من أجمل ما قرأت ...


آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

من أجمل ما قرأت ...

صفحة 6 من 43 الأولىالأولى ... 4567816 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 51 إلى 60 من 428

الموضوع: من أجمل ما قرأت ...

  1. #51
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-09-2019
    على الساعة
    05:26 PM
    المشاركات
    4,117

    افتراضي

    ومضة : ألا إن نصر الله قريب

    الدرة الأولى : المرأةُ الرشيدةُ هي الحياة السعيدة

    عسى فرجٌ يأتي به الله *** إنه له كل يوم في خليقته أمرُ

    يجب على المرأة أن تحسن استقبال زوجها .. حين يعود إليها ، فلا تضيق إذا وجدته ضائقاً أو متعباً ، بل العكس تهرع إليه وتلبي طلباته مهما كانت ، دون أن تسأله عن سبب ضيقه أو تعبه فور عودته إلى بيته ، فإذا ما استقر وخلع ثيابه التي يخرج بها ولبس ثياب البيت ، فقد يبادر هو إلى الإفضاء لها بسبب كدره وإذا لم يبادر هو بإخبارها فلا بأس من أن تسأله ولكن بلهجة تشعره فيها بانشغالها عليه وقلقها بشأن حاله التي عاد عليها .

    وإذا وجدت الزوجة أن في إمكانها أن تساعد زوجها في حل المشكلة التي سببت له الضيق فلتبادر إلى ذلك ، فإنها إن فعلت ستخفف كثيراً عن زوجها ... سيشعر الزوج بعد هذا أن في بيته جوهرة ثمينة ، بل أثمن من جواهر الدنيا جميعها ...

    إشراقة : لا تبتئسي على عملٍ لم تُكمليه ، يجب أن تعرفي أن عمل الكبار لا ينتهي !

    فاصلة : الشمس ساطعة والنجوم لامعة والكواكب طالعة فلم الحزن ؟!

    «« توقيع pharmacist »»

  2. #52
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-09-2019
    على الساعة
    05:26 PM
    المشاركات
    4,117

    افتراضي

    ومضة : إن الله إذا أحبَّ قوماً ابتلاهم

    الدرة الثانية : اعمري هذا اليوم فقط

    ولا يحسبون الخير لا شرَّ بعده *** ولا يحسبون الشرّ ضربة لازبِ


    يقول أحد السعداء :
    (( اليوم الجميل هو الذي نملك فيه دنيانا ولا تملكنا فيه ، وهو اليوم الذي نقود فيه شهواتنا ولذاتنا ولا ننقاد لها صاغرين أو طائعين .
    ومن هذه الأيام ما أذكره ولا أنساه :
    فكل يوم ظفرت فيه بنفسي وخرجتُ فيه من محنة الشك فيما أستطيع وما أستطيع فهو يوم جميل بالغ الجمال .
    جميل ذلك اليوم الذي ترددت فيه بين ثناء الناس وبين عمل لا يثني عليه أحد ولا يعلمه أحد ، فألقيت بالثناء عن ظهر يدي ، وارتضيت العمل الذي أذكره ما حييت ولم يسمع به إنسان .
    جميل ذلك اليوم الذي كاد يحشو جيوبي بالمال ويفرغ ضميري من الكرامة ، فآثرت فيه فراغ اليدين على فراغ الضمير .
    هذه الأيام جميلة ، وأجمل ما فيها أن نصيبي منها جدُّ قليل ، إلا أن يكون النصيب عرفاني باقتدار نفسي على ما عملت ، فهو إذن كثير بحمد الله ...))

    إشراقة : كوني سعيدةً بما في يدكِ قانعةً راضيةً بما قسمه الله لكِ ، ودعيكِ
    من أحلام اليقظة التي لا تتناسب مع جهدكِ أو إمكانياتك .



    فاصلة : الصلاة خير ما يعينك على المتاعب والمصائب .


    «« توقيع pharmacist »»

  3. #53
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-09-2019
    على الساعة
    05:26 PM
    المشاركات
    4,117

    افتراضي

    ومضة : عفا الله عما سلف

    الدَّرة الثالثة : اتركي الشعور بأنكِ مضطهدة

    انعمْ ولَذَّ فللأمورِ أواخرُ أبداً *** كما كانت لهنَّ أوائلُ


    إنها صفة رائعة تساعد على دحر القلق وعلى النجاح في الحياة بشكل عام ، وعلى الاحتفاظ بالصداقات والسعادة مع العائلة ، لأن صاحب الأفق الواسع يفهم طبائع الناس ، ويقدر المتغيرات ، ويضع موضع الآخرين ، ويقدر الظروف ما خفي منها وما بان .

