أسئلة حول ما ذكر في القرآن والحديث في صحة التوراة والإنجيل الموجود في عهدنا اليوم


آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

أسئلة حول ما ذكر في القرآن والحديث في صحة التوراة والإنجيل الموجود في عهدنا اليوم

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 27 من 27

الموضوع: أسئلة حول ما ذكر في القرآن والحديث في صحة التوراة والإنجيل الموجود في عهدنا اليوم

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    06-09-2007
    على الساعة
    09:07 AM
    المشاركات
    333

    افتراضي

    ماشاء الله هذا هو متعلم ، سلم الله يمينه و اطلق لسانه و حفظه من كل سوء

    «« توقيع أبـــ(تراب)ـــو »»

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    آخر نشاط
    17-04-2010
    على الساعة
    05:53 PM
    المشاركات
    9

    افتراضي

    الأخ الفاضل (متعلم)

    ألسلام عليكم
    وجزاكم الله خيرا على المجهود الذي بذلتموه وأنا فخور بأخلاقكم الحميدة، وطريقة طرحكم الأجوبة بهذا الأسلوب البارع، وأسأل الأخوان المشاركين من أن يقتدوا بهذا الأسلوب الجميل، وبارك الله فيكم.

    خلال الأيام الأخيرة لم يسمح لي بالدخول في هذا النادي ولكن وألحمد لله انه سمح لي اليوم بالدخول والمشاركة، فقد كنت أحاول مرارا وتكرار طيلة هذه الأيام الماضية من الدخول والمشاركة، واليوم انا معكم والحمد لله أنتفع من أرائكم وبحوثكم القيمة.

    وكما تبين لي من مشاركتك القيمة بأن التوراة الموجود بين ايدينا فيه رأيان،
    الأول البعض منه محرف لفظيا
    والثاني ليس بمحرف لفظيا ولكن تفسيرا وتأويلا لأغراض دنيوية.
    والله الأعلم

    وهناك بعض الآثار حول المطلب الثاني ( ليس بمحرف لفظيا ولكن تفسيرا وتأويلا لأغراض دنيوية )


    1) وكتبوا كتابا على ما تأولوه من تأويلاتهم ثم باعوه

    جامع البيان في تفسير القرآن للطبري- سورة البقرة- القول في تأويل قوله تعالى: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم
    القول في تأويل قوله تعالى : للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا يعني بذلك :
    الذين حرفوا كتاب الله من يهود بني إسرائيل ، وكتبوا كتابا على ما تأولوه من تأويلاتهم مخالفا لما أنزل الله على نبيه موسى صلى الله عليه وسلم ، ثم باعوه من قوم لا علم لهم بها ولا بما في التوراة جهال بما في كتب الله لطلب عرض من الدنيا خسيس ،
    فقال الله لهم : فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون

    (قلت): يتبين هنا في هذا الحديث والحديث القادم ان اللعن قد خص جماعة فقط وهم المترجمين للتوراة الى اللغة العربية


    جامع البيان في تفسير القرآن للطبري- سورة البقرة- القول في تأويل قوله تعالى: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم- القول في تأويل قوله تعالى: للذين يكتبون الكتاب بأيديهم
    1265 كما حدثني موسى ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا قال : كان ناس من اليهود كتبوا كتابا من عندهم يبيعونه من العرب ، ويحدثونهم أنه من عند الله ليأخذوا به ثمنا قليلا" *

    صحيح البخاري- كتاب تفسير القرآن-سورة البقرة- باب قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا
    4238 حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال :
    كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام ،
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا بالله وما أنزل إلينا الآية *

    (قلت): وهنا يتضح ان الرسول (ص) قد منع المسلمين من دراسة هذه الكتب المترجمة لضياع ما في مضمونها.


    مثال ذلك قول عمر بن الخطاب "يا رسول الله : كتاب نسخته لنزداد به علما إلى علمنا"

    المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني – كتاب العلم – باب النهي عن الكتابة غير القران
    3108 وقال أبو يعلى : حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا علي بن مسهر ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن خليفة بن قيس ، عن خالد بن عرفطة ، قال : كنت جالسا عند عمر رضي الله عنه ، إذ أتي برجل من عبد القيس مسكنه بالسوس ، فقال له عمر رضي الله عنه : أنت فلان ابن فلان العبدي ؟ ، قال : نعم ، فضربه بعصا معه ، فقال الرجل : ما لي يا أمير المؤمنين ؟ فقال له عمر رضي الله عنه : اجلس ، فجلس ، فقرأ عليه : بسم الله الرحمن الرحيم ، الر ، تلك آيات الكتاب المبين ، إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ، نحن نقص عليك أحسن القصص الآية ، فقرأها عليه ثلاثا ، وضربه ثلاثا ، فقال الرجل : ما لي يا أمير المؤمنين ؟ فقال : أنت الذي نسخت كتاب دانيال " ؟ قال : مرني بأمرك أتبعه , قال رضي الله عنه : انطلق فامحه بالحميم ، والصوف الأبيض ، ثم لا تقرأه أنت ، ولا تقرئه أحدا من المسلمين ، فلئن بلغني أنك قرأته ، أو أقرأته أحدا من المسلمين لأهلكتك عقوبة ، ثم قال رضي الله عنه له : اجلس ، فجلس بين يديه ، قال : انطلقت أنا ، فانتسخت كتابا من أهل الكتاب ، ثم جئت به في أديم ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما هذا الذي في يدك يا عمر ؟ "
    قال : قلت : يا رسول الله : كتاب نسخته لنزداد به علما إلى علمنا ،
    قال : فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت عيناه ، ثم نودي بالصلاة جامعة ،
    فقالت الأنصار : أغضب نبيكم ، السلاح ، السلاح فجاءوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " لقد أتيتكم بها بيضاء نقية ، فلا تتهوكوا ، ولا يغرنكم المتهوكون "
    قال عمر رضي الله عنه : فقمت ، فقلت : رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبك رسولا ، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم *

    (قلت): يتوضح من هذه الأحاديث أن أهل الكتاب (اليهود والنصارى) الموجودين في المدينة آنذاك كانوا يفسرون التوراة من اللغة العبرية الى اللغة العربية، لكن أثناء ترجمتهم تحدث تأويلات باطلة لا علاقة لها بالآية الأصلية، وعادة الداعية المترجم يعتقد بصحة كل معتقده فكان هؤلاء المترجمين يحاولون بأسلوبهم الدعوي أن يتأولوا هذه الآيات الى صور أخرى غير ما هي عليه في الحقيقة وذلك لغاية جذب عرب المدينة إليهم وأن يعطوا صورة غير الصورة التي أرادها الله عز وجل، وهذا لجهلم بخطورة ما يتأولونه فبالتالي وقعوا في التحريف. والله الأعلم



    من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فقالوا : يا محمد افتقر ربك ، يسأل عباده ؟-

    تفسير ابن ابي حاتم- سورة البقرة- قوله تعالى: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا
    2468 حدثنا أحمد بن القاسم بن عطية ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي ، عن أبيه ، قال : ثنا الأشعث بن إسحاق ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : أتت اليهود محمدا صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله إليه من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فقالوا : يا محمد افتقر ربك ، يسأل عباده ؟
    فأنزل الله عز وجل : لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء *

    تناسق الدرر في تناسب السور- تأليف العلامة جلال الدين السيوطي.متن الكتاب - سورة آل عمران [1/96]
    ..........
    وقد ورد أنه لما نزل: (من ذا يقرض الله قرضاً حسناً)
    قالت اليهود: يا محمد، افتقر ربك، فسأل عباده القرض، فنزل [قوله]:
    ( لقد سمع الله قول الذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء)

    ويقال ان هذه الآية قد نزلت في فنحاص الحبر وهو صاحب هذه المقولة ورفضه دفع الجزية لرسول الله (ص). فبهذا هذه الآية لا تشمل جميع اليهود في عصر الرسول (ص). والله الأعلم


    2) أما آيات الرجم فهي موجودة في كتب موسى عليه السلام

    سفر التثنية : الإصحاح الثاني والعشرون- آية 20-21
    " ولكن ان كان هذا الأمر صحيحا لم توجد عذرة للفتاة، يخرجون الفتاة الى باب بيت ابيها ويرجمها رجال مدينتها بالحجارة حتى تموت لانها عملت قباحة في اسرائيل بزناها في بيت ابيها. فتنزع الشر من وسطك".

    سفر التنية: الاصحاح الثاني والعشرون- آية 22
    "اذا وجد رجل مضطجعا مع امرأة زوجة بعل يقتل الإثنان الرجل المضطجع مع المرأة والمرأة. فتنزع الشر من اسرائيل" .

    (قلت): وهذا الحديث القادم يتبين منه ان حكم الرجم موجود في التوراة الا ان بعض احبار المدينة المعاصرين لرسول الله (ص) قد تركوا العمل به

    مصنف عبد الرزاق الصنعاني- كتاب الطلاق- باب الرجم والإحصان
    12902 عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : أخبرني رجل ، من مزينة ، ونحن عند ابن المسيب ، عن أبي هريرة قال : أول مرجوم رجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود زنى ، رجل منهم وامرأة ، فتشاور علماؤهم قبل أن يرفعوا أمرهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضهم لبعض : إن هذا النبي بعث بتخفيف ، وقد علمنا أن الرجم فرض في التوراة ، فانطلقوا بنا نسأل هذا النبي صلى الله عليه وسلم ، عن أمر صاحبينا اللذين زنيا بعدما أحصنا ، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلنا وأخذنا بتخفيف ، واحتججنا بها عند الله حين نلقاه وقلنا : قبلنا فتيا نبي من أنبيائك ، وإن أمرنا بالرجم عصيناه ، فقد عصينا الله فيما كتب علينا ، أن الرجم في التوراة ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا : يا أبا القاسم ، كيف ترى في رجل منهم وامرأة زنيا بعدما أحصنا ؟ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرجع إليهما شيئا ، وقام معه رجال من المسلمين حتى أتوا بيت مدراس اليهود وهم يتدارسون التوراة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على الباب فقال : " يا معشر اليهود ، أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن ؟ "
    قالوا : يحمم ويجبه . قالوا : والتحميم : أن يحمل الزانيان على حمار ويقابل أقفيتهما ويطاف بهما . قال : وسكت حبرهم وهو فتى شاب ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ألظ فقال حبرهم : اللهم إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فما أول ما ارتخصتم أمر الله ؟ " قالوا : زنى رجل منا ذو قرابة ، من ملك من ملوكنا فسجنه ، وأخر عنه الرجم ، ثم زنى بعده آخر في أسرة من الناس ، فأراد الملك رجمه فحال قومه - أو قال : فقام قوم دونه - فقالوا : لا والله ، لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك ، فترجمه فأصلحوا هذه العقوبة بينهم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فإني أحكم بما في التوراة " ، فأمر بهما النبي صلى الله عليه وسلم فرجما قال الزهري : فأخبرني سالم ، عن ابن عمر قال : " لقد رأيتهما حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمهما ، فلما جاء رأيته يجافي بيده عنها ؛ ليقيها الحجارة ، فبلغنا أن هذه الآية أنزلت فيه : إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا وكان النبي صلى الله عليه وسلم منهم " *

