تدوين الحديث الشريف وعلومه1


آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

خلاصة أقوال الآباء في الجسد والتجسد..(سر الأفخارستيا والتغذي على دم ولحم الإله) » آخر مشاركة: ابن النعمان | == == | êًàَن ىàًêهٍèيم » آخر مشاركة: Marijablomy | == == | تحميل مصحف » آخر مشاركة: اسلام الكبابى | == == | خلاصة أقوال الآباء في الجسد والتجسد..(الناسوت له جسد وروح ونفس عاقلة ناطقة) » آخر مشاركة: ابن النعمان | == == | (موثق) قطع الرؤوس فى المسيحيه: بين الدليل الكتابى و والواقع التاريخى !!! » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | أقوى رد عقلانى ينسف خرافه انتشار الاسلام بالسيف ...رد قوى جدا جدا » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | موثق: إثبات حديث لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | بيـــــــانُ حدّ الزِّنــــى.. - 7- الإمام ناصر محمد اليماني 10 - 02 - 1432 هـ 16 - » آخر مشاركة: رضوان الله هدفي | == == | ولا يزال لدينا المزيد في نفي حدّ الرجم .. - 6- الإمام ناصر محمد اليماني 09 - 02 - 14 » آخر مشاركة: رضوان الله هدفي | == == | خلاصة أقوال الآباء في الجسد والتجسد..(عبادة الجسد) » آخر مشاركة: ابن النعمان | == == |

تدوين الحديث الشريف وعلومه1

صفحة 4 من 6 الأولىالأولى ... 23456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 60

الموضوع: تدوين الحديث الشريف وعلومه1

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    آخر نشاط
    30-01-2018
    على الساعة
    10:23 AM
    المشاركات
    1,209

    افتراضي

    النوع الحادي عشر : المُعْضَل

    تعريفه : هو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر بشرط التوالي من ذلك قول مالك وغيره من تابعي التابعين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكقول الشافعي وغيره من أتباع الأتباع قال أبو بكر أو عمر ويسمى منقطعا كما سبق ويسمى مرسلا عند جماعة كما تقدم مثاله ما رواه الإمام مالك [ قال حدثني مالك أنه بلغه أن أبا هريرة قال قال رسول الله ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏‏ لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ ] رواه الإمام مالك في موطئه 1806.

    وقد وصله مالك خارج الموطأ عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة فعُلم بذلك سقوط راويين من إسناده فصار مُعْضَلا,والحديث كما رواه احمد:
    [ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَفَّانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَجْلَانَ أَبِي مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏‏ لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ ] مسند احمد 8154.

    وفي مسلم:
    [ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ ‏ ‏حَدَّثَهُ عَنْ ‏‏الْعَجْلَانِ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ ] رواه مسلم 3141 كتاب الإيمان.

    فروع
    الفرع الأول الإسناد المُعَنْعَن :

    تعريفه : هو الذي فيه فلان عن فلان ذهب بعض العلماء إلى أنه مرسل، والصحيح الذي عليه العمل وقاله جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول وغيرهم أنه متصل، وقد أودعه المشترطون للصحيح الذين لا يقولون بالمرسل تصانيفهم، وادعى أبو عمرو الداني إجماع أهل النقل عليه.
    وكاد ابن عبد البر يدعى إجماع أهل الحديث عليه واشترطوا لذلك شرطين:

    1ـ أن يكون الراوي بعن غير مُدَلِّس.

    2ـ ثبوت أو إمكان لقاء الراوي لمن روى عنه بالعنعنة فاشترط فريق ثبوت اللقاء بينهما صراحة واكتفى فريق منهم الإمام مسلم بالمعاصرة وإمكان اللقاء لأنهما مع عدم التدليس يفيدان تحقق السماع لأن الراوي ما دام غير مدلِّس فإنه لا يروى عمن عاصره بصيغة عن فلان إلا إذا كان قد لقيه وسمع منه وإلا كان مدلِّسا والمسألة في غير المدلِّس وهذا المذهب قوى كما هو واضح ومذهب الأولين أحوط وهو الذي التزمه البخاري في صحيحه ولذلك قالوا إن شرط البخاري أوثق من شرط مسلم . وأنكر الإمام مسلم في خطبة صحيحه على بعض أهل عصره حيث اشترط فى العنعنة ثبوت اللقاء وادعى مسلم أن هذا الشرط مُخْتَرَعٌ لم يُسْبَقْ قائلُه إليه وأن القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار قديما وحديثا أنه يَكْفى إمكان لقائهما لكونهما في عصر واحد وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا .

    وقد قيل إن الإمام مسلمًا يريد البخاريَّ بهذا الكلام والظاهر أنه يريد علىَّ بن المديني فإنه يشترط ذلك في أصل صحة الحديث وأما البخاري فإنه لا يشترطه في أصل الصحة ولكن التزم ذلك في كتابه الصحيح..
    ومما يؤيد ذلك أن مسلمًا لما صَاحَبَ البخاريَّ في نيسابور وأدام الاختلاف إليه ولازمه كل الملازمة خمس سنوات من سنة 250 إلى سنة 255 كان منتهيًا من تأليف كتابه الصحيح وفيه مقدمته التي فيها هذا الكلام الشديد فلا يُعْقَل أبدا أن يكون البخاريُّ هو المعنىَّ بهذه اللهجة الشديدة التي لا تُطَاقُ معها مقابلةٌ ولا لقاء فضلا عن الصحبة والملازمة خمس سنين .

    الفرع الثاني :
    يوجد فرق دقيق بين عن وأن في استعمال الصحابة والتابعين وهو يفيد في تحديد مسانيد الصحابة وتحديد المرسل من الموصول في روايات التابعين فإذا روى صحابي عن صحابي فقال عن كان الحديث من مسند الثاني وإذا قال أن كان من مسند الأول :

    مثاله ما رواه البخاري ومسلم وابن ماجة:
    [ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ‏‏حَدَّثَنَا‏ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏عَنْ ابْنِ عَوْنٍ‏ ‏عَنْ ‏‏نَافِعٍ ‏عَنْ ابْنِ عُمَرَ ‏‏ قَالَ ‏ ‏أَصَابَ ‏‏ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏‏أَرْضًا ‏‏بِخَيْبَرَ ‏‏ فَأَتَى النَّبِيَّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏فَاسْتَأْمَرَهُ ‏‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ مَالًا‏‏ بِخَيْبَرَ ‏ ‏لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ ‏أَنْفَسُ ‏عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ فَقَالَ ‏ ‏إِنْ شِئْتَ ‏حَبَّسْتَ ‏أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا‏ قَالَ ‏‏فَعَمِلَ بِهَا عُمَرُ ‏‏عَلَى أَنْ لَا يُبَاعَ أَصْلُهَا وَلَا يُوهَبَ وَلَا يُورَثَ تَصَدَّقَ بِهَا لِلْفُقَرَاءِ وَفِي الْقُرْبَى وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ‏‏وَابْنِ السَّبِيلِ ‏وَالضَّيْفِ لَا ‏جُنَاحَ ‏عَلَى مَنْ ‏وَلِيَهَا ‏‏أَنْ يَأْكُلَهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ ‏ ‏مُتَمَوِّلٍ ] رواه البخاري 2775 ومسلم 4311 وابن ماجة 2378 الأحكام.