    وبالنسبة لموضوع القلق بالذات فإنَّ صاحب الأفق الواسع يتفهم الأمور ، ويعلم حين يصاب بمشكلة ، أو لا يتحقق له ما يريد ، أن هذه طبيعة الحياة وأنه " ما عليها مستريح " وأن الإنسان قد يكره أمراً ويكون فيه الخير ، وقد يفرح بأمر فيكون فيه الشر ، وأن الخير فيما اختاره الله عز وجل .

    صاحب الأفق الواسع يحس أنه جزء من هذا الكون الواسع ، وأن له نصيبه من الآلام والأحزان ومن السعادة أيضاً ، فلا يفاجأ ولا ينفجع ، وهو فوق هذا وذاك لا يحس بعقدة الاضطهاد التي يحس بها صاحب الأفق الضيق ، الذي يظن أن هذا الشر أو تلك المشكلة قد أصابته وحده ، أو أن الناس يضطهدونه ، أو أن حظه سيئ دائماً ، صاحب الأفق الواسع لا يحس بشيء من هذه المشاعر ، وإنما هو يدرك طبيعة الحياة ، ويعلم أنه جزء منها ، فيرضى بها بعد أن يبذل جهده كله في سبيل تحقيق الأفضل .

    إشراقة : اسعدي الآن وليس غداً .

    فاصلة : تجنَّبي الظنون السيئة تُريحي وتستريحي .


    «« توقيع pharmacist »»

  4. #54
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-09-2019
    على الساعة
    05:26 PM
    المشاركات
    4,117

    افتراضي

    ومضة : سلامٌ عليكم بما صبرتم

    الدَّرة الرابعة : ما ألذَّ النجاح بعد المشقة

    الغمــرات ثـم ينجلينـا*** ثمـتَ يـذهبن ولا يجينــا

    يقول أحد الناجحين :
    وُلدتُ فقيراً ولازمتني الفاقة مذ كنت في المهد ، ولقد ذقت مرارة سؤال أمي قطعة من الخبز في حين أنه ليس لديها شيء تعطيه ولا كسرة من الخبز الجاف ، وتركت البيت في العاشرة من عمري ، واستُخدمت في الحادية عشرة ، وكنت أدرس شهراً في كل سنة ، وبعد إحدى عشرة سنة من العمل الشاق كان لديّ زوج ثيران وستة خراف أكسبتني أربعةً وثمانين دولاراً ، ولم أنفق في عمري فلساً واحداً على ملذاتي ، بل كنت أوفر كل درهم أحصِّله من يوم نشأت إلى أن بلغت الحادية والعشرين من العمر .. وقد ذقتُ طعم التعب المضني حقاً ، وعرفتُ السفر أميالاً عديدة لسؤال إخواني من البشر كي يسمحوا لي بعملٍ أعيش منه ، وقد ذهبت في الشهر الأول بعد بلوغي الواحدة والعشرين إلى الغابات سائقاً عربةً تجرها الثيران لأقطّع حطباً ، وكنت أنهض كل يوم قبل الفجر وأظل مُكِبّاً على عملي الصعب إلى ما بعد الغسق لأقبض ستة دولاراتٍ في نهاية الشهر ، فكان كل واحد من تلك الدولارات الستة يظهر لي كأنه البدر في جنح الدجى! ..

    إشراقة : إذا كنتِ قد ارتكبتِ أخطاءً في الماضي ، تعلمي منها ،
    ثم دعيها تذهب بعد أن تأخذي منها العبرة


    فاصلة : الإيمان يُذهب الهموم ويُزيل الغموم .


    «« توقيع pharmacist »»

  5. #55
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-09-2019
    على الساعة
    05:26 PM
    المشاركات
    4,117

    افتراضي

    ومضة : قل الله ينجِّيكم منها ومن كل كرب

    الدَّرة الخامسة: سوف تتأقلمين مع وضعكِ

    غريبٌ من الخلان في كلِّ بلدةٍ*** إذا عظُمَ المطلوبُ قلَّ المساعدُ


    أعرف رجلاً قُطعت قدمه في جراحة أجريت له ، فذهبت إليه لأواسيه ، وكان عاقلاً عالماً ، وعزمت أن أقول له : إن الأمة لا تنتظر منك أن تكون عدّاءً ماهراً ، ولا مصارعاً غالباً ، إنما تنتظر منك الرأي السديد والفكر النيّر ، وقد بقي هذا عندك ولله الحمد .

    وعندما عُدته قال لي : الحمد لله ، لقد صحبتني رجلي هذه عشرات السنين صحبة حسنة ، وفي سلامة الدين ما يُرضي الفؤاد .

