ولا تقولوا ثلاثة !


آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

ولا تقولوا ثلاثة !

صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 95

الموضوع: ولا تقولوا ثلاثة !

  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    14-04-2008
    على الساعة
    08:24 PM
    المشاركات
    890

    افتراضي

    أحسنت أخي المراقب ، بارك الله فيك وحفظك من كل سوء .

    وتعقيبًا على قولك : (( فكفى بالمنهج فسادًا أن يصعب على العلماء ضبطه ! )) انقل لك قول فخر الدين الرازي رحمه الله في تفسيره الكبير : (( واعلم أن مذهب النصارى مجهول جدًا . . . )) الرازي ، مفاتيح الغيب ج6 ص118 .

    قلت : قول الرازي رحمه الله أن مذهب النصارى مجهول إنما هو من تخبط هؤلاء في تصويره و تعريفه ، وقد سبقه أبو عثمان الجاحظ في هذه الملحوظة فقال : (( ولو جهدت بكل جهدك ، وجمعت كل عقلك أن تفهم قولهم في المسيح ، لما قدرت عليه حتى تعرف به حد النصرانية وخاصة قولهم في الإلهية‏ .‏
    وكيف تقدر على ذلك ، وأنت لو خلوت ونصراني نسطوري فسألته عن قولهم في المسيح لقال قولاً ، ثم إن خلوت بأخيه لأمه وأبيه وهو نسطوري مثله فسألته عن قولهم في المسيح لأتاك بخلاف أخيه وضده‏ .‏ وكذلك جميع الملكانية واليعقوبية ‏.‏ ولذلك صرنا لا نعقل حقيقة النصرانية كما نعرف جميع الأديان‏ .‏
    على أنهم يزعمون أن الدين لا يخرج في القياس ولا يقوم على المسائل ولا يثبت في الامتحان وإنما هو بالتسليم لما في الكتب والتقليد للأسلاف ‏.‏. ولعمري إن من كان دينه دينهم ليجب عليه أن يعتذر بمثل عذرهم ))
    الجاحظ ، رسالة الرد على النصارى ص68 .

    وأشار إليها بعده الإمام القرافي فقال : (( اتفق لي مع كثير منهم في المناظرة أن أطالبه بتصوير مذهبه فيعجز ، ومن يعجز عن تصوير مذهبه كيف يمكنه إقامة الدليل عليه ؟! فيتوقف ، فلو كانت للقوم فطنة بكوا على عقولهم قبل أديانهم )) شهاب الدين القرافي ، الأجوبة الفاخرة على الأسئلة الفاجرة ص143 .

    وكذلك شيخ الإسلام فقال : (( فإن مقالة النصارى فيها من الاختلاف والاضطراب ما يتعذر ضبطه ، فإن قولهم ليس مأخوذًا عن كتاب منزل ، ولا نبي مرسل ، ولا هو موافق لعقول العقلاء )) ابن تيمية ، تفسير سورة الإخلاص ص124 .

    وقال في موضع آخر : (( ولهذا قال طائفة من العقلاء : إن عامة مقالات الناس يمكن تصورها إلا مقالة النصارى , وذلك أن الذين وضعوها لم يتصوروا ما قالوا , بل تكلموا بجهل , وجمعوا كلامهم بين النقيضين , ولهذا قال بعضهم : لو اجتمع عشرة نصارى لتفرقوا عن أحد عشر قولاً . وقال آخر : لو سألت بعض النصارى وامرأته وابنه عن توحيدهم لقال الرجل قولاً , وامرأته قولاً أخر , وابنه قولاً ثالثًا )) ابن تيمية ، الجواب الصحيح ج2 ص27 .

    وهذه اللفتة القيمة من الإمام الفخر هي ما نسعى لتأكيده والإصرار عليه عند دعوتنا النصارى لنبذ الشرك والتثليث ، وقد نبه كذلك شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه على هذه النقطة كما نقلنا عنه سابقًا ، ولفت النظر إلى كون النصارى يقولون لمن يناظرهم ويحاورهم خلاف ما يعتقدون في قانون إيمانهم ؛ لأن فيه إثبات صريح لثلاثة أرباب أو ثلاثة آلهة ، وهذا القانون يناقض صراحةً ما يدعونه من أن الإله واحد ، ويبين أنهم يقولون لمن يناظرهم ويحاورهم خلاف ما يعتقدون في دستور إيمانهم ؛ لأن فيه تصريح بتعدد الآلهة مع القول بإله واحد .
    فهم أثبتوا إلهًا هو الآب ثم أثبتوا آخر هو يسوع المسيح الذي هو إله حق من إله حق مولود من الآب ويجلس عن يمينه .. فهذا إله ثان مع الإله الأول .. ثم قالوا في أقنوم الروح القدس أنه الرب المحيي المنبثق من الآب المسجود له والمعظم مع الآب والابن .. فهذا إله ثالث مغاير للأول والثاني .

    فها هم يعتقدون بثلاثة آلهة ، ثم يزعمون بعدها أنه إله واحد ، لكن العاقل يستطيع التمييز بين ما هو حقيقي وما هو دعوى .. لهذا تجدهم أشد الناس تخبطًا في الاعتقاد و اضطرابًا في فهم الدين ، وقد صدق الإمام الرازي عندما قال : (( وبالجملة فلا نرى مذهباً في الدنيا أشد ركاكة وبعداً عن العقل من مذهب النصارى )) الرازي ، مفاتيح الغيب ج6 ص119 .

    «« توقيع د. هشام عزمي »»
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    آخر نشاط
    12-12-2006
    على الساعة
    11:53 PM
    المشاركات
    77

    افتراضي

    * إذا كانوا صفات فهل يمكن التبديل بينهم ؟!


    في مناظرة العلامة ديدات مع القس أنيس شورش استدل ديدات على أن النصارى يتعبدون إلى ثلاث ذوات متباينة ومتميزة بأنه لا يجوز التبديل بينهم , بمعنى أن : الله تبارك وتعالى له صفات عديدة , فهو الرحمن الرحيم , السميع البصير , الخالق , الرزاق , المحيي, المميت , وغير ذلك من الأسماء الحسنى والصفات العليا , وهى صفات لإله واحد , هو الله تبارك وتعالى , لذا يمكننا أن نقول : الله الرحمن الرحيم , أو الرحيم الرحمن الله , أو الله السميع البصير , الحكيم العزيز الله .... إلخ .

    فإذا قلت أنت : الأحد , عنيت به الله تبارك وتعالى , وإذا قلت الله فهو الأحد , لكن هل يمكن أن نلقب المسيح بالآب أو نلقب الروح القدس بالإبن أو نلقب الآب بالروح القدس إذا كانوا بالفعل صفات لشيء واحد ؟!

