°o.O (مصادر التلقى فى الشريعة) O.o°


آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

خلاصة أقوال الآباء في الجسد والتجسد..(سر الأفخارستيا والتغذي على دم ولحم الإله) » آخر مشاركة: ابن النعمان | == == | êًàَن ىàًêهٍèيم » آخر مشاركة: Marijablomy | == == | تحميل مصحف » آخر مشاركة: اسلام الكبابى | == == | خلاصة أقوال الآباء في الجسد والتجسد..(الناسوت له جسد وروح ونفس عاقلة ناطقة) » آخر مشاركة: ابن النعمان | == == | (موثق) قطع الرؤوس فى المسيحيه: بين الدليل الكتابى و والواقع التاريخى !!! » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | أقوى رد عقلانى ينسف خرافه انتشار الاسلام بالسيف ...رد قوى جدا جدا » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | موثق: إثبات حديث لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | بيـــــــانُ حدّ الزِّنــــى.. - 7- الإمام ناصر محمد اليماني 10 - 02 - 1432 هـ 16 - » آخر مشاركة: رضوان الله هدفي | == == | ولا يزال لدينا المزيد في نفي حدّ الرجم .. - 6- الإمام ناصر محمد اليماني 09 - 02 - 14 » آخر مشاركة: رضوان الله هدفي | == == | خلاصة أقوال الآباء في الجسد والتجسد..(عبادة الجسد) » آخر مشاركة: ابن النعمان | == == |

°o.O (مصادر التلقى فى الشريعة) O.o°

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: °o.O (مصادر التلقى فى الشريعة) O.o°

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    آخر نشاط
    28-03-2012
    على الساعة
    04:17 PM
    المشاركات
    499

    1 58 °o.O (مصادر التلقى فى الشريعة) O.o°


    " °o.O (مصادر التلقى فى الشريعة) O.o° "

    هذه هى مصادر التلقى عند أهل السنة أقدمها لكم راجيا من الله أن تكون لنا مرجعا وأساسا لما نتلقاه من العقيدة ، ولا شك أننا نحتاج دائما الأصل الذى نرجع إليه فى كل الأمور فى ديننا والميزان الذى نزن به ما يأتى به أهل البدع من أشياء ماأنزل الله بها من سلطان.

    ولما كان الموضوع من الأهمية بمكان أقدمها لكم اليوم بصورة مختصرة حتى يسهل على الجميع تحصيلها راجيا من الله عز وجل أن ينفعنا بها فى الدنيا والآخرة.




    مصادر التلقي والاستدلال




    القاعدة الأولى : القرآن الكريم حجة يُحتكم إليه

    لقوله تعالى : { وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون} [ الأنعام: 55 ].
    وقوله تعالى:{ إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله } [النساء 5 ]




    القاعدة الثانية : القرآن محفوظ من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان

    لقوله تعالى : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [ الحجر: 9]. وقوله تعالى: { وإنه لكتاب عزيز لا ياتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} [ فصلت: 42]

    وفي الصحيحين من حديث معاوية مرفوعا:" لن يزال أمر هذه الأمة مستقيما حتى تقوم الساعة", [ رواه الشيخان عن المغيرة ومسلم عن ثوبان وجابر بن سمرة وجابر بن عبدالله وسعد بن أبي وقاص ورواه الترمذي بإسناد صحيح ورواه أحمد عن أبي هريرة بإسناد حسن.]




    القاعدة الثالثة: السنة حجة تحتكم إليها

    لقوله تعالى:{ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [ النحل: 64].
    وقوله تعالى:{ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إِن الله شديد العقاب} [ الحشر: 7 ].
    وقوله تعالى:{ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } [ الأحزاب: 21].
    وفي سنن أبي داود من حديث أبي رافع مرفوعا:" لا ألفيت أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا ندري , ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه " قال أبو عبدالرحمن الوادعي فهذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ( الجامع: /2 23ٍٍ )





    القاعدة الرابعة: أحاديث الآحاد الصحيحة حجة في العقائد والأعمال

    أولا: تعريف الآحاد:
    هو ما كان في أقل طبقات سنده ثلاثة رواه فأقل.

    ثانيا: الأدلة على حجة الأحاد:
    1- عمومات النصوص الآمرة بالأخذ بالسنة.
    2- عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - في إرسال العلماء أفرادا الى الأقطار.
    3- إجماع الصحابة.
    4- النصوص الواردة في ذم البدع كحديث:" إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" رواه مسلم.
    حيث إن القول بعدم حجية أحاديث الآحاد في العقائد بدعة وأول من قال بذلك بشرالمريسي كما ذكر الدارمي في رده على المريسي ] ص 138 – 139]




    القاعدة الخامسة: الإجماع حجة

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الواسطية ص 64" الإجماع هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين…… والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح , وبعدهم كثر الاختلاف و انتشر في الأمة "
    والأدلة على حجية الإجماع كثيرة.. منها: قوله تعالى :{ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا } [ النساء: 145]
    ومنها حديث:" إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة أبدا" رواه الحاكم .