    يقول أحد الحكماء : إن طمأنينة الذهن لا تتأتى إلا مع التسليم بأسوأ الفروض ، ومرجع ذلك – من الناحية النفسية – أن التسليم يحرر النشاط من قيوده .... ثم قال : ومع ذلك فإن الألوف المؤلفة من الناس قد يحطمون حياتهم في سورة غضب لأنهم يرفضون التسليم بالواقع المر ، ويرفضون إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، وبدلاً من أن يحاولوا بناء آمالهم من جديد يخوضون معركة مريرة مع الماضي ، وينساقون مع القلق الذي لا طائل تحته .

    إنَّ التحسر على الماضي الفاشل ، والبكاء المجهد على ما وقع فيه من آلام وهزائم هو – في نظر الإسلام – بعض مظاهر الكفر بالله والسخط على قدره .

    إشراقة : الإحباطُ هو ألدُّ أعدائكِ ، إنه قادرٌ على تدمير الطمأنينة

    فاصلة : خذي قليلاً من طعامك للفقراء .


    «« توقيع pharmacist »»

  6. #56
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-09-2019
    على الساعة
    05:26 PM
    المشاركات
    4,117

    افتراضي

    ومضة : وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً

    الدَّرة السادسة : وصايا سديدةٌ من أمِّ رشيدة

    فكم رأينا أخا هُمومٍ*** أعقب من بعدها سرورا


    هناك وصية جامعة من خير الوصايا المأثورة عن نساء العرب ، وهي وصية أمامة بنت الحارث لابنتها أم إياس بنت عوف ليلة زفافها ، ومما أوصتها به قولها :

    (( أي بنية : إنك فارقت الجو الذي منه خرجتِ ، وخلَّفتِ العشَّ الذي فيه درجت ، ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها وشدة حاجتهما إليها كنتِ أغنى الناس عنه ، ولكن النساء للرجال خلقن ولهن خلق الرجال .

    أما الأولى والثانية ، فالخضوع له بالقناعة ، وحسن السمع له والطاعة .

    وأما الثالثة والرابعة ، فالتفقد لمواضع عينه وأنفه ، فلا تقع عينه منك على قبيح ، ولا يشم منك إلا أطيب ريح ! .

    وأما الخامسة والسادسة، فالتفقد لوقت نومه وطعامه، فإنَّ تواتر الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة!.

    وأما السابعة والثامنة ، فالاحتراس بماله والإرعاء على حشمه وعياله ، وملاك الأمر في المال حسن التقدير ، وفي العيال حسن التدبير .

    وأما التاسعة والعاشرة ، فلا تعصي له أمراً ، ولا تُفشي له سراً ، فإنك إن خالفت أمره أوغرت صدره ، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره ، ثم إياك والفرح بين يديه إن كان حزيناً ، والكآبة بين يديه إن كان فرحاً ! )).

    إشراقة : سعادتُكِ ليست وقفاً على شخص آخر ، إنها في يدكِ أنتِ

    فاصلة : إياك وكتب الإلحاد ومجلات الخنا .



    «« توقيع pharmacist »»

  7. #57
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-09-2019
    على الساعة
    05:26 PM
    المشاركات
    4,117

    افتراضي

    ومضة : غداً تشرق الشمسُ وتسعد النفس

    الدَّرة السابعة : جادتْ بنفسها فأرضتْ ربها

    ولا تيأسْ فإنَّ اليأس كفرٌ*** لعلَّ الله يغني عن قليلِ


    هل سمعت عن المرأة الجهنية التي زلَّت فوقعت في الزنا ، ثم ذكرت الله فتابت وأنابت ، وجاءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم تريد أن يرجمها فيطهرها ؟! لقد جاءته حبلى من الزنا ، فقالت : يا رسول الله إني أصبتُ حدّاً فأقمه عليّ ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليَّها فقال : أحسن إليها ، فإذا وَضعَت فأتني ، ففعل ، فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فشُدَّت عليها ثيابها ، ثم أمر بها فرُجمت ، ثم صلَّى عليها ، فقال له عمر : تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت ؟! ، قال : لقد تابت توبةً ، لو قُسِّمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل ؟ .

