Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 28

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 28

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 28

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:5615) in [path]/external.php on line 901

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:5615) in [path]/external.php on line 901

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:5615) in [path]/external.php on line 901

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:5615) in [path]/external.php on line 901

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:5615) in [path]/external.php on line 901

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:5615) in [path]/external.php on line 901
منتديات الفرقان للحوار الاسلامي المسيحي - قسم النصرانيات العام http://www.elforkan.com/7ewar/ المواضيع والمقالات النصرانية العامة ar Sun, 16 Dec 2018 08:53:57 GMT vBulletin 60 http://www.elforkan.com/7ewar/images/misc/rss.png منتديات الفرقان للحوار الاسلامي المسيحي - قسم النصرانيات العام http://www.elforkan.com/7ewar/ مختارات من كتاب تكوبن الأناجيل للأب فاضل سنداروس اليسوعي http://www.elforkan.com/7ewar/showthread.php/23035-مختارات-من-كتاب-تكوبن-الأناجيل-للأب-فاضل-سنداروس-اليسوعي?goto=newpost Tue, 04 Dec 2018 19:11:56 GMT بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المرحلة الشفهية للأناجيلانشأت بين الجماعات المسيحية الأولى روايات شفهية لأقوال يسوع...
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المرحلة الشفهية للأناجيل

انشأت بين الجماعات المسيحية الأولى روايات شفهية لأقوال يسوع وأعماله والأحداث المرتبطة به ، كما أن بعض الوحدات تجمعت فيها ، فتسلّمها الإنجيليّون وجمعوا هذه المعطيات السابقة ، فنظموها وأضافوا إليها ، كل واحد بحسب أسلوبه الشخصي وقصده اللاهوتي وميزات الجمهور الذي يكتب إليه. (صـ ٢٤)

******

وفي منتصف القرن الأول ، ظهرت بدعة تنفي ألوهية يسوع قبل رسالته ، مدّعية أنّه أصبح إلها ، لأنه لم يكن إلهاً. ومن هنا أدخل متى ولوقا . أنجيل الطفولة ، للدفاع عن ألوهية يسوع منذ ميلاده، بل منذ البشارة به. هذه هي البيئة الحياتية الإعلانية التي أثرت في تداول الروايات الشفهية ثم في تدوين الأناجيل خطياً.
(صـ ٢٩)


******

المرحلة الكتابية للٲناجيل
كلما مر الزمن وابتعدت الجماعات المسيحية عن زمن حياة يسوع الناصري الأرضيّة ، شعر المسيحيّون بضرورة تدوين الروايات الشفهية التي كانت الجماعات تتداولها ، وخوفاً من السكوت بعد موت الرسل الذين عايشوا يسوع الناصري. فالذين لم يروه ولم يسمعوه طالبوا الرسل بتدوين. الأناجيل، وطالبوا مرقس خصوصاً بتدوين التعليم الشفهي الذي كان يعلّمه بطرس الرسول .
إلا أن بطرس لم يقبل هذه الفكرة بطيبة
خاطر، إذ كان يرى في ذلك خطراً. وقد تحققت مخاوفه عندما ظهرت من بعده أناجيل كثيرة أضافت قصصا غير حقيقية لم يعشها يسوع، بل نُسبت إليه ، كما أنها انتحلت اسم أحد الرسل .
هكذا ظهر إنجيل تحت اسم بطرس لم يكن في الواقع إلا اسماً منتحلاً. فانتشرت الأناجيل المنحولة ٲو المزيفة مضيفة العديد من التفاصيل التقوية لا علاقة لها بحياة يسوع الحقيقية، أمثال طفولة مريم، واسرة يسوع، وحياة يوسف. وطفولة يسوع وشبابه في الناصرة .
واسم المجوس ونص اليمين والطاعن بالحرية. ..كما كثرت معجزات يسوع بمبالغة لا حد لها .
على مثال هذه القصة الطريفة : حين كان يسوع طفلاً سخر منه ساخرون فقتلهم، ثم ٲقام بعضهم لأنهم كانوا أصدقاءه . ومثال الأشجار التي كانت تجثو أمامه والطيور التي كانت تحيط به.
(صـ ٣٠ )


*****

ومثال لحظة خروج يسوع من القبر قائماً من بين الأموات غير أن بطرس قبل فكرة التدوين. رغم مخاطرها، فظهرت الأناجيل القانونية الأربعة.
1) إنجيل مرقس : ظهر حوالي سنة ۷۰، وهو عبارة عن تعليم بطرس في روما ، ويظهر فيه يسوع أنه المسيح ابن الله، من خلال أعماله ومعجزاته خاصة.
۲) إنجيل لوقا : ظهر ما بين سنة ۸۰ و ۹۰ في أنطاكيا، وهو موجه إلى الوثنيين، ويظهر كيف يفتقد الله بحنانه شعبه في شخص يسوع.
۳) إنجيل متى : ظهر ما بين سنة ۸۰ و ۹۰ في سوريا - فلسطين، وهو موجه إلى اليهود ولذلك تكثر فيه الشواهد الكتابية). ويسوع يظهر فيه متمما لا مبطلا للكتب.
4) إنجيل يوحنا: ظهر ما بين سنة ۹۰ و ۱۰۰ في آسيا الصغرى ، ويظهر فيه يسوع أنه كلمة الله ، المصلوب الحي الذي يمنح روحه .
ومن بين هذه الأناجيل الأربعة ، هناك ثلاثة منها متشابهة متوازية (فسماها المفسرون «المتوازيات ») توضع بعضها إزاء البعض للمقارنة فسموها الإزائية )، وهي أناجيل مرقس ولوقا ومتى. تدرسها الآن كظاهرة متوازية أو إزائية.

