الحوارالهادئى الجميل بنصوص التوراةوالانجيل-
الرسالة الاولى:

1- ماذايقول المسيح عن تقليد الاكابرفى الدين بلا برهان؟

الرسالة الثانية:

2- هل نبى المسلمين مذكور فى الكتب السابقة ام لا؟ اقرا الرئى والرئى الاخرفى هذا الموضوع المهم

الرسالة الثالثة

3- عقيدة التجسد الالهى فى المسيح ماهى براهينها العقلية والنقلية ؟









الرسالةالرابعة
ماهى مصلحة نبى الاسلام فى انكار صلب المسيح؟
الرسالة الخامسة
5- هل تعلم ان كتب العهدين متفقة مع القران على نجاة المسيح من الصلب وموافقة علماء الانجيل على ذلك؟!


الحمدلله رب العلمين والصلاة والسلام على سائر النبيين

وبعـــــــــــد ،،

فمنذ عهد غير قليل وأنا أطالع مؤلفات العلماء من المسلمين وأهل الكتاب وأقارن بين الحجج والبراهين لكلا الفريقين فيما يتعلق بالخلافات الجوهرية في مسائل الإيمان فرأيت حسب علمي أنه غير مستبعد أن يصل القاريء إلى الحق الواضح الذي يقابل به ربه حتى لو اقتصرت المحاجة بنصوص التوراة والإنجيل التى بأيدي أهل الكتاب اليوم ولكن بشرط أن يتجرد القارئ من التقليد والعصبية وأن يتابع الحوار بروح متفتحة محبة للحق الذي يرضى وجه الله .
وها أنا أحاول طرح المسائل المختلف فيها ثم أحاول الإجابة عنها عن طريق النقل من كتب العلماء مع الإشارة إلى الدليل والمصدر على قدر الإمكان .

هذا وبالله التوفيق











1

محبة الخير لجميع الناس


قالوا في الأمثال القديمة : ( من عرف الحق صعب عليه أن يراه مهضوماً ) . فالمصنف طالع حوارات بين فريقين مختلفين فظهر لـه الحق - على حسب فهمه - فأحب أن يشرك معه من أراد الله هدايته من إخوانه في البشرية وهذه الغريزة أشار إليها القرآن الكريم حينما كان نبي المسلمين يدعو قومه للإيمان وكان يحزن كثيراً لدرجة أنه يريد أن يهلك نفسه من الحزن إذا لم يستجيبوا لـه فقال تعالى: ( لَعَلّكَ بَاخِعٌ نّفْسَكَ أَلاّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ، إِن نّشَأْ نُنَزّلْ عَلَيْهِمْ مّنَ السّمَآءِ آيَةً فَظَلّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) [ الشعراء:3- 4]

وهذا مع علمي أن قائلاً قد يقول : أنت ترى الخير في العقيدة التى وجدت عليها قومك وربما يرى غيرك أن الخير في العقيدة التى وجد عليها قومه وبالتالي :

يعتبرك تدعوه إلى الردة عن دينه حتى ولو كان قومه يعبدون النار أو حتى الشيطان !!
والرد على هذا الاعتراض يكون كالأتي :


الوجه الأول : أنني أخذت في نفسي هذا الاعتبار فجعلت عنوان الكتاب ( الحوار الهادئ الجميل في حل الخلافات بنصوص التوراة والإنجيل ) هذا مع تحفظي على أنني كمسلم أعتقد أن الله تعالى لم يحفظ هذه الكتب التى ذكرناها من التحريف كما حفظ القرآن الكريم ولكن رغم هذا قبلت هذا الشرط لعلمي أن الحق لا يخفى والباطل لا يصمد أمام الحق ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ) [الأنبياء: 18]


الوجه الثاني : هناك قاعدة ذكرها القرآن الكريم في معرفة الحق المنزل من عند الله من الباطل الذي صنعه الإنسان وهو قولـه تعالى ( .. وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً) [النساء: 82] وأنا لا ألزم غير المسلم بهذه القاعدة ولكن عند الحوارات والمناقشات سوف تظهر للقارئ مدى التناقضات التى يمجها العقل السليم من أول وهلة ويتبين لـه الحق الذي من عند الله من الباطل الذي صنعه الأفاكون من البشر .
2


- الرسالة الاولى -




- ماذا يقول المسيح فيمن يقلد الابا ء الروحيين فى الدين والعقيدة؟















3





تحريم الألفة والتقليد



اتفقت النصوص الواردة عن الأنبياء على أن الإنسان الواجب عليه أن يتبع الحق المؤيد بالبراهين وأن لا ينقاد لإنسان مثله مهما كانت منزلته إلا بدليل وبرهان واضح – وذلك لأن التقليد الأعمى عدو البحث النزيه والإنصاف . والمقلد عبارة عن إنسان سلبي لا يأخذ برهاناً ولا يعطي برهاناً ولو كان تقليد الأكابر حجة ما استطاع طالب الحق أن يفرق بين الحق والباطل لأن اليهودي يقول : نحن على حق ، والمسلم يقول : نحن على الحق ، والنصراني يقول : نحن على الحق ، بل وحتى عباد النار والبقر والأصنام يقولون : نحن على الحق . بحجة أنهم وجدوا أقوامهم على هذه العقيدة وألفتها قلوبهم ومن ثم فلا يسمحوا حتى بمجرد النقاش فيها !! .


* المسيح عليه السلام يواجه المقلدين *

**********************

انقل للقارئ الكريم هذه التوبيخات التى جاءت في انجيل ( متى ) نقلاً عن المسيح عليه السلام فقد قال للمقلدين من اليهود : (فقد أبطلتم وصية الله بسبب تقليدكم يا مراؤن) ، وقال : ( اتركوهم هم عميان قادة عميان وإن كان أعمى يقوده أعمى يسقطان كلاهما في حفرة ) متى 15 : 7 - 14
وبالطبع ما قال ذلك إلا ويريد أتباعه يبتعدون عن التقليد ويتابعون الدليل والبرهان ولا أظن القارئ المنصف يخالف في هذا الاستنتاج .



* بطلان العبادة والتدين بوصايا الناس غير الأنبياء *
**********************

في الإصحاح المتقدم ذكره وبخ المسيح اليهود أيضاً بسب ترك الوحي المنزل من عند الله وتقليد الناس والنص هو المتقدم ذكره لكنني رأيت أن أجعل لذلك عنواناً مستقلاً لأننا سنحتاج إلي هذا النص كثيراً في حواراتنا القادمة : ( يا مراءون حسناً تنبأ عنكم أشعياء قائلاً : يتقرب إلىّ هذا الشعب بفمه وأما قلبه فمبتعد عني وباطلاً يعبدونني وهم يعلّمون تعاليم هي وصايا الناس ) متى 15 : 8 – 10 -4
وأما في شريعة الإسلام فتجد القرآن الكريم يحذر من تقليد الناس غاية التحذير قال تعالى: (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأرْضِ يُضِلّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتّبِعُونَ إِلاّ الظّنّ وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَخْرُصُونَ ) [ الأنعام - الأية: 116]
وتجد التشديد من علماء المسلمين على متابعة الوحي المنزل على الأنبياء ونبذ التقليد ولو كان قول كبار الصحابة .. فهذا بن عباس يقول [ يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء فأقول قال رسول الله  وتقولون قال أبو بكر وعمر !! ] مسند أحمد وغيره
وهذا الإمام مالك يقول : [ كل يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر – يقصد رسول الله  ] رفع الملام عن الأئمة الأعلام لابن تيمية الحراني


* حوار مع القارئ *


حول عصمة كتّاب الأناجيل من الخطأ

**********************

س : أنت في العناوين السابقة ذكرت نصوصاً عن المسيح أنه لا حجة إلا في كلام الأنبياء وأما غيرهم من الصحابة والتلاميذ وكتّاب الأناجيل فلا حجية في كلامهم فهل هذا هو قصدك ؟
ج : نعم قصدت ذلك وهذا ليس من باب التعصب والتقليد فنحن مثلاً عندنا السنة النبوية كتبت بعد وفاة النبي  بعشرات السنين لأجل ذلك : ندقق في الرواية والسند حتى نتأكد من صحة صدورها عن النبي  وأما القرآن الكريم فهو مكتوب من فم النبي  مباشرة وحفظته دولة الإسلام ولا زالت مخطوطاته موجودة حتى الأن فنحن نحتج به ونحن مطمئنون .
س : لكن بالنسبة لكتّاب التوراة والإنجيل الأمر يختلف حيث جاء في أعمال الرسل – الإصحاح الثاني أن التلاميذ امتلئوا بروح القدس وصاروا يتكلمون بألسنة أخرى آلا يكون هذا دليل على أن كلامهم وحي من عند الله ؟
ج : نعم هذا ورد في أعمال الرسل ولكن نحن لا نسلم بذلك لأن هذا لم يثبت عندنا أنه من قول نبي من الأنبياء فضلاً عن تلاميذهم الذين لا نسلم بعصمتهم من الخطأ . ومع هذا سوف أسوق أدلة من أسفار الإنجيل تؤيد بها ما ذهبت إليه ولكن بشرط أن القارئ يلتزم بوصية المسيح بالبعد عن التقليد حتى لا يترك الحوار ويصير أعمى يقود أعمى !! -5




هل المعصومون بالوحي يختلفون ويتشاجرون ؟

س :لعلك لا تخالفني أيها القارئ المنصف أن الذين يتكلمون بالوحي لابد وأن تكون
آراؤهم موحدة ومتفقة لأنها كلها من عند الله وما كان من عند الله لا يتضاد ولا يختلف ؟
ج : نعم هذا لا خلاف فيه .

إذن : خذ إليك هذه الروايات في الخلاف والمشاجرة بين كتّاب الأناجيل .

* بولس يرسل الرسائل إلى حكام آسية الصغرى
يحذر من باقي التلاميذ الذين يخالفوه ويتهمهم بالردة *
1- رسالة إلى ( تيطس ) حاكم جزيرة – كريت -
قال في هذه الرسالة ( يوجد كثيرون يعلمون بالباطل ويخدعون العقول ولا سيما الذين من الختان ) . ثم يوصي تبطس بتحذير الناس من تلاميذ المسيح بقوله
( وبخهم بصرامة حتى لا يصغون إلى خرافات يهودية ووصايا أناس مرتدين عن الحق ) تيطس : 1 – 10
* مشاجرة في إنطاكية *
2- وقال بولس : لما جاء بطرس إلى مدينة إنطاكية قاومته وجهاً لوجه لأنه كان ملوماً
وجاراه في ريائه باقي الإخوة حتى أن برنابا انساق إلى ريائهم ) أغلاطيه 2 : 13-14
3- وقال في رسالته إلى كودنتوس : إن أمثال هؤلاء هم رسل دجالون وعمال ماكرون كودنتوس الثانية – 7 : 19
* يعقوب يرد على بولس *
قال يعقوب : هل تريد أن تعلم أيها الإنسان الباطل أن الإيمان بدون أعمال ميت ، ألم يتبرر أبونا إبراهيم بالأعمال إذ قدم ابنه اسحاق على المذبح فترى أن الإيمان عمل من أعماله وبالأعمال أكمل الإيمان،ترون أنه بالأعمال يتبرر الإنسان لا بالإيمان وحده ) رسالة يعقوب باختصار 2 : 21
* النتيجة والخلاصة *
والآن أين العصمة بالروح القدس ؟ -6
هل هي مع أصحاب الدين الجديد الذي يكتفي بالايمان بالفداء والخلاص ويعتبر هذا عهد نعمة وعهد الناموس عهد لعنة – كما هو رأي بولس وشيعته حتى زكريا بطرس[ ] أم لابد من التمسك بالناموس واعتبار الإيمان وحده بدون عمل ميتاً – كما هو رأي يعقوب وبطرس وبرنابا وهم أيضاً يوصفون بالعصمة وبأنهم حلت فيهم روح القدس !!
ويقولون عن بولس : أنه إنسان باطل !!
الخطأفى الاحالة للعهد القديم
وهناك دليل أوضح من الشمس على وقوع الأخطاء من كتاب الأناجيل فهذا كاتب انجيل متى فى الاصحاح رقم-27-ذكر الفضةالتى اخذها –يهوذا الخائن- ليدل اليهودعلى مكان المسيح ثم قال:هذاكله ليتم ماقيل بأرمياء النبى القائل :واخذواثمن المثمن) وهذه القصةغيرموجودة نهائيا بكتاب –ارميا -! وقدذكرت هذه الواقعة لبعض المثقفين من النصارى فلم أجد عندهم ردا000

