كانت تبكي .. وكنت أبكي


آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

قنبلة : زكريا بطرس يفسر نص مصارعة الرب ليعقوب وضرب يعقوب للرب - فديوووو!!!! » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | الرد على موقع الانبا تكلا : (الصليب.. هل نكرمه أم نعبده؟!) » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | تاريخ الفكر الصهيوني للمسيري كتاب الكتروني رائع » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | فيديو: المناظر البريطانى المسلم (محمد حجاب ) يهدم الثالوث بسؤال واحد فقط؟!؟! » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | موثق: الاب بولس الفغالى يعترف ان العهد القديم مقتبس من حضارات الشرق القديم » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | موثق: الاب متى المسكين يعترف :الامبراطور قسطنطين حمى الايمان المسيحى بالسيف!!!(روابط) » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | نصيحة غيرت حياتى كلها » آخر مشاركة: اسلام الكبابى | == == | بر الوالدين في الإسلام (هااااااام) » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | (موثق) قطع الرؤوس فى المسيحيه: بين الدليل الكتابى و والواقع التاريخى !!! » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == | فضيحة خاتمة انجيل مرقس » آخر مشاركة: يوسف محمود | == == |

كانت تبكي .. وكنت أبكي

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: كانت تبكي .. وكنت أبكي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    06-02-2020
    على الساعة
    07:33 PM
    المشاركات
    4,117

    افتراضي كانت تبكي .. وكنت أبكي


    كانت تبكي .. وكنت أبكي

    لم أتنبّه إلى أن فمي لم يعد مغلقاً.

    فقد كان فكي متدلياً وعيناي تبحلق في ذهول وأنا أستمع إلى شكواها.

    كانت تتكلم وشفتاها ترتجف من فرط الأسى..

    وكانت تفرك أصابعها النحيلة في تشنج واضح.

    بابا لن يأخذنا إلى جنيف هذا السنة!

    تستطيع أن ترى آثار دموعها وقد جفت على خديها.

    مسكينة بحق.



    أبوها ارتكب جرماً.. شنيعاً.. فقد قرر أن يحرمها وأخواتها

    من قضاء صيفهن على إحدى قمم جبال الألب.

    تعجبن من فعلته..

    فكيف يستقيم حالهن وقد أصبح هذا الأمر جزءاً أصيلاً من طقوس سنوية

    تبدأ في جنيف وتنتهي بقضاء أسبوعين بين لندن وباريس للتسوق والترفيه.

    محدثتي ذات ثلاثة عشرة ربيعاً.. وعلامات مصابها تفوق الوصف.

    تأملت في أعراض الاكتئاب التي بدأت تلوح في أفق هذه الفتاة وأحسست بحزن بالغ.

    وكرهت أباها فقد حكم عليها – بفعلته- أن تعيش شهوراً من الأسى والانعزال.

    ولا شك عندي أن فكرة الانتحار بدأت تغازل خلايا عقلها البريء.

    استمعت إلى شكواها.. وتذكرت شكوى غيرها.




    ماما ما تخليني أروح مع صاحباتي على المول!

    (حاجبان معقوفان دلالة الأسى).

    بابا ما اشترى الليكزس اللي وعدني بيها لو نجحت في الثانوية!

    (تنهيدة طويلة).

    جلست أطول أظافري شهرين وتصدقي انكسر واحد اليوم وأنا في الجامعة!

    (دموع ودموع).




    واحد مغفل "حك" طرف سيارتي ونكّد عليّ يومي كله!

    (شفتان مزمومتان في حنق).

    شوف الحبة اللي طلعت في جبيني.. يا الله.. كيف أروح عند البنات اليوم؟!

    (زفير طويل متكرر دلالة الغيظ).

    فريق برشلونة انهزم.. وربي قلبي يؤلمني!

    (وهو ينتحب كأن أباه وأمه ماتا في ليلة واحدة).




    تستقبل أذناي كل هذا وذاك.

    وعقلي يسترجع لقطات سريعة:

    فيها عباءات ضيقة ومجسمة.

    وفيها تسريحات شعر عجيبة.. منها ما هو حيواني..

    ومنها ما هو بدائي.. ومنا ما هو غير قابل للتصنيف.