    وهو بهذا اللفظ من مسند عمر بن الخطاب لأن ابن عمر أسنده عنه ورواه مسلم والنسائي عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب أصاب أرضا بخيبر فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث .

    [ ‏حَدَّثَنَا ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ‏‏أَخْبَرَنَا ‏‏سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ ‏‏عَنْ ‏‏ ابْنِ عَوْنٍ ‏‏عَنْ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏‏ ابْنِ عُمَرَ ‏‏ قَالَ ‏ أَصَابَ ‏‏ عُمَرُ ‏‏ أَرْضًا ‏‏ بِخَيْبَرَ ‏‏ فَأَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَسْتَأْمِرُهُ ‏ ‏فِيهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي‏ أَصَبْتُ أَرْضًا ‏‏ بِخَيْبَرَ ‏لَمْ ‏‏ أُصِبْ ‏مَالًا قَطُّ هُوَ ‏ ‏أَنْفَسُ ‏عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ قَالَ ‏إِنْ شِئْتَ ‏‏حَبَسْتَ ‏‏أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا قَالَ فَتَصَدَّقَ بِهَا ‏‏عُمَرُ‏ ‏أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا‏ ‏يُبْتَاعُ‏ ‏وَلَا يُورَثُ وَلَا يُوهَبُ قَالَ فَتَصَدَّقَ عُمَرُ ‏فِي الْفُقَرَاءِ وَفِي الْقُرْبَى وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ‏وَالضَّيْفِ لَا ‏‏جُنَاحَ ‏عَلَى مَنْ ‏ ‏وَلِيَهَا ‏ ‏أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ ‏مُتَمَوِّلٍ ‏فِيهِ ‏‏ ] رواه مسلم3085 الوصية والنسائي 3612.

    وهو بهذا اللفظ من مسند ابن عمر لأنه لم يسنده إلى عمر فيحتمل أن يكون ابن عمر شهد الواقعة وحكاها أو لم يشهدها ورواها عمن شهدها فهو مرسل صحابي .

    وإذا روى التابعي عن الصحابي فقال عن كان متصلاً وإذا قال أن كان مرسلا لأنه حكى شيئا لم يشهده ولم يسنده مثاله ما رواه النسائي عن سليمان بن يسار:

    [ ‏أَخْبَرَنَا ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ‏‏ قَالَ حَدَّثَنَا ‏‏عَمِّي قَالَ حَدَّثَنَا ‏أَبِي ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ إِسْحَقَ ‏‏ قَالَ حَدَّثَنِي ‏عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ‏أَنَّ ‏‏ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ ‏ ‏أَبَا مُرَاوِحٍ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ ‏‏ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو ‏ ‏حَدَّثَهُ ‏ ‏أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَكَانَ رَجُلًا يَصُومُ فِي السَّفَرِ فَقَالَ ‏إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ ] .
    فالحديث بهذا الإسناد متصل لأن التابعي أسنده للصحابي .
    ورواه النسائي أيضا: ‏

    [ أَخْبَرَنَا ‏‏عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا ‏أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ‏‏ قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏عَنْ ‏عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ‏‏عَنْ ‏‏سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ‏وَحَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ ‏‏ قَالَ ‏حَدَّثَانِي ‏ ‏جَمِيعًا ‏عَنْ ‏‏حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ ‏ ‏كُنْتُ‏ ‏أَسْرُدُ الصِّيَامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْرُدُ الصِّيَامَ فِي السَّفَرِ فَقَالَ ‏إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ ] رواه النسائي 2263 كتاب الصيام.
    قال النسائي مرسل وذلك لأن سليمان بن يسار لم يدرك الواقعة ولم يسندها إلى الصحابي فكان الحديث بهذا الإسناد مرسلا وهذا الفرق يتفق مع صنيع الحافظ المزي في كتاب تحفة الأشراف وتحديده لمسانيد الصحابة ومرسلات التابعين .

    «« توقيع زهدي جمال الدين »»

  2. #32
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    آخر نشاط
    30-01-2018
    على الساعة
    10:23 AM
    المشاركات
    1,209

    افتراضي

    النوع الثاني عشر: المُعَلَّق

    تعريفه: ما حُذِف مُبْتَدَأُ سنده سواء كان المحذوف واحدا أو أكثر على سبيل التوالي ولو إلى آخر السند.
    مثاله: ما رواه البخاري قول النبي صلى الله عليه وسلم[ أَحَبُّ الْأَدْيَانِ إِلَى اللَّهِ ‏‏الْحَنِيفِيَّةُ ‏‏السَّمْحَةُ] رواه البخاري كتاب الإيمان باب 30.
    وفي مسند احمد:
    [ حَدَّثَنِي ‏يَزِيدُ ‏قَالَ ‏أَخْبَرَنَا‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ‏‏عَنْ ‏دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ‏عَنْ ‏عِكْرِمَةَ ‏‏عَنِ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏قَالَ ‏قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏أَيُّ الْأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ ‏‏الْحَنِيفِيَّةُ ‏‏السَّمْحَةُ ] مسند احمد 2003.