* اختلاف علماء المسلمين *
س : آلا يوجد في كتب المسلمين اختلافات في الآراء والأحكام الفقهية منذ الصحابة حتى أصحاب المذاهب الأربعة وأتباعهم إلى اليوم ومع هذايتبعهم المسلمون ويحترمون كتبهم وآراءهم فما المانع أن يكون كتّاب الأناجيل مثلهم ؟
ج : نعم توجد اختلافات على النحو المذكور في السؤال ولكن ليس أحد من هؤلاء منذ الصحابة حتى الأن يستطيع أن يقول : أن رأيه معصوم من الخطأ وأنه وحي من روح القدس ، وقد كان رسول المسلمين إذا أرسل أحد أصحابه أو أمره على سرية يقول له : إذا حاصرت حصناً فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك لأنك لا تدري أتصيب حكم الله أم لا ) . رواه مسلم وفي مسند أبي يعلى سند جيد عن مسروق قال : كان عمر بن الخطاب يخطب على منبر رسول الله  في عهد خلافته وينهى عن المغالاة في المهور فانبرت له امرأة وقالت : ليس لك هذا يا أمير المؤمنين أما سمعت الله يقول (وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنّ قِنْطَاراً) فقال عمر : اللهم غفراً كل الناس أفقه من عمر . ثم صعد المنبر وقال من شاء أن يعطي من ماله- ما أحب ( بل كان الصحابة إذا أشار عليهم النبي  برأي يسألونه هل هو وحي من عند الله أم رأي ومشورة فإن كان الأول سكتوا وسلموا وإن كان الثاني أبدوا رأيهم وربما خالفوه !! .
س : ما الفرق بين الحالتين ؟
ج : الفرق كبير فعندما يبدى العالم رأيه على أساس أنه مجتهد لا يجد أحد غضاضة ولا حرج من الرد عليه كما فى قصة عمر التى ذكرناها اما ان يقول أحد عن رأيه واجتهاده بأنه وحي من عند الله فيكون الرد عليه كفر بالله وهذا الأخير لا يكون إلا للأنبياء وأما إذا ادعاه غيرهم يكون إدعاء باطل ومردودعلى صاحبه

ا






































8



الرسالةالثانية







هل نبوة محمد ص مذكورة فى التوراة والانجيل؟












































9







س : هل نبوة محمد  ثابتة في التوراة والإنجيل ؟
ج : نعم هذا هو أهم سؤال وكنت دائماً أتابع المحاولات بين علماء المسلمين وأهل الكتاب فيما يتعلق بعقيدة الصلب والخلاص والتجسد الإلهي فكنت أرى انه كان من الممكن اختصار ذلك كله والاكتفاء بهذه المسألة – إثبات نبوة محمد  من التوراة والإنجيل وذلك لسببين :
الأول : إذا اقتنع الآخرون بنبوة محمد  من كتبهم يسهل بعد ذلك إبطال العقائد المخالفة للقرآن الكريم فيبطل القول بالصلب والفداء بقوله تعالى ( .. وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـَكِن شُبّهَ لَهُمْ .. ) [ النساء: 157] ويبطل القول بالتجسد الإلهي بقوله تعالى ( لَقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) [المائدة: 72] ويبطل القول بالثالوث المقدس لقوله تعالى (لّقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ) [المائدة: 73]
الثاني : حتى لو اقتنع المخالفون بإبطال التثليث والتجسد والصلب والفداء وقرروا أن المسيح عبد الله ورسوله كما هو حال فرقة ( شهود يهوه ) ولكن بدون الإيمان بنبوة محمد  فإن ذلك وحده لا ينفعهم كما في قوله تعالى ( إِنّ الّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً * أُوْلَـَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مّهِينا ً) [ النساء : 150- 151] ، وقوله تعالى (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الاَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [ آل عمران : 85]
إذن فلنستعن بالله ونبدأ في الحوار حول هذه المسألة وسوف أحاول اختصار البشارات لأن القليل يغني عن الكثير ومن أراد التوسع فعليه بكتب العلماء لا سيما علماء أهل الكتاب الذين أسلموا قديماًَ وحديثاً – مثل : 1- الشمويل بن أيوب – بذل المجهود في إفحام اليهود 2- عبد الله الترجمان .. تحفة الأريب في الرد على عباد الصليب . 3- نصر بن- يحي المتطبب .. النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية . 4- أحمد بن خليل فليبي ... مقارنة الأديان ... وغيرهم كثير .

* الدليل الأول *
(( بركة إسماعيل ))
* النصوص التوراتية *
جاء في سفر التكوين إصحاح رقم 17 – هكذا
(( وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه ها أنا أباركه وأثمره وأكثره جداً اثنا عشر رئيساً يلد وأجعله أمه كبيرة ))
وفي الإصحاح رقم 16 :
ها أنت حبلي وتلدين ابناً وتدعين اسمه إسماعيل لأن الرب قد سمع لمذلتك وأنه سيكون إنساناً وحشياً يده على كل واحد ) 16 : 11 – 12
ونادى ملاك الله هاجر فقال لها : لا تخاف لأن الله سمع لصوت الغلام قومي احملي الغلام وشدي يدك به لأني سأجعله أمة عظيمة – تكوين 21 : 18 – 19
* الفوائد الذهبية من النصوص التوراتية *
س : ما وجه دلالة هذه النصوص على نبوة محمد  ؟
ج : دلالة هذه النصوص تتمثل في أن ذرية إسماعيل هم العرب المستعربة وهم سكان الحجاز لم تكن لهم دولة ولا سيطرة ولم تتحقق فيهم هذه البشارة وصاروا أمة كبيرة وعظيمة وسيطروا على الأرض من المشرق إلى المغرب إلا بنبوة محمد  تماماً مثلما تحققت بركة إسحاق بنبوة موسى عليه السلام فاتضح من ذلك : أن هذه النصوص مؤيدة لنبوة محمد  ودالة عليها ولا يمكن صرفها إلى غير ذلك والواقع والتاريخ يشهدان بأن العرب لم يستولوا على ممالك الفرس والروم واليونان إلا بنبوة محمد  وبهذا فعلاً صارت يد ذرية إسماعيل على الكل تماماً كما جاء في النصوص التوراتية .
* اعتراض عالم يهودي *
س : يقول بعض علماء أهل الكتاب ومنهم العالم اليهودي البغداي . بن كمونه – المتوفي 683 هـ : إن سيطرة أولاد إسماعيل تحققت فعلاً بخروج محمد في الجزيرة العربية لكن المقصود بها الملك الدنيوي دون النبوة فما هو رد المسلمين على ذلك ؟ 11
ج : نحن لا نلزم أحداً بالقوة والتعسف ولكن لا أظن القارئ المنصف يخالفني في أنه ما دام الخصم اعترف أن هذه النبوات – التوراتية لا تنطبق إلا على محمد  وأمته - ولابد أن يعترف بذلك لأن الواقع التاريخي يلزمه بذلك – فإن محمدا  وأصحابه تحققت لهم السيطرة على الشعوب من الصين إلى الأندلس على حساب النبوة فلو كانت دعواهم كاذبة فلا يمكن أن يبشر الله خليله إبراهيم وزوجته هاجر بأمه ظالمة ومتنبيء كذاب .. راجع النصوص مرة أخرى ....
قال الله لإبراهيم ( وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه ها أنا أباركه وأثمره وأكثره جداً وأجعله أمة كبيرة )
وقال الملاك لهاجر ( لا تخاف لأن الله سمع لصوت الغلام .. لأني سأجعله أمة عظيمة )
فهل يقبل القارئ المنصف سواء كان كتابياً أو مسلماً أن يصف الله أمة بالبركة وتكون تابعة لمتنبيء كذاب !!؟
وهل يصح التبشير أن يكون برجل كذاب وظالم وجيوش محتلة ومتسلطة على الشعوب بالكذب والظلم .؟
لا أظن أن أحداً يجيب بنعم إلا مقلد متعصب صعب عليه أن يترك عقائد قومه وبالتالي :
فهو أعمى يقوده أعمى كما ورد في النص الإنجيلي رقم 15 من إنجيل متى ولا نملك له إلا أن نتركه يقع في الحفرة هو ومن يقلده .
* الدليل الثاني *
موسى يبشر بنبي بني إسماعيل
* النص التوراتي *
في سفر العدد إصحاح 18 هكذا ( أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك له يسمعون واجعل كلامي في فمه والإنسان الذي لا يسمع لكلامه الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه والنبي الذي يطغي ويتكلم بكلام لم أوصه به يموت ذلك النبي وإن قلت كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب فما تكلم به الرب ولم يحدث فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب)
* الدليل والبرهان في حوار الشيخ ديدات والقس فان *
قال الشيخ أحمد ديدات :
سافرت إلى جنوب إفريقيا وهناك اتصلت بالكنائس لإجراء حوار حول ذكر النبي محمد  في الكتاب المقدس فرفض القساوسة هذا الطلب بأعذار شبه مقبولة وقد حالفني الحظ في القس رقم 13 واسمه فان هيرون – قال ديدات : لقد استقبلني القسيس في شرفة منزله الرحيبة - وبعد الاستقبال والاستعداد لبدء الحوار .
• تصنعت سؤلاً : ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد  ؟
• فقال : لا شيء !!
• قلت : لماذا لا شيء . وقد سمعت محاضرات لقساوسة قالوا فيها أن الكتاب المقدس ذكر حتى بابا الكنيسة الكاثوليكية .فكيف يغفل عن محمد  الذي غير خريطة العالم . واعترف بنبوة يسوع وولادته العجيبة وأنه وهب الحياة للموتى بإذن الله لابد وأن يتضمن الكتاب المقدس شيئاً عن هذا المرشد العظيم .
• قال : يا بني لقد قرأت الكتاب المقدس 50 عاماً فلم أجد فيه شيئاً عن ذلك !.
• قلت : لماذا ؟ أليس هناك مئات النبوءات عن يسوع في العهد القديم ؟
• قال : بل آلاف .
• قلت : نحن لا نجادل في ما يتعلق بنبوة المسيح فقد سلمنا بها بشهادة القرآن دون حاجة إلى أساليب الجدل الكتابي الذي تكلفه القساوسة .. ولكن هل يمكن إعطائي نبوءة واحدة في العهد القديم تذكر يسوع بالاسم ؟
• قال : لا يوجــد ؟
• قلت : إذن كيف جزمتم أن هذه الآلاف من النبوءات تقصد يسوع خاصة ؟
• قال : أنت تدرك أن النبوءة هي الكلمات التصويرية لأي شيء يحدث في المستقبل فإذا وقع هذا الشيء أدركنا تحقيق النبوءة .
• قلت : فلماذا لا نختار هذا المنهج بالنسبة لمحمد  ؟
فوافق القس على هذا المنهج العادل .
ثم طلبت منه أن يفتح الكتاب – سفر التثنيه – 18 - ثم قرأنا النص 0( أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصى به ويكون الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه )
• ثم قلت له : من تقصد هذه النبوءة ؟
• أجاب : - بلا تردد – يسوع .
• قلت : لماذا يسوع ؟ إن اسمه غير مذكور هنا .
• قال : إن تعبيرات النص تصفه وصفاً دقيقاً ويكفيك قوله مثلك . 13
• قلت : هل يسوع مثل موسى وبأي كيفية يشبه موسى ؟
• قال : كان موسى يهودياً وكذلك يسوع يهودياً وكان موسى نبياً وكذلك يسوع .
• قلت :هل تستطيع أن تذكر لي تشابهات أخرى بين يسوع وموسى ؟.
• قال : إنه لا يذكر شيئاً آخر .
• قلت : إذا كانت هذه الصفتان فقط آلا يمكن انطباق ذلك على أي نبي آخر من اليهود مثل : سليمان – اشعياء - يوحنا المعمدان ... إلخ . لأنهم جميعاً يهود مثل موسى وأنبياء مثل موسى فلماذا يسوع بالذات ؟! .
• فلم يجب القس بشيء .
• قلت لـه : أنا أقول : إن يسوع في غالب أحواله لا يشابه موسى استمع لي فإن كنت مخطئاً فردني إلى الصواب .
• ثم قلت له : بمقتضى عقيدتكم إن يسوع إله وموسى بشر عادي أهذا حق ؟
• قال : نعم .
• قلت : إذن يسوع لا يشبه موسى – ثم قلت لـه : مات يسوع من أجل خطايا العالم – على حسب قولكم – وموسى ليس كذلك أهذا حق ؟
• قال : نعم .
• قلت : إذن يسوع لا يشبه موسى ، كان لموسى والدان – وكذلك محمد كان لـه والدان – ويسوع كانت له أم وليس له أب بشري – أهذا حق ؟! قال : نعم .
• قلت :إذن يسوع لا يشبه موسى ولكن موسى مثل محمد .
• ثم قلت لـه : كل من موسى ومحمد – كان نبيين وحاكمين يسوسان الرعية ويجاهدان ويقيمان الحدود – ويسوع لم يكن حاكماً ولا مجاهداً وجاء في إنجيل يوحنا – 18 أنه قال لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أسلم إلى اليهودي – إذن : يسوع ليس مثل موسى أليس هذا حقاً ؟ أجاب القس : نعم .
• قلت : لقد جاء كل من محمد وموسى بشريعة جديدة مستقلة بينما يسوع لم يأت بشريعة مستقلة لأنه قال : ( لا تظنوا أني جئت لانقض الناموس والأنبياء وما جئت لأنقص بل لأكمل ) . متى : 17 – 18 أليس هذا حقاً ؟. أجاب نعم
• فقلت لـه : هذا كله فقط في كلمة ( مثلك ) بالإضافة إلى أن هناك عبارات أوضح من ذلك : وهي أن النبوءة تقول : 14
( أقيم لهم نبياً وسط اخوتهم ) فهذا النبي إذن ليس من بنى إسرائيل ) إنما من اخوتهم فهي تعني يقيناً العرب الإسماعيليين – كما جاء في سفر التكوين – 16 حكاية عن إسماعيل ( وأمام جميع إخوته يسكن ) وجاءفى سفر التثنية-34- 10- لم يقم بعد فى اسرائيل نبى مثل موسى -


