إنجيل القديس متى (مقدمة)


آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

إنجيل القديس متى (مقدمة)

النتائج 1 إلى 10 من 35

الموضوع: إنجيل القديس متى (مقدمة)

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    03-07-2006
    على الساعة
    01:03 AM
    المشاركات
    200

    افتراضي

    شبهات وهمية حول إنجيل متى

    قال المعترض: »كُتب إنجيل متى باللغة العبرانية، وفُقد بسبب تحريف الفرق المسيحية. والموجود الآن ترجمته، ولا نعلم اسم مترجمه«.

    وللرد نقول: ليس هناك ما يعيب إنجيل متى لو أنه كُتب أولاً بالعبرية ثم تُرجم لليونانية، فالكتب المقدسة الموحى بها من الله لا تضيع معانيها ولا طلاوتها إذا تُرجمت إلى اللغات الأخرى. ولو سلّمنا جدلاً أن هذا الإنجيل كُتب باللغة العبرية لقلنا إن الرسول كتبه باللغة اليونانية أيضاً، فكان موجوداً باللغتين اليونانية والعبرية معاً.

    والأغلب أن فكرة كتابة متى لإنجيله باللغة العبرية جاءت نتيجة ما اقتبسه المؤرخ يوسابيوس عن بابياس أسقف هيرابوليس سنة 116م قال: »كتب متى إنجيله باللغة العبرية، وكان إنجيل متى متداولاً بين الناس باللغة اليونانية«.

    ولكننا نعتقد أنه كُتب باللغة اليونانية للأسباب التالية:

    (1) لأنها اللغة المتداولة والمعروفة في عصر المسيح ورسله. ولما كانت غاية الله إعلان مشيئته، أوحى بها باللغة المتداولة. وقد كتب جميع الرسل الأناجيل والرسائل باللغة اليونانية.

    (2) كان متى يعرف اليونانية، فقد شغل وظيفة عشار قبل اتِّباعه للمسيح، وما كان يمكن أن يؤدي واجبات وظيفته لدى الرومان بدون معرفتها.

    (3) من يتتبَّع العبارات التي استشهد بها متى مِنْ كتب العهد القديم يجدها مأخوذة من الترجمة السبعينية (وهي الترجمة من العبرية إلى اليونانية)، وفيها اختلاف في اللفظ (لا في المعنى) عن الأصل العبري. فلو كان متّى كتَب أصلاً باللغة العبرية لَجاَءَت الآيات الواردة فيه كما جاءت حرفياً في التوراة العبرية.

    (4) يوجد توافق في كثير من عبارات إنجيل متى وعبارات باقي الأناجيل. ولو جاء بغير هذه اللغة لما وُجد هذا التوافق.

    (5) قال إيريناوس (سنة 178م) إن متى نشر إنجيلاً بين العبرانيين بلغتهم، مما يعني أنه زيادة على إنجيله باللغة اليونانية، نشره بالعبرية لفائدة الناطقين بها. وقال أوريجانوس (سنة 230م): »بلغني من التقاليد المأثورة عن الأربعة الأناجيل التي تتمسك بها كل الكنائس تحت السماء، أن الإنجيل الأول وحيٌ لمتّى الذي كان عشاراً وبعد ذلك صار رسولاً ليسوع المسيح، الذي نشره للمؤمنين في اليهودية بأحرف عبرية«. فهذه الشهادة تدل على أن إنجيله كان باللغة اليونانية لفائدة جميع المسيحيين، ثم نشره بالعبرية لفائدة اليهود.

    «« توقيع أبو حبيبة »»
    "فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور"

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    03-07-2006
    على الساعة
    01:03 AM
    المشاركات
    200

    افتراضي

    الرد على منيس عبد النور




    نقلا عن كتاب "اللغة التى تكلم بها المسيح" وكتاب "معالم أساسية ضاعت من المسيحية" للعميد المهندس جمال الدين شرقاوى:

    أولا:شهادة المسيحيين الأوائل

    وهؤلاء المسيحيون الأوائل ليسوا من قوم المسيح ولا يعرفون لغته ولغة بنى إسرائيل الفلسطينيه. اذكر منهم بابياس -فى النصف الأول من القرن الثانى- و إيرنياوس-فى القرن الثانى- الذان قلا بأن متّى كتب إنجيله باللسان العبرانى ونشره بين قومه فى فلسطين . وحذا حذوهم العلامة جيروم حيث قال بأن متّى نشر إنجيله عن المسيح فى اليهوديه بالعبرانيه. وهذا الإنجيل ترجم فيما بعد الى اليونانية بواسطة مترجم مجهول.
    وبالمثل نجد أن المؤرخ المسيحى القديم يوسابيوس -فى القرن الرابع- أفاد بأن بولس الطرسوسى تكلم مع العبرانيين بلسانهم الوطنى -أى الآرامى- وقال بعضهم بأنّ لوقا هو الذى فعل ذلك . وقال آخرون بترجمة نصوص العهد الجديد الى اليونانية مثل كليمنت كما أفاد بذلك جيروم حين قال : إنّ كون بولس عبرانى فإنه كتب بلسانه العبرانى غالبا , وأن الكتابات العبرانيه ترجمت فيما بعد الى اليونانية.
    قلت جمال: وجميع الشهادات السابقة تؤدى الى أن كتابات متى و بولس الى قومهم فى فلسطين كانت باللغة الوطنية المعمول بها فى فلسطين أى الآرامية. ثم ترجمت هذه الكتابات فيما بعد الى اليونانية بواسطة مترجمين غير معروفين. وهذه الشهادات تثبت بأن اليهود فى زمن بعثة المسيح وكانوا يتكلمون ويكتبون بلسانهم العامى الآرامى. وكانوا متمسكون به جيدا ويكرهون اللسان اليونانى وإن تعلمه بعضهم لأسباب وظيفية.