    إنها دفعة إيمانية قوية دفعتها إلى التطهر ، واختيار الآجلة على العاجلة ، ولو لم تكن ذات إيمان قوي ما آثرت الموت رجماً ، ولعل قائلاً يقول : فلماذا زنت وهل يفعل ذلك إلا ضعيف الإيمان ؟! ، الجواب : أنه قد يضعف الإنسان فيقع في المحظور لأنه خُلق من ضعف ، ويزل لأنه خُلق من عجل ، ويضِلُّ لحظةً لأنه ناقص ، لكن بذرة الإيمان حين تنمو في قلبه شجرةً باسقةً وارفة الظلال تُظهر معدنه الأصيل ، ويقينه المتين ، وهذا ما جعل هذه المرأة تسرع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن يطهرها ، وجادت بروحها ابتغاء مرضاة الله ورحمته وغفرانه .

    إشراقة : لا تكوني متشكيةً مزمنةً ، أو بالهواية !

    فاصلة : سبب كل هم الإعراض عن الله فأقبلي عليه .
    التعديل الأخير تم بواسطة pharmacist ; 09-08-2011 الساعة 12:38 PM

    «« توقيع pharmacist »»

  8. #58
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-09-2019
    على الساعة
    05:26 PM
    المشاركات
    4,117

    افتراضي

    ومضة : اشتدي أزمة تنفرجي

    الدَّرة الثامنة : حفظتْ الله فحفظها

    ولا عار إن زالت عن المرء نعمةٌ*** ولكنَّ عاراً أن يزول التجمُّلُ


    حُكي أن امرأة حسنة الوجه كثيرة المال تأخرت في دارها هي ووصيفاتها وجواريها عن الهروب حين الوقعة بالإسكندرية ، فدخلت الإفرنج إليها بأيديهم السيوف المسلولة ، فقال لها أحدهم : أين المال ؟
    فقالت – وهي فزعة - : المال في هذه الصناديق التي هي داخل هذا البيت ، وأشارت إلى بيت بالمجلس التي هي به ، وصارت ترعد من الخوف .

    فقال أحدهم لها : لا تخافي ، فأنتِ تكونين عندي ، وفي مالي وخيري ترتعين ، ففهمت عنه أنه أحبها ويريدها لنفسه ، فمالت إليه ، وقالت له بكلام خفي : أريد أن أدخل بيت الخلاء ، ورقَّقت له القول.

    ففهم عنها أنها أرادته ، وأشار إليها أن تمضي لقضاء حاجتها ، فمضت واشتغلوا بنهب الصناديق ، فخرجت المرأة من باب دارها ، ودخلت مخزناً غلساً مملوءاً تبناً بزقاق دارها ، فحفرت في التبن حفرة واندفنت بها ، فطلبتها الإفرنج بعد نهبهم لدارها فلم يجدوها ، فاشتغلوا بحمل النهب ، ومضوا ، فسلمتْ المرأة من الأسر بحيلتها تلك ، وكذلك وصيفاتها وجواريها سلمْنَ من الأسْر بصعودهنَّ سطح الدار .
    فقالت المرأة عند ذلك سلامة الدين والعرض خير من المال الذي لم يدخر عند ذوي المروءات إلا لغرض مثل هذا ، لأن الفقر خير من الأسر والافتتانِ بتغيير الدين بالقهر .

    إشراقة : تقبلي حقيقةٌ لا مفرَّ منها ، وهي أنكِ ستصادفين دائماً في الدنيا أموراً
    لا تستطيعين تغييرها ، وإنما تستطيعين التعامل معها بالصبر والإيمان .

    فاصلة : الصمت يا أختاه تاج على رأسك .

    «« توقيع pharmacist »»

  9. #59
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-09-2019
    على الساعة
    05:26 PM
    المشاركات
    4,117

    افتراضي

    ومضة : الأمُّ مصنعُ الرجالِ ومعدنُ الأبطالِ

    الدَّرة التاسعة : ماءُ التوبةِ أطهرُ ماءٍ

    افرحي بالحياة فهي جميلة*** واجعليها بكل خير خميلة


    الله .... يحب التوابين ، ويحب المتطهرين ، بل يفرح بتوبة عبده إليه أعظم من فرحة إنسان كان بأرض فلاة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه ، فانفلتت منه ، فأيس منها ، فجلس إلى جذع شجرة ينتظر الموت ، فأخذته إغفاءة ثم أفاق ، فإذا بها واقفة عند رأسه ، وعليها طعامه وشرابه ، فقام إليها ، وأمسك بزمامها ثم صاح من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك !.. فسبحانه ما أعظمه وأرحمه ، يفرح بتوبة عبده ليفوز بجنانه ، ويحظى برضوانه ، وهو – جل وعلا – ينادي عباده المؤمنين بقوله : (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .

    فالتوبة غسل القلب بماء الدموع وحرقة الندم ، فهي حرقة في الفؤاد ، ولوعة في النفس ، وانكسارٌ في الخاطر ، ودمعة في العين ، إنها مبدأ طريق السالكين ، ورأس مال الفائزين ، وأول أقدام المريدين ، ومفتاح استقامة المائلين ، التائب يضرع ويتضرّع ، ويهتف ويبكي ؛ إذا هدأ العباد لم يهدأ فؤاده ، وإن سكن الخلق لم يسكن خوفه ، وإذا استراحت الخليقة لم يفتر حنين قلبه ، وقام بين يدي ربه بقلبه المحزون ، وفؤاده المغموم منكساً رأسه ، ومقشعراً جلده ، إذا تذكر عظيم ذنوبه وكثير خطئه ، هاجت عليه أحزانه ، واشتعلت حرقات فؤاده ، وأسبل دمعه ؛ فأنفاسه متوهّجة ، وزفراته بحرق فؤاده متصلة ، قد ضمر نفسه للسباق غداً ، وتخفف من الدنيا لسرعة الممر على جسر جهنم .

    إشراقة : فكِّري بطريقةٍ إيجابيةٍ متفائلةٍ ، فإذا ساءت الأمورُ في يومٍ ما
    كان ذلك مقدمةً لمجيء يومٍ آخر قريب ، كله بهجة وسرور .


    فاصلة : ماذا تقول لربها من تبرَّجت على المسرح ؟!


    «« توقيع pharmacist »»

  10. #60
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-09-2019
    على الساعة
    05:26 PM
    المشاركات
    4,117

    افتراضي

    ومضة : حافظات للغيب بما حفظ الله

    الدَّرة العاشرة : الفدائية الأولى

    ولربمـا كـره الفتـــى*** أمـــراً عواقبـــه تسـرُّ


    كانت تعيش في أعظم قصر في زمانها ، تحت يديها الكثير من الجواري والعبيد ، حياتها مرفهة متنعمة .
    إنها آسية بنت مزاحم زوج فرعون – رضي الله عنها - ، امرأة وحيدة, ضعيفة جسدياً ، آمنة مطمئنة في قصرها ، أشرق نور الإيمان في قلبها ، فتحدت الواقع الجاهلي الذي يرأسه زوجها .

    لقد كانت نظرتها نظرة متعدية ، تعدت القصر ، والفرش الوثير ، والحياة الرغيدة ، تعدت الجواري ، والعبيد ، والخدم ؛ لذلك كانت تستحق أن يذكرها رب العالمين في كتابه المكنون ، ويضعها مثالاً للذين آمنوا وذلك عندما قال تعالى ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) .

    قال العلماء عند تفسير هذه الآية الكريمة : لقد اختارت آسية الجار قبل الدار . واستحقت أيضاً أن يضعها الرسول صلى الله عليه وسلم مع النساء اللاتي كمُلن ، وذلك عندما قال : (( كمُل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران ، وأن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام )) .

    هذه آسية المؤمنة ، السراج الذي أضيء في ظلمات قصر فرعون فمن يضيء لنا سراجا يشع منه النور حاملا معه الصبر ، والثبات ، والدعوة إلى الله تعالى ؟ .

    إشراقة : سيطري على أفكاركِ تسعدي .

    فاصلة : بيتك أعظم مملكة لك فأحييه بالذكر .
    التعديل الأخير تم بواسطة pharmacist ; 09-08-2011 الساعة 12:34 PM

    «« توقيع pharmacist »»

صفحة 6 من 43 الأولىالأولى ... 4567816 ... الأخيرةالأخيرة

من أجمل ما قرأت ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ستصيبك الدهشة !! سبحان الله العظيم هذا من أعجب ما قرأت في الإنترنت !!
    بواسطة رحلة الذاكرين في المنتدى قسم المواضيع العامة والأخبار المتنوعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-07-2012, 01:22 PM
  2. من يجد لي عقلي الذي طاش!! بعد أن قرأت إجابات الظواهري على أسئلة المنتديات.!!؟
    بواسطة محب الخير في المنتدى قسم النصرانيات العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-07-2008, 10:33 PM
  3. موجه لكل النصارى وممنوع الهروب : أيها الطاعن ماذا قرأت عن الإسلام ؟
    بواسطة د. هشام عزمي في المنتدى قسم الرد علي الشُبهات والأسئلة حول الإسلام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 30-03-2006, 09:18 PM
  4. هل قرأت الكتاب المقدس ؟
    بواسطة ابو تسنيم في المنتدى قسم الكتاب المقدس
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 24-03-2006, 09:53 AM
  5. قرأت للشيخ السقار
    بواسطة ibn islam في المنتدى قسم النصرانيات العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 30-01-2006, 06:53 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

من أجمل ما قرأت ...

من أجمل ما قرأت ...