إذن : النبي القادم من إخوة بنى إسرائيل أولاد إسماعيل ولم يقم من أولاد إسماعيل إلا – محمد – وكذلك قولـه ( أجعل كلامي في فمه ) أي أنه يكلمهم مشافهة بفمه – دون القراءة والكتابة وهذا هو وصف النبي محمدفى القران - الرسول النبى الأمى-الاعراف-157 وأما المسيح لم يكن أمياً بل كان يقرأ كما جاء في إنجيل لوقا إصحاح 4 : 16 وكذلك نزل الملاك جبريل علي محمد في بداية الوحي وأمره بالقراءة فقال : ما أنا بقارئ تحقيقاً لنبوة ( أشعياء ) أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له : إقرأ هذا فيقول لا أعرف الكتابة 8 – 29

ثم قلت للقس : انظر كيف تنطبق النبوة على محمد  انطباق القفاز على اليد بلا جهد !

فقال القس : جميع شروحاتك جيدة ولكن ليست ذات أهمية لنا نحن المسيحيون لأننا نحرز على يسوع الإله المتجسد الذي خلصنا من عبودية الخطيئة !!

قلت لـه : كيف لا يكون ذا أهمية والنص يقول ( الإنسان الذي لا يسمع كلامي فيه باسمي سأطالبه وفي النسخة الكاثوليكية [ سأكون المنتقم ] ) ألا تروعك هذه العبارة ؟ إن العبارة تتوعد من لم يسمع لكلام النبي الذي يتكلم باسم الله – وأول الوحي – ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّكَ الّذِي خَلَقَ) [العلق : 1] وكافة السور غير التوبة تبدأ بـ : بسم الله الرحمن الرحيم وها أنا قدمت 15 دليلاً في انطباق النبوءة على محمد  ......... انتهى الحوار


فائدة الحوار السابق

س : ماذا استخلص المسلمون من هذا الحوار ؟

ج : نعم استخلص المسلمون من هذا الحوار الهادئ فوائد كثيرة كالأتي :
احتج الطرفان بما جاء في النص التوراتي ( أقيم لهم نبياً من إخوتهم مثلك ) 15
فجزم القس ( فان ) أنه يقصد المسيح بن مريم فسأله ديدات سؤلاً غاية في الأهمية : لماذا يقصد يسوع بالذات هل ذكره بالاسم ؟
فقال القس (فان) : لا - ولكن تعبيرات النص تصفه وصفاً دقيقاً ويكفيك قوله ( مثلك )
ولم يأت القس بشيء من هذا الوصف إلا مشابهة عامة في أنبياء بني إسرائيل – وهي كونه يهودياً وكونه نبياً – وكل منصف يعلم أن هذه حجة واهية لأن جميع أنبياء بنى إسرائيل بعد موسى فيهم هذه الصفات وأضحى كلام القس مبنياً على التقليد والألفة فقط لا غير .


أهم حجج ديدات

1- إن النبي المراد ليس من بنى إسرائيل من أخوتهم إذ لو كان من بني إسرائيل لقال : أقيم لهم نبياً منهم ) وإخوة بني إسرائيل هم بنو إسماعيل ولم يقم من بنى إسماعيل إلا – محمد  .
2- إن النبي المراد يتكلم - بفمه - أي أمي لا يقرأ ولا يكتب وهذا وصف خاص بنبي الإسلام .فى القران الكريم –كما سبق بيانه -
3- لم يأت نبي حاكم دولة وصاحب شريعة مثل شريعة موسى ويطبق حدودها بنفسه ويجاهد من أجلها إلا محمد  .
4- إن النبي المراد يتكلم باسم الله – لأنه يفتح سور القرآن بـ بسم الله الرحمن الرحيم وأول سورة نزلت عليه كانت ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّكَ الّذِي خَلَقَ) [العلق : 1] فهو إذن: يتكلم باسم الله والنص يقول ( الذي لا يسمع كلامه الذي يتكلم باسمى أطالبه ) .
5- ذكر النص نقطة فيصلية هامة : وهو أن الذي يدعى نبوة هذا النص لنفسه بغير أمر من الله يموت فوراً – ونبي الإسلام جزم به لنفسه وقرر أنه المذكور في التوراة والإنجيل وخاض الحروب الخطيرة ضد قومه ثم تكالبت الدول الكبرى عليه وعلى اتباعه فنصره الله عليهم ومات على فراشه معززاً مكرماً فدل هذا على صدقه وإلا لو كان غير ذلك لمات كما قال النص ( أما النبي الذي يطغى فيتكلم باسمي كلاماً لم أوصه به فيموت ) .
6- ذكر النص علامة أخرى يتميز به النبي الصادق من الكاذب وهو : أن الله لا يحقق لـه وعوده المستقبلية إذا كان كاذباً . 16
وبمراجعة القرآن الكريم وسيرة النبي محمد  نجد أن الله عز وجل حقق له كل وعوده ونبوءاته :
* فقد أخبر عن انتصار الروم على الفرس قبل وقوعه ووقع كما قال ( غُلِبَتِ الرّومُ ، فِيَ أَدْنَى الأرْضِ وَهُم مّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ، فِي بِضْعِ سِنِينَ ... ) [ الروم : 2،3،4] وأخبر بهزيمة كفار قريش في معركة بدر قبل أن تقع فقال تعالى: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلّونَ الدّبُرَ ) [ القمر: 45] وأخبر بسيطرة أمته على الأرض وهو لا يزال مستضعف في مكة فقال تعالى: ( وَعَدَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكّنَنّ لَهُمْ دِينَهُمُ الّذِي ارْتَضَىَ لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنّهُمْ مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) [النور: 55] وأخبر عن هزيمة يهود بني قنيقناع قبل أن تقع فقال تعالى: ( قُلْ لّلّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىَ جَهَنّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) [آل عمران : 12] فلو كان محمد  كاذباً – وحاشاه – لما حقق الله لـه وعوده مع دعوى النبوة لأنه يعطي هذه الوعود لأتباعه وينذر بها أعدائه – ويقول لهم هذا كلام الله - ( وَعَدَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنّهُمْ فِي الأرْضِ ) [النور: 55] وأنذر أعدائه قائلاً ( قُلْ لّلّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ ... ) [آل عمران : 12] والنص التوراتي يقول ( فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب ) تثنية 18 : 22 وكل ما قاله باسم الرب وقع كما قال . والتاريخ خير شاهد على هزيمة الفرس وكفار قريش واليهود .
والخلاصة أن النص التوراتي بجميع حروفه ينطبق على محمد  ( انطباق القفاز على اليد بلا أدنى تكلف ) تماماً كما قال الشيخ ديدات .

ردود القس (فان )

س : وما قول المسلمين في ردود القس ( فان ) ؟
ج : القس فان : من ناحية الأدلة أعجبته ولم يجد لها ردا : 1- إلا قولـه : ( جميع شروحاتك جيدة ) غير أنه تعذر بأعذار مدحوضة يغلب عليها طابع الألفة والتقليد حينما قال : ( ولكن ليست ذات أهمية بالنسبة لنا نحن المسيحيون لأننا نحرز على يسوع الإله المتجسد الذي خلصنا من عبودية الخطيئة ) يعني أنه اعترف بأن النص التوراتي يقصد محمداً  وينطبق عليه انطباق القفاز على اليد وتنازل عن كون النص يقصد المسيح بن مريم ولم يجد شيئاً يحتج به إلا نظرية – بولس اليهودي في التجسد الإلهي في البشر وتقديم ابنه فداء عن خطيئة البشر - .بزعمهم -
وسيأتي التعليق والردود على هذه النظرية ومصدرها
فكن معنا أيها القارئ ولا تمل ولا تركن للتقليد بلا دليل .

