الاخوة الكرام أستمتعنا بهذا الحوار كثيراً ولا نبغى انتهائه ، فيا ترى هل من منشط لهذا الموضوع من جديد ؟
فى أنتظار رد المحترم عماد حنا .
اللهم وفقنا الى ما تحب وترضى
عرض للطباعة
الاخوة الكرام أستمتعنا بهذا الحوار كثيراً ولا نبغى انتهائه ، فيا ترى هل من منشط لهذا الموضوع من جديد ؟
فى أنتظار رد المحترم عماد حنا .
اللهم وفقنا الى ما تحب وترضى
تحياتي عزيزي أبو بكر
قرأت بدقة ما كتبت... وأرى أن أضع في نقاط بعض الأمور
• أولا ... تعبير الناسخ والمنسوخ هو تعبير قرآني وليس له علاقة بالكتاب المقدس ... ولكننا بعد أن رأينا ما يعبر عنه في القرآن بالناسخ والمنسوخ بدأنا في البحث عن هل يوجد مثيل لمثل هذا في الكتاب المقدس ؟ ... وذلك كنوع من علم المقارنة... لأنه بوجود المثيل تسقط شبهة التناقض.
• هناك فارق لا يمكن إزالته ويجب وضعه في الحسبان ... أن الكتاب المقدس الفارق بين فقراته تصل إلى ألف وخمسمائة عام بينما حدود القرآن هو ثلاث وعشرون عاما فقط.
• ما يصنع المشكلة هو وجود ما نراه تناقض في الأوامر والنواهي وفي مدة قصيرة جدا وهي 23 عاما ... مما يجعلنا نراه تناقض وليس نسخ ... وهنا وجب علينا دراسة النصوص المتباينة حتى نرى إن كانت بالفعل متناقضة أم لها تعليل منطقي ... وهذا يستدعي دراسة كل نص على حدة حتى تنتهي تلك النصوص
• بينما في الكتاب المقدس سنجد أن هناك أمور لم يتكلم عنها الوحي لفترة طويلة من السنين... ثم بدأ الوحي يسن لها القوانين وينظمها... وهي هنا تختلف ... فلا يوجد نص وعكسه... ولكن هناك سلوك أنساني بطل بنزول شريعة تحرم هذا الفعل.
• أيضا هناك في الكتاب المقدس شرائع بطل استخدامها ... علينا دراسة هذه الشرائع واحدة تلو الأخرى لنرى هل في هذا تناقض أم لأسباب منطقية ألغيت العمل بتلك الشريعة – وهذا ما اسماه القرآن نسخ – وعلينا أن نرى بعد كم قرن تم الإلغاء وسبب هذا الإلغاء .
• لا يحاسب النص الكتابي على الفعل الإنساني ... ولكن على التشريع الإلهي ... على سبيل المثال الله قال للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد ... هذا نص ... ولكننا نجد سليمان النبي يسجد للأوثان... هذا فعل إنساني لا نستطيع أن نقول أن هذا نسخ ذاك ... فالفعلي ليسا في ميزان واحد ... هذا تشريع وهذا فعل أنساني... نستطيع أن نناقشه في موضوع عصمة الأنبياء وليس في موضوع الناسخ والمنسوخ... فهذا لا يمكن من خلاله أثبات ناسخ ومنسوخ... بل هو موضوع آخر كليا.
• أما القول بوجود القرآن في لوح محفوظ فيضع تساؤلات كثيرة تحتاج إلى حل ... وأعتقد أنه ينبغي أن نفرد بعض النصوص القرآنية التي تعبر عن أن الله يغير الآيات القرآنية فيسبب نسيان نبي الإسلام للآيات حتى يأتي بأفضل منها ... هي آيات تحتاج إلى شرح لأن مجرد التغيير يدل على لحظية التأليف ولا يدل على وجود النص القرآني منذ القدم. علاوة على تعبير الأفضلية ينفي صفة الكمال في النصوص التي كانت... وازيلت... الأمر يحتاج الى شرح منظم
• بناء عليه فنواح الاتفاق بين مقالك وأفكاري كثيرة ولكنها كلها تحتاج الى دراسة منظمة ... بين النصوص القرآنية التي نراها تناقض لكي تفسر ... وبين مثيلتها الكتابية, وكذلك النصوص الكتابية الأخرى والتي تحتاج الى تفنيد... بعدها نستطيع أن نصل الى استنتاج نهائي يجيب على هذه التساؤلات
• هل ما لدينا من نصوص متناقضة في القرآن يمكن تفسيرها وإزالة التناقض؟
• هل يحتاج الأمر إلى تدرج في الأحكام في مدة 23 سنة فقط ... أي أقل من جيل ؟
• هل لهذا الأمر مثيل في الكتاب المقدس؟
• هل النصوص المأخوذه عن الكتاب المقدس تثبت تناقضه؟ أم لها تعليل مقنع
أتمنى أن أكون أحسنت عرض وجهة نظري ... وتحياتي لك
عزيزى الأستاذ عماد حنا
تحياتى لك
اقتباس
-------------------------
• أولا ... تعبير الناسخ والمنسوخ هو تعبير قرآني وليس له علاقة بالكتاب المقدس ... ولكننا بعد أن رأينا ما يعبر عنه في القرآن بالناسخ والمنسوخ بدأنا في البحث عن هل يوجد مثيل لمثل هذا في الكتاب المقدس ؟ ... وذلك كنوع من علم المقارنة... لأنه بوجود المثيل تسقط شبهة التناقض.
• هناك فارق لا يمكن إزالته ويجب وضعه في الحسبان ... أن الكتاب المقدس الفارق بين فقراته تصل إلى ألف وخمسمائة عام بينما حدود القرآن هو ثلاث وعشرون عاما فقط.
• ما يصنع المشكلة هو وجود ما نراه تناقض في الأوامر والنواهي وفي مدة قصيرة جدا وهي 23 عاما ... مما يجعلنا نراه تناقض وليس نسخ ... وهنا وجب علينا دراسة النصوص المتباينة حتى نرى إن كانت بالفعل متناقضة أم لها تعليل منطقي ... وهذا يستدعي دراسة كل نص على حدة حتى تنتهي تلك النصوص
------------------------------
لا أعرف ما مقصدك من أن الكتاب المقدس تم تجميعه أو كتابته من أشخاص مختلفين على مدى 1500 عام ، مقارنة بالقرآن الذى تم إنزاله فى 23 سنة؟ أحسبك تمتدح القرآن لتواتره ، وتنتقص من الكتاب المقدس لطول المدة ، فلا يعرف بالظبط من كتب الأسفار الخمسة الأولى أو كتب الأنبياء أو الإنجيل تبعا لمتى أو لمرقس وهكذا.