مصادر الإزائية:

تساءل المفسرون ما هو أصل الإزائية ، هل هناك إنجيل يكون بمثابة الأصل، أم هناك عدة أناجيل لم تصلنا وإنها أثرت في تكوين الإزائية ؟ وللقضية افتراضات عديدة تبحر فيها المفسرون واختلفوا في ما بينهم. ونورد هنا ثلاث نظريات أو افتراضات نالت نوعا من الإجماع ولو جزئيا :
۱ـ نظرية المصدرين : Théorie des 2)
Sources)
هناك مصدر أن بحسب هذه النظرية :

أ) مصدر ثلاثي أثر في مرقس ومتى ولوقا ، أو أثر في مرقس وانطلاقا من مرقس في متى ولوقا. والمعروف أن مرقس هو مبتكر الفن الأدبي (إنجيل)، وليس في إنجيل مرقس نصوص تميزه عن متي ولوقا ، فضلا عن أنه مختصر بالنسبة إليها. لذلك قد يكون إنجيل مرقس هو الذي أثر في الإنجيليين الآخرين.

ب) مصدر Q: إن حرف Q بداية كلمة Quelle الألمانية التي تعني (منبع) أو (مصدر) وإن هذا المصدر عبارة عن مجموعة أقوال (Loga باللغة اليونانية ) تفوه بها يسوع . ويكون هذا المصدر المكتوب باللغة الآرامية أو اليونانية قد أثر مباشرة في إنجيل متى ولوقا فقط .
وهذان المصدران - المصدر الثلاثي والمصدر Q - غير موجودين حاليا بصورة مستقلة .

۲. نظرية متى الآرامي : فاغاني
(Viaganey)
بحسب هذه النظرية التي اقترضها المفسر فاغاني Vagarley ، (إن هناك انجيلا معروف بإنجیل متى،لكنه غير موجود حاليا) مکتوبا باللغة الآرامية ، وقد ترجم إلى اللغة اليونانية و إنجيل متى اليوناني هذا قد أثر في متى الحالي و مرقس (الذي تأثر من جهة أخرى بطرس الرسول) ولوقا. غير أن متى الحالي ولوقا قد تأثرا بمصدر يوناني أيضا .
تؤيد نظرية Vaginey بعض النصوص مثل متی 17 / 14 ومر 9 / 14 ولو 9 / 37. فضلا عن أن متى الحالي ولوقا أكثر موازاة في ما بينهما منها مع مرقس ( بسبب المصدر اليوناني) .
أما ما يعجز هذه النظرية ، فعدم وجود العظة على الجبل عند مرقس، في حين أن متى الآرامي ومتى اليوناني يكونان قد أورداها.
۳. نظرية المصدرين المصحة
Théorie des 2 Sources corrigée par Leviechristian-lib.com

بحسب هذه النظرية ، هناك مصدران :
أ) متى الآرامي ومنه متى اليوناني (بحسب نظرية Vaganey) اللذان أثرا في متى الحالي ولوقا ، لا في مرقس ( رأجع تعجيز النظرية الثانية).

ب) مرقس الذي أثر في متى الحالي ولوقا بحسب النظرية الأولى).

ويضاف إلى ذلك التوضيحات الآتية :

* متى الآرامی ومتى اليوناني إنجيلان. لا مجموعة كلمات فقط.

* متى الحالي إعادة تأليف لمتى الآرامي ومتى اليوناني . ولكن دون فرق أساسي بينه وبينهما.

* إن ما يثبت وجود متى اليوناني (وبالتالي متى الآرامي) هو المتوازيات التي تجمع متى الحالي ولوقا والتي لم ترد عند مرقس .

* متى الحالي : لغته اليونانية سليمة ويظهر أنه لا يتقن اللغة العبرية تماما ، فضلا عن أن هناك بعض الأخطاء في شواهد العهد القديم، علاوة على بعض التكرارات. لذلك هناك احتمال أن يكون مؤلف متى الحالي مختلفاً عن متى الآرامي و متى اليوناني.

* للروايات الشفهية أهمية بالغة في تكوين الأناجيل. وقد درسناها في الجزء الأول من هذا الباب عندما تحدثنا عن البيئات الحياتية.

* ولقد أثرت في الأناجيل بعض التقاليد الأخرى. فعلى سبيل المثال قد تأثر مرقس ببطرس الرسول .

4. الخلاصة :

من الصعب البت في موضوع مصادر الأناجيل الجزائية بصفة قاطعة وأكيدة. ولكن النظرية الثالثة (Levie) تنال اليوم نوعا من الإجماع (وهي تدمج مكتسبات الأولى والثانية وتتحاشى عيوبها). إلى أن تظهر نظرية أخرى تفرض نفسها أكثر مما هي الحالة في أيامنا. (صـ ٣١، ٣٢)

*****



الوحدات في الأناجيل الإزائية

(1) القضية: هناك قضية ٲهم من قضية المصادر، ألا وهي قضية (الوحدات) في الأناجيل. ففي الأناجيل الإزائية (وحدات أدبية) (Unites littéraires) ربما ورثها الإنجيليون من الروايات الشفهية :

* فعلى سبيل المثال : هناك وحدة مشتركة بین مر 8 / 1 + ومتى 15 / 33 + ولو 9 / 10 + : معجزة الخبز والسمك - (الفريسيون يطلبون آية : متى - مر) - خمير الفريسيين والصدوقيين. (شفاء: مر) - شهادة بطرس - نبوءة يسوع الأولى بموته وقيامته - ما يطلب من أتباع يسوع - التجلي - طرد شیطان - النبوءة الثانية – (الأكبر في الملكوت - اسم يسوع : مر ولو) - (جزية الهيكل : متى).

