عظماء على فراش الموت


آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

بالفيديو: إسلام أم و بنتها بعد سماع قصة إسلام ( جيسس ماى كينج) و مناظرات احمد ديدات » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | أقوى رد عقلانى ينسف خرافه انتشار الاسلام بالسيف ...رد قوى جدا جدا » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | فيديو:تحرير المرأة في الغرب: حقائق واحصائيات صادمة » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | الرد على شبهة وجدها تغرب في عين حمئة » آخر مشاركة: أكرمنى ربى بالاسلام | == == | تعاليم محمد رسول الله Vs تعاليم بولس Vs الطب الحديث (موثق بالروابط الأجنبيه) » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | فيديو: محاضرات المهندس ايمن عبد الرحيم (تكوين وعى المسلم المعاصر) رووووعه » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | حديث عن الرسول » آخر مشاركة: ريحانةالدعاء | == == | الموضوعية في القرآن الكريم » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | الرد على برنامج "صوماً مقبولاً" للمدعو أندرو حبيب-متجدد باستمرار بإذن الله » آخر مشاركة: السيف العضب | == == | حوار أحمد سبيع والضيفة نسطورية (ينتهي بإسلامها)هل العهد القديم كلام الله؟ » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == |

عظماء على فراش الموت

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: عظماء على فراش الموت

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    آخر نشاط
    20-08-2004
    على الساعة
    10:03 PM
    المشاركات
    43

    افتراضي

    <div align="center">الموت</div>

    الموت هو قضاء الله الذى لا ينجو منه أحد من خلقه وهو الحقيقة الوحيدة التى لا يختلف عليها مسلم ونصرانى ويهودى أو أى من أتباع الأديان الوضعيه أو حتى ملحد

    ولكن...

    هناك من يموت كالدابه لا يؤثر خلفه بخير ولا بشر وهناك من بموته يتغير وجه الكون وهؤلاء هم العظماء أخذوا بيدنا فى حياتهم إلى سبل الهدى والرشاد وبعد موتهم تركوا لنا قيم وعلوم لو ضيعناها لكنا مفرطين سذج

    <div align="center">عطماء على فراش الموت</div>

    أبدأ معكم إخوانى وأخواتى هذه السلسلة التى تتحدث عن هذه اللحظه التى يهابها أشجع شجعان الأرض وأعتى طغاتها وأتقى أتقيائها على حد سواء

    لحظة بداية المشوار الأخروى

    ولا نجد خير من أعظم عظماء بنى آدم لنقدمه فى أول حلقه من هذه السلسله وهو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم

    ملحوظه هذه المشاركة ليست مقصورة على بل من يجد منكم من قصص لحظات وفاة الرسل والصحابة والصالحين ما يكون عونا لنا وترقيقاً لقلوبنا فليكتب ما بدا له مباركا ومآجوراً إن شاء الله

    «« توقيع رياض الصالحين »»
    </div><table border=\'0\' align=\'center\' width=\'95%\' cellpadding=\'3\' cellspacing=\'1\'><tr><td>إقتباس </td></tr><tr><td id=\'QUOTE\'><span style=\'color:blue\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>عندما ألقى نظرة إجمالية أستعرض فيها صفاته وبطولاته ما كان منها فى بدء نبوته وما حدث منها فيما بعد وعندما أرى أصحابه الذى نفخ فيهم روح الحياة وكم من البطولات المعجزة أحدثوا أجده أقدس الناس وأعلاهم مرتبه حتى أن الإنسانية لم تعرف له مثيلاً</span></span></td></tr></table><div class=\'signature\'>

    <span style=\'color:green\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>بورسورث سميث - mohammad &amp; mohammadanism p.340</span></span>

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    آخر نشاط
    20-08-2004
    على الساعة
    10:03 PM
    المشاركات
    43

    افتراضي

    <div align="center">قبل المرض</div>

    اعتكف في رمضان من السنة العاشرة عشرين يوماً، بينما كان لا يعتكف إلا عشرة أيام فحسب، وتدارسه جبريل القرآن مرتين، وقال في حجة الوداع‏:‏ ‏(‏إني لا أدري لعلى لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبداً‏)‏، وقال وهو عند جمرة العقبة‏:‏ ‏(‏خذوا عني مناسككم، فلعلي لا أحج بعد عامي هذا‏)‏، وأنزلت عليه سورة النصر في أوسط أيام التشريق، فعرف أنه الوداع وأنه نعيت إليه نفسه‏.‏

    وفي أوائل صفر سنة 11 هـ خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد، فصلي على الشهداء كالمودع للأحياء والأموات، ثم انصرف إلى المنبر فقال‏:‏ ‏(‏إني فرط لكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها‏)‏‏.‏