    وفيها دندنة أغاني.. وترانيم موسيقى.. وتمايل مقزز.

    وفيها كلمات غنج ودلع متكلف.

    وفيها تشبه بمن عصى الله.

    وفيها انغماس جزئي أوكلي في أوحال الدنيا.




    أصابني صداع نصفي حاد وأنا أقلب في ملفات شبابنا وفتياتنا.

    عدت إلى منزلي.

    وأسرعت إلى حاسوبي لعلي أن أقرأ أو أشاهد ما يسليني

    وينسيني ما سمعت وما رأيت.

    تلقيت بريداً إلكترونياً.. فيه سطر واحد.. رابط إلى مشهد مسجل.

    فتاة تركية.. تدرس في المرحلة الثانوية.

    تفوقت.. وتميزت وترشح اسمها فدعيت إلى استلام جائزة تقديرية.

    هي على المنصة.. تقف بين زميلاتها المتفوقات..

    وأمام حضور كثيف.. بينهم أسماء مسؤولين كبار في الدولة.

    وقفت على المنصة وهي تلبس لباساً

    يقلب موازين وبروتوكولات البلد.


    كانت ترتدي الحجاب!



    لم يخجلوا.. ولم يراعوا براءتها.. ولم يقدروا حياءها..

    فأنزلوها قسراً من على المنصة.

    وأمروها بمغادرة القاعة.. وحجبوا جائزتها.

    سالت دموعها.. وبكت قهراً وحنقاً.


    لم تخلع حجابها من أجل جائزة..

    بل تقدمت إلى المسؤولين وطالبت بحقها فرفضوا الكلام والنقاش.



    غادرت وغادر معها من غضبوا لأجلها.

    غادرت وهي تقول في وضوح


    أنها تلبس حجابها امتثالاً لأمر الله.


    غادرت وهي تبكي حجابها.

    غادرت وهي تشتاق إلى رجال من طراز ابن الخطاب

    وابن الوليد وقطز وصلاح الدين وأحمد ياسين.


    كانت تبكي.




    عدت إلى المشهد من جديد.

    عيناي تتابع ما يجري لها..

    وعقلي يسترجع ما يبكي لأجله فتياتنا وشبابنا.

    كانت الفتاة التركية تبكي.

    وكنت أبكي.

    ليس من أجلها.. فهي في غنى عن دموعي الباردة.

    كنت أبكي.. من أجلي ومن أجلكَ ومن أجلكِ.

    سالت دموعي.. وشفتاي تتمتم: ألا نخجل؟!

    منقول

    «« توقيع pharmacist »»

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    16-05-2015
    على الساعة
    02:12 AM
    المشاركات
    1,962

    افتراضي

    جميلة بحق.
    جزاكم الله خيراً.

    «« توقيع أحمد سبيع (one1_or_three3) »»
    אין אלוה מבלעדי אללה ומחמד הוא שליח אללה
    إن عرفتَ أنك مُخلط، مُخبط، مهملٌ لحدود الله، فأرحنا منك؛ فبعد قليل ينكشف البهرج، وَيَنْكَبُّ الزغلُ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ. [الذهبي، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    בטח באללה ועשׂה טוב שׁכן ארץ ורעה אמונה


كانت تبكي .. وكنت أبكي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. (( لا تبكي .. أنت رجل ! ))
    بواسطة زهراء في المنتدى قسم الطفل المسلم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 24-10-2011, 11:59 AM
  2. والله انه مشهد مبكي
    بواسطة عبدالواحد الأحد في المنتدى مكتبة الفرقان للمواد الصوتية والمرئية الإسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-04-2011, 03:13 PM
  3. لماذا لا تزال العذراء تبكي .. ألا تعلم أن ابنها قام من الأموات و هو حي؟!
    بواسطة Habeebabdelmalek في المنتدى قسم النصرانيات العام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 25-01-2010, 11:29 PM
  4. قالت وهي تبكي : وأشهد أن محمدا رسول الله !
    بواسطة قسورة في المنتدى قسم المسلمين الجدد
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 03-10-2008, 01:46 AM
  5. أبكي صديداً
    بواسطة zahya في المنتدى قسم الأدب والشعر
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 14-08-2004, 10:47 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

كانت تبكي .. وكنت أبكي

كانت تبكي .. وكنت أبكي