شبهة ورد "كم أرض خلقها الله بالضبط؟"


آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

شبهة ورد "كم أرض خلقها الله بالضبط؟"

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: شبهة ورد "كم أرض خلقها الله بالضبط؟"

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    11-05-2014
    على الساعة
    11:14 PM
    المشاركات
    374

    افتراضي شبهة ورد "كم أرض خلقها الله بالضبط؟"

    السؤال الثامن:
    يتساءل النصارى عن: كم أرض خلقها الله بالضبط؟
    ففى سورة البقرة يقول الله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) البقرة 29

    وفى سورة فصلت يقول: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ .. .. .. .. .. .. .. ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ .. .. .. .. .. .. ... فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ .. .. ..) فصلت 9–12

    ومن هذا نعرف أن الله خلق أرضاً واحدة و7 سموات ، ثم يناقض القرآن نفسة ويذكر شى غريب فى سورة الطلاق نفاة العلم تماما (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) الطلاق 12

    وكان سؤال السائل: (فمن العاقل الذى يصدق أن هناك 7 كرات أرضية بعد أن أقر القرآن سابقاً أنها أرضا واحدة و7 سموات وبعد عصر العلم والفضاء الذى صور كل شى؟ فما هى السبع أراضى هذه ومامدى مشابهتهن للسبع سموات؟)
    --------------------------------------------------------------------

    الرد عليهم:
    قبل أن نجيب على استفسار صاحب الشبهة ، لم يحدد القرآن إنها أرض واحدة فى سورة فصلت، ولكنه تكلم عن أرضنا نحن التى نعيش عليها ، وليست أرضاً أخرى.

    وعلى هذا الإستفسار يجيب العالم الفرنسى موريس بوكاى فى كتابه: (التوراة والإنجيل والقرآن والعلم الحديث) ، فيقول صفحة 172 طبعة المكتب الإسلامى:
    (ولقد اتفق المفسرون جميعاً على أن الرقم 7 فى هذه الآيات هو الكثرة المطلقة وليس العدد بالذات. فالسموات إذن كثيرة. وكذلك الأرضون. وليست هذه واحدة من المدهشات لقارىء القرآن المعاصر ، أن يجد فى نص من نصوص هذا العصر الإخبار بأن أراضى كثيرة مثل أرضنا يمكن أن تكون فى الكون ، وهو ما لم يستطع الناس حتى زماننا أن يصلوا إلى كشف حقيقته.)

    ويقول أيضاً فى صفحة 173: (ولما كان العدد 7 كما رأينا يفيد كثرة غير محددة ، فيمكننا الاستنتاج بأن النص القرآنى يذكر بوضوح بأنه لا يوجد سوى أرض الناس ، وإن كان يوجد لها أمثال فى الكون.)

    ويواصل قائلاً: (ومما يدهش قارىء القرآن فى القرن العشرين بعض آياته التى تذكر ثلاثة أنواع من المخلوقات هى:
    1- المخلوقات الموجودة فى السماوات
    2- المخلوقات الموجودة على الأرض
    3- المخلوقات الموجودة بين السماوات والأرض)

    ويقول نفس العالم فى مقدمة الكتاب المذكور صفحة 20 و21: (ودون أية فكرة مسبقة، وبموضوعية تامة أجدنى أتوجه أولاً إلى الوحى القرآنى باحثاً عن درجة التوافق بين نص القرآن ومعطيات العلم الحديث. وقد كنت أعرف من بعض الترجمات أن القرآن يسوق كل أنواع الظواهر الطبيعية. ولم أكن أملك منها إلا معرفة جزئية ، ولكن بعد تدقيق النص العربى بإمعان شديد قمت بجردة شاملة ، استبان منها أنه ليس فى القرآن تأكيد يمكن أن ينتقد من الوجهة العلمية فى هذا العصر الحديث.)

    (وقد قمت بالتدقيق ذاته للعهد القديم والأناجيل بالموضوعية نفسها ، فلم يكن ثمة بالنسبة للأول ما يحوج الانتقال إلى أبعد من سفر التكوين للوقوف على تأكيدات مناقضة لمعطيات العلم المعترف بها فى هذا العصر .. ويغرق المرء دفعة واحدة لدى فتح الأناجيل ، عند نسب المسيح الذى يبدو من الصفحة الأولى متناقض صراحة مع نص لوقا ، وأن هذا الأخير واضح التناقض مع المعارف الحديثة المتصلة بقدم الإنسان على الأرض.) وسأسوق نماذج قليلة منها عند انتهائى من الرد.

    ويواصل: (إن وجود هذه التضادات والاستحالات والتناقضات لا تخدش الإيمان بالله مطلقاً ، كما يبدو لى ، ولكنها فقط تثير مسؤولية البشر. إذ ليس من أحد يملك أن يقول ما كان يمكن أن تكون عليه النصوص الأصلية ، وما هو نصيب الكتابات التى أملاها الهوى ، وما هو نصيب تصرف البشر بالنصوص ، كتلك التغيرات اللاشعورية للكتابات المقدسة. والذى يصدم فى هذه الأيام هو أن نرى بعض الاختصاصيين فى دراسة النصوص يتجاهلون مثل هذه التضادات أو التناقضات مع المعطيات العلمية الثابتة ، أو يحددون عيوبها مع محاولة سترها بواسطة بهلوانية جدلية.)

    (وفيما يخص إنجيلى متى ويوحنا فسأسوق أمثلة على هذا الاستعمال البراق للصيغ التبريرية من أفاضل شراح التوراة. وكثيرا ما تنجح هذه المحاولة لتغطية إحدى المستحيلات أو التضادات التى نسميها بحياد “صعوبة” ، الأمر الذى يوضح أن كثيرا من المسيحيين يجهلون العيوب الكبيرة لعديد من مقاطع العهد القديم والإنجيل.)

    (وسيجد القارىء منها فى الجزئين الأول والثانى من هذا الكتاب أمثلة دقيقة ، كما سيجد
    فى الجزء الثالث منه توضيحاً لتطبيق غير منتظر للعلم فى دراسة كتاب مقدس ، وإسهام المعرفة الدنيوية الحديثة فى سبيل فهم أفضل لبعض آيات القرآن ، التى بقيت حتى الآن غامضة ، بل مستحيلة الفهم. فكيف نُدهَش من ذلك ونحن نعلم أن الإسلام ينظر إلى العلم والدين كتوأمين ، وأن تهذيب العلم كان جزءاً من التوجيهات الدينية منذ البداية ، وأن تطبيق هذه القاعدة أدى إلى التقدم العلمى العجيب فى عصر الحضارة الإسلامية العظمى ، التى استفاد منها الغرب قبل نهضته.)

    (إن التقدم المنجز فى أيامنا ، بفضل المعارف العلمية فى تفسير بعض سور القرآن غير المفهومة والتى أسىءَ تفسيرها حتى هذا الوقت ، يشكل ذروة المجابهة بين الكتابات المقدسة والعلم.)

    يقول موقع الدكتور زغلول النجار على النت تحت عنوان:
    الأرضون السبع في العلوم المكتسبة
    الأرض هي أحد كواكب المجموعة الشمسية التسعة‏، وهي الثالثة بعدا عن الشمس‏، وتفصلها عنها مسافة تقدر بنحو مائة وخمسين مليونا من الكيلو مترات‏، والأرض عبارة عن كوكب شبه كروي‏، له غلاف صخري‏، وتتلخص أبعاده في النقاط التالية‏:‏

    متوسط نصف قطر الأرض‏=6371‏ كيلو مترا‏.‏
    متوسط قطر الأرض‏= 12742‏ كيلو مترا‏.‏
    متوسط محيط الأرض‏= 40042‏ كيلو مترا‏.‏
    مساحة سطح الأرض‏= 510‏ ملايين كيلو مترا مربعا‏.‏
    حجم الأرض‏= 108‏ ملايين كيلو مترا مكعبا‏.‏
    متوسط كثافة الأرض‏= 5,52‏ جم‏/‏سم‏3.‏
    كتلة الأرض‏= 6000‏ مليون مليون مليون طنا‏.‏
    مساحة اليابسة‏= 148‏ مليون كيلو مترا مربعا‏.‏
    مساحة المسطحات المائية‏= 362‏ مليون كيلو مترا مربعا‏.‏
    أعلي ارتفاع علي اليابسة‏= 8848‏ مترا‏.‏
    متوسط ارتفاع اليابسة‏= 840‏ مترا‏.‏
    متوسط أعماق المحيطات‏= 3729‏ مترا‏.‏
    أعمق أعماق المحيطات‏= 11033‏ مترا‏.‏

    ولما كانت أعمق عمليات الحفر التي قام بها الإنسان في الأرض لم تتجاوز بعد عمق‏ 12‏ كم أي أقل من‏ (1‏ علي‏500‏ من نصف قطر الأرض‏)‏ فإن الإنسان لم يستطع التعرف علي التركيب الداخلي للأرض بطريقة مباشرة نظرا لأبعادها الكبيرة‏، ومحدودية قدرات الإنسان أمام تلك الأبعاد‏، ولكن بدراسة الموجات الزلزالية وبعض الخواص الطبيعية والكيميائية لعناصر الأرض تمكن الإنسان من الوصول إلي عدد من الاستنتاجات غير المباشرة عن التركيب الداخلي للأرض التي من أهمها‏:‏

    ولقد أثبتت دراسات الأرض أنها تنبني من عدة نطق محددة حول كرة مصمتة من الحديد والنيكل تعرف باسم لب الأرض الصلب‏ (‏الداخلي‏)‏ ولهذا اللب الصلب كما لكل نطاق من نطق الأرض دوره في جعل هذا الكوكب صالحا للعمران بالحياة الأرضية في جميع صورها‏.‏

    وتقسم النطق الداخلية للأرض علي أساس من تركيبها الكيميائي أو علي أساس من صفاتها الميكانيكية باختلافات بسيطة بين العلماء‏، وتترتب بنية الأرض من الداخل إلي الخارج علي النحو التالي‏:‏

    ‏(1)‏ لب الأرض الصلب‏ (‏الداخلي‏) وهو عبارة عن نواة صلبة من الحديد‏ (90%)‏ وبعض النيكل‏ (9%)‏ مع قليل من العناصر الخفيفة من مثل الفوسفور‏، الكربون‏، السيليكون‏ (1%)، وهو نفس تركيب النيازك الحديدية تقريبا‏.‏ ويبلغ قطر هذه النواة حوالي‏ 2402‏ كيلو متر‏، ويمتد نصف قطرها من مركزها علي عمق‏ 6371‏ كيلو مترا إلي عمق‏ 5170‏ كيلو مترا تحت سطح الأرض‏.‏

    ولما كانت كثافة الأرض في مجموعها تقدر بحوالي‏ 5,52‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏، بينما تختلف كثافة قشرة الأرض بين‏ 2,7‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏، وحوالي‏3‏ جرامات للسنتيمتر المكعب‏، فإن الاستنتاج المنطقي يؤدي إلي أن كثافة لب الأرض لابد وأن تتراوح بين‏ 10‏ و‏ 13.5‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏.‏

    ‏(2)‏ نطاق لب الأرض السائل‏(‏ الخارجي‏) وهو نطاق سائل يحيط باللب الصلب‏، وله نفس تركيبه الكيميائي تقريبا وإن كانت مادته منصهرة‏، ويبلغ سمكه‏2275‏ كيلو مترا‏ (‏من عمق‏ 5170‏ كيلو مترا إلي عمق‏ 2885‏ كيلو مترا تحت سطح الأرض‏)، ويفصل هذا النطاق عن اللب الصلب منطقة انتقالية يبلغ سمكها‏ 450‏ كيلو مترا تمثل بدايات عملية الانصهار وعلي ذلك فهي شبه منصهرة‏(‏ وتمتد من عمق‏ 5170‏ كيلو مترا إلي عمق‏ 4720‏ كيلو مترا تحت سطح الأرض‏)‏ ويكون كل من لب الأرض الصلب ولبها السائل حوالي‏ 31%‏ من كتلتها‏.‏