    بالطبع لا : فقولك الآب يجعل في ذهنك صورة معينة عن ذات معينة , وقولك الإبن يجعل في ذهنك صورة معينة عن ذات أخرى غير الآب , وقولك الروح القدس يجعل في ذهنك صورة معينة عن ذات أخرى غير السابقتين !
    فإذا قلت الآب فأنت لا تعني الإبن , وإذا قلت الإبن فأنت لا تعني الروح القدس , وإذا قلت الآب فأنت لا تعني الإبن !

    ولذلك أقرت الكنيسة منذ القدم بأنه لا يجوز التبديل بين الأقانيم , وكأن هذا الإقرار يحمل في طياته أن الثلاثة سوف يظلون دائمَا ثلاثة , بل إن الكنيسة كفَّرت من يجيز التبديل بين الأقانيم وأقرت أن من يدعي أن المسيح هو الآب فقد كفر وجدف , ولقد استأصلت الكنيسة الكاثوليكية هذه الهرطقة التي تقول أن المسيح هو الآب وهى هرطقة قديمة أطلق عليها " البترباسيانية " أو " الـمُناركيانية " أو " السيليانية " منذ ألف عام .

    وعلى هذا يتضح لنا أن التبديل بين الأقانيم غير جائز , ولذلك يقول أوغسطين والمفكرون المسيحيون الآخرون : " إن الآب ليس ابنًا , والإبن ليس أبًا , والروح القدس ليس أبًا ولا ابنًا " ( دائرة المعارف البريطانية 1962 , جـ13 , صفحة 22-23 ).

    ولقد قال المسيح : (ولا تدعوا لكم أبًا على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السماوات) ( متَّى 23 : 9 ) .
    فكيف بعد هذا القول الصريح يزعم أحد أن الثلاثة واحد !


    يتبع

    «« توقيع مراقب1 »»

  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    03-05-2009
    على الساعة
    10:33 PM
    المشاركات
    428

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
    وبعــد
    بارك الله فيكم أساتذتي الكرام .

    ( إن أقانيم الثالوث هي جزء مما يسميه (مولتمان) : (شبكة اجتماعية) وأن الثالوث هو ثالوث اجتماعي ، كل أقنوم فيه منفتح على الباقيين ومعتمد عليهما . و هم يعيشون – بفضل محبتهم الأبدية – في بعضهم البعض ، ويسكنون في بعضهم البعض لدرجة أنهم واحد ) ( المصدر السابق ص135) .
    إستوقفني هذا القول . لمافيه من بيان فساد عقيدة التثليث .
    لا يحتاج لتفكير أو تمحيص وإنما يحتاج إلي صدق مع النفس ومحاوله جاده للفهم .
    فكلنا يعلم أن النصاري يحاولون بشتي الطرق ( الثلاث ورقات ) إثبات هذا التثليث
    فنراهم حذرين في ألفاظهم فأطلقوا لفظ ( إقنوم ) الذي لا نعرف له أصل في اللغة ليهربوا من الألفاظ المغايرة والتي تثبت التجزئة .

    ولكن هنا قالها صريحة وواضحة فيقول
    ((وأن الثالوث هو ثالوث اجتماعي ، كل أقنوم فيه منفتح على الباقيين ومعتمد عليهما . و هم يعيشون – بفضل محبتهم الأبدية – في بعضهم البعض ، ويسكنون في بعضهم البعض لدرجة أنهم واحد ))
    وكون أحدهم يعتمد علي الآخرين أسقط الألوهية عنهم جميعا .
    ثم .....ننظر للألفاظ الآتية (( يعيشون ، محبتهم ، في بعضهم البعض ، ويسكنون )) كلها ألفاظ الجمع وليس تفرد ......ثم وضحت بالقول الأخير ((لدرجة أنهم واحد )) أى هم في الأصل ليسوا واحد بل وصل الأمر من درجة المحبة والإعتماد علي بعض إلي إنهم واحد .

    وكما يقول أخي /مور ذان ذات

    اللهم ارزق النصاري عقول
    اللهم ارزق النصاري عقول
    اللهم ارزق النصاري عقول


    وتكرارها ثلاثة لا تعني التثليث
    التعديل الأخير تم بواسطة م /الدخاخني ; 10-11-2006 الساعة 08:14 PM

    «« توقيع م /الدخاخني »»
    بين الشك واليقين مسافات , وبين الشر والخير خطوات فهيا بنا نقطع المسافات بالخطوات لنصل الي اليقين والثبات .
    (( وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ))


  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    آخر نشاط
    12-12-2006
    على الساعة
    11:53 PM
    المشاركات
    77

    افتراضي

    * أراء علماء المسيحية في عقيدة التثليث

    يقول العلامة رحمة الله بن خليل الهندي : ( نقل أنه تنصر ثلاثة أشخاص وعلمهم بعض القسيسين العقائد الضرورية سيما عقيدة التثليث أيضاً، وكانوا في خدمته فجاء محب من أحبَّاء هذا القسيس وسأله عمن تنصر؟ فقال: ثلاثة أشخاص تنصروا، فسأل هذا المحب: هل تعلموا شيئاً من العقائد الضرورية، فقال: نعم، وطلب واحداً منهم ليرى محبه فسأله عن عقيدة التثليث، فقال: إنك علمتني أن الآلهة ثلاثة أحدهم الذي هو في السماء والثاني تولد من بطن مريم العذراء والثالث الذي نزل في صورة الحمام على الإله الثاني بعد ما صار ابن ثلاثين سنة، فغضب القسيس وطرده، وقال: هذا مجهول، ثم طلب الآخر منهم وسأله فقال: إنك علمتني أن الآلهة كانوا ثلاثة وصلب واحد منهم فالباقي إلهان، فغضب عليه القسيس أيضاً وطرده، ثم طلب الثالث وكان ذكياً بالنسبة إلى الأولين وحريصاً في حفظ العقائد فسأله فقال: يا مولاي حفظت ما علمتني حفظاً جيداً وفهمت فهماً كاملاً بفضل الرب المسيح أن الواحد ثلاثة والثلاثة واحد وصلب واحد منهم ومات فمات الكل لأجل الاتحاد، ولا إله الآن وإلا يلزم نفي الاتحاد , (أقول) لا تقصير للمسؤولين فإن هذه العقيدة يخبط فيها الجهلاء هكذا ويتحير علماؤهم، ويعترفون بأنا نعتقد ولا نفهم، ويعجزون عن تصويرها وبيانها، ولذا قال الفخر الرازي في تفسيره ذيل تفسير سورة النساء: "واعلم أن مذهب النصارى مجهول جداً" ثم قال: "لا نرى مذهباً في الدنيا أشدّ ركاكة وبعداً من العقل من مذهب النصارى" وقال في تفسير سورة المائدة: "ولا نرى في الدنيا مقالة أشد فساداً وأظهر بطلاناً من مقالة النصارى" ) ( إظهار الحق ص 271 ) .