    (قلت) : أما قول الأحبار في هذا الحديث " زنى رجل منا ذو قرابة ، من ملك من ملوكنا فسجنه ، وأخر عنه الرجم ، ثم زنى بعده آخر في أسرة من الناس ، فأراد الملك رجمه فحال قومه - أو قال : فقام قوم دونه - فقالوا : لا والله ، لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك ، فترجمه فأصلحوا هذه العقوبة بينهم . "

    (قلت):- فهذه أيضا لا تعني تحريف التوراة لفظيا وإنما هذا الحبر قد ترك حدا من حدود التوراة بإجتهاده

    سفر اللاويين : الإصحاح الحادي والعشرون - آية 9
    "وإذا تدنست ابنة كاهن بالزنى فقد دنست اباها. بالنار تحرق.

    (قلت) : ومعروف ان في وقتنا الحاضر قد عطل كثير من حدود القرآن وأبسطها عدم رجم أولاد الأغنياء في بلد المسلمين ودفع الأموال لشراء حياتهم والفقير من المسلمين يرجم ويصير خبر كان، وأذكر حديث الرسول (ص) بهذا المعنى "لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" ولكننا لا نرى الحد يقام في بلاد المسلمين، ولم يتجرأ أحد بلعنهم لترك الحدود أو قال بكفرهم.
    سؤال: من هو حقيقتا قد حرف كتابه وعطل حدوده؟


    سؤال:- أين آية الرجم من كتاب لقرآن؟

    فضائل القرآن للقاسم بن سلام- باب ما رفع من القرآن بعد نزوله ولم يثبت في المصاحف
    581 حدثنا عبد الله بن صالح ، عن الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن مروان بن عثمان ، عن أبي أمامة بن سهل ، أن خالته ، قالت :
    " لقد أقرأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الرجم
    ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة ) *


    الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم- خالة أبي أمامة بن سهل بن حنيف
    2953 حدثنا الحسن بن علي , ثنا ابن أبي مريم , وابن صالح قالا : ثنا الليث , حدثني خالد بن يزيد , عن سعيد بن أبي هلال , عن مروان بن عثمان , عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف , قال : أخبرتني خالتي , قالت : لقد أقرأناها رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الرجم
    الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة . *



    فأنزل عليه ذات يوم .........
    الثيب جلد مائة ، ثم رجم بالحجارة

    صحيح مسلم- كتاب الحدود- باب حد الزنى
    3302 حدثنا محمد بن المثنى ، وابن بشار ، جميعا ، عن عبد الأعلى ، قال ابن المثنى : حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، عن عبادة بن الصامت ، قال : كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه كرب لذلك ، وتربد له وجهه قال :
    فأنزل عليه ذات يوم ، فلقي كذلك ، فلما سري عنه ، قال :
    " خذوا عني ، فقد جعل الله لهن سبيلا ، الثيب بالثيب ، والبكر بالبكر ، الثيب جلد مائة ، ثم رجم بالحجارة ، والبكر جلد مائة ، ثم نفي سنة " ،
    وحدثنا محمد بن المثنى ، وابن بشار ، قالا : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، ح وحدثنا محمد بن بشار ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، كلاهما عن قتادة ، بهذا الإسناد ، غير أن في حديثهما البكر يجلد وينفى ، والثيب يجلد ويرجم ، لا يذكران سنة ولا مائة *

    (قلت): الحديث صريح في أن الله أنزل آية الرجم كما ذكرها صحيح مسلم وأيضا الحديث الأول أنهم كانوا يقرأونها، لكن اليوم لا نقرؤها وأليهود يقرأونها في كتبهم!،
    فما العلة من عدم وجودها في القرآن ؟

    وجزاكم الله خيرا نحن بإنتظار الرد

    أخوكم في الله عدي البغدادي
    التعديل الأخير تم بواسطة عدي البغدادي ; 22-01-2006 الساعة 10:45 AM

    «« توقيع عدي البغدادي »»

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    31-10-2006
    على الساعة
    04:35 PM
    المشاركات
    172

    افتراضي

    يتبين هنا في هذا الحديث والحديث القادم ان اللعن قد خص جماعة فقط وهم المترجمين للتوراة الى اللغة العربية
    ==========

    القضية أكبر من قضية مترجمين، فلو توقف الأمر على الترجمة ـ مع وجود الأصل الصحيح ـ لكان الأمر هيناً. المشكلة أين الأصل غير المحرَّف ؟!

    هل القرآن الكريم يشهد لـ (الكتاب المقدس) أم لـ:
    - التوراة: كتاب الله تعالى المنزل على نبيه المكرم موسى عليه السلام.
    - الإنجيل: كتاب الله تعالى المنزل على نبيه المكرم عيسى عليه السلام.