    ‏(3) و(4) و(5)‏ نطق وشاح الأرض‏ يحيط وشاح الأرض بلبها السائل‏، ويبلغ سمكه حوالي‏ 2765‏ كيلو مترا‏ (‏من عمق‏ 2885‏ كيلو مترا إلي عمق‏ 120‏ كيلو مترا تحت سطح الأرض‏)، ويفصله إلي ثلاثة نطق مميزة مستويان من مستويات انقطاع الموجات الاهتزازية الناتجة عن الزلازل‏، يقع أحدهما علي عمق‏ 670‏ كيلو مترا‏، ويقع الآخر علي عمق‏ 400‏ كيلو متر من سطح الأرض‏، وبذلك ينقسم وشاح الأرض إلي وشاح سفلي‏(‏ يمتد من عمق‏ 2885‏ كيلو متر إلي عمق‏ 670‏ كيلو متر تحت سطح الأرض‏)، ووشاح متوسط‏ (‏يمتد من عمق‏ 670‏ كيلو مترا إلي عمق‏ 400‏ كيلو مترا تحت سطح الأرض‏)، ووشاح علوي‏(‏ يمتد من عمق‏ 400‏ كيلو مترا إلي عمق يتراوح بين‏ 65‏ كيلو مترا تحت المحيطات‏، وعمق‏ 120‏ كيلو مترا تحت سطح القارات‏).‏

    وقمة الوشاح العلوي‏ (‏من عمق‏ 65‏ـ‏120‏ كيلو مترا إلي عمق‏ 200‏ كيلو متر تحت سطح الأرض‏)‏ يعرف باسم نطاق الضعف الأرضي لوجوده في حالة لزجة‏، شبه منصهرة‏(‏ أي منصهرة انصهارا جزئيا في حدود نسبة‏ 1%).‏

    ‏(6) و (7)‏ الغلاف الصخري للأرض ويتراوح سمكه بين‏ 65‏ كيلو مترا تحت قيعان البحار والمحيطات‏، 120‏ كيلو مترا تحت القارات‏، ويقسمه خط انقطاع الموجات الاهتزازية المسمي باسم الموهو إلي قشرة الأرض وإلي ما تحت قشرة الأرض وتمتد قشرة الأرض إلي عمق يتراوح بين‏ 5‏ و‏8‏ كيلو مترات تحت قيعان البحار والمحيطات‏، وبين‏60‏ و‏80‏ كيلو مترا تحت القارات‏، ويمتد ما تحت القشرة الي عمق‏ 120‏ كيلو مترا تحت سطح الأرض‏.‏

    فهل يمكن أن تكون هذه النطق هي المقصودة بالسبع أرضين؟ فتكون هذه الأرضون السبع كلها في أرضنا نحن‏، وتكون متطابقة كما أن السماوات السبع متطابقة في نطق متتالية حول مركز واحد يغلف الخارج منها الداخل؟ هذا ما أراه متطابقا مع قول الحق‏ (‏تبارك وتعالي‏):‏ الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن‏... (‏الطلاق‏:12).‏

    وقوله‏ (‏عز من قائل‏):‏ الذي خلق سبع سماوات طباقا‏...‏ (‏الملك‏:3).‏
    وقوله‏ (‏ سبحانه‏):‏ ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا‏، وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا‏ (‏ نوح‏:15‏ و‏16).‏

    وهذا ما أراه أيضا متطابقاً مع حديث المصطفي‏ (‏صلي الله عليه وسلم‏)‏ الذي يروي عنه أنه قال فيه‏:‏ من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين وجاء في صحيح البخاري قوله‏ (‏صلي الله عليه وسلم‏):‏ خسف به إلي سبع أرضين‏.‏

    وأراه متطابقا كذلك مع المعطيات الكلية لعلوم الأرض والفيزياء الأرضية‏، مع اختلافات طفيفة بين العلماء في تحديد الفواصل بين تلك الأرضين‏) انتهى اقتباسى من كلام موقع الدكتور زغلول النجار. http://www.55a.net/69.htm

    وقد اعترف الكتاب المقدس بوجود مخلوقات تحت الأرض ، فلابد لهم من غلاف جوى
    وأكسجين للتنفس.

    (3فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ فِي السَّمَاءِ وَلاَ عَلَى الأَرْضِ وَلاَ تَحْتَ الأَرْضِ أَنْ يَفْتَحَ السِّفْرَ وَلاَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ.) رؤيا يوحنا 5: 3

    (13وَكُلُّ خَلِيقَةٍ مِمَّا فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ وَتَحْتَ الأَرْضِ، وَمَا عَلَى الْبَحْرِ، كُلُّ مَا فِيهَا، سَمِعْتُهَا قَائِلَةً: «لِلْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْحَمَلِ الْبَرَكَةُ وَالْكَرَامَةُ وَالْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ».) رؤيا يوحنا 5: 13

    وأنا أقترح على أصحاب مثل هذا السؤال أن يبحثوا لهم عن حل منطقى لنسب الرب عندهم ، وأخلاق من نسبوهم للرب كعائلة ، جاء منهم الكذاب ، والنصاب ، والسارق ، والزانى ، والقاتل ، والكافر. أليس الأولى حل مشكلة هؤلاء؟ فأين القدوة؟ وكيف يكون هذا الكتاب صالح للتعليم والتوبيخ كما قال بولس وهو يضرب أسوأ النماذج ، وأحط ما يمكن أن يقتدى به إنسان سوى ، وجعلهم قدوة الصلاح والفلاح ، الذين اختارهم الرب بنفسه وأشرف على أخلاقهم بعلمه وبقدرته وبرحمته؟ أليس هذا قدح فى علم الرب وقدرته؟ أأناس آمنوا بمثل هذه الخرافات يعرفون قدرا للعلم؟

    ويؤخذ فى الإعتبار أن العالم الغربى لم يتقدم ولم يرتقى إلا بعد أن ترك الكتاب المقدس وضرب بنظرياته العلمية (؟) عرض الحائط ، وانطلق مما توصل إليه المسلمون ، تارة بالسرقة وتارة أخرى بالإقتباس ، وواصل تقدمه ، فى الوقت الذى مال فيه المسلمون
    حكاماً ومحكومين إلى الترف ، وتركوا تمسكهم بالإسلام.

    وياليتهم حمدوا لنا هذا ، بل غيروا الأسماء العربية لمعلميهم ، وجعلوها أقرب لليونانية، حتى يُقال: إن أصحاب الحضارة والعلم الذى عندهم هم اليونان ، ومن أمثال ذلك ابن سينا ، الذى أطلقوا عليه اسم (أريستوفوليس).

    فمن المتناقضات فى النسب ، والتى نرجو أن يبرهنها أصحاب اتهامات القرآن ببرهان علمى دون استهزاء بعقلية القارىء:

    س59- يقول الكتاب: (11وَيُوشِيَّا وَلَدَ يَكُنْيَا وَإِخْوَتَهُ عِنْدَ سَبْيِ بَابِلَ) متى 1: 11
    ويُعلَم منه أن ولادة يكنيا (يوحانيا) وإخوته من يوشيا كانت وقت الجلاء إلى بابل ، وأن يوشيا كان حياً وقت هذا الجلاء أو مات على أكثر تقدير قبل ذلك بعام. وهذا خطأ من ثلاثة أوجه:

    ( أ ) أن يكنيا ـ ابن يهوياقيم ابن يوشيا ـ وليس ابنه. (15وَبَنُو يُوشِيَّا: الْبِكْرُ
    يُوحَانَانُ, الثَّانِي يَهُويَاقِيمُ, الثَّالِثُ صِدْقِيَّا, الرَّابِعُ شَلُّومُ. 16وَابْنَا يَهُويَاقِيمَ: يَكُنْيَا وَصِدْقِيَّا.) أخبار الأيام الأول 3: 15-16

    (ب) مات يوشيا قبل هذا الجلاء بإثنى عشر عاماً ، حيث إن بعد موته جلس ياهوحاز ابنه على سرير السلطنة ثلاثة أشهر ، ثم جلس يواقيم ابنه الآخر إحدى عشر سنة ، ثم جلس يوحانيا (يكنيا) ابن يواقيم ثلاثة أشهر فأسره نبوخذنصر وأجلاه مع بنى إسرائيل الآخرين إلى بابل.

    تقول دائرة المعارف الكتابية تحت كلمة (يوشيا): (وقد خلف يوشيا أباه أمون على عرس يهوذا، وهو ابن ثمان سنين ، وملك إحدى وثلاثين سنة فى أورشليم ، وسار فى طريق داود أبيه، لم يحد يمينا ولا شمالاً (2مل 22: 2.1، 2 أخ 34: 1)، وذلك فى نحو 640 ق.م.)

    (ج) كان يكنيا وقت الجلاء ابن ثمانى عشر سنة ولم يكُ رضيعاً ؛ وفى هذا تقول دائرة المعارف الكتابية تحت كلمة (يكنيا): (اسم عبري معناه الرب يثبِّت أو يُمكِّن ، وهو مختصر اسم يهوياكين أو كيناهو ملك يهوذا، الذي سباه الملك نبوخذ نصر إلى بابل)

    وتقول دائرة المعارف الكتابية تحت كلمة (كيناهو): (اسم عبري معناه "يهوه سيثبت" (إرميا 22: 24 و28، 37: 1)، وهو اسم آخر للملك "يهوياكين" (2مل 24: 6 و8 و 12 و15، 25: 27، 2أخ 36: 8 و9، إرميا 52: 31)، ويسمى أيضاً "يكنيا" (1أخ 3: 16 و17، أس 2: 6، إرميا 24: 1، 27: 20، 28: 4، 29: 2، مت 1: 11و 12)، كما يسمى "يوياكين" (حز 1: 2). واسم أمه "نحوشتا بنت ألناثان" من أورشليم (2مل 24: 8)، ولعله "ألناثان بن عكبور" المذكور في نبوة إرميا (26: 22، 36: 12 و25).

    وقد ملك ثلاثة أشهر وعشرة أيام (2أخ 36: 9). وكان عمره ثماني عشرة سنة حين ملك عقب موت أبيه يهوياقيم (2مل 24: 6 و8- أما الثماني السنوات المذكورة في أخبار الأيام الثانى 36: 9 فخطأ من النساخ إذ إنه كان متزوجاً وسبيت نساؤه معه 2مل 24: 15). وقد ورث عرشاً خاضعاً لملك بابل، محاصراً بجيوش الملك نبوخذنصر، ولم يكن أمامه بد من الاستسلام أمام الظروف القاهرة.)
    --------------------------------------------------------------------

    س60- يقول متى إن (يورام ولد عوزيا) متى 1: 8 فهل عوزيا ابن يورام حقاً؟
    لا. فهذا خطأ. حيث إن عوزيا ابن أخزيا ابن يواش ابن أمصياه ابن يورام. أى أن هناك ثلاثة أجيال ساقطة وهم كانوا من السلاطين المشهورين (انظر ملوك الثانى إصحاحات 8 و12 و14 ، وسفر أخبار الأيام الثانى إصحاحات 22 و24 و25).
    --------------------------------------------------------------------

    س61- ذكر متى (1: 6-7) أن عيسى عليه السلام من نسل سليمان ابن داود ، وذكر لوقا (3: 31) أنه من نسل ناثان ابن داود. فإبن من عيسى عليه السلام؟
    --------------------------------------------------------------------

    س62- إن وحى كاتب إنجيل لوقا لم تكن لديه أدنى فكرة عن أبناء ناثان فى العهد القديم ، فلم يصدق فيهم اسماً.
    --------------------------------------------------------------------

    س63- جاء فى متى أن عيسى عليه السلام جاء من نسب ولد يهوياقيم (ألياقيم) ملك يهوذا: (13وَزَرُبَّابِلُ وَلَدَ أَبِيهُودَ. وَأَبِيهُودُ وَلَدَ أَلِيَاقِيمَ. وَأَلِيَاقِيمُ وَلَدَ عَازُورَ.) متى 1: 13
    وقد جاء فى سفر إرمياء: (30لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ يَهُويَاقِيمَ مَلِكِ يَهُوذَا: لاَ يَكُونُ لَهُ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَتَكُونُ جُثَّتُهُ مَطْرُوحَةً لِلْحَرِّ نَهَاراً وَلِلْبَرْدِ لَيْلاً. 31وَأُعَاقِبُهُ وَنَسْلَهُ وَعَبِيدَهُ عَلَى إِثْمِهِمْ وَأَجْلِبُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ وَعَلَى رِجَالِ يَهُوذَا كُلَّ الشَّرِّ الَّذِي كَلَّمْتُهُمْ عَنْهُ وَلَمْ يَسْمَعُوا].) إرمياء 36: 30-31
    فكيف يُقال أن عيسى عليه السلام كان ملكاً لليهود وهو من نسل ألياقيم؟
    --------------------------------------------------------------------