    لم تختلف أقوال علماء المسيحية عن أقوال هؤلاء الثلاثة الذين قص علينا العلامة " رحمة الله الهندي " قصتهم , فهذا هو أقصى ما استطاع الصبية الثلاثة فهمه عن عقيدة الثالوث وهو أيضًا ما يستطيع أي ذي عقل أن يفهمه , هذا إن استطاع الفهم , ولقد أدرك هذه الحقيقة أساقفة الثالوث أنفسهم وكبار قساوسة وفلاسفة المسيحية , فهم رغم اضطرارهم بحكم الظروف إلى الدفاع عن عقيدة الثالوث ومحاولة تبريرها للعامة والبسطاء , فإنهم يشعرون في أعماقهم بمجافاتها للعقل والمنطق , وببعدها عن الحق والصواب , وإننا نجد هؤلاء الأحبار والفلاسفة كثيرًا ما يعترفون بهذا الواقع رغم كافة الظروف , بعضهم يعترف في صراحة والبعض يقرر في وجل , مستجيبين لصرخات عقولهم التي فطرت على التوحيد فلم تسطع هضم التثليث .

    يقول القس توفيق جيد في كتابه " سر الأزل " ص 11 : ( إن الثالوث سر يصعب فهمه وإدراكه , وإن من يحاول إدراك سر الثالوث تمام الإدراك كمن يحاول وضع مياه المحيط كلها في كفه ) .

    ويقول الأستاذ يس منصور في كتابه " التثليث والتوحيد " ص 22 : ( إن من الصعب أن نحاول فهم هذا الأمر بعقولنا القاصرة ) .

    ويقول الأستاذ عوض سمعان في كتابه " الله ذاته ونوع وحدانيته " ص 4 : ( إننا لا ننكر أن التثليث يفوق العقل والإدراك ولكنه يتوافق مع كمال الله كل التوافق ) , ويستطرد فيقول : ( لقد حاول كثيرون من رجال الفلسفة توضيح إعلانات الكتاب المقدس عن ذات الله , أو بالحري عن ثالوث وحدانيته فلم يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً , لأنهم انحرفوا عن أقواله واعتمدوا على عقولهم وحدها ) .

    إن الأمر بالفعل يدعو للحيرة , ترى إذا كان الفلاسفة والعلماء قد عجزوا عن فهم هذا الثالوث فمن يا ترى يستطيع فهمه ؟ وما هو موقف البسطاء والعامة إذا ما حاولوا الفهم؟وإذا لم نستطع إدراك عقائدنا الدينية بعقولنا وأفهامنا فبماذا يا ترى يمكننا إدراكها ؟ هل يطلب منا دعاة التثليث أن نتخلى عن عقولنا ونسلم بالثالوث ؟!وإذا كنا جميعًا نحن وهم , لا ندرك هذا الثالوث , فكيف يمكن لأي منا أن يتبعه ويسير عليه ... ؟

    إن العقائد الربانية – من المفترض – أن تكون سهلة وواضحة , صافية ونقية ومفهومه في صدور معتنقيها , لأن اعتناق العقائد لا بد أن يكون عن فهم واقتناع , فالعقائد مسائل أساسية , وهى مداخل الأديان , فكيف لا تُفهم ؟ , فهل يدعونا النصارى أن نؤمن بعقيدة غير مفهومة ؟!
    فكيف إذًا تدعون الناس إلى عقيدة لا تفهمونها ؟!

    من العجيب أنك إذا اشتريت أي كتاب عن التثليث لكي يبسط لك هذه العقيدة , تجد اعتراف علماء النصارى قبل شرحهم لهذه العقيدة بأن عقيدة الثالوث فوق إدراك البشر , ومهما بذلوا من جهد فلن يستطيعوا فك أسراره وطلاسمه !

    يقول القس بوطر صاحب رسالة " الأصول والفروع " ص 45 , بعد أن استعرض عقيدة الثالوث وشعر بما هى عليه من الغموض والإبهام : " قد فهمنا ذلك على قدر طاقة عقولنا, ونرجو أن نفهمه أكثر جلاء في المستقبل , حين ينكشف لنا الحجاب عن كل ما في السموات والأرض , وأما في الوقت الحاضر ففي القدر الذي فهمناه الكفاية " .

    والقس بوطر في هذا الإعتراف يخبرنا أنه لفهم عقيدة الثالوث لا بد أن يعطينا الله معرفة كافة أسرار ومكنونات السموات والأرض وهو العلم اللامتناهي الذي يختص به الله وحده, وشتان بين فهم أسرار السموات الأرض , وبين فهم عقيدة دينية يطلب من الناس اعتناقها والسير عليها في حياتهم الدينية , شتان بين الواجب والمستحيل , شتان بين العقائد الدينية التي أوجب الله على الناس فهمها بعقولهم ليتمكنوا من اتباعها والسير عليها وتبليغها , وعبادة ربهم بها , وبين أسرار وخفايا اختص الله بها نفسه وحجبها عن البشر , ولماذا كل هذا العناء في أمر المفروض أنه سهل واضح لكي يؤمن به الناس عن فهم وإدراك ويقين ؟! ( الله واحد أم ثالوث ص 57-63 ) .

    يقول الدكتور / هاني رزق الله : ( إن حقيقة الله المثلث الأقانيم حقيقة لا يستطيع العقل البشري بمحدودويته أن يستوعبها أو أن يفهمها تمامًا ولكنها في نفس الوقت ليست ضد الإستيعاب أو الفهم ) ( ما معنى أن يسوع المسيح ابن الله ؟ ص 5-6) .

    وجاء في قاموس الكتاب المقدس لـ "هاستنجز" ص 1015: ( عقيدة الإله المسيحية التي تقرر أن الله ثلاثة أقانيم في جوهر واحد , لا يمكن إقامة الدليل عليها بالمنطق أو بالأدلة الفرضية) .

    ويقول نخبة من خدام الإنجيل : ( إن حقيقة " الأقانيم " الثلاثة في ذات الله الواحدة , تبدو صعبة الإستيعاب , بل هى بالفعل فوق إدراك العقل البشري . لكن أليس هذا دليلاً واضحًا على صحتها , وأنها إعلان واضح من الله ذاته , لأن الإنسان إذا أراد أن يزيف إيمانًا أو يصنعه فإنما يصيغه بما يتفق مع العقل البشري , ليسهل قبوله واستيعابه , أما إذا كان الأمر خاصًا بحقيقة الله غير المحدود , فلا بد أن يكون الإعلان فائقًا للعقل البشري , وهنا يجب أن نقبل ذلك الإعلان بالإيمان ) ( ما معنى أن المسيح ابن الله ؟ ص 6-7) .