    وفي سنن ابن ماجة :
    [ ‏حَدَّثَنَا ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏‏وَأَبُو أُسَامَةَ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ‏عَنْ ‏أَبِيهِ ‏عَنْ ‏جَدِّهِ ‏‏قَالَ ‏قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ قَالَ‏ ‏احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ قَالَ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُرِيَهَا أَحَدًا فَلَا تُرِيَنَّهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا قَالَ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ ‏ ‏يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنْ النَّاسِ ] سنن ابن ماجة كتاب النكاح 1910.
    وحكم المعلق أنه مردود مثل حكم المنقطع للجهل بحال المحذوف إلا أن يقع في كتاب الْتُزِمَت صحته كصحيح البخاري ومسلم وقد علَّق البخاري أحاديث وصلها في مواضع أخرى من صحيحه للاختصار وخشية التطويل ومعلقات أخرى لم يصلها وهي على قسمين :

    القسم الأول: المُعَلَّّق بصيغة الجزم
    مثل قال فلان أو حَدَّثَ أو رأى أو ذَكَر وهذه الصيغة تُعتبر حكما بصحة الحديث إلى من عَلَّقه فقط لأنه لا يستجيز أن يجزم بالحديث عنه ونسبته إليه إلا وقد صح عنده أنه قاله فإذا جزم به عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابي عنه فهو صحيح أما إذا كان الذي علق الحديث عنه دون الصحابة فلا يحكم بصحة الحديث حكما مطلقا بل يتوقف على النظر في مَنْ أبرز من رجاله وفى غير ذلك مما يشترط لصحة الحديث فتتنوع هذه الأحاديث إلى الصحيح وغيره بحسب ذلك .

    مثال الصحيح:
    قوله [ ‏حَدَّثَنَا ‏عَفَّانُ‏ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏حَمَّادٌ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا‏ ‏ثَابِتٌ ‏عَنْ ‏أَنَسٍ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ يَوْمَ ‏أُحُدٍ ‏وَهُوَ ‏يَسْلِتُ ‏الدِّمَاءَ عَنْ وَجْهِهِ كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ ‏‏ شَجُّوا ‏‏وَجْهَ نَبِيِّهِمْ وَكَسَرُوا ‏رَبَاعِيَتَهُ‏ ‏وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ] الحديث رواه مسلم في صحيحه 4746 والترمذي 3272 وابن ماجة 4027.

    مثال الضعيف:
    قوله في كتاب الزكاة: [ وقال طاووس قال معاذ لأهل اليمن ائتوني بعَرْضٍ ثيابٍ خميصٍ أو لَبِيسٍ في الصدقة مكان الشعير والذُّرة أهونُ عليكم وخيرٌ لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ] الترمذي كتاب تعجيل الزكاة 34..
    وإسناده إلى طاووس صحيح لكنه لم يسمع من معاذ. .
    وفي الترمذي:
    [ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏عَنْ ‏إِسْرَائِيلَ ‏‏عَنْ ‏الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ‏عَنْ ‏الْحَكَمِ بْنِ جَحْلٍ ‏عَنْ ‏حُجْرٍ الْعَدَوِيِّ ‏‏عَنْ ‏عَلِيٍّ ‏‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏لِعُمَرَ ‏إِنَّا قَدْ أَخَذْنَا زَكَاةَ ‏الْعَبَّاسِ ‏عَامَ الْأَوَّلِ لِلْعَامِ ‏‏قَالَ ‏‏وَفِي الْبَاب ‏عَنْ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏قَالَ ‏أَبُو عِيسَى‏ ‏لَا أَعْرِفُ حَدِيثَ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏إِسْرَائِيلَ ‏‏عَنْ ‏الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ‏ ‏إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏وَحَدِيثُ ‏‏إِسْمَعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا ‏عَنْ ‏ ‏الْحَجَّاجِ ‏‏عِنْدِي أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ‏إِسْرَائِيلَ ‏‏عَنْ ‏الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ‏وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ ‏الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏مُرْسَلًا] الترمذي كتاب تعجيل الزكاة 615..

    القسم الثاني: المُعَلَّّق بغير صيغة الجزم
    مثل رُوى عن فلان أو يُحْكَى أو يُذْكَر أو يُقَال وتُسَمَّى صيغة تمريض وهذه الصيغة ليست حكما بصحته عمن رواه عنه لأنها تستعمل في الحديث الصحيح وتُستعمل في الحديث الضعيف أيضا:

    مثال الصحيح: قوله: ويُذْكَر عن عبد الله بن السائب قال قرأ النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون في الصبح حتى إذا جاء ذِكْرُ موسى وهارون أو ذِكْرُ عيسى أخذته سَعْلَةٌ فركع وهو حديث صحيح على شرط مسلم،فلقد روى مسلم في صحيحه :
    [ ‏و حَدَّثَنَا‏ ‏هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏حَدَّثَنَا ‏‏حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏عَنْ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏‏ قَالَ ‏ح ‏‏وحَدَّثَنِي‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏‏وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ ‏‏حَدَّثَنَا ‏‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ قَالَ سَمِعْتُ ‏مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ‏ أَخْبَرَنِي‏ ‏أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ ‏‏وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْعَابِدِيُّ ‏‏عَنْ ‏‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ ‏‏صَلَّى لَنَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ الصُّبْحَ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ ‏ ‏الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ ‏‏ مُوسَى ‏ ‏وَهَارُونَ ‏ ‏أَوْ ذِكْرُ ‏ ‏عِيسَى ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ‏ ‏يَشُكُّ أَوْ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ ‏ ‏أَخَذَتْ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَعْلَةٌ فَرَكَعَ ‏‏ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ ‏ ‏حَاضِرٌ ذَلِكَ ‏‏وَفِي حَدِيثِ ‏‏ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ‏ ‏فَحَذَفَ فَرَكَعَ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِهِ ‏‏ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏وَلَمْ يَقُلْ ‏ ‏ابْنِ الْعَاصِ ] صحيح مسلم 693.
    إلا أن البخاري لم يُخْرِجْ لبعض رواته.

    مثال الضعيف،ما رواه احمد:
    [ ‏حَدَّثَنَا ‏‏يَحْيَى ‏عَنْ ‏‏سُفْيَانَ ‏عَنْ ‏عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ‏عَنْ ‏‏أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏يَسْتَاكُ مَا لَا أَعُدُّ وَلَا أُحْصِي وَهُوَ صَائِمٌ ] مسند احمد15233. ورواه موصولا أبو داود 2366 والترمذي 729.

    وفي الترمذي:
    [ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ‏حَدَّثَنَا ‏سُفْيَانُ ‏عَنْ ‏عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏عَنْ ‏‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ‏عَنْ ‏‏أَبِيهِ ‏قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏مَا لَا أُحْصِي ‏يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ ‏‏قَالَ ‏وَفِي ‏الْبَاب‏ ‏عَنْ ‏عَائِشَةَ ‏قَالَ ‏أَبُو عِيسَى ‏حَدِيثُ ‏عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا‏ ‏إِلَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهُوا السِّوَاكَ لِلصَّائِمِ بِالْعُودِ وَالرُّطَبِ وَكَرِهُوا لَهُ السِّوَاكَ آخِرَ النَّهَارِ ‏وَلَمْ يَرَ ‏الشَّافِعِيُّ ‏بِالسِّوَاكِ بَأْسًا أَوَّلَ النَّهَارِ وَلَا آخِرَهُ ‏وَكَرِهَ ‏أَحْمَدُ ‏وَإِسْحَقُ ‏السِّوَاكَ آخِرَ النَّهَارِ] الترمذي 657..