    س64- هل أبيهود ابن زربابل كما قال وحى متى؟ (متى 1: 13)
    لا. فإذا راجعت ذرية زربابل فى العهد القديم فلن تجد بينهم أبيهود: (وَبَنُو زَرُبَّابِلَ: مَشُلاَّمُ وَحَنَنْيَا وَشَلُومِيَةُ أُخْتُهُمْ 20وَحَشُوبَةُ وَأُوهَلُ وَبَرَخْيَا وَحَسَدْيَا وَيُوشَبُ حَسَدَ. خَمْسَةٌ.) أخبار الأيام الأول 3: 19
    --------------------------------------------------------------------

    س65- هل ريسا ابن زربابل كما يقول لوقا؟: (رِيسَا بْنِ زَرُبَّابِلَ) لوقا 3: 27
    لا. فبنو زربابل هم: (وَبَنُو زَرُبَّابِلَ: مَشُلاَّمُ وَحَنَنْيَا وَشَلُومِيَةُ أُخْتُهُمْ 20وَحَشُوبَةُ وَأُوهَلُ وَبَرَخْيَا وَحَسَدْيَا وَيُوشَبُ حَسَدَ. خَمْسَةٌ.) أخبار الأيام الأول 3: 19-20

    وهذا يعنى أن كل من وحى متى ووحى لوقا قد أخطأ فى ذكر اسم ابن زربابل. ونفهم كذلك من سفر أخبار الأيام الأول أن شألتئيل مات بدون ذرية ، ولعل فدايا أخوه تزوج بامرأته وأنجب منها نسلاً لأخيه حسب الناموس ، فصار زربابل ابناً لشألتئيل دون أن يعلم الرب أو الوحى ذلك فيوضحه حتى لا تُظَنُ الظنون فى زوجة شألتئيل.
    --------------------------------------------------------------------

    س66- ابن من شالح؟
    قال وحى لوقا: (شَالَحَ 36بْنِ قِينَانَ بْنِ أَرْفَكْشَادَ) لوقا 3: 36 فهو ابن قينان عند لوقا.
    ويقول وحى العهد القديم: (18وَأَرْفَكْشَادُ وَلَدَ شَالَحَ وَشَالَحُ وَلَدَ عَابِرَ.) أخبار الأيام الأول 1: 18 و (13وَعَاشَ أَرْفَكْشَادُ بَعْدَ مَا وَلَدَ شَالَحَ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاَثَ سِنِينَ وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.) تكوين 11: 13 فهو إذن ابن أرفكشاد وليس ابن ابنه.
    --------------------------------------------------------------------

    س67- من الذى حبَّلَ مريم العذراء؟
    يقول لوقا: (34فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟» 35فَأَجَابَ الْمَلاَكُ: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ فَلِذَلِكَ أَيْضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ.) لوقا 1: 34-35

    ومعنى ذلك أن الحمل تمَّ عن طريقين: (اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ) (وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ) ، فهما إذن شيئان مختلفان وليسا متحدين.

    فلو كان الروح القدس هو المتسبب فى الحمل ، فلماذا يُنسَب إلى الله؟
    ولو كان هناك إتحاد فعلى بين الأب والابن والروح القدس لا ينفصل طرفة عين ، فعلى ذلك يكون الابن (الذى هو أيضاً الروح القدس) هو الذى حبَّلَ أمَّه.
    --------------------------------------------------------------------

    س68- كم من الأجيال مرَّت من داود إلى عيسى عليه السلام؟
    26 جيل تبعاً لوحى متى و41 جيل تبعاً لوحى لوقا. فأيهما نصَدِّق؟
    ولما كان بين داود والمسيح مدة 1000 سنة ، فعلى حساب متى يكون فى مقابلة كل جيل 40 سنة ، وعلى لوقا 25 سنة.
    --------------------------------------------------------------------

    س69- يقول متى: (17فَجَمِيعُ الأَجْيَالِ مِنْ إِبْراهِيمَ إِلَى دَاوُدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ دَاوُدَ إِلَى سَبْيِ بَابِلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ سَبْيِ بَابِلَ إِلَى الْمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً.) متى 1: 17

    وهذا يُخالف ما ورد فى سفر أخبار الأيام الأول ، فقد ذُكِر أن أجيال القسم الثانى (ثمانية عشر). فقد أسقط متى يواش (أخبار الأيام الأول 3: 12) وأمصيا (أخبار الأيام الأول 3: 12) وعزريا (أخبار الأيام الأول 3: 12) ويهوياقيم (أخبار الأيام الأول
    3: 16) وفدايا (أخبار الأيام الأول 3: 19).

    فكيف نسى الرب أن يوحى بهذه الأسماء ولماذا نسيهم؟ هل تعلم أن الرب لا ينسى؟ هل تعلم أن الرب صادق ولا يتكلم إلا بالصدق؟ (أنا الرب متكلم بالصدق) إشعياء 45: 19، (فاعلم أن الرب إلهك هو الله ، الإله الأمين ، الحافظ العهد والإحسان للذين يحبونه ، ويحفظون وصاياه إلى ألف جيل) تثنية 7: 9 ،(ليس الله إنساناً فيكذب ، هل يقول ولا يفعل؟ أو يتكلم ولا يفى؟) عدد 23: 19 فمن إذن الذى كتب هذا الكتاب؟

    فلماذا حذف متى خمسة أجيال من ترتيبه بين داود والسبى البابلى؟ (وَدَاوُدُ الْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ الَّتِي لأُورِيَّا. 7وَسُلَيْمَانُ وَلَدَ رَحَبْعَامَ. وَرَحَبْعَامُ وَلَدَ أَبِيَّا. وَأَبِيَّا وَلَدَ آسَا. 8وَآسَا وَلَدَ يَهُوشَافَاطَ. وَيَهُوشَافَاطُ وَلَدَ يُورَامَ. وَيُورَامُ وَلَدَ عُزِّيَّا. 9وَعُزِّيَّا وَلَدَ يُوثَامَ. وَيُوثَامُ وَلَدَ أَحَازَ. وَأَحَازُ وَلَدَ حَزَقِيَّا. 10وَحَزَقِيَّا وَلَدَ مَنَسَّى. وَمَنَسَّى وَلَدَ آمُونَ. وَآمُونُ وَلَدَ يُوشِيَّا. 11وَيُوشِيَّا وَلَدَ يَكُنْيَا وَإِخْوَتَهُ عِنْدَ سَبْيِ بَابِلَ.) متى 1: 6-11

    وهل حذفهم من نفسه أو أوحى إليه ذلك؟ ولو أوحى الرب ذلك ، فلماذا لم يُعدِّل الرب من كتابه الأول لو كان هو الذى أوحى هذا الكلام؟ وهل يعنى ذلك أن الرب نسخ كلامه فى العهد الجديد؟ ولو كان نسخه فلماذا قال إنه جاء ليؤكده وليس ليهدمه: (17«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. 18فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. 19فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هَذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هَكَذَا يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ فَهَذَا يُدْعَى عَظِيماً فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ.) متى 5: 17-19
    --------------------------------------------------------------------

    س70- متى وُلِدَ عيسى عليه السلام؟
    فقد وُلِدَ عند متى فى زمن هيرودس أى قبل سنة (4) قبل الميلاد (متى 2: 1)، أما عند لوقا فقد وُلِدَ وقت الإكتتاب العام فى زمن كيرينيوس والى سوريا أى ليس قبل (6 أو 7) بعد الميلاد (لوقا 2: 2).

    يقول قاموس الكتاب المقدس الألمانى (صفحة 592): إن هيرودس أنتيباس الذى كان يحكم عقب وفاة أبيه (من 4 قبل الميلاد إلى 39 بعد الميلاد) هو الذى كان يسمى “هيرودس الملك” أو “رئيس الربع”. وهو الذى أمر بقطع رقبة يوحنا المعمدان. إذن لم يكن هيرودس قد مات حتى يرجع عيسى عليه السلام وأمه من مصر! فكيف رجع من مصر وهيرودس لم يكن قد مات بعد؟

    يؤخذ فى الاعتبار أنه وُلِدَ عند لوقا فى سنة الإكتتاب ، الذى بدأ عام 27 قبل الميلاد فى جالين واستغرق 40 عاماً على الأقل ، وسرعان ما انتشر فى الأقاليم الأخرى. ومن المحتمل أن تزامن هذا الإكتتاب فى سوريا كان فى عامى (12-11) قبل الميلاد. وعلى ذلك يكون وقت الإكتتاب قد حدث قبل ولادة عيسى عليه السلام بعدة سنوات ، يقدرها البعض ب 15 سنة وليس بعد ولادته كما ذكر لوقا. مع الأخذ فى الاعتبار أنه بين السنوات (9-6) قبل الميلاد تدلنا المصادر القديمة والعملات المعدنية أنه كان هناك حاكماً يُدعَى ساتورنينوس وعقبه ﭬاروس.

    يختلف النصارى فيما بينهم على موعد ميلاد عيسى عليه السلام ، ولو أتى كتاب الأناجيل وحى من الله لكان قد حلَّ هذه المشكلة ومشاكل كثيرة أخرى! فيتفق الكاثوليك والبروتستانت على ميلاده فى الرابع والعشرين من شهر ديسمبر، ويقول الأرثوذكس
    إن مولده كان فى السابع من يناير.

    وفى الواقع فإن ميلاد عيسى عليه السلام لم يتم فى أى من هذين الشهرين لقول لوقا: (ومان فى تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم) لوقا 2: 8 . فهذان الشهران من شهور الشتاء الباردة التى تغطى فيها الثلوج تلال أرض فلسطين، فماذا كان يفعل الرعاة بغنمهم ليلاً فى هذا الجو مع وجود الثلوج ، وانعدام الكلأ؟

    يقول الأسقف بارنز: (غالباً لا يوجد أساس للعقيدة القائلة بأن يوم 25 ديسمبر كان بالفعل يوم ميلاد المسيح ، وإذا ما تدبرنا قصة لوقا التى تشير إلى ترقب الرعاة فى الحقول قريباً من بيت لحم ، فإن ميلاد المسيح لم يكن ليحدث فى الشتاء ، حينما تنخفض درجة الحرارة ليلاً ، وتغطى الثلوج أرض اليهودية .. .. ويبدو أن عيد ميلادنا قد اتفق عليه بعد جدل كثير ومناقشات طويلة حوالى عام 300 م)

    وتذكر دائرة المعارف البريطانية فى طبعتها الخامسة عشر من المجلد الخامس فى الصفحات (642-643) ما يلى: (لم يقتنع أحد مطلقاً بتعيين يوم أو سنة لميلاد المسيح، ولكن حينما صمم آباء الكنيسة فى عام 340 م على تحديد تاريخ للاحتفال بالعيد اختاروا بحكمة يوم الانقلاب الشمسى فى الشتاء الذى استقر فى أذهان الناس ، وكان أعظم أعيادهم أهمية ، ونظراً إلى التغييرات التى حدثت فى التقاويم تغير وقت الانقلاب الشمسى وتاريخ عيد الميلاد بأيام قليلة).

    وورد فى دائرة معارف شامبرز: (أن الناس كانوا فى كثير من البلاد يعتبرون الانقلاب الشمسى فى الشتاء يوم ميلاد الشمس ، وفى روما كان يوم 25 ديسمبر يُحْتَفَل فيه بعيد وثنى قومى ، ولم تستطع الكنيسة أن تلغى هذا العيد الشعبى ، بل باركته كعيد قومى
    لشمس البر).

    ويقول “بيك” أحد علماء تفسير الكتاب المقدس: (لم يكن ميعاد ولادة المسيح هو شهر ديسمبر على الإطلاق ، فعيد الميلاد عندنا قد بدأ التعارف عليه أخيراً فى الغرب).

    وأخيراً نذكر أقوى الأدلة كلها عن الدكتور (ﭼون د. أفيز) فى كتابه “قاموس الكتاب المقدس” تحت كلمة (سنة): إن البلح ينضج فى الشهر اليهودى (أيلول). وشهر أيلول هذا يطابق عندنا شهر أغسطس أو سبتمبر كما يقول “بيك” فى صفحة 117 من كتاب (تفسير الكتاب المقدس).