    نعم ... إذا كان الله مصدر هذه العقيدة فلا بد أن تكون غير مفهومة , لأن الله غير محدود , ولذلك أرسل عقيدة عويصة تعبر عن ذاته الغير مفهومة والغير محدودة , أما إذا كان الإنسان مصدر هذه العقيدة لصاغها مفهومة واضحة يستوعبها العقل !
    وهكذا نجح الإنسان فيما عجز فيه خالقه , ولا حول ولا قوة إلا بالله !

    نعم ... فسر العظمة أنك تؤمن ولا تفهم ما تؤمن به !
    نعم ... فسر العظمة أن تعبد ربك بعقيدة غير مفهومة ولا يستطيع العقل أن يستوعبها !
    نعم ... وهنا تكمن أسرار العظمة , فسر العظمة أنك لا تفهم ، وألا تُجادل من أجل العلم , كما قال بولس : ( اِفْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ بِلاَ دَمْدَمَةٍ وَلاَ مُجَادَلَة ٍ، 15لِكَيْ تَكُونُوا بِلاَ لَوْمٍ، وَبُسَطَاءَ، أَوْلاَداً للهِ بِلاَ عَيْبٍ فِي وَسَطِ جِيلٍ مُعَوَّجٍ وَمُلْتَوٍ ، تُضِيئُونَ بَيْنَهُمْ كَأَنْوَارٍ فِي الْعَالَمِ ) ( الرسلة إلى فيليبي 2 : 14-15 ) .
    إذًا على هذا المنهج وجب عليكم تصديق الفلاسفة والهراطقة وأصحاب الديانات الوثنية كالهندوسية والبوذية واعتقاد عقائدهم لأنها غير مفهومة أيضًا : " أليس بتعقيدها دليل على صدقها " ؟!


    يتبع ......
    التعديل الأخير تم بواسطة مراقب1 ; 11-11-2006 الساعة 05:15 PM

    «« توقيع مراقب1 »»

  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    آخر نشاط
    12-12-2006
    على الساعة
    11:53 PM
    المشاركات
    77

    افتراضي

    * تضارب الثالوث مع العقل

    إن الناظر لعقيدة الثالوث عند النصارى يتساءل دائمًا : كيف يتفق أن يكون الإبن ابنًا لنفسه . وفي الوقت ذاته أبًا لنفسه , هذا عين المحال .
    وعلى اعتبار التقسيم المذكور يكون لكل أقنوم وظيفة خاصة به وصفة تلازمه لا يتصف بها غيره . ولا يكون لأيهم صفة الألوهية منفردًا , بل يكون كل منهم ناقصًا حتى ينضم إليه الأقنومان الآخران , والتركيب في ذات الله محال . ( راجع رسالتنا " قال إني عبد الله " فصل : الله الصمد ) .

    وإن زعم النصارى أن الأقانيم ليست منفصلة فهو مردود عليهم , لأن كل أقنوم تميز واستقل بذاته بأعمال وصفات مختلفة في أماكن مختلفة وفي أزمنة مختلفة أيضًا , فالجمع بينهم متعذر .

    ثم مادام الآب هو مكون الكائنات , والإبن هو المخلص , والروح القدس هو معطي الحياة, فيكون الآب عاجزًا عن التخليص وعن إعطاء الحياة , ويكون المخلص عاجزًا عن تكوين الكائنات وإعطائها الحياة , ويكون الروح القدس عاجزًا عن تكوين الكائنات وتخليصها !


    * الإفخارستيا يكشف حقيقة الثالوث

    يعتقد النصارى أن الأفخارستيا أو العشاء الرباني يتحول فيه الخبز والخمر إلى المسيح بناسوته ولاهوته , فالخبز يتحول إلى جسد المسيح والخمر يتحول إلى دمه !
    وأرى أن أذكر ما نقله الدكتور / محمد وصفي في كتابه " المسيح والتثليث " عن كتاب (إرشاد لأجل الإعتراف وتناول القربان المقدس ) لاستفانوس بورجيا كاتم سر مجمع انتشار الإيمان المقدس على شكل سؤال وجواب وهو :

    س : ما هو سر الإفخارستيا ؟
    ج : هو السر الذي تحت أشكال الخبز والخمر يحوي جسد ودم لاهوت سيدنا يسوع المسيح ليكون لنا قوتًا و روحًا .
    س : أيوجد في الإفخارستيا يسوع المسيح عينه الذي هو في السماء والذي كان في أحشاء الكلية القداسة مريم البتول ؟
    ج : نعم يوجد المسيح بعينه .
    س : أي شيء هى القربان قبل التقديس ؟
    ج : هى خبز .
    س : أى شيء هى القربان بعد التقديس ؟
    ج : هى جسد سيدنا يسوع المسيح الحقيقي .
    س : أي شيء يوجد في الكأس قبل التقديس ؟
    ج : يوجد خمر .
    س : أي شيء يوجد فيه بعد التقديس ؟
    ج : يوجد فيه دم سيدنا يسوع المسيح الحقيقي .
    س : متى تصير هذه الإستحالة ؟
    ج : حينما ينهي الكاهن لفظ كلام التقديس .
    س : ما الذي يجب فعله حينما تتقدم إلى تناول القربان الأقدس ؟
    ج : يجب أن نجثوا على ركبنا ونرفع رأسنا قليلاً بأعين محتشمة متجهة نحو الجوهرة فقط فاتحين فمنا باعتدال ومادين لساننا قليلاً بين شفتينا .
    س : كيف يجب مسك منديل التناول ؟
    ج : يجب مسكه ممتدًا نحو العنق .
    س : متى يجب ابتلاع الجوهرة ( يعنون القربان ) ؟
    ج : يجب أن نجتهد في ابتلاعها بمقدار ما يمكننا من السرعة وأن نمتنع من البصاق مهلة من الزمن . ( يقدرونها بيوم كامل خشية أن يكون جزء من الخبز لا يزال ملتصقًا بالفم ) .
    س : ما الذي يحب فعله إذا التصقت الجوهرة بسقف الحلق ؟
    ج : يجب انفكاكها باللسان لا بالأصبع .

    إن المسيحيين لم يكفهم كذلك أن يجعلوا الله ثلاثة , فجعلوه ملايين عدة من قطع الخبز , تقسم كل منها إلى أجزاء بعدد الحاضرين في كل كنيسة , ويصبح كل جزء كذلك مسيجًا كاملاً إي إلهًا وإنسانًا وثلاثة أقانيم . بل ويصبح كل مسيحي تناول هذا القربان إلهًا وأقنومًا آخر !