    وخرج ليلة ـ في منتصفها ـ إلى البَقِيع، فاستغفر لهم، وقــال‏:‏ ‏(‏السلام عليكـم يـا أهل المقابر، لِيَهْنَ لكم ما أصبحتم فيه بما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، والآخرة شر من الأولي‏)‏، وبشرهم قائلاً‏:‏ ‏(‏إنا بكم للاحقون‏)‏‏.‏


    <div align="center">بـدايـة المـرض‏</div>

    وفي اليوم الثامن أو التاسع والعشرين من شهر صفر سنة11هـ ـ وكان يوم الاثنين ـ شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة في البقيع، فلما رجع، وهو في الطريق أخذه صداع في رأسه، واتقدت الحرارة، حتى إنهم كانوا يجدون سَوْرَتَها فوق العِصَابة التي تعصب بها رأسه‏.‏

    وقد صلي النبي صلى الله عليه وسلم بالناس وهو مريض 11 يوماً، وجميع أيام المرض كانت 31، أو 41 يوماً‏.‏

    <div align="center">الأسبوع الأخير‏‏ </div>
    وثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم المرض، فجعل يسأل أزواجه‏:‏ ‏(‏أين أنا غداً‏؟‏ أين أنا غداً‏؟‏‏)‏ ففهمن مراده، فأذن له يكون حيث شاء، فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن عباس وعلى بن أبي طالب، عاصباً رأسه، تخط قدماه حتى دخل بيتها، فقضي عندها آخر أسبوع من حياته‏.‏

    وكانت عائشة تقرأ بالمعوذات والأدعية التي حفظتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت تنفث على نفسه، وتمسحه بيده رجاء البركة‏.‏

    <span style='color:green'><div align="center">قبل الوفاة بخمسة أيام‏‏ </div></span>

    ويوم الأربعاء قبل خمسة أيام من الوفاة، اتقدت حرارة العلة في بدنه، فاشتد به الوجع وغمي، فقال‏:‏ ‏(‏هريقوا علي سبع قِرَب من آبار شتي، حتى أخرج إلى الناس، فأعهد إليهم‏)‏، فأقعدوه في مِخَضَبٍ ، وصبوا عليه الماء حتى طفق يقول‏:‏ ‏(‏حسبكم، حسبكم‏)‏‏.‏

    وعند ذلك أحس بخفة، فدخل المسجد متعطفاً ملحفة على منكبيه، قد عصب رأسه بعصابة دسمة حتى جلس على المنبر، وكان آخر مجلس جلسه، فحمد الله وأثني عليه، ثم قال‏:‏ ‏(‏أيها الناس، إلي‏)‏، فثابوا إليه، فقال ـ فيما قال‏:‏ ‏(‏لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد‏)‏ ـ وفي رواية‏:‏ ‏(‏قاتل الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد‏)‏ ـ وقال‏:‏ ‏(‏لا تتخذوا قبري وثناً يعبد‏)‏‏.‏

    وعرض نفسه للقصاص قائلاً‏:‏ ‏(‏من كنت جلدت له ظَهْرًا فهذا ظهري فليستقد منه، ومن كنت شتمت له عِرْضاً فهذا عرضي فليستقد منه‏)‏‏.‏

    ثم نزل فصلى الظهر، ثم رجع فجلس على المنبر، وعاد لمقالته الأولي في الشحناء وغيرها‏.‏ فقال رجل‏:‏ إن لي عندك ثلاثة دراهم، فقال‏:‏ ‏(‏أعطه يا فضل‏)‏، ثم أوصي بالأنصار قائلاً‏:‏

    ‏(‏أوصيكم بالأنصار، فإنهم كِرْشِي وعَيْبَتِي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من مُحْسِنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم‏)‏، وفي رواية أنه قال‏:‏ ‏(‏إن الناس يكثرون، وتَقِلُّ الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام، فمن ولي منكم أمراً يضر فيه أحداً أو ينفعه فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم‏)‏‏.‏

    ثم قال‏:‏ ‏(‏إن عبداً خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده، فاختار ما عنده‏)‏‏.‏ قال أبو سعيد الخدري‏:‏ فبكي أبو بكر‏.‏ قال‏:‏ فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له، فقال الناس‏:‏ انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا، وبين ما عنده، وهو يقول‏:‏ فديناك بآبائنا وأمهاتنا‏.‏ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا‏.‏

    ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن من أمنّ الناس على في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لا تخذت أبا بكر خليلاً، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر‏)‏‏.‏

    وهذه آخر خطبة للنبي صلى اللّه عليه وسلم فلم يصعد المنبر بعد ذلك اليوم. وقد أوصى المسلمين بالمحبة والإتحاد وصلة الرحم، المهاجرين منهم والأنصار وهو في أشد حالات المرض ونهاهم عن التقاطع.

