6ـ ابن شهاب الزهري :
يُعَدُّ الإمام الزهري من أبرز المؤرخين المسلمين ؛ الذين أرَّخوا لسيرة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل البعثة وبعدها، وأشدُّ عناية الزهري كانت في المغازي؛ إذ توسع فيها ، وعني بها عناية كبيرة، وقد وردت إشارة لدى البيهقي إلى تأليف الزهري في المغازي بقوله :( ... حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال : هذه مغازي رسول الله ، فذكر الحديث ... ) [ البيهقي ، السنن الكبرى 6/55 .].
وعند الوقوف على المقتبسات التي وردت عن الزهري ، في مجال السيرة النبوية بخاصة، وتاريخ صدر الإسلام بعامة ، يلاحظ ما يلي :
أنَّ دراسات الزهري التي تناولت حياة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سواء منها ما قبل البعثة أو بعدها - قد أعطت أول إطار واضح للسيرة ، وأنه رسم خطوطها بجلاء ، فترك لمن بعده أن يكمل هذا الإطار في التفاصيل فقط .
أَنَّه راعى التسلسل الزمني للحوادث في تاريخ عصر النبوة ، فقد أورد روايات تتعلق بحياة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، من الولادة إلى الوفاة ، منها رواية تتعلق بحمل آمنة بنت وهب به ، ووفاة والده عبد الله عند أخواله في ( يثرب ) ، وأخرى عن نسب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم ما يتعلق بحوادث لها أهميتها في حياة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل البعثة ؛ كحلف الفضول ، وبناء الكعبة ، وزواجه من خديجة رضي الله عنها ، ونزول الوحي ... إلى غير ذلك . [ابن هشام السيرة 1/72 . الطبري ، تاريخ 2/239 وما بعدها .].
ثم يلي ذلك روايات تتعلق بحالة الدعوة الإسلامية في العهد المكي : مثل أول من أسلم ، ومعاملة قريش للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين الأوائل ، ومحاولة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نشر الدعوة بين قبائل أخرى ، والهجرة إلى الحبشة ، وقصة الإسراء والمعراج ، والمقاطعة ، وبيعة العقبة وبداية انتشار الإسلام في المدينة. [الطبري ، تاريخ 2/348-350 . قارن : ابن هشام ، السيرة 1/424 وما بعدها .].
ثم تأتي الروايات المتعلقة بالفترة المدنية، بَدءًا بحديث الهجرة ، وبناء المسجد، وحالة المهاجرين في المدينة ..وهناك تركيز على المغازي وتفصيل لسرية عبد الله بن جحش ، وعدد المشاركين فيها ، ومعلومات عن العلاقة مع اليهود ، وغزوة بدر وتفاصيلها. ، ثم بقية الغزوات ... إلى أن ينتهي بحجة الوداع ، ثم مرض النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووفاته ودفنه وغير ذلك .[ ينظر على سبيل المثال : الواقدي ، المغازي 181 ، 250 ، 519 ، 795 ، 890 ، 1076 . ابن هشام ، السيرة 2/214 ، 297 ، 390 ، 585 وغيرها .].
كما أَنَّه راعى الإسناد في تحقيق الأحاديث والروايات المتعلقة بالسيرة وتاريخ صدر الإسلام ، لذا كان موقفه من الإسناد يُعَدُّ متينًا في عصره ...
وقد شهد له بذلك الإمام مالك بن أنس فقال :( أول من أسند الحديث ابن شهاب). [ابن أبي حاتم ، تقدمة الجرح والتعديل، ص 20 .].
ونُقل عن الزهري أنه كان يعتب على عدم إسناد الناس للحديث.[ ينظر : السباعي ، مصطفى حسني ، السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ، القاهرة ، 1961 ، ص 293 .] .
وطريقة الإسناد عنده تختلف من موضع لآخر ؛ فهو أحيانًا يكتفي برواية أحد التابعين ، وفي أحيان أخرى يسمح بحرية أكثر ، فلا يركز على الإسناد ، لا سيما في الأحاديث التاريخية [مثال الأماكن التي أهمل فيها الإسناد : الواقدي ، المغازي 2/741 ، 752 ، 464 ، وغيرها . الطبري ، تاريخ 2/554 .]، وأحيانًا يطيل الإسناد بينه وبين الحدث الذي يرويه. [مثال طول السند ، الواقدي ، المغازي 2/725 .].