    القاعدة السادسة: المرجع في فهم النصوص الشرعية.. فهم الصحابة- رضي الله عنهم

    لقوله تعالى: { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم}. [التوبة: 100[.
    وفي الصحيحين من حيدث ابن مسعود مرفوعا :" خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" [ رواه البخاري عن عمران ورواه مسلم عن أبي هريرة وعائشة ورواه أحمد عن النعمان بن بشر بسند جيد
    [ قال البربهاري [ شرح السنة ص 67 ]:" الأساس الذي تبنى عليه الجماعة هم أصحاب محمد- صلى الله عليه وسلم- ورحمهم الله أجمعين وهم أهل السنة والجماعة فمن لم يأخذ عنهم فقد ضلّ وابتدع".
    وقال الأصبهاني:[ الحجة 1/364]" شعار أهل السنة اتباعهم السلف الصالح وتركهم كل ما هو مبتدع محدث".



    القاعدة السابعة: دين الإسلام كامل وليس لأحد الاستدارك عليه والإبتداع في الدين

    لقوله تعالى:{ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [ المائدة: 3]
    وفي صحيح مسلم من حديث جابر مرفوعا :" كل بدعة ضلالة"
    وفي السنن - من حديث العرباض بن سارية- مرفوعا: ( إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) .
    وعن ابن مسعود قال:" تعلموا العلم قبل أن يقبض , وقبضه أن يذهب أهله. ألا وإياكم والتنطع والتعمق والبدع وعليكم بالعتيق" رواه الدرامي برقم 142.والعتيق هو الأمرالأول.



    القاعدة الثامنة: دين الإسلام هو المقدم على كل ما عارضه من آراء أو نظم أو عادات أو غير ذلك

    لقوله تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم} [ الحجرات: 1]
    قال ابن عباس في تفسيرها:" لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة" [ ابن جرير 11/ 377]
    وقوله تبارك وتعالى:{ وماكان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} الأحزاب: 36


    فهذه اصول مؤصلات أقدمها لمن يريد الخير والجنات ومن أحب أن يستبرأ لدينه ويبعد عن البدع والمحدثات .


    أخيرا أسأل الله تعالى أن نكون من المتبعين وممن يحبون سنته وعامليين بها
    منقول عن أبو همام
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو علي المغربي ; 22-01-2008 الساعة 07:04 AM

    «« توقيع أبو علي المغربي »»

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    آخر نشاط
    03-08-2010
    على الساعة
    08:21 PM
    المشاركات
    699

    افتراضي


    القرآن الكريم ثم السنة المطهرة ثم الإجماع ثم القياس
    نفع الله بك أخي الفاضل

    «« توقيع حاشجيات »»

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    09-04-2014
    على الساعة
    09:19 PM
    المشاركات
    409

    افتراضي

    جزاك الله كل خير و بارك فيك

    «« توقيع هشيم »»
    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    آخر نشاط
    28-03-2012
    على الساعة
    04:17 PM
    المشاركات
    499

    افتراضي

    بارك الله فيكما .................... الموضوع مهما جدا ............. العقيدة ...........

    «« توقيع أبو علي المغربي »»

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    06-01-2011
    على الساعة
    09:41 AM
    المشاركات
    905

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاشجيات مشاهدة المشاركة

    القرآن الكريم ثم السنة المطهرة ثم الإجماع ثم القياس
    نفع الله بك أخي الفاضل
    بل القرآن والسنة معا أختي الكريمة ، دون تراخٍ بينهما .

    وأما الإجماع فهو حجة ، وإن ظهر لنا مخالفة ذلك للنص ، وهذا يحتاج إلى تفصيل . كتب الشيخ أبو مالك العوضي : أما قولك: (الإجماع يلجأ إليه أهل العلم عند عدم وجود النص)، ففيه نظر؛ بل الإجماع يلزم العالمَ معرفتُه والنظر فيه قبل أن يبحث في المسألة أصلا؛ لكي لا يجتهد فيما أجمع عليه العلماء فيخرج عن أقوالهم.
    وهذا لا يعني تقديم الإجماع على النصوص كما قد يفهم بعض الناس، وإنما يعني تقديم الإجماع على فهمك أنت للنصوص حال الاستنباط.
    لأنك قد تفهم النصوص خطأ؛ إذ فهمك غير معصوم، فلذا يجب الاستعانة بفهوم أهل العلم الذين سبقوك كي لا تزيغ عن الصراط المستقيم؛ لأن اتفاقهم على الفهم دليل على صحته، وانفرادك بالفهم دليل على خطئه.

