرص على إعمال عقله ، لا من يحرص على توقيف عقله بحجة أن العقيدة لا تثبت بالعقل !! .. الإجابة أن هذا النصرانى لم يخاطر كما ادعيت وزعمت ، بل ذهب واحتمى بقومه ، فيمكن أن يكون فتن بعد دخوله الإسلام بشىء رآه أو سمعه .. ولا أطيل فى ذلك الأمر هنا ، لأننا لا نقول إن كل مسلم لا يفتن أبداً عن دينه مهما كان ، بل قد ترده ( شهوة ) من مال أو نساء أو فقد ما كان فيه عند قومه النصارى ، وقد يرده ( شبهة ) بسبب الجهل ، ولذلك تجد أن أكثر من يدخل فى النصرانية من المسلمين فى أفريقيا وغيرها من هؤلاء الجهال بحقيقة الإسلام .. فالحمد لله الذى جعل نصيبكم منا الجهال ، وجعل نصيبنا منكم العلماء والجهال على السواء !!

الأمر الثامن :
وعدتك فى الأمر الثانى أن أبين لك جهلك بالإسلاميات ، من خلال كلامك على هذه الرواية ، فبعد أن رددت على هرائك .. أفى بما وعدتك به .. فأقول :

واضح للمتأمل فى كلامك أنك تظن أن الوحى عند المسلمين إنما يثبت بالكتابة ، وهى وسيلة حفظه عندهم ، فإذا ثبت أنه كان هناك من يقوم بهذه المهمة وهو غير أمين عليها ، كذلك النصرانى ، إذن فقد ثبت أن الوحى لم يحفظ كما ينبغى ، ولا يجوز لنا الثقة فيه !

وهذا جهل منك بأقوال المسلمين ، وعدم دراية منك بدينهم ، فإننا لا نعتمد على الكتابة كوسيلة أولى فى حفظ ديننا ، بل وسيلتنا الأولى فى ذلك هى الحفظ فى الصدور ، يقول تعالى : " بل هو آيات بينات فى صدور الذين أوتوا العلم " .. فالقرآن يحفظ عندنا فى الصدور كوسيلة أولى ، ثم تأتى الكتابة فى المقام الثانى ، وقد خص الله عز وجل أمة الإسلام بذلك ، فلو اجتمع أهل الأرض من الكفار كلهم ، وأحرقوا جميع المصاحف المطبوعة والمخطوطة عن بكرة أبيها ، لا يؤثر ذلك فى حفظ القرآن قيد أنملة ! .. لأنه محفوظ فى الصدور ، ليس فقط محفوظاً على وجه واحد ، بل محفوظ بجميع رواياته وطرقه ، وليس محفوظاً فقط بمتنه ، بل محفوظاً بمتنه وسنده كابراً عن كابر ، وليس فقط محفوظاً بلفظه دون رسمه ، بل محفوظ بلفظه ورسمه العثمانى المشهور فى المصاحف بجميع طرقه ، بالحروف والتشكيل والتقديرات والنقط والحركات والسكنات ومواطن الوصل والقطع وأحكام التجويد من غنة وإدغام وإظهار وإخفاء .. إلخ .. كل ذلك يا مرسل محفوظ عندنا فى الصدور قبل الكتب ، تستطيع أن تقول عندنا نسخ حية من قرآن ربنا .. " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر " .

بل إن من عجيب الأمر أنه لو حاول أحد الكفار تحريف لفظة واحدة من آية واحدة من قرآن ربنا ، لطلع عليه صغارنا قبل كبارنا ، ولهب عليه صبيان الكتاتيب يصححون له ويقفون فى وجه تحريفه ، فترى الصبيان الصغار يحفظون سوراً كاملة من القرآن وإن قصرت ، قبل أن يتعلموا القراءة من الكتب ، أو الكتابة على الورق ، وهذا من آيات الله فى المؤمنين .. والحمد لله رب العالمين .. " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر " .

وإن تعجب .. فعجب من هؤلاء الأعاجم من غير العرب ، الذين يدخلون فى الإسلام ، والعربية ليست لغتهم ، فيسارعون فى حفظ القرآن ، حتى ينافسوا كثيراً من العرب المسلمين ، بل يفوقونهم فى أحيان كثيرة ، ويدخلون مسابقات عالمية فى حفظ القرآن ، ويحتلون مراكز أولى فى أحيان كثيرة ، فتجدهم يتلون القرآن بلفظه ، وبمخارج حروفه ، وبعلامات تشكيله ، وبأحكام تجويده ، وبمواضع وصله ووقفه ، بل وينغمون تلاوتهم حسب ما تقتضى معانيه ! .. ثم إذا عادوا يتعاملون مع الناس فى حياتهم العادية ، ظهرت العجمة على لسانهم ، ولم يجدوا للعربية سبيلاً ، ووجدت ألسنتهم تتتعتع بالعربية ! .. " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر " !!