وأحسبك تقصد أن طول هذه المدة تسبب فى ضياع كثير من الكتب المقدسة التى يستشهد بها الكتاب نفسه مثل:
1- سفر حروب الرب وقد جاء ذكر اسم هذا السفر في (العدد 21 : 14 ) .
2- سفر ياشر وقد جاء ذكر اسم هذا السفر في ( يشوع 10 : 13 ) .
3- سفر أمور سليمان جاء ذكره في (الملوك الأول11 : 41 )
4- سفر مرثية إرميا على يوشيا ملك أورشليم (أخبار الأيام الثاني 35: 25)
5- سفر أمور يوشيا (أخبار الأيام الثاني35: 25)
6- سفر مراحم يوشيا (أخبار الأيام الثاني35: 25)
7- سفر أخبار ناثان النبي (أخبار الأيام الثاني9: 29)
8 - سفر أخيا النبي الشيلوني (أخبار الأيام الثاني9: 29)
9 - وسفر رؤيا يعدو الرائي وجاء ذكر هذه الاسفار في (أخبار الأيام الثاني9: 29)
10 - سفر أخبار جاد الرائي وقد جاء ذكره في (أخبار الأيام الأول 29: 31 )
11- سفر شريعة الله (يشوع 24: 26)
12- سفر توراة موسى (يشوع 8: 31)
13- سفر شريعة موسى (يشوع 23: 6)
14- سفر يسوع (تسالونيكى الثانية 1: 8)
15- سفر أخبار صموئيل الرائى ( الأيام الأول 29: 29 )
16- سفر حياة الخروف ( رؤيا يوحنا اللاهوتي 13: 8 و 21: 27 )
17- كتاب العهد لموسى عليه السلام (الخروج 24: 7)
18- سفر تاريخ المخلوقات (ملوك الأول 4: 32) [ولم أعثر عليها]
19- وتقول دائرة المعارف الكتابية (كلمة أبوكريفا): إن هناك رسالة مفقودة إلى الكورنثيين: ففى (كورنثوس الأولى 5: 9) يذكر الرسول رسالة إلى الكورنثيين يبدو أنها قد فقدت.
ويقول طامس أنكلس الكاثوليكي: "اتفق العالم على أن الكتب المفقودة من الكتب المقدسة ليست بأقل من عشرين".
بل أخطأ بعض الناسخين فى استشهاداتهم مثل:
يقول متى 2: 23 (وأتى وسكن فى مدينة يُقالُ لها ناصرة. لكى يتم ما قيل بالأنبياء إنه سيُدعَى ناصرياً) فأين كتاب الأنبياء الذى ذكر فيه هذا؟
ووضع أخرون أراءهم الشخصية مثل بولس:
1- (38إِذاً مَنْ زَوَّجَ فَحَسَناً يَفْعَلُ وَمَنْ لاَ يُزَوِّجُ يَفْعَلُ أَحْسَنَ. 39الْمَرْأَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ مَا دَامَ رَجُلُهَا حَيّاً. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ رَجُلُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ لِكَيْ تَتَزَوَّجَ بِمَنْ تُرِيدُ فِي الرَّبِّ فَقَطْ. 40وَلَكِنَّهَا أَكْثَرُ غِبْطَةً إِنْ لَبِثَتْ هَكَذَا بِحَسَبِ رَأْيِي. وَأَظُنُّ أَنِّي أَنَا أَيْضاً عِنْدِي رُوحُ اللهِ.) كورنثوس الأولى 7: 38-40
2- (25وَأَمَّا الْعَذَارَى فَلَيْسَ عِنْدِي أَمْرٌ مِنَ الرَّبِّ فِيهِنَّ وَلَكِنَّنِي أُعْطِي رَأْياً كَمَنْ رَحِمَهُ الرَّبُّ أَنْ يَكُونَ أَمِيناً. 26فَأَظُنُّ أَنَّ هَذَا حَسَنٌ لِسَبَبِ الضِّيقِ الْحَاضِرِ. أَنَّهُ حَسَنٌ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ هَكَذَا:) كورنثوس الأولى 7: 25-26
3- (12وَأَمَّا الْبَاقُونَ فَأَقُولُ لَهُمْ أَنَا لاَ الرَّبُّ: إِنْ كَانَ أَخٌ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ وَهِيَ تَرْتَضِي أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُ فَلاَ يَتْرُكْهَا. 13وَالْمَرْأَةُ الَّتِي لَهَا رَجُلٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ وَهُوَ يَرْتَضِي أَنْ يَسْكُنَ مَعَهَا فَلاَ تَتْرُكْهُ.) كورنثوس الأولى 7: 12-13
4- (2هَا أَنَا بُولُسُ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنِ اخْتَتَنْتُمْ لاَ يَنْفَعُكُمُ الْمَسِيحُ شَيْئاً!) غلاطية 5: 2 ، وهو نفس الأمر الذى أدانه فيه التلاميذ ، وكفروه بسببه.
لذلك أحسبك تمتد القرآن لقصر المدة التى تركز فيها نزوله ، وتواتره. الأمر الذى جعلك أنت تنال من الكتاب المقدس ، وتتهمه (فى معراض كلامك) بأنه نسى تحديد شرائع معينة لم يتكلم عنها الوحى لفترة طويلة من السنين: "• بينما في الكتاب المقدس سنجد أن هناك أمور لم يتكلم عنها الوحي لفترة طويلة من السنين... ثم بدأ الوحي يسن لها القوانين وينظمها... وهي هنا تختلف ... فلا يوجد نص وعكسه... ولكن هناك سلوك أنساني بطل بنزول شريعة تحرم هذا الفعل. "
عزيزى عماد: لا يوجد فى القرآن كذلك نصاً قال الله فيه على سبيل المثال: اشربوا الخمر فإنها مفيدة أو مغذية ، أو منعشة ، ثم حرمها بعد ذلك.
انظر!
(يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما) البقرة: 219
(إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) المائدة: 90
والآيتان لا ناسخ ولا منسوخ فيهما. بل إن فى الآية الثانية توكيداً لما فى الآية الأولى ، فقد جاء فى الآية الأولى: "فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما"
ثم أكدت الآية الثانية هذا المعنى: (رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) فأين النسخ إذن ؟
أما المنافع فى الخمر والميسر ، فهى: أثمان بيع الخمر ، وعائد التجارة فيها ، وحيازة الأموال فى لعب الميسر " القمار " وهى منافع خبيثة لم يقرها الشرع من أول الأمر ، ولكنه هادنها قليلاً لما كان فيها من قيمة فى حياة الإنسان قبل الإسلام ، ثم أخذ القرآن يخطو نحو تحريمها خطوات حكيمة قبل أن يحرمها تحريماً حاسماً ، حتى لا يضر بمصالح الناس.
وبعد أن تدرج فى تضئيل دورها فى حياة الناس الاقتصادية وسد منافذ رواجها ، ونبه الناس على أن حسم الأمر بتحريمها آتٍ لا محالة وأخذوا يتحولون إلى أنشطة اقتصادية أخرى ، جاءت آية التحريم النهائى فى سورة المائدة هذه: (رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) هذه هى حقيقة النسخ وحكمته التشريعية ، وقيمته التربوية ومع هذا فإنه نادر فى القرآن.
أما فى الكتاب المقدس ترى أن الرب بعد ما يفعل شيئاً يندم عليه ، وهذا ينفى عنه العلم الأزلى:
(6فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. 7فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ: الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ. لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ».) تكوين 6: 6-7 ،
(10وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى صَمُوئِيلَ: 11«نَدِمْتُ عَلَى أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكاً, لأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ وَرَائِي وَلَمْ يُقِمْ كَلاَمِي».) صموئيل الأول 15: 10-11
وأيضاً (14فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ.) خروج 32: 14 ،
وأيضاً (وَالرَّبُّ نَدِمَ لأَنَّهُ مَلَّكَ شَاوُلَ عَلَى إِسْرَائِيلَ.) صموئيل الأول 15: 35
مع العلم أن: (19ليْسَ اللهُ إِنْسَاناً فَيَكْذِبَ وَلا ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ.) عدد 23: 19
أما قولك بأن الكتاب المقدس ليس فيه نصاً يقول افعلوا كذا ، ثم يأتى نص آخر يعارضه فهذا موجود وبكثرة ، فعلى سبيل المثال:
فى إنجيل متى: سمعتم أنه قيل لكم كذا وكذا ، أما أنا فأقول لكم كذا وكذا:
(21«قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَقْتُلْ وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ. 22وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ. 23فَإِنْ قَدَّمْتَ قُرْبَانَكَ إِلَى الْمَذْبَحِ وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئاً عَلَيْكَ 24فَاتْرُكْ هُنَاكَ قُرْبَانَكَ قُدَّامَ الْمَذْبَحِ وَاذْهَبْ أَوَّلاً اصْطَلِحْ مَعَ أَخِيكَ وَحِينَئِذٍ تَعَالَ وَقَدِّمْ قُرْبَانَكَ. 25كُنْ مُرَاضِياً لِخَصْمِكَ سَرِيعاً مَا دُمْتَ مَعَهُ فِي الطَّرِيقِ لِئَلَّا يُسَلِّمَكَ الْخَصْمُ إِلَى الْقَاضِي وَيُسَلِّمَكَ الْقَاضِي إِلَى الشُّرَطِيِّ فَتُلْقَى فِي السِّجْنِ. 26اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: لاَ تَخْرُجُ مِنْ هُنَاكَ حَتَّى تُوفِيَ الْفَلْسَ الأَخِيرَ!
27«قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. 28وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ. 29فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. 30وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ.
31«وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَقٍ 32وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي.
33«أَيْضاً سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ:لاَ تَحْنَثْ بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ أَقْسَامَكَ. 34وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ لاَ بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ اللَّهِ 35وَلاَ بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْهِ وَلاَ بِأُورُشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ. 36وَلاَ تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ لأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ. 37بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ.
38«سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ. 39وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضاً. 40وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضاً. 41وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِداً فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ. 42مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ.
43«سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. 44وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ 45لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. 46لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ 47وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ فَأَيَّ فَضْلٍ تَصْنَعُونَ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ هَكَذَا؟ 48فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ. ) متى 5: 21-48
فكيف لا تعتبر هذا نسخاً؟
كذلك عندما طلب من تلاميذه أن يبعوا ملابسهم ويشتروا سيوفاً ، ووقت الجد بعد أن ضرب بطرس اذن عبد رئيس الكهنة ، أمره بعدم استخدام السيف. فلماذا باعوا إذن ملابسهم فى سبيل شراء سيوفاً؟
فكيف لا تعتبر هذا نسخاً؟
أما قولك:
------------------------
• أيضا هناك في الكتاب المقدس شرائع بطل استخدامها ... علينا دراسة هذه الشرائع واحدة تلو الأخرى لنرى هل في هذا تناقض أم لأسباب منطقية ألغيت العمل بتلك الشريعة – وهذا ما اسماه القرآن نسخ – وعلينا أن نرى بعد كم قرن تم الإلغاء وسبب هذا الإلغاء .
-------------------------
فمن الذى قام بإلغاء هذه الشرائع؟ لو قلت الله لكان اعتراف منك بوجود الناسخ والمنسوخ فى كتابك؟ ولو قلت أحد غيره ، لكان هذا إقرار منك بالتحريف الذى أصاب الكتاب.