فهذه الوحدة لا يفرضها المنطق أو الضرورة، لكن من الواضح أن الانجيليين الثلاثة تسلموها هكذا (مع بعض الفروقات الطفيفة).
* وكذلك هناك وحدات مشتركة بين المتوازيات، لكنها وضعت في إطار مختلف في كل إنجيل : مثل الملح في مر 9 / 50 + ومتى 5 / 13 + ولو 14 / 34 +.
وهناك كذلك تنظيم خاص بكل إنجيلي في إطار مصطنع : العظة على الجبل (متى ٥-۷) - ۱۰ معجزات مجمعة (متى ٨ ـــ ٩) - ما يسميه المفسرون ، (القوسين) عند لوقا 9 / 51 ـــ 19 / 45 ( La grande incise)

من هنا نشأت فكرة دراسة تكوين هذه الوحدات الأدبية. فنشأت مدرسة ألمانية تبحرت في مثل هذه الدراسة فتناولت دراسة الوحدات الصغيرة (Form)، ومن هنا دراسة تاريخ تكوين الفن الأدبي إنجيل (Geschichte) ، وسميت (Formgeschichte) (نوجزها بهذين الحرفين فج (FG)

(۲) تصنيف الفنون الأدبية : سعت مدرسة ف ج ( F . G) إلى تصنيف مختلف الفنون الأدبية التي تجدها في الأناجيل فميزت بين :

ٲ) الحكم والاستعارات والأمثال والتعاليم والتمثيل .

ب) المعجزات.

ج) قصص شعبية (legendes populaires) مثل میلاد يسوع وطفولته.

د) أساطير (mythes) خاصة بظهورات الله (theophanies) مثل العماد والتجلي
وقامت بدراسة الصلة بين هذه المصنفات.
(صـ ٣٤)

*****

وكذلك ليست الأناجيل کتاب عقائد يتصف بالتنسيق والتنظيم، مستهدفة الإقناع بصحة مضمونها، فمنذ أواخر القرن الأول المسيحي ظهرت كتب دينية للغنوصية (Gnos : المبنية على المعرفة ، من اليونانية Gnosis) . ومن ضمن هذه الكتب ما أصدره مرقیون (Marcion) ، وقد حذف من الأناجيل الأربعة ما يتعارض وعقيدته ، موجها كلامه إلى الخاصة ، مبهراً العامة. وأما الأناجيل الأربعة ، فهي لا تخلو من الاختلافات (غير الجوهرية) خلافا لتناسق الكتب العقائدية ، وتتسم بالبساطة الكلية ، خلاف لبعض الكتب العقائدية . (صـ ٣٨)

*****

وأما الأناجيل الأربعة، فإنها لم تحذف مقاطع قد تثير سوء فهم ، بل احتفظت بها.
فعلى سبيل المثال، احتفظت بالصورة التي تظهر أن الآب أعظم من يسوع ، وأن يسوع يطيع الآب حتى الموت على الصليب ، حيث يتركه الآب. وتكلمت أيضا عن الآب الذي يعرف الأزمنة والأوقات ، لا يسوع. وأما المعجزات ، المؤمنين فيقوم بها يسوع بقوة الآب. فيسوع يرفض نقيض الألقاب، المسيح والملك. واحتفظت أيضا بالملامح البشرية لصورة يسوع : کالجوع والتعب والألم والإنفعال ... كما احتفظت بما لقى تعليمه من رفض وتنبؤه بالإضطهادات وهربه من الجموع.
(صـ ٤٠)

*****


الرسل في الكنيسة الناشئة (رسل 5 / 15 وغل 2 / 9). تتسم صورتهم في الأناجيل ، في مواقف عديدة ، بالجبن والطمع وقلّة الإيمان وعدم الفهم والروح الوطنية المتعصبة. .. فضلاً عن أن بولس كان يعارض ذلك التوقير، وليست هذه الصورة في صالحهم : فلو أرادت الأناجيل تجميلها، لا أظهروها على حقيقتها.
وهناك تشبيه قد يساعدنا على فهم ما نريد تبيانه ، هو تشبيه الصورة
الفوتوغرافية، فإن النظر فيها ، من مشاهد غريب، لا يوحي له بأي معنى ، ولا يجعله يتفاعل معها ، إن لم يتبع شرح من أولئك الذين اشتركوا في تصويرها أو من الظاهرين عليها، وبهذا المعنى، تكون شهادتهم أعظم من الصورة نفسها. فالرسل قد اكتشفوا يسوع وأدركوا سره وهويته وأيقنوا ما غيره في حياتهم، ولذلك هم يشهدون بذلك علنا. والأقرب من الأناجيل هو مثل الرسم الذي يقوم به الفنّان : فالرسم يتطلّب من الرسام أمانة للمشهد الذي ينقله ويستدعي في الوقت نفسه ابداعاً وقصداً معيناً .
وهناك أيضا مثل الفسيفساء، حيث إنها تكوّن مشهداً واحداً من جزئيّات متراصّة، فلا تُظهر الشكل الشامل إلا من خلال تجميع الأجزاء المختلفة، وأمَّا الأناجيل، فتكوّن من أربعة أجزاء متكاملة تضفي على شخص يسوع المسيح شكله .
غير أن أقرب تشبيه للأناجيل هو الرسم على ورق شفاف، فكأن هناك أربع ورقات شفافة ، على كل واحدة منها جزء من شكل معين، فلا. يكتمل الشكل ولا يظهر بكامله إلا بتراكب الورقات الٲربع.
وكل ذلك يطمئنا بأن لا تحريف في الأناجيل. فلو أراد الإنجيليون التحريف. لكانوا حذفوا المتناقضات والاختلافات. وكانوا نسقوا الأناجيل وسائر أسفار العهد الجديد، بل لكانوا وحدوها ، ولكانوا فخموا صورة يسوع في حياته الأرضية وبالغوا فيها، وكانوا جمّلوا صورة الرسل... ولكن الطابع العفوي البسيط والطبيعي هو سمة الأناجيل الأربعة.