وهذا أمر لا تجده باقى الأمم فى دينها ، فالنصارى مثلاً .. كم منهم من يستطيع حفظ كتابه بلغته الأصلية ، أو حتى يحفظ بعض أسفاره بلفظها وحرفها .. ولذلك اعتمادهم على الكتب بالدرجة الأولى والأخيرة ! .. ولذلك سهل عليهم التحريف قديماً وحديثاً .. لأن القوم ليسوا هنالك !! .. ولذلك لا تجد منهم تفاعلاً مع كتابهم ، ولا إحساساً جياشاً به ، لأنهم يقرأون نصاً جامداً لا حياة فيه ، وهذا بخلاف أن تقرأ يا مرسل كتاب ربك باللغة التى شاء إنزاله بها ، وصب معانيه الإلهية فى قوالبها .. هنا .. لا نصوص جامدة .. بل الحياة كلها هنا !! .. " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر " .

والمقصود تبيين جهلك بهذا الأمر ، وإلا لما تفوهت بما فضح جهلك ، وأظهر عوار رأيك .

والمقصود أيضاً تبيين أنه حتى مع تقدير أن هذا النصرانى المرتد ، نجح فى أن يكتب بعض الآيات خطأ ، ويقول للمسلمين هذا قاله نبيكم ، فلن ينفع تلبيسه أبداً ، ولن يجدى شيئاً , وإنما يصح ذلك فى ذهنك فقط ، لما تصورت بسبب جهلك أن الرسول يوحى إليه ، ثم يملى الوحى على النصرانى ، ثم يقرأه المسلمون مما كتبه النصرانى ، فيلبس الآيات عليهم .. وهذا بسبب جهلك وضيق تصورك كما قلت لك .. وإنما الأمر بخلاف ذلك ، فقد كان الوحى ينزل على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وينقله الرسول للمؤمنين مشافهة أول ما ينقله ، لأن أكثر العرب كانت لا تعرف الكتابة ، بل ولا الرسول نفسه عليه الصلاة والسلام ، وينقله هؤلاء المؤمنون لبعضهم مشافهة أيضاً ، ومنهم من كان يكتب بعض ما يحفظ ، ومنهم من كان يكتبه كله ، ومنهم من كان لا يكتب أصلاً ، فيتناقل المؤمنون الآيات مشافهة ، والصلة بينهم وبين الرسول عليه الصلاة والسلام غير منقطعة ، بل كانوا يجتمعون به كثيراً ، مهما شغلتهم مشاغلهم ، وكان يتذاكر معهم القرآن ، وكان يطلب منهم قراءته عليهم ، وكان يقرأه عليهم ، وكان المؤمن يقابل المؤمن فى الطريق ، فيقول له : اجلس بنا نؤمن ساعة ، فيقعدون فيتذاكرون ، فربما قرأوا آية واحدة ، ثم ينصرف كلاهما ، وربما قرأ بعضهم على بعض سورة العصر واكتفى .. إلخ

والمقصود أن لا تتخيل أبداً أن المسلمين كانوا يتلقون الوحى من الكتب ، بل الوسيلة الأولى عندهم كانت ومازالت هى المشافهة ، سواء بينهم وبين بعض ، أو بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم .. وبالتالى فحتى على تقديرك ، أن هذا النصرانى المرتد استطاع أن يحرف بعض الآيات من خلال كتابته ، فلا تظن أن ذلك سيدخل على المؤمنين ، لأنه يكفى أن يقرأ مؤمن هذا الكتاب الذى به الآية المحرفة ، حتى يصحح له باقى المؤمنين الآية من حفظهم قبل الرسول صلى الله عليه وسلم ، على تقدير عدم حفظ الرجل نفسه !! ..