    ويقول دكتور “بيك” فى مناقشة (ﭼون ستيوارت) لمدونة من معبد أنجورا وعبارة وردت فى مصنف صينى قديم يتحدث عن رواية وصول الإنجيل للصين سنة 25-28 ميلادية ، حيث حدد ميلاد عيسى عليه السلام فى عام 8 قبل الميلاد فى شهر سبتمبر أو أكتوبر ، وحدد وقت الصلب فى يوم الأربعاء عام 24 ميلادية.

    ويشير دكتور (ﭼون ريفنز) إلى ذلك قائلاً: (إن حقيقة إرشاد السيدة مريم العذراء إلى نبع كما ورد فى القرآن الكريم لتشرب منه إلى أن ميلاد المسيح قد حدث فعلاً فى شهر أغسطس أو سبتمبر وليس فى ديسمبر حيث يكون الجو بارد كالثلج فى كورة اليهودية ، وحيث لا رُطَب فوق النخيل ، حتى تهز جذع النخلة فتتساقط عليها رطبا جنيَّا).

    هذا وكثرة النخيل فى منطقة بيت لحم واضحة فى الإنجيل فى الإصحاح الأول من سفر القضاة ، وبذلك يكون حمل السيدة مريم بدأ فى نوفمبر أو ديسمبر ولم يبدأ فى مارس أو إبريل كما يريد مؤرخو الكنيسة أن يلزموا الناس باعتقاده.
    --------------------------------------------------------------------

    س71- وما الذى منع الرب من أن يوحى إلى أى من القديسين لعمل إنجيل آخر لتصحيح كل هذه الأخطاء؟ فمن المعروف أن الأناجيل كتبت فى أوقات مختلفة ، ويدعى النصارى أن كل منهم كتب بإلهام الروح القدس ، وكان آخرها إنجيل يوحنا ، الذى يؤرخه العلماء ب 120 سنة ميلادية ، ومازالوا يدعون أن آباءهم وقسيسيهم ورهبانهم يتمتعون بالروح القدس الناجية من كل خطأ أو نقص خلقى أو علمى.
    --------------------------------------------------------------------

    وإذا كان الرب عندهم غير معروف النسب ، ولم يتمكن للآن من ضبط نسبه ، ويدعى الكتاب المقدس أنه من نسل أناس، هم من أرذل خلق الله ، فمنهم السارق ، والنصاب، والمحتال ، والزانى ، والكذاب ، والقاتل بدون وجه حق ، والكافر. فماذا تنتظر من مثل هذا الإله؟ هل تنتظر منه قيم علمية سليمة؟ بالطبع ل، وإلا فبرهنوا لنا هذه السقطات العلمية.

    س72- (18وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ الرَّبَّ يَصْفِرُ لِلذُّبَابِ الَّذِي فِي أَقْصَى تُرَعِ مِصْرَ وَلِلنَّحْلِ الَّذِي فِي أَرْضِ أَشُّورَ) إشعياء 7: 18

    ألم يعرف الرب الخالق أن الذباب ليس له جهاز سمعى؟ فهو لا يسمع. فلماذا نزل الرب إذن ليصفر للذباب؟ فمثل هذه الأفعال نراها اليوم من المجاذيب ، فهل كان الرب منهم؟ ولماذا خصَّ ذباب مصر بالذات بالذكر؟ بالله عليكم! ألا يكون هذا الذباب فى نظركم ذباباً مقدساً ، حيث وجه إليه الرب صفيره؟ وكيف كان صفيره؟ هل بشفتيه أم بصفارة؟ ومن أين حصل على الصفارة؟ هل اشتراها أم كسبها فى اللبان؟ أم استعارها كما استعار الموس ليحلق شعر رجليه؟ (فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَحْلِقُ السَّيِّدُ بِمُوسَى مُسْتَأْجَرَةٍ فِي عَبْرِ النَّهْرِ بِمَلِكِ أَشُّورَ الرَّأْسَ وَشَعْرَ الرِّجْلَيْنِ وَتَنْزِعُ اللِّحْيَةَ أَيْضاً.) إشعياء 7: 20
    --------------------------------------------------------------------

    س73- هل سمعتم عن غنم تتوحم؟ (37فَأَخَذَ يَعْقُوبُ لِنَفْسِهِ قُضْبَاناً خُضْراً مِنْ لُبْنَى وَلَوْزٍ وَدُلْبٍ وَقَشَّرَ فِيهَا خُطُوطاً بِيضاً كَاشِطاً عَنِ الْبَيَاضِ الَّذِي عَلَى الْقُضْبَانِ. 38وَأَوْقَفَ الْقُضْبَانَ الَّتِي قَشَّرَهَا فِي الأَجْرَانِ فِي مَسَاقِي الْمَاءِ حَيْثُ كَانَتِ الْغَنَمُ تَجِيءُ لِتَشْرَبَ تُجَاهَ الْغَنَمِ لِتَتَوَحَّمَ عِنْدَ مَجِيئِهَا لِتَشْرَبَ. 39فَتَوَحَّمَتِ الْغَنَمُ عِنْدَ الْقُضْبَانِ وَوَلَدَتِ الْغَنَمُ مُخَطَّطَاتٍ وَرُقْطاً وَبُلْقاً.) تكوين 30: 37-39.
    --------------------------------------------------------------------

    س74- فى الوقت الذى يقول فيه العلم الحديث عن بيضاوية شكل الأرض ، يقول الكتاب المقدس إنها لها أربعة زوايا: (1وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ: 2[وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ فَهَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لأَرْضِ إِسْرَائِيلَ: نِهَايَةٌ. قَدْ جَاءَتِ النِّهَايَةُ عَلَى زَوَايَا الأَرْضِ الأَرْبَعِ.) حزقيال 7: 1-2

    وأيضاً: (1وَبَعْدَ هَذَا رَأَيْتُ أَرْبَعَةَ مَلاَئِكَةٍ وَاقِفِينَ عَلَى أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ، مُمْسِكِينَ أَرْبَعَ رِيَاحِ الأَرْضِ لِكَيْ لاَ تَهُبَّ رِيحٌ عَلَى الأَرْضِ وَلاَ عَلَى الْبَحْرِ وَلاَ عَلَى شَجَرَةٍ مَا.) رؤيا يوحنا 7: 1 وأيضاً فى حزقيال 7: 2
    --------------------------------------------------------------------

    س75- أين أعمدة الأرض هذه؟ (6الْمُزَعْزِعُ الأَرْضَ مِنْ مَقَرِّهَا فَتَتَزَلْزَلُ أَعْمِدَتُهَا) أيوب 9: 6
    --------------------------------------------------------------------

    س76- هل سمعت من قبل عن طيورلها أربعة أرجل؟ (20وَكُلُّ دَبِيبِ الطَّيْرِ الْمَاشِي عَلَى أَرْبَعٍ. فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ.) لاويين 11: 20
    --------------------------------------------------------------------

    س77- وهل الوبر والأرنب من الحيوانات المجترة؟ (5وَالْوَبْرَ لأَنَّهُ يَجْتَرُّ لَكِنَّهُ لاَ يَشُقُّ ظِلْفاً فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ. 6وَالأَرْنَبَ لأَنَّهُ يَجْتَرُّ لَكِنَّهُ لاَ يَشُقُّ ظِلْفاً فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ.) لاويين 11: 5-6
    --------------------------------------------------------------------

    س78- هل الرجال تأتيهم الدورة الشهرية مثل النساء؟ (لاويين 15: 1-15) وقارنه بسيل المرأة الذى ذُكِرَ فى (لاويين 15: 19-33)
    --------------------------------------------------------------------

    س79- جاء نجم إلى الأرض وتقدم الباحثين عن يسوع ليشير إلى الموضع الذى وُلِدَ فيه (9فَلَمَّا سَمِعُوا مِنَ الْمَلِكِ ذَهَبُوا. وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِي الْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ حَيْثُ كَانَ الصَّبِيُّ.) متى 2: 9-10

    فكيف يشير النجم الذى يفوق فى حجمه حجم الكرة الأرضية نفسها بلايين المرات إلى زريبة المواشى التى ولد فيها الرب؟ فإن دل ذلك ليدل على جهل كتبة الأناجيل بطبيعة
    النجوم وعلم الفلك، وأن هذا الكتاب غير موحى به!!

    وهل قبل النصارى أن تولد كلاب الملوك والأثرياء فى قصور ، ويولد من يسمونه ربهم فى زريبة مواشى؟
    --------------------------------------------------------------------

    س80- الرب لا يعرف أن صوت المياه اسمه خرير وليس هدير (13قَبَائِلُ تَهْدِرُ كَهَدِيرِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. .. .. .. ) إشعياء17: 13
    --------------------------------------------------------------------

    س81- وأضيف ما قاله الأستاذ (lll Square lll) من موقع الحقيقة: كانت بداية الخلق تبعاً للكتاب المقدس هكذا: (1فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. 2وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ.)تكوين 1: 1-2

    وقد ثبت علميا أن السموات والأرض كانتا كتلة غازية تفككت بأمر الله سبحانه وتعالى
    على مدى 10بلايين السنين وهو ما يدعى بالإنفجار الكبير ، ومنذ بضعة بلايين من السنين تكونت المجموعة الشمسية. كما أن وجود الماء في تلك المرحلة مرفوض علمياً.
    --------------------------------------------------------------------

    س82- يقول سفر الأمثال: (اذْهَبْ إِلَى النَّمْلَةِ أَيُّهَا الْكَسُولُ، تَمَعَّنْ فِي طُرُقِهَا وَكُنْ حَكِيماً، فَمَعَ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ قَائِدٍ أَوْ مُدَبِّرٍ أَوْ حَاكِمٍ، إِلاَّ أَنَّهَا تَخْزِنُ طَعَامَهَا فِي الصَّيْفِ،
    وَتَجْمَعُ مَؤُونَتَهَا فِي مَوْسِمِ الْحَصَادِ.) الأمثال 6: 6

    وهذا النص يخالف الحقائق العلمية! فإن النمل يعيش على شكل مستعمرات ، تتكون عائلات، وتتكون كلّ مستعمرة من الملكة وأبناءها الكبار ، فالنمل أمة كأمة البشر لها قانونها الاقتصادي، والسياسي، والاجتماعي بل والعسكري أيضا ، فالنمل له نظام اقتصادي خاصةً في التوفير، ورصد الاحتياطي لوقت الحاجة، وحفظ المخزون بطريقة معينة حتى لا يفسد.

    وفي النظام السياسي من ملوك ورؤساء وقادة، وفي النظام الاجتماعي من أسرٍ وجماعات. وفي النظام العسكري من جيوش وحمايات. بل ثبت أن النمل يقوم بحملات عسكرية على القرى المجاورة من النمل ويأسر منهم الأسرى ويضعهم في السجون!!

    ولقد كشف الباحثون في علم وظائف الأعضاء والكيمياء الحيوية أن النمل يقدم تنظيماً بيولوجياً اجتماعياً معقداً ، ومجتمعات النمل هي وحدة متكاملة من الترابط الذي ينظم سلوك أفرادها، ولا تستطيع أن تعيش النملة منفصلة عن المجموعة ، وإذا انفصلت فإنها تهلك . . Ms Encarta Encyclopedia

    فكيف لم يعرف الرب هذا لو كان هو الذى أوحى بهذا الكتاب؟
    --------------------------------------------------------------------

    س83- هل تغرب الشمس فى المشرق؟
    يقول كاتب سفر الجامعة1: 5 (5وَالشَّمْسُ تُشْرِقُ وَالشَّمْسُ تَغْرُبُ وَتُسْرِعُ إِلَى مَوْضِعِهَا حَيْثُ تُشْرِقُ.)
    --------------------------------------------------------------------

    س84- كيف يمكننا رؤية الشمس والقمر مرة واحدة؟ وكيف يمكننا رؤية القمر إذا كانت الشمس مظلمة؟ ألم يعرف الرب أن القمر يستمد ضوءه من الشمس فهو كالمرآة يعكس ضوء الشمس؟ أم أن هذا الكلام لم يقله الرب ، وهذه من التحريفات التى أصابت الكتاب الذى تطلقون عليه مقدساً؟
    يقول كاتب سفر الرؤيا 6: 12 (12وَنَظَرْتُ لَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ السَّادِسَ، وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ، وَالشَّمْسُ صَارَتْ سَوْدَاءَ كَمِسْحٍ مِنْ شَعْرٍ، وَالْقَمَرُ صَارَ كَالدَّمِ،)
    --------------------------------------------------------------------

    س85- يقول كاتب سفر الرؤيا 6: 13 (13وَنُجُومُ السَّمَاءِ سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ كَمَا تَطْرَحُ شَجَرَةُ التِّينِ سُقَاطَهَا إِذَا هَزَّتْهَا رِيحٌ عَظِيمَةٌ.)