    والقضية هنا قضية من انتقص ((( بتحريفه ))) من مقام الألوهية، فوصف الرب بصفات لا تليق بالإله المعبود بحق.
    ووصفُ الملائكة الكرام بأن منهم أشرار، ويتزوجون من البشر.
    ووصف الأنبياء بصفات لا تليق بأفسق الفسقة.

    بل المشكلة مشكلة نصٍّ أقدم مخطوطاته تقول بذلك.. وما كانت الترجمات التي تلتها إلا لتخفيف وطأتها، وتنقيح أخطائها..

    نحن ننزه القرآن الكريم عن الشهادة بصدق كتاب يتناقض مع القرآن ذاته عقيدة وقصصاً...

    حتى الترجمة العبرية للعهد القديم لا تخلو من مبالغات وانتقاصات لا يُقرها القرآن الكريم.. بل فيها أسوأ مما في الترجمات.


    مثلاً:

    يتحدث الإصحاح الرابع والعشرون من سفر التكوين عن طريقة عجيبة لأخذ القَسَم: " (1) وشاخ إبراهيم وتقدم في الأيام. وبارك الرب إبراهيم في كل شيء. (2) وقال إبراهيم لعبده كبير بيته المستولي على كل ما كان له. ضع يدك تحت فخذي. (3) فأستحلفك بالرب إله السماء وإله الارض أن لا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين أنا ساكن بينهم ".


    ذكر الكاتب (ليوتاكسيل) أن النص الصحيح في النسخة العبرية للتوراة كما يلي: " خذ عضوي وخصيتي بيديك ". ولكن المترجمين حرَّفوا النص بعد ترجمته. انظر كتابه: " التوراة كتاب مقدس أم جمع من الأساطير ". ترجمة: د. حسن ميخائيل، ص116.

    هذا من ناحية المضمون.

    أما من ناحية الشكل:
    نحن ننزه القرآن الكريم عن الشهادة لكتاب متناقض لا يمكن التوفيق بين تناقضاته بحال.

    نحن ننزه القرآن الكريم عن الشهادة لكتاب مليء بالأخطاء العلمية والتاريخية ...

    نحن ننزه القرآن الكريم، لأن القرآن الكريم لو شهِدَ لما بين أيدينا مما يسمى ( للكتاب المقدس ) بالصحة ، لكانت شهادته طعناً في القرآن الكريم ذاته.

    ونحن ننزه القرآن الكريم عن كل ذلك.


    وإن كان هناك إصرار على أن القرآن الكريم شهِد لما يُسمى: التوراة، فنقول له:
    إنَّ أي عاقل سيسألهم: أي مخطوطة توراة شهِد لها القرآن الكريم ؟ هل هي السامرية ؟ أم العبرية ؟ أم السبعينية ؟
    بل إن أي رواية لكل منها تتناقض مع غيرها وتختلف عنها بحيث تكون كل رواية كتاباً مستقلاً.


    وأي إنجيل شهد له القرآن الكريم ؟ متَّى ؟ أم مرقص ؟ أم لوقا ؟ أم يوحنا ؟ أم الأناجيل التي رفضتها المجامِع؟
    وأي مخطوطة ـ أوطبعة ـ لكلِّ كتابٍ منها، قصدها القرآن الكريم ؟

    ويُقال لأولئك الناس: ائتونا بالتوراة والإنجيل التي فيها : " إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ.. " [التوبة: 111].
    والتي فيها أيضاً: " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ.. ". [الفتح: 29]، سنؤمن أنها من عند الله غير محرَّفة.

    إن كان في مخطوطة النص العبري للكتاب المقدس الآيتان السابقتان سأشهد له إنه ذاته التوراة....
    والمشكلة : أين الإنجيل ؟!!


    فقد أثبت القرآن الكريم أنهم حرَّفوا وتناسوا جزءاً (حظاً) من الحق في كتبهم، فبقي بقية صحيح فيها. ولا مانع من أن يكون بقية صحيح فيما أهملوم منها أيضاً. قال تعالى: " فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ .. " [المائدة: 13].
    " والنسيان مرادٌ به: الإهمال المفضي إلى النسيان غالباً. وعبَّر عنه بالفعل الماضي؛ لأن النسيان لا يتجدد، فإذا حصلَ مضى، حتى يذكره مذكر. وهو وإن كان مراداً به الإهمال، فإنَّ في صوغه بصيغة الماضي ترشيحاً للاستعارة أو الكناية لتهاونهم بالذكرى. والحظ: النصيب، وتنكيره هنا للتعظيم، أو التكثير بقرينة الذم ".
    التحرير والتنوير، الطاهر بن عاشور 5/1113.

    من هنا:
    1. التحريف ((التناسي بقصد الإهمال)) لحظٍّ (نصيب) من الكتاب، وليس الكتاب كاملاً.
    2. لا يزال التحريف مستمراً.

    ================

    أين ذهبت آية الرجم ؟

    لا نعتقد بقرآنية أي نصٍّ لم يُنقَل إلينا بالتواتر،
    فتعريف القرآن الكريم : " كلام الله، المعجز، المتعبد بتلاوته، المنقول بالتواتر ".
    [انظر: مباحث في علوم القرآن، مناع القطان، ص15-17. ومناهل العرفان، عبد العظيم الزرقاني، ص15. والمدخل لدراسة القرآن الكريم، د. محمد أبو شهبة، ص6. قال السيوطي في الإتقان (النوع الحادي والعشرون: في معرفة العالي والنازل..): " لا خلاف أن كل ما هو من القرآن، يجب أن يكون متواتراً في أصله وأجزائه، وأما في محله وضعه وترتيبه. فكذلك عند محققي أهل السنة لقطع بأن العادة تقضي بالتواتر في تفاصيل مثله، لا هذا المعجز العظيم الذي هو أصل الدين القويم، والصراط المستقيم، مما تتوفر الدواعي علة نقل جمله وتفاصيله، فما نقل آحاداً ولم يتواتر يقطع، ليس من القرآن قطعاً‏ " ].