    «« توقيع أبو حبيبة »»
    "فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور"

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    03-07-2006
    على الساعة
    01:03 AM
    المشاركات
    200

    افتراضي

    ثانيا : شهادة اليهود الأوائل.

    1- من أشهر يهود تلك الفترة المؤرخ يوسف بن متى المعروف عند المسيحيين بيوسيفوس. ولد يوسف بن متى فى القدس من عائله ثرية ودرس الدين اليهودى وفرقه المختلفه ثم عمل كاهنا والتحق بجماعة الفريسيين . ثم تخصص فى كتابة التاريخ اليهودى.
    كتب يوسف بن متى تاريخه الشهير فى الفترة الواقعة ما بين سنة 75 وسنة 79 ميلادية وقال فيه بأنه "كتب تاريخه ذلك بلغته العامية -أى الآرامية- وأرسله لقومه فى فلسطين" . وقال أيضا " وفى وقت متأخر قام بترجمة الكتاب الى اللغة اليونانية" . ووصف يوسف بن متى اللسان اليونانى بأنه لسان غير معروف لدى يهود فلسطين (unfamiliar tongue). وأفاد أيضا ذلك المؤرخ اليهودى الفلسطينى المولد بأن "قومه اليهود كانت معلوماتهم قليلة عن اللغة اليونانية" حتى أنه شخصيا كان ينطق اليونانية بصعوبة.
    من أقوال يوسف بن متى السابقة نعلم أن لغة يهود فلسطين فى تلك الآونة لم تكن اليونانية. وأن اللسان اليونانى غير محبوب وغير مرغوب فيه . ومعلوم أن رجال الدين هم الأرقى تعليما بين اليهود. فإذا كان هذا شأنهم من اللغة اليونانية فكيف بعامة اليهود من الصيادين والنجارين والعشارين.!؟
    فيهود فلسطين إبان بعثة المسيح كانوا لا يتكلمون اليونانية ولا يحبونها.

    2- كتبة التلمود اليهودى
    هناك قصة طريفة فى التلمود تبين بجلاء تام موقف اليهود تجاه لغة اليونان.
    إنها قصة ابن داماح مع عمه الرّبّى اسماعيل التى حدثت فى أوائل القرن الثانى الميلادى. عندما طلب ابن داماح من عمه الإذن والسماح له بتعلم اللغة اليونانية فكانت إجابة العم لابن أخيه هو نص سفر يشوع (1: 8) : "واظب على ترديد كلمات هذه التوراة. وتأمل فيها ليل نهار" . ثم قال له" اذهب وابحث لك عن وقت ليس بالليل أو بالنهار لتتعلم اليونانية وفلسفتها".
    ويظهر هذا التوجه تجاه اللغة اليونانية إذا قرأنا شيئا عن موقف اليهود من الترجمة اليونانية لأسفار العهد القديم . فيذكر تلمودهم أنه فى اليوم الذى ترجمت فيه التوراة إلى اللغة اليونانية - النسخة السبعينية- أصاب أرض فلسطين زلزال شديد لم يترك شبرا واحدا من الأرض دون دمار . وقالوا بأن ذلك علامة من الله بغضبه على اليهود حيث ذكر اسمه المقدس بالحرف اليونانى وتلك معصية تشابه معصية إتخاذهم العجل معبودا لهم لحين عودة موسى اليهم من ملاقاة ربه. فقيام أجدادهم بترجمة التوراه الى اللغة اليونانية يشابه تماما قيام أجداد أجدادهم من قبل بصناعة العجل الذهبى وعبادته.. !!
    وتصديق كل ما سبق نجده فى لفائف كهوف قمران المكتشفة حديثا . حيث أن معظمها مكتوب باللغة الآرامية وبعضها بالخط الأشورى المربع , وإن زعم اليهود بأنها عبرية قياسا على الخط العبرى المربع الذى وجد بعد ذلك بخمسة قرون . كما يندر فيها وجود كتابات يونانية . وهناك أيضا الترجمة الآرامية للعهد القديم التى كان معمولا بها فى فلسطين فى زمن بعثة المسيح وهى المعروفة باسم " الترجوم الفلسطينى "

    «« توقيع أبو حبيبة »»
    "فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور"

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    03-07-2006
    على الساعة
    01:03 AM
    المشاركات
    200

    افتراضي

    ثالثا : شهادة نصوص أسفار العهد الجديد.