الخلاصة

وخلاصة كلامنا عن تعريف الفن الأدبي (إنجيل)، أنّ الإنجيل يتمحور حول شخص يسوع المنبع. وهذه الوحدة أقوى من الاختلافات العديدة التي لم تخشها الكنيسة، لأنها لا تمس بالجوهر، بل تدل على التعدّدية : تعدّدية الانجيليين، ومن قبلهم المصادر والروايات الشفهية والبيئات الحياتية حيث نشأت، تعدّدية القصد اللاهوتي من إنجيلي إلى آخر، من بيئة حياتية إلى أخرى، من مصدر إلى آخر. فالتأمل في سرّ شخص يسوع المسيح تأمل متعدّد الزوايا. وبما أنّ يسوع المسيح هو سرّ، وبما أن السؤال كبير (من أنا .. ؟، من هو هذا؟...)، فلا يستطيع كتاب واحد أو مؤلف واحد أن يستوعبه، بل ثمة ضرورة إلى تعدد الزوايا ، تتكامل فيما بينها وتتجانس لكي تعطي صورة عن هذه الشخصية، ولمّا شعرت الكنيسة بوحدة الأناجيل الأربعة وتكاملها ، ولما فطنت إلى أن هذه الوحدة قويّة، لم تَخف من الإختلافات بين مؤلف ومؤلف، وأسلوب وآخر.
(صـ ٤١)


*****
أقوال يسوع: ينشأ السؤال عن أقوال
يسوع بسبب الاختلافات الظاهرة في الروايات.
يروي متى الصلاة الربية مثلاً في صيغة تختلف عنها عند لوقا ، وكذلك ثمة أربع روايات لعشاء التقديس (المتوازيات، وبولس في 1 قور 11 / 23) تختلف في الصيغة وإن في تفاصيل طفيفة .
فما الذي قاله يسوع بالضبط ؟ في تحليلنا لتسكين العاصفة أيضاً وجدنا أختلافاً في كلام يسوع .
(صـ ٥١)

*****


وخلاصة القول أنه من الصعب معرفة الكلمات نفسها التي تفوه بها يسوع. إذ إن كل إنجيلي أضفى عليها قصدأ لاهوتياً معيناً.
إلا أن المقارنة بين المتوازيات من جهة، ويوحنا من جهة أخرى، تقودنا إلى تفضيل رواية يوحنا التي تتميز عادةً بدقة أكبر، ففي رواية طرد الباعة من الهيكل مثلا، يقول يسوع في رواية يوحنا : «وارفعوا هذا من ههنا ، ولا تجعلوا من بيت أبي بيت تجارة» (16 / 2)، في حين أن متى أستشهد بالكتاب واضعاً على لسان يسوع قول أشعيا.


*****
ونريد هنا أن نتعمق في حدثين مهمين : الطفولة والآلام.

أما أناجيل الطفولة : أثارت روايتا متى ولوقا لطفولة يسوع أسئلة عديدة جعلت لفيفاً من المفسرين يشكون في صحة حرفية ما ترويانه ، في حين تمسك البعض الآخر بحرفية ما تدونان من تفاصيل.

لماذا هذا السؤال ؟ هناك ثلاثة أسباب :

- الطابع العجائبي (ملائكة وأحلام ونجمة ومجوس) الذي يقرب هذه الروايات من الأناجيل المنحولة ويبعدها عن الطابع البسيط العادي في بقية الأناجيل الأربعة.
ـ كثرة الشواهد الكتابية التي توحي أن النص مصطنع وكأنه لم يحدث فعلا.
- کون مرقس ويوحنا لم يصرحا بكلمة واحدة عن طفولة يسوع (وكذلك بقية أسفار العهد الجديد). (صـ ٥٤)

*****


٣- بتولية مريم: أراد بعض العلماء تفسيرها على أساس أن في الأساطير الإغريقية تزاوجاً بين الآلهة و بنات البشر ينتج عنه آلهة بشريون. ولكن واقع مريم يختلف تماما عن هذه الأساطير، إذ ليس هناك أي تزاوج إطلاقا ، بل بتولية ، فلم يمسها إنسان أو إله ، بل الروح القدس ظلها فحبلت بيسوع. وبعض المفسرين قاربوا هذه الرواية من نبوءة أشعيا 7 / 14 ( «إن عذراء تلد»). ولكن الكلمة اليونانية بارثينوس (Parthenos) لا تعني بالضرورة «عذراء»، بل « شابة » بدون أي إشارة إلى البتولية أو عدم البتولية. ومما لا شك فيه أن مريم شهدت بما حدث لها من بشارة وقصته شخصيا على لوقا الذي أورد شهادتها.