    http://www.alukah.net/majles/showthr...1565#post81565

    «« توقيع عبدالملك السبيعي »»
    كيف تصلي أيها المسلمللفقيه النادرة ، درة القاهرة :
    الشيخ عطاء بن عبد اللطيف - حفظه الله تعالى -
    14 درســـــــا .
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=133489
    خواطر حول الوهابية pdf

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    20-04-2015
    على الساعة
    07:08 PM
    المشاركات
    1,409

    1 46

    بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل الرسل والنبيين، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.


    كما تعلمون أن النجاة من عذاب الله -عز وجل- هي بهذا الاعتقاد الذي جاء عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولذلك جاء في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما روى الإمام مسلم في صحيحه وغيره قال:
    «من لقي الله لا يُشرك به شيئًا؛ دخل الجنة، ومن لقيه يُشرك به شيئًا؛ دخل النار»، ولذلك فإن النجاة معتمدة على هذه القضية، وهي الاعتقاد الصحيح، ولذلك جاء هذا الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.


    أيضًا، هذه العقيدة الصحيحة يُكفِّر الله بها الخطايا فقد جاء في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:
    «قال الله تعالى: يا ابن آدمَ، لو أتيتني بقُرابِ الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تُشرك بي شيئًا؛ لقيتك بقُرابها مغفرةً». فإذن يُغفر لأهل التوحيد وأهل الاعتقاد الصحيح، يُغفر لهم ما لا يُغفر لغيرهم.

    ومعنى قُراب الأرض:
    أن الإنسان لو أتى بملء الأرض -أو ما يوازيه- من الخطايا، لكنه لا يشرك بالله؛ فإن هذا الإنسان له هذا الوعد العظيم.

    وهنا قال: «شيئًا» لماذا قال شيئًا؟ قال: «شيئًا»؛ لأنها نكرة في سياق النفي؛ أي إنه لا يكون عنده شيء من الشركِ في ذلك.

    ولذلك فإن العقيدة الصحيحة تُقبل معها الأعمالُ، أما إذا كانت العقيدة غير صحيحة؛ فإنها لا تقبل معها الأعمال، ولذلك قال -عز وجل-: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97].


    أما العقيدة الفاسدة؛ فلا تُقبل معها الأعمال، ولذلك الله -عز وجل- قال لرسوله -صلى الله عليه وسلم- ولا يمكن أن يقع من رسوله -صلى الله عليه وسلم- ذلك، قال:
    ﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الزمر: 65] وهذا مستحيلٌ أن يكون من الرسول -صلى الله عليه وسلم-، لكنه إذا وقع من أي أحد كائنًا من كان؛ فإنه لا يقبل في ذلك.


    نأخذ الآن القضية الأولى وهي مصادر تلقي الدين؟

    يعني كيف نتلقى الدين؟ من أين نتلقى الدين؟

    ما هي الجهة التي نتلقى بها الدين؟ و


    هذه قضية عقدية كبيرة ومهمة جدًّا، وقضية منهج تلقي الدين يجب أن تخضع للتحميص، فكل إنسان يجب أن يمحص من أين أتلقى الدين؟ فليس مجرد أن يقالل لي: اقرأ هذا، أو ادرس هذا، أو غير ذلك.. لا، يجب أن يُمحص. ولذلك فإن الله -عز وجل- دائماً يقول في القرآن: ﴿
    أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ﴾ [النساء: 82]، ﴿ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الأنعام: 50]، أي: أعْملْ ذهنك، وتأملْ ذلك.


    ولذلك مصادر تلقي الدين هو كتاب الله، المصدر الأول لتلقي الدين هو كتاب الله تعالى.


    المصدر الثاني: سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-


    سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ماذا يدخل فيها؟ قوله وفعله وتقريره -عليه الصلاة والسلام-، كل ذلك داخل فيها، هل يدخل فيها الأحاديث الضعيفة والموضوعة؟ تُقبل هنا؟ لا، لا تُقبل، وإنما تكون للأحاديث الصحيحة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