وأنا أؤيدك أن النص لا يحاسب على فعل العبد. لكن اعلم أن موافقة الله على أفعال أنبيائه ومرسليه ، هو إقرار منه بهذا الفعل ، لأنه قال أما النبى الذى يتكلم بشىء لم أرسله به ، فسوف يأخذه أخذ عزيز مقتدر: (29أَلَيْسَتْ هَكَذَا كَلِمَتِي كَنَارٍ يَقُولُ الرَّبُّ وَكَمِطْرَقَةٍ تُحَطِّمُ الصَّخْرَ؟ 30لِذَلِكَ هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَسْرِقُونَ كَلِمَتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. 31هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ لِسَانَهُمْ وَيَقُولُونَ: قَالَ. 32هَئَنَذَا عَلَى الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِأَحْلاَمٍ كَاذِبَةٍ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَقُصُّونَهَا وَيُضِلُّونَ شَعْبِي بِأَكَاذِيبِهِمْ وَمُفَاخَرَاتِهِمْ وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ. فَلَمْ يُفِيدُوا هَذَا الشَّعْبَ فَائِدَةً يَقُولُ الرَّبُّ]. 33وَإِذَا سَأَلَكَ هَذَا الشَّعْبُ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ كَاهِنٌ: [مَا وَحْيُ الرَّبِّ؟] فَقُلْ لَهُمْ: [أَيُّ وَحْيٍ؟ إِنِّي أَرْفُضُكُمْ - هُوَ قَوْلُ الرَّبِّ. 34فَالنَّبِيُّ أَوِ الْكَاهِنُ أَوِ الشَّعْبُ الَّذِي يَقُولُ: وَحْيُ الرَّبِّ - أُعَاقِبُ ذَلِكَ الرَّجُلَ وَبَيْتَهُ. 35هَكَذَا تَقُولُونَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ وَالرَّجُلُ لأَخِيهِ: بِمَاذَا أَجَابَ الرَّبُّ وَمَاذَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ؟ 36أَمَّا وَحْيُ الرَّبِّ فَلاَ تَذْكُرُوهُ بَعْدُ لأَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إِنْسَانٍ تَكُونُ وَحْيَهُ إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الإِلَهِ الْحَيِّ رَبِّ الْجُنُودِ إِلَهِنَا.)إرمياء 23: 29-36
لإذن فإقرار الله ليس فقط بالكلام ولكن أيضاً بالأفعال ، بل بالسكوت على الأفعال التى يقوم بها الأنبياء. ولذلك لا يمكنك أن تفصل فعل نبى ما فى قومه عن الوحى ، لأن النبى يوضح ويفسر تشريع الراسل له ، وهو الله. وهذا ما حدث مع الرسول عليه الصلاة والسلام عندما أتاه الرجل الأعمى يطلب علم الدين ، بينما الرسول عليه الصلاة والسلام مشغول لدعوة صناديد قريش ، فأعرض عن الرجل بوجهه ، فعاتبه الله سبحانه وتعالى ، ولو سكت الله لكان هذا إقرار منه على فعل النبى.
أما قولك:
--------------
لأن مجرد التغيير يدل على لحظية التأليف ولا يدل على وجود النص القرآني منذ القدم. علاوة على تعبير الأفضلية ينفي صفة الكمال في النصوص التي كانت... وازيلت... الأمر يحتاج الى شرح منظم
--------------------
التغيير لا يدل على لحظية التأليف فى جانب الله ، ولكن فى جانب البشر. بل بين البشر فى كثير من الأحيان لا يدل على اللحظية ، بل يدل على التخطيط الجيد.
أضرب لك مثلاً:
أيام عبد الناصر عندما كانوا يريدون رفع ثمن الأرو ، يخرج علينا وزير التجارة ويرفعه من 3 قروش إلى 7.5 قرشاً ، ويعلم الرئيس أن هذا سيؤدى إلى مظاهرة ، ويكون مستعد بخطابه ، ويقلل ثمن الأرو إلى 5 قروش. هذا الثمن الأخير هو الذى تم تحديده ، ولكن لأجل كسب الجمهور وتقبله لهذا الإرتفاع قاموا بهذه التمثيلية.
ولله المثل الأعلى ، فالله يعلم بأى تشريع يناسب أية جماعة من البشر ، ويناسب أية أمة ، لذلك جاء التدريج فى التشريع ، وهو ما ذكرناه لك من تزويج آدم لأبنه من ابنته ، وسكوت الله ورضاه على ذلك. فهذا تقرير فى التشريع.
أما قولك:
--------------------
• هل يحتاج الأمر إلى تدرج في الأحكام في مدة 23 سنة فقط ... أي أقل من جيل ؟
• هل لهذا الأمر مثيل في الكتاب المقدس؟
• هل النصوص المأخوذه عن الكتاب المقدس تثبت تناقضه؟ أم لها تعليل مقنع
--------------------
التعليل ستأتينا أنت به ، أما سؤالك عن شبيه له فى الكتاب المقدس حدث فى 23 سنة فقط أى أقل من جيل ، أقول لك ، لقد حدث فى كتبك من يسوع فى أقل من ثلاث سنوات ، بل فى أقل من ثلاث أسابيع ، مثل طلب بيع الملابس وشراء السيف ، ثم طلبه عدم استخدام السيف.
ومثل قوله: (43«سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. 44وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ 45لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ ) متى 5: 43-45
ويناقضه لوقا 19: 27 (27أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي». )
ومثل تحول الإله من الإله القدوس ، العزيز الذى لا يُقهر إلى إله ضعيف مهان مهزأ من أعدائه ، والأمثلة عديدة.
أرجو أن أكون قد استوفيت تغطية نقاطك ، ويمكنك أن تضع نقاط الإتفاق العقلى الأمين الذى عهدته فيك ، وليست نقاط تخدم غرضك فى الرد وتعضد موقف كتابك وتقيه من الهجوم ، فعهدى بك أنك باحث عن الحق متجرد عن الهوى.
وإلى اللقاء
بسم الله . . .
السيد الفاضل عماد حنا ،،
نسيت الرد على كلامك و كنت أنوي هذا من فترة و لكنها المشاغل المعتادة التي تنسي الواحد اسمه :blink: . . عموماً أنت قلت في ردك . . .
أنا أعارض أن يحلل الله حراما بهدف التخفيف (واحدة - واحدة) ولكني اجد أن الله لا يقدم تشريعا الا عندما يجد الانسان يستطيع تطبيقه. فمثلا زواج الاخت وما الى ذلك لم يتكلم الله عنه حتى أصبحت البشرية مستعدة لذلك... فهو لن يغير دستوره وقوانينه ولكنه يسنها في وقتها المناسب... هذا ايماني .
و الجواب - بإذن الله - يضم عدة مسائل :
أولاً . . الله لا يحلل حراماً فالمعروف لدى ذوي العقول أن الله هو مصدر التشريع فهو الذي يحلل و يحرم و بالتالي هو مصدر الحلال و الحرام .
ثانياً . . لا تسعفني الذاكرة بأي مثال في الإسلام لما تسميه تحليل الحرام (واحدة - واحدة) و يا ليتكم تسعفوني بهذا المثال - إن وجد .
