إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الجامع لاحوال الموتي

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الجامع لاحوال الموتي

    باب ذكر حديث البراء المشهور الجامع لأحوال الموتى عند
    قبض أرواحهم و في قبورهم
    أخرجه أبو داود الطيالسي و عبد بن حميد في مسنديهما و
    علي بن معبد في كتاب الطاعة و المعصية . و هناد بن السرى
    في زهده . و أحمد بن حنبل في مسنده و غيرهم .
    و هو حديث صحيح له طرق كثيرة تهمم بتخريج طرقه علي بن
    معبد . فأما أبو داود الطيالسي فقال : حدثنا أبو عوانة
    عن الأعمش . و قال هناد و أحمد : حدثنا أبو معاوية عن
    الأعمش عن المنهال عن عمرو ، و قال : أبو داود : حدثنا
    عمرو بن ثابت سمعه من المنهال بن عمرو عن زاذان عن
    البراء ـ يعني ابن عازب ـ و حديث أبي عوانة أتمهما ، قال
    البراء : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في
    جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ، و لما يلحد ،
    فجلس رسول الله صلى الله عليه و سلم و جلسنا حوله ،
    كأنما على رؤوسنا الطير ، قال عمر بن ثابت : وقع و لم
    يقله أبو عوانة ، فجعل يرع بصره و ينظر إلى السماء و
    يخفض بصره و ينظر إلى الأرض ، ثم قال : أعوذ بالله من
    عذاب القبر قالها مراراً ثم قال : إن العبد المؤمن إذا
    كان في إقبال من الآخرة و انقطاع من الدنيا ، جاءه ملك
    فجلس عند رأسه فيقول اخرجي أيتها النفس الطيبة إلى مغفرة
    من الله و رضوان فتخرج نفسه فتسيل كما يسيل قطر السقا
    قال : عمرو في حديثه ، و لم يقله أبو عوانة و إن كنتم
    ترون غير ذلك . و تنزل ملائكة من الجنة بيض الوجوه ، كأن
    وجوههم الشمس ، معهم أكفان من أكفان الجنة ، و حنوط من
    حنوطها . فيجلسون منه مد البصر فإذا قبضها الملك لم
    يدعوها في يده طرفة عين قال : فذلك قوله تعالى : توفته
    رسلنا و هم لا يفرطون قال : فتخرج نفسه كأطيب ريج وجدت ،
    فتعرج به الملائكة فلا يأتون على جند بين السماء و الأرض
    إلا قالوا : ما هذه الروح ؟ فيقال : فلان ، بأحسن أسمائه
    حتى ينتهوا به أبواب سماء الدنيا فيفتح له ، و يشيعه من
    كل سماء مقربوها حتى ينتهي إلى السماء السابعة ، فيقال :
    اكتبوا كتابه في عليين و ما أدراك ما عليون * كتاب مرقوم
    * يشهده المقربون فيكتب كتابه في عليين . ثم يقال : ردوه
    إلى الأرض فإني وعدتهم أني منها خلفتهم ، و فيها نعيدهم
    ، و منها نخرجهم تارة أخرى ، قال : فيرد إلى الأرض ، و
    تعاد روحه في جسده ، فيأتيه ملكان شديدا الانتهار
    فينتهرانه و يجلسانه ، فيقولان من ربك ؟ و ما دينك ؟ و
    من نبيك ؟ فيقول ربي الله و ديني الإسلام ، فيقولان :
    فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول
    الله . فيقولان : و ما يدريك ؟ فيقول : جاءنا بالبينات
    من ربنا فآمنت به و صدقت قال : و ذلك قوله تعالى : يثبت
    الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في
    الآخرة قال : و ينادي منادي السماء أن قد صدق عبدي
    فأفرشوه من الجنة و ألبسوه من الجنة و أروه منزله منها و
    يفسح له مد بصره . و يمثل عمله له في صورة رجل حسن الوجه
    طيب الرائحة حسن الثياب فيقول : أبشر بما أعد الله لك
    ابشر برضوان من الله و جنات فيها نعيم مقيم فينقول :
    بشرك الله بخير ، من أنت فوجهك الوجه الذي جاء بالخير ؟
    فيقول : هذا يومك الذي كنت توعد ، أو الأمر الذي كنت
    توعد أنا عملك الصالح فو الله ما علمتك إلا كنت سريعاً
    في طاعة الله بطيئاً عن معصية الله فجزاك الله خيراً .
    فيقول يا رب أقم الساعة كي أرجع إلى أهلي و مالي قال :
    فإن كان فاجراً و كان في إقبال من الدنيا و انقطاع من
    الآخرة جاء ملك ، فجلس عند رأسه فقال : اخرجي أيتها
    النفس الخبيثة أبشري بسخط من الله وغضبه ، فتنزل