    وتصور قُداسًا يحصل في وقت واحد في جميع بقاع العالم , فيتحول الله في وقت واحد إلى ملايين مضاعفة في أمكنة متعددة . إن التثليث لهو بإزاء ذلك شيء حقير جدًا , ومن الغريب أن تحتم الكنيسة على أتباعها أن يأكلوا الله مرة كل شهر على الأقل , إن لم يكن عشرات بل مئات المرات , فكم يكون بذلك عدد آلهتهم ؟ , بل أين مصير هذه الآلهة بعد هضمها في الأحشاء والأمعاء ؟!

    وجاء في سفر الأعمال الإصحاح الثاني : ( ولما حضر يوم الخمسين , كان الجميع بنفس واحدة , وصار بغتة من السماء صوت , كما من هبوب ريح عاصفة , وملأ كلا البيت حيث كانوا جالسين , وظهر لهم أسنة منقسمة كأنها من نار , واستقرت في كل واحد منهم , وامتلأ الجميع من الروح القدس , وابتدءوا يتكلمون بألسنة أخرى , كما أعطاهم الروح أن ينطقوا ) . وحسب دعوى النصارى أن الثلاثة في واحد , تكون هذه الألسنة المنقسمة هى الآب والإبن والروح القدس , فهل حلت أقانيم الآب والإبن والروح القدس في التلاميذ سواء بسواء من حيث بشريتهم المحضة فصاروا ألهة وأقانيم أخرى ؟!

    وهكذا نرى مدى التضارب الصارخ بين عقيدة الثالوث والعقل , وأن الأمر كله محمول على الإيمان اللاعقلي , وأختم بمقولة طريفة ذكرها العلامة " رحمة الله الهندي " عند تعرضه لأغلاط كاتب إنجيل متَّى , حيث ذكر هذا الكاتب أن الأجيال في القسم الثاني من أجيال نسب المسيح المزعومة أربعة عشر جيلاً ( متَّى 1 : 17 ) , وهذا خطأ محض , لأن هذه الأجيال جاء ذكرها في سفر أخبار الأيام الأولى , الإصحاح الثالث , وهي ثمانية عشر لا أربعة عشر , لذا قال الشيخ " رحمة الله الهندي " : ( الأجيال في القسم الثاني من الأقسام الثلاثة التي ذكرها متَّى ثمانية عشر لا أربعة عشر , كما يظهر في الباب الثالث من السفر الأول من أخبار الأيام . ولذلك قال نيومن متأسفاً ومتحسرًا : إنه كان تسليم اتحاد الواحد والثلاثة ضروريًا في الملة المسيحية , والأن تسليم اتحاد ثمانية عشر وأربعة عشر أيضًا ضروري , لأنه لا احتمال لوقوع الغلط في الكتب المقدسة - ! - )( إظهار الحق ص 101) .

    يتبع ........

    «« توقيع مراقب1 »»

  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    آخر نشاط
    12-12-2006
    على الساعة
    11:53 PM
    المشاركات
    77

    افتراضي

    عقيدة التثليث عبر التاريخ

    لقد ظل التاريخ دائمًا شاهدًا على صحة العقائد الدينية من حيث ثبوتها بالسند المتواتر الذي يفيد العلم القطعي بصحة العقيدة , ولو فرضنا أن عقيدة التثليث هى مدار النجاة عند النصارى , إذًا كان لا بد أن تشهد الوثائق التاريخية الدينية بذلك .

    فكيف خفى ذلك ( أي التثليث ) على آدم ونوح وإبراهيم عليهم السلام , بل كيف خفى ذلك على إسحاق ويعقوب وداود وسليمان وموسى وجميع أنبياء بني إسرائيل؟!

    إن هؤلاء لم يرد عنهم في التوراة التي تعد المرجع التاريخي الأول عند اليهود والنصارى أي شرح لعقيدة التثليث .
    وإذا كانت هذه العقيدة هى مدار النجاة , فكان لا بد أن تصل إلينا بأعلى مراتب التواتر والصحة , مع الشرح الوافي الكافي لها , فانظر أخي الحبيب كم عاش أنبياء الله تبارك وتعالى على هذه الأرض يدعون الناس إلى عقيدة واحدة تجدها في العديد من المواضع من التوراة كما بَـيَّنا , ألا وهى عقيدة التوحيد , تلك العقيدة التي فنوا أعمارهم من أجلها , وضحوا من أجل إبلاغها بالنفيس والغالي , مما يدل على أنها مدار نجاة البشرية في الدنيا والآخرة , لكنهم لم يتلفظوا يومًا بتلك العقيدة المثلثة , فكيف يزعم النصارى ثبوت هذه العقيدة تاريخيًا وأول مرجع تاريخي عندهم لا تجد فيه ذكر لهذه العقيدة مع الشرح الوافي لها ؟!


    * ظهور التثليث على يد الوثنيين( 4000 ق.م )

    إن موضوع تعدد الآلهة يكاد يكون عامًا في جميع الثقافات القديمة , قال به المصريون القدماء , وقال به الأشوريون والبابليون والفرس والهنود والصينيون واليانانيون على اختلاف في عدد الآلهة ومكانتهم واختلاف في تصور صلة الآلهة , بعضهم ببعض , أو صلتهم بالبشر . ( تاريخ الفلسفة للدكتور /إبراهيم مدكور ص6-19 ).

    أما التثليث فلعله كان تحديدًا لهذا التعدد الذي بولغ فيه أحيانًا , ويمكن القول بأن تحديد الآلهة بثلاثة عمل له صلة بعبادة الأبطال , تلك العبادة التي بدأت منذ فجر التاريخ , والتي لا يزال لها بقايا في عالمنا الحاضر .( انظر الأبطال وعبادة الأبطال لتوماس كارليل ) .

    وارتباط التثليث بعبادة الأبطال مرجعه أن الجماهير كانت تعبد البطل لعمل رائع قام به , ثم يتخذ البطل له زوجة فتحتل مكان الألوهية , وتسجد لهما الجماهير , وينجب الزوجان, ثم يعين البطل أحد أبنائه ليتولى مكانه فيما بعد , فتسجد له الجماهير أيضًا , ويتم بذلك التثليث !

    تلك هى الفكرة الأولى للتثليث , ثم انطلق التثليث فلم يعد يتقيد بهذه الفكرة , وأصبح الثالوث معبودًا معرفًا لكثير من الأمم .