    <div align="center">قبل أربعة أيام‏ </div>

    ويوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام قال ـ وقد اشتد به الوجع‏:‏ ‏(‏هلموا أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده‏)‏ ـ وفي البيت رجال فيهم عمر ـ فقال عمر‏:‏ قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبكم كتاب الله، فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول‏:‏ قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏قوموا عني‏)‏‏.‏

    وأوصى ذلك اليوم بثلاث‏:‏ أوصي بإخراج اليهود والنصاري والمشركين من جزيرة العرب، وأوصي بإجازة الوفود بنحو ما كان يجيزهم، أما الثالث فنسيه الراوي‏.‏ ولعله الوصية بالاعتصام بالكتاب والسنة، أو تنفيذ جيش أسامة، أو هي‏:‏ ‏(‏الصلاة وما ملكت أيمانكم‏)‏‏.‏

    والنبي صلى الله عليه وسلم مع ما كان به من شدة المرض كان يصلي بالناس جميع صلواته حتى ذلك اليوم ـ يوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام ـ وقد صلي بالناس ذلك اليوم صلاة المغرب، فقرأ فيها بالمرسلات عرفاً‏.‏

    وعند العشاء زاد ثقل المرض، بحيث لم يستطع الخروج إلى المسجد‏.‏ قالت عائشة‏:‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أصَلَّى الناس‏؟‏‏)‏ قلنا‏:‏ لا يا رسول الله، وهم ينتظرونك‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏ضعوا لي ماء في المِخْضَب‏)‏، ففعلنا، فاغتسل، فذهب لينوء فأغمي عليه‏.‏ ثم أفاق، فقال‏:‏ ‏(‏أصلى الناس‏؟‏‏)‏ ـ ووقع ثانياً وثالثاً ما وقع في المرة الأولي من الاغتسال ثم الإغماء حينما أراد أن ينوء ـ فأرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس، فصلي أبو بكر تلك الأيام 17 صلاة في حياته صلى الله عليه وسلم، وهي صلاة العشاء من يوم الخميس، وصلاة الفجر من يوم الإثنين، وخمس عشرة صلاة فيما بينها‏.‏

    وراجعت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث أو أربع مرات ؛ ليصرف الإمامة عن أبي بكر حتى لا يتشاءم به الناس ، فأبي وقال‏:‏ ‏(‏إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس‏)‏‏.‏

    <div align="center">قبل ثلاثة أيام‏ </div>

    قال جابر‏:‏ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاث وهو يقول‏:‏ ‏(‏ألا لا يموت أحد منكم إلا وهو يحسن الظـن بالله‏)‏‏.‏


    <div align="center">قبل يوم أو يومين‏‏ </div>

    ويوم السبت أو الأحد وجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة، فخرج بين رجلين لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه بألا يتأخر، قال‏:‏ ‏(‏أجلساني إلى جنبه‏)‏، فأجلساه إلى يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمع الناس التكبير‏.‏

    <div align="center">
    قبل يوم من وفاة الحبيب عليه الصلاة والسلام
    </div>

    كان اليوم الأحد

    أعتق النبى غلمانه

    وتصدق بستة أو سبعة دنانير كانت عنده

    ووهب للمسلمين أسلحته

    وفى الليل أرسلت عائشة رضى الله عنها بمصباحها إمرأة من النساء وقالت : أقطرى لنا فى مصباحنا من عكتك السمن

    وكانت درعه عليه الصلاة والسلام مرهونة عند يهودى بثلاثين صاعاً من الشعير

    فأى شخص هذا الذى نتحدث عنه

    إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول لأعضاء المنتدى من النصارى

    إذا كان رسول الله مفترياً النبوة كاذباً على الله فما يمنعه عن أن يملك خزائن الأرض وكنوزها وهو صاحب دولة شاسعة لو أراد أن يأكل ذهباً لأكله

    أفلا تعقلون


    والله إنه لنبى الله

    <div align="center">آخر يوم من حياته الشريفه عليه الصلاة والسلام</div>

    أنس رضي اللّه عنه أن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر من يوم الإثنين وأبو بكر يصلي بهم لم يفاجئهم إلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة رضي اللّه عنها فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة ثم تبسم يضحك فنكص ابو بكر رضي اللّه عنه ليصل الصف وظن أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يريد أن يخرج للصلاة. قال أنس وهمّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاشار إليهم بيده صلى اللّه عليه وسلم أن أتموا صلاتكم ثم دخل الحجرة وأرخى الستر