ثم إنهم كانوا غير هاجرين للقرآن .. رضوان ربى عليهم وصلواته على معلمهم وسلامه .. بل كانوا يتلونه آناء الليل وأطراف النهار .. يجعلون منه دستوراً لحياتهم ، يتكلمون به فى مجالسهم ، ويعظ بعضهم بعضاً بآياته ، ويتناصحون به ، ويتذاكرون معانيه ، ويسأل بعضهم بعضاً عن معانيه ، ويتثبتون من حفظ حروفه ، ويطلب بعضهم من بعض تلاوة شىء منه على مسامعهم ، ويتناقلون لفظه فيما بينهم ، فى مجالسهم وقيامهم ، ونهارهم وليلهم ، وفى جميع مناسك دينهم ، وفى كل مناحى حياتهم ، وفى صلواتهم الخمس فى كل يوم ، وفى نوافلهم ، وفى أذكار صباحهم ومسائهم ، وفى جميع عباداتهم .. إن نصح أحد منهم أخاه تلا شيئاً من القرآن ، وإن أرشد بعضهم بعضاً إلى الخير تلا شيئاً من القرآن ، وإن نهاه عن منكر تلا شيئاً من القرآن ، وإن اختلفا أظهر كل منهم حجته من القرآن ، وإن تناجشا تلا كل منهم شيئاً من القرآن ، وإن ربوا زوجاتهم وأولادهم تلوا آيات القرآن ، وإن علموا الناس أسمعوهم آيات القرآن .. وإن باعوا واشتروا وتزوجوا وطلقوا وأدبوا وجاهدوا وراحوا وجاءوا وتعبوا واستراحوا .. فعلى لسانهم القرآن .. يسمعونه من بعضهم بعضاً ، فى كل مقام وكل حين .

الأمر التاسع :
يتفق كل ما قلته سابقاً مع سياق الرواية كاملة كما ساقها البخارى رحمه الله : فعن أنس رضى الله عنه قال : " كان رجل نصرانياً فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران ، فكان يكتب للنبى صلى الله عليه وسلم ، فعاد نصرانياً ، فكان يقول : ما يدرى محمد إلا ما كتبت له ، فأماته الله فدفنوه ، فأصبح وقد لفظته الأرض ، فقالوا : هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألفوه ، فحفروا له فأعمقوا ، فأصبح وقد لفظته الأرض ، فقالوا : هذا فعل محمد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألفوه خارج القبر ، فحفروا له وأعمقوا له فى الأرض ما استطاعوا ، فأصبح قد لفظته الأرض ، فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه " .
وهكذا .. كما ترى .. الرواية حجة عليك لا لك ، فليس فيها ما زعمت أو ادعيت ، بل أوتيت من قبل جهلك وتسرعك ، وعدم بحثك قبل كلامك ، وإنما الرواية توضح معجزة للرسول صلى الله عليه وسلم ، بلفظ الأرض للنصرانى المرتد ، وهى من آيات الله عز وجل ، ولما صعب على النصارى الاعتراف بذلك ، اضطروا إلى اتهام المسلمين بأنهم هم الذين فعلوا ذلك ، وهذا من عجزهم وعنادهم .

وسيسألك الله يا مرسل يوم القيامة .. عن هذه الرواية .. فقد وصلتك معجزة دالة على صدق هذا الرسول الذى أرسله الله عز وجل لهداية البشرية .. وإخراجها من الوثنية وعبادة البشر إلى التوحيد وعبادة الله وحده .. فوصلتك هذه المعجزة بالسند الصحيح المتصل .. فهل أنت مؤمن برسول ربك ؟!!

الأمر العاشر والأخير :

أمر شائق لم تفطن إليه فى غمرة حماسك فى ( النسخ واللصق ) ، فسرت وراء قساوستك الذين يوردونك المهالك ، ويجعلون منك أضحوكة أمام الناس .. هذا الأمر كان يمكن أن أتكلم عنه وحده وكفى منذ بادئ الأمر .. لكننى أحببت أن أبقى المفاجأة للآخر .. حتى تكون مسك الختام .

الرواية يا مرسل توضح أن الرجل قرأ البقرة وآل عمران ، أى أن الرجل أسلم فى العهد المدنى ، بل وبعد زمن طويل منه ، والقصص القرآنى الذى تزعم اقتباسه من التوراة يا مرسل ، معظمه نزل فى العهد المكى ! .. إذن فلم يكن هناك أى فائدة للرجل ، فقد استوفى محمد غرضه ، وأنهى ما كان يريد من قصص ، اقتبسه أم لا ، ولم يعد يحتاج لهذا النصرانى ولا لغيره ليأخذ عنه !!

فقد نزلت القصص الآتية فى العهد المكى : آدم ، موسى ، نوح ، إبراهيم ، لوط ، يوسف ويعقوب ، بنى إسرائيل ، أهل الكهف ، زكريا ويحيى ومريم وعيسى ، داود وسليمان ، قارون ، أيوب .

اللهم صل على محمد وآله .

خيارات اطبع الرسالة   ذكرني   ارسل الرسالة بالبريد   اخبر المشرف

صفحات لهذا الموضوع: 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | (إظهار الكل)   لائحتي المفضلة   |   اطبع الموضوع