ذكاء الشيخ ديدات

ولكن الشيخ ديدات كان محاوراً ذكياً وبارعاً فاستحضر النص الذي يعاقب من لا يستجيب لهذا النبي فقال للقس :
( كيف لا يكون ذا أهمية بالنسبة للمسيحيين والنص يقول [ الإنسان الذي لا يسمع
كلامي فيه سأطالبه ] وفي نسخة الكاثوليك [ سأنتقم منه ألا تروعك هذه العبارة ] . قلت:
بلى إنها عبارة – مروعة – خاصة وأن المسيح بن مريم كان يقول [ ما جئت لأنقض
الناموس] متى 5 : - 17 – 18 والناموس هو التوراة – فمدام المسيح لم ينقض الناموس
والناموس يتوعد من لم يتبع النبى بالانتقام فهل يستطيع بولس أو غيره أن ينقض كلام الناموس ؟!
إنه كلام في غاية الأهمية والخطورة ولكن ماذا نفعل للأعمى الذي يقوده أعمي إذا أبطل وصية الله !! .
* الفائدة الذهبية *
فعلاً المذاهب كثيرة والخلافات كثيرة وكل واحد يدعى أنه على الحق ولكن إذا طرح التعصب والتقليد ووضعت النقط على الحروف يتميز الحق عن الباطل كما يتميز الزبد من اللبن أ وكما قال الله تعالى ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ ) [ الأنبياء : 18]
* الدليل الثالث *
* دواود النبي يبشر بالنبي المجاهد وأصحابه *
جاء في كتاب الزبور – مزمور رقم 45 – هكذا ( انسكبت النعمة على شفتيك لذلك باركك الله إلا الأبد ( تقلد سيفك على فخدك أيها الجبار اقتحم واركب من أجل البر والحق فتريك يمينك مخاوف نبلك المسنونة في قلب أعداء الملك شعوب تحتك يسقطون ) 17
وجاء في المزمور رقم 149 – هكذا ( ليبتهج الأتقياء بمجد ليترنموا على مضاجعهم تنوبهات الله في أفواههم وسيف ذو حدين في أيديهم ليصنعوا نقمة في الأمم وتأديبات في الشعوب لأسر ملوكهم بقيود وشرفائهم بكبول من حديد ليجروا بهم الحكم المكتوب كرامة هذا لجميع أتقيائه ) .

* الفوائد المستخلصة من نصوص الزبور *


س : ما هو وجه انطباق النص الزبوري رقم 45 على نبي الاسلام ؟
ج : إن هذه النصوص الزبورية تنطبق على النبي  وأصحابه كما ينطبق القفاز على اليد بدون تكلف وبدون تعصب .... وطبعاً القارئ نتوسم فيه محبة الحق والإنقياد للبرهان مع معرفة التاريخ ومطالعة سير الأنبياء .
فالنبي داود عاش نحو 1050 عام قبل الميلاد وكان يعاونه في الحكم ابنه سليمان النبي والبشارة طبعاً تتحدث عن نبي يأتي في المستقبل بعد عهد داود وسليمان ولم يأت نبي حمل السلاح وسقطت تحته الشعوب بعد داود وسليمان إلا محمد رسول الله  وتأمل العبارات التالية :
1- ( انكست النعمة على شفتيك ) .. النعمة المراد بها الاسلام – كما في قولـه تعالى ( .. الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي .. ) [ المائدة: 3]
2- ( على شفتيك ) .. بمعنى أنه أمي يعظ بشفتيه دون القراءة والكتابة – وهو نفس وصفه في النص التوارتي السابق ذكره ( واجعل كلامي في فمه ) تثنيه – 18 – 19 وهو نفس وصفه في القرآن الكريم ( الّذِينَ يَتّبِعُونَ الرّسُولَ النّبِيّ الاُمّيّ الّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ) [ الأعراف: 157]
3- ( تلقد سيفك أيها الجبار اركب من أجل الحق والبر ) ومن المعلوم في أسفار العهد القديم والجديد أنه لم يأت نبي ركب من أجل إعلاء كلمة الله إلا محمد  وأصحابه وأما أنبياء بني إسرائيل مثل أشعياء ودانيال وزكريا ويوحنا المعمدان والمسيح بن مريم فقد عاشوا تحت دول الفرس والروم واليونان والكلدانيين ولم يجاهدوا هذه الدول . فكتب الدين والتاريخ كلها تشهد بهذه الحقيقة الساطعة .




-
18





الدليل الرابع-









*

* أوصاف النبي المنتظر والأرض التى يبعث فيها *
جاء في سفر أشعياء إصحاح 42 هكذا ( هو ذا عبدي الذي أعضده مختاري الذي سرت به نفسي ووضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع صوته في الشارع قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة خامدة لا يطفئ إلى الأمان يخرج الحق لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض وتنتظر الجزائر شريعته ) حتى قال ( لترفع البرية ومدنها صوتها الديار التى سكنها [قيدار] لتترنم سكان [سالع] من رؤوس الجبال ليهتفوا ليعطوا الرب مجدداً ويخبروا بتسابيحه في الجزائر )
الشرح والتعليق :
أشعياء بن أموص بعث في بني إسرائيل بعد داود وسليمان نحو 760 قبل الميلاد وقد عاش ونشر دعوته في أورشليم واضطهد كثيراً من جانب اليهود وقيل أنهم ( قتلوه ) وهذا النبي من أكثر الأنبياء تنويهاً بالنبي المنتظر وقد أخبر بأوصافه التى تنطبق على نبي الاسلام كأنه يراه وهي حسب هذه البشارة كالأتى :
1- وصفه بالعبودية ( هو ذا عبدي ) وكذلك الرسول العربي يوصف بالعبودية كما قال القرآن ( سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَىَ بِعَبْدِهِ .. ) [ الإسراء: 1] ، ( فَأَوْحَىَ إِلَىَ عَبْدِهِ مَآ أَوْحَىَ) [النجم : 10] .والعجب من علما ء النصارى يقلدون كاتب انجيل متى ويطبقون هذه البشارة التى تصف صاحبها بااعبودية على المسيح مع انهم لايصفونه الابا الالوهيه!
2- لا يرفع صوته في الشوارع وهذا هو وصف الرسول العربي ، وفي القرآن الكريم :
( وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنّ أَنكَرَ الأصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) [ لقمان : 19]
3- لا يكل ولا ينكسر حتى يخرج الحق للأمم – وبالفعل جاهد في الله ثم من بعده صحابته حتى طهر الجزيرة من الشرك ثم جاهد صحابته حتى نشروا الاسلام في سائر بقاع الأرض . 19
4- تنتظر الجزائر شريعته – وبالفعل – لم يغير شرائع الرومان والفرس وعادات العرب فى الشرق الاوسط - مهد النبوات – الا نبى الاسلام وقد كان المسيح لايتعرض للسياسة الرومانية وكا ن يقول- دع مالله لله وما لقيصر لقيصر-.متى -22
5- الديار التى سكنها [قيدار] قيدار هو الابن الثاني لإسماعيل عليه السلام وقد ولد [قيدار] بمكة من أم عربية لبني جرهم وسكنت ذريته بأرض الحجاز ولم يخرج نبي من ارض الحجاز غير محمد  .
6- قولـه : ليترنم سكان من سالع رؤوس الجبال ليهتفوا .. إلخ ( سالع ) هذا جبل في وسط ( المدينة المنورة ) والترنم من رؤوس الجبال ذكر خاص بأمة محمد  إذ كان يأمر الصحابة أن يكبروا إذا صعدوا الجبال ويحمدوه إذا هبطوا وكذلك الهتاف باسم الله وهو الآذان لوقت الصلاة أيضاً خاص بأمة محمد  لأن اليهود يعلنون عن وقت الصلاة بالنفخ في البوق وهو يشبه آلة التنبيه التى تستعملها القطارات وأما النصارى فيضربون الناقوس ( الجرس ) للإعلان عن الصلاة .

* الدليل الخامس *
* التآمر ضد نبي الإسلام والهجرة المباركة في الكتب العتيقة *
في سفر أشعياء إصحاح 21 هكذا ( وحي من جهة بلاد العرب هاتوا الماء لملاقاة العطشان يا سكان أرض تيماء وأفوا الهارب يخبزه فإنهم من أمام السيوف هربوا من أمام السيوف المسلولة والقوس المشدود وشدة الحرب فإنه في مدة سنة كسنة الأجير يفني مجد قيدار وتقل بقية أبطال قيدار ) .
التعليق والشرح :
قال تعالى: ( .. إِذْ أَخْرَجَهُ الّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنّ اللّهَ مَعَنَا ) [ التوبة : 40]
وقال تعالى: ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) [ الأنفال : 30]
هذه واقعة الهجرة التى تآمر فيها صناديد قريش ضد رسول الله  وصاحبه أبي بكر ، فقد اختارت قريش أربعين رجلا قوياً واتفقوا على أن يحيطوا بداره التى ينام فيها فإذا خرج يضربوه بالسيوف ضربة رجل واحد فيفترق دمه في القبائل ، فلا يجد بنو هاشم بداً من قبول الدية ويتخلصون من صاحب الدعوة الذي عاب آلهتهم وسفه أحلامهم وبعد خروجه من بين السيوف بقدره الله الذي أعمى أبصارهم ، كمن في غار جنوب مكة ن ومرة أخرى وصلوا إلى فم الغار وأعمى الله أبصارهم فلم ينظروا ما بداخله ثم اتجهوا إلى المدينة وهناك استقبلهم أهلها الذي آمنوا به قبل أن يهاجر إليهم ، هذه هي القصة حينما تحققت على أرض الواقع في اليوم الأول من الهجرة التى به يؤرخ المسلمون لأنه حدث غير وجه التاريخ وأما قبل أن تتحقق على أرض الواقع فهي آية عظيمة بشر بها نبي الله أشعياء بن أموص نحو 760 قبل الميلاد أي قبل أن تقع بأكثر من ألف وثلاثمائة عام! فقال : ( وحي من جهة بلاد العرب ) وهذا تحديد واضح وصرفه عن صاحب الهجرة المباركة أمر بعيد المنال عن تأويلات الزائغين والمتعصبين والمقصود وحي من السماء عن أحداث تقع في بلاد العرب ( هاتوا الماء لملاقاة العطشان يا سكان أرض تيماء ) وتيماء هذا هو الابن التاسع لإسماعيل حسب ما جاء في سفر التكوين إصحاح 25 – وسكنت ذريته في المدينة المنورة وضواحيها وسميت المنطقة بهذا الاسم في ضواحي المدينة وهي موجودة حتى الا ن والظاهر ان هذه المنطقة فى عهد – اشعياء- كلها كانت تسمى –تيماء – لان البشر كانوا قلة وكان الفرد الواحد يمتلك مساحات واسعة جدا حتى ان المؤرخ ابن عبد الحكم ذكر فى فتوح مصر ان افريقيا كان يمتلكها – افريقش بن سام – وقوله:
( فإنهم من أمام السيوف المسلولة هربوا .. إلخ ) فإن هذا وقع لنبي الاسلام مرتين مرة بداره في مكة ومرة أخرى في غار ثور جنوب مكة بمسافة قليلة وقولـه فإنه في مدة سنة تقل أبطال قيدار إشارة إلى معركة بدر التى حدثت فعلاً في السنة الثانية من الهجرة بين النبي المطرود من مكة وبين أبناء عمومته أبطال قريش أحفاد قيدار وبالفعل في هذه المعركة انتقم الله منهم بأيدي النبي وأتباعه وقتل فيها معظم صناديد قريش وعلى رأسهم أبو جهل عدو الله الذي كان يؤذي النبي وأصحابه بمكه – فالله ما أعظمها من آية بينة واضحة جعلها الله حجة على المعاندين إلى يوم القيامة .