    وضابط النقل بالتواتر ـ بصفته أحد شروط القرآن الكريم ـ يمنع الاعتراف بقرآنية أي رواية تدل على كون آيات، أو آية، أو كلمة، أو حرف، أو حركة إعرابية؛ جزءاً من القرآن الكريم، المتعبد بتلاوته.
    إن كل ما يذكره أولئك المشككون في عصمة القرآن الكريم، مطالبون بإثبات تواتر أي رواية يدعون أنها تدل على تحريف ـ بالزيادة أو الحذف ـ في القرآن الكريم.
    لقد حرص المسلمون ـ منذ بداية الجمع الأول للقرآن الكريم في عهد أبي بكر رضي الله عنه كما سبق بيانه ـ على وجوب تحقق شرط التواتر لأي حرف يكتب في المصحف الشريف. واستمر المسلمون على ذلك محافظين على نقاء المصحف الشريف من كل دخيل. يشترطون لناسخ المصحف الشريف ـ وطابعه ـ شروطاً شديدة، هي نهاية ما توصل إليه المنهج العلمي في الدقة والضبط.


    ومن الجميل أنك أحلت إلى كتاب (( الآحاد )) والمثاني
    فالـ ((الآحاد)) غير المتواتر.


    لذا نقف على تلك الرواية، فنقبلها حديثاً نبوياً شريفاً... ولا نقبلها قرآناً.
    ملاحظة:
    هناك كلام طويل حول ذلك في كتاب إتقان البرهان للدكتور فضل حسن عباس، وكتاب: " بحوث مهداة إلى الدكتور فضل حسن عباس ".

    والمسألة خلافية بُحِثت في كل كتب علوم القرآن، المهم فيها والنتيجة: أن لا أحد من المسلمين يقول بقرآنية " الشيخ والشيخة... ".
    فلا تُقبَل بها صلاة، ولا يُتعبَّد بتلاوتها... فكما نقلت أنت هي من (الآحاد) وليست من (المتواتر).


    أرأيت أدق من هكذا منهج علمي ؟!


    هكذا فليحفظ الناس كتبهم من التحريف !!!!

    «« توقيع رحيم »»

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    31-10-2006
    على الساعة
    04:35 PM
    المشاركات
    172

    افتراضي

    جاء في كتاب الفِصَل في الملل والأهواء والنحل، لابن حزم 1/123: " وقد رُوِّينا أيضاً أن عمر رضي الله عنه أتاه كعب الحَبْرُ بسفرٍ وقال له: هذه التوراة أفأقرؤها ؟ فقال له عمر بن الخطاب: " إن كنت تعلم أنها التي أنزلت على موسى عليه السلام , فاقرأها آناء الليل والنهار". فهذا عمر لم يحقِّقها ".

    انتهى كلام ابن حزم رحمه الله تعالى.

    «« توقيع رحيم »»

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    25-05-2014
    على الساعة
    11:31 PM
    المشاركات
    546

    افتراضي

    الحمد لله رب العالمين ..

    أخى الحبيب أبا تراب ..

    غفر الله لنا ولك، وجعل الجنة مثوانا ومثواك.



    أخى الحبيب رحيم ..

    لا تحرمنا من أنسك فى هذا الموضوع .. لا حرمك الله من علمه أبدًا.

    «« توقيع متعلم »»

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    25-05-2014
    على الساعة
    11:31 PM
    المشاركات
    546

    افتراضي

    الأخ الكريم عدى البغدادى ..

    دمت طيبـًا.

    أحتاج قبل المذاكرة معك حول ما طرحته إلى الكلام على مسألتين.

    المسألة الأولى

    تكلم فيها أخونا الحبيب (رحيم) فى كلامه، وأعيدها تأكيدًا على أهميتها.

    التوراة التى بأيدى أهل الكتاب ليست توراة واحدة، لا فى عصرنا، ولا فى عصر البعثة، ولا قبل ذلك. ولسنا نقصد اختلاف الترجمات والتعبير عن اللفظ الأصل بعبارات مختلفة. وإنما نقصد اختلاف النسخ بالزيادة والنقصان، فى اللفظ والجملة والفقرة والاصحاحات والأسفار.

    وعلى ذلك، إذا نُقل عن أحد السلف قولاً بعدم التحريف اللفظى، نحتاج إلى معرفة ( النسخة ) المقصودة بحكمه، وهذا متعذر. لاحظ أن الأمر متعذر أيضـًا عند أهل الكتاب. ولاحظ أننا نتحدث عن عصور ما قبل الطباعة.

    من هنا تعلم أن الإجابة على السؤال الشهير: هل التوراة المعاصرة لنا هى نفسها التى كانت وقت البعثة أم لا ؟ .. الإجابة على هذا السؤال فيها تفصيل. والسؤال يفترض سلفـًا أن التوراة الآن نسخة واحدة مجمع عليها، وأن التوراة وقت البعثة نسخة واحدة مجمع عليها، ثم يتساءل عن مدى التشابه بينهما. والحق أن الفرضية المسبقة خاطئة والله أعلم. ومن هنا تعلم أيضـًا مدى دقة الموقف العلمى للمسلمين القائلين بالتحريف اللفظى، لما لم يشهدوا على كل نسخة مخطوطة بالتحريف.