    الملائكة سود الوجوه معهم مسوح من نار فإذا قبضها الملك
    قاموا فلم يدعوها في يده طرفة عين ، قال : فتفرق في جسده
    فيستخرجها ، تقطع منها العروق و العصب كالسفود الكثير
    الشعب في الصوف المبتل ، فتؤخذ من الملك فتخرج كأنتن
    جيفة وجدت فلا تمر على جند فيما بين السماء و الأرض ،
    إلا قالوا ما هذه الروح الخبيثة ؟ فيقولون : هذا فلان
    بأسوأ أسمائه حتى ينتهوا به إلى سماء الدنيا فلا يفتح
    لهم ، فيقولون : ردوه إلى الأرض إني وعدتهم أني منها
    خلقتهم و فيها نعيدهم ، و منها نخرجهم تارة أخرى قال :
    فيرمي به من السماء . قال : و تلا هذه الآية و من يشرك
    بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به
    الريح في مكان سحيق . قال : فيعاد إلى الأرض و تعاد فيه
    روحه ، و يأتيه ملكان شديدا الانتهار فينتهزانه و
    يجلسانه فيقولون : من ربك ؟ و ما دينك ؟ فيقول : لا أردي
    . فيقولون : فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فلا
    يهتدي لاسمه فيقال : محمد ، فيقول : لا أدري سمعت الناس
    يقولون ذلك قال : فيقال : لا دريت ، فيضيق عليه قبره حتى
    تختلف أضلاعه . و يمثل له عمله في صورة رجل قبيح الوجه
    منتن الريح قبيح الثياب ، فيقول : أبشر بعذاب الله و
    سخطه ، فيقول : من أنت فوجهك الذي جاء بالشر ؟ فيقول :
    أنا عملك الخبيث فو الله ما عملتك إلا كنت بطيئاً عن
    طاعة الله سريعاً إلى معصية الله .
    قال عمرو في حديثه عن المنهال عن زاذان عن البراء عن
    النبي صلى الله عليه و سلم : فيقيض له أصم أبكم بيده
    مرزبه ضرب بها جبل صار تراباً أو قال : رميما فيضربه به
    ضربة تسمعها الخلائق إلا الثقلين ، ثم تعاد فيه الروح
    فيضرب ضربة أخرى لفظ أبي داود الطيالسي و خرجه علي بن
    معبد الجهني من عدة طرق بمعناه : و زاد فيه : ثم يقيض له
    اعمى أصم معه مرزبة من حديد فيضربه فيدق بها من ذؤابته
    إلى خصره ثم يعاد فيضربه ضربة فيدق بها من ذؤابته إلى
    خصره و زاد في بعض طرقه عند قوله مرزبة من حديد : لو
    اجتمع عليه الثقلان لم ينقلوها . فيضرب بها ضربة فيصير
    تراباً ثم تعاد فيه الروح ، و يضرب بها ضربة يسمعها من
    على الأرض غير الثقلين ، ثم يقال : افرشوا له لوحين من
    نار و افتحوا له باباً إلى النار ، فيفرش له لوحان من
    نار و يفتح له باب إلى النار و زاد فيه عند قوله : و
    انقطاع من الدنيا : نزلت به ملائكة غلاظ شداد معهم حنوط
    من نار و سرابيل من قطران يحتوشونه فتنتزع نفسه كما
    ينتزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل يقطع معه
    عروقها ، فإذا خرجت نفسه لعنه كل ملك في السماء و كل ملك
    في الأرض و خرج أبو عبد الله الحسين بن الحسين بن حرب ،
    صاحب ابن المبارك في رقائقه بسنده عن عبد الله بن عمرو
    بن العاص أنه كان يقول : [ إذا قتل العبد في سبيل الله
    كان أول قطرة تقطر من دمه ، إلى الأرض كفارة للخطايا ثم
    يرسل الله عز و جل بربطة من الجنة فيقبض فيها روحه . و
    صورة من صور الجنة فيركب فيها روحه ثم يعرج مع الملائكة
    كأن معهم و الملائكة على أرجاء السماء ، فيقولان : قد
    جاء روح من الأرض طيبة ، و نسمة طيبة ، فلا تمر بباب إلا
    فتح لها ، و لا ملك إلا صلى عليها و دعا لها : و يشيعها
    ، حتى يؤتى بها الرحمن . فيقولون : يا ربنا هذا عبدك
    توفيته في سبيلك فيسجد قبل الملائكة ، ثم تسجد الملائكة
    بعد ثم يطهر و يغفر له ثم يؤمر فيذهب به إلى الشهداء
    فيجدهم في قباب من حرير في رياض خضر عندهم حوت و ثور يظل
    الحوت يسبح في أنهار الجنة يأكل من كل رائحة في أنهار
    الجنة ، فإذا أمسى و كزه الثور بقرنه فيذكيه فيأكلون
    لحمه فيجدون في لحمه طعم كل رائحة و يبيت الثور في أفناء
    الجنة فإذا أصبح غداً عليه الحوت فوكزه بذنبه فيذكيه
    فيأكلون فيجدون في لحمه طعم كل رائحة في الجنة ثم يعودون
