الفصل الحادي عشر :- الحلول والامتلاء بمعناه المجازي أي يمتلئ بالحكمة والفهم الذى تعلمهم من الروح القدس (أي سيدنا جبريل) مثل ما حدث مع دانيال
يوجد أكثر من دليل على ذلك من كتاب المسيحيين المقدس :-
- 1-روح الرب حل على حزقيال أي أتاه الملاك وكلمه :-
من سفر حزقيال :-
11: 1 ثم ((رفعني روح )) و اتى بي الى باب بيت الرب الشرقي المتجه نحو الشرق و اذا عند مدخل الباب خمسة و عشرون رجلا و رايت بينهم يازنيا بن عزور و فلطيا بن بنايا رئيسي الشعب
11: 2 فقال لي يا ابن ادم هؤلاء هم الرجال المفكرون بالاثم المشيرون مشورة رديئة في هذه المدينة
ثم نجده يقول :-
11: 5 (( و حل علي روح الرب و قال لي )) قل هكذا قال الرب هكذا قلتم يا بيت اسرائيل و ما يخطر ببالكم قد علمته
11: 6 قد كثرتم قتلاكم في هذه المدينة و ملاتم ازقتها بالقتلى
11: 7 لذلك ((هكذا قال السيد الرب )) قتلاكم الذين طرحتموهم في وسطها هم اللحم و هي القدر و اياكم اخرج من وسطها
أي أنه جاءه ملاك الرب وأوحى اليه بما قاله الرب
مثل الذى حدث مع النبي دانيال فى (دانيال 8: 15 الى 8: 19 ، 9 :21 ، 9 :22 ، 10 :12 الى 10 :14 ) حيث امتلأ فهم وحكمة من المعرفة التي علمها له سيدنا جبريل عليه السلام
- 2- من المزامير ، الرب يسكن فيه الى الأبد أي يمتلئ ايمان وتقوى :-
68: 16 لماذا ايتها الجبال المسنمة ترصدن الجبل الذي اشتهاه الله لسكنه بل (( الرب يسكن فيه الى الابد))
المعنى هنا معنى مجازي بالطبع والمقصود أن الهداية والايمان بالله عز وجل تكون فيه الى الأبد
الامتلاء هو بمعناه المجازي أي يمتلئ ايمان تقوى بالهدى الذى أنزله عليه الروح القدس
- 3- أليصابات امتلأت من الروح القدس أي أنها امتلأت ايمان والتقوى الذى أنزله عليها الملاك :-
لوقا ١:٤١ فَلَمَّا سَمِعَتْ أَلِيصَابَاتُ سَلاَمَ مَرْيَمَ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِهَا، وَامْتَلأَتْ أَلِيصَابَاتُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ،
يقول امتلأت اليصابات (من) الروح القدس
المقصود أنها امتلأت ايمان وتقوى بالهدى الذى أنزله عليها الملاك
- 4- سيدنا يحيى عليه السلام (يوحنا المعمدان ) يمتلئ من الروح القدس أي يمتلئ فهم وحكمة الذى أنزله سيدنا جبريل عليه السلام عليه منذ صغره
لوقا ١:١٥ لأَنَّهُ يَكُونُ عَظِيمًا أَمَامَ الرَّبِّ، وَخَمْرًا وَمُسْكِرًا لاَ يَشْرَبُ، وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.
المقصود أنه يمتلئ فهم وحكمة ((منذ صغره )) بالحكمة والفهم الذى أنزله عليه الروح القدس أى جبريل (رسول الله )
فهو يتكلم عنه بأنه ((سيكون)) عظيما فهو منذ صغره وتكوينه فهو غلام ذكى
المقصود (من بطن أمه) أي يقصد منذ صغره وبدايته فهو ممتلئ حكمة وفهم الذى أنزله عليه سيدنا جبريل