    ثم لم يأت على رسول الله وقت صلاة أخرى

    ولما إرتفع الضحى دعا النبى فاطمة فسارها بشىء فبكت ثم دعاها فسارها بشىء فضحكت قالت عائشة : فسألنا عن ذلك - أى فيما بعد - فقالت : سارنى النبى أنه يقبض فى وجعه الذى توفى فيه فبكيت ثم سارنى فأخبرنى أنى أول أهله يتبعه فضحكت

    ولما رأت فاطمة رضى الله عنها ما برسول الله صلى الله عليه وسلم من الكرب الشديد الذى يتغشاه

    قالت : واكرب أبتاه، فقال: لا كرب على أبيك بعد اليوم.

    وأنظروا معى إلى الثقه

    لا كرب على أبيك بعد اليوم

    ودعا الحسن والحسين فقبلهما وأوصى بهما خيراً ودعا أزواجه فوعظهن وذكرهن

    وطفق الوجع يشتد ويزيد، وقد ظهر أثر السم الذي أكله بخيبر حتى كان يقول‏:‏ ‏(‏يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَرِي من ذلك السم‏)‏‏.

    وقد طرح خَمِيصَة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك ـ وكان هذا آخر ما تكلم وأوصي به الناس‏:‏ ‏(‏لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ـ يحذر ما صنعوا ـ لا يبقين دينان بأرض العرب‏)‏‏.‏

    وأوصى الناس فقال‏:‏ ‏(‏الصلاة، الصلاة، وما ملكت أيمانكم‏)‏، كــرر ذلك مــراراً‏.‏


    <div align="center">الاحتضار‏ </div>

    وبدأ الاختصار فأسندته عائشة إليها، وكانت تقول‏:‏ إن من نعم الله على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سَحْرِي ونَحْرِي، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته‏.‏ دخل عبد الرحمن ـ بن أبي بكر ـ وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت‏:‏ آخذه لك‏؟‏ فأشار برأسه أن نعم‏.‏ فتناولته فاشتد عليه، وقلت‏:‏ ألينه لك‏؟‏ فأشار برأسه أن نعم‏.‏ فلينته، فأمره ـ وفي رواية أنه استن به كأحسن ما كان مستنا ـ وبين يديه رَكْوَة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح به وجهه، يقول‏:‏ ‏(‏لا إله إلا الله، إن للموت سكرات‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ الحديث‏.‏

    وما عدا أن فرغ من السواك حتى رفع يده أو أصبعه، وشخص بصره نحو السقف، وتحركت شفتاه، فأصغت إليه عائشة وهو يقول‏:‏ ‏(‏مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلي‏.‏ اللهم، الرفيق الأعلي‏)‏‏.‏

    كرر الكلمة الأخيرة ثلاثاً، ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلي‏.‏ إنا لله وإنا إليه راجعون‏.‏

    وقع هذا الحادث حين اشتدت الضحي من يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ، وقد تم له صلى الله عليه وسلم ثلاث وستون سنة وزادت أربعة أيام‏.‏

    وتسرب النبأ الفادح، وأظلمت على أهل المدينة أرجاؤها وآفاقها‏.‏ قال أنس‏:‏ ما رأيت يوماً قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

    ولما مات قالت فاطمة‏:‏ يا أبتاه، أجاب ربا دعاه‏.‏ يا أبتاه، مَنْ جنة الفردوس مأواه‏.‏ يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه‏.‏

    هنا إنتهت حياة خير البشر

    عليك صلاة الله وسلامه ورحمته وبركاته يا حبيبى يا رسول الله

    «« توقيع رياض الصالحين »»
    </div><table border=\'0\' align=\'center\' width=\'95%\' cellpadding=\'3\' cellspacing=\'1\'><tr><td>إقتباس </td></tr><tr><td id=\'QUOTE\'><span style=\'color:blue\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>عندما ألقى نظرة إجمالية أستعرض فيها صفاته وبطولاته ما كان منها فى بدء نبوته وما حدث منها فيما بعد وعندما أرى أصحابه الذى نفخ فيهم روح الحياة وكم من البطولات المعجزة أحدثوا أجده أقدس الناس وأعلاهم مرتبه حتى أن الإنسانية لم تعرف له مثيلاً</span></span></td></tr></table><div class=\'signature\'>

    <span style=\'color:green\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>بورسورث سميث - mohammad &amp; mohammadanism p.340</span></span>

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    آخر نشاط
    03-09-2004
    على الساعة
    12:40 PM
    المشاركات
    147