غير أن الخطوة المهمة والكبيرة هي اعتماده طريقة الإسناد الجمعي ،( وذلك بجمع عدة روايات في قصة سهلة متسلسلة يتقدمها رجال الإسناد، وهو بهذا خطا خطوة مهمة ، نحو الأخبار التاريخية المتصلة .. ، مثال ذلك روايته عن أربعة من كبار التابعين في رواية واحدة ، كلهم عن صحابي واحد ، جاء في ذلك : (عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن علقمة بن أبي وقاص الليثي ، وعن سعيد بن المسيب ، وعن عروة بن الزبير ، وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، قال الزهري : كُلٌّ قد حدثني بعض هذا الحديث ، وبعض القوم كان أوعى له من بعض ... ).[ الواقدي ، المغازي 2/631-633 ، 3/889 . الطبري ، تاريخ 2/611 ، 2/621-624 .] .
كما أنَّ الزهري كان يكثر من إيراد الآيات القرآنية التي تتصل بالخبر التاريخي ، فأحيانًا تكاد الرواية التاريخية تكون تفسيرًا للآية ، مثال ذلك ما روي عنه قال : ( دخلت على عروة بن الزبير وهو يكتب إلى هنيدة صاحب الوليد بن عبد الملك ، وكان يسأله عن قول الله عز وجل :[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ{10}] الممتحنة:10. فكتب إليه : أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صالح قريشًا يوم الحديبية على أن يرد إليهم من جاء بغير إذن وليه ... فلما هاجر النساء أبى الله ذلك ... [الواقدي ، المغازي 2/631-633 .].
ثم يذكر بقية الرواية وهو يفسر مقاطع هذه الآية القرآنية إلى آخرها ، وما ترتب عليها بعد ذلك ، ثم نحو ذلك في روايته عن سعيد بن المسيب خبر بيعة الرضوان ( بيعة الشجرة ) وما نزل فيها ، وربطه بين الآية القرآنية وهذا الحدث .
ويمكن القول : إن هذه الروايات التي ذكرها الواقدي وغيره عن الزهري تظهر بجلاء أن دراسة القرآن - وهو حافل بالإشارات إلى شؤون المسلمين في المدينة - كانت عاملاً آخر في ظهور الدراسات التاريخية . [ينظر : الدوري ، نشأة علم التاريخ ، ص 94 .].
كما سربت مواد أخرى إلى روايات الزهري التاريخية ، فهناك شيء قليل من (القصص الشعبي) ، يلاحظ أثره في أماكن مختلفة ، مثال ذلك ما أورده الطبري في مواضع عدة ، منها خبر عن الزهري عن كاهن أسلم وقدم المدينة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وخبر عن موقف ( هرقل ) من كتاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي قدم دِحْيَة الكلبي يدعوه فيه الرسول إلى الإسلام وغيرها[الطبري ، تاريخ 2/296] .
كما يورد الزهري أحيانًا بعض الأبيات الشعرية في رواياته ، وهذا طبيعي إذا تذكرنا أن الناس عامة كانوا يميلون للشعر ، وأنه كان عنصرًا أساسيًا في الثقافة من ذلك ما أورده من شعر في قصة مسير خالد إلى بني جذيمة بن مالك بعد فتح مكة ، سنة 8 هجرية.[الطبري ، تاريخ 3/68-89 . ابن كثير ، البداية والنهاية 9/343 .] .
ولم يقتصر الزهري في رواياته التاريخية على عهد النبوة ، بل امتد ليشمل عهد الخلافة الراشدة ، فقد تناول أحداث هذه الفترة بالتفصيل ؛ بَدءًا بانتخاب الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، وبيعة السقيفة ، وخطبة الخليفة الصديق، ومرورًا بالأحداث المهمة في عهد الخلفاء الثلاثة : عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وينتهي برواياته التي غَطَّت هذه الفترة إلى عام الجماعة الذي شهد مفاوضات الحسن بن علي ، ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه ، واتفاقهما على خلافة الأخير.[الطبري ، تاريخ 5/158 ، 5/62-164 . وينظر : الدوري ، نشأة علم التاريخ ص 96-97 .] .