    البابليون هم أول من قال بالثالوث , وذلك في الألف الرابعة قبل الميلاد , فقد كان البابليون يدينون بتعدد الآلهة , ولكنهم نظموا هؤلاء الآلهة أثلاثًا أي جعلوها مجموعات متميزة المكانة والقدر , كل مجموعة ثلاثة , فكانت المجموعة الأولى على رأس الآلهة وتتكون هذه المجموعة من إله السماء , وإله الأرض , وإله البحر . أما المجموعة الثانية فتتكون من إله القمر , وإله الشمس , وإله العدالة والتشريع .( تاريخ الفلسفة ص 6 ).

    وبينما كان البابليون يقولون بالتثليث , كان الإسرائيليون – وهم أعرق في الحضارة الدينية من البابليين – يقولون بالتوحيد ويتمسكون به , بل ويحاربون كل العقائد الوثنية كالتثليث عند الوثنيين والتي تجلب الشرك بالله الواحد , ولعل أهم هذه الشهادات , تلك التي وردت في سفر التثنية المنسوب إلى نبي الله موسى عليه السلام : ( إذا قام في وسطك نبي أو حالم حلمًا وأعطاك آية أو أعجوبة ولو حدثت الآية أو الأعجوبة التي كلمك عنها قائلاً لنذهب وراء آلهة آخرى لم تعرفها ونعبدها . فلا تسمع لكلام ذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم لأن الرب إلهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم ومن كل أنفسكم . وراء الرب إلهكم تسيرون وإياه تتقون ووصاياه تحفظون وصوته تسمعون وإياه تعبدون وبه تلتصقون وذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم يقتل لأنه تكلم بالزيغ من وراء الرب إلهكم الذي أخرجكم من أرض مصر وفداكم من بيت العبودية لكي يطوحكم عن الطريق التي أمركم الرب إلهكم أن تسلكوا فيها فتـنـزعون الشر من بينكم . وإذا اغواك سرًا أخوك ابن أمك أو إبنك أو ابنتك أو امرآة حضنك أو صاحبك الذي مثل نفسك قائلاً نذهب ونعبد آلهة أخرى لم تعرفها أنت ولا آباؤك من آلهة الشعوب الذين حولك القريـبـين منك أو البعيدين عنك من اقصاء الأرض إلى اقصائها فلا ترض منه ولا تسمع له ولا تشفق عينك عليه ولا ترق له ولا تستره بل قتلاً تقتله يدك تكون عليه أولا لقتله ثم أيدي جميع الشعب أخيرًا ترجمه بالحجارة حتى يموت لأنه التمس أن يطوحك عن الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية فيسمع جميع إسرائيل ويخافون ولا يعودون يعملون مثل هذا الأمر الشرير في وسطك ) ( تثنية 13 : 1-11 ) .
    فظل التوحيد بين الإسرائيليـين رغم عصيانهم المستمر لأنبيائهم الذين بلغوا التوحيد على أتم صورة وأوضح شرح وبيان .

    ووقفت حضارات أخرى أقدم جدًا من المسيحية بين بين , بين التعدد الذي قال به البابليون , وبين التوحيد الذي قال به الإسرائيليون فظهرت بدعة التعدد في وحدة والوحدة في تعدد , وقد قال بها الهنود قبل المسيح بأكثر من ألف عام .


    * البـدايـة

    ظهر البراهمة , وأطلقوا على التثليث عندهم اسم ( تري مورتي ) أي الثلاثة هيئات أو الثلاثة أقانيم , ويسمونها :
    براهما : وهو الآب الممثل لمباديء التكوين والخلق ..
    فشنو : وهو الإبن ويمثل مباديء الحماية والحفظ و المنقلب عن الحال اللاهوتية .
    سيفا : وهو روح القدس وهو المبديء والمهلك والمبيد والمعيد ويرمزون له بصورة الحمامة.
    ويسمي البراهميون فشنوا كذلك ( كرشنا ) ويقولون إنه ولد من العذراء الطاهرة (ديفاكي) والدة الإله .
    ثم تبعهم البوذيون , ويتكون منهم أكثر سكان الصين واليابان , يدعون كذلك أن (بوذا) إله ذو ثلاثة أقانيم , ويسمونه ( فو ) ويرمزون له كالهنود باللفظ ( أوم ) وكان يشتمل على البوذا وهرم وسانغا , والآشوريون كانوا يؤمنون بتثليث إله البعل والشمس والقمر .

    وجاء دور المصريون القدماء الذين أخذوا ديانتهم عن الهنود منذ 700 سنة قبل المسيح , وأدخل هذه العبادة كما ذكر المؤرخون في مصر أحد البراهمة يسمى ( مانس ) , وكان المصريون يعبدون الإله ( أمون ) ذو الثلاثة أقانيم وهى :
    أمون : الآب .
    كونس : الإبن .
    موث : الأم .
    ثم تبع المصريين اليونانيون فاعتقدوا أن كل الأشياء عملها الإله الواحد المثليث الأقانيم , ولا شك أن اليونانيين الوثنيـين اقتبسوا عقيدتهم كذلك من الهنود القدماء , وقد ذكر (أورفيوس ) ثالوث اليونان , وأرفيوس هذا هو أحد شعرائهم وكتابهم الذين عاشوا قبل المسيح بعدة قرون .

    ومع ظهور الإمبراطوريتان العظمتان الفرس والروم واحتكاكهم بالحضارات الأخرى , انتقل التثليث إليهم , فكانت الديانة الرومانية تقوم كذلك على التثليث كسائر الشعوب الوثنية التي ضمها الرومان إلى إمبراطوريتهم , وكان الفرس يرمزون للثالوث بالآتي :
    أورمزذ : وهو الخالق .
    مترات : وهو ابن الله المخلص والوسيط .
    أهردمان : وهو المهلك .

    وبعد إنشاء الإغريق لمدينة الإسكندرية سنة 331ق.م , أصبحت مركزًا للحياة الدينية , بل أصبحت في الحق مركز الحياة الدينية للعالم الهلليني كافة , فأقام بطليموس الأول معبدًا عظيمًا وهو معبد السرابيوم كان يعبد فيه نوع ما من ثالوث الأرباب مكون من أوزيريس وإيزيس وحورس , ولم يكن الناس يعدونها أربابًا منفصلة بل هيئات ثلاثًا لإله واحد !