    من كتب ومخطوطات العهد الجديد اليونانية يستطيع المرء أن يتعرف بسهوله على كثير من الكلمات والفقرات الآرامية كتوبه كما هى بلسانها الأصلى ولكن بالحرف اليونانى (transliterate) . إضافة الى وجود كلمات أخرى مذكورة فى النص مع شرح معناها باليونانية. كما يمكنه أيضا أن يتعرف بصعوبه على بعض الكلمات ولأسماء الآراميه التى تم ترجمة معناها الى اليونانية ثم قام المترجمون بتسجيلها فى النصوص دون الإشارة الى أصلها الآرامى .
    فمن الكلمات الآراميه المذكورة فى النصوص بالحرف اليونانى أذكر منها : أبّا , ربّى و ربّانى , هللويا , قومى , أتفتح , أتى , سيطان , قربان , قطوان , باراقليط , مسيّا , وآمين ...... إلخ
    ومن الكلمات الآرامية التى ذكرت فى النصوص اليونانية مع عبارات تفسيريه يونانيه تبين معناها للقارىء اليونانى : كلمة أبّا التى معناها فى اليونانية باتر . وكلمة مسيّا التى كتنب معناها فى اليونانية كريستوس , وكلمة كيفا التى كتب معناها فى اليونانية باتروس . الى غير ذلك من كلمات وعبارات مثل مثل عمانؤيل وغيرها .
    ومن الكلمات التى ترجمت translated الى اليونانيه خطأ أذكر منها : كلمة ملكوت حيث ترجمت الى باسليا بمعنى امبراطورية أو مملكة كبيره. اسم الجلالة الله حيث ترجم الى ثيون وكريون بمعنى إله أو سيد أو ملك , وكلمة جمل الآرامية التى تعنى الحبل الغليظ الذى تشد بها السفن حيث ترجمت الكلمة الى كاميلوس بمعنى الجمل الحيوان المعروف ... الى غير ذلك من كلمات وعبارات سوف تمر علينا فى ثنايا هذا الكتاب.
    مما سبق يتبين لنا بوضوح شديد أن اللغة الآرامية هى لغة الأصل التى تكلم بها المسيح عليه السلام وتلاميذه. وعندما نقلت تلك الأصول الى اليونانية قام المترجمون بالخلط بين الترجمة translation وبين النقل الصوتى للكلمات الآرامية مستخدمين الحرف اليونانى transliteration فى الكتابة ولا يوجد فى أى مكان فى العهد الجديد عبارة تفيد أو تقول بأن المسيح عليه السلام أو تلاميذه تكلموا أو كتبوا باليونانيه , بل العكس هو الصحيح ولزيادة إطمئنان قلب القارىء سوف أذكر أمثلة من داخل نصوص أسفار العهد الجديد.

    1- جهل التلاميذ باليونانية
    إن من يقرأ سفر أعمال الرسل (4: 13) سيجد أن كبير التلاميذ سمعان الذى يطلقون عليه اسم بطرس , والتلميذ يوحنا كانا أميّان غير متعلمين ولا يعرفون الخط . ومن هنا أقول بأن قول القائل بأن مرقس المنسوب اليه الإنجيل المعروف هو المترجم لأقوال سمعان غير بعيد عن الصحه. فإن كان كلا من سمعان ويوحنا لا يعرفان الكتابه ولا القرآءه فى لغتهم المحليه فكيف بهما فى اليونانيه. وقد أفاد العلام جيرم – القرن الرابع الميلادى- أن النسخ الأصلية التى كتبها متى الإنجيلى فى أورشليم القدس لا تزال موجوده فى فلسطين وهى كتوبه باللغة العبرانيه يقصد الآرامية ثم أضاف بقوله أن متى الإنجيلى كان ينقل فقرات العهد القديم من النسخة المعمول بها فى فلسطين المعروفة بالترجوم الفلسطينى ولا ينقل من النسخة اليونانية السبعينيه , وهذا يدل على جهله باليونانيه مع أن إنجيله كان موجه الى المسيحيين اليونايين وليس الى نصارى فلسطين.

    2- أمثلة من أقوال المسيح
    إن المتدبر فى أقوال المسيح سيجد أن معظم كلماته فيها النبره الآراميه العربيه التى نتكلمها فى حياتنا اليوميه الى الآن . ففى الأصل اليونانى لإنجيل مرقس (5: 41) حين قام المسيح بإنقاذ حياة الفتاه المسماه طليا أمسك بيدها قائلا لها " طليتا قومى" وهذا القول يشابه تماما قولنا فلانه قومى , فإن علمنا أن الفتاه تدعى طليا (والاسم طليا مأخوذ من كلمة الطل أى المطر الخفيف ) وأن الألف الممدوده فى آخر الكلمة طوليتا تعنى حرف النداء يا. فإن معنى عبارة المسيح هو : "يا طليا قومى " وتلك جملة عربية مائه فى المئه لا تحتاج الى ترجمة لها عند سماعنا لها , وهناك مثل آخر فى إنجيل مرقس (7: 34) اليونانى وهو قول المسيح لعين الأعمى أتفتح يريد أن تنفتح عيناه. إنها عبارة عربية أيضا مائه فى المائه صيغة أمر من فعل فتح ولكن بالمعنى العامى فى لساننا الذى نتكلمه حتى الآن , ومثل آخر ورد فى كل من الأناجيل اليونانية (متى 19: 24 , مرقس 10: 25 , لوقا 18: 25 ) والعبارة هنا مأخوذه من إنجيل مرقس , قال المسيح لتلاميذه : " ما أعسر دخول المتكلين على الأموال الى ملكوت الله . مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غنى الى ملكوت الله" . فهذه العبارة عربية أيضا نتوقف فيها عند كلمتين هما جمل وملكوت , فكلمة جمل فى الآراميه والعربيه لها معنيان : إما الحيوان المعروف بالجمل وإما الحبل السميك الذى تشد به السفن , والمعنى المقصود هنا هو الحبل السميك الذى لا يدخل فى ثقب الإبرة وليس بالحيوان المعروف, وكلمة ملكوت فى الآراميه والعربيه لها معنيان أساسيان فى داخل كل منهما معان كثيرة , ذكرت بعضها فى كتابى هذا , ومعنى عبارة ملكوت الله هنا تعنى الجنة وليس مملكة الله كما يزعم الزاعمون . ونجد تفسيرها فى القرآن الكريم فى قوله تعالى " ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل فى سم الخياط" 40 الأعراف