4 - قتل الأبرياء : رغم الإحساس بضخامة القصة الواردة في الإنجيل، هناك أبحاث اجتماعية تدل على أن عدد الأطفال في بيت لحم دون السنتين لم يتعد أكثر من ۲۰ أو ۳۰ طفلا . فليس الحادث مذهلا ، كما يتصوره البعض ، بل من الممكن أن يكون قد حدث فعلا، لاسيما وأن هيرودوس ( وعائلته عامة) كان سفاحاً ، وهذا من المعروف تاريخياً.
(صـ ٥٥)


*****
إنجيل الآلام "الأناجيل الأربعة متفقة على أن يسوع مات يوم الجمعة (مر 15 / 42 ويو 19 / 31)، إلا أن هناك فرق بين الأناجيل الإزائية من جهة ويوحنا من جهة أخرى، فيما يختص بعيد الفصح وخاصة عشاء العيد الذي يتم عادة عند اليهود مساء اليوم السابق للعيد. فبحسب روايات الإزائيين ، أكل يسوع عشاء الفصح في أول يوم من الفطير، أي أن العشاء الفصحي كان مساء الخميس (مر 14 / 12 و 17 + ولو 22 / 7 و 15 +)، والعيد يوم الجمعة وفي هذا الترتيب مشكلة ، بل استحالة ، لأننا إذا افترضنا أن العشاء الفصحي والاعتقال والمحاكمة الأولى وقعت الخميس مساء (عشية العيد)، وأن باقي المحاكمة، الصلب ، الموت والدفن وقعت يوم الجمعة ، فكيف يتم في يوم العيد (الجمعة) كل ذلك؟ وكيف يعود سمعان القيرواني من حفلة يوم العيد (متی 15 / 21 )؟ وكيف يتم شراء الأكفان (مر 15 / 26) وتحضير الطيب (يو 23 / 56 ) يوم العيد؟
وكيف يطلب اليهود من بيلاطس حراساً في غد العيد وهو كان عيداً أيضا (متی 27 / 62)؟ فمن المستحيل أن يتم كل ذلك يوم العيد والمساء الذي قبله ، وكذلك من جهة رواية يوحنا ، حتى إن العشاء الفصحي كان هذه السنة يوم الجمعة مساء (۱۸/ ۲۸) والعيد يوم السبت (۱۹/ ۳۱). فكيف التوفيق بين التقليدين المتناقضين؟ من نصدق : الجزائية التي تجعل العيد يومي الخميس مساء والجمعة ، أم يوحنا الذي يحدد العيد يومي الجمعة مساء والسبت؟ للخروج من هذا المأزق، حاول المفسرون محاولات عديدة لم تصل إلى إزالة التناقض.غير أن هناك افتراضين نالا نوع من الإجماع نوردهما هنا :

١- افتراض الآنسة آني جوبير Annie Jaubert : يعتمد هذا الافتراض على اكتشافات قمران قبل منتصف القرن العشرين ، فهي أوضحت أنه كان هناك تقویمان في أيام يسوع : التقويم اليهودي الرسمي والتقويم الخاص بقمران (وهو غير رسمي ، رغم أنه كان معروفا من حوالي خمسة قرون). أما التقويم الرسمي فكان قمرياً ، وأما القمراني فشمسياً (كل فترة : ۳۰ يوما +۳۰+ ۳۱ = ٩۱ يوما ). وبحسب اكتشافات قمران في المغارة الرابعة ، يتضح أن عيد الفصح كان يوما ثابتا (لأن التقويم شمسي لا قمري) : 14 من نيسان. وهكذا تفترض الآنسة آني جوبير أن الإزائية استخدمت التقويم القمراني ، مؤكدة أن يسوع تناول عشاء الفصح واعتقل وحوكم في العيد، فاستحال أن يتفق ذلك مع العيد الرسمي . (صـ ٥٦)


يتبع بعون الله
]]>
قسم النصرانيات العام ابن النعمان http://www.elforkan.com/7ewar/showthread.php/23035-مختارات-من-كتاب-تكوبن-الأناجيل-للأب-فاضل-سنداروس-اليسوعي
مختارات من كتاب مدخل الى النقد الكتابي للمهندس رياض يوسف داوود http://www.elforkan.com/7ewar/showthread.php/23033-مختارات-من-كتاب-مدخل-الى-النقد-الكتابي-للمهندس-رياض-يوسف-داوود?goto=newpost Fri, 30 Nov 2018 09:36:54 GMT بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته النص الإنجيليّ والنقد الكتابي_إنّ الأناجيل نفسها تشجّع عملية النقد. فالقارئ العادي يشعر...
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

النص الإنجيليّ والنقد الكتابي

إنّ الأناجيل نفسها تشجّع عملية النقد. فالقارئ العادي يشعر بوجود اختلافات بين الإنجيليين في سرد الحادثة الواحدة . وعمل النقد هو تفسير تلك الاختلافات من جهة، وإدراك رؤية يسوع كما كان يراه معاصروه (مسيح التاريخ) من جهة أخرى. (صـ ٥)

*****

مراحل تكوين النص الإنجيلي
2 - مرحلة التقليد الشفهي: وهي المرحلة التي تلي القيامة مباشرة، أي ما نادت به الكنيسة مباشرة عن المسيح بعد القيامة، وهي شهادة إيمان أعلنتها الكنيسة الأولى.
3 - مرحلة كتابة محتملة : محتمل أن يكون قد كوّنت كتابات أوّليّة قبل الأناجيل الأربعة أي إنجيل قبل الأناجيل.
4- مرحلة بولس الرسول: عندما بدأت الجماعات الوثنيّة، التي يختلف تراثها عن تراث جماعة فلسطين تدخل الدين المسيحيّ؛ قام بولس الرسول بدور كبير لنقل الرسالة المسيحيّة إلى هذه الجماعات الجديدة.
5- المرحلة الكتابيّة: وهي المرحلة التي كتب فيها الإنجيليّون أناجيلهم مع الانتباه إلى:
أ- ما أخذوه من التقليد الشفهي الرسولي.
ب- ما أخذوه من المصادر الكتابيّة السابقة لكتاباتهم. (صـ ١٠)