    وهكذا انتشر الأمر بين الإسكندنافيون والسيبيريون والمكسيكيون . ولقد انتقلت هذه الفلسفات الوثنية إلى بعض الفلاسفة من اليهود , خاصة من كانوا يعيشون مع الإغريق في الإسكندرية , فظهرت نتاح هذه الفلسفة في أقوال العديد من الفلاسفة اليهود , أمثال : فيلون السكندري ( 30 ق . م – 50 م ) الذي مزج بين عقائد عصره والمذاهب الفلسفية , لا سيما الإغريقية الإسكندرية , في فلسفة واحدة لتفسير العهد القديم تفسيرًا جديدًا , وكان أول اليهود الذين قالوا بالكلمة ( Logos ) من الرواقيين عبر هرقليطس أول القائلين بها في الزمن القديم .
    وينقسم الإنسان عند فيلون ثلاثة أقسام , وليد الأرض , ووليد السماء , ووليد الله . فوليد الأرض من يطلب متاع الجسد , ووليد السماء من يطلب متاع الفكر , ووليد الله من تجرد عن الدنيا وأقبل بجملته على عالم فوق هذا العالم , معصوم من الفناء , براء من المادة , في زمرة الهداةوالمرسلين . وبذلك عرفت تلك الفلسفة المثلثة طريقها إلى اليهودية حتى ميلاد المسيح عليه السلام .

    ( لمزيد من الإطلاع راجع : كتاب " العقائد الوثنية في الديانة النصرانية " لمحمد طاهر التنير , وسلسلة مقارنة الأديان للدكتور أحمد شلبي , وكتاب " المسيحية " للأستاذ ساجد مير , وكتاب " المسيح والتثليث " للدكتور محمد وصفي , وكتاب " مسيحية بلا مسيح " للدكتور كامل سعفان .
    ملحوظة : قد ذكرت هذه المراجع المصادر التاريخية الموثقة لتاريخ الأديان الوثنية القديمة ) .

    يتبع .....

    «« توقيع مراقب1 »»

  7. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    آخر نشاط
    12-12-2006
    على الساعة
    11:53 PM
    المشاركات
    77

    افتراضي

    * قال إنـي عبـد الله ! (نور التوحيد في رسالة المسيح عليه السلام )

    مرحلة جديدة سطرها التاريخ كشاهد على عقيدة التثليث , مبعث المسيح عليه السلام !
    لم تكن دعوته عليه الصلاة والسلام مخالفة لمن خلفه من أنبياء الله جل وعلا , بل جاءت شاهدة على أن التوحيد الخالص هو الدين عند الله , فلا تنصيف ولا تثليث ولا تربيع .
    ولقد كنا نأمل من النصارى أن يظهروا لنا قولاً واحدًا صحيحًا متواترًا ومحققاً ينسب إلى السيد المسيح يتحدث فيه عن التثليث !

    انظر أخي الحبيب إلى النصوص الموحدة في الأناجيل والتي أوردناها عند مناقشتنا أدلة النصارى النقلية على عقيدة الثالوث , فإذا كان الثالوث منهجًا وعقيدة أُرسل بها المسيح , فلماذا لم يكشف عنها ؟ , لماذا لم يوضح سر التثليث الذي احتار فيه العقلاء وضل فيه الجهلاء ؟ , ولنا الحق أن نتساءل : هل الله تبارك وتعالى أنزل عقيدة عويصة يصعب فهمها؟! وهل المسيح عليه السلام مضى ونسي أن يبلغ تلك العقيدة المثلثة مع بيان شرحها فبلغ عقيدة أخرى مضمونها التوحيد الخالص وشرحها أن الله هو الإله الحقيقي وحده (يوحنا 17 : 3 ) ؟!

    من أولى بتبليغ هذه العقيدة وبيان مقتضياتها وأركانها وأسرارها ؟ أليس هو المسيح ؟! فلماذا لم نرى منه تعليمًا واحدًا عن هذه العقيدة ؟!
    ويجيب الأستاذ " ميخائيل جولدر " المحاضر في اللاهوت بجامعة برمنجهام ببريطانيا : (هناك شيء أكيد وهو أن يسوع نفسه لم يكن يظن أنه الأقنوم الثاني في ثلاثية التثليث ! ) (أسطورة التجسد الإلهي ص 107- لعدد من علماء اللاهوت بإنجلترا ) .


    * التثليث في القرون الثلاثة الأولى

    ( إن عقيدة الإله الواحد والأقانيم الثلاثة لم تكن تترسخ في الحياة المسيحية كما أنها لم تكن تصبح جزء – دون ريب – للإعلان الرسمي قبل نهاية القرن الرابع ولم يوجد لدى آباء الكنيسة الأوائل أي صلة – ولو من بعيد – بهذا الفكر ) ( الموسوعة الكاثوليكية الحديثة جـ 14, ص299 ) .

    إذا كان الأصل الذي نُسبت هذه العقيدة إليه لم يذكر عنها شيئًا ( المسيح عليه السلام ) فهل ننتظر أن نرى قولاً واحدًا لتابعيه عن هذه العقيدة ؟!

    تقول دائرة المعارف البريطانية عن المسيحيين الأوائل : ( كانت عقيدة التثليث تبدو لهم ضد التوحيد الإلهي الذي تعلمه الكتب المقدسة , فلذلك أنكروها ولم يعتبروا يسوع المسيح إلهًا مجسدًا , بل اعتبروه أشرف خلق الله كلهم ) ( دائرة المعارف البريطانية 1929,جـ3,ص634).

    لقد سطَّر كُـتَّاب العهد الجديد سير تلاميذ يسوع في الـمُؤَلَّف المعروف باسم " أعمال الرسل " وبصرف النظر عن مدى صدق هذا الـمُؤَلَّف من كذبه إلا أنه خلا من تعليم واحد مفصل عن التثليث , ويؤكد تاريخ التلاميذ عدم معرفتهم بهذه العقيدة رغم زعم النصارى أن المسيح أمرهم بأن يعمدوا الناس باسم الآب والإبن والروح القدس ، إذ لم يخرجوا لدعوة الناس كما أمر المسيح ويعمدوهم بهذه الصيغة ، ثم إنهم لم يخرجوا من فلسطين إلا حين أجبرتهم الظروف على الخروج : "وأما الذين تشتتوا من جراء الضيق الذي حصل بسبب استفانوس فاجتازوا إلى فينيقية وقبرص وأنطاكيا وهم لا يكلمون أحداً بالكلمة إلا اليهود فقط" (أعمال 11/19).

    ولما حدث أن بطرس استدعي من قبل كرنيليوس الوثني ليعرف منه دين النصرانية ، ثم تنصر على يديه . لما حصل ذلك لامه التلاميذ فقال لهم: " أنتم تعلمون كيف هو محرم على رجل يهودي أن يلتصق بأحد أجنبي أو يأتي إليه، وأما أنا فقد أراني الله أن لا أقول عن إنسان ما أنه دنس أو نجس" (أعمال 10/28)، لكنه لم يذكر أن المسيح أمرهم بذلك بل قال: " نحن الذين أكلنا وشربنا معه بعد قيامته من الأموات، وأوصانا أن نكرز للشعب" (أعمال10/42)، أي لليهود فقط.وعليه فبطرس لا يعلم شيئاً عن نص إنجيل متَّى الذي يأمر بتعميد الأمم باسم الأب والإبن والروح القدس فضلاً عن عدم معرفته بهذه العقيدة المثلثة .