    هذا عن السلف. وأما عن التوراة التى يقصدها القرآن، فهنا الوضوح كل الوضوح. فنصوص القرآن قاطعة بأنه يقصد التوراة والإنجيل، اللذين تضمنا البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم، مكتوبًا فيهما، واللذين تضمنا مدح صحابة محمد صلى الله عليه سلم، وضرب الأمثلة لكريم منزلتهم.

    فإن وافق أهل الكتاب على التوراة التى يقصدها القرآن، وادعوا إيمانهم بها، فبها ونعمت، وعليهم اتباع شريعة محمد رسولاً من عند الله وخاتم النبيين. وإن نفوا وجود شىء من ذلك فى كتبهم، فهذه شهادتهم على التوراة والإنجيل اللذين معهم، بأن القرآن لم يشهد لهما.

    ==================================================

    المسألة الثانية


    العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

    قال الشنقيطى رحمه الله: (النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عما معناه: هل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب؟ فأجاب بما معناه أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ... عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فأنزلت عليه (وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين). قال الرجل: ألي هذه ؟ قال: لمن عمل بها من أمتي. اهـ. هذا لفظ البخاري في التفسير في سورة هود. وفي رواية في الصحيح قال: لجميع أمتي كلهم. ا.هـ. فهذا الذي أصاب القبلة من المرأة، نزلت في خصوصه آية عامة اللفظ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ألي هذه ؟ ومعنى ذلك: هل النص خاص بي لأني سبب وروده أو هو على عموم لفظه ؟ وقول النبي صلى الله عليه وسلم له: لجميع أمتي. معناه أن العبرة بعموم لفظ (إن الحسنات يذهبن السيئات) لا بخصوص السبب. والعلم عند الله تعالى). أضواء البيان 2/359.

    أقول: قد أتاك مقدمـًا الإجابة عن قوله تعالى: (لقد سمع الله قول الذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء).

    ==================================================


    قول السدى: (كان ناس من اليهود كتبوا كتابا من عندهم يبيعونه من العرب، ويحدثونهم أنه من عند الله ليأخذوا به ثمنا قليلا).

    أولاً: ليس فيه أن هؤلاء اليهود ( ترجموا ) بعض التوراة. وبيعه للعرب لا يستلزم أن يكون مترجمًا إلى العربية، إذ لا يمتنع أن يعلم بعض العرب لغات أخرى.

    ثانيـًا: لا ينحصر معنى الآية فى هؤلاء اليهود فقط؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

    ثالثـًا: حتى لو حصرنا الآية فى طائفة بعينها من يهود بنى إسرائيل، فلا إشكال؛ لأن القائلين بالتحريف اللفظى لا يزعمون أن كل بنى إسرائيل اجتمعوا على تحريف كتابهم. بل هم يصرحون بخطأ ذلك؛ لأنه قد وردت آثار صحيحة عن مؤمنى أهل الكتاب قبل البعثة، كما فى الرواية أن الله قد نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب. فأمثال هذه الآثار تدل على أن أهل الكتاب لم يتفقوا كلهم على تحريف كتابهم. فحصر الآية فى طائفة من أهل الكتاب لا ينفى التحريف اللفظى، لأننا لا نقول بأن كل علماء يهود اجتمعوا فى عصر على تحريف كل النسخ، بل ذلك متعذر، بل فى الآثار ما يخالفه.

    رابعـًا: حصر الآية فى طائفة من أهل الكتاب دليل على التحريف اللفظى؛ لأنه ما دام القرآن قد جوز التحريف على طائفة من أهل الكتاب، فقد جاز على غيرهم. وما دامت الطائفة من أهل الكتاب تستطيع التلبيس على العوام بنسخ محرفة من التوراة، فذلك غير مستبعد منهم إذن، ولو كان ممتنعًا لما جرؤت هذه الطائفة على ما فعلت. فحصر الآية فى طائفة بعينها لا يعارض القول بالتحريف اللفظى، بل هو يجوزه عقلاً وحالاً.

    ==================================================


    رواية البخارى عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وما أنزل إلينا الآية".

    أولاً: صرحت هذه الرواية بالترجمة، وإن لم تكن مكتوبة. لكن هذه الرواية ليست فى الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله. لأن الآية تتحدث عن الذين (يكتبون) والرواية تتحدث عن التفسير الشفهى. والآية تتحدث عن الذين يقولون: (هذا من عند الله)، والرواية لا تحكى أنهم يقولون هذا من عند الله، بل تحكى عن (التفسير). والآية تذم الطائفة وتكذبها فى نسبة ما تكتبه إلى الله، والرواية لا تجزم بكذب مَن تتحدث عنهم بل تقول لا تصدقوهم ولا تكذبوهم. فتبين من هذا وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن يقصد الطائفة المذكورة فى الآية الكريمة.

    ثانيـًا: قولك: (وهنا يتضح ان الرسول (ص) قد منع المسلمين من دراسة هذه الكتب المترجمة لضياع ما في مضمونها). لا يُؤخذ هذا المعنى من هذه الرواية، لأن الرواية لا تتحدث عن كتب أصلاً. ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يمنع هنا سماع أهل الكتاب، فلم يقل: لا تسمعوا لهم. ولكن قال لا تصدقوهم ولا تكذبوهم. وليس بعد هذه الدقة دقة، ولا بعد هذا الإنصاف إنصاف.