    3-حتى بولس.
    بولس الطرسوسى الرومانى الجنسيه اليهودى الديانه زعيم فرقة النصارى فى أول أمره أعمال (24: 5) العدو اللدود للمسيح ولتلاميذه ولدعوته أثناء بعثة المسيح , عندما إهتدى الى المسيحيه أثناء تعقبه لأتباع المسيح وهو يريد التنكيل بهم , هناك على طريق دمشق تعرض له الجنى المدعو عيسو النصرانى فى رؤيا فى عز الظهر وخاطبه بالآراميه حسب الذى ورد فى النسخة العالمية NIV وأيضا سنجد فى سفر الأعمال (21: 40 , 22: 2 إلخ) حسب النسخة الإنجليزيه العالميه NIV أن بولس كان يتكلم فى فلسطين باللغة الآراميه مع يهودها وهذا يدل على أن الآرامية هى اللغة السائده فى فلسطين فى ذلك الوقت.

    4- وأخيرا
    نجد أن الإنسان الذى صلب حسب رواية الأناجيل كان يصرخ مستجيرا بإلهه لينقذه من ذلك العذاب المهين , وكانت صرخاته تخرج من فمه بلسان آرامى لا عجمة فيه من اليونانيه " إيلى إيلى لما شبقنى " وتحت أقدام ذلك المسكين كتبت لافته باللغة الآراميه واليونانيه واللاتينيه حسب الذى جاء فى النسخة الإنجليزيه العالميه NIV تقول (عيسى النصرانى ملك اليهود)

    وداخل كتابى هذا سيجد القارىء الكثير من الكلمات الآراميه التى تكلم بها المسيح وهى مسجلة بالخط اليونانى ومنطوقها لا يزال آرامى اللغة عربى اللسان.

    «« توقيع أبو حبيبة »»
    "فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور"

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    آخر نشاط
    07-02-2012
    على الساعة
    02:42 AM
    المشاركات
    88

    افتراضي

    سوف أعود إن شاء الله تعالى إلى هذا الموضوع لكتابة بعض التعليقات على ما قاله منيس عبد النور والخاص بإدعاءه أن متّى كتب إنجيله باليونانية أيضًا بالإضافة إلى العبرية.

    ثم وضع المقدمة [ العملاقة ] التي كتبها الأستاذ علاء أبو بكر في موضوع له بعنوان " البشير متّى دعوة للعمل " وهو من موضوعات منتدى الجامع القديم، فالمقدمة فقط سوف تحتاج إلى عدة مداخلات من الحجم الكبير !!

    نسأل الله التوفيق والسداد.

    «« توقيع Hady_999 »»
    .
    وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
    .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    آخر نشاط
    07-02-2012
    على الساعة
    02:42 AM
    المشاركات
    88

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

    أخواني الكرام كنت قد وعدت بالعودة إلى هذا الموضوع للتعليق على ما كتبه منيس عبد النور ثم وضع مقدمة الأستاذ علاء أبو بكر في موضوع له بعنوان " البشير متّى دعوة للعمل " والموضوع من المنتدى القديم.

    ولكن لضيق الوقت سوف أكتفي بوضع ما كتبه الأستاذ علاء أبو بكر، ولكن قبل أن أنقل لكم هذا الموضوع سوف أطرح على الأخوة السؤال التالي عما قاله منيس عبد النور :-

    أدعى منيس عبد النور أن كاتب إنجيل متّى كتب كتابه باللغة اليونانية أيضًا بالإضافة إلى العبرية وساق لذلك مجموعة من الأدلة فهل بين هذه الأدلة دليل يقبله العقل على صحة دعوى عبد النور؟؟

    السؤال الغرض منه مناقشة أدلة عبد النور مناقشة منطقية ومدى صحة الإستدلال بها.


    والآن ننتقل سويًا إلى ما كتبه الأستاذ علاء أبو بكر.
    التعديل الأخير تم بواسطة Hady_999 ; 23-04-2006 الساعة 03:51 AM

    «« توقيع Hady_999 »»
    .
    وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
    .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    آخر نشاط
    07-02-2012
    على الساعة
    02:42 AM
    المشاركات
    88

    افتراضي

    من موضوع : البشير متّى دعوة للعمل
    بقلم : علاء أبو بكر
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    إنجيل متى كما عرفته دائرة المعارف الكتابية

    [سأضع مداخلتى وتحليلى بين قوسين معكوفين ، لأفرق بين ما ذكرته دائرة المعارف الكتابية وبين مداخلتى أنا الشخصية:]

    أولاً : اسم الإنجيل ووحدته وصحته :

    يأتى إنجيل متى أو الإنجيل بحسب رواية متى أول الأناجيل القانونية طبقاً للترتيب التقليدى ، وإن لم يكن فى جميع الحالات، وينسب هذا الإنجيل - حسب شهادة الكنيسة الأولى بالإجماع - إلى متى الرسول رغم أن عنوانه لا يدل بالضرورة على مصدره المباشر.