    وقد أورد هوستون سميث وكيلي – وهما من علماء مقارنة الأديان المسيحيين – ما يعرف بالعقيدة الرسولية أو قانون الإيمان المسيحي المنسوب إلى الرسل الإثنى عشر , وجاء فيه :
    " أومن بالله الرب العلي القدرة , خالق الأرض والسموات , وأومن بسيدنا يسوع المسيح الذي ولد من مريم العذراء بقدرة الروح القدس " .
    وقد ذكرت هذه العقيدة بصورتها الكاملة في أحد كتب عقائد المسيحيين الأساسية الذي يسمى بـ " العقائد " والذي دونه المسيحيون الألمان بالإضافة إلى ذكرها في المصادر المسيحية الأخرى .
    ( Huston Smith : The Religions Of Man,New York,1965,p327; j.N.D. Kelly: Early Christian Creeds,London,1962,p369).


    يتبع ......
    التعديل الأخير تم بواسطة مراقب1 ; 04-12-2006 الساعة 07:37 PM

    «« توقيع مراقب1 »»

  8. #18
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    آخر نشاط
    18-01-2007
    على الساعة
    10:34 AM
    المشاركات
    68

    افتراضي

    هذا الكلام غير منطقى لسبب انتم اعطيتم تفسير لكون الانسان يملك صفات اخرى تبينه غير الروح والذات مثل ان البابا شنودة هو نظير جيد وطيب وماله من صفات ، هذا الكلام غير علمى لان الاسم والشكل والمواصفات البشرية التى يكتسبها الانسان عبر حياته الانسان هو الذى يكتسبها وليست فى كينونته اما الجسد والنفس والروح فهؤلاء كينونة الانسان لا يقدر الانسان ان يفصلهم عن بعض هل يقدر ان يفصل عضو فيكم روحه عن جسده استحالة
    انتم تقولون ان الله قيد عيسى بروح منه حد عاقل يقول لى ما الفرق بين الله وروحه ما الفرق بين الله وكلمته فعندما يقرر الانسان شيىء يقول انا قررت هل هنا روحه هى فقط التى قررت ام جسده فقط ام نفسه فقط اليس الانسان بجسده روحه ونفسه هو الذى قرر فما الفرق بين الله وكلمته اذا ونحن نقول عن السيد المسيح انه كلمة الله المتجسدة للبشر وما الفرق بين الله وروحه ونحن نقول ان الاقنوم الثالث هو الروح القدوس

    «« توقيع MARADONA »»

  9. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    آخر نشاط
    18-01-2007
    على الساعة
    10:34 AM
    المشاركات
    68

    افتراضي

    مثل حقيقى قاله لنا الله بنفسه عشان نفهم الثالوث اليكم الشاهد (تكوين 26:1) و(22:3)

    26 وقال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا.فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم وعلى كل الارض وعلى جميع الدبابات التي تدب على الارض. 27 فخلق الله الانسان على صورته.على صورة الله
    وقال الرب الاله هوذا الانسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر.والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة ايضا ويأكل ويحيا الى الابد. 23 فاخرجه الرب الاله من جنة عدن ليعمل الارض التي أخذ منها. 24
    لاحظ ان الله يتكلم بصغة الجمع وده دليل على ان الله يريد ان يعرفنا بان الله مثلث الاقانيم
    ثانيا : هنا بقى اقدر اوضح لكم الله قال نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا فالانسان عبارة عن جسد ونفس وروح ولا يستطيع الانسان ان يفصل جسده عن نفسه عن روحه فخلقة الانسان تمت على شبه الله لان الانسان مكرم جدا لدى الله بدليل انه خلقه على صورة اقنوم الابن الذى تجسد فى ملىء الزمان فالله الكائن بذاته(الاب) الناطق بكلمته(الابن) الحى بروحه(الروح القدوس)وهناك ايه فى يوحنا الحبيب تقول ان الابن الذى فى حضن الاب هو خبر بمعنى ان الابن هو الذى خبرنا بعملية الفداء والاقانيم وكما ان الخطية دخلت الى العالم بمعرفة ادم هكذا ايضا بالسيد المسيح (ادم الثانى) خلصنا منها على الصليب واذا حبيتوا ان اذكر لكم النبوات فى العهد القديم عن ميلاد السيد المسيح من عزراء وايضا الامه وقيامته من الاموات سوف احضرها لكم حتى لا تتعبوا فى التفتيش عليها كما اود ان اشرح لكم كيف تحقق عدل الله ورحمته من خلال عملية التجسد والفداء

    «« توقيع MARADONA »»

  10. #20
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-04-2012
    على الساعة
    11:29 PM
    المشاركات
    60

    افتراضي

    السيد ماردونا , مرحبًا بك في منتدانا المبارك .

    يبدو - مع الأسف - أنك لم تقرأ شيئًا مما جاء في " نقد أدلة النصارى النقلية والعقلية في إثبات عقيدة التثليث " والذي به الرد على كل ما ذكرته , فارجع إلى الصفحة الأولى واقرأ البحث من بدايته , قراءة من يبحث عن الحق , ولا يتحزب لمعتقده !
    أما سؤالك عن مفهومنا حول الله وروحه وكلمته فرجاءً راجع موضوع : " قال إني عبد الله " , تجده على هذا الرابط :

    http://www.elforkan.com/7ewar/showthread.php?t=4435

    والحق يحرركم !
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبيدة ; 24-12-2006 الساعة 08:58 PM

    «« توقيع أبو عبيدة »»

صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة

ولا تقولوا ثلاثة !

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 05-02-2011, 05:58 PM
  2. الة واحد ام ثلاثة
    بواسطة يسوعى هو الهى الحقيقى في المنتدى قسم التثليث والآلوهيــة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 12-07-2010, 09:05 PM
  3. قولوا 1+1+1 و لا تقولوا 1x1x1
    بواسطة jerusalem2004 في المنتدى قسم المواضيع العامة والأخبار المتنوعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16-06-2004, 03:47 AM
  4. قسيس متزوج من ثلاثة
    بواسطة Moonshadow6 في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 18-04-2004, 12:35 PM
  5. قسيس متزوج من ثلاثة
    بواسطة سيمو في المنتدى قسم النصرانيات العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

ولا تقولوا ثلاثة !

ولا تقولوا ثلاثة !