* علماء اليهود يعرفون الحق ولكن !! *


(الّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ ) [ الأنعام: 20]
كان بنو إسرائيل من قبل يحكمهم الأنبياء وكانوا في عز ورفاهية لكن أشعياء بن أموص عاش نحو 760 قبل الميلاد وكان في زمنه يحكم أورشليم ملوك من بني إسرائيل هم – آحاز – وحزقيا – وبوآم – فلأجل هذا كان التفريط في الدين يزداد يوماً تلو الأخر حتى عام 586 قبل الميلاد حيث غزاهم ملك بابل ( بختنصر ) فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم وساق جمهورهم إلى مدينة (بابل) بأرض العراق ولكن مجموعة من القبائل وعلى الأخص – بنو النظير – وبنو قنيقاع – وبنو قريظة توجهت نحو بلاد العرب واختارت (يثرب) بالذات فاستوطنت بها وذلك بسبب هذه البشارات لا سيما بشارات ( أشعياء ) فإنها تذكر صفات نبي الإسلام ومكان بعثته ومهاجره بالتصريح الواضح ولا تكتفي بالتلميح وحتى بعد أن تم إعمار مدينة( أورشليم ) ( وإذن أمبراطور الفرس ( بستاشب ) بالعودة إليها استمر علماء اليهود في الهجرة من الشام إلى المدينة رغم أن الشام بلاد الخير والثمار ويثرب بلاد صحراوية قاحلة وما ذلك إلا بسبب تأكد علماء اليهود من مكان البعثة النبوية ، وقد ذكر ابن اسحاق في سيرته عن أشياخ من بني قريظة قالوا : قدم علينا رجل من الشام من علماء اليهود يقال لـه : ( بن لهيبان ) فأقام عندنا والله ما راينا رجلاً أكثر من صلاة وذلك قبل مبعث النبي بعامين  وكان يستسقى لنا والله ما يقوم من مجلسة حتى تنزل المطر فلما حضرته الوفاة اجتمعنا إليه فقال : يا معشر يهود أتدرون ما أخرجني من أرض الخير والثمار إلى أرض الجوع والبؤس ؟ قلنا أنت أعلم ، قال : فإني خرجت أتوقع نبياً قد أطل زمانه ومهاجره في هذه البلاد فاتبعوه ولا تجعلوا غيركم يسبقكم إليه إذا خرج .
وصدق الله العظيم إذ يقول : (الّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ ) [ الأنعام: 20]
.. فهل ترى يا أخي القارئ أن هذه الصفات الواضحة والمؤيدة بالواقع والتاريخ تخفي حتى على أجهل الناس فضلاً عن العلماء !!
*الدليل السادس *
* الحجر الذي رفضه البناؤون صار رأس الزاوية *
جاء في المزمور رقم 118 هكذا ( الحجر الذي رفضه البناؤون صار رأس الزاوية من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا ) – المناقشة -


س : ما هو وجه انطباق هذه البشارة على نبي الاسلام ؟

ج : نعم لأن البشارات كلها مرتبطة ببعضها ارتباطاً وثيقاً وهذا ليس بالتعصب والتقليد ولكن بالدليل والبرهان فقد ذكرنا فيما سبق وعد الله لإبراهيم وهاجر أم إسماعيل بأن الله سيبارك لـه في نسله ويجعله أمة عظيمة ويجعل يد ابنه على جميع الأمم وهذه البشارة جاءت لهاجر بعد أن طردتها السيدة / سارة زوجة إبراهيم الحرة وقالت لإبراهيم ( اطرد هذه الجارية وابنها لان ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني اسحاق ) تكوين 21 ، وكانت ذرية اسحاق - غير الأنبياء – يحتقرون إخوانهم من ذرية إسماعيل ويرذلونهم لأنهم في نظرهم أولاد جارية ويتعالون عليهم لأن أمهم سارة حرة حتى – بولس – الذى يسميه النصارى – رسول المسيح – كانت ايضا فيه هذه العنصريه فيقول – اذن ايها الاخوة لسنا اولاد جاريه بل اولاد حره – غلاطيه – 4-30 ثم فى عهد


موسى عليه السلام نزلت عليه البشارة الثانية رقم 18 تثنية بأن الله سيقيم لبني إسرائيل نبياً من اخوتهم ثم جاء داود وبشر به في هذه البشارة ورمز لـه بالحجر الذي رفضه البناؤون وفي نسخة أخرى – الذي رذلـه البناؤون بأنه صار رأس الزاوية أي وصل إلى القمة يشير إلى سيادة أمة محمد  على العالم بعد بعثته  وهو ما تم فعلاً حذو القذة بالقذة .

* اعتراض *

س : ذكر صاحب سفر الأعمال أن بطرس قال لشيوخ اليهود : ( إن يسوع الذي صلبتموه أقامه الله من الأموات هذا هو الحجر الذي أحتقرتموه الذي صار راس الزاوية ) ومعنى هذا أن هذه البشارة المقصود بها المسيح .. فما هو قولكم ؟

ج : بعد أن أثبتنا أن كتاب الأناجيل بشر عاديون يخطئون ويصيبون ويختلفون ويتشاجرون يصبح كلامهم مجرد اجتهاد قابل للخطأ والصواب وكتّاب الأناجيل إذ أخذنا بكل أقوالهم من غير دليل فإنهم يطبقون كل بشارات العهد القديم على المسيح حتى ولو كانت بعيدة عنه بعد السماء عن الأرض حتى وصل بهم الأمر أن طبقوا بشارة داود في المزمور رقم45 التى ذكرناها والتى تتحدث عن نبي جبار يتقلد سيفه وتسقط تحته الشعوب طبقوها أيضاً على المسيح !! الذي عاش تحت حكم الرومان وكان يقول ( دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر ) تجدهذا التطبيق كما جاء في رسالة بوليس للعبرانيين اصحاح رقم 2 1 22











* من عجائب القساوسة المعاصرين *

ثم تابعهم على ذلك القساوسة المعاصرون مثل [ بفندر ] في كتابه المسمى ( ميزان الحق – وزكريا بطرس على شاشة قناة الحياة فكانوا من جهة يطعنون في نبوة محمد  لأنه يجاهد بالسيف ويعتبرون الجهاد عار وسبة ومن جهة أخرى يطبقون بشارة داود بالنبي المجاهد على المسيح !!

* اضطهاد المسيح عليه الإسلام *

س : نعم كانت ذرية هاجر فعلاً مطروده ومحتقرة ومن العجيب فعلاً أن تتحول لهم النبوة والسيادة ولكن المسيح ابن مريم أيضاً كان مضطهداً من اليهود وفي اعتقادي كاتب سفر الأعمال أنهم صلبوه لذلك يرى أن البشارة تنطبق على المسيح دون غيره فما هو الرد ؟
ج : إن اليهود من عادتهم محاربة الأنبياء وأتباعهم فلم يسلم نبي من أذيتهم واضطهادهم وقد قتلوا أشعياء وأرمياء ويحيا بن زكريا – يوحنا المعمدان – وقد قال عنهم القرآن الكريم قال تعالى: ( .. أَفَكُلّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىَ أَنْفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) [ البقرة : 87 و قال المسيح عن عاصمة اليهود [ يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين ] متى 24 . ومن ثم فإن اضطهاد الأنبياء واحتقارهم لم يقتصر على المسيح وحده وليس عجيباً من اليهود أن يفعلوا ذلك فيبقي العجيب الذي فعله الله سبحانه هو انتقال النبوة والسيادة من ذرية سارة الحرة إلى ذرية الجارية هاجر المطرودة .- لماذايعجب داود من نبوءة المسيح؟-
ولو كان المراد بالبشارة هو المسيح عليه السلام ما كان هناك داعي للعجب لأن المسيح من بني إسرائيل من ذرية اسحاق ابن الحرة والنبوة ما زالت فيهم منذ اسحاق ومروراً بيعقوب ثم يوسف ثم موسى ثم هارون ثم يوشع بن نون ثم الياس ثم داود ثم سليمان .. إلخ فما هو العجب الذي جعل داود عليه السلام يقول ( من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا ) ؟ ما العجب أن يرسل الله نبياً من بني إسرائيل إن كان المراد هو المسيح ؟ وأما إذا كان هو محمد  فإنه عجيب لأن النبوة تحولت من ذرية (سارة) الحرة إلى ذرية (هاجر ) الجارية !! وهي التي كانت مرفوضة ومطرودة ومرذلة ومحتقرة .







*الدليل السابع *
* المسيح يضرب المثل ويفسر البشارة العجيبة*
في الإصحاح رقم 21 من إنجيل متى كان المسيح يعظ في وسط جمع من علماء اليهود فضرب لهم مثالاً بعمال أردياء خانوا صاحب الحقل ولم يسلموه الثمار في وقته ثم قال لهم المسيح ماذا يفعل صاحب الحقل مع هؤلاء العمال الأردياء ؟ فقالوا يقتلهم ويسلم الحقل لعمال أمناء عند ذلك قال لهم المسيح ( أما قرأتم الكتب ؟ الحجر الذي رفضه البناؤون صار رأس الزاوية لذلك أقول لكم : أن ملكوت الله ينزع منكم ويعطي لأمة تعمل أثمارها ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه ولما سمع رؤساء الكهنة أمثاله عرفوا أنه يتكلم عليهم فأرادوا أن يمسكوه لكنهم خافوا من الجمع ) .
* المــستفاد *
صحيح أن الاعتراف بالحق ومفارقة المرء لعقائد قومه ومخالفة آبائه الروحيين أمر صعب ولكن رغم هذا تجد الحق يشق طريقه ويظهر عياناً بياناً ويتماشا مع النصوص بلا كلفة ولا مشقة وأما الباطل فيصطدم معها مثل السائق الذي يسير في الاتجاه العكسي ولحسن حظ طالب الحق أن المسيح عليه السلام هو الذي فسر بشاره داود بنفسه فأراح علماء الإسلام وعلماء أهل الكتاب ويكفيك أن تستفيد الأتي :
1- أن المسيح ضرب مثالاً بعمال خونة وقرر علماء اليهود عما يستحقونه فقالوا : يهلكهم هلاكاً ويسلم الحقل لآخرين – فلما قرأ عليهم النص الزبوري ( الحجر الذي رفضه البناؤون صار رأس الزاوية قال لهم : لذلك أي لأجل هذا النص – أقول لكم : ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل أثماره – فعرف علماء اليهود أن المسيح يقصدهم بهذا المثل وأن النبوة تتحول منهم إلى أمة أخرى غير بني إسرائيل .
لذلك : أرادوا أن يمسكوه – فلو كان المقصود هو المسيح ابن مريم لا يمكن أن يقال لبني إسرائيل – ملكوت الله ينزع منكم ) لأنه عليه السلام من بني إسرائيل .
2- المسيح عليه السلام يتكلم عما يحدث في المستقبل لو كان الكلام على المسيح أو على نبي أخر من السابقين لقال بصيغة الماضي – ملكوت الله نزع منكم ) . 24
3- هذا النبي المرموز لـه بالحجر يكون نبياً مجاهداً متمكناً لأن الذي يحار به يسحقه ، والمسيح لم يكن كذلك والأناجيل نقلت عنه أنه قال : ( لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أسلم لليهود ) يوحنا – 18 : 36 ، ولما استل بطرس سيفه قال لـه : ( رد سيفك إلى مكانه فكيف تكتمل الكتب إن كان هكذا يكون ) متى 26 : 52 – 54 – ففي هذا دليل على أن النبوة لم تكتمل حتى يأتي نبي أخر وكتاب أخر ليكون الجهاد وحمل السيوف فلو كان المسيح أخر الأنبياء ما قال ذلك .
4- والأوضح من هذا كله الواقع والتاريخ يشهدان بلا خلاف أن الذي انتقلت إليه النبوة بعد المسيح مباشرة هو نبي بني إسماعيل ذرية الجارية التى كانت محتقرة وهو الذي سحق أعداءه فعلاً وطرد الرومان من الشام وفلسطين واستولى أصحابه على بيت المقدس بدلاً من بني إسرائيل .
فلله ما أوضحها من أدلة متماشية مع النصوص والواقع والتاريخ وتجعل المرء يسلم لها بلا جدال ولكن قاتل الله العناد والتقليد فإنهما يجعلان الإنسان يترك الأدلة والبراهين الواضحة ويختار لنفسه أن يكون أعمى يقوده أعمى حتى يقع الجميع في الحفرة كما قال المسيح – متى 15 : 11 – الدليل الثامن -