ثالثاً . . هناك ما هو محرم لذاته و ما هو محرم لعلة ؛ فمثلاً الكذب و السرقة و الزنى و الخيانة و عقوق الوالدين أشياء محرمة لذواتها و لا يعقل أن يحرمها الله مرة و يحللها مرة أخرى أما ما هو محرم لعلة فالله يحرمه و يحلله حسب حاجة المجتمع و هنا يقع النسخ مثل زيارة القبور فالثابت عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - أنه كان قد نهى عن زيارة القبور لما يحدث فيها من صراخ و عويل و مهازل ثم عندما ثبت الناس على الإيمان و نضجت عقولهم نزل السماح بزيارتها للعبرة و العظة و ذلك لزوال العلة . فإذا قلت - مثلاً - أن تحريم تعدد الزوجات هو لأن التعدد في ذاته حرام ، كان الرد بأن الله كان عليه أن يحرمه من أيام آدم و إبراهيم و موسى لأن ذات الفعل موجود في أيامهم و هو سبب التحريم . و إذا قلت بان هذا التحريم كان لعلة متعلقة بالتعدد و ليس لذات التعدد نفسه ، كان الرد بأن نسخ هذا الأمر في تشريع لاحق وارد في حال زوال العلة .
رابعاً . . من المعلوم أن الأحكام ما شرعت إلا لمصلحة الناس ، و هذه المصلحة تختلف باختلاف الزمان و المكان ، فإذا شرع حكم معين في وقت من الأوقات لحاجة معينة ثم زالت هذه الحاجة فمن الحكمة نسخه و تبديله بحكم يوافق الحاجة الحالية فيكون هذا النسخ أقرب للمصلحة و أنفع للعباد و ما ذلك إلا كمثل الطبيب الذي يغير الأغذية و الأدوية للمريض باختلاف شدة و مرحلة المرض .
خامساً . . التدرج في التشريع هو من رحمة الله و فضله على هذه الأمة و انت تتعجب من وجود نص و عكسه في القرآن الكريم و تنفي وجود لذلك أي مثيل في الكتاب المقدس و كلامك فيه نظر ؛ فمن المعلوم أن الوصايا العشر تضمنت قوله (لا تقتل) و لكن هذا الحكم نراه - نحن المسلمون - منسوخاً بما أمر به رب إسرائيل من قتل و إبادة للأمم السبع المذكورة باسمائها في كتب موسى و يوشع ، أليس هذا نسخاً يا عزيزي ؟ ;)
و كذلك قلت في ردك على الأستاذ أبي بكر . . .
أما القول بوجود القرآن في لوح محفوظ فيضع تساؤلات كثيرة تحتاج إلى حل ... وأعتقد أنه ينبغي أن نفرد بعض النصوص القرآنية التي تعبر عن أن الله يغير الآيات القرآنية فيسبب نسيان نبي الإسلام للآيات حتى يأتي بأفضل منها ... هي آيات تحتاج إلى شرح لأن مجرد التغيير يدل على لحظية التأليف ولا يدل على وجود النص القرآني منذ القدم. علاوة على تعبير الأفضلية ينفي صفة الكمال في النصوص التي كانت... وازيلت... الأمر يحتاج الى شرح منظم .
أما و قد سألت عن الشرح فإليك به و إن كنت لا أضمن كونه منظماً :
أولاً . . اللوح المحفوظ يمثل علم الله الأزلي القديم فبه كل كلام الله في التوراة و الإنجيل و الزبور و القرآن و الكلام الذي قاله و يقوله و سيقوله لرسله و ملائكته و به أعمال العباد و أقوالهم و أقدارهم ... إلخ .. و هذا بالطبع يخالف الاعتقاد الشائع لدى النصارى - و ربما كذلك لدى بعض عوام المسلمين - عن كون اللوح المحفوظ هو القرآن الذي في السماء !!
ثانياً . . كون الله ينسخ آية بأحسن منها لا إشكال فيه ؛ فنحن نؤمن بأن كل كلام الله حسن و أحسن من كلام البشر و لكن بعض كلامه أحسن من بعض : فلدينا أن التوراة و القرآن أحسن من سائر كتب الله و القرآن أحسن من سائر الكتب بما فيها التوراة و حتى في القرآن لدينا أن السور تتفاضل فسورة تعادل ربع القرآن و أخرى تعادل ثلثه و هكذا ... و سورة الفاتحة أفضل سورة في القرآن فهي أفضل و أحسن كلام الله .
و كل هذا في إطار أن كلام الله كله حسن و أحسن من كلام البشر .
ثالثاً . . بخصوص النسيان فهو قد يعني الذهاب من الذاكرة الذي هو ضد الذكر و هذا مروي عن قتادة ، أو يعني الترك على حد قوله تعالى ( نسوا الله فنسيهم ) أي تركوا أمره فتركهم في العذاب . و منه قوله تعالى ( قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها و كذلك اليوم تُنسى ) و هو مروي عن ابن عباس و هو الراجح عندي .
ما زال للحوار تكملة إن شاء الله إن كان في العمر بقية و لك مني يا أستاذ عماد أفضل تحية . :15:
عدنا (بعد الفاصل) :D . . .
قلت يا أستاذ عماد في نهاية ردك على الأستاذ أبي بكر - و أرجو ألا يسبب تدخلي في الحوار أي ضيق :
• هل ما لدينا من نصوص متناقضة في القرآن يمكن تفسيرها وإزالة التناقض؟
• هل يحتاج الأمر إلى تدرج في الأحكام في مدة 23 سنة فقط ... أي أقل من جيل ؟
• هل لهذا الأمر مثيل في الكتاب المقدس؟
• هل النصوص المأخوذه عن الكتاب المقدس تثبت تناقضه؟ أم لها تعليل مقنع
أما عن موهم التناقض فلا أسهل من دفعه و إزالته بإذن الله و تستطيع سيادتك ذكر النصوص التي أشكلت عليك و ستجد لدينا الرد بعون الله . فإن قلت أن الحكيم لا يحظر الشئ ثم يبيحه لأن ذلك يكون كمن أمر بالشئ و عكسه ، فالجواب أن من أمر بشئ و ضده في زمانين مختلفين غير متناقض في أوامره . و إنما يكون ذلك لو كان الأمران في وقت واحد .