*****

سبب الاختلاف بين النصوص
1 - السبب الجغرافي إنّ اختلاف البيئة الجغرافية يؤدّي إلى اختلاف طريقة سرد حديث يسوع او عمله .
متى (7: 24ــ25) "كمثل رجل عاقل بنى بيته على الصخر فنزل المطر وسالت الأودية وعصفت الرياح).
لوقا (6: 48) "يشبه رجلًا بنى بيتا فحفر وعمّق الحفر ثمّ وضع الأساس على الصخر، فلمّا فاضت المياه اندفع النهر".
فاختلاف المفردات في هاتين الآيتين يعود إلى الاختلاف في بيئة الإنجيليين الجغرافية.
3 - السبب التاريخي
إنّ الاختلاف في البيئة التاريخيّة يؤثّر في طريقة عرض أقوال يسوع أو أعماله. فالأناجيل الإزائية أكثر تشبعاً بالعقلية
السامية السائدة في النصف الأول من القرن الأول، في حين أنّ يوحنّاء صاغ إنجيله بلغة عصره (النصف الثاني) المتشبع بفلسفة العرفان «الغنوصيّة».
3 - إختلاف الجمهور
وكذلك اختلاف الجمهور الموجّه إليه الإنجيل يؤدّي إلى الاختلاف في المفردات المستعملة. فالجمهور الفلسطينيّ سليل تراث ألفي سنة من عقلية العهد القديم، والجمهور الوثنيّ سليل الثقافة اليونانية؛ فاختلاف السامعين يؤدّي إلى اختلاف طريقة العرض . (صـ ١٤، ١٥)

*****

ب- نقد النصوص : (إقرار النص الأصليّ)
يحاول العلماء عبر مختلف المخطوطات الوصول إلى نص أقرب ما يمكن إلى النص الأصلي بالاستعانة بكتابات الآباء وبترجمات العهد الجديد المختلفة.
2 - النقد الداخليّ
أ- نقد التأثيرات: معرفة ما أثرت به الثقافات الأخرى في مفردات صياغة العهد الجديد الأولى (وخاصة عند دخولالشعوب الوتنيه في الدين الجديد) .
ب - النقد الشكلي: محاولة تحديد دور الجماعة المسيحيّة الأولى في رواية الأحداث.
ج - نقد الإنشاء الأدبيّ: محاولة تحديد دور الإنجيليين في تدوين النصوص الإنجيليّة.
النقد المصدري: تحديد المصادر التي استقى منها الإنجيليّون في تدوين رواياتهم الإنجيليّة. (صـ ١٨)

*****

النقد الخارجيّ
المخطوطات وإقرار النص الإنجيليّ
أوَلَا - المخطوطات
بلغنا أن العهد الجديد بأسفاره السبعة والعشرين في عدد كبير من المخطوطات المحفوظة في مكتبات العالم، وهناك أكثر من خمسة آلاف مخطوط وكلها باللغة اليونانية أقدمها على أوراق البردي والآخر على الرقّ.
البرد (من ليف الشجر): لدينا أجزاء من العهد الجديد بعضها صغير.
- الرق (جلد خروف أو معز): راج منذ القرن الرابع، وأهم المخطوطات لدينا الفاتيكانيّ والسينائي وهما بشكل ملف أو مجلّدات.
كان الكتاب يُنسخ نُسخ اليد في بداية العصر المسيحيّ وكانوا ينسخون بأدوات كتابة بدائيّة، عن نُسخ منسوخة، ولقد أدخل النساخ الكثير من التبديل والتعديل على النصوص وتراكُمّ بعضه على بعضه الآخر ، فكان النص الذي وصل آخر الأمر مثقلا بألوان التبديل التي ظهرت في عدد كبير من القراءات؛ فما إن يصدر كتاب جديد حتى تنشر له نسخات مشحونة بالأغلاط .(صـ ٢٢، ٢٣)

*****

فالنصوص بخط أصحابها قد ضاعت، وليتقرّر النص الأوّل علينا الرجوع إلى نسخات عنه وصلت إلينا، فهي الشهود الباقية له، وأهم ما وصل من نسخ العهد الجديد:
1 - بردي من منتصف القرن الثاني: يحوي جزءا من رواية الآلام بحسب إنجيل يوحنّا ويُعَدّ أقدم مخطوط نعرفه يعود الى الأعوام 150 -130. وهذا المخطوط يوافق كل
الموافقة مخطوطات القرن الرابع والخامس الكاملة التي يعتمد عليها اليوم في الترجمة.
3 – برديّات من القرن الثالث: تحوي الفصلين 2 و 15 ليوحنّا والفصل 14 للوقا مع اختلافات طفيفة عن مخطوطات القرن الرابع والخامس.
4- مخطوطات القرن 4 و 5: بعد العام 313 كثرت المخطوطات الكاملة لنص العهد الجديد، وأهم هذه المخطوطات الكاملة والمعتمدة للترجمة (وهي ذات فنّ جيّد من الزخرفة) هي:
أ- المخطوط الفاتيكاني : سمي كذلك لأنّه محفوظ في مكتبة الفاتيكان، فيه بعض الأضرار ويحتوي على العهد الجديد (ما عدا الرسالة إلى العبرانيين 14 / 9 ــ 25 / 13 والرسالتين إلى تيموثاوس والرسائل إلى تيطس وفيلمون والرؤيا وهو يعود إلى منتصف القرن الرابع.(صـ ٢٤)