- * *من هو النبى الذىيسحق الظالمين ويصلى ويبارك عليه فى كل يوم وليلة؟ - الشرح والتعليق -
هذااسؤال اجاب عنه الدكتور/ وديع فتحى- الذى كان شماسا نصرانييا اسلم عام 1993 ويسكن بمنطقة – محرم بك – الاسكندريه – وكا ن من اسباب هدايته – بعد فضل الله – ماورد بالمزمور رقم 72 للنبى سليمان عن نبى – يخلص البائسين ويسحق الظالمين ويملك من البحر الى اقاصى الارض يخضع له اهل البريه واعدائه يلحسون التراب ويصلى لأجله دائما اليوم كله يباركه – قلت:هذا الدكتور المهتدى بعد دخوله فى الاسلام عن اقتناع تام صار نشطافى المطالعة والتأليف حيث حقق كتاب – تحفة الأريب- للقس المهتدى – عبدالله الترجمان – وفى هامش ص 33 علق على بشا رة سليمان قائلا- اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد00 ثم قال:لم يأت نبى بعد سليمان يملك ويسحق الظالم وينشأ فى بلاد كلها صحارى000الاسيدنامحمد –ص - - كلنابشر -
نحن كلنا بشر ولا احد معصوم من التعصب للدين الذى وجد عليه أهله ولكن عليناان نلقى نظرة انصاف على اسباب اسلام هذا الرجل لأنه انموذج للكثير من أمثاله فهذا الدكتور المهتدى تعرض للأضطهاد والتشريد بسسب قناعته بالاسلام ومن اراد الوقوف على القصة كاملة فعليه الرجوع لمقدمة الكتاب المذكور انفا فهو من الناحية المادية الدنياوية يمارس أرقى مهنة فى المجتمع المصرى – طبيب بشرى – وله عيادة خاصة فى شارع -30- محرم بك- مما يبعد عنه مظنة الغرض


المادى يبقى معنا ان نناقشه فى قناعته التامة ان هذا النص يقصد نبى الاسلام ص
- التاريخ لايجامل احدا-


فيامعاشرالبشر من كل الاديان والمذاهب:
– –هذه كتب التاريخ عندكم شاهدة لايمكن ان تجامل المسلمين
26

اسألوها سوف تجدون ان الذى نطق بهذه البشارة هو سليمان ابن داود-عليهما السلام – نحو-1050 – قبل الميلاد وسوف تجدون أن بنى اسرائيل بعد هذه الفترة صار يحكمهم ملوك يغلب عليهم الظلم والجور وكا ن دور الأنبياء الذين بعثوا فيهم بعد سليمان من أمثال-أشعياء- ارمياء –دانيال-يتوقف على الوعظ والارشاد ولايملكون شيئا من القوة المادية التى تمكنهم من الحكم والجهاد ومازالوا على هذه الحالة حتى غزاهم البابليون-586- قبل م ثم الاسكندر المقدونى -333-قبل م ثم الرومان نحو-50-قبل م وفى عهدهم بعث الله – سبحانه –زكريا ثم ابنه يحيا –يوحنا المعمدان – ثم اخرانبياءبنى اسرائيل –المسيح ابن مريم – عليه السلام – وكل هؤلاء الانبياء عاشوا تحت حكم تالروما ن ولم يكن لديهم اى سبب من اسباب القوة المادية لاجيش ولادولة ولامناصب قيادية تمكنهم من الجهاد وسحق الظالمين وتخليص البائسين وانصاف المظلومين بل اعتدى عليهم حكام الرومان فقتلوا زكريا وابنه يحيا وحالوا قتل المسيح لكن الله نجاه ورفعه اليه وبقى هناسؤال 00أما بالنسبة للأنبياء فقد جاءت كتب التاريخ والدين فى الفترة من عهد سليمان حتى المسيح بن مريم خالية تمامامن وجود اى نبى له دولة او قوة يجاهد بها فان لم يكن المزمور رقم 72 يقصصد النبى محمدا ص – كما هى قناعة الدكتور /وديع وامثاله فمن هوصاحب هذه الصفات ؟
- يخلص بنى البائسين-يسحق الظالم – يملك من البحر الى اقاصى الا رض – امامه تجثوا اهل البرية – العرب اهل الصحارى –اعدائه يلحسون التراب – اى ينتصر عليهم ويقهرهم – ملوك شبا وسبأ يقدمون له الهديه – حكام اليمن والجزيرة العربية
- يصلى لأجله دائما اليوم كله ويباركه –الملايين من البشر فى سا ئر انحاء الارض حتى فى الصين واليبان وفى سائر انحاء اوروبا واميركا فضلا عن اكثر من مليار ونصف فى الدول الاسلاميه كل هؤلاء تلهج السنتهم فى كل الاوقا ت قائلين- اللهم صل وسلم وبارك على محمد وعلى ال محمد- فاءن لدى المنكرين على هؤلاء المهتدين دليل على نبى اخر بعد سليمان يخضع له اهل الصحا رى ويسحق الظالمين ويملك من المحيط الى المحيط ويصلى ويبارك عليه الملايين اليوم كله فاليتفضلوا مشكورين ويذكروه لنا ونكون نحن معهم ضد قناعة الدكتور وديع وأمثاله وان لم يأتوا بدليل – ولن يأتوا- فلا نملك لهم الا قول المسيح- هؤلاء عميا ن يقودهم عميان وان كان اعمى يقوده اعمى يسقطان كلهم فى الحفره –متى-15والسلام على من اتبع الهدى 00







27



3 - - الرسالة الثالثة –التجسدالالهى –
فى المسيح!



28




س – نريد القاء الضوء على مايسمونه بعقيدة التجسد الالهى عند النصارىوماهو ردعلماءالاسلام عليهم؟:
ج : كما سبق بيانه الرأي الشخصي عندي هو الاكتفاء بإقناعهم بالبشارات والمعجزات بنبوة محمد  ثم بعد ذلك يتم الاحتجاج بالقرآن والسنة . ويكفينا قولـه تعالى: ( لَقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ .. ) [ المائدة : 72] وهم الأرثوذكس ، وقولـه تعالى: ( لّقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ .. ) [ المائدة : 73] وهم الكاثوليك ... ولكن نزولاً عند رغبة القارئ لا مانع من مناقشة هذا الموضوع وسوف يكون الرد أيضاً بنصوص كتابهم المقدس .
وخذ إليك أولاً ما يسمى عندهم بالأمانة الكبيرة – على حسب اعتقاد طائفة الأرثوذكس – وهم الأغلبية النصرانية في أوربا الشرقية وروسيا ومصر وجنوب إفريقيا .
* الأمانة الكبيرة *
نؤمن بالله الأب مالك كل شيء صانع ما يرى وما لا يرى وبالرب الواحد يسوع المسيح ابن الله بكر الخلائق كلها وليس بمصنوع إله حق من جوهر أبيه الذي بيده اتقنت العوالم كلها وخلق كل شيء ومن أجلنا معشر الناس ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من روح القدس وصار إنساناً وحبل به ووالد من مريم البتول وتألم وصلب أيام بيلاطس ودفن وقام في اليوم الثالث وصعد إلى السماء وجلس عن يمين أبيه وهو مستعد للمجيء مرة أخرى للقضاء بين الأموات والأحياء ونؤمن بروح القدس الواحد روح الحق الذي يخرج من أبيه روح محبته وبمعمودية واحدة لغفران الخطايا وبقيامه أبد اننا والحياة الدائمة إلى أبد الآبدين ) – يراجع كتاب طهور الدين ص 73-74 – طبع مكتبة الإيمان – مصطفى كامل ش خليل الخياط .
* المناقشة *
س : هل لهذه العقيدة مستند من كلام الأنبياء في العهد القديم أو الجديد ؟
ج : بالنسبة للأنبياء لا يوجد نص صريح منقول منهم يؤيد هذا الكلام بل بالعكس يوجد ما يناقضه وإنما أكثر مصدر هذه الشبهات والغرائب من رسائل بولس ويوحنا . 29
* تعريف الابن والأب في العهدين *
يحسن بنا قبل أن تنقل الكلام المنقول عن الأنبياء في مسألة التوحيد أن نعرف المقصود بعبارات أبناء الله أو ابن الله أو الله أبوكم هل يقصد بها المسيح وحده أم هي عامة في كل عبد يخلص لله أو محبب لله ؟ أو هل هي بنوة حقيقية أم مجازية للتعبير عن المحبة والإخلاص من الله لعباده الصالحين ؟ وخذ إليك هذه النماذج :
1- يعقوب هو ابن الله البكر .. 4 : 22
2- إفرايم هو ابن الله البكر ... إرمياء – 31 : 90
3- قال الله لـ سليمان ( أنا أكون لـه اباً وهو يكون لي ابناً ) صموائيل الثاني – 7 :14 .
4- آدم هو ابن الله – لوقا 3 : 38 .
قال الله لبني إسرائيل : ( أنا قلت أنتم آلهة وبنو العلى كلكم لكن مثل الناس تموتون ) مزمور 82 – 7 – التعليق-
نصل بهذا إن هذا المصطلح لا يقصد البنوة الحقيقية التى صاغها أصحاب المجامع في القرن الرابع الميلادي وليست خاصة بالمسيح ابن مريم وحده بل هى فى كل محبوب لله وذلك حتى إذا صادفنا نص فيه مثل هذا التعبير نكون قد عرفنا المقصود ولا يلتبس علينا أمره .
* حول كتاب تقني في السيد المسيح *
س : كيف تقولون بوجود نصوص في العهد الجديد تدل على أن المسيح مجرد رسول بشري ، وقد جاء في كتاب – ثقتي في السيد المسيح – ترجمة القيس / مونيس عبد النور الكنيسة الإنجيلية – قصر الدوباره – جاردن سيتي – جاء فيه ما يلي :
في صـ11 – قال وليم بيدرويف : ( من يقرأ العهد الجديد ويرى أن المسيح مجرد إنسان يكون كمن يطلع إلى السماء الصافية في رابعة النهار ولا يرى الشمس ) ، وقال كلايف لويس الأستاذ بجامعة كامبريدج : ما قالـه المسيح عن نفسه لا يجعل منه مجرد معلماً عظيماً وإنما إما أن تحكم عليه بالجنون وإما أن يكون شيطاناً وإما أن تدعوه رباً وإلهاً لأنه لم يترك لنا هو الفرصة لنقول مثل هذا اللغو الفارغ ) -30
انتهى باختصار – والسؤال: هل معنى هذا أنه لا يوجد أي نص في العهد الجديد يدل على بشرية المسيح إلى هذه الدرجة التى جعلت هؤلاء العلماء يجزمون بألوهية المسيح وانعدام بشريته بهذه الطريقة ؟