    في سنن أبي داود:
    [ ‏حَدَّثَنَا ‏مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ‏حَدَّثَنَا ‏شَرِيكٌ ‏ح ‏‏وحَدَّثَنَا ‏مُسَدَّدٌ ‏حَدَّثَنَا ‏يَحْيَى عَنْ ‏‏سُفْيَانَ ‏عَنْ ‏‏عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ‏ ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ‏‏عَنْ ‏‏أَبِيهِ قَالَ ‏رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ ‏زَادَ ‏‏مُسَدَّدٌ ‏مَا لَا أَعُدُّ وَلَا أُحْصِي] سنن أبو داود 2017.
    وعاصم بن عبيد الله ضعَّفه يحيى بن معين وقال البخاري منكر الحديث.

    وقد صنف الحافظ ابن حجر كتابًا جمع فيه مُعَلَّقات البخاري وخَرَّجها ووصلها من طرق أخرى فجاء فريدا في بابه سماه تغليق التعليق وهو مطبوع في خمس مجلدات, وأما معلقات مسلم فقد عَدَّها أبو علىٍّ الغساني أربعة عشر حديثا ووصلها من طرق صحيحة ذكرها في كتابه تقييد المُهْمَل وتمييز المُشْكِل وقد نقلها عنه ابنُ الصلاح في مقدمة شرحه لصحيح مسلم وحقق أنها اثنا عشر حديثا فقط حيث ذكر أبو علىٍّ الغساني الحديث 6643 مرتين والحديث 937 جاء موصولا في رواية أبى أحمد الجلودي لصحيح مسلم وقد نقل الإمام النووي كلام ابن الصلاح بنصه في مقدمة شرحه لصحيح مسلم ص 16 إلى 18 .وهذه هي أرقام الأحاديث 848 و 1384 و 1461 و 2301 و 4066 و 4069 و 4208 و 4517 و 4913 و 6105 و 6643 و 6953.
    ويلاحظ أنهم جعلوا ما كان في أول إسناده راو مُبْهم معلَّقًا كقول مسلم حُدِّثْتُ عن وحدثني مَنْ سمع وحدثني بعض أصحابنا وحدثني غيرُ واحد أو عدةٌ من أصحابنا وبدون هذه المبهمات يصير عدد المعلقات سبعة أحاديث.

    «« توقيع زهدي جمال الدين »»

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    آخر نشاط
    30-01-2018
    على الساعة
    10:23 AM
    المشاركات
    1,209

    افتراضي

    النوع الثالث عشر: المُدَلَّس
    قسم العلماء الحديث المُدَلَّس إلى قسمين رئيسيين:

    القسم الأول تدليس الإسناد وهو على أربعة أنواع :

    النوع الأول:
    هو أن يروى الراوي عمن لقيه وسمعه ما لم يسمعه منه موهما أنه سمعه منه أو عمن لقيه ولم يسمع منه موهما أنه لقيه وسمع منه كأن يقول عن فلان أو أن فلانا قال كذا أو قال فلان أو حَدَّث فلان ونحو ذلك مما يوهم بالسماع ولا يصرح به وقد يكون بينهما واحد وقد يكون أكثر.

    مثاله ما رواه أبو عوانة عن الأعمش عن إبراهيم التَّيْمي عن أبيه عن أبى ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فلان في النار ينادى يا حنان يا منان قال أبو عوانة قلت للأعمش سمعت هذا من إبراهيم قال لا حدثني به حكيم بن جبير عنه فقد دلَّس الأعمش الحديث عن إبراهيم.

    النوع الثاني تدليس التسوية :

    هو أن يروى المدلس حديثا عن ضعيف بين ثقتين لقي أحدهما الآخر فيُسقط الضعيف ويجعل بين الثقتين عبارة موهمة فيستوي الإسناد كله ثقات بحسب الظاهر لمن لم يَخْبُرْ هذا الشأن وقد سماه القدماء تجويدا لأنه ذَكَرَ مَنْ فيه مِنَ الأجواد وحذف غيرهم :

    مثاله كان الوليد بن مسلم يحدث بأحاديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم كحديث الأوزاعي عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن نافع فكان يُسقط عبد الله بن عامر الأسلمي من الإسناد لأنه ضعيف ويجعله من رواية الأوزاعي عن نافع .

    النوع الثالث تدليس القطع :

    هو أن يقطع اتصال أداة الرواية بالراوي.

    مثاله ما قاله على بن خَشْرَم كنا عند ابن عيينة فقال الزهري فقيل له حدثك فسكت ثم قال الزهري فقيل له سمعته منه فقال لم أسمعه منه ولا ممن سمعه منه حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري .

    النوع الرابع تدليس العطف:

    هو أن يصرح بالتحديث عن شيخ له ويعطف عليه شيخا آخر لم يسمع منه ذلك المروى.
    مثاله: قال الحاكم حدثونا أن جماعة من أصحاب هشيم اجتمعوا يوما على ألا يأخذوا منه التدليس ففطن لذلك فكان يقول في كل حديث يذكره حدثنا حُصَيْن ومغيرة عن إبراهيم فلما فرغ قال لهم هل دَلَّسْتُ لكم اليوم فقالوا لا فقال لم أسمع من مغيرة حرفا مما ذكرتُه إنما قلتُ حدثني حصين ومغيرة غير مسموع لي أي أنه أضمر في الكلام محذوفا كما فسر عبارته .

    وحكم تدليس الإسناد بأنواعه كلها أنه مكروه جدا ذمَّه أكثر العلماء قال شعبة بن الحجاج التدليس أخو الكذب.

    وشر أنواع التدليس تدليس التسوية لأن الثقة الأول ربما لا يكون معروفا بالتدليس فيجده الناظر في السند بعد التسوية قد رواه عن ثقة آخر فيحكم له بالصحة وفى ذلك غرر شديد ولا ريب في تضعيف من أكثر من هذا النوع.

    وأما حكم المُدَلِّس تدليس الإسناد فما رواه المدلِّس بلفظ محتمل لم يُبَيِّن فيه السماع والاتصال حكمه حكم المنقطع مردود وما رواه بلفظ مُبَيِّن للاتصال نحو سمعت وحدثنا وأخبرنا فهو متصل وهذا لأن التدليس ليس كذبا وإنما هو ضَرْب من الإيهام بلفظ محتمل فإذا زال الاحتمال كان الإسناد متصلا وما كان في الصحيحين عن المدلِّسين بـ (عن) محمول على ثبوت سماعه من جهة أخرى.