    أيضًا الإجماع، والإجماع هنا مبني على كتاب الله وعلى سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولذلك يُعرِّفون منهج تلقي الدين بأنه: الطريقة التي يُستمد منها الدين عمومًا، والعقيدة خصوصًا، من حيث المصادر والأسلوب أو الاستدلال، بحيث إن الإنسان يَعرف كيف يأخذ هذا الدين، يأخذه من حيث هذه المصادر، من هذه المصادر وبهذه الطريقة، يعني نأخذ بهذه المصادر ومن هذه الطريقة. فلا يمكن للإنسان إلا أن تكون مثل هذه القضية العظيمة -التي فيها نجاته- مُحددةً في ذلك.
    ولذلك فإن الله -عز وجل- قال لرسوله -صلى الله عليه وسلم- في المشهد العظيم والموقف العظيم يومَ عرفة، أكبر جمع في تاريخ رسول -صلى الله عليه وسلم-، حيث حجَّ معه أكثر من مئة ألف، نزَّل الله عليهم في ذلك المشهد:
    ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3] فلذلك الذي لم يرضَ ذلك أو يأخذه من غير الكتاب والسنة؛ فهو لم يرض الإسلام دينًا.

    وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: «تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله، وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض»، فلذلك المصدر الذي نأخذ منه هو كتابُ الله وسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، والإجماعُ إجماعُ أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن الأُمة بعد ذلك تفرقتْ أما الصحابة فقد اجتمعوا -رضي الله عنهم- في ذلك.

    كيف نتلقى العقيدة من القرآن الكريم؟ هل لدينا استطاعة أن نتلقى العقيدة من القرآن الكريم؟ هل توجد من غير القرآن والسنة؟

    لا يمكن أن نجد في ذلك، ولذلك سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- شيخنا العلامة سئل في الفتاوى: ما هو كتاب العقيدة الذي تنصحنا به؟ قال: كتاب الله وسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.


    ولذلك سنستعرض بعد قليل كتاب الإمام البخاري الصحيح، سنستعرضه، سنجد فيه أبواب في ماذا؟ في الاعتقاد، كتاب أبواب في الاعتقاد في ذلك، فإذن الدين يقوم على التسليم لله -عز وجل-، ولذلك كل شخص لما ترى ستجد أنه سيأتي بآراء ما يراه فلان لا يراه فلان، وما لا يراه فلان لا يراه فلان، وبالتالي يكون الافتراق.

    أما كتاب الله وسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ففيهما الاجتماع، ويستحيل أن تجتمع هذه الأمة إلا على كتاب الله وسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والإجماع هو تبع لهما.

    هل القياس يدخل هنا؟

    لا، لا يدخل في العقائد، لكن في الفقه يدخل في ذلك


    يرتبط بهذه العقائد بعض التنبيهات:

    الأولى: فهم أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو حجة، فهم أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- لهذه النصوص، نصوص الكتاب والسنة حجة، لماذا؟ لأنهم شهدوه، والقرآن نزل بلغة العرب لغتهم، فشهدوا نزول الوحي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إذا اختلفتِ الفهوم؛ ففهْم أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- حجة، وكذلك من تابعهم حُجة، أين نجد أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم-؟).

    نجدها في سيرهم و كتب التفسير؛ مثل تفسير الطبري -رحمه الله-، ذكرها بالأسانيد؛ قال ابن عباس، قال فلان، قال أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم-، يأخذهم واحدًا ويقول هذا رأيه بالسند، انظر السند. وأيضًا، كتب الأحاديث سنجد فيها كثيرًا من آراء أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- والتابعين والأئمة رحمهم الله تعالى.

    نجد أن منهج السلف هو الأعلم وهو الأسلم وهو الأحكم، منهج السلف هو الأعلمُ، وهو أيضًا الأحكم، وهو أيضًا الأسلم، لماذا نقول هذا؟ لأنه قد وُجدت طوائف وقالوا: إن منهج السلف أسلم، بينما إن منهجهم هو الأحكمُ، يعني أن الصحابة ما كان منهجهم أرادوا فقط السلامة وأنهم كالأميين؛ أي ما فهموا ذلك، بل إن الصحابة لما تجد كلامهم.. يقول أبي العز الحنفي -رحمه الله- كلمةً جميلةً، يقول: "الصحابة والسلف الأول كان الرجل منهم يقول الكلمة والكلمتين فينفع بهما الفئام من الناس"، كلامهم قليل لكنه مفيد، والقول أنهم لم يفهموا القرآن ولم يفهموا السنة، هذا حقيقة من الخطأ العظيم والظلم العظيم لمثل هؤلاء.

    أيضًا، العقيدة توقيفية لا يجوز تلقيها من غير الوحي إطلاقًا، العقيدة توقيفية. وتأمَّل الناس، فكثير من الناس يأتي ويتكلم كثيرًا، ويُطيل الكلامَ والنقاشَ، مع أن الإنسان لو نظر إلى نفسه وتأمَّلَها، سيجد أن هناك جوانب في حياته أو في نفسه هو لا يَعرفها، فلو سئل عن الروح، بل اكتشاف ذات جسد الإنسان إلى الآن والطب كل يوم يطلع لنا بجديد، فإذا كان الإنسان إلى الآن لم يكتشف ذاته؛ فكيف يريد أن يكتشف شيئًا آخر بعيدًا عنه، ولذلك فإن الوحي هو مصدر الاعتقاد، لا يمكن أن آخذ الاعتقاد من غير ذلك.