أما ما يتعلق بالعهد الأموي ؛ فإنه وإن لم يعالج الأحداث التاريخية في هذا العهد ، إلا أنه أسهم ببعض الروايات التي تتعلق بأعمار الخلفاء الأمويين ، ومدة حكم بعضهم ، فيروى عن هشام بن الوليد المخزومي : أن الزهري كتب لجده أسنان الخلفاء ، فكان فيما كتب من ذلك : ومات يزيد بن معاوية وهو ابن تسع وثلاثين ، وكانت ولايته ثلاث سنين وستة أشهر في قول بعضهم ، ويقال ثمانية أشهر.
وآخر ما يذكره الطبري عن الزهري في أخبار العهد الأموي ، هو مدة خلافة الوليد فيقول : قال الزهري : ملك الوليد عشر سنين إلا شهرًا .[ المصدر السابق 6/495 .] .
وخلاصة القول : فإن الزهري يُعَدُّ من أوائل مُدَوِّني السيرة النبوية ، وقد شملت كتاباته - فضلاً عن المغازي - تاريخ صدر الإسلام ، والأنساب - التي عرف عنه سعة اطلاعه عليها وتأليفه بها - وجانبًا من التاريخ العربي الإسلامي في العهد الأموي .
وقد تابع جهودَ الزهري في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي تلاميذه ، وأبرزهم في المدينة :
7ـ موسى بن عقبة (ت141ﻫ) :
هو موسى بن عقبة بن أبي عياش مولى بني الزبير بن العوام ، ولد بين عام 55-60ﻫ [ابن حجر ، تهذيب التهذيب 10/360 .] ، ونشأ في أسرة عرفت بالعلم في المدينة ، فقد كان لإبراهيم وموسى ومحمد بني عقبة حلقة في مسجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكانوا كلهم فقهاء ومحدثين ، وكان موسى يفتي .
كان ابن عقبة أحد أعلام التابعين ، أدرك ابن عمر ، وأنس بن مالك ، وسهل بن سعد ، وسمع من أم خالد بنت خالد الصحابية ، وأخذ عن جماعة من التابعين ، منهم : عروة بن الزبير ، ومحمد بن المنكدر ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، والزهري ، ومحمد بن يحيى بن حبان , وغيرهم . [النووي تهذيب الأسماء 2/118. ابن حجر، تهذيب التهذيب 10/360-361 .].
وممن أخذ عنه يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن جريج ، ومالك ، والسفيانان ، وشعبة ، وابن أبي الزناد ، والدراوردي ، وابن المبارك ، وخلائق غيرهم. [النووي ، تهذيب الأسماء 2/118 . ابن حجر ، تهذيب التهذيب 10/360-361 .].
وكان يقال عن موسى : إنه إمام في المغازي، ونقل عن الإمام مالك بن أنس أنه أشاد بمغازيه، فقال : عليكم بمغازي الشيخ الصالح موسى بن عقبة ، فإنها أصح المغازي عندنا. [الرازي ، تقدمة الجرح والتعديل ، ص 22 . النووي ، تهذيب الأسماء 2/118 . ابن حجر ، تهذيب التهذيب 10/361 .].
ويُعَدُّ موسى بن عقبة من أوائل من ألف بالمغازي، وقد حَدَّثَ بمغازيه ابن أخيه إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، المتوفى عام 158 ﻫ .[ابن سعد ، الطبقات 5/310 .].
عُمِّرَ موسى بن عقبة حتى توفي في خلافة المنصور سنة 141 ﻫ . [خليفة، الطبقات ، 267 . النووي ، تهذيب الأسماء 2/118 . ابن حجر، تهذيب التهذيب 10/362 .].