    ويقول متى فى إنجيله: (29«وَلِلْوَقْتِ بَعْدَ ضِيقِ تِلْكَ الأَيَّامِ تُظْلِمُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ يُعْطِي ضَوْءَهُ وَالنُّجُومُ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ وَقُوَّاتُ السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ.) متى 24: 29

    مما لا شك فيه أن هذا الكلام الوارد في الإنجيل هو ضرب من الهذيان الذي لا يمكن أن يصدق ، ذلك لأن علم الفلك يقدر لنا عدد النجوم ببلايين البلايين ، منها نجوم أكبر حجماً من الشمس بآلاف الأضعاف.. ومجموع حجم هذة النجوم لايمكن لعقل بشرى ان يتخيله ... فكيف يكون هناك مجرد احتمال أن تقع هذة النجوم المتناهية الضخامة على سطح الأرض الذي نسبته لأصغر نجم لا تساوي شىء؟؟ فعلى سبيل المثال فهناك نجم اسمه (إبط الجوزاء) يقدر حجمه بحجم شمسنا 25 مليون مرة. فما بالك إذا قسناه بحجم الأرض!!

    فطبقا لعلم الفلك هناك استحالة مطلقة فى إمكانية سقوط هذه الأجسام على الأرض .. وحتى لو صدقنا وقوعها على الأرض ، ألن تحرق هذه النجوم الأرض وما عليها من إنسان وزرع وضرع؟ فما فائدة مجىء ابن الإنسان؟ وماذا سيفعل على الأرض بمفرده؟ ومن الذى سيسمع دعوته؟ وكيف سيعيش على الأرض المتوهجة التى صارت مثل الشمس؟ هذا إن بقيت الأرض ولم تسيح وتتحول إلى سائل!!
    --------------------------------------------------------------------

    س86- كيف يتكون السحاب؟
    يقول سفر ناحوم: (3الرَّبُّ بَطِيءُ الْغَضَبِ وَعَظِيمُ الْقُدْرَةِ وَلَكِنَّهُ لاَ يُبَرِّئُ الْبَتَّةَ. الرَّبُّ فِي الزَّوْبَعَةِ وَفِي الْعَاصِفِ طَرِيقُهُ وَالسَّحَابُ غُبَارُ رِجْلَيْهِ.) ناحوم 1: 3

    وقد حافظت عليها طبعة الترجمة المشتركة كما هى ، إلا أن طبعة كتاب الحياة قد حرفتها وجعلتها (الغمام) بدلاً من السحاب.

    ونحن نعلم سبب هذا التحريف ، إذ أن الرب الذى أوحى بهذا الكتاب لم يعلم أن السحاب ينتج عن تبخر مياه البحار والمحيطات ، ولم ينتج عن الرب الذى يقف يعفر قدميه ويزيد البيئة تلوثاً حتى تمطر السماء!!
    --------------------------------------------------------------------

    س87- هل سمعتم عن ثعبان يأكل التراب؟ فقد كان هذا قرار الرب الذى لا يتغير ولا يُنسَخ ولا يتبدل عقاباً للشيطان الذى تنكر فى صورة الحية ووسوس لآدم وحواء!

    (فَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هَذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ بَيْنَ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ، عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ، وَمِنَ التُّرَابِ تَأْكُلِينَ طَوَالَ حَيَاتِكِ وَأُثِيرُ عَدَاوَةً دَائِمَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَكَذَلِكَ بَيْنَ نَسْلَيْكُمَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ وَأَنْتِ تَلْدَغِينَ عَقِبَهُ) تكوين 3: 14

    فلماذا عاقب الرب الثعبان ـ الحيوان الأعجم غير المكلف؟ وهل كان الثعبان يمشى من
    قبل على رأسه؟ ويتكلم الرب عن أن الثعبان سام فقط (وَأَنْتِ تَلْدَغِينَ عَقِبَهُ) ، فمن الذى خلق الثعابين الخانقة ، التى تلتف حول الضحية حتى تخنقه ثم تبتلعه؟ ومن خلق الثعابين التى تعض فقط؟ ومن الذى خلق الثعابين التى تقذف بسمها على بعد أمتار من ضحيتها؟ فمثل هذه الأنواع الأخيرة غير لادغة ومنها غير السام. فهل عدَّلَ الرب من خلقه للثعبان ، أم لم يعرف بوجود مثل هذه الزواحف؟ وما هو عقاب الشيطان نفسه الذى تنكر أو تلبس فى الثعبان؟ ماذا كانت عقوبته؟ هل عدالة الرب تركت الفاعل الأصلى والمحرض الفعلى على ارتكاب الجريمة وعاقبت منفذيها فقط؟

    وبعد أن نزل الرب وصلب من أجل فداء البشرية من الخطيئة الأزلية ليسامح آدم وحواء وذريتيهما ، فهل عاد الثعبان يمشى كما كان من قبل ، ويرحمه من السعى على بطنه؟ وإذا كان الرب لم يرجعها إلى حالتها الأولى ، فأين عدل هذا الإله؟

    كذلك فإن قول الرب: (وَأُثِيرُ عَدَاوَةً دَائِمَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَكَذَلِكَ بَيْنَ نَسْلَيْكُمَا) لا شك أنه باطل ، لأن العداوة التي بين الحية والبشر ليست على العموم. فهناك من يتعامل معها من القدم على اعتبارها مورداً للرزق باستخدام جلدها في المصنوعات الجلدية عالية الجودة. واستخدام لحمها في إعداد الأطباق الشعبية في بعض البلدان كالفلبين والصين، وهناك من يتعامل معها باستخدام سمها في معالجة بعض الأمراض.
    --------------------------------------------------------------------

    س88- كيف ينام الإنسان من الحزن؟

    (ثُمَّ قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى التَّلاَمِيذِ، فَوَجَدَهُمْ نَائِمِينَ مِنَ الْحُزْنِ.) لوقا 22: 45
    وفى هذا يقول علماء النفس: إنه على أثر صدمة الإجهاد والخوف، فإن الغدة الكظرية تفرز هرموناً فى مجرى الدم، هو بمثابة الحقن الذاتى الطبيعى، يتعقب النوم ويطارده بالسهر.
    --------------------------------------------------------------------

    س89- هل النعامة قاسية القلب أم هى أم عطوف وأب حنون؟

    يقول الكتاب المقدس عن النعام في سفر أيوب: (يُرَفْرِفُ جَنَاحَا النَّعَامَةِ بِغِبْطَةٍ، وَلَكِنْ أَهُمَا جَنَاحَانِ مَكْسُوَّانِ بِرِيشِ الْمَحَبَّةِ؟ 14فَهِيَ تَتْرُكُ بَيْضَهَا عَلَى الأَرْضِ لِيَدْفَأَ بِالتُّرَابِ، 15وَتَنْسَى أَنَّ الْقَدَمَ قَدْ تَطَأُ عَلَيْهِ، وَأَنَّ بَعْضَ الْحَيَوَانَاتِ الْكَاسِرَةِ قَدْ تُحَطِّمُهُ. 16إِنَّهَا تُعَامِلُ صِغَارَهَا بِقَسْوَةٍ كَأَنَّهَا لَيْسَتْ لَهَا، غَيْرَ آسِفَةٍ عَلَى ضَيَاعِ تَعَبِهَا، 17لأَنَّ اللهَ قَدْ أَنْسَاهَا الْحِكْمَةَ، وَلَمْ يَمْنَحْهَا نَصِيباً مِنَ الْفَهْمِ. 18وَلَكِنْ مَا إِنْ تَبْسُطُ جَنَاحَيْهَا، لِتَجْرِيَ حَتَّى تَهْزَأَ بِالْفَرَسِ وَرَاكِبِهِ) أيوب 39: 13-18

    أليس خالق النعامة هو الرب إله المحبة؟ فلماذا لم يغير من طبيعتها إذن؟ هذا بفرض أن هذا الكلام صحيح!! وهل تفعل باقى الطيور غير ما تفعله النعامة من وضع بيضها فى الرمال ليدفأ؟ ألم يعلم الرب أن تدفئة النعامة لبيض صغارها هو نوع من الرحمة والشفقة التى أعطاها الرب إياها لتحافظ على صغارها؟ فكيف يتهمها بعد ذلك بالقسوة؟

    انظر إلى دوائر المعارف ، ستفاجأ ببون شاسع بين جهل الرب العلمى والحقائق العلمية البشرية!

    إن الموسوعات العلمية بريتانيكا , وأيضًا جرزيميك ( فول 7 , ب. 91-95 ) تصف النعام كآباء مهتمّين جدًّا ببيضهم وأولادهم. تلقي الأنثى بيضها على الأرض، كما يفعل الكثير من الطيور الأخرى. هذا البيض لا يترك إلى حرارة الرمل، وفي غياب الأنثى، يقوم الذكر بالرقود على العشّ لحماية البيض. حين الخروج من البيض يلقى الفراخ اهتماما كبيرا من أمّهم ، وهذا يثبت أنها أم حنون. كمخلوق بيولوجيّ ، النعامة قد نجت للآلاف من السّنين ، بوضوح جدًّا هو منجب ناجح. عمله ليس بلا جدوى ، كما يعلن النصّ الأعلى بصورة غير صحيحة.
    --------------------------------------------------------------------

    س90- كيف ينسب الكتاب للرب قول المزامير أن الأرض لا تتحرك ولا تتزعزع؟ ألم يعل أن الأرض تدور حول نفسها مرة كل أربع وعشرين ساعة، وينشأ عن تلك الحركة الليل والنهار. وتدور حول الشمس مرة كل سنة، وينشأ عن ذلك الدوران الفصول الأربعة؟

    يقول سفر المزامير: (1بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ. يَا رَبُّ إِلَهِي قَدْ عَظُمْتَ جِدّاً. مَجْداً وَجَلاَلاً لَبِسْتَ. 2اللاَّبِسُ النُّورَ كَثَوْبٍ الْبَاسِطُ السَّمَاوَاتِ كَشُقَّةٍ. .. .. .. 5الْمُؤَسِّسُ الأَرْضَ عَلَى قَوَاعِدِهَا فَلاَ تَتَزَعْزَعُ إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ.) مزمور 104: 5

    وفي الترجمة الإنجليزية :
    Ps:104:5:
    Who laid the foundations of the earth, that it should not be removed for ever. (KJV)

    Psalm 104 :: 21st Century King James Version (KJ21)
    who laid the foundations of the earth, that it should never be removed.)

    Psalm 104 :: New International Version (NIV)
    5 He set the earth on its foundations; it can never be moved.

    لكن في نسخة أصبحت الترجمة
    5 He (10) established the earth upon its foundations,So that it will not [4] totter forever and ever)

    أي مثل الترجمة العربية بمعنى تتزعزع بدلا من الترجمة القديمة بمعنى تتحرك

    فهل أمثال هؤلاء يبحثون عن تطابق الآيات العلمية فى القرآن الكريم مع المعطيات العلمية الحديثة ، أم يتناسون مشاكل كتابهم وأخطاءه العلمية والعقلية والتاريخية؟

    وللجادين من النصارى فى عمل مقارنة علمية بين القرآن والكتاب المقدس فليرجعوا إلى كتاب الدكتور موريس بوكاى: (التوراة والإنجيل والقرآن والعلم الحديث). وللإستفسار عن شرح أى آية علمية ، ومدى تطابقها للعلم الحديث ، فليرجع إلى موقع الدكتور زغلول النجار على النت:www.55a.net

    «« توقيع abubakr_3 »»

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    11-05-2014
    على الساعة
    11:14 PM
    المشاركات
    374

    افتراضي

    س91- هذا ويتحدث سفر التكوين عن خلق الله لسماء واحدة ، وإذا بها سبع سماوات مثل فى سفر إشعياء ، ففى أى يوم خلق الرب إذن السماوات الباقية؟ هل بعد أن استراح من عناء عمل الستة أيام أم قبلها؟: («يَا رَبَّ الْجُنُودِ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ الْجَالِسَ فَوْقَ الْكَرُوبِيمِ أَنْتَ هُوَ الإِلَهُ وَحْدَكَ لِكُلِّ مَمَالِكِ الأَرْضِ. أَنْتَ صَنَعْتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ.) إشعياء 37: 16

    وهذا الموضوع سيدفعنا بالطبع للكلام تاريخياً ـ أى تطبيقاً عملياً للواقع ، وأى الكتب التى دفعت بأصحابها إلى التقدم والرقى وانتشلت أصحاب الأديان الأخرى من براثن الجهل ، ومستنقع التخلف ورمت بهم فى أحضان عصر النهضة ـ عن العلم بين الإسلام والكتاب المقدس.