الإجابة
نستطيع أن نقول وبكل تأكيد وجزم بل العكس هو الصحيح أن الذي يقرأ العهد الجديد – الأناجيل – ولايرى بشرية المسيح يكون مثل الذى ينظر للسماء الصافية في وسط النهار ولا يرى الشمس !! والذي يخر على قدميه ويسجد للمسيح على أنه إله ورب هو إما مجنون وإما مقلد ( أعمى يقوده أعمى ) .
وخذ إليك هذه النصوص القليلة الواضحة لتعرف أن المسيح أعطاهم مليون فرصة للتدليل على بشريته ولكن أعماهم التقليد والعناد ...
* نصوص في التوحيد وبشرية المسيح *
1- في إنجيل مرقس – 12 : 29 – سألة سائل ( أية وصية هي أول الكل ؟ فأجابه يسوع أن أول كل الوصايا هي : اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد ) .
2- في إنجيل يوحنا– 17 : 3 – ( وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الأله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته ) .
3- في إنجيل يوحنا – 8 : 40 قال المسيح لليهود : ( ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلونني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله )
4- في إنجيل لوقا – 18 : 18 قيل لـه ( ايها المعلم الصالح فأجاب : ( لماذا تدعوني صالحاً ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله ) ويشير بذلك إلى المزمور 18 : 29 ( احمدوا الرب لأنه صالح ) .
5- في إنجيل يوحنا – 20 : 17 – قال المسيح ( إني أصعد إلى أبي وابيكم وإلهي وإلهكم ) .
6- في إنجيل متى : – 26 : 39 – يقول عن المسيح ( ثم تقدم قليلاً وخر على وجهه وكان يصلى ) .
* التعليق * 31
تأمل .. ( أنت الأله الحقيقي وحدك ) هذا حق الله . ( ويسوع الذي أرسلته ) هذا حق المسيح .
( أنا إنسان ) بشر عادي ( كلمكم بالحق الذي سمعه من الله ) رسول مرسل من عند الله
كما في القرآن الكريم عن محمد  : ( قُلْ إِنّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يُوحَىَ إِلَيّ أَنّمَآ إِلَـَهُكُمْ إِلَـَهٌ وَاحِدٌ .. ) [ الكهف: 110] .
فماذا تقول أيها القارئ عن الذي يقول : من قرأ العهد الجديد ويرى أن المسيح مجرد إنسان مثل من لا يرى الشمس وسط النهار ؟!!
وماذا تقول فيمن يقول أن المسيح لم يترك لهم فرصة للقول ببشريته – وهم مع هذا علماء فيكيف بغيرهم ؟
* محاكمة أصحاب الأمانة الكبيرة إلى كتابهم المقدس *
قررها مجمع – نيقيه – عام 325 م في عهد قسطنطين .
* أولاً : التجسد الإلهي *
وجاء فيها 0 نؤمن بالله الأب وبالرب يسوع ابن الله بكر الخلائق كلها وليس بمصنوع إله حق من إله حق من جوهر أبيه )
ثم في عام 381 اجتمعوا وأضافوا الأتي :
( والأب والابن وروح القدس هي ثلاثة أقانيم وثلاثة وجوه وثلاثة خواص توحيد في تثليث وتثليث في توحيد كيان واحد بثلاثة افانيم إله واحد جوهر واحد طبيعة واحدة !! )
* التساؤلات *
1- كيف يكون بكر الخلائق وفي نفس الوقت ليس بمصنوع ؟
بمعنى مخلوق ولكنه ليس مخلوقاً !! كيف هذا ؟ هل يقول هذا عاقل ؟!!
2- كيف يكون الابن إله حق من إله حق والإله الحق لا يحتاج إلى إله أخر وهنا لابد من أحد خيارين ، إما أن يكون الابن إله حق قائم بنفسه غير محتاج في وجوده لغيره والأب إله حق قائم بنفسه غير محتاج في وجوده لغيره – والروح القدس – كذلك – فيكون أصحاب المجامع ومن تبعهم مشركين لأنهم أثبتوا ثلاثة آلهة ولا داعي لقولهم توحيد في تثليث بل تثليث واضح وإما أن يكون الابن مصنوع من الإله الحق فيكون محتاج لغيره وليس باله حق وكذلك الروح القدس لأن الاله الحق لايكن مصنوعا بل صا نعا. 32
3- لا يستقيم قولهم الابن إله حق والروح القدس إله حق مع قول المسيح لربه : ( أنت الإله الحقيقي وحدك ) ، وقولـه عن نفسه ( والمسيح الذي أرسلته ) الكلام واضح
( أنت الإله الحقيقي وحدك ) من أين جاء الابن إله حق والروح القدس إله حق ؟
( والمسيح الذي أرسلته ) المسيح مجرد رسول وإلا كيف يصح من إله حقيقي أن يرسله إله أخر ؟
4- لا يستقيم قولهم : إله حق من إله حق مع قول المسيح لمن قال لـه : أيها المعلم الصالح ( لماذا تدعوني صالحاً ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله ) .
إذ لو كان الأب والابن والروح القدس في كيان واحد كما يقولون لما أنكر عليه قوله ( أيها المعلم الصالح ) لكن لما كان المخاطب يخاطب كياناً بشرياً متمثلاً في شخص المسيح قال له : ( لماذا تدعوني صالحاً ولا صالح إلا واحداً هو الله )
5- لا يستقيم قولهم إله حق من إله حق مع قول المسيح لليهود ( أنا إنسان كلمكم بالحق الذي سمعه من الله )
فالإله الحق هو الذي يوحي بالحق للمخلوقين ولا يتلقاه من غيره والإله الحق لا يقول عن نفسه ( أنا إنسان ) .
6- لا يستقيم قولهم عن المسيح أنه إله حق مع ما جاء في إنجيل متى 26 : 39 – ( أن المسيح كان يصلي وخر ساجداً على وجهه ) فالإله الحق لا يسجد لأحد .
7- لا يصح قولهم عن الله والمسيح والروح القدس أنهم كيان واحد وجوهر واحد وطبيعة واحدة والمسيح يقول ( والأب نفسه الذي أرسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط ولا أبصرتهم هيئته ) يوحنا 5 : 37 – وبالطبع المسيح سمعوا صوته وأبصروا هيئته وعاش في وسطهم نحو30عاما يجلس معهم وياكل ويشرب وينام معهم فلو كان هو الله فى كيان واحد لم يمكنهم ذلك طبقاً للنص الإنجيلي المتقدم .
8- قول المسيح ( إني أصعد إلى إلهي وإلهكم ) يتنافى مع قولهم عنه إنه إله حق ) لأن الإله الحق ليس له إله أخر .قال الدكتور – وديع فتحى:هذا النص كان يزعج عقلى وانا فى المسيحيةولم اجد له تفسيرا ولا عند القساوسة- هامش –تحفة الاريب ص143 33
9- الذي روى واقعة الصلب المزعومة ذكر أنه كان يصرخ وهو مصلوب ويقول ( إلهي إلهي لم تركرتني ؟ ) فهل يصح من الأله الحق أنه كان يصرخ من عذاب المخلوق ؟ وإن كان إله حق واحد من هو الأله الأخر الذي كان يناديه ويعتب عليه قائلاً ( لم تركتني ؟ ) من التارك ومن المتروك ؟! واذا كان الاله – حسب قولهم – قدم نفسه فداءا للبشر عن طواعية واختيار فلماذا هذا الصراخ العظيم من المخلوقين؟!
- مناقشة الصلب والفداء -

وجاء فيما يسمى بالأمانة الكبيرة هكذا :
( ومن أجلنا نحن الناس ومن أجل خلاصنا أنزل من السماء وصار إنساناً وولد من مريم البتول وتألم وصلب أيام بيلاطس ودفن وقام في اليوم الثالث وصعد إلى السماء وجلس عن يمين أبيه )
* تساؤلات *
لقد اخترت للقاريء الكريم أن انقل الردود من كتاب حديث الصدور للشيخ الفاضل / ياسر جبر – بعنوان [ البيان الصحيح لدين المسيح ] تقديم كل من د/ عمر القرش استاذ العقيدة ومقارنة الأديان – بجامعة الأزهر ود / وديع أحمد فتحي – ا لمهتدى الذي كان شماساً -
* تذكير *
قبل أن أنقل الردود المطلوبة أذكر القارئ بما ذكرنا في مقدمة هذا الكتاب – تحت عنوان ( محبة الخير للجميع ) وأنه قد يقول قائل : أنت تعتقد اتباع نصيحتك هي الخير وقد يعتبرها آخر شراً لأنها في نظرة رده وفتنه عن دينة الذي الفه قلبه ووجد عليه أهله فكيف نعرف الخير ؟ فكان الجواب أن الباطل لابد أن يتناقض ولا ينسجم مع الأدلة والبراهين ولا يصمد أمامها بل لابد أن يصطدم معها كالسائق الذي يسلك الطريق العكسي يجد العقبات تصطدم به من كل ناحية )
وخذ إليه الردود من الكتاب المذكور ص 248 – 249
* الرد الثمين على مجامع قسطنطين *
1- فإن قالوا مات المسيح بطبيعته الإلهية :
فقد اصطدموا مع نصوص كتابهم المقدس بما في ذلك رسائل بولس الذي يعتبرونه رسول المسيح المعصوم بروح القدس ففي سفر التثنية – 32 : 40 يقول الله ( ارفع إلى السماء يدي واقول حي أنا إلى الأبد )
وفي سفر حبقوق ( إلهي قدوس لا تموت ) 34
وفي رسالة بولس الأولى إلى تيموتاوس – يقول عن الله :
( الذي وحده له عدم الموت .. الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه ) .
2- وإن قالوا مات بطبيعته البشرية دون الإلهية
بالنسبة لطائفة الأرثوذكس يصطدم مع اعتقادهم أن الأب والابن وروح القدس طبيعة واحدة لا تقبل الانفصال .
وبالنسبة لسائر الطوائف يتناقض مع الأتي :
أولاً : مع نصوص كتابهم المقدس :
جاء في سفر حزقيال – 18 : 2- - 21 ( النفس التى تخطيء هي تموت الابن لا يحمل من إثم الأب والأب لا يحمل من إثم الابن بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون )
وفي سفر الأيام ( بل كل واحد يموت لأجل خطيئة ) الأيام الثاني 25 : 4
وفي سفر ارمياء ( بل كل واحد يموت بذنبه كل إنسان يأ كل الحصرم يضرس أسنانه ) 31 : 30
ثانياً : إن كان الذي صلب إنساناً فماذا قدم الإله للبشرية وأين الفداء المزعوم ؟كيف يكون المسيح هو الله بذاته الواحده وفى نفس الوقت هو الان جالس على يمين الله؟!
استدراك
س – هذا كلام جميل ولكن اصحاب المجامع عند ما صاغواهذه العقيدة استندوا الى نصوص فى الكتاب المقدس – عندهم - مثل :- انت ايها الاب فىّ وانا فيك – هذا ابنى البكر الذى به سررت – فما هو الرد على ذلك؟
ج – الرد يتبين من هذا الحوار الافتراضى كا الاتى :