    افتراضي

    <div align="center">Assalam Aleykom

    tasjeel 7odoor inshallah


    gazakum Allahu khayran</div>

    «« توقيع Moonshadow6 »»
    <div align=\"center\"><img src=\'http://lmashog.jeeran.com/cute220.jpg\' border=\'0\' alt=\'user posted image\' /></div>

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    08-09-2009
    على الساعة
    01:23 AM
    المشاركات
    491

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تسجيل حضور آخر من اخوكم ومحبكم في الله. اسأل الله تعالى ان يبارك فيك وفي وقتك وجهدك ويجزيك الجنة

    «« توقيع Jesus is Muslim »»
    اللهم انك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت علي محبتك و التقت علي طاعتك و توحدت علي دعوتك . فوثق اللهم رابطتها و أدم ودها و اهدها سبلها و اشرح صدورها بفيض الايمان بك و جميل التوكل عليك وأحيها بمعرفتك و أمتها علي الشهاده في سبيلك.انك نعم المولي و نعم النصير.


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    آخر نشاط
    20-08-2004
    على الساعة
    10:03 PM
    المشاركات
    43

    افتراضي

    بارك الله فى الأخت مون شادو والأخ ميجا

    وشكراً على مروركما الكريم

    «« توقيع رياض الصالحين »»
    </div><table border=\'0\' align=\'center\' width=\'95%\' cellpadding=\'3\' cellspacing=\'1\'><tr><td>إقتباس </td></tr><tr><td id=\'QUOTE\'><span style=\'color:blue\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>عندما ألقى نظرة إجمالية أستعرض فيها صفاته وبطولاته ما كان منها فى بدء نبوته وما حدث منها فيما بعد وعندما أرى أصحابه الذى نفخ فيهم روح الحياة وكم من البطولات المعجزة أحدثوا أجده أقدس الناس وأعلاهم مرتبه حتى أن الإنسانية لم تعرف له مثيلاً</span></span></td></tr></table><div class=\'signature\'>

    <span style=\'color:green\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>بورسورث سميث - mohammad &amp; mohammadanism p.340</span></span>

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    آخر نشاط
    20-08-2004
    على الساعة
    10:03 PM
    المشاركات
    43

    افتراضي

    <div align="center">درس فى الحب</div>

    قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لحسان بن ثابت : هل قلت في أبي بكر شيئاً ؟ قال : نعم ، فقال : قل و أنا أسمع ، فقال :
    و الثاني اثنين في الغار المنيف و قد طـاف العـدو به إذ صـعـد الجبلا
    و كـان حـب رســول الله قد عـمـلوا من الـبـريـة لـم يـعـدل بـه رجـلا
    فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى بدت نواجذه ، ثم قال : صدقت يا حسان ، هو كما قلت " .

    صدقت يا رسول الله

    صدقت يا حسان

    حديثنا اليوم عن المجاهد الحبيب رقيق القلب والحال صديق رسول الله أول رجال المسلمين وأول الخلفاء الراشدين أبو بكر الصديق رضى الله عنه عبدالله بن أبى قحافة من بيت لؤى بن غالب قرشى تيمى يلتقى مع رسول الله فى مُرة فخير النسب وخير الرجال هو

    <div align="center">ولا يمكننا أن نحصى محاسن الصديق فى موضوع واحد بل يكتب فى كتب ولكنى هنا سأذكر فقط غيض من فيض من أخلاص وصفات هذا الرجل</div>

    <div align="center">فى الجاهلية</div>

    كان رجل مرؤة بل كان أعف الناس فى الجاهلية بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    قيل لأبي بكر الصديق في مجمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم :هل شربت الخمر في الجاهلية ؟ فقال :أعوذ بالله ، فقيل :و لم ؟ قال :كنت أصون عرضي ، و أحفظ مروءتي ، فإن من شرب الخمر كان مضيعاً في عرضه و مروءته ، قال :فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقال:"صدق أبو بكر ، صدق أبو بكر ، مرتين "