    أيضًا، أن هذه العقيدة مبناها على أمرين:

    الأول: التسليم لله -عز وجل-.

    الثاني: الاتباع لرسوله -صلى الله عليه وسلم-.

    سنجد من الأشياء المسلَّمة أن أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- والتابعين لهم بإحسان هم على اعتقاد أهل السنة بالنقول الثابتة عنهم، وسيأتي لك سندٌ.. كما يفعل الإمام البخاري فهو يضع لك سندًا، و يقول: أخبرنا فلان، يعني أخبرنا سالم عن عبد الله بن عُمر، أو أخبرنا نافع عن عبد الله بن عمر، أو أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، هذا السند أمامك الآن، هل تجد في هذا السند كذَّابًا أو وضَّاعًا؟! هذا يستحيل عليك أنك تجد في مثل هذا السند في ذلك، فنجد النقول الثابتة وعن التابعين كلها في هذا الأمر.

    عندنا المصادر المخالفة لأهل السنة، أو يسمونها مصادر التلقي الباطلة.

    ما هي المصادر الباطلة المخالفة للمصادر الصحيحة، التي يتلقون منها؟

    أول هذه المصادر:
    الأهواء، والسلف يسمونها الأهواء، لماذا سموها الأهواء؟ قالوا: هي هوى في نفسه. ومثال على ذلك: شخص يريد أن يعمل كذا، ليس مستسلمًا لله، وإنما القضية التي لديه ما هي؟ هواه، هوى في نفسه، يريد أن يتابعَ مثل هذا الأمر أو يقول ذلك، أيضًا الآراء الشخصية والأوهام والظنون.

    خذوا مثالا الآن، وأنا أضربه لكم، "المواقف" لعضد الدين الإيجي، هذا كتاب معروف وله شروح كثيرة جدًّا، نجد أن عنده الموقف، والموقف عبارة عن باب، هو يُسمي الأبواب مواقفَ، عنده موقف كامل عن الأعراض، والموقف الثاني عن الجواهر.

    أتدري ما هذه النظرية؟ ثم قال: إثبات وجود الله ينبني على هذه النظرية، نظرية الجوهر والعَرَض، ما معنى الجوهر والعرض؟ الجوهر والعرض نظرية يونانية قديمة ليس لها أي أساس، أوهام، واحد يتوهم أشياء، وهي تقول: إن جواهر الأشياء متفقة، فجوهر الماء مثل جوهر النار، هل يمكن أن يتفقا؟ بل نجد أنَّ البغدادي -رحمه الله- ينقلُ الإجماع على أن الجواهر متفقة، وهذه من الأوهام والظنون، ولذلك الدين لا يُتلقى من ذلك، يُتلقى من الرسول -صلى الله عليه وسلم-، من كتاب الله وسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

    جاء بعض الذين يُظهرون الزهد أو شيء من التصوف، الزهد المخالف للشرع، يلبس ثوبَ صوفٍ، الملابس الصوف يعني الخشنة؛ أي ثيابًا خشنةً جدًّا، ثم جاء إلى علماء السلف -رحمهم الله-، فجاء يكلمهم، قالوا: ضعْ عنا نصرانيتك، هل هو حَمَلَ نصرانية عليه، ماذا حمل؟ تقلد ملابسهم، أخذ هذا اللباس عنهم، أما الإسلام؛ فليس فيه ذلك، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- حَثَّ على غير ذلك.

    أيضًا من مصادر التلقي: الأحاديث الموضوعة المكذوبة على الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه وأئمة الهدى. الأحاديث المكذوبة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه وأئمة الهدى.

    سنجد كتبًا كثيرةً جدًّا مليئة بهذه الموضوعات، وهي عُمدة عند طوائفَ من المسلمين، هل تعمدوا أن يأخذوا هذه الأحاديث الموضوعة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-؟! معاذ الله، لكنْ ظنوه شيئًا ثابتًا عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ مثل "بحار الأنوار"، يخرج أحد الباحثين ويقول: خمس وتسعين بالمئة مما في هذا الكتاب مكذوب، فوُجدت كتب كثيرة فيها أحاديث موضوعة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

    والرسول -صلى الله عليه وسلم- لعن الكذب عليه -صلى الله عليه وسلم-؛ «من كذب عليَّ مُتعمِّدًا؛ فليتبوأ مقعده من النار».