    ==================================================


    قول عمر بن الخطاب: (كتاب نسخته لنزداد به علما إلى علمنا).

    ليس فيه أن المنسوخ عربى. ولا يمتنع معرفة عمر رضى الله عنه بلغة غير العربية.

    ==================================================


    قررت أنت أن آيات الرجم موجودة في كتب موسى عليه السلام. واستشهدت بعبارات من التوراة الحالية. وربطت بين ذلك وبين حادثة احتكام اليهود للنبى عليه الصلاة والسلام، وما ورد فيها من وجود حكم الرجم فى التوراة المعاصرة للبعثة.

    الذى فاتك فى ذلك كله، أن الروايات حول الحادثة لم تورد نص العبارات. فلا نعلم: هل اللفظ الذى أقره النبى عليه الصلاة والسلام هو ذلك اللفظ الذى استشهدت به أم لا ؟. (لاحظ أن التوراة الحالية ليست نسخة واحدة كما قدمنا).

    ==================================================


    تقول: (ومعروف ان في وقتنا الحاضر قد عطل كثير من حدود القرآن وأبسطها عدم رجم أولاد الأغنياء في بلد المسلمين ودفع الأموال لشراء حياتهم والفقير من المسلمين يرجم ويصير خبر كان).

    أولاً: أما أن كثيرًا من الحدود قد ناله التعطيل، فذلك قد حصل فى كثير من بلاد المسلمين، التى استبدلت الشرائع الوضعية بالشريعة الربانية. ولكن هذا التعطيل شمل الغنى والفقير سواء بسواء. عندنا فى مصر لا نرجم الزانى فقيرًا كان أم غنيـًا !

    ثانيـًا: ما تحكيه عن التفرقة بين الغنى والفقير يحدث فى البلاد التى تطبق الشريعة الإسلامية. والتفرقة ليست على عمومها، فليس هناك نص فى تلك البلاد على هذه التفرقة ! .. وكذلك العمل بهذه التفرقة ليس على عمومه، فليس كل زانٍ غنى يستطيع النجاة بماله. وبعبارة أخرى: لا تعطيل للحد. وإنما الحاصل تجاوزات فردية فى التطبيق. فالقاضى هنا لا ينكر الحد ولا يعطله، ولكنه يتحايل لصرفه عن شخص بعينه لغرض دنيوى. وهذا وارد فى عصرنا وغير عصرنا، ووارد فى بلاد الإسلام وفى بلاد الغرب على السواء، ويحصل تحت مظلة الشريعة الإسلامية ويحصل تحت مظلة القوانين الوضعية.


    قولك: (ولكننا لا نرى الحد يقام في بلاد المسلمين، ولم يتجرأ أحد بلعنهم لترك الحدود أو قال بكفرهم).

    أولاً: إنكارك لعدم إقامة الحد فى كافة بلاد المسلمين فيه نظر كما تقدم. وعلى ذلك، لا وجه لإنكارك على المسلمين لسكوتهم.

    ثانيـًا: دعواك بسكوت المسلمين عمن تركوا الحدود مردودة مردودة. فما زالت بحمد الله الكتب والرسائل تترى تنبه على ذلك، وهى من الكثرة ولا يحصيها إلا الله عز وجل. وما زال العلماء فى خطب الجمعة والأعياد والدروس والمحاضرات والندوات ينبهون على وجوب إقامة الشريعة ومنها تطبيق الحدود.

    واضح من كلامك أنك لا تعيش فى بلد إسلامى، ولم تعش من قبل فى بلد إسلامى، ولم تطالع أية أخبار عن أى بلد إسلامى !

    ألا تعلم أن ثمة ما يسمى بالجماعات الإسلامية فى بلاد المسلمين وخارجها ؟ .. ألا تعلم أن رئيس مصر السابق أنور السادات قد لقى حتفه جزاء تعطيله لحدود الله ؟

    على أن المسألة فيها تفصيل. وفرق بين تعطيل الحد على العموم وبين التجاوزات الفردية فى التطبيق. وفرق بين الدعوة لتحكيم الشريعة وبين الاغتيالات. والحديث فيه تفصيل واسع.

    ==================================================


    سؤال: من هو حقيقـةً قد حرف كتابه وعطل حدوده ؟

    قد يقع من بعض أفراد المسلمين تحريف القرآن لفظـًا أو معنىً. وقد يقع من بعضهم تعطيل الحدود.

    لكن الله قد أيد هذه الأمة بنعمة جليلة، طائفة منهم تظل ظاهرة على الحق منصورة، لا يضرها من خالفها، تنفى عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. وقد حُرم أهل الكتاب من هذه النعمة بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم.

    قال ابن تيمية رحمه الله: (والمسلمون، وإن كان فيهم من حرف الدين وبدله، فجمهورهم خالفوا هؤلاء، فلا يزال فيهم طائفة ظاهرة على الحق لا يضرهم من خالفهم وخذلهم حتى تقوم الساعة، بخلاف النصارى، فإنهم كفروا جميعهم، كما كفرت اليهود بتكذيب المسيح).