    <span style='color:green'><div align="center">رجل شجاعة</div></span>

    أخرج البزار في مسنده عن علي أنه قال :أخبروني من أشجع الناس ؟ فقالوا :أنت ، قال :أما إني ما بارزت أحداً إلا انتصفت منه ، و لكن اخبروني بأشجع الناس ؟ قالوا : لا نعلم ، فمن ؟ قال : أبو بكر ، إنه لما كان يوم بدر ، فجعلنا لرسول الله صلى الله عليه و سلم عريشاً ، فقلنا :من يكون مع رسول الله صلى الله عليه و سلم لئلا يهوي إليه أحد من المشركين ؟ فو الله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر شاهراً بالسيف على رأس رسول الله صلى الله عليه و سلم ، لا يهوي إليه أحد إلا هوى إليه ، فهو أشجع الناس . قال علي رضي الله عنه : و لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم و أخذته قريش ، فهذا يجبأه ، و هذا يتلتله ، و هم يقولون : أنت الذي جعلت الآلهة إلهاً واحداً ؟ قال : فو الله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر يضرب هذا ، و يجبأ هذا ، و يتلتل هذا ، و هو يقول : ويلكم &#33; أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ، ثم رفع علي بردة كانت عليه ، فبكى حتى اخضلت لحيته ، ثم قال : أنشدكم الله ، أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر ؟ فسكت القوم ، فقال : ألا تجيبونني ؟ فو الله لساعة من أبي بكر خير من ألف ساعة من مثل مؤمن آل فرعون ، ذاك رجل يكتم إيمانه ، و هذا رجل أعلن إيمانه .

    هكذا هو الحب بين صحابة رسول الله وبعضهم

    هكذا هو حب على لأبو بكر فاللهم إلعن من لعن صحابة رسولك

    وهكذا هو حب أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم


    <div align="center">أجود الصحابة</div>

    قال الله تعالى : " وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى " إلى آخر السورة .
    قال ابن الجوزي : أجمعوا على أنها نزلت في أبي بكر .
    و أخرج أحمد " عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر " فبكى أبو بكر ، و قال : هل أنا و مالي إلا لك يا رسول الله ؟ .

    عن أبي هريرة قال :قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :"ما لأحد عندنا يد إلا و قد كافأناه ، إلا أبا بكر ، فإن له عندنا يداً يكافئه الله بها يوم القيامة ، و ما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر ".

    و أخرج أبو سعيد ابن الأعرابي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :أسلم أبو بكر رضي الله عنه يوم أسلم و في منزله ألف درهم ، فخرج إلى المدينة في الهجرة و ما له غير خمسة آلاف ، كل ذلك ينفعه في الرقاب و العون على الإسلام .

    و أخرج ابن عساكر عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر أعتق سبعة كلهم يعذب في الله .

    رجل ملك المال وأحب الله ورسوله

    فزهد فى المال وأشترى به حب الله ورسوله

    رضى الله عنه

    فأين أهل المال فى الدنيا الأن الذين يشترون غضب الله بالمال أفلا يعقلون


    <div align="center">حلمه وتواضعه</div>

    و أخرج ابن عساكر عن أبي صالح الغفاري : أن عمر بن الخطاب كان يتعهد عجوزاً كبيرة عمياء في بعض حواشي المدينة من الليل فيسقي لها ، و يقوم بأمرها ، فكان إذا جاءها وجد غيره قد سبقه إليها فأصلح ما أرادت ، فجاءها غير مرة كيلا يسبق إليها ، فرصده عمر ، فإذا هو بأبي بكر الذي يأتيها ـ و هو يومئذ خليفة ـ فقال عمر :أنت هو لعمري .

    وهو يومئذ خليفة

    أين حكام المسلمين اليوم من هذا الجبل والطود العظيم أبى بكر الصديق رضى الله عنه


    <div align="center">علمه وذكاؤه</div>

    كان الصديق رضي الله عنه أقرأ الصحابة ـ أي أعلمهم بالقرآن ـ لأنه صلى الله عليه و سلم قدمه إماماً للصلاة بالصحابة رضي الله عنه مع قوله : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله " . و أخرج الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره "

    و كان مع ذلك أعلمهم بالسنة ، كما رجع إليه الصحابة في غير موضع ، يبرز عليهم بنقل سنن عن النبي صلى الله عليه و سلم ، يحفظها هو و يستحضرها عند الحاجة إليها ، ليست عندهم ، و كيف لا يكون ذلك و قد واظب على صحبة الرسول الله صلى الله عليه و سلم من أول البعثة إلى الوفاة

    و كان الصديق رضي الله عنه مع ذلك أعلم الناس بأنساب العرب

    وكان غاية فى علم تعبير الرؤيا

    وكان أفصح الصحابة وأخطبهم وأسدهم رأياً وأكملهم عقلاً

    ولعل كل هذه الصفات العظيمة التى إجتمعت فى الصديق هى الباب والمنفذ الذى أهله ليكون أول الخلفاء الراشدين.

    ولعل أيضاً من هذه الأسباب هو قربه الشديد من رسول الله فقد كان صديقه وسنده فى الدعوه وأكثر الناس إنفاقا فى سبيل الله دافع عن الدين وعن الرسول بكل ما يملك.