    ولم تكن وحدة هذا الإنجيل وصحته محل تساؤل على الإطلاق فى العصور الأولى، وتثبت شهادة المخطوطات والترجمات وأقوال الآباء بالإجماع صحة الأصحاحين الأول والثاني على وجه الخصوص – أى قصة ميلاد يسوع من العذراء وطفولته- كجزء أساسى من الإنجيل منذ البداية، ولذلك فإن حذف هذا الجزء من إنجيل الإييونيين الهرطوقى ، لا أساس له ، ولا معنى.

    [انظر إلى اتفاق العلماء والمخطوطات والترجمات فقط على الإصحاحين الأول والثانى! وهذا معناه أن المخطوطات والترجمات الموجودة قد اختلفت فى باقى لإصحاحات الإنجيل. وعلى الرغم من أنه بدأ قوله بأن هذا الإنجيل لم يكن محل تساؤل فى العصور الأولى ، إلا أنه عاد وقرر أن المخطوطات والترجمات لم تتفق بشأن نص موحد بين هذه النسخ الموجودة من المخطوطات أو الترجمات ، واستثنى فقط الإصحاحين الأول والثانى. وسنجد فى هذا النسب الخاص بالإصحاح الأول عدد من الأخطاء سأذكرها فى مكانها. فأين تبقى عصمة الكتاب؟ وهل اختلاف المخطوطات والترجمات تدل على أنه كتاب أوحى به الله أو تعهَّدَ بحفظه؟]

    [والنقطة الثانية هى دفاعه عن الإصحاحين الأول والثانى فقط ، وتقريره أن فرقة مانى قد حذفته من إنجيل مانى. وهذا الكلام له معانى كثيرة ، منها:
    1- انتشار التأليف فى هذا الوقت المبكر من تاريخ النصرانية

    2- الحرية الكبيرة التى كان يتعامل بها أتباع كل طائفة مع كتابهم ، سواء بالحذف أو الزيادة أو التعديل الذى يتفق مع آراء هذه الطائفة. وهذا نراه للآن بين اعتراف كل من الكاثوليك والأرثوذكس بعدد من الكتب يعتبرونها مقدسة ومن وحى الله ، الأمر الذى اختلفت معهم فيه البروتستانتية. فعندهم ستة من الكتب يرفضون أنه من وحى الله ويحذفونها من الكتاب المقدس الخاص بهم.

    ومثال لذلك أيضاً ما أضافوه لنهاية إنجيل مرقس الإصحاح 16: 9-20 ، فقد حذفته اليوم بعض الكتب المقدسة ، وأبقت عليه البعض الآخر ، على أساس أن النسخة الأصلية لإنجيل مرقس لا تحتوى على هذه الأعداد ، وأنها كتبت فى عصور تالية.

    ومثال لذلك أيضاً نص التثليث: (7فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. 8وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الرُّوحُ، وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ. وَالثَّلاَثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِدِ.) يوحنا الأولى 5: 7-8

    والمشكلة الوحيدة هنا أن هذا النص غير موجود فى الأصول اليونانية ، ولم يظهر إلى الوجود إلا فى عصور متأخرة ، وليس قبل القرن السادس عشر ، بعد 1500 سنة من ميلاد المسيح عليه السلام الآن نبدأ بملخص القصة قصة هذا النص:

    فهذا النص وجد فقط فى ثمانية مخطوطات سبعة منها تعود للقرن السادس عشر وهذه هى أرقام المخطوطات 61 و88 و429 و629 و636 و318 و2318 و221.

    والمخطوطة الأخيرة رقم 221 هى من القرن العاشر أى بعد ألف سنة ، وموجود بها هذا النص على الهامش بخط مختلف ولا يعرف على وجة الدقة تاريخ كتابته.

    معنى ذلك لا يوجد أى دليل مؤكد على وجود هذا النص فى أى مخطوطة يونانية قبل عام 1500 حتى السبعة مخطوطات السابق ذكرها منهم أربعة النص مكتوب على الهامش. وأول مرة ظهرت هذه الكلمات كانت فى مخطوطة لاتينية فى القرن الرابع على الهامش ثم ترجمت إلى اليونانية.

    ويقول بعض علمائهم أن النص أضيف باللغة اللاتينية أثناء احتدام النقاش مع أريوس الموحد وأتباعه، فكان لا بد من إضافة تقوى مركزهم وتخدع السذج من أتباعهم ثم وجدت هذه الإضافة طريقا بعد ذلك حتى ظهرت لأول مرة فى الطبعة الثالثة من إنجيل إيرازموس 1522 ميلادية بضغط على إيرازموس هذا الذى لم يضعها فى الطبعة الأولى عام 1516 ولم يضعها فى الطبعة الثانية عام 1519 من كتابه.