فإن قلت ليس من الحكمة وقوع النسخ في هذه الفترة القصيرة التي لا تتجاوز 23 عاماً ، كان الجواب أن الأمر لا يقاس بالسنين بل بتطور المجتمع في هذه السنين ؛ فمثلاً كان الصحابة - رضي الله عنهم - مأمورين بترك القتال و الإعراض عن المشركين و هذا لضعفهم و قلة عددهم ، ثم نسخ هذا الحكم بفرض الجهاد و الثبات للمشركين في الحرب و هذا لأنهم قد صارت لهم دولة و حكومة منظمة بخلاف الأمر في مكة الذي لم يكن للرسول فيه حكومة و لا شريعة . . فالأمر لا يقاس بالسنين مطلقاً .
و هذا له مثيل في الكتاب المقدس و هو المثال الذي ذكرته من قبل عن تحريم القتل في الوصايا ثم نزول الأمر بقتل و إبادة الشعوب السبعة المذكورة باسمائها في كتب موسى و يوشع . فإن قلت أن نفس هذا الأمر موجود لديكم (أي تحريم القتل و فرض قتال الكفار) و لا يراه علمائكم نسخاً ، كان الجواب أن تحريم القتل في القرآن ليس عاماً فالقرآن يقول { و لا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق } فالأمر القرآني هنا واضح و محدد لا لبس فيه و ليس عاماً في تحريم كل أنواع القتل كالمفهوم من قوله (( لا تقتل )) .
اما عن نصوص الكتاب المقدس فنحن لا نسلم باعتراضك بالفرق بين أوامر الله و أفعال الأنبياء ؛ فعندنا النبي الذي أرسله الله لا يفعل أي شئ إلا بأمر إلهي و وحي رباني . . و حتى إذا سلمنا - جدلاً - باعتراضك فما زال يخلص للأستاذ أبي بكر امثلة كثيرة للنسخ - حسب مفهومنا - لا يشملها اعتراضك . و يظل الخلاف حول النسخ بيننا مجرد خلاف لفظي لا يستحق الغارة الشنعاء التي يقوم بها إخوانك على ديننا و كتابنا .
بالمناسبة ، أخبرني أحدهم ان سيادتك قس في الكنيسة فإن كان هذا صحيحاً فأنا أحب أن أخاطبك بلقبك يا سيادة القس . مع تحياتي . :15:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على من اتبع الهدى
الأستاذ المحترم / عماد حنا تحياتي لك.
قرأت ما كتبت في ردك الأخير من تعجبك لوجود نسخ في القرآن بالرغم من أن فترة نزوله لا تتجاوز 23 سنة! أما الكتاب المقدس فالفارق بين فقراته يصل 1500 سنة.
فأردت أن أعلق على ما كتبت لأوضح بعض النقاط وهي أن النسخ في الكتاب المقدس لا يتوقف عند نسخ أحكام في العهد الجديد لأحكام كانت موجودة في القديم. بل يكاد ينفرد الكتاب المقدس بما يمكن أن نطلق عليه أحكام النسخ الفوري أو اللحظي, فما هي إلا لحظات بعد صدور حكم معين نجد أن هذا الحكم قد نسخ.
وحتى لا يكون كلامي نظريا خالي من الدليل فدعنا نفتش في نصوص الكتاب المقدس لنكتشف ذلك بأنفسنا.
النص الأول :
هذا النص من سفر الخروج أدعوك لقراءته أولا ثم أعلق عليه
خروج 32_14:7
7 فقال الرب لموسى اذهب انزل.لانه قد فسد شعبك الذي اصعدته من ارض مصر
8 زاغوا سريعا عن الطريق الذي اوصيتهم به.صنعوا لهم عجلا مسبوكا وسجدوا له وذبحوا له وقالوا هذه آلهتك يا اسرائيل التي اصعدتك من ارض مصر.
9 وقال الرب لموسى رأيت هذا الشعب واذا هو شعب صلب الرقبة.
10 فالآن اتركني ليحمى غضبي عليهم وافنيهم.فاصيّرك شعبا عظيما.
11 فتضرع موسى امام الرب الهه.وقال لماذا يا رب يحمى غضبك على شعبك الذي اخرجته من ارض مصر بقوّة عظيمة ويد شديدة.
12 لماذا يتكلم المصريون قائلين اخرجهم بخبث ليقتلهم في الجبال ويفنيهم عن وجه الارض.ارجع عن حمو غضبك واندم على الشر بشعبك.
13 اذكر ابراهيم واسحق واسرائيل عبيدك الذين حلفت لهم بنفسك وقلت لهم اكثر نسلكم كنجوم السماء واعطي نسلكم كل هذه الارض الذي تكلمت عنها فيملكونها الى الابد.
14 فندم الرب على الشر الذي قال انه يفعله بشعبه.
طبعا النص وضح وهو يتكلم عن ما قاله الرب تجاه بني إسرائيل بعد أن عبدوا العجل فلقد توعد الله بني إسرائيل في البداية بالفناء فقال (فالآن اتركني ليحمى غضبي عليهم وافنيهم.فاصيّرك شعبا عظيما)
ثم نسخ هذا القول بعد لحظات بأن ندم الرب ! فقال (فندم الرب على الشر الذي قال انه يفعله بشعبه.)
وطبعا أنا لا أعلق على ما جاء في النص من تذكير موسى لله عز وجل بوعوده وكأنه الله قد نسى هذه الوعود! ولا أتحدث عن ندم الرب ولكن أتحدث عن النسخ الفوري لما قاله الرب والذي لم يحتاج إلى 23 سنة ليتم نسخة.
وتلخيصاً للنقطة السابقة أقول :
النص المنسوخ هو (فالآن اتركني ليحمى غضبي عليهم وافنيهم.فاصيّرك شعبا عظيما)
والنص الناسخ هو (فندم الرب على الشر الذي قال انه يفعله بشعبه.)
النص الثاني :
والنص الثاني الذي يمكن أن نقول عنه أنه به نسخ فوري هو من سفر العدد وهاهو النص
عدد 14_21:10
10 ولكن قال كل الجماعة ان يرجما بالحجارة.ثم ظهر مجد الرب في خيمة الاجتماع لكل بني اسرائيل.
11 وقال الرب لموسى حتى متى يهينني هذا الشعب.وحتى متى لا يصدقونني بجميع الآيات التي عملت في وسطهم.
12 اني اضربهم بالوبإ وابيدهم واصيّرك شعبا اكبر واعظم منهم.