    نتيجة لأقوال بولس عن العلم ، الذى وصفه بالغباوة: (27بَلِ اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ) كورنثوس الأولى 1: 27 ، وقوله: (إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَظُنُّ أَنَّهُ حَكِيمٌ بَيْنَكُمْ فِي هَذَا الدَّهْرِ فَلْيَصِرْ جَاهِلاً لِكَيْ يَصِيرَ حَكِيماً! 19لأَنَّ حِكْمَةَ هَذَا الْعَالَمِ هِيَ جَهَالَةٌ عِنْدَ اللهِ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «الآخِذُ الْحُكَمَاءَ بِمَكْرِهِمْ». 20وَأَيْضاً: «الرَّبُّ يَعْلَمُ أَفْكَارَ الْحُكَمَاءِ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ».) كورنثوس الأولى 3: 18-20

    ونتيجة للسلطة المطلقة التى أُتيحت للكنيسة ـ فى العصور الوسطى ـ فقد رأت أن أى مصدر من مصادر العلوم والمعرفة ، لا بد أن يكون صادراً عنها ، وأن أى رأى يُخالِف رأيها فهو باطل يجب مقاومته بكل ما يُستطاع.

    لهذا فقد أخذت تراقب المطبوعات (وحُتِّمَ على كل مؤلف وكل طابع أن يعرض مؤلفه أو ما يريد طبعه على القسيس أو المجلس الذى عُيِّنَ للمراقبة ، وصدرت أحكام المجمع المقدس بحرمان من يطبع شيئاً لم يُعرَض على المراقب أو ينشر شيئاً لم يأذن المراقب بنشره ، وأوعز إلى هذا المراقب أن يدقق النظر حتى لا ينشر ما فيه شىء يومىء إلى مخالفة العقيدة الكاثوليكية.)

    وإلى جانب ذلك فقد زعم رجال الكنيسة أن الكتب المقدسة تحتوى على كل ما يحتاج إليه البشر من علوم الدين والدنيا ، وعلى الإنسان المؤمن أن يُصدِّق كل ما فيه أولاً ، ثم يجتهد ثانيا فى حمل نفسه على فهمه وتأويل فهمه ليصل إلى النتائج التى أتى بها الكتاب المقدس مهما عارض ذلك العقل أو خالف شاهد الحس ، كما صرَّحَ بذلك ترتوليان.

    بالإضافة إلى ذلك فقد احتجزت الكنيسة لنفسها حق فهم وتفسير الكتاب المقدس ، وحظَّرت على أى عقل ـ خارج جهازها الكهنوتى ـ أن يحاول فهمه أو تفسيره أو مناقشة أى مسألة فيه ، ومثال ذلك "مسألة العشاء الربانى" التى لا يستسيغها العقل ، حيث فرضتها الكنيسة على الناس ، وحذَّرت عليهم مناقشتها ، وإلا عرضوا أنفسهم للطرد والحرمان ، ناهيك عن محاكم التفتيش.

    فعلى سبيل المثال عندما انتشرت فكرة كروية الأرض ، هاجمها رجال الكنيسة هجوماً عنيفاً ، وبرر القديس أوغسطين نقضه لهذه النظرية بقوله: (إن التبشير بالإنجيل طالما لم يصل لإلى الجهة المقابلة من الأرض ، فلا يمكن أن يكون هناك من السلالة البشرية أثر ما.)

    كما هاجم (برو كوبيوس الغزى) كل من يقول بوجود بشر فى الجهة المقابلة للأرض ، مستنداً إلى (إذا كان على الجهة المقابلة فى الأرض أناس ، لوجب أن يذهب المسيح إليهم ، وأن يقضى صلباً فى سبيل خلاصهم مرة ثانية).

    وتساءل معلم الكنيسة لاكتانتيوس مستنكراً: (هل هذا معقول؟ أيعقل أن يُجَن الناس إلى هذا الحد ، فيدخل فى عقولهم أن البلدان والأشجارتتدلى من الجانب الآخر من الأرض، وأن أقدام الناس تعلو رؤوسهم؟)

    لقد كانت الأرض بالنسبة إلى بعض الناس منهم تلاً تدور الشمس حوله ما بين الشروق والغروب ، وبالنسبة إلى الآخرين مسطحاً تحيط به المحيطات.

    ورأت الكنيسة أن الأمر لن يُحل إلا باستخدام القوة ، فأنشأت محاكم التفتيش: ففى سنة 1316 م أفلت الطبيب (بطرس ألبانو) من أيدى محكمة التفتيش حيث أدركته الوفاة قبل أن تمتد يدها إليه ، جزاء ما روَّجَ إليه من مذهب الأنتيبود (وجود بشر يقطنون فى الجهة الأخرى من الأرض) وغيره من مذاهب العلم.

    وفى سنة 1327 م طردت الكنيسة العالم الفلكى (شيكودا سكولى) ثم أحرقته حيا فى فلورنسا ، وكان أستاذاً بجامعة كولونيا ، لأنه عَلَّم مذهب الأنتيبود وغيره من حقائق العلم.

    ولاذ آخرون بالصمت خوفاً من عقاب الكنيسة لهم ، مثل:
    آبيان الذى كان أستاذاً فى جامعة أنجلو ستاد فى عصر شارل الخامس.
    وريتيكوس الذى كان أستاذاً فى ويتنبرج.

    كما قامت حملة عنيفة ضد (جاليليو) لأنه اكتشف بمنظاره أن هناك سيَّارات أخرى تزيد عن السبعة التى ذكرها سفر رؤيا يوحنا اللاهوتى بقوله: (19فَاكْتُبْ مَا رَأَيْتَ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ، وَمَا هُوَ عَتِيدٌ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ هَذَا. 20سِرُّ السَّبْعَةِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي رَأَيْتَ عَلَى يَمِينِي، وَالسَّبْعِ الْمَنَايِرِ الذَّهَبِيَّةِ: السَّبْعَةُ الْكَوَاكِبُ هِيَ مَلاَئِكَةُ السَّبْعِ الْكَنَائِسِ، وَالْمَنَايِرُ السَّبْعُ الَّتِي رَأَيْتَهَا هِيَ السَّبْعُ الْكَنَائِسِ».) رؤيا يوحنا 1: 19- 20

    واتهمت الكنيسة هذا الفكر وصاحبه بالكفر والإلحاد ، وعللت رأيها المناهض لهذه النظرية قائلة: إن حكمة الله تقتضى أن لا يخلق شيئاً عبثاً ، وتبعا لكلام جاليليو ، فلا بد من وجود بشر يقطنون هذه السيارات ، فكيف يمكن لأهلها أن يكونوا قد تناسلوا من آدم؟ وكيف خرجوا من سفينة نوح (يقول الكتاب المقدس إن الطوفان امتد لك الأرض ، فغرق كل من عليها)؟ وكيف نعتقد أن المسيح منقذ النوع الإنسانى قد كفر عنهم؟
    أما بالنسبة للمدارس ، فقد كانت الكنيسة هى التى تشرف عليها ، وترسم سياستها التعليمية ، مما طبع الثقافة بطابع لاهوتى ، فمثلاً المدارس التى أمر (شارلمان) سنة 789 م بتعميمها فى الأديرة والكاتدرائيات ، كان التعليم فيها يقتصر على الترانيم والموسيقى الدينية.

    أما بالنسبة لتعليم النساء، فقد ذكر بطرس البستانى أنه كان فى غاية الإنحطاط، حيث لم
    يكن لهنَّ مدارس ـ إلا ما ندر وفى المدن الكبيرة فقط ـ وكن يتعلمن القراءة فقط وكانت بعض الأديرة تعلم النساء تلاوة الصلاة ، وصناعة التطريز وغيرها من أعمال الأديرة.

    ولم يقتصر الأمر على هذا الحد من منع العلم ونشر الجهل ، بل اعتبرت الكنيسة بعض الهرطقات والخرافات من العلوم العقلية بمثابة النصوص المقدسة التى يجب على كل اتباعها الإيمان بها. نذكر فى علم الجغرافيا:

    وضع الراهب (قوزماس إنديكوبليوستيس) نظاماً خرافياً عن الكون والأرض ، واستطاع أن يقنع به الكنيسة. وكان مما قاله (نقلا عن موقف الإسلام والكنيسة من العلم ص 132 وما بعدها): (إن الأرض عبارة عن معين منبسط تحيط به أربعة بحار&#33 ولم يقتصر الأمر على ذلك بل حدد مساحتها فقال: (ويبلغ ـ معين الأرض ـ أربعمائة يوم سفراً طويلاً ، ومائتى يوم عرضاً&#33

    أما بالنسبة لكيفية وضع السماء فقال: (وفى حدود هذه البحار الأربعة الخارجية تقوم جدران عظيمة القدر ، هائلة الحجم ، تحوى كل ذلك البناء الكبير ، وتحمل من فوقها تلك القبة السماوية ، وقد ثبتت أطرافها إلى أعلى الجدران بمادة فيها صفة الإلتصاق.)

    كما علل ظاهرة غروب الشمس بقوله: (إن عند طرف الأرض الشمالى يقع جبل عظيم، خلفه يكون مقر الشمس أثناء الليل&#33

    ولم يكتفى بهذه الهرطقة ، بل صبغ عليها المسحة الإلهية ، واعتبرها من وحى الله فقال: (إنه ليس موسى والأنبياء وحدهم ، بل الملائكة والحواريين أيضاً متفقون على أن ما فى هذا مذهبه ، وأن الله فى اليوم الآخر سوف ينزل غضبه على كل من لم يُسلِّم به أو يتشكك فيه).

    وقبلت أراء قوزماس فى العالم المسيحى على أنها وحى مقدس أنزل على قلبه! بل إن كثيرا من رجال الكنيسة توسعوا فى شرح نظرياته ، وظل الاعتقاد بها سارياً حتى نهاية القرون الوسطى.

    أما بالنسبة لطبيعة الرياح ، وكيفية هبوبها ، فقد ظهرت رموزها على الخرائط الجغرافية فى صورة أدمغة عظيمة الحجم منتفخة الوجنات ترسلها فى اتجاه أورشليم!

    كما أنهم عللوا احمرار الشمس عند الغروب نتيجة مواجهتها لجهنم ، حيث حدد بعض رجال الكنيسة ، ومن بينهم (دانتى) موقع جهنم فقال: (إنها تقع عرض المحيط الأطلنطى ، وعلى مسافة غير معروفة من شاطىء أوربا.)

    وبالنسبة لنشأة الضفادع والهوام والبعوض فقد قال القديس (باسيل الكبير) الذى عاش فى القرن الرابع الميلادى: (قدخُصَّت المياه بقوة انتاجية ، وأنه من الطمى والطين اللازب نشأت الضفادع والهوام والبعوض.)

    تبنى هذا الرأى كذلك القديس (أوغسطين) ، حيث قال: (إن مواد ما قد خصَّها الله بقوة تستطيع أن توجد صوراً خاصة من الحيوانات والنباتات.)

    وفى القرن السابع للميلاد ظهر قديس اسمه (ايزيدور الأشبيلى) اهتم بقضية الخلق ، وسجَّل أفكاره ، والتى استعان فيها بآراء القديس (باسيل) و (أوغسطين) فى مؤلفه المسمَّى (الإنسيكلوبيدى الكبير) ، تعرض فيه لنشأة بعض الحيوانات وكيف تُخلَق ، وكان مما قاله: (إن النحل إنما يحدث من لحم الثور المنحل ، والخنافس من لحم الحصان ، والجراد من البغال ، والعقارب من السراطين.)