    أيضًا: منها الرؤى والأحلام، الرؤى والأحلام، كيف يجعلون الرؤى والأحلام من مصادر التلقي؟

    أمثلتها كثيرة جدًّا، كثير من القبور المنتشرة في العالم الإسلامي كلها رُؤى، واحد يقول: أنا رأيتُ في المنام أن قبر فلان هنا، مثل الخضر، هل هو حي فعلًا؟ الجماهير على أنه مات قبل الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ومع ذلك له عدة قبور في العالم الإسلاميِّ.

    ونجد أن في كثير من المؤلفات يأتيك الغزاليُّ في "إحياء علوم الدين"، وقبله أخذ من "قوت القلوب"، سنجد أنه يقول: والله رأيت الخضرَ! قال لي الخضر! فعل الخضر! كل هذه رؤى وأحلام من الشيطان.

    أيضًا، من المصادر المتشابِه والغريب والشاذُّ من الأقوال.

    المتشابه: فيتمسكون بجزء من المتشابه ويتركون ما ثَبَتَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

    ومنها: القول بعِصمة الرجال، هل هناك أحد يقول إن هناك أحدًا معصوم بعد الرسول؟ قالوا: الولي محفوظ، وهناك من قال: الأئمة معصومون مثل الرسول -صلى الله عليه وسلم-، لكنها ليست مثل عصمة الرسول، لكن حقيقة القول وخلاصة القول إن هناك عصمة لهؤلاء، فهذه هي بعض المصادر التي ابتلي بها المسلمون وكانت من أسباب ضلالهم.

    كيف تأتيك هذه المصادر؟ هل يأتيك يقول: مصادرنا من الرؤى والأحلام، لا يأتون بها بهذه الطريقة، وإنما غالب المؤلفين يكون فيهم شيء من الذكاء فماذا يفعلون؟ يأتي لك بقصة ويُورد ضمنها هذه الرؤى وهذا الحُلم أو هذه الأشياء، فيوردها من ضمن هذا الباب، ولذلك يُوردنها مرة بقصة، ومرة بكرامة، بقصة كرامة، ومرة بعِدة ألوان وأشكال في ذلك.

    الآن أخذنا مصادر التلقي، منهج تلقي الدين يتضمن شيئين:

    الأول مصادر التلقي.

    الثاني: الأسلوب، الذي هو منهج الاستدلال.


    كيف نستدل بهذا؟

    الآن أصبح عندنا القرآن الكريم، وعندنا سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، كيف نستدل بهما؟


    سنجدُ منهج الاستدلال عند أهل السنةِ ومنهج الاستدلال الصحيح هو حصْر الدليل في الوحيِ، ولذلك قال أهل العلم: "لا يَفصل النزاع بين الناس إلا كتابٌ منزَّل من السماءِ"، ولذلك الآن الذي يقولُ بالحريةِ، الحرية عَظَمَتها في متابعة الوحي، أعظم من هذه الحرية شيء، أنه ليس عليك سلطانٌ من البشر أبدًا، ولذلك كل من انحرف عن منهج السُّنة فهو يدخل في قول الله تعالى: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ﴾ [التوبة: 31]، وهذه فسرها من؟ فسرها الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حديث عَدِي بن حاتم، قال: يا رسول الله، ما عبدناهم، ما ركعنا لهم ولا سجدنا لهم، ماذا يكون؟ قال: «ألم يكونوا يحلون الحرام فتطيعوهم؟»، قال: بلى، «أليسوا يحرمون الحلال فتطيعوهم؟»، قال: بلى، قال: «تلك عبادتهم»، ولذلك أهل السنة الدليل الذي يلزمني ويلزمك ويلزم الناس جميعا هو الوحي، الذي جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

    القاعدة الثانية في منهج الاستدلال: مراعاة قواعد الاستدلال، فلا يُضرب بها عُرض الحائط هذه الأمثلة، أو لا ننظر إليها، ولذلك انظروا ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ [طه: 5]، جاؤوا إليها وقالوا: استولى، كيف أتيتم بها "استولى"، من أين؟ عليكم مراعاة قواعد الاستدلال، العرب إذا جاءت "استوى" مع "على"؛ فمعناه "ارتفع"، ولذلك قال: أتوا إلى بعض الأعراب: فقال وكان في مكان مرتفع فقال: استووا، قال: ما فهمنا ماذا يقول، حتى جاء رجل آخر يعرف العربية قال: معناه ارتفعوا إليَّ، اصعدوا إليَّ، فالمقصود مراعاة قواعد الاستدلال، مراعاة الآيات الأخرى، تجمع الآيات وتفسر النصوص معا.