    وقد سئل عن سبب عدم وضعه هذا النص فأجاب الإجابة المنطقية الوحيدة: إنه لم يجدها فى أى نص يونانى قديم فتم وضع المخطوطة رقم 61 باليونانى وبها هذا النص هنا فقط أضافها إيرازموس إلى الكتاب وبعد ضغط قوى من الكنيسة الكاثوليكية. والسؤال كيف يجادل أحد والنص لم يظهر قبل القرن السادس عشر فى أى مخطوطة من آلاف المخطوطات الموجودة باللغة اليونانية؟؟؟] [eeww2000]

    [ومثال آخر للحرية التى كانوا يتعاملون بها مع كتابهم نص التثليث فى نهاية إنجيل متى: (فاذهبوا وتلمذوا (وعمدوا) جميع الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس.) متى 28: 19

    وفيه قالت موسوعة الأديان والأخلاق:
    قالت الموسوعة على ما جاء في متى 28: 19 (إنه الدليل المركزي على وجهة النظر التراثية للتثليث. إن كان غير مشكوك، لكان بالطبع دليلاً حاسماً، ولكن كونه موثوقاً أمر مطعون فيه على خلفيات نقد النصوص والنقد الأدبي والتاريخي.

    ونفس الموسوعة قالت: (إن التفسير الواضح لصمت العهد الجديد عن اسم الثالوث واستخدام صيغة أخرى (بإسم المسيح(1)) في أعمال الرسل وكتابات بولس، هو (أي التفسير) أن هذه الصيغة كانت متأخرة، وأن صيغة التثليث كانت إضافة لاحقة.

    -إدموند شلنك، مبدأ (عقيدة) التعميد (صـفحة 28):
    صيغة الأمر بالتعميد الوارد بمتى 28: 19 لا يمكن أن يكون الأصل التاريخي للتعميد المسيحي. وعلى أقل تقدير، يجب أن يفترض أن هذا النص نـُـقِـلَ عن الشكل الذي نشرته الكنيسة الكاثوليكية.

    - تفسير العهد الجديد لتيندال،( الجزء الأول، صـ 275):
    إن من المؤكد أن الكلمات "باسم الأب والإبن والروح القدس" ليست النص الحرفي لما قال عيسى، ولكن … إضافة دينية لاحقة.

    -المسيحية، لويلهيلم بويست و كيريوس (صـ 295):
    إن الشهادة للإنتشار الواسع للصيغة التعميدية البسيطة [باسم المسيح] حتى القرن الميلادي الثاني، كان كاسحاً جداً برغم وجود صيغة متى 28: 19 لتثبت أن الصيغة التثليثية أقحمت لاحقاً.

    -الموسوعة الكاثوليكية، (المجلد الثاني، صـ 236):
    إن الصيغة التعميدية قد غيرتها الكنيسة الكاثوليكية في القرن الثاني من باسم يسوع{عيسى} المسيح لتصبح باسم الأب والإبن والروح القدس.

    - قاموس الكتاب المقدس لهاستينج،(طبعة 1963، صـ 1015):
    الثالوث. - … غير قابل للإثبات المنطقي أو بالأدلة النصية {لا معقول ولا منقول}، … كان ثيوفيلوس الأنطاكي (180م) هو أول من استخدم المصطلح "ثلاثي"، … (المصطلح ثالوث) غير موجود في النصوص.

    النص التثليثي الرئيسي في العهد الجديد هو الصيغة التعميدية في متى 28: 19 ... هذا القول المتأخر فيما بعد القيامة غير موجود في أي من الأناجيل الأخرى أو في أي مكان آخر في العهد الجديد، هذا وقد رآه بعض العلماء كنص موضوع في متى. وقد وضح أيضاً أن فكرة الحواريين مستمرين في تعليمهم، حتى أن الإشارة المتأخرة للتعميد بصيغتها التثليثية لربما كانت إقحام لاحق في الكلام.

    أخيراً، صيغة إيسوبيوس للنص (القديم) كان ("باسمي" بدلاً من اسم الثالوث) لها بعض المحامين.(بالرغم من وجود صيغة التثليث الآن في الطبعات الحديثة لكتاب متى) فهذا لا يضمن أن مصدرها هو من التعليم التاريخي ليسوع. والأفضل بلا شك النظر لصيغة التثليث هذه على أنها مستمدة من الطقس التعميدي للمسيحيين الكاثوليكيين الأوائل ربما السوريون أو الفلسطينيون (أنظر ديداش 7: 1-4)، وعلى أنها تلخيص موجز للتعاليم الكنسية الكاثوليكية عن الآب والإبن والروح ... .

    - موسوعة شاف هيرزوج للعلوم الدينية:
    لا يمكن أن يكون يسوع قد أعطى الحواريين هذا التعميد الثالوثي بعد قيامته - فالعهد الجديد يعرف صيغة واحدة فقط للتعميد باسم المسيح (أعمال 2: 38، 8: 16، 10: 43، 19: 5 وأيضاً في غلاطية 3: 27، رومية 6: 3, كورنثوس1 1: 13-15)، والتي بقيت موجودة حتى في القرنين الثاني والثالث بينما الصيغة التثليثية موجودة في متى 28: 19 فقط، وبعد هذا فقط في ديداش 7: 1، وفي جوستين و أبو1 1: 16.... أخيراً, الطبيعة الطقسية الواضحة لهذه الصيغة ... غريبة، وهذه ليست طريقة يسوع في عمل مثل هذه الصياغات ... وبالتالي فالثقة التقليدية في صحة (أو أصالة) متى 28: 19 يجب أن تناقش.( صـ 435).