    القسم الثاني: تدليس الشيوخ

    تعريفه هو أن يروى عن شيخ حديثا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يُعْرف به كي لا يُعْرف مثاله أن الحارث بن أبى أسامة روى عن الحافظ أبى بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان الشهير بابن أبى الدنيا والحارث أكبر منه فَدَلَّسَهُ مرة قال عبد الله بن عبيد ومرة قال عبد الله بن سفيان ومرة قال أبو بكر بن سفيان فكان يُدَلِّس اسمه لأنه أصغر منه.
    وحكم هذا القسم في الكراهة أخف من القسم السابق لأن الحفاظ يمكنهم تعيين هذا الراوي حتى في هذه الحالة إلا أن ذلك يُعَرِّض الشخص المروى عنه للتضييع إذا لم يُتَوَصَّلْ لتعيينه وذلك يَجُرُّ إلى ضياع الحديث المروى أيضا.
    ثم إن الكراهة في هذا القسم تختلف باختلاف المقصد الحامل على ذلك فشر ذلك إذا كان المروى عنه ضعيفا فيدلسه حتى لا تظهر روايته عن الضعفاء أو يُتَوَهَّم أنه راو من الثقات يوافق اسمه وكنيته وقد يكون الحامل على ذلك كون الراوي عنه صغيرا في السن كما في المثال السابق أو تأخرت وفاته وشاركه فيه من هو دونه أو إيهام كثرة الشيوخ وقد يكون كثير الرواية عنه فلا يحب تكرار شخص على صورة واحدة وقد فعل ذلك كثير من المتأخرين كالخطيب البغدادي والبيهقي .

    وقد أفرد أسماء المدلِّسين بالتصنيف الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس المشهور باسم طبقات المدلسين وجعلهم على خمس مراتب :
    1ـ مَنْ لم يُوصف بالتدليس إلا نادرًا كيحيى بن سعيد الأنصاري وعدتهم ثلاثة وثلاثون نفسًا.

    2ـ مَنِ احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جَنْب ما روى كسفيان الثوري أو كان لا يدلِّس إلا عن ثقة كسفيان بن عُيَيْنة وعدتهم ثلاثة وثلاثون نفسًا.

    3ـ مَنْ أكثر مِن التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم مَنْ رَدَّ حديثهم مطلقًا ومنهم مَنْ قبلهم كأبي الزُّبَيْر المكي وعدتهم خمسون نفسًا .

    4ـ مَنِ اتُّفق على أنه لا يُحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل كبقية بن الوليد وعدتهم اثنا عشر نفسًا .

    5ـ مَنْ ضُعِّف بأمر آخر سوى التدليس فحديثهم مردود ولو صرحوا بالسماع إلا أن يُوثَّق مَنْ كان ضعفه يسيرًا كابن لَهِيعة وعدتهم أربعة وعشرون نفسًا .



    «« توقيع زهدي جمال الدين »»

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    آخر نشاط
    30-01-2018
    على الساعة
    10:23 AM
    المشاركات
    1,209

    افتراضي

    النوع الرابع عشر :المرسل الخَفِىُّ

    تعريفه: ما رواه الراوي عمن عاصره ولم يسمع منه ولم يلقه وهو نوع من الحديث المنقطع إلا أن الانقطاع فيه خَفِىٌّ لأن المعاصرة بين الراويين تُوهم اتصال السند بينهما .
    والفرق بين المُدَلَّس والمرسل الخَفِىِّ أن التَّدْلِيسَ يَخْتَصُّ بمن روى عمن لقيه فأما إن عاصره ولم يلقه فهو المرسل الخَفِىُّ:

    مثاله:
    ما رواه الترمذي من طريق يونس بن عُبَيد عن نافع :

    ‏[ حَدَّثَنَا ‏ ‏سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏‏ نَافِعٍ ‏ ‏عَنِ ‏‏ ابْنِ عُمَرَ ‏‏ قَالَ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَطْلُ ‏‏ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ وَلَا بَيْعَتَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ ] رواه الترمذي في العلل الكبير ص 194 حديث 345,وأحمد مسند المكثرين من الصحابة حديث رقم 5138.

    فهذا إسناد ظاهره الاتصال يونس بن عُبَيْد عاصر نافعا إلا أنه لم يسمع منه قال البخاري ما أرى يونس بن عبيد سمع من نافع.

    «« توقيع زهدي جمال الدين »»

  5. #35
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    آخر نشاط
    30-01-2018
    على الساعة
    10:23 AM
    المشاركات
    1,209

    افتراضي

    النوع الخامس عشر: الشًّاذُ والمحفوظ

    تعريفه: هو ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه لكثرة عدد الرواة المخالفين له أو زيادة حفظهم ومُقَابِلُه يقال له المحفوظ .
    والمحفوظ هو ما رواه الثقة مخالفا لمن هو دونه في القبول.
    والشذوذ قد يكون في السند وقد يكون في المتن.

    مثاله في السند: ما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من طريق ابن عُيَيْنَة عن عمرو بن دينار [ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏حَمَّادٌ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏عَمْرُو بْنُ دِينَار ٍ‏عَنْ ‏ ‏عَوْسَجَةَ ‏عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ‏‏أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلَّا غُلَامًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏هَلْ لَهُ أَحَدٌ قَالُوا لَا إِلَّا غُلَامًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ ‏فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏مِيرَاثَهُ لَهُ ] رواه أبو داود كتاب الفرائض 2518 والترمذي 2252 وابن ماجة 2846..

    وتابع ابنَ عيينة على وصله ابنُ جريج وغيرُه وخالفهم حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن عَوْسَجة ولم يذكر ابن عباس قال أبو حاتم المحفوظ حديث ابن عيينة.

    مثاله في المتن: ما رواه أبو داود والترمذي من حديث عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة مرفوعا [ حَدَّثَنَا ‏بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏‏عَنْ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏قَالَ ‏‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ ‏‏قَالَ ‏‏وَفِي‏ ‏الْبَاب ‏عَنْ ‏عَائِشَةَ ‏‏قَالَ ‏‏أَبُو عِيسَى ‏حَدِيثُ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏‏مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ‏عَائِشَةَ ‏‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏كَانَ ‏إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فِي بَيْتِهِ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ ‏] رواه أبو داود 1263 والترمذي 385..

