بسم الله الرحمن الرحيم
اسم الكتاب: أَلفية الحافظ العراقي في أصول الفقه (النجم الوهاج في نَظْم المنهاج)، ومعها شرح ابنه وَلِـي الدِّين أبي زرعة
تحقيق الشيخ: عبد الله رمضان موسى – كلية الشريعة.
حجم الكتاب: مجلد ضخم – 775 صفحة.
الناشر: مكتبة التوعية الإسلامية – مصر.
تليفون الـمُوَزِّع بجميع الدول وبمعرض الكتاب 2013م: 01005255140 / 01121967679
مكان الكتاب بمعرض الكتاب بالقاهرة: دار الفلاح - سراي ألمانيا أ – أمام المسجد.
صورة الغلاف:


وفيما يلي ثلاث نقاط مهمة:
أولًا: محتوى الكتاب.
ثانيًا: منهج الحافظ العراقي في أَلْفيته في أصول الفقه.
ثالثًا: أَثَر تَقَدُّم ابن العراقي في عِلْم الحديث والفقه في شَرْحه.

أولًا: محتوى الكتاب:
قال الشيخ عبد الله رمضان موسى في مقدمة تحقيقه:
(استطعتُ بفضل الله تعالى الحصول على ثلاث نُسَخ مخطوطة لِأَلْفِيَّة في عِلْم أُصُول الفقه، نَظَمَهَا الحافظ زين الدين العراقي على كتاب القاضي البيضاوي «منهاج الوصول إلى عِلْم الأصول»، وذكر الحافظ العراقي أنها تتكون مِن 1367 بَيْتًا..
ومما أَفْرَحَني كثيرًا أنَّ هذه المخطوطات تتضمن شَرْحًا للألفية كاملة، شَرَحها ابْـنُـه الحافظ الفقيه الأُصولي وَلِـيُّ الدِّين أبو زرعة أحمد بن العراقي. وتَعَجَّبْتُ كثيرًا من أنَّ هذه اللؤلؤة المكنونة لم تَظْهَر وتَـخْرُج إلى النور حتى الآن، فلم تُطْبَع.
فقررتُ الاعتكاف؛ لتحقيقها، والعناية بها، ودراستها، وضَبْط نَصِّها؛ لإخراجها إلى النور بطباعتها، فتتوفر بين أيدي أَهْل العِلم وطَلَبَة العِلم الشرعي، خاصةً هؤلاء الذين يَعْلمون عُلُو مكانة الحافظ العراقي ومكانة ألفِيَّتة المشهورة في عِلْم الحديث.
فهؤلاء إذا سمعوا أنَّ للحافظ العراقي أَلْفِـيَّة في عِلْم أصول الفقه، فإنهم يَسْعون مُسارعين ويبذلون وُسْعَهم؛ لاقتنائها والفوز بفوائدها).
==================================
ثانيًا: منهج الحافظ العراقي في أَلْفيته في أصول الفقه:
قال الشيخ عبد الله رمضان موسى في مقدمة تحقيقه:
لم يَكُن عمل الحافظ العراقي عملًا تقليديًّا يقتصر على نَظْم مَتـْن «منهاج الوصول» للقاضي البيضاوي، فهو لم يَكُن مُـجَرَّد تابِع للبيضاوي، وإنما صَرَّح في مقدمة نَظْمه بمنهجه الذي اتَّبعه، فقال:
وَقَدْ قَصَدْتُ نَظْمَهُ أُرْجوزَةً
حاوِيةً أَقْسامَهُ وَجِيزَةً

وَرُبَّما زِدْتُ لِأَمْرٍ اقْتَضَى
ورُبما غَيَّرْتُ ما لا يُرْتَضَى

وشرَحه ابنه أبو زرعة قائلًا: (ووصف الشيخ – أبقاه الله تعالى – هذه المنظومة بالجمع والوَجازة؛ أيْ: الاختصار .. حاوية لأقسامه .. ولحكاية الأقوال وعَزْوها إلى قائليها على أَتَم وَجْه وأحْسَنه، ولا يحذف مِن ذلك غالبًا إلَّا ما كان الصواب حَذْفه؛ لفساده ..
أشار إلى أنه زاد في هذه المنظومة فوائد نفيسة، بَيَّن بعضها بقوله: «قلتُ»، ويُـمَيِّز بعضها بنفسه؛ لِكَوْنه اعتراضًا على كلام البيضاوي، وما لَـمْ يَتَمَيَّز بنفسه ولا بِغَيْره نَبَّهْتُ عليه في موضعه كما ستقف عليه. وأشار بقوله: «لأمْرٍ اقْتَضَى» إلى أنه لا يزيد إلَّا ما يُـحتاج إليه، كتتميم تقسيم ناقص، وذِكْر الراجح إذا اقتصر البيضاوي على قولٍ مرجوح، ونحو ذلك، وأشار إلى أنه أَصْلَح فيه مواضع مُعْتَرَضَة). انتهى
قلتُ: وإليكم مثالين:
المثال الأول: قال القاضي البيضاوي في «منهاج الوصول»: (فإنْ ثَبَت «حُكمي على الواحِد حُكْمِي على الجماعة» ، يُرْفَع عن الباقين).
فقال الحافظ العراقي في النَّظْم:
616 وَإنْ يَكُنْ «حُكْمِي عَلَى الواحِدِ» صَحْ
يُرْفَعْ عَنِ الباقِينَ، قُلْتُ: لَم يَصحْ

فالبيضاوي يقول: إنْ ثَبَت هذا الحديث. فقال العراقي: لَـمْ يَـصِح.
=======================================
ثالثًا: أَثَر تَقَدُّم ابن العراقي في عِلْم الحديث والفقه في شَرْحه:
قال الشيخ عبد الله رمضان موسى في مقدمة تحقيقه:
اشتهر الحافظ ابن العراقي بأنه مُـحَدِّث فقيه أُصُولي، وقد تَقَدَّم قول السخاوي: (وَجعله وَالِدُه ثَانِي اثْنَيْنِ يُرْجَع إِلَيْهِمَا بَعْده فِي عِلْم الحَدِيث). وإنما جاء ترتيبه الثاني بعد الحافظ ابن حجر لِسَبب ذكره الحافظ ابن حجر وهو أن أبا زرعة لم يقتصر على عِلم الحديث، بل ضَمَّ إليه الفقه وأصوله؛ فكان لذلك أثر كبير ظَهَر في شَرْحه لِأَلْفِيَّة والده.
أولًا: أثر تَقَدُّم ابن العراقي في عِلْم الحديث:
يظهر ذلك في مواطن كثيرة في شَرْحه، نذكر منها ثلاثة أمثلة:
المثال الأول: ذكر ابن العراقي لفظ أحد الأحاديث الموجودة في كتب الأصول، ثم قال: (وهو موجود أيضًا في كلام غيره مِن أهل الفقه والأصول، لكنه غير معروف في كُتُب الحديث).
المثال الثاني: قال ابن العراقي: (لَفْظ الحديث الذي استدل به البيضاوي: «لا صلاة إلا بطهور». وقال شيخنا جمال الدين: «إنه غير معروف». وليس كذلك؛ فَقَدْ رواه الدارقطني من حديث عائشة بهذا اللفظ، لكنه ضَعَّفه).
المثال الثالث: ذكر ابن العراقي رواية: «وإنْ أصاب، فَلَهُ عشرة أُجور»، ثم قال: (رواه أحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه وصحح إسنادها، وتَعَقَّبه الذهبي بتضعيفها بالفرج ابن فضالة).