35
*
* إن كان المتشابه حجة فمن هو الإله المتجسد ؟!! ومن هو ابن الله البكر ؟!! *
ذكرنا نصوصاً واضحة من العهدين القديم والجديد تبين أن الله واحد لا شريك له في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله وأن المسيح رسول بشري مثل سائر الرسل مثل قوله : ( أنا إنسان كلمكم بالحق الذي سمعه من الله ) يوحنا-8-40- وقوله : ( الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت وحدك الإله الحق ويسوع الذي أرسلته ) يوحنا-17-3- ولكن بعد عهد المسيح دخل بولس في النصرانية وجعل يتقرب للأمم الوثنية ونقض تعاليم المسيح وأبطل العمل بالناموس الذي كان يعمل به المسيح وجعل يبشر بإنجيل جديد يكتفي بالايمان بصلب المسيح واعتباره مخلصاً للبشرية من الخطيئة حتى أوائل القرن الرابع حيث دخل قسطنطين في النصرانية وتصدر المراكز الدينية أشخاص تربوا على عقائد التجسد والفداء فتركوا النصوص الواضحة في بناء العقيدة وراموا النصوص المتشابهة والمشبوهة – ليصطادوا في المياه العكرة – حتى صاغوا ما يسمى بالأمانة الكبيرة واكتملت عام 381 م على اعتبار الله واحد في ثلاثة وثلاثة في واحد !! .
وهذه محاورات افتراضية لبيان بطلان دعواهم .
* من هو ابن الله البكر ؟؟ *
لو افترضنا أن مسلماً أراد المحاورة مع نصراني حول من هو ابن الله البكر ؟
يقول النصراني : ابن الله البكر هو المسيح ابن مريم ، والدليل هو ما جاء في الأمانة الكبيرة ( ونؤمن بالرب الواحد يسوع بن الله بكر الخلائق كلها )
يقول المسلم : هذا كلام علماء الرومان المتأثرين بالعقائد الوثنية القديمة ولا حجة فيها لأنها ليست وحياً من الله .
يقول النصراني : جاء في إنجيل لوقا أن المسيح كان يصلي فانفتحت عليه السماء ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة وكان صوت من السماء قائلاً : أنت ابني الحبيب الذي بك سررت ) لوقا 3 : 21 فدل هذا على أن المسيح هو ابن الله البكر .
يقول المسلم : هذا النص مشبوه لأن المسيح لم يصرح أنه سمع من الله هذا الصوت ولا رأي هذه الهيئة الجسمية التى مثل الحمامة ولكن الكاتب قال : وكان صوت من السماء وقد ورد في انجيل يوحنا ما يناقض ذلك هو أن المسيح قال : ( والاب نفسه الذي أرسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط ولا أبصرتم هيئته ) 5 : 37 فمن الذي سمع هذا الصوت أو رأى هذه الهيئة ؟.
يقول النصراني : وهل معك أنت نص يدل على أن ابن الله البكر غير المسيح ؟
يقول المسلم : توجد نصوص كثيرة مثل ( إسرائيل ابني البكر ) خروج 4 : 22 ( أفرايم بكر لي ) 3 : 9 وقال عن سليمان ( أنا أكون له أباً وهو يكون لي ابناً ) صموائل الثاني 7 : 14 . 36
يقول النصراني : هذا مثله كثير ولا يقصد الابن الجسدي لله وإنما هو تعبير مجازي يقصد به المحبوب لله أو المخلص لله كما قال المسيح لأتباعه ( فتكونوا ابناء أبيكم الذي في السماوات ) متى 5 : 45
يقول المسلم : ولماذا لا يكون نفس الكلام ينطبق على المسيح على فرض صحة النص الذي ذكرته فيكون التعبير مجازي معناه هذا هو محبوبي الذي سررت به ؟ ولماذا أخصه علماء قسطنطين بالمولود الحقيقي وجعلوه إله حق من إله حق من جوهر أبيه .. ؟
* من هو الإله المتجسد ؟؟ *
يقول النصراني : الإله المتجسد هو المسيح ابن الله طبقاً لاتفاق مجمع نيقية 325 م .
يقول المسلم : أنت سمعت ردي على أصحاب المجامع بأنني لا أعترف بهم .
يقول النصراني : أصحاب المجمع 324 أخذوها من الإنجيل مثل قوله ( أنا والأب واحد ) ( الآب فيّ وأنا فيه ) يوحنا – 10 : 30 – 38 .
يقول المسلم : هذا مثله كثير في الكتاب المقدس وقد ذكر آخرين غير المسيح فقد قال عن بلعام : ( فكان عليه روح الله ) عدد 24 : 3 فإن كان روح الله هو الأقنوم الثالث الإله الحق عندكم فقد تجسد في بلعام أيضاً فاجعلوه أقنوماً رابعاً حسب تفسير علماء الرومان وقال لموسى ( أنا جعلتك ا لهاً لفرعون وهارون أخوك يكون نبيك ) فهذا نص يصرح بأن موسى إله ويرسل الأنبياء فاجعلوه أقنوماً خامساً وحتى قديسكم بولس تحدث عن شخصية غامضة اسمه ملكي صادق فقال عنه ( بلا أب بلا أم بلا نسب لا بداءة أيام له ولا نهاية حياة بل مشبه بابن الله ) عبرائيين 7 : 1 – وإن كان العهد القديم ذكر هذه الشخصية بدون هذا الوصف المشبوه لكن كلام بولس حجة عندكم وما دام هذا الشخص ليس له أب ولا أم ولا نسب ولا بداية لحياته ولا نهاية فهو أحق من المسيح بأن يكون اقنوماً إله حق على قولكم فاجعلوه السادس من باب التواضع !! بل قال الله لليهود جميعاً ( أنا قلت أنكم آلهة وبنو العلي كلكم ) مزمور 82 : 7 فاجعلوا اليهود كلهم آلهة واجعلوا الأقانيم ملايين ! 37

يقول النصراني : لا .. لا .. هذه النصوص كلها تعبيرات مجازية
يقول المسلم : وماالمان ع ان تكون النصوص التى وردت فى المسيح ايضا مجازيه؟حتى تستقيم مع النصوص الاخرى الدالة على بشرية المسيح بصراحة ووضوح مثل قوله:-انا انسان كلمكم بلحق الذى سمعه من الله-فيكون قوله-انا والاب واحد-انت ا يهاالاب فى ّوانا فيك- يكون معناه وحدة الهدف لأن الله تعالى هو الذى ارسل المسيح لهداية قومه فيكون الهدف واحد ويتضح المعنى اكثر اذا اكملنا النص هكذا – ليكون الجميع واحدكما انك ايها الاب فىّ وانافيك ليكونوا هم ايضا واحدافينا ليؤ من العالم انك ارسلتنى- يوحنا-17- 21-فلايعقل ان يتجسد التلاميذ ايضا مع الله والمسيح!اذا فسرت النصوص على فهم علماءالرومان!-











39







الرسالة الرابعة

- ماهى مصلحة نبى الاسلام فى نفى الصلب
عن
- المسيح عليه السلام ؟ -



40






الاجابه
من المعلوم لدى العقلاء جميعا ان الانسان –بصرف النظر عن كونه نبيا اوحتى غير نبى – لايفعل شيئا الالهدف يبتغيه من هذا الفعل اوالقول فاذااتفقناعلى هذه البديهه تتعين علينا اسئله حول نفى القران الكريم لواقعة الصلب كلاتى:
1- ان تهمة الصلب منصبه على الرومان واليهود ولاصلة لها بالنبى ولابقومه ولم تكن حتى فى عصره فما هى المصلحة فى نفيها – لوكانت حقا؟-
2 – عندبعثة النبى –ص – كان شمال الجزيرة والشام واليمن من العرب المتنصره وكا نت الامبراطوريه الرومانيه تسيطرعلى معظم الكرة الارضية وكان النبى – ص –فى اشد الحا جه الى الاعوان وقدعلم ان هؤلاء الملايين يجعلون عقيدة الصلب من صميم دينهم فما الذى جعل القران ينفى هذه الواقعة – لوكانت حقا؟ بل ويعلن تكفير معتنقيها 1! ثم اما كان من الافضل ان يقرهم نبى الاسلام على هذه العقيده - لوكانت حقا – ليكسبهم فى صفه ويتقوى على اعد ائه؟؟ -




41


------ الرسالة الخامسة----
--- هل تعلم----
- اتفاق الكتب السابقة مع القران على عدم صلب المسيح عليه السلام؟ !










42




اليك المعلومات التاليه:

اولا- - تناقض النصوص الانجيليه فى الصلب بين النفى والاثبات –كالاتى::
1 -المسيح يتحدى اليهود -
- جاء فى يوحنا 7 - 32-:35 : ان اليهو د ارسلوا خدامهم للقبض على المسيح فتحداهم قائلا-سأمضى للذى ارسلنى ستطلبوننى ولاتجدونى وحيث اكون انالاتقدرون انتم ان تا توا – 2 - المسيح يثق فى حماية ربه-
جاء فى يوحناان المسيح قال لليهود: والذى ارسلنى معى ولم يتركنى- 8: 9


-الله يخذل المسيح - ! !
قلت : اكدت الروايات السابقة على ان اليهود لايمكنهم ابدا ان يقبضوا على المسيح وان الله تعالى لن يتركه لاعدائه بل سيرفعه اليه –سامضى للذى ارسلنى – ولكن الروايا ت القاد مه تثبت العكس ! هكذا :


جاء فى – متى –والذين امسكوا بييسوع مضوا به الى –قيافا –رئيس الكهنه - 26 : 56- وانه حين صلب صرخ بصوت عظيم قائلا –الهى الهى لم تركتنى؟ - متى -27: 43 - قلت : هذه النصوص تبين بصراحة ان الله تعا لى- خيب ظن المسيح فيه وحقق مطالب اعدائه! – لوفهمناهذه النصوص بتفسير-علماء الرومان - 43

- القران الكريم ياتى بالحق ويرفع التناقض -
ثم بعد اكثر من 600 عام ينز ل الوحى من الله ويبين ان الله تعالى لم يخيب ظن المسيح فيه ولم يسلمه لأعدائه انما الحقيقه ان اليهود فعلا قبضوا وفعلا صلبو ا ولكن ليس على مسيحه وانما على عدوه الخائن –يهوذا الاسخريوطى - بعد ان القى عليه الشبه - وهو القادر على كل شئى – وذلك ليلقى جزاء خيانته كما قا ل تعالى –ولايحيق المكر السيئ الا بأهله - فاطر -43 - -وكما جاء فى المزامير – علق الشرير بعمل يده – وبين القرا ن هذه الو اقعة بالحق فى سورة النسا ء – 157 -158- وما قتلو ه وماصلبو ه ولكن شبه لهم 000-بل رفعه الله اليه وكان الله عزيزا حكيما- قلت: اذاكنت ايها القا رئى منصفا ومتجردا من العصبية والتقليد سيظهر لك ان الانجيل والقران متفقان فى هذه الواقعة ولكن الاشكال بل كل الاشكال فى التفسير الخاطئى من الاولين والتقليد الاعمى من الاخرين
-العهد القديم يطابق القران الكريم ! -
وانك لتعجب ايها القارئى الكريم حينما تجد نبى الله – داود عليه السلام – يتحدث عن هذه الوا قعه قبل ان تقع باكثرمن الف عام وياتى كلامه موافقا للقران وللتفسير الصحيح للانجيل هكذا –ارسل من العلا فأخذنى00انقذنى من عدوى القوى لأنهم اقوى منى لأنه سرّ بى –مزامير- 18: 16-20
- علماءالنصارى يوافقون على نفى الصلب - !
44
عندماتكون المعلومة حقا ومؤيده بالبراهين الساطعة تجد الخصم يناقض نفسه ويضطر لموافقةالحق ولو بغير قصد!اذا اردت مثالا لذلك فاقرءمعى تعليق القس –فخرى عطيه-على هذا النص الزبورى قال القس: –هنانرىالله يعلن قوته لحساب مسيحه اذ يخلصه من الموت ! ويرفعه على جميع اعدائه !- دراسات فى سفر المزامير- ح1ص245 - قلت:أليست هذه الاجابه هى بعينها-التى قررهاالقران الكريم وماقتلوه وماصلبوه 0-00بل رفعه الله اليه ؟ اذن :لماذا الاصرار على عقيدة تعنى ان الله خذل مسيحه وحقق مطا لب اعداءه؟ ومرة اخرى اقول لك :انت ايها القارئى هو قاضى نفسك –والسلام على من ااتبع الهدى
عثمان القطعانى – 5 ذو القعدة 1430 هج الموافق 24-10 -2009م


45
!

- - - - - --









الفهرس

المقدمه------------------------ 1
محبة الخيرللجميع 2
المسيح يواجه المقلدين 3
عصمةالاناجيل من الخطأ 5
هل نبوة محمد ص موجودة فى الكتب
القديمة؟ 9-11
بركة اسماعيل 11
البرهان فى حوارديدات مع القس فان -12
الفلئدة الذهبية 15-17
اوصاف النبى والارض التى يبعث منها-19
الهجرة المباركة فى التوراة 20
الحجر المرفوض21
اقرء عجائب القساوسة مع البشا رات!23
لماذا يعجب داود من نبوءة المسيح!؟23
صعوبة الاعتراف بالحق -24
من هو النبى الذى يخضع له اهل الصحارى ويصلى ويبارك عليه طوال اليوم؟25 - -التجسد الالهى ماهى ادلته وبراهينه؟27 -- ثقتى فى السيد المسيح 28 - اتفاق الكتب السا بقة مع القران على نفى صلب المسيح 36