    قال البيهقي خالف عبدُ الواحد الكثيرَ في هذا فإن الناس إنما رووه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا من قوله وانفرد عبد الواحد من بين ثقات أصحاب الأعمش بهذا اللفظ.

    ومن أوضح أمثلته ما أخرجه الحاكم:
    [عن عُبَيْد بن غَنَّام النخعي عن عَلِىِّ بن حكيم عن شَرِيك عن عطاء بن السائب عن أبى الضُّحى عن ابن عباس قال في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى ] أخرجه الحاكم في المستدرك 2/493. وقال صحيح الإسناد قال البيهقي إسناده صحيح ولكنه شاذ بِمَرَّةٍ .

    والحكم في الشاذ أنه مردود لا يقبل لأن راويه وإن كان ثقة لكنَّه لمَّا خالف مَنْ هو أقوى منه علمنا أنه لم يضبط هذا الحديث فيكون مردودًا .

    «« توقيع زهدي جمال الدين »»

  6. #36
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    آخر نشاط
    30-01-2018
    على الساعة
    10:23 AM
    المشاركات
    1,209

    افتراضي

    النوع السادس عشر: المُنْكَر والمعروف

    تعريف المُنْكَر ما رواه الضعيف مخالفا للثقة ومُقَابِلُه المعروف و المعروف هو حديث الثقة الذي خالف رواية الضعيف.

    مثال المُنْكَر: ما رواه ابن أبى حاتم من طريق حُبَيِّب بن حَبِيب آخي حمزة الزيَّات عن أبى إسحاق عن العَيْزَار بن حُرَيْث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [مَنْ أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج وصام وقَرَى الضيف دخل الجنة]..
    قال أبو حاتم هو منكر لأن غيره من الثقات رواه عن أبى إسحاق موقوفا وهو المعروف وحُبَيِّب بن حَبِيب واهي الحديث .
    وقد تَوَسَّع بعض المتقدمين في إطلاق المنكر على كل ما تفرد به راويه خالف أو لم يخالف ولو كان ثقة ومنه قولهم هذا أنكر ما رواه فلان .

    النوع السابع عشر: المتروك

    تعريفه ما رواه من يُتَّهَمُ بالكذب ولا يُعرف ذلك الحديث إلا من جهته ويكون مخالفا للقواعد المعلومة وكذا من عُرف بالكذب في كلامه وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي مثاله ما رواه ابن ماجة قال:

    [ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏حَاتِمُ بْنُ بَكْرٍ الضَّبِّيُّ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى زُنْبُورٌ ‏حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏عَنْ ‏‏أُمِّ سَلَمَةَ ‏‏قَالَتْ نُهِيَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏عَنْ ‏‏الْقُنُوتِ ‏‏فِي الْفَجْرِ] رواه ابن ماجة 2132.

    فهذا الحديث متروك لأن في إسناده عَنْبَسة بن عبد الرحمن اتَّهَمَه ابنُ حبان بالوضع وقال البخاري تركوه مع مخالفته للأحاديث الصحيحة من قول وفعل النبي صلى الله عليه وسلم التي بها القنوت في الفجر .

    «« توقيع زهدي جمال الدين »»

  7. #37
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    آخر نشاط
    30-01-2018
    على الساعة
    10:23 AM
    المشاركات
    1,209

    افتراضي

    النوع الثامن عشر: المتابعات والشواهد


    تعريف المتابعة: هي أن يُوَافَقَ راوي الحديث على ما رواه من قِبَل راو آخر فيرويه عن شيخه أوعَنْ مَنْ فوقه وتنقسم المتابعة إلى قسمين تامة وقاصرة.

    فالمتابعة التامة: هي التي تحصل للراوي نفسه بأن يروى حديثه راو آخرعن شيخه.
    مثاله مارواه البخاري في صحيحه [ ‏حَدَّثَنَا ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏أَخْبَرَنَا‏ ‏اللَّيْثُ ‏‏حَدَّثَنِي ‏ابْنُ الْهَادِ ‏‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ ‏‏عَنْ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏يَقُولُ ‏‏صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ ‏‏الْفَذِّ‏ ‏بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ] رواه البخاري في صحيحه 648..

    ورواه مسلم في صحيحه قال[ حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مَالِكٌ‏ ‏عَنْ ‏نَافِعٍ ‏عَنْ ‏‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏‏صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ الفذِّ ‏‏بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ] رواه مسلم في صحيحه 1509..
    فهذه متابعة تامة لعبد الله بن يوسف فقد روى يحيى بن يحيى الحديث عن مالك شيخ عبد الله بن يوسف بالسند والمتن.
    وروى مالك [‏ و حَدَّثَنِي ‏عَنْ ‏مَالِك ‏عَنْ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏عَنْ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏‏صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا ] مالك 265 النداء للصلاة..

    وأماالمتابعة القاصرة: فهي التي تحصل لشيخ الراوي بأن يروى الراوي الآخر الحديث عن شيخ شيخه وهكذا إلى آخر السند.
    مثاله ما رواه مسلم من طريق عبد الله بن عمر [ قال اخبرني ‏نَافِعٍ ‏عَنْ ‏‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلَاةِ الرَّجُلِ في الْجَمَاعَةِ تزيد على صلاته وَحْدَهُ سبعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ] رواه مسلم 1510..
    فهذه متابعة قاصرة لعبد الله بن يوسف فقد روى عبيد الله بن عمر الحديث عن نافع شيخ شيخ عبد الله بن يوسف بالسند والمتن.

    تعريف الشاهد: هوحديث مروى عن صحابي آخر يشابه الحديث سواء شابهه في اللفظ أو المعنى.
    مثاله مارواه البخاري :[ ‏حَدَّثَنَا ‏‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏أَخْبَرَنَا‏ ‏اللَّيْثُ ‏حَدَّثَنِي‏ ‏ابْنُ الْهَادِ‏ ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ‏ ‏عَنْ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏يَقُولُ ‏صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ ‏الْفَذِّ ‏بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ] رواه البخاري 610 الأذان..
    فهذا الحديث شاهد للحديث السابق لأنه من رواية صحابي آخر ومن هنا يتضح الفرق بين التابع والشاهد وهو أن التابع يختص بالرواية عن نفس الصحابي والشاهد يختص بالرواية عن غيره.
    والمقصود من جَمْع المتابعات والشواهد تقوية الحديث ونَفْىُ تفرد راويه به ولذا يشترط في المتابعة أن لا تكون من رواية شديد الضعف لتصلح المتابعة.
    مثاله رواه الترمذي عن رسول الله قال:‏[ حَدَّثَنَا ‏أَبُو كُرَيْبٍ‏ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍوالْكَلْبِيُّ ‏عَنْ ‏‏حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ‏عَنْ ‏‏أَيُّوبَ ‏‏عَنْ ‏مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ‏‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏أُرَاهُ رَفَعَهُ قَالَ‏أَحْبِبْ حَبِيبَكَ‏‏ هَوْنًا‏ مَاعَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًامَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ ‏‏هَوْنًا‏مَاعَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًامَا ‏قَالَ‏أَبُو عِيسَى ‏هَذَا ‏حَدِيثٌ غَرِيبٌ ‏لَا نَعْرِفُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏‏وَقَدْ رُوِيَ ‏‏هَذَا الْحَدِيث ‏‏عَنْ ‏‏أَيُّوبَ ‏بِإِسْنَادٍ غَيْرِ هَذَا ‏رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ‏ ‏وَهُوَ ‏حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ‏أَيْضًا بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ‏ ‏عَلِيٍّ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحِيحُ‏ ‏عَنْ ‏عَلِيٍّ ‏مَوْقُوفٌ قَوْلُهُ ] الترمذي 1920 كتاب البر والصلة..