13 فقال موسى للرب فيسمع المصريون الذين اصعدت بقوتك هذا الشعب من وسطهم
14 ويقولون لسكان هذه الارض الذين قد سمعوا انك يا رب في وسط هذا الشعب الذين انت يا رب قد ظهرت لهم عينا لعين وسحابتك واقفة عليهم وانت سائر امامهم بعمود سحاب نهارا وبعمود نار ليلا.
15 فان قتلت هذا الشعب كرجل واحد يتكلم الشعوب الذين سمعوا بخبرك قائلين
16 لان الرب لم يقدر ان يدخل هذا الشعب الى الارض التي حلف لهم قتلهم في القفر.
17 فالآن لتعظم قدرة سيدي كما تكلمت قائلا
18 الرب طويل الروح كثير الاحسان يغفر الذنب والسيئة لكنه لا يبرئ بل يجعل ذنب الاباء على الابناء الى الجيل الثالث والرابع.
19 اصفح عن ذنب هذا الشعب كعظمة نعمتك وكما غفرت لهذا الشعب من مصر الى ههنا.
20 فقال الرب قد صفحت حسب قولك.
21 ولكن حيّ انا فتملأ كل الارض من مجد الرب.
وهنا نجد الرب أيضا قد توعد بني إسرائيل بأن يبديهم فقال ( اني اضربهم بالوبإ وابيدهم واصيّرك شعبا اكبر واعظم منهم.)
ولكن يتراجع الرب مرة أخري عما توعدهم به وينسخ ما قاله بعد عدة فقرات وفي ثواني معدودة فيقول (فقال الرب قد صفحت حسب قولك.)
وتلخيصا للنقطة السابقة :
النص المنسوخ هو ( اني اضربهم بالوبإ وابيدهم واصيّرك شعبا اكبر واعظم منهم.)
النص الناسخ هو (فقال الرب قد صفحت حسب قولك.)
ودعني أسألك الآن أليس هذا هو النسخ الذي تهاجمون الإسلام به؟ أليس هو النسخ الذي تتعجب من حدوثه خلال 23 عاما وقد حدث هنا في ثواني معدودة؟ أم أنك لم تقتنع بعد؟
فأن لم تقتنع فدعنا ننتقل إلي النص التالي
النص الثالث:
والنص الثالث يتحدث أيضا عن توعد الرب لبني إسرائيل بأن يفنيهم مثل المرات السابقة ولكن كالعادة يتراجع الرب عما نوى أن يفعله ولكن هذه المرة لأن هارون كفر عن الشعب.
وها هو النص :
عدد 16_50:41
41 فتذمّر كل جماعة بني اسرائيل في الغد على موسى وهرون قائلين انتما قد قتلتما شعب الرب.
42 ولما اجتمعت الجماعة على موسى وهرون انصرفا الى خيمة الاجتماع واذ هي قد غطّتها السحابة وتراءى مجد الرب.
43 فجاء موسى وهرون الى قدام خيمة الاجتماع.
44 فكلّم الرب موسى قائلا
45 اطلعا من وسط هذه الجماعة فاني افنيهم بلحظة.فخرّا على وجهيهما.
46 ثم قال موسى لهرون خذ المجمرة واجعل فيها نارا من على المذبح وضع بخورا واذهب بها مسرعا الى الجماعة وكفّر عنهم لان السخط قد خرج من قبل الرب.قد ابتدأ الوبأ.
47 فاخذ هرون كما قال موسى وركض الى وسط الجماعة واذا الوبأ قد ابتدأ في الشعب فوضع البخور وكفّر عن الشعب.
48 ووقف بين الموتى والاحياء فامتنع الوبأ.
49 فكان الذين ماتوا بالوبأ اربعة عشر الفا وسبع مئة عدا الذين ماتوا بسبب قورح.
50 ثم رجع هرون الى موسى الى باب خيمة الاجتماع والوبأ قد امتنع
وبالطبع يتضح أن الله قد توعد بني لإسرائيل بالفناء كما يتضح من قوله لموسى وهارون عليهم السلام (اطلعا من وسط هذه الجماعة فاني افنيهم بلحظة.فخرّا على وجهيهما.)
ولكن أيضا تم نسخ هذا الحكم ولكن هذه المرة بعد أن قدم هارون عليه السلام كفارة عن الشعب ويتضح هذا من ( فاخذ هرون كما قال موسى وركض الى وسط الجماعة واذا الوبأ قد ابتدأ في الشعب فوضع البخور وكفّر عن الشعب. 48 ووقف بين الموتى والاحياء فامتنع الوبأ)
وبعد قراءة النص علينا أن نسأل أنفسنا سؤال وهو هل الله هو الذي نسخ هذا الحكم أم أن كفارة هارون هو التي نسخت الحكم؟
فلابد أنك ستقول أن الله هو الذي نسخ هذا الحكم فهو الذي أصدر حكما عاما ثم تراجع عن هذا الحكم بقبوله كفارة هارون عن الشعب. فقد نسخ الله حكمة بإبادة الشعب بأن قبل كفارة هارون.
ويجب أن نشير أيضا إلي أن النسخ الفترة الزمنية بين حكم النسخ والحكم المنسوخ لا تزيد عن المدة الكافية لأن يقدم هارون الكفارة. ولم يستغرق 23 سنة.
وتلخيصا للنقطة السابقة أقول :
فأن النص المنسوخ هو (اطلعا من وسط هذه الجماعة فاني افنيهم بلحظة.فخرّا على وجهيهما.)
والنص الناسخ هو (47 فاخذ هرون كما قال موسى وركض الى وسط الجماعة واذا الوبأ قد ابتدأ في الشعب فوضع البخور وكفّر عن الشعب. 48 ووقف بين الموتى والاحياء فامتنع الوبأ)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
تعليقا على النصوص الثلاثة السابقة :
من النصوص السابقة يتضح لنا أن الله سبحان وتعالي قد قرر في مرات عديدة أهلاك بني إسرائيل ولكنه في كل مرة يتراجع عما قال أنه سيفعله في دقائق معدودة.
ولكننا يجب أن نلاحظ أيضا أن كل قول بإهلاك الشعب هو في حقيقته نسخ لعفوه السابق وكذلك فأن كل عفوا هو نسخ لقول الرب بإهلاك الشعب أي أن النسخ في هذه النقطة وهي نقطة إهلاك الشعب أو بقاءه قد حدثت ستة مرات كاملة في زمن موسى بعد الخروج من مصر أي في خلال مدة لا تزيد عن أربعين سنة.