    ومن أدلة قربه ومعرفته لتفكير رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث صلح الحديبية حيث سأل عمر رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك الصلح ، و قال : علام نعطي الدنية في ديننا ؟ فأجابه النبي صلى الله عليه و سلم ، ثم ذهب إلى أبي بكر فسأله عما سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم فأجابه كما أجابه النبي صلى الله عليه و سلم سواء بسواء أخرجه البخاري و غيره .

    جمع القرآن وحارب المرتدين وفتحت الأنبار وغيرها من بلاد العراق فى عهده

    وبعد حياة كلها جهاد وحب ربانى ليس فيه شائبة مصلحه حانت اللحظه

    <div align="center">مرضه</div>

    أخرج سيف و الحاكم عن ابن عمر قال : كان سبب موت أبي بكر وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم كمد فما زال جسمه يجري حتى مات . يجري :أي ينقص

    أهكذا الحب أذاً

    أين أنتم يا محبى الشهوات والأجساد فى هذا العصر من هذا الحب


    عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان أول بدء مرض أبي بكر أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة ، و كان يوماً بارداً ، فحم خمسة عشر يوماً لا يخرج إلى صلاة . و توفي ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة ، و له ثلاث و ستون سنة .

    و أخرج ابن سعد و ابن أبي الدنيا عن أبي السفر ، قال : دخلوا على أبي بكر في مرضه ، فقالوا : يا خليفة رسول الله : ألا ندعوا لك طبيباً ينظر إليك ؟ قال : قد نظر إلي ، فقالوا : ما قال لك ؟ قال : قال : إني فعال لما أريد .

    <div align="center">وصيته</div>

    أخرج الواقدي من طرق أن أبا بكر لما ثقل دعا عبد الرحمن بن عوف ، فقال :أخبرني عن عمر بن الخطاب ؟ فقال :ما تسألني عن أمر إلا و أنت أعلم به مني ، فقال أبو بكر :و إن ، فقال عبد الرحمن :هو و الله أفضل من رأيك فيه ، ثم دعا عثمان بن عفان ، فقال :أخبرني عن عمر ؟ فقال :أنت أخبرنا به ، فقال :على ذلك ، فقال :اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته ، و أنه ليس فينا مثله ، و شاور معهما سعيد بن زيد ، و أسيد بن الحضير ، و غيرهما من المهاجرين و الأنصار ، فقال أسيد :اللهم أعلمه الخير بعدك ، يرضى للرضا و يسخط للسخط ، الذي يسر خير من الذي يعلن ، و لن يلي هذا الأمر أحد أقوى عليه منه .

    و دخل عليه بعض الصحابة ، فقال له قائل منهم :ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا و قد ترى غلظته ؟ فقال أبو بكر :بالله تخوفني ؟ أقول :اللهم إني استخلفت عليهم خير أهلك ، أبلغ عني ما قلت من وراءك .ثم دعا عثمان ، فقال :اكتب [بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجاً منها، و عند أول عهده بالآخرة داخلاً فيها ، حيث يؤمن الكافر ، و يوقن الفاجر ، و يصدق الكاذب ، إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب ، فاسمعوا له و أطيعوا ، و إني لم آل الله و رسوله و دينه و نفسي و إياكم خيراً ، فإن عدل فذلك ظني به و علمي فيه ، و إن بدل فلكل امرئ ما اكتسب ، و الخير أردت ، و لا أعلم الغيب ، و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ]ثم أمر بالكتاب فختمه ، ثم أمر عثمان فخرج بالكتاب مختوماً ، فبايع الناس و رضوا به ، ثم دعا أبو بكر عمر خالياً فأوصاه بما أوصاه ، ثم خرج من عنده ، فرفع أبو بكر يديه ، و قال :اللهم إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم ، و خفت عليهم الفتنة ، فعملت فيهم بما أنت أعلم به ، و اجتهدت لهم رأياً ، فوليت عليهم خيرهم ، و أقواهم عليهم ، و أحرصهم على ما أرشدهم ، و قد حضرني من أمرك ما حضر فاخلفني فيهم ، فهم عبادك ، و نواصيهم بيدك ، أصلح اللهم ولاتهم و اجعله من خلفائك الراشدين ، و أصلح له رعيته .

    <span style='color:darkblue'><div align="center">و كان آخر ما تكلم به : توفني مسلماً و ألحقني بالصالحين . </div></span>
    <div align="center">وفاته وتكفينه ودفنه</div>

    أخرج ابن سعد و غيره عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما ثقل أبو بكر تمثلت بهذا البيت .
    لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوماً و ضاق بها الصدر
    فكشف عن وجهه ، و قال : ليس كذلك ، و لك قولي : "وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد " ، انظروا ثوبي هذين فاغسلوهما و كفنوني فيهما ، فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت .

    د أخرج ابن سعد ، عن سعيد بن المسيب ، أن عمر رضي الله عنه صلى على أبي بكر بين القبر و المنبر ، و كبر عليه أربعاً .
    و أخرج عن عروة ، و القاسم بن محمد أن أبا بكر أوصى عائشة أن يدفن إلى جنب رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما توفي حفر له ، و جعل رأسه عند كتف رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و ألصق اللحد بقبر رسول الله صلى الله عليه و سلم .
    و أخرج عن عروة ، و القاسم بن محمد أن أبا بكر أوصى عائشة أن يدفن إلى جنب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فلما توفي حفر له ، و جعل رأسه عند كتف رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و ألصق اللحد بقبر رسول الله صلى الله عليه و سلم .

    فنعم الرفقه والصحبة فى الدنيا والآخرة

    و أخرج عن ابن عمر قال : نزل في حفرة أبي بكر : عمر ، و طلحة ، و عثمان ، و عبد الرحمن بن أبي بكر .
    و أخرج من طرق عدة : أنه دفن ليلاً .
    و أخرج عن ابن المسيب أن أبا بكر لما مات ارتجت مكة ، فقال أبو قحافة : ما هذا ؟ قالوا : مات ابنك ، قال : رزء جليل ، من قام بالأمر بعده ؟ قالوا : عمر ، قال صاحبه .
    و أخرج عن مجاهد أن أبا قحافة رد ميراثه من أبي بكر على ولد أبي بكر ، و لم يعش أبو قحافة بعد أبي بكر إلا ستة أشهر و أياماً . و مات في المحرم سنة أربع عشرة ، و هو ابن سبع وتسعين سنة .

    في تاريخ ابن عساكر بسنده عن الأصمعي قال :قال خفاف بن ندبة السلمي يبكي أبا بكر :
    لـيـس لـحي فـاعـلـمـنه بقـا و كـل دنيـا أمرهـا للفـنـا
    و الملك في الأقوام مستودع عاريـة فالـشرط فيـه الأدا
    و المرء يسعى و له راصد تـندبه العـيـن و نار الصدا
    يـهـرم أو يقـتل أو يـقهـره يشكوه سقم ليـس فـيه شتفا
    إن أبـا بـكـر هو الغـيث إن لم تزرع الجوزاء بقلا بما
    تـالله لا يـدرك أيــــامــــه ذو مئزر ناش و لا ذو ردا
    من يسع كي يدرك أيــامــه مـجتهداً شـذ بـأرض فـضـا
    <div align="center">
    عليك سلام الله ورحمته وبركاته يا حبيب رسول الله

    عليك سلام الله ورحمته وبركاته يا حبيب أمة الإسلام

    عليك سلام الله ورحمته وبركاته يا صديق
    </div>

    «« توقيع رياض الصالحين »»
    </div><table border=\'0\' align=\'center\' width=\'95%\' cellpadding=\'3\' cellspacing=\'1\'><tr><td>إقتباس </td></tr><tr><td id=\'QUOTE\'><span style=\'color:blue\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>عندما ألقى نظرة إجمالية أستعرض فيها صفاته وبطولاته ما كان منها فى بدء نبوته وما حدث منها فيما بعد وعندما أرى أصحابه الذى نفخ فيهم روح الحياة وكم من البطولات المعجزة أحدثوا أجده أقدس الناس وأعلاهم مرتبه حتى أن الإنسانية لم تعرف له مثيلاً</span></span></td></tr></table><div class=\'signature\'>

    <span style=\'color:green\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>بورسورث سميث - mohammad &amp; mohammadanism p.340</span></span>

عظماء على فراش الموت

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. وصية شيعى رافضى لابنه وهو على فراش الموت!!!
    بواسطة قسمه في المنتدى قسم الرد علي الشُبهات والأسئلة حول الإسلام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 26-04-2012, 03:42 PM
  2. كلمات من ذهب على فراش الموت
    بواسطة حاشجيات في المنتدى قسم الإسلامي العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 27-02-2008, 02:49 PM
  3. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-04-2006, 06:55 AM
  4. لماذا الذين هم على فراش الموت يرون الملائكة أو أنهم يرون الجنة إن كانوا صالحين..؟
    بواسطة نورة في المنتدى قسم المواضيع العامة والأخبار المتنوعة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-04-2006, 06:55 AM
  5. كلمات من ذهب على فراش الموت
    بواسطة عمرو إبن العاص في المنتدى قسم المواضيع العامة والأخبار المتنوعة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-02-2004, 08:24 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

عظماء على فراش الموت

عظماء على فراش الموت