    «« توقيع زهدي جمال الدين »»

  8. #38
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    آخر نشاط
    30-01-2018
    على الساعة
    10:23 AM
    المشاركات
    1,209

    افتراضي

    النوع التاسع عشر : زيادة الثقات


    تعريفها:هي ما يتفرد به الثقة في رواية الحديث من لفظة أو جملة في السند أو المتن.
    وتتقسم الزيادة إلى قسمين:

    القسم الأول: الزيادة في السند

    وفيهاما يَكْثُر من اختلاف الرواة في وصل الحديث وإرساله وفى رفعه ووقفه فتقبل الزيادة وهى الوصل والرفع إذا كان الراوي للزيادة ثقة حافظا متقنا ضابطا ولم تكن قرينة أقوى على ترجيح رواية الإرسال والوقف.
    مثاله مارواه الترمذي قال [ ‏حَدَّثَنَا ‏مُحَمَّدُ بْنُ أسمعي ‏حَدَّثَنَا ‏آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏حَدَّثَنَا ‏عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ‏‏عَنْ ‏أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏قَالَ ‏خَرَجَ النَّبِيُّ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا وَلَايَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ فَأَتَاهُ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏فَقَالَ ‏مَا جَاءَ بِكَيَا‏ ‏أَبَا بَكْرٍ‏ ‏فَقَالَ خَرَجْتُ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏وَأَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ وَالتَّسْلِيمَ عَلَيْهِ] الحديث ‏. ‏قَالَ ‏أَبُو عِيسَى ‏هَذَا ‏‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏حَدَّثَنَا ‏‏أَبُو عَوَانَةَ ‏عَنْ ‏عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ‏ ‏عَنْ‏‏أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏خَرَجَ يَوْمًا‏ ‏وَأَبُو بَكْرٍ ‏وَعُمَرُ ‏‏فَذَكَرَ‏ ‏نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَحَدِيثُ ‏شَيْبَانَ ‏أَتَمُّ مِنْ حَدِيثِ ‏أَبِي عَوَانَةَ ‏‏وَأَطْوَلُ ‏وَشَيْبَانُ ‏‏ثِقَةٌ عِنْدَهُمْ صَاحِبُ كِتَابٍ ‏وَقَدْرُوِيَ عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ‏وَرُوِيَ عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏أَيْضًا] رواه الترمذى2292 كتاب الزهد..

    وهذا إسناد مرسل والإسناد الأول متصل وراوي الوصل فيه شيبان بن عبد الرحمن وهو ثقة حجة فزيادته مقبولة ولذلك صحح الترمذي روايته للوصل .


    القسم الثاني : الزيادة في المتن


    وهى أن يروى أحد الرواة زيادة لفظ أو جملة في متن الحديث لا يرويها غيره وهى على نوعين :
    النوع الأول : أن تخالف الزيادة ما رواه الثقات بحيث يلزم قبولها رد الرواية الأخرى فهذه حكمها الرد .

    النوع الثاني : أن لا يكون فيها مخالفة لما رواه الثقات فهذه حكمها القبول لأنها في حكم الحديث المستقل الذي ينفرد به الثقة.
    مثاله مارواه مسلم :[ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ‏ ‏عَنْ ‏أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ‏عَنْ ‏ ‏رِبْعِيٍّ ‏عَنْ ‏حُذَيْفَةَ ‏قَالَ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَاطَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى ‏‏حَدَّثَنَا‏ ‏أَبُوكُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ‏‏عَنْ ‏سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ ‏حَدَّثَنِي ‏‏رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ‏ ‏عَنْ ‏حُذَيْفَةَ ‏قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏بِمِثْلِهِ] رواه مسلم 811..
    الحديث تفرد به أبو مالك الأشجعي بزيادة لفظة تربتها وسائر الروايات كما في البخاري ومسلم من حديث جابروجُعِلَتْ لنا الأرض مسجدا وطهورا :
    [‏حَدَّثَنَا ‏مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ هُوَ الْعَوَقِيُّ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏هُشَيْمٌ ‏قَالَ ‏ح ‏وحَدَّثَنِي ‏سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ ‏‏قَالَ أَخْبَرَنَا‏ ‏هُشَيْمٌ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏سَيَّارٌ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا‏‏ يَزِيدُ هُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ الْفَقِيرُ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏‏جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي نُصِرْتُ ‏بِالرُّعْبِ ‏مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً ] البخاري 336 ومسلم 1191 وفي البخاري كتاب التيمم323 وفي مسلم 810 المساجد ومواضع الصلاة.