    - كتاب جيروزاليم المقدس، عمل كاثوليكي علمي، قرر أن:
    من المحتمل أن هذه الصيغة، ( الثالوثية بمتى 28: 19) بكمال تعبيرها واستغراقه، هي انعكاس للإستخدام الطقسي (فعل بشري) الذي تقرر لاحقاً في الجماعة (الكاثوليكية) الأولى. سيبقى مذكوراً أن الأعمال {أعمال الرسل} تتكلم عن التعميد "باسم يسوع،"... .

    - الموسوعة الدولية للكتاب المقدس، المجلد الرابع، صفحة 2637، وتحت عنوان
    "العماد" Baptism قالت:
    ماجاء في متى 28: 19 كان تقنيناً {أو ترسيخاً} لموقف كنسي متأخر، فشموليته تتضاد مع الحقائق التاريخية المسيحية، بل والصيغة التثليثية غريبة على كلام يسوع.

    - جاء في الإصدار المحقق الجديد للكتاب المقدس (NRSV) حول متى 28: 19 :
    يدعي النقاد المعاصرين أن هذه الصيغة نسبت زوراً ليسوع وأنها تمثل تقليداً متأخراً من تقاليد الكنيسة (الكاثوليكية)، لأنه لا يوجد مكان في كتاب أعمال الرسل (أو أي مكان آخر في الكتاب المقدس) تم التعميد باسم الثالوث... .

    - ترجمة العهد الجديد لجيمس موفيت:
    في الهامش السفلي صفحة 64 تعليقاً على متى 28: 19 قرر المترجم أن: من المحتمل أن هذه الصيغة، ( الثالوثية بمتى 28: 19) بكمال تعبيرها واستغراقه، هي انعكاس للإستخدام الطقسي (فعل بشري) الذي تقرر لاحقاً في الجماعة (الكاثوليكية) الأولى. سيبقى مذكوراً أن الأعمال {أعمال الرسل} تتكلم عن التعميد "باسم يسوع، راجع أعمال الرسل 1: 5 +.".

    - توم هاربر:
    توم هاربر، الكاتب الديني في تورنتو ستار {لا أدري إن كانت مجلة أو جريدة أو ...} وفي عموده "لأجل المسيح" صفحة 103 يخبرنا بهذه الحقائق:

    كل العلماء ما عدا المحافظين يتفقون على أن الجزء الأخير من هذه الوصية [الجزء التثليثي بمتى 28: 19 ] قد أقحم لاحقاً. الصيغة [التثليثية] لا توجد في أي مكان آخر في العهد الجديد، ونحن نعرف من الدليل الوحيد المتاح [باقي العهد الجديد] أن الكنيسة الأولى لم تـُـعـَـمـِّـد الناس باستخدام هذه الكلمات ("باسم الآب والإبن والروح القدس")، وكان التعميد "باسم يسوع مفرداً".

    وبناءاً على هذا فقد طـُـرِحَ أن الأصل كان "عمدوهم باسمي" وفيما بعد مـُـدِّدَت [غـُـيّـِـرَت] لتلائم العقيدة [التثليث الكاثوليكي المتأخر].

    في الحقيقة، إن التصور الأول الذي وضعه علماء النقد الألمان و الموحدون أيضاً في القرن التاسع عشر قد تقررت وقُبِلَت كخط رئيسي لرأي العلماء منذ 1919 عندما نـُـشِرَ تفسير بيك {Peake}:"الكنيسة الأولى (33 م) لم تلاحظ الصيغة المنتشرة للتثليث برغم أنهم عرفوها. إن الأمر بالتعميد باسم الثلاثة [الثالوث] كان توسيعاً { تحريفاً} مذهبياً متأخراً".

    - تفسير الكتاب المقدس 1919 صفحة 723:
    قالها الدكتور بيك Peake} { واضحة:
    إن الأمر بالتعميد باسم الثلاثة كان توسيعاً {تحريفاً} مذهبياً متأخراً. وبدلاَ من كلمات التعميد باسم الب والإبن والروح القدس، فإنه من الأفضل أن نقرأها ببساطة - "بإسمي.". [ترجمة (Al_sarem76).]