*****

ب- المخطوط السينائي: عثر عليه في دير القديسة كاترينا، والعهد الجديد فيه كامل لا بل مضاف إليه الرسالة إلى برنابا وجزء من الراعي، لهرماس، والمجلد في المتحف البريطاني بلندن وهو يعود إلى منتصف القرن الرابع، وعثر عليه في العام 1859.
ج - مخطوطات أخرى:
(مجلّد بيزا القرن الخامس): لا يحتوي إلا على الأناجيل وأعمال الرسل، ونص أعمال الرسل يختلف قليلًا عن النص العادي.
(مجلد فرير، القرن الخامس): وهو يحتوي على الأناجيل فقط.
وهناك المجلد الإسكندريّ، ق. 5) و(مجلّد أفرام ق. 5). في هذه المخطوطات طائفة من الفوارق والاختلافات لا يتناول بعضها سوى قواعد الصرف والنحو أو الألفاظ أو ترتيب الكلام، لكن هناك فوارق أخرى بين المخطوطات تتناول معنى فقرات برمّتها .
وهناك قراءات متعدّدة للآيات. ففي بعض مخطوطات أعمال الرسل قراءات يختلف بعضها عن بعض كثيرًا، فمنها مَنْ يطيل النص مضيفًا إليه جملاً عديدة تأتي في كلّ سطر منه بتفاصيل جديدة ومهمّة .(صـ ٢٥)

*****

ولدينا الأنواع التالية من الأخطاء :
1- أخطاء جسيمة وواضحة: مثلا في لوقا 8/15 "...لا توقد سراجا وتكنس البيت . ..).
الترجمة الدارجة جاءت Evertit domum أي قوّضت البيت .
والصواب Everit dommum أي كنست البيت.
2 - أخطاء محتملة الصواب: وأحيانًا تكون القراءات المتعارضة محتملة الصواب كلّها .
3- أخطاء سهو : متى 35/ 23 الخطأ «زكريا بن بكريا والصواب «زكريا (فقط) .
لوقا. 44/4 الخطأ "مجامع اليهودية"والصواب «مجامع الجليل».
ثانيًا – النقد الخارجي
إقرار النص الإنجيليّ
نحن لا نملك نصوص الأناجيل الأصليّة، فهذه النصوص نسخت وحصلت أخطاء فيها أثناء النسخ، وغالبا ما نقع على قراءات متعدّدة للآية الواحدة عبر مختلف المخطوطات التي وصلت إلينا. فأية قراءة نعتمد؟..(صـ ٢٦)

*****

لذلك يتحتّم علينا الركون إلى علم نقد النصوص للوصول عبر مختلف المخطوطات إلى النص الأصلي.
فعلم نقد النصوص يهدف إلى الوصول إلى أقرب ما يمكن من الأصل الأوّل، وأوّل عمل له هو النظر في جميع نسخ النص بحيث تحصى وترتب جميع الوثائق التي يرد فيها نص العهد الجديد كله أو بعضه، ولا يقتصر الأمر على مراجعة الكتب المخطوطة باليونانيّة، بل تُراجع جميع الكتب التي تحتوي على ترجمة العهد الجديد التي استعملها المسيحيون في القرون الأولى (اللاتينية - السريانية - القبطيَّة) فهي تشهد على حالة للنص أقدم ممّا يمكن الوصول إليه بمراجعة أقدم الأصول اليونانية.
وعرفت المسيحيّة ترجمات للكتاب (اللاتينيّة والسريانيّة والقبطية) في أثناء القرون الثلاثة الأولى بدءًا من نصف القرن الثاني (160 ــ 180 ).
ولكن «كلّ ترجمة خائنة ، لأنه من الصعب في الترجمة أن ننقل بدقة دقائق النص الأصليّ. ففي الكتاب المقدّس ثلاث لغات (العبريّة - الآرامية - اليونانيّة) والعهد الجديد كله وصل باليونانيّة العامّيّة ما عدا كتاب «لوقا»: (الإنجيل والأعمال) و(الرسالة إلى العبرانيين) التي كتبت بيونانية فصحى.(صـ ٢٧)