    «« توقيع زهدي جمال الدين »»

  9. #39
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    17-10-2010
    على الساعة
    01:00 PM
    المشاركات
    5,907

    افتراضي

    تم اعادة التثبيت للأفادة

    «« توقيع مجاهد في الله »»

  10. #40
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    آخر نشاط
    30-01-2018
    على الساعة
    10:23 AM
    المشاركات
    1,209

    افتراضي

    النوع العشرون: الفَرْد والغريب


    تعريفه:مايتفرد بروايته شخص واحد في أي موضع وقع التفرد به من السند والفرد والغريب مترادفان لغة واصطلاحًا إلا أن أهل الاصطلاح غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته فالفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي وهذا من حيث إطلاق الاسمية عليهما وأما من حيث استعمالهم الفعل المشتق فلايفرقون فيقولون في المطلق والنسبي تفرد به فلان أو أغرب به فلان.
    وهو ينقسم باعتبار موضع الغرابة من السند إلى قسمين:
    1ـ الفَرْد المطلق:
    تعريفه ماتفرد به الراوي في أصل السند أي في الموضع الذي يدور الإسناد عليه ويرجع ولو تعددت الطرق إليه وهو طرفه الذي فيه الصحابي والمراد تفرد التابعي عن الصحابي بالحديث وقد يستمر التفرد في جميع رواته أوأكثرهم مثالهما رواه الترمذي[‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏حَدَّثَنَا ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏‏حَدَّثَنَا ‏‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ‏‏سَمِعَ ‏‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏نَهَى عَنْ بَيْعِ ‏الْوَلَاءِ ‏‏وَعَنْ هِبَتِهِ قَالَ ‏أَبُو عِيسَى ‏هَذَا ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ‏عَنْ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏عَنْ النَّبِيِّ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ ‏الْوَلَاءِ ‏‏وَعَنْ هِبَتِهِ ‏‏وَقَدْ رَوَاهُ ‏‏شُعْبَةُ ‏وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ‏ ‏وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ‏ ‏وَيُرْوَى عَنْ ‏شُعْبَةَ ‏قَالَ لَوَدِدْتُ أَنَّ ‏‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ‏ ‏حِينَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَذِنَ لِيحَتَّى كُنْتُ أَقُومُ إِلَيْهِ فَأُقَبِّلُ رَأْسَهُ ‏‏وَرَوَى‏ ‏يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ‏هَذَا الْحَدِيثَ ‏‏عَنْ ‏‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏‏عَنْ ‏نَافِعٍ ‏‏عَنْ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ وَهْمٌ وَهِمَ فِيهِ ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ‏وَالصَّحِيحُ عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏عَنْ ‏‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ‏عَنْ ‏‏ابْنِ عُمَرَ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏قَالَ ‏أَبُو عِيسَى ‏‏وَتَفَرَّدَ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ‏‏بِهَذَاالْحَدِيثِ الترمذي ] رواه الترمذي الولاء والهبة عن رسول الله 2052..
    وما رواه مسلم [ عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ‏عَنْ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏عَنْ النَّبِيِّ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ ‏الْوَلَاءِ ‏‏وَعَنْ هِبَتِهِ ] رواه مسلم 3861..
    تفرد به عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال الإمام مسلم الناس كلهم عيال على عبد الله بن دينار في هذا الحديث.

    مثال آخر: مارواه البخاري ومسلم [ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏‏أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ‏ عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ‏‏عَنْ ‏‏أَبِي صَالِحٍ‏ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ُعَنْ النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏قَالَ ‏‏الْإِيمَانُ ‏بِضْعٌ‏‏ وَسِتُّونَ ‏شُعْبَةً ‏وَالْحَيَاءُ‏ ‏شُعْبَةٌ‏ ‏مِنْ الْإِيمَانِ] رواه البخاري 8 كتاب الإيمان ومسلم 161.
    تفرد به أبو صالح عن أبى هريرة وتفرد به عبد الله بن دينارعن أبى صالح .
    2ـ الفرد النسبي:

    تعريفه ماتفرد به الراوي في أثناء السند كأن يرويه عن الصحابي أكثر من واحد ثم يتفرد بروايته عن واحد منهم شخص واحد وسمى نسبيًّا لكون التفرد فيه حصل بالنسبة إلى شخص معيَّن وإن كان الحديث في نفسه مشهورًا.
    مثاله: مارواه البخاري ‏[ حَدَّثَنَا ‏خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ‏‏حَدَّثَنَا‏ ‏عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ‏‏عَنْ ‏أَبِيهِ ‏‏قَالَ أَتَيْتُ ‏ ‏جَابِرًا ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏‏فَقَالَ ‏إِنَّا يَوْمَ‏‏الْخَنْدَقِ ‏‏نَحْفِرُ فَعَرَضَتْ ‏‏كُدْيَةٌ ‏‏شَدِيدَةٌ فَجَاءُوا النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏فَقَالُوا هَذِهِ كُدْيَةٌ‏ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ ‏‏فَقَالَ ‏‏أَنَا نَازِلٌثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ‏ ‏مَعْصُوبٌ ‏بِحَجَرٍ وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوقُ ذَوَاقًا فَأَخَذَ النَّبِيُّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْمِعْوَلَ ‏فَضَرَبَ فَعَادَ ‏كَثِيبًا ‏أَهْيَلَ ‏أَوْ ‏‏أَهْيَمَ ] رواه البخاري 3792 كتاب المغازي..

    وقد رواه البخاري من طريق سعيد بن مِينَاء عن جابر أيضًا[ ‏حَدَّثَنِي ‏عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ‏حَدَّثَنَا ‏‏أَبُو عَاصِمٍ ‏أَخْبَرَنَا ‏حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ‏أَخْبَرَنَا ‏سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ ‏‏قَالَ سَمِعْتُ ‏‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏‏قَالَ ‏لَمَّاحُفِرَ ‏‏الْخَنْدَقُ‏ ‏رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏خَمَصًا شَدِيدًا] رواه البخاري 4152.
    فأيمن وسعيد روياه عن جابر وتفرد عبد الواحد بروايته عن أبيه أيمن فحديثه فرد نسبى أو غريب نسبى.
    التعديل الأخير تم بواسطة زهدي جمال الدين ; 13-06-2008 الساعة 08:03 AM

    «« توقيع زهدي جمال الدين »»

صفحة 4 من 6 الأولىالأولى ... 23456 الأخيرةالأخيرة

تدوين الحديث الشريف وعلومه1

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. منهج تدوين الحديث الشريف و السنة النبوية المطهرة - كتاب رااااائع للمهندس زهدي
    بواسطة طه محمود السيد في المنتدى مكتبة الفرقان للكتب والابحاث
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-11-2012, 05:08 PM
  2. الحديث النبوي الشريف بين الرواية والتدوين
    بواسطة زهدي جمال الدين في المنتدى قسم الإسلامي العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 03-02-2008, 07:16 AM
  3. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 29-11-2007, 02:44 AM
  4. اسهل طريقة للتأكد من صحة الحديث الشريف بسرعة
    بواسطة ايهاب حسني في المنتدى قسم الإسلامي العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 19-05-2007, 08:38 PM
  5. هل يوجد ناسخ و منسوخ فى الحديث الشريف ؟
    بواسطة aspirine في المنتدى قسم الرد علي الشُبهات والأسئلة حول الإسلام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 23-07-2004, 02:43 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

تدوين الحديث الشريف وعلومه1

تدوين الحديث الشريف وعلومه1