    والفارق الثانى أن الدين الذى عليه جمهور المسلمين مأخوذ عن نبيهم صلى الله عليه وسلم، بالآثار الصحيحة المحتفة بالقرائن المصدقة، وبالتواتر العملى الجماعى. فلفظ القرآن منقول إلى المسلمين بالتواتر اللفظى عن نبيهم. ومعانى القرآن منقولة بالتواتر المعنوى والآثار الصحيحة المحتفة بالقرائن إما عن نبيهم وإما عن صحابته والتابعين. فليس بعد هذا الحفظ حفظ.

    وأما النصارى فليس لديهم أسانيد حتى نحكم لها بتواتر أو صحة أو ضعف. بل ليس عندهم أسانيد موضوعة. بل لو طولب أحدهم بأن يضع سندًا مكذوبًا منه إلى المسيح لم يستطع. فأى ضياع وأى خواء ! .. وأصل أناجيلهم أقوال مترجمة إلى غير لغة المسيح. وليس معهم أصول مخطوطات هذه الأناجيل، وإنما معهم مخطوطات من قرون متأخرة، بينها ما بينها من الاختلافات والزيادة والنقصان.

    هذا عن لفظ الأناجيل. وأما المعانى فليس لديهم أسانيد إلى صحابة المسيح وتابعيهم، حتى نحكم لها بصحة أو ضعف. وإنما لديهم مخطوطات مشكوك فى نسبة أكثرها إلى أصحابها، حوت أطرافًا من أقوال آباء الكنيسة الأوائل على حد تعبيرهم، .

    وأما دينهم فلم يأخذوه، لا من الإنجيل الربانى، ولا حتى من المنسوب للمسيح فى الأناجيل التى معهم. وإنما دينهم عقيدة وشريعة وأخلاقًا مأخوذ من أقوال أحبارهم ورهبانهم.

    قال ابن تيمية: (فإن الكتب الإلهية التي بأيديهم لا تدل على صحة ما كفَّرهم به محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، مثل: التثليث، والاتحاد، والحلول، وتغيير شريعة المسيح، وتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم. فليس في الكتب التي بأيديهم ما يدل لا نصًا ولا ظاهرًا على الأمانة التي هي أصل دينهم، وما في ذلك من التثليث والاتحاد والحلول، ولا فيها ما يدل على أكثر شرائعهم: كالصلاة إلى الشرق، واستحلال المحرمات من الخنزير والميتة ونحو ذلك).

    وقال قبلها: (والمقصود هنا أنه ليس مع النصارى نقل متواتر عن المسيح بألفاظ هذه الأناجيل، ولا نقل لا متواتر ولا آحاد بأكثر ما هم عليه من الشرائع، ولا عندهم ولا عند اليهود نقل متواتر بألفاظ التوراة ونبوات الأنبياء كما عند المسلمين نقل متواتر بالقرآن وبالشرائع الظاهرة المعروفة للعامة والخاصة. وهذا مثل الأمانة التي هي أصل دينهم، وصلاتهم إلى المشرق، وإحلال الخنزير، وترك الختان، وتعظيم الصليب، واتخاد الصور في الكنائس، وغير ذلك من شرائعهم، ليست منقولة عن المسيح، ولا لها ذكر في الأناجيل التي ينقلونها عنه. وهم متفقون على أن الأمانة التي جعلوها أصل دينهم وأساس اعتقادهم ليست ألفاظها موجودة في الأناجيل، ولا هي مأثورة عن الحواريين. وهم متفقون على أن الذين وضعوها أهل المجمع الأول الذين كانوا عند قسطنطين، الذي حضره ثلاثمائة وثمانية عشر، وخالفوا عبد الله بن أريوس، الذي جعل المسيح عبدًا لله كما يقول المسلمون، ووضعوا هذه الأمانة، وهذا المجمع كان بعد المسيح بمدة طويلة تزيد على ثلاثمائة سنة).

    والله تعالى أعلى وأعلم.

    «« توقيع متعلم »»

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    17-10-2010
    على الساعة
    01:00 PM
    المشاركات
    5,907

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا

    «« توقيع مجاهد في الله »»

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

أسئلة حول ما ذكر في القرآن والحديث في صحة التوراة والإنجيل الموجود في عهدنا اليوم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. محمد في التوراة والإنجيل والقرآن كتاب الكتروني رائع
    بواسطة عادل محمد عبده في المنتدى مكتبة الفرقان للكتب والابحاث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-07-2012, 10:25 PM
  2. الرد على من أنكر البشارة بنبي الإسلام في التوراة والإنجيل
    بواسطة ابن عفان في المنتدى قسم البشارات العجاب في صحف اهل الكتاب
    مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 24-12-2011, 01:01 PM
  3. المسيح عليه السلام بين التوراة والإنجيل
    بواسطة جمال البليدي في المنتدى قسم الكتاب المقدس
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 30-04-2010, 01:12 PM
  4. مختصر الإختلافات بين التوراة والإنجيل
    بواسطة عبد الله المصرى في المنتدى قسم النصرانيات العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-12-2005, 03:53 PM
  5. ما اتفق عليه في التوراة والإنجيل والقرآن
    بواسطة ahmednou في المنتدى قسم الرد علي الشُبهات والأسئلة حول الإسلام
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 26-08-2004, 03:43 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أسئلة حول ما ذكر في القرآن والحديث في صحة التوراة والإنجيل الموجود في عهدنا اليوم

أسئلة حول ما ذكر في القرآن والحديث في صحة التوراة والإنجيل الموجود في عهدنا اليوم