*****

بالإضافة إلى مراجعة الكتب المخطوطة باليونانية والترجمات القديمة، يحاول علماء نقد النصوص الإفادة من مؤلَّفات آباء الكنيسة في شواهد كثيرة جدًا, أخذت من العهد الجديد، وتمكن العلماء من التوصّل إلى النص كما كان قبل أقدم الترجمات.
ولكن من محاذير الاستعانة بشواهد الآباء، أنّهم كانوا يستشهدون بالكتاب المقدّس في أغلب الأحيان عن ظهر قلب ومن غير أن يراعوا الدقة العلميَّة مراعاة كبيرة.
ومما ورد في كتب الآباء من شواهد هناك ما هو للقدّيس يوستينوس في منتصف القرن الثاني، إذ استشهد بالإنجيل وقال على لسان يسوع «سأحاكمكم على النحو الذي أجدكم فيها. فهذا القول لا يرد في الأناجيل الأربعة ولذلك يغلب الظنّ على أنّه استقاه من التقليد الشفهي.
مثال: مثل العملة ( متى 1/ 20 ــ 16) يوجه يسوع كلامه إلى اليهود وبنوع خاص إلى الفريسيين وقد تعثروا بأنّه يرحب بالخاطئين. إنّهم يتحملون مشقة كبيرة في ممارسة الشريعة فيبدو لهم من الظلم أن لا تكون مكافأتهم أعظم من مكافأة سائر الناس نظرًا إلى استحقاقاتهم، فيجيبهم يسوع : «لا تقاس المكافأة باستحقاقات الإنسان بل بكرم الله».فى بعض المخطوطات ثمّة إضافة
في الآية 16 «الأنّ كثيرين يُذعَون وقليلين يُنتخبون » وهي تظهر بمظهر النتيجة .
فنحن أمام نتيجة غير منطقيّة لأنّها لا تتناسب مع مضمون النص، ولأنّ الجميع قد أتوا. وهذه الآية غير مذكورة في مخطوطات أخرى فهي على الأغلب مضافة في وقت لاحق.
فلذلك تم حذفها من بعض نسخ العهد الجديد المتداولة حاليًا.(صـ ٢٨، ٢٩)
]]>
قسم النصرانيات العام ابن النعمان http://www.elforkan.com/7ewar/showthread.php/23033-مختارات-من-كتاب-مدخل-الى-النقد-الكتابي-للمهندس-رياض-يوسف-داوود
لكل نصراني: الرحمة ليست مبرراً للصلب http://www.elforkan.com/7ewar/showthread.php/23030-لكل-نصراني-الرحمة-ليست-مبرراً-للصلب?goto=newpost Sun, 18 Nov 2018 13:20:22 GMT بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اذا كنا نتباحث بغرض الوصول الى الحقيقة او تنقيتها من شوائب الباطل والانحراف المحتمل فيجب...
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اذا كنا نتباحث بغرض الوصول الى الحقيقة او تنقيتها من شوائب الباطل والانحراف المحتمل فيجب ان نستخدم العقل والمنطق والقياس الصحيح ونسلك في النظر الى المعطيات سبيل الموضوعية والإنصاف، لذا أقول لكل مسيحي لطفاً اترك منظورك الشخصي وهيا بنا الى الثوابت، والعقل والمنطق بعيدا عن وجهتي النظر الإسلامية والمسيحية ولندخل في الموضوع والله المعين.

أنتم تقولون:

الله لم يرد تعذيب آدم لأنه رحيم فأتى بالمسيح ليتحمل العذاب عن آدم.
هذه الكلام يجب ان يقال ايضاً عن المسيح:

لم يرد الله تعذيب المسيح لأنه رحيم فأتى بـ؟ ليحمل عنه العذاب إذ لا يقبل ان تقف الرحمة ضد معاناة آدم ولم تبدى ساكن تجاه المسيح، وعليه حدوث العكس أو بقاء العقاب كما هو بغض النظر عن مكانه يدحض القول بأن الرحمة كانت مبرراً للصلب أو الفداء فإذا قلت مثلاً أن الماء يطفيء النار أو يقلل من اتقادها وهذا شيء لصيق بالماء بصرف النظر عن المستعمل أو المكان فإن الدليل على استعمال الماء هو خمود النار أو ضعفها لا نقلها من مكان الى آخر.

وسأحاول ضحد هذا المبرر في السطور القادمة بشكل رياضي.

يستحسن ان اجعل الطرح على هيئة أسئلة مع قياس (تأثير الرحمة على العقاب من ناحية الرفع) على (تأثير الماء على النار من جهة الإخماد) وعلى فكرة يمكن لك كمسيحي أن تضع الأثر او التأثير الذي تريده للرحمة على ان تلتزم به في كل المعادلات ولنبدأ بعون الله.

الوجه الأول:

ما أثر الرحمة على العقاب ===== ترفعه
ما أثر الماء على النار ======= يطفئه
النار مشتعلة ==== الماء لم النار (الماء لم يباشر اللهب)
العقاب باقي ====== الرحمة لم ترفع العقاب (الرحمة لم تتدخل)

الوجه الثاني:

هل أثر الماء على النار النقل ===== لا
لماذا ====== لأن المنقول إليه سيحتاج هو ايضاً للنقل
هل أثر الرحمة على العقاب النقل === لا
لماذا ====== لأن المنقول إليه سيحتاج هو ايضاً للنقل

النقل في الماء

النقل يعني عدم مباشرة الماء للهب وعدم تدخله والمنقول إليه سيصبح مشتعل وفي حاجة الى الماء.

النقل في الرحمة

النقل يعني عدم تعامل الرحمة مع العقاب (إحجام) والمنقول إليه سيصبح في ألم ومعاناة وفي حاجة الى الرحمة أي أن النقل ضد الرحمة (رحمت ولم ترحم: قساوة وإجحاف) ولا يمكن أن يجمع الشيء وضده في فعل واحد أو مكان واحد.

الوجه الثالث (إفتراض جدلي: أثر الماء على النار النقل وتظل مشتعلة، أثر الرحمة على العقاب النقل ويظل قائم):

أثر الماء على النار النقل مع التجرد ==== سيتكرر النقل الى مالانهاية (من.. الى.... من.. الى.... من.. الى.........الى مالانهاية (بطلان من فساد التسلسل))
النتيجة====== نقل النار ليس أثر للماء.

أثر الرحمة على العقاب النقل مع التجرد ==== سيتكرر النقل الى مالانهاية (من.. الى.... من.. الى.... من.. الى.........الى مالانهاية (بطلان من فساد التسلسل))
النتيجة ======= نقل العقاب ليس أثر للرحمة.


]]>
قسم النصرانيات العام ابن النعمان http://www.elforkan.com/7ewar/showthread.php/23030-لكل-نصراني-الرحمة-ليست-مبرراً-للصلب