إنَّ كثرة النقولات والمقتبسات عن مغازي ابن عقبة لدى المؤرخين تدل دلالة واضحة على أهمية هذا الكتاب ، فقد نقل عنه ابن سعد الكثير من الأخبار، وذلك عن طريق استخدامه لكتاب موسى بن عقبة ، من رواية ابن أخيه إسماعيل، ويستنتج منه : أن كتاب موسى كان يحتوي على أسماء المهاجرين إلى الحبشة ، ومن حضر بيعتي العقبة ، وأهم من ذلك كله من شهدوا بدرًا، وقد وثقت قوائم موسى بن عقبة عن البدريين أكثر من غيرهم ، فيروى أن الإمام مالك بن أنس قال عنها : من كان في كتاب موسى قد شهد بدرًا فقد شهدها ، ومن لم يكن فيه فلم يشهدها ... [ابن حجر ، تهذيب التهذيب 10/361 .].
كذلك أخذ عنه الطبري بعض أخبار السيرة ، وبعض أخبار الخلفاء الراشدين والأمويين ، مثال ذلك خبر إرسال حملة أسامة سنة 11 ﻫ ، ورواية أخرى عن العطاء في خلافة عمر رضي الله تعالى عنه ، وخبر عن الفتنة في عهد عثمان رضي الله تعالى عنه ، وآخر ما يُروى عنه خبر عن عمرة جده لأمه ( أبو حبيبة ) في سنة 91 ﻫ ، وكان قد وَلَّى على مكة خالد بن عبد الله القسري، من قِبَل الخليفة الوليد.[الطبري ، تاريخ ( على التوالي ) : 3/227 ، 4/213 ، 366 ، 464-465 .].
كذلك نقل عنه صاحب كتاب الأغاني خبرًا عن زيد بن عمرو، الذي عُرف أنه كان من الموحدين في الجاهلية .[الأصفهاني ، الأغاني 3/16 .].
ويمكن أن نشير إلى الملاحظات الآتية ، عن منهج موسى بن عقبة في تدوين السيرة النبوية :
إنه وضع قوائم بأسماء الصحابة المهاجرين إلى الحبشة ، والمشاركين في بيعة العقبة ، والذين شهدوا بدرًا ... وغيرهم ، وهذا يعد من السوابق التاريخية .[ ابن حجر ، تهذيب 10/361 . وينظر : نصار ، نشأة التدوين ، ص 54 . شاكر ، التاريخ والمؤرخون ، ص 159 .].
كما أن نظام الإسناد عنده كان قاعدة ، وأكثر من أسند عنه هو جده لأمه ( أبو حبيبة ) ، فقد روى عنه حوادث متأخرة وقعت عام 91 ﻫ .[الطبري ، تاريخ 6/464 .] .
كما أنه قد أكثر من الرواية عن الزهري ، حتى قيل : كتاب موسى بن عقبة عن الزهري من أصح هذه الكتب . [ ابن حجر ، تهذيب التهذيب 10/361 .] .
كما كان في بعض الأحيان يستعين بمدونات موجودة عنده ، بمثابة وثائق أصلية يحتفظ بها ، وقد قال موسى بن عقبة في ذلك : ( وضع عندنا كريب ( مولى ابن عباس ) حمل بعير، أو عدل بعير من كتب ابن عباس ، قال : فكان علي بن عبد الله بن عباس إذا أراد الكتاب كتب إليه : ابعث إليَّ بصحيفة كذا وكذا ، قال : فينسخها فيبعث إليه بإحداهما ... كما كان لديه نصوص أخرى - قد تكون أصلية - كالرسالة التي وجهها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المنذر بن ساوى .
وضع مادته التاريخية وفق تسلسل زمني حولي ، مثل الذي فعله عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وبذلك يكون قدم لمدرسة المدينة خدمة جليلة في تطور التدوين التاريخي.[ قارن : شاكر : التاريخ والمؤرخون ، ص 159 . نصار ، نشأة التدوين التاريخي ، ص 55 .] .
لم يكن يستشهد بالشعر إلا نادرًا في مروياته ، أو مدوناته التاريخية.[ ابن سعد ، الطبقات (3/241 . ] .


رد مع اقتباس


المفضلات