    3- لم يخطر ببال أحد من هؤلاء الكتبة أن ما يكتبه سيطلق عليه فى يوم من الأيام كلام الله ، لأن اليهود كانوا من المحافظين ظاهرياً على كتابهم وتقاليدهم
    ومعنى هذا أن لوقا قد صدق فيما ذكره فى إصحاحه الأول من انتشار التأليف والتحريف والأناجيل: (1إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا 2كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ 3رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ 4لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.) لوقا 1: 1-4]

    أن النظرية التى وضعها إيكون ومارش (1801) القائلة بأنه قد حدثت تنقيحات متتالية لإنجيل متى، بدءاً بإنجيل أرامى ، والنظريات الأخرى المشابهة والتى وضعتها مدرسة توبنجن (بوير وهيلجنفيلد وكوستلين…الخ) وكذلك ايوالد ، عن هذه التنقيحات المتتالية للإنجيل (ويعتقد بليك بوجود إنجيل يونانى أصلى) ، جميعها تفتقر إلى الأساس التاريخى، وقد ثبت بطلانها، إذ إن المخطوطات والترجمات القديمة لا تعرف سوى الإنجيل فى صورته الحالية. وهل يعقل أن تقبل الكنائس – بكل هدوء- التنقيح تلو التنقيح دون أن تنبس بينت شفة ، أو دون أن يبقى لهذه التنقيحات المتعددة – كما يزعمون – أى أثر؟

    [أعتقد بعد ما أثبتناه من تدخل الكنيسة والطوائف المذهبية فى تغيير أو إضافة أو تعديل النصوص لأكبر دليل على أن كاتب هذه السطور أعلاه بدائرة المعارف الكتابية يفتقد إلى المصداقية والموضوعية التى يتطلبها البحث العلمى ، ونراه يقوم بنفس ما قام به سابقوه من أصحاب المذاهب المختلفة أو المدافعون عنها]

    [وقد أعلن “سلوس” وكان من علماء الوثنيين المشركين: أن المسيحيين بدلوا أناجيلهم ثلاث مرات أو أربع مرات ، بل أزيد من هذا تبديلا ، محا الشريعة العيسوية ، وقضى عليها بالإضمحلال.] الفارق بين المخلوق والخالق ص 31

    [وأعلن فاستس وهو من أعظم علماء فرقة “مانى كيز” فى القرن الرابع قائلاً: “إن هذا الأمر محقق: وهو أن هذا العهد الجديد ما صنفه المسيح ولا الحواريون ، بل صنفه رجل مجهول الإسم ، ونسبه إلى الحواريين ليعتبره الناس ، وآذى المريدين لعيسى إيذاء بليغاً بأن ألف الكتب التى فيها الأغلاط والتناقضات”]

    [وقال فى مرشد الطالبين فى الفصل السادس من الجزء الأول ما خلاصته: (فى القرن الثانى من الميلاد كانت الأناجيل والرسائل تحت يد كنائس بعيدة ، وقد ألحق بها زوراً ودسيسة كتب أخرى اشتهرت واستعملت جداً ، فذلك وسوست بعض الكنائس فى شأن قبول الرسالة إلى العبرانيين ، ورسالة بطرس الثانية ، ورسالتى يوحنا الثانية والثالثة، ورسالة يهوذا وأعمال الرسل) إلى أن قال فى الفصل المذكور: (إنه لا يوجد فى الأناجيل تحريف فى تعاليم التاريخ ولا فى قضاياه المهمة ، بل قد يكون ذلك سهواً). وقال فيه أيضاً: (ولا تعجبن من وجود اختلافات فى نسخ الكتب المقدسة ، لأن قبل ظهور صناعة الطبع فى القرن الخامس عشر من الميلاد ، كانت تُنسَخ بالخط ، فكان بعض النساخ جاهلاً ، وبعضهم غافلاً وساهياً)] الفارق بين المخلوق والخالق ص 31

    [وقال هورن فى الباب الثانى من القسم الثانى من المجلد الرابع من تفسيره المطبوع سنة 1822 ما نصه: (الحالات التى وصلت إلينا من بدء زمان تأليف الأناجيل من قدماء مؤرخى الكنيسة بتراء وغير معينة ، ولا توصلنا إلى أمر معين. والمشايخ القدماء الأولون صدقوا الروايات الواهية وكتبوها. وقبل الذين جاؤوا من بعدهم مكتوبهم تعظيماً لهم. وهذه الروايات الصادقة والكاذبة وصلت من كاتب إلى كاتب آخر ، وتعذر نقدها بعد انقضاء المدة)] الفارق بين المخلوق والخالق ص 33

    [وقال لاردنر فى تفسيره فى المجلد الخامس هكذا: (حكم على الأناجيل المقدسة لأجل جهالة مصنفيها بأنها ليست حسنة ، بأمر السلطان “أناسطيوس” فى الأيام التى كان حاكماً فى القسطنطينية فصححت مرة أخرى)] الفارق بين المخلوق والخالق ص 33

    «« توقيع Hady_999 »»
    .
    وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
    .

إنجيل القديس متى (مقدمة)

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 2 (0 من الأعضاء و 2 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. البيان الصحيح لدين المسيح (تجميع)
    بواسطة ebn_alfaruk في المنتدى قسم النصرانيات العام
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 06-05-2010, 07:55 AM
  2. مواقع اسلامية متخصصة في الرد علي شبهات ال 
    بواسطة khaledms في المنتدى قسم النصرانيات العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 20-03-2006, 09:04 AM
  3. صدق محمد صلي الله عليه وسلم واخطأ الكتاب ا
    بواسطة ابو تسنيم في المنتدى قسم النصرانيات العام
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 15-03-2006, 11:21 PM
  4. قصة اسلام استاذ في كلية اللاهوت الإنجيلية
    بواسطة قسورة في المنتدى قسم النصرانيات العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 14-03-2006, 04:58 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

إنجيل القديس متى (مقدمة)

إنجيل القديس متى (مقدمة)