    أيضًا، من قواعد الاستدلال لكن لأهميته يُبرز، الاعتماد على تفسير القرآن بالقرآنِ، وهذا هو منهج من؟ منهج الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولذلك لما اهتمَّ الصحابة -رضي الله عنهم- في قوله تعالى: ﴿ وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ﴾ [الأنعام: 82]، فكأن القضية عندهم أصبحت كبيرة، قالوا: يا رسول الله، وأيُّنا لم يظلم نفسه؟! قال: «ألم تسمعوا قولَ العبد الصالح: ﴿ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [لقمان: 13]»، ففسرَ الرسول -صلى الله عليه وسلم- الآيةَ بآيةٍ أخرى، وهذا تفسير الصحابة -رضي الله عنهم-.

    ولذلك الإمام محمد الأمين الشنقيطي ألف كتابًا كبيرًا عظيمًا "أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن"، فَسَّرَ القرآنَ بالقرآنِ، ولذلك الآيات تجدُ تفسيرها، والقصة تجد تفصيلها في موضع آخر. وكذلك تفسير القرآن بالسنة؛ لأن القرآن يُفسر بسنةِ الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

    أيضًا، الاعتماد على تفسير الصحابة؛ بأن يُفسر القرآن بأقوال الصحابةِ وفهْم الصحابة وفعل الصحابة ¬-رضي الله عنهم- لأنهم أزْكى الأمة وأفضل الأمة، وهم الذين نزل الوحي وهم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

    ومنها: تجنُّب الألفاظ المبتدَعة:

    الألفاظ المبتدعة يَتجنَّبها أهلُ السنة، مثل لفظ: الجسم. وبعض خصوم أهل السنة يقول: أنتم مُجَسِّمة، طيب، هل قلنا بجسم؟َ أهل السنة لا يُطلقون هذه اللفظة ولا يَنفونها، ويسألون: ما معناها؟ ماذا تريدون بها؟ إن أراد بها نفْي الصفاتِ، فنحن لا نقبلُ هذا اللفظ، لكنا لا نُطلق هذا اللفظ، أهل السنة لا يُطلقون مثل هذه الألفاظ.

    وأيضا: حُلول الحوادث، هذا مصطلح عند أهل البدع، ماذا يريدون به؟ يريدون به نفي صفاتِ الرب -سبحانه وتعالى-.
    ولذلك أرادوا به معنى حقَّا ومعنى باطلًا، ولذلك أهل السنة يتوقفون، وهذا الغاية وهذا قِمة العدْل، يقولون ماذا هذا المعنى الذي تريد؟ هل هذا المعنى مقبولٌ في كتابِ الله؟ الحمد لله، غير مقبول في كتاب الله؛ فهو مردود في ذلك.
    أيضًا تجنُّب المِراء والخصومات في الدين، ما هو المراء؟ المجادلةُ بالباطل، المراء هو الجدال بالباطلِ، حتى لو كنتَ بحقٍّ، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الجدال، ولذلك كثير من الجدالِ لا يُؤدي إلى خير، لا يأتي بخير إطلاقا.
    ولذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أنا زعيم في بيت في رَبَضِ الجنة لمن تَرَكَ الجدال وإن كان مُحقًّا». طيب أهل السنة يجادلون، أهل السنة جادلوا في بعض المواقف، جادلوا عند الحاجة وعند الضرورة يجادلون أهل البدع، لكن على إطلاق؟ لا، ليس في ذلك.


    أيضًا، من قواعد الاستدلال نفي التعارض بين العقل السليم والفطرة الصحيحة ونصوص الشرع:

    لا يمكن للعقل أن يعارضَ النصوص، لكن لماذا قلنا العقل السليم؟ لأن هناك عقولًا غير سليمة منحرفة عندها مفاهيم خاطئة، فنحن نتكلم عن العقل السليم، فإنه يَستحيل أن يخالف الكتاب العزيز.

    ولذلك ألف أكثرُ من واحد من أهل السنة في باب درء تعارض العقل والنقل، لا يمكن، يستحيل، ونجد من قواعد المخالفين للكتاب والسنة أنهم يضعون قاعدة: أن ما خالف العقل لا نقبله. طيب أي عقل؟ فالناس متفاوتة في العقول، العقل الذي في القرن الخامس الهجري، أم الذ في الثالث؟ أم في القرن المعاصر؟ أم في شرق الأرض أم في غربها؟ مختلفة، المفاهيم مختلفة، ما يقبل عند قوم لا يُقبل عند آخرين. فأي العقول تريد؟ والناس متفاوتة في العقول، فأيها يريد؟ ولذلك هذا من أسباب الضلال.