    و ينظرون إلى منازلهم من الجنة ، و يدعون الله عز و جل
    أن تقوم الساعة ، فإذا توفي العبد المؤمن بعث الله عز و
    جل إليه ملكين و أرسل إليه بخرقة من الجنة ، فقال :
    اخرجي أيتها النفس المطمئنة اخرجي إلى روح و ريحان و رب
    عنك غير غضبان ، فتخرج كأطيب ريح من مسك ما وجدها أحد
    بأنفه قط ، و الملائكة على أرجاء السماء يقولون قد جاء
    من قبل الأرض روح طيبة و نسمة طيبة فلا تمر بباب إلا فتح
    لها و لا بملك إلا دعا لها و صلى عليها ، حتى يؤتى بها
    الرحمن فتسجد الملائكة ثم يقولون : هذا عبدك فلان قد
    توفيته و كان يعبدك لا يشرك بك شيئاً ، فيقول مروه
    فليسجد فتسجد النسمة ، ثم يدعى ميكائيل فيقول : اذهب
    بهذه فاجعلها مع أنفس المؤمنين حتى أسألك عنها يوم
    القيامة ثم يؤمر فيوسع عليه قبره سبعين ذراعاً عرضه و
    سبعين ذراعاً طوله ، و ينبذ له فيه الرياحين و يستر
    بالحرير ، فإن كان معه شيء من القرآن كفاه نوره . و إن
    لم يكن معه جعل له في قبره نور مثل نور الشمس . و يكون
    مثله كمثل العروس ينام فلا يوقظه إلا أحب أهله إليه ،
    قال : فيقوم من نومه كأنه لم يشبع من نومته ، و إذا توفي
    العبد الفاجر أرسل الله إليه ملكين و أرسل بقطعة من نجاد
    أنتن من كل نتن و أخشن من كل خشن ، فقالا : أخرجي أيتها
    النفس الخبيثة ، اخرجي إلى حميم و عذاب ، و رب عليك
    غضبان أخرجي و ساء ما قدمت لنفسك ، فتخرج كأنتن رائحة
    وجدها أحد بأنفه قط و على أرجاء السماء ملائكة يقولون :
    قد جاءت من الأرض روح خبيثة ، و نسمة خبيثة فتغلق دونها
    أبواب السماء ، و لا تصعد إلى السماء ثم يؤمر فيضيق عليه
    قبره و يرسل عليه حيات أمثال أعناق البخت فتأكل لحمه حتى
    لا تذر على عظمه لحماً ، و يرسل عليه ملائكة صم عمي
    يضربونه بفطاطيس من حديد لا يسمعون صوته فيرحموه ، و لا
    يبصرونه فيرحموه ، و لا يخطئون حتى يضربونه ، و يعرض
    عليه مقعده من النار بكرة و عشيا يدعو بأن يدوم ذلك و لا
    يخلص إلى النار .
    و خرج أبو عبد الرحمن النسائي بسنده عن أبي هريرة أن
    رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إذا احتضر المؤمن
    أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء فيقولون : أخرجي راضية
    مرضياً عنك إلى روح و ريحان و رب راض غير غضبان فتخرج
    كأطيب ريح المسك حتى إنه ليناوله بعضهم بعضاً حتى يأتوا
    به باب السماء فيقولون : ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم
    من الأرض ؟ فيأتون به أرواح المؤمنين فلهم أشد فرحاً من
    أحدكم بغائبه يقدم عليه فيسألونه : ما فعل فلان ؟ ما
    فعلت فلانة ؟ فيقولون : دعوه فإنه كان في غم الدنيا فإذا
    قال : ما أتاكم ؟ قالوا : ذهب به إلى أمه الهاوية و إن
    الكافر إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون :
    اخرجي ساخطة مسخوطاً عليك إلى عذاب الله فيخرج كأنتن ريح
    خبيثة حتى يأتوا به باب الأرض فيقولون : ما أنتن هذه
    الريح ؟ حتى يأتوا به أرواح الكفار .
    و خرج أبو داود الطيالسي قال : حدثنا حماد ، عن قتادة
    ، عن أبي الجوزاء ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه
    و سلم قال : إذا قبض العبد المؤمن جاءته ملائكة الرحمة
    فتسلم تسل نفسه في حريرة بيضاء فيقولون : ما وجدنا ريحاً
    أطيب من هذه . فيسألونه فيقولون : ارفقوا به فإنه خرج من
    غمم الدنيا . فيقولون : ما فعل فلان ؟ ما فعلت فلانة ؟
    قال : و أما الطافر فتخرج نفسه فتقول خزنة الأرض ما
    وجدنا ريحاً أنتن من هذه فيهبط به إلى أسفل الأرض

    من كتاب التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة
    ghost of egypt

  • #2
    لا اله الا الله محمد رسول الله

    لا اله الا الله محمد رسول الله
    ghost of egypt

    îن îëéىهْ نçمùهْ?

    Working...
    X