والآن ننتقل إلى نقطة أخرى :
والآن ننتقل لنرى هل هناك نصوص أخري في الكتاب المقدس حدث فيها مثل هذا النوع الغريب من النسخ وهو النسخ الفوري لكلام الرب في دقائق معدودة؟
نعم هناك نصوص أخري تشير إلي حدوث النسخ الفوري لكلام الرب في مواقف كثيرة وأن كان ما أكتبه هنا على سبيل المثال لا الحصر.
النص الرابع :
جاء في سفر الخروج أن الله أراد قتل أبن موسى ولكن ما أراده الرب لم يتم وتم نسخه والأن إلي النص :
خروج 4_26:24
21 وقال الرب لموسى عندما تذهب لترجع الى مصر انظر جميع العجائب التي جعلتها في يدك واصنعها قدام فرعون.ولكني اشدد قلبه حتى لا يطلق الشعب.
22 فتقول لفرعون هكذا يقول الرب.اسرائيل ابني البكر.
23 فقلت لك اطلق ابني ليعبدني فأبيت ان تطلقه ها انا اقتل ابنك البكر
24 وحدث في الطريق في المنزل ان الرب التقاه وطلب ان يقتله.
25 فاخذت صفّورة صوّانة وقطعت غرلة ابنها ومسّت رجليه.فقالت انك عريس دم لي.
26 فانفكّ عنه.حينئذ قالت عريس دم من اجل الختان
ومن النص يتضح أن الله أراد أن يقتل أبن موسى ولكن امرأة موسى تمكنت من أن الوصول إلى طريقة لخلاص الأمن من حكم الله النافذ فختنت الطفل ومست رجليه بالدم (لا أعلم أن كانت الهاء في رجليه تعود على الطفل أم على الرب) ولكن يتضح أن هذه الطريقة قد نجحت فقد انفك الرب عن الطفل ولم يقتله ونسخ ما تكلم به وسعى لتنفيذه!
ملحوظة : أن القول بوجود النسخ هنا أمر لا بد منه فان لم يكن الذي حدث نسخا فسوف يكون انتصار لإرادة صفورة على ما أراده الرب وسعي لتنفيذه وهو مما لا شك فيه شيء غير مقبول لأي شخص حكم عقله في الأمر بعيدا عن هوى النفس.
ولكن قد لا يجد بعضهم في انتصار صفورة شيء يناقض العقل والفطرة السوية فقد نسبوا إلي الله هزيمته في مبارزة مع عبده يعقوب!
تعالى الله عما يصفون.
ونلخص هذه النقطة في التالي :
المنسوخ هذه المرة هو عمل أراد الله أن يعمله ولكنه نسخ قبل أن يتم (وحدث في الطريق في المنزل ان الرب التقاه وطلب ان يقتله.)
والدليل على حدوث النسخ أن الرب قد أنفك عن الطفل ولم يقتله (فانفكّ عنه.حينئذ قالت عريس دم من اجل الختان)
والآن مع النص الخامس :
2ملوك 20
1 في تلك الايام مرض حزقيا للموت.فجاء اليه اشعياء بن آموص النبي وقال له.هكذا قال الرب اوص بيتك لانك تموت ولا تعيش.
2 فوجّه وجهه الى الحائط وصلى الى الرب قائلا
3 آه يا رب اذكر كيف سرت امامك بالامانة وبقلب سليم وفعلت الحسن في عينيك.وبكى حزقيا بكاء عظيما.
4 ولم يخرج اشعياء الى المدينة الوسطى حتى كان كلام الرب اليه قائلا.
5 ارجع وقل لحزقيا رئيس شعبي هكذا قال الرب اله داود ابيك.قد سمعت صلاتك.قد رأيت دموعك.هانذا اشفيك.في اليوم الثالث تصعد الى بيت الرب.
6 وازيد على ايامك خمس عشرة سنة وانقذك من يد ملك اشور مع هذه المدينة وأحامي عن هذه المدينة من اجل نفسي ومن اجل داود عبدي.
ومن النص السابق قد تكلم الرب على لسان النبي أشعياء وقال له أن يخبر حزقيا بأنه سوف يموت (1 في تلك الايام مرض حزقيا للموت.فجاء اليه اشعياء بن آموص النبي وقال له.هكذا قال الرب اوص بيتك لانك تموت ولا تعيش.)
ثم ما لبث الرب أن نسخ ما تكلم به على لسان النبي أشعياء ومد في عمر حزقيا 15 سنة أخري (هانذا اشفيك.في اليوم الثالث تصعد الى بيت الرب. 6 وازيد على ايامك خمس عشرة سنة وانقذك من يد ملك اشور مع هذه المدينة وأحامي عن هذه المدينة من اجل نفسي ومن اجل داود عبدي.)
أليس هذا نسخا يا أستاذ عماد؟
أن النسخ هذه المرة قد استغرق وقتا طويلا بالنسبة للمرات السابقة فلابد أن ما بين القول بموت حزقيا وبين نسخ هذا القول بمد عمرة 15 سنة فترة زمنية طويلة كافية لأن يصلي فيها حزقيا ولكن هذه الفترة في كل الأحوال ليست 23 سنة. بل يمكن أن نقول أنها مجرد ساعات.
وأريد أن أطرح سؤال عليك يا أستاذ عماد وأن تجيبني عليه وفي ذهنك النقاط السابقة والسؤال الذي سوف أطرحه عليك من الكتاب المقدس أيضا وموجود في النص التالي :
عدد 23_19 ليس الله انسانا فيكذب.ولا ابن انسان فيندم.هل يقول ولا يفعل او يتكلم ولا يفي.
فهل يقول الرب حقا شيء لا يفعله؟
ونلخص الفقرة السابقة في النقاط التالية :
النص المنسوخ هو (في تلك الايام مرض حزقيا للموت.فجاء اليه اشعياء بن آموص النبي وقال له.هكذا قال الرب اوص بيتك لانك تموت ولا تعيش)
النص الناسخ (هانذا اشفيك.في اليوم الثالث تصعد الى بيت الرب. 6 وازيد على ايامك خمس عشرة سنة وانقذك من يد ملك اشور مع هذه المدينة وأحامي عن هذه المدينة من اجل نفسي ومن اجل داود عبدي.)