    أيضًا: ترك التأويل، لا يتأولون النصوصَ ولا يَرُدُّونها، بل يقبلونها كما جاءت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

    أيضًا من مناهج الاستدلال: العناية بالإسناد؛ إنه يذكر الإسناد عنه، طيب هناك أيضًا منهج الاستدلال عند المخالفين للسنة، لكن هو عكس هذا المنهجِ، مثلًا عندك نفي تعارض العقل السليم والفطرة، لذلك نجد بعضهم يقول إنه من أصول الكفر عندهم الأخذ بظاهر نصوص الكتاب والسنة في الأسماء والصفات، هذا لعدمِ العناية بالإسنادِ، هو منهج أهل البدع مخالف لمنهج الاستدلال عند أهل السنة، فلذلك لا نُطيل عليكم في ذلك.


    نأخذ ما هو مفهوم أهل السنة والجماعة؟

    نحن كررناه أكثر من مرة الآن، فما هو مفهوم أهل السنة والجماعة؟


    مفهوم أهل السنة والجماعة هم أصحابُ الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهم أتباع أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتابعيهم إلى يوم الدين، وإذا قلنا أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- يدخل كل أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومنهم أهلُ بيته ومنهم زوجاتُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وكلهم اجتمعوا على أهل السنة والجماعة، وهم أهل السنة والجماعة؛ لأن البعض -للأسف الشديد- إذا ذكرت أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ فإنه يفرق بين أصحاب الرسول وآل بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والصحيح أنه لا يُفرق بينهما؛ فإنهما شيء واحد، ولذلك تجد التزاوجَ والتصاهُرَ بينهم، بعضهم يُسمي على بعض، وبعضهم يَتَرَضَّى عن بعض -رضي الله عنهم أجمعين-، ولا يوجد بينهم خلاف كما يُطرح في هذا، لأنها أسانيدُ غير صحيحة في ذلك.

    هُم أتباع أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتابعيهم إلى يوم الدين، أهل السنة والجماعة هم أتباعُ أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتابعيهم إلى يومِ الدين، كل من سار على نهج أصحاب الرسولِ -صلى الله عليه وسلم- فهم تابعوهم إلى يوم الدين.

    أيضًا هم العاملون بهدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، يَعملون بهدْي النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في كل الأحوال، وهناك نصوص وأدلة دالَّة على ذلك، لكن نحن نتجاوز؛ حتى نأخذ في ذلك؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على ثِنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة، كُلها في النار إلا واحدة»، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي». الذي عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- هذا هو الصحيح في ذلك.

    أيضًا هذه الطائفة ناجية من عذابِ الله، وناجية أيضًا من البدعِ بإذن الله، وهذه الطائفة الظاهرة المنصورةُ، ولذلك أنا سآتيكم الآن، وأعرض لكم بعد قليل كتبَ أئمة أهل السنة، سنجد أنا نعرض كل بلدٍ لا بد فيها من أهل السنة من يُبين الاعتقاد الصحيح.

    أيضًا، هم الغرباء، ولذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «طوبى للغرباء» يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- يعني في هذه الطائفة أنهم غرباء بين الناس.

    أيضًا هم أهلُ الحديث، أهلُ حديثِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، دائما الوقت يداهمنا حتى في هذه الأشياء
    .

    منقول من الاكادمية الاسلامية المفتوحة
    التعديل الأخير تم بواسطة خادم الإسلام والمسلمين ; 11-02-2013 الساعة 08:03 AM

    «« توقيع خادم الإسلام والمسلمين »»

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    19-06-2013
    على الساعة
    01:40 PM
    المشاركات
    2

    افتراضي

    جزاك الله كل خير و بارك فيك




    «« توقيع تلميذة ديدات »»
    قوله تعالى : "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ "

    انصحكم بهذا الموقع :

    http://www.qurandot.com/quran-9.html

°o.O (مصادر التلقى فى الشريعة) O.o°

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الشريعة
    بواسطة ahmed yossssry في المنتدى قسم الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-07-2004, 03:34 PM
  2. الشريعة
    بواسطة ahmed yossssry في المنتدى قسم المواضيع العامة والأخبار المتنوعة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-07-2004, 03:34 PM
  3. الشريعة
    بواسطة ahmed yossssry في المنتدى قسم المواضيع العامة والأخبار المتنوعة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-07-2004, 03:34 PM
  4. مصادر علم الرسول
    بواسطة eknowledger في المنتدى قسم الرد علي الشُبهات والأسئلة حول الإسلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-03-2004, 09:56 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

°o.O (مصادر التلقى فى الشريعة) O.o°

°o.O (مصادر التلقى فى الشريعة) O.o°