    والعجيب أن هذا الكتاب ظل مرجعاً أساسياً لطلاب العلم فى خصائص الحيوانات وحقيقة الطبيعة لأجيال طويلة.

    ولم يقتص الأمر على ذلك ، بل تطرق رجال الكنيسة ‘لى وصف بعض المخلوقات ، وما تقوم به من أفعال ، فهذا (نيدر) عضو محكمة التفتيش يصف فى كتابه المسمى (تل النمل) خصائص بعض المخلوقات ، ومما قاله عن نمل (أثيوبيا): (إن له قروناً ، وإنه ينمو حتى يصير فى حجم الكلب&#33

    وقالوا عن الثعابين: (إنها تلقى سمها بعيداً قبل أن ترد الماء.)

    ومما قالوه عن السبع: (إنه لكى يضلل من يقوم بمطاردته ، فإنه يمحو بطرف ذنبه آثاره.)

    ولعل أكثر من تطرق إلى خصائص الحيوانات وطباعها (بارثولوميو) فى كتابه المسمى (خصائص الأشياء)، حيث ذكر فيه خصائص بعض الحيوانات ، وما تقوم به من أفعال ، ومما قاله عن التمساح: (أنه إذا عثر على إنسان على حافة المياه فإنه يقتله ، ثم يبكى عليه ، ثم يأكله!

    وقال عن التنين: (بأنه أعظم الأفاعى ، ويطير فى الجو فيحرك الهواء! وإذا دخل الماء ، فإن البحر يهيج ويطغى .. .. إلى غير ذلك من الأوصاف.)

    بالإضافة إلى ما ذُكِرَ ، فقد علل بعض رجال الكنيسة سبب وجود الحيوانات الضارة نتيجة لأخطاء الإنسان ، حيث ذكر ذلك (بطرس لومبارد) فى كتابه المسمى (الجمل) فقال: (إنما أصبحت الحيوانات مضرة مؤذية ، لتزعج الإنسان وتعاقبه على رذائله! ولتحضه على الفضيلة وتكملها فى نفسه ، لقد خلقت العجماوات غير مؤذية ، فلما أن وقعت المعصية ، انقلبت مضرة أبلغ الضرر&#33

    وفى مجال الطب: لقد اختلط الطب عندخم فى أوروبا فى العصور الوسطى بالتعاويذ الدينية والتنجيم ، ولم يعرفوا علم التشريح ، فضلاً عن البساطة والسذاجة فى ممارسة المهنة التى كان يقوم بها الرهبان.

    وعلى الرغم من ذلك فقد أخذت الكنيسة تعارض اشتغال الرهبان والراهبات فى تلك المهنة ، وذلك لكى يتفرغوا للقضايا الروحية!

    وعلاوة على ذلك فقد كانت الكنيسة تقوم بعزل المرضى بصورة وحشية ، فقد كان المريض بداء الجذام يمنح قداسا من قِبَلِ الكنيسة ، كان يذهب بمقتضاه إلى حفرة فى فسحة الكنيسة ، وبقذفه الكاهن بالتراب ثلاث مرات ، ثم يُنفَى إلى بقاع نائية مُخصَّصة لمرضى البرص!

    كما علل أحد أساتذة جامعة (مونبليه) سنة 1348 م أن أسباب انتشار مرض الطاعون ناتج عن نظر المريض! لهذا فقد نصح الطبيب أو الكاهن أن يطلبا من المريض اغماض عينيه أو وضع خرقة عليها قبل أن يَعْمَد إلى معاينته!

    ويحكى لنا الأمير أسامة بن منقذ (1095 - 1188)، ابن أخت حاكم قلعى شيزر نادرة من نوادر علاج الغرب للأمراض فيقول: (ومن عجيب طبهم أن صاحب المنيطرة كتب إلى عمى يطلب منه إنفاد طبيب يداوى مرضى من أصحابه. فأرسل إليه طبيباً نصرانياً يقال له ثابت. فما غاب عشرة أيام حتى عاد فقلنا له: ما أسرع ما داويت المرضى! قال: إنهم أحضروا عندى فارساً قد طلعت فى رجله دمَّلة ، وامرأة قد لحقها نشاف. فعملتُ لُبَيْخَة ففتحت الدملة وصلحت. وحميت المرأة ورطبت مزاجها. فجاءهم طبيب إفرنجى فقال لهم: هذا ما يعرف شيئاً يداويهم ؛ وقالللفارس: أيُّما أحب إليك: تعيش برجل واحدة أم تموت برجلين؟ قال أعيش برجل واحدة. قال احضروا لى فارساً قوياً وفأساً قاطعة ؛ فحضر الفارس والفأس ، وأنا حاضر ، فحطَّ ساقه على قرمة خشب وقال للفارس: اضرب رجله بالفأس ضربة واحدة! اقطعها! فضربه ، وأنا أراه ، ضربة
    واحدة ما انقطعت. ضربه ضربة ثانية فسال مخ الساق ، ومات الرجل من ساعته.

    وأبصر المرأة فقال: هذه امرأة فى رأسها شيطان قد عشقها ، احلقوا شعرها. فحلقوه. وعادت تأكل من مآكلهم الثوم والخردل. فزاد بها النشاف ، فقال: الشيطان قد دخل فى راسها. فأخذ الموسى وشقَّ رأسها صليباً وسلخَ وسطه ، حتى ظهر عظام الرأس ، وحكه بالملح ، فماتت فى وقتها. فقلت لهم: بقى لكم إلىَّ حاجة؟ قالوا: لا. فجئت وقد تعلمت من طبِّهم ما لم أكن أعرفه.)

    ونادرة أخرى حدثت للأمير (ديدو الثانى فون روشيليتز وغويز) الذى كان يشكو قِصَراً فى نفسه ، وسمنة فى بدنه ، وذهب إلى الطبيب ليستشيره إذا كانت السمنة هذه ستزعجه وتتعبه فى الرحلة التى ينوى القيام بها بصحبة الإمبراطور هاينريش السادس إلى (أبولين) الإيطالية. فتناول الطبيب موسى حادة شقَّ بها بطن الأمير الصغير المسكين ببساطة ، فنزع الشحم الزائد منه ، وانتزع روحه معه كذلك.

    وفى أثناء رحلة الأمير أسامة بن منقذ من عكا إلى بحيرة طبرية حكى له السيد فيلهلم فون بورن كما سمعها رفاقه فى السفر هذه الأقصوصة: (كان عندنا فى بلادنا فارس كبير القدر ، فمرض وأشرف على الموت. فجئنا إلى قسٍكبير مو قسوسنا وقلنا: تجىء معنا حتى تبصر الفارس فلان؟ قال: نعم. ومشى معنا ونحن نتحقق أنه إذا حطَّ يده عليه عوفى. فلما رآه ، قال: اعطونى شمعاً! فأحضرنا له قليل من الشمع ، فليَّنه وعمله مثل عُقَد الإصبع. وعمل كل واحدة فى جانب أنفه ، فمات الفارس. فقلنا له: قد مات ، قال: نعم ، كان يتعذَّب ، سددت أنفه حتى يموت ويستريح.)

    هكذا كان العلاج عندهم: أيد توضع ، وشيطان يطرد ، وصلاة تقام .. .. تلك كانت الوسائل المفضَّلة فى المعالجة التى حاول بها أطباء اوروبا ـ عن طريق مسوح الكهنوت والرهبان ـ إنقاذ الإنسانية المريضة ، وتخليصها من براثن الداء والألم.

    عملاً بما نسبوه للسيد المسيح أنه قاله لتلاميذه ، ثم سحبوا الكلام على كل طاقم رجال الكهنوت: (8اِشْفُوا مَرْضَى. طَهِّرُوا بُرْصاً. أَقِيمُوا مَوْتَى. أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ. مَجَّاناً أَخَذْتُمْ مَجَّاناً أَعْطُوا.) متى 10: 8

    أما فى علم الكيمياء: فقد كانت الكنيسة تقوم بحملة عنيفة على بعض الذين أوتوا نصيباً من العلم فيها ، فهذا (لينيوس) استطاع أن يتوصل إلى معرفة سبب احمرار المياه ، ومما قاله: (إن احمرار المياه راجع إلى تكاثر نوع من الجوينيات فيه).

    ولما علم رجال الكنيسة بأقواله جاهروه العداء ، وأوَّلوا هذه الظاهرة بأنها خارقة من
    الخوارق الربانية ، تحدث عند غضب الله! ونتيجة لحملة العداء التى قامت بها الكنيسة اضطر (لينيوس) إلى التراجع عن رأيه.

    أما فى مجال العلوم الرياضية والفلك ، فقد كانت دراسة الحساب والهندسة والفلك تسير فى غاية البداوة ، واستمرت على هذا الحال حتى أوائل القرن الثانى عشر.

    فمثلاً الحساب كان يتم بطريقة بدائية للغاية ، حيث كان يتم بطريقة رسم خطوط طولية على الألواح ، ثم توضع الأرقام فى الخانات ، وفى هذه الخانات كانوا يضعون قطعاً صغيرة من الحجر أو الزجاج أو المعدن ، وبواسطتها استطاعوا أن يجروا عمليات الجمع والطرح. (كما تقول الدكتورة زيجريد هونكه)

    هذه هى الأفكار والنظريات التى كانت الكنيسة تفرضها على الناس وتحاكم ، وتعاقب ، بل وتعذِّب كل من يخالفها أو يبين زيفها وبطلانها ، وكان ذلك فى كل العلوم التى يقبلها العقل السوى.

    أما علم الفلك فقد حاربوا أفكار (كوبرنيكوس) و (جاليليو) وفرضوا على طلاب العلم بعض الآراء التى تهدف إلى دحض أراء (كوبرنيكوس) وبيان أنها مناقضة للنصوص المقدسة ، ومن ذللك ما قام به الكاهن (هسل) حيث وضع لطلاب العلم مختصراً فى علم الفلك أسماه: (الرجوع إلى الأصل الموسوى فى أصل الكون).

    وقضى هذا التفكير الضيق على كل موهبة ، وعاق كل بحث علمى ، وأجبر كل المفكرين الذين لا تتفق أعمالهم ومعتقدات الكنيسة هذه على إنكار ما قالوه من النظريات العلمية ، وإلا كان مصيرهم الحرق العلنى بالنار ، لكفرهم وخروجهم على المعتقدات الإلهية.

    أما ما فعلته الكنيسة فى كل من خالف جهلها ، وأتى بعلم يبين أخطاء الكتاب المقدس ، ويثبت أنه بهذا ليس من وحى الله ، فقد قامت قيامة الكنيسة ولم تقعد ، وقام رجالها بهجمة وحشية عليهم ، وكفروهم ، واستحلوا دماءهم ، وأنشأوا لهم محاكم التفتيش: فقد حكمت محكمة التفتيش فى مدة لا تزيد على ثمانية عشر عاماً (1481 - 1499) على عشرة آلاف ومائتين وعشرين شخصاً بأن يُحرَقوا وهم أحياء ، فأحرقوهم! وعلى ستة آلاف وثمانمائة وستين بالشنق ، فشنقوا ، وعلى سبعة وتسعين ألفاً وثلاثة وعشرين شخصاً بعقوبات مختلفة ، فنفذت.

    وينقل الدكتور توفيق الطويل قول المؤرخ (لورنتى) الذى أتيح له البحث بمطلق الحرية فى أرشيفات محكمة التفتيش الإسبانية فيقول: (إن المحكمة وحدها قدمت إلى النار أكثر من واحد وثلاثين ألف نفس ، وأصلت أكثر من مائتين وتسعين ألفاً بعقوبات أخرى تلى الإعدام فى صرامتها ، وهذا الرقم لا يشمل الذين أودت بحياتهم فروع هذه المحكمة الإسبانية فى مكسيكو ، وليما بأمريكا الجنوبية ، وقرطاجة ، وجزر الهند الغربية ، وصقلية ، وسردينيا ، وأوران ، ومالطة)

    ومن هؤلاء العلماء:
    جاليليو: الذى عوقب فى سنة 1615 م ووقف أمام محكمة التفتيش فى روما وصدر الحكم بسجنه ، وهنا عُذِّبَ عذاباً شديداً ، مما اضطره إلى التراجع عن آرائه ، وأُقسِرَ أخيراً على أن يُعلِن وهو جاث على ركبتيه أمام البابا (أوربان الثامن) الاعتراف الآتى: (أنا جاليليو ، وفى السبعين من عمرى ، سجين جاث على ركبتى ، وبحضور فخامتك ، وأمامى الكتاب المقدس ، الذى ألمسه الآن بيدى ، أعلن أنى لا أشايع ، بل ألعن وأحتقر خطأ القول وهرطقة الاعتقاد بأن الأرض تدور&#33

    وكوبرنيكوس: الذى نفد من قبضة زبانية الكنيسة بموته ، إلا أنها صادرت كتبه وأحرقتها ، وحرم على أتباع الكنيسة الاطلاع عليها.

    وبافون: الذى ظهر فى القرن الخامس عشر واشتغل بالتاريخ الطبيعى ، وتحت التعذيب تراجع واعتذر علناً ونشر اعتذاره على الناس وتبرأ من كتبه وأفكاره قائلاً: (أعلن إقلاعى عن كل ما جاء فى كتابى خاصاً بتكوين الأرض ، وجملة عن كل ما جاء به مخالفاً لقصة موسى.)

    ونيوتن: الذى تبنى نظرية الجاذبية الأرضية ، فقد عوقب من قبل الكنيسة لأن هذا القول معناه ـ من وجهة نظر الكنيسة ـ انتزاع قوة التأثير من الله وتحولها إلى قوة مادية.

    وجيور دانو برونو: قامت الكنيسة بإحراقه حياً ، ثم ذرت بقاياه الترابية مع الريح!

    وتراجع الكثير من العلماء عن البحث أو تأييد أبحاث غيرهم خوفاً على حياتهم أمثال:
    آبيان: الذى كان معلما فى علم الفلك، وكان يُدرِّس فى جامعة (أنجلوستاد)، فلم يستطع تأييد آراء كوبرنيكوس.

    وكذلك رينولد الذى لم يستطع تأييد آراء كوبرنيكوس ، بل كان يدافع عن آراء الكنيسة الفاسدة ويلقنها للطلبة.

    وكذلك كان ريتيكوس الذى كان استاذاً فى (ويتنبرج) فقد آثر الصمت تجاه بعض الحقائق العلمية خشية الإصطدام مع الكنيسة. وكذلك كان ديكارت الذى تبنى المنهج التجريبى من أجل الوصول للمعرفة.

    ولا يمكنك أن تقول إن هؤلاء قوم ضلوا فأضلوا! إنهم استندوا للكتاب المقدس فى كل
    أفعالهم ، فى رفضهم العلوم الفلكية ، والجغرافية ، والطبيعية ، وفى كل الإتجاهات العلمية ، الأمر الذى يؤكد اليوم بعد اعتراف العلم بهذه النظريات أن هذا الكلام الذى استندوا إليه فى الكتاب المقدس ليس من وحى الله.

    بل ارتكنوا إلى جرائمهم الوحشية إلى نصوص الكتاب المقدس:
    (6«وَإِذَا أَغْوَاكَ سِرّاً أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ أَوِ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ أَوِ امْرَأَةُ حِضْنِكَ أَوْ صَاحِبُكَ الذِي مِثْلُ نَفْسِكَ قَائِلاً: نَذْهَبُ وَنَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى لمْ تَعْرِفْهَا أَنْتَ وَلا آبَاؤُكَ 7مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الذِينَ حَوْلكَ القَرِيبِينَ مِنْكَ أَوِ البَعِيدِينَ عَنْكَ مِنْ أَقْصَاءِ الأَرْضِ إِلى أَقْصَائِهَا 8فَلا تَرْضَ مِنْهُ وَلا تَسْمَعْ لهُ وَلا تُشْفِقْ عَيْنُكَ عَليْهِ وَلا تَرِقَّ لهُ وَلا تَسْتُرْهُ 9بَل قَتْلاً تَقْتُلُهُ. يَدُكَ تَكُونُ عَليْهِ أَوَّلاً لِقَتْلِهِ ثُمَّ أَيْدِي جَمِيعِ الشَّعْبِ أَخِيراً. 10تَرْجُمُهُ بِالحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ لأَنَّهُ التَمَسَ أَنْ يُطَوِّحَكَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِكَ الذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ
    العُبُودِيَّةِ.) تثنية 13: 6-10

    (6إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَثْبُتُ فِيَّ يُطْرَحُ خَارِجاً كَالْغُصْنِ فَيَجِفُّ وَيَجْمَعُونَهُ وَيَطْرَحُونَهُ فِي النَّارِ فَيَحْتَرِقُ. 7إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كلاَمِي فِيكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ. 8بِهَذَا
    يَتَمَجَّدُ أَبِي أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ فَتَكُونُونَ تلاَمِيذِي.) يوحنا 15: 6-8

    ونحن هنا لا نعارض قتل المرتد ، فهى عقوبة المرتد فى الإسلام أيضاً ، ولكننى أعارض أن يكون الله قد أمر بتعذيب النفس غير المؤمنة لأن هذا يتعارض مع رحمة الله الأبدية: (5أَمَّا أَنَا فَعَلَى رَحْمَتِكَ تَوَكَّلْتُ.) مزامير 13: 5
    (1اِرْحَمْنِي يَا اللهُ ارْحَمْنِي لأَنَّهُ بِكَ احْتَمَتْ نَفْسِي وَبِظِلِّ جَنَاحَيْكَ أَحْتَمِي إِلَى أَنْ تَعْبُرَ الْمَصَائِبُ. 2أَصْرُخُ إِلَى اللهِ الْعَلِيِّ إِلَى اللهِ الْمُحَامِي عَنِّي.3يُرْسِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَيُخَلِّصُنِي)مزامير57: 1-3

    (1اِرْحَمْنِي يَا اللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ مَعَاصِيَّ. 2اغْسِلْنِي كَثِيراً مِنْ إِثْمِي وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي. 3لأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ وَخَطِيَّتِي أَمَامِي دَائِماً.) مزامير 51: 1-3

    (9أَحْمَدُكَ بَيْنَ الشُّعُوبِ يَا رَبُّ. أُرَنِّمُ لَكَ بَيْنَ الأُمَمِ. 10لأَنَّ رَحْمَتَكَ قَدْ عَظُمَتْ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَإِلَى الْغَمَامِ حَقُّكَ.) مزامير 57: 9-10

    فما وصلت إليه الكنيسة وكهنتها فى المجال الدينى ، لم يكن عاملاً منقذاً للحضارة ، بل كان عائقاً لها. لقد كانت أمامهم الفرصة ، تماماً كالعرب ، بل إن فرصتهم كانت أكبر فى أن يأخذوا التراث العظيم ، ويتطوروا به ويرتقوا.

    وظل الفكر الإغريقى بالنسبة لهم غريباً على الدوام. فحوالى عام 300 م علل أسقف قيصرية أويزيبيوس ذلك المسلك لعلماء الطبيعة من الأسكندرية ، قائلاً: (إن موقفنا هذا ليس جهلاً بالأشياء التى تعطونها أنتم كل هذه القيمة ، وإنما لاحتقارنا لهذه الأعمال التى لا فائدة منها. لهذا فإننا نشغل أنفسنا بالتفكير فيما هو أجدى وأنفع).

    وظل هذا التفكير العقيم سائداً لا يتغير ، فيتحدث بمثل هذا فى القرن الثالث عشر القديس توما الأكوينى فيقول: (إن المعرفة القليلة لأمور سامية أجل قدراً من معرفة كبيرة موضوعها أمور حقيرة).

    ولقد بدت للسادة المهيمنين على الأمور ضرورة تحريم الكتب التى تهتم بالأمور الحقيرة الدنيوية على المتعلمين ورجال الدين. ففى عام 1206 م نبه مجمع رؤساء الكنائس المنعقد فى باريس رجال الدين بشدة إلى عدم قراءة كتب العلوم
    الطبيعية ، واعتبر ذلك خطيئة لا تُغتَفَر.

    كل هذا على الرغم من أن المرأة كانت تسأل عيسى عليه السلام ، وكانت تحضر معه الإحتفالات ، وكانت معه قبل العشاء الأخير ، إلا أنك ترى بولس فى رسائله قد أنزلها منزلة حقيرة ، فمن ناحية العلم ليس لها أن تسأل داخل الكنيسة ، حتى لو لم يحضر
    زوجها ، وحتى لو لم تفهم ، وحتى لو لم يوضح ويفصح المتكلم.

    ولو أردنا دليلاً آخر على مدى الهوة العميقة التى كانت تفصل الشرق عن الغرب ، لكفانا أن نسبة 95% على الأقل من سكان الغرب فى القرون من التاسع إلى الثانى عشر ، كانوا لا يستطيعون القراءة والكتابة.

    بينما كان شارل الأكبر يجهد نفسه فى شيخوخته لتعلم القراءة والكتابة ، وبينما أمراء الغرب يعترفون بعجزهم عن الكتابة والقراءة ، وفى الأديرة يندر بين الكهنة من يستطيع مسك القلم ، لدرجة أنه عام 1291م لم يكن فى دير جالينوس من الكهنة والرهبان من يستطيع حل الخط.

    بينما كان هذا كله يحدث فى الغرب ، كان آلاف مؤلفة من المدارس فى القرى والمدن تستقبل ملايين البنين والبنات ، وكان الدافع إلى كل هذا هو رغبتهم الصادقة فى أن يكونوا مسلمين حقاً ، كما يجب أن يكون المسلم ، ولم يجبرهم أحد على ذلك ، بل اندفعوا إليه عن رغبة وإيمان ، لأن من واجب كل مسلم أن يقرأ القرآن، ويتدبر آياته، ويعمل بها ، فعليه الوقوف على أسباب غضب الله على الأمم السابقة وتجنبه، وعليه البحث عن العلم أينما كان ، والإستفادة منه.

    ولم يجد الناس للكتاب المقدس سبيلا ، إذا استثنينا الكهنة ورجال الدين ، فهم وحدهم يستطيعون قراءته وفهم لغته. ومنذ عام 800 م لم يعد الشعب يفهم المواعظ الملقاة باللاتينية، حتى إن مجلس رؤساء الكنائس المنعقد فى مدينة تور أوصى بوعظ الناس باللغة التى يتكلمون بها. ولم تكن هناك حاجة تدعو الشعب فى تلك العصور إلى تعلم اللاتينية ، بل لم تكن هناك أية رغبة فى تعليم الشعب أو تثقيفه.

    ولم تكن المساجد لتدريس علوم القرآن فقط ، بل كان التلاميذ يتعلمون فيها إضافة إلى القرآن قواعد اللغة والديانة والخطابة والأدب والتاريخ والجغرافيا والمنطق والفلك والرياضة. وبذلك لم تكن المساجد مجرد أماكن تؤدى فيها الصلوات فحسب ، بل أصبحت منبراً للعلوم والمعارف ، يتساوى فى ذلك الولد مثل البنت.

    أبو بكر_3

    «« توقيع abubakr_3 »»

شبهة ورد "كم أرض خلقها الله بالضبط؟"

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. المناظرة الأقوي في عام 2011 بين الأخ "وسام عبد الله" والدكتور "حنين عبد المسيح"
    بواسطة usama في المنتدى قسم الحوارات ( الصوتية , المرئية . الكتابية )
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-07-2011, 05:59 PM
  2. المناظرة الأقوي في عام 2011 بين "وسام عبد الله" والدكتور "حنين عبد المسيح
    بواسطة يوسف محمود في المنتدى قسم النصرانيات العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-05-2011, 07:41 PM
  3. كبروا-- الإسلام أكثر الديانات نموا" -""الإحصائيات""
    بواسطة ياسر جبر في المنتدى قسم المسلمين الجدد
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 28-01-2010, 04:45 PM
  4. "أخر فضيحه" ... أخيراااا إعترفوا أن الإنجيل "مخرف" و "مزيف"
    بواسطة الشرقاوى في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 21-06-2009, 11:41 PM
  5. شبهة : " وقضى ربك " ، هل قرئت : " ووصى ربك " ؟
    بواسطة ابو زرعة الرازي في المنتدى قسم الرد علي الشُبهات والأسئلة حول الإسلام
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 22-08-2007, 01:40 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

شبهة ورد "كم أرض خلقها الله بالضبط؟"

شبهة ورد "كم أرض